مستقبل الاتصالات... عصر تواصل الآلات الذكية

بعد أربعة عقود من هيمنة الجوالات الذكية

مستقبل الاتصالات... عصر تواصل الآلات الذكية
TT

مستقبل الاتصالات... عصر تواصل الآلات الذكية

مستقبل الاتصالات... عصر تواصل الآلات الذكية

أمضى قطاع الجوالات معظم العقود الأربعة الماضية في السعي إلى تحقيق هدف واحد: وضع جهاز متصل بالشبكة في يد كل إنسان. وقد أوشكت هذه المهمة على الاكتمال؛ إذ تصل خدمات الجوال الآن إلى حوالي 5.8 مليار مستهلك، أي ما يعادل 70 في المائة تقريباً من سكان العالم، كما كتب كونور جويس (*).

وفي الأسواق الغنية، أصبح بإمكان أي شخص يرغب في أن يكون متاحاً للاتصال أن يحقق ذلك بالفعل، وذلك وفقاً لتقرير «اقتصاد الجوال لعام 2026» الصادر عن الجمعية الدولية لشبكات الجوال (GSMA) . لقد أتمّ الجوال هذه المهمة؛ فبمجرد أن أصبح في متناول الجميع تقريباً، لم يعد التواصل مع الآخرين يمثل المشكلة الأساسية التي وُجد هذا القطاع لحلها. إذن، إذا كانت مهمة ربط البشر ببعضهم بعضاً قد أوشكت على الانتهاء، فما الخطوة التالية؟

العقد المقبل عصر تواصل الآلات

تأتي أوضح إجابة على هذا السؤال من «المؤتمر العالمي للجوالات» (MWC) ، وهو المعرض التجاري الأبرز في هذا المجال الذي تنظمه الجمعية الدولية لشبكات الجوال (GSMA)، وهي الهيئة التجارية الممثلة لمشغلي شبكات الجوال. ويشهد كل ربيع إقامة الحدث الرئيسي في مدينة برشلونة، بينما أقيمت نسخة مصغرة منه في الصين (MWC Shanghai) أواخر شهر يونيو (حزيران ) الماضي، حيث خُصصت قاعات العرض للمركبات ذاتية القيادة، وأساطيل الطائرات المسيرة، وشبكات الأقمار الاصطناعية، والروبوتات المصممة للعمل في المستودعات والمصانع الكيميائية.

لم يكن هذا المعرض مخصصاً للجوالات على الإطلاق؛ فبعد أن نجح القطاع في ربط الجميع تقريباً بالشبكة، أصبح العقد المقبل من عمر هذه الصناعة يتمحور حول تواصل الآلات فيما بينها.

آفاق جديدة

على مدى عقدين تقريباً كان التقدم في مجال الجوالات يعني الحصول على جهاز أفضل؛ إذ تحسنت الكاميرا، وزادت دقة الشاشة، وسرعة المعالج، وكانت كل دورة إصدار جديدة تضمن مبيعاتها بنفسها. أما في الآونة الأخيرة، فقد تباطأت وتيرة هذه التحسينات لتقتصر على تعديلات طفيفة وتدريجية؛ فالجوال الرائد في عام 2026 يمثل نسخة محسنة من طراز عام 2022، بدلاً من أن يكون ابتكاراً يعيد صياغة المفهوم من جديد.

لذا، وجه القطاع طموحاته نحو آفاق أخرى، وتحديداً نحو كل ما يمكن للشبكة نقله بمجرد تشبع نقاط الاتصال البشرية. فالروبوت الشبيه بالبشر، والسيارة ذاتية القيادة، والطائرة المسيّرة، ومحطة الاتصال عبر الأقمار الاصطناعية، كلها تُعد في نهاية المطاف أجهزة اتصال؛ فهي تقضي فترات تشغيلها في تبادل البيانات فيما بينها، ومع الخوادم الكمبيوترية، ومع السحابة الإلكترونية، وتفشل في أداء مهامها بمجرد تباطؤ عملية تبادل البيانات هذه.

يتطلب تحليق سرب من الطائرات المسيّرة في تشكيل محدد أثناء التحليق، أن تصل بيانات الموقع والاتجاه الخاصة بكل وحدة إلى جاراتها بسرعة تسبق وقوع أي تصادم؛ وهي مهمة تتطلب تقنية «الجيل الخامس المتقدم» (5G Advanced) بدلاً من تقنيات الجيل الرابع أو «واي فاي».

توفير الذكاء الاصطناعي للاتصالات

وفي هذا السياق، تعاونت شركة «تشاينا تيليكوم» (China Telecom) - وهي واحدة من ثلاث شركات اتصالات مملوكة للدولة - مع شركة «أجي بوت» (AgiBot) المصنعة للروبوتات، مقرها شنغهاي، حيث أنتجت الروبوت الشبيه بالبشر رقم 10000 في شهر مارس (آذار) الماضي، وذلك لتأجير الآلات لشركات الطيران والخدمات اللوجستية وفق نموذج خدمة يعتمد على توفير الذكاء الاصطناعي عبر شبكة شركة الاتصالات نفسها. ومن جانبها، قامت شركة منافسة هي «تشاينا يونيكوم» (China Unicom) بنشر روبوتات في المصانع الكيميائية لإجراء عمليات فحص للمخاطر.

الصين تمتلك 40 % من شبكات الجيل الخامس للاتصالات

وتظهر عمليات نشر هذه الأدوات في الصين أولاً لأنها السوق الوحيدة التي تمتلك البنية التحتية الداعمة لها؛ إذ تستحوذ البلاد على أكثر من 40 في المائة من إجمالي اتصالات الجيل الخامس في العالم، وطرحت تقنية «الجيل الخامس المتقدم» تجارياً في أكثر من 330 مدينة، ومن المتوقع أن يتجاوز عدد اتصالات الجيل الخامس فيها 1.7 مليار اتصال بحلول عام 2030، وذلك وفقاً لتقرير «اقتصاد الجوال في الصين» الصادر عن الجمعية الدولية لشبكات الجوال (GSMA) بالتزامن مع المعرض. كما يتوقع التقرير ذاته أن تضيف خدمات الجوال 2.1 تريليون دولار إلى الاقتصاد الصيني بحلول عام 2030.

إن وجود شبكة بهذه الكثافة هو ما يتيح للشركات عدّ الاتصال ركيزة أساسية يمكن بناء أعمال تجارية قائمة على الروبوتات فوقها.

تحولات مشهودة في الولايات المتحدة

وتشهد الولايات المتحدة تحولاً مماثلاً، وإن كان مدفوعاً بشكل أكبر بتقنيات الأقمار الاصطناعية والسيارات ذاتية القيادة بدلاً من الروبوتات الشبيهة بالبشر. فقد بدأت خدمة «ستارلينك» (Starlink) التابعة لشركة «سبايس إكس» بالفعل في الوصول إلى الجوالات العادية في المناطق التي تفتقر إلى تغطية الشبكات التقليدية (المناطق الميتة) بفضل شراكتها مع «تي موبايل» في أبريل (نيسان) 2026، وافقت «أمازون» على الاستحواذ على شركة «غلوبال ستار» (Globalstar) - التي توفر الشبكة الداعمة لميزات الاتصال عبر الأقمار الاصطناعية في جوالات «أبل» - ودمجها ضمن كوكبة الأقمار الاصطناعية في المدار الأرضي المنخفض التي كانت تُعرف سابقاً باسم «مشروع كويبر» (Project Kuiper). كما تدير شركة «وايمو» نحو 500 ألف رحلة مدفوعة الأجر لسيارات الأجرة الروبوتية (robotaxi) أسبوعياً في 10 مدن أميركية، حيث تعمل كل سيارة كأنها آلة متصلة بالشبكة تتخذ قرارات مرورية فورية. ورغم اختلاف العتاد التقني المستخدم عن نظيره في الصين، فإن التحول الجوهري الكامن تحته - أي انتقال الاتصالات من البشر إلى الآلات - يظل واحداً.

الفرصة الكامنة في البنية التحتية

الشركات الأفضل وضعاً لتحقيق الربح من هذا التحول هي تلك التي تمتلك بالفعل «الطبقة» التي تعمل عليها كل هذه التقنيات. لقد توقف نمو قطاع خدمات المستهلكين لدى شركات الاتصالات بمجرد أن أصبح لدى الجميع تقريباً جوال وباقة بيانات.

وأصبحت الآلات هي مصدر الطلب الجديد الذي يحل محل ذلك النمو. فالروبوت الذي يستأجره مشغل المصنع بنظام الدفع الشهري - والذي يتلقى تعليماته من الشبكة بدلاً من الاعتماد كلياً على التفكير الذاتي - يمثل عميلاً مدرّاً للدخل لم يكن متاحاً للمشغلين من قبل. وفي حين يزداد باستمرار عدد الآلات التي تحتاج إلى اتصال بالشبكة، يظل عدد المشترين الجدد للجوالات ثابتاً، وبغض النظر عن الشركة المصنعة للروبوت التي ستحقق النجاح، فإن الشبكة التي تدعم هذه العمليات هي التي ستحصل على العائد المادي.

وهنا تكمن الفرص المتاحة للآخرين أيضاً؛ إذ أصبحت الآلات نفسها أقل تكلفة وأكثر تشابهاً، مما يعني أن القيمة الحقيقية تنتقل إلى ما يمكن بناؤه بمجرد توفر اتصال سريع وموثوق في كل مكان: مثل خدمة توصيل من دون سائقين، أو فريق فحص لا يحتاج أفراده إلى دخول المبنى فعلياً، أو أسطول آلات ينسق حركته ذاتياً عبر المدينة. هذه نماذج أعمال لم يكن من الممكن وجودها في ظل شبكات الاتصالات التي كانت سائدة قبل جيل مضى، ومعظمها لا علاقة له بتصنيع جوال أفضل.

من المصانع إلى أيادي المستهلكين

لم يصل أي من هذا تقريباً إلى الحياة اليومية للشخص العادي بعد؛ فالروبوتات الشبيهة بالبشر تتجه نحو المصانع ومواقع الفحص لا غرف المعيشة، ونماذج الأعمال القائمة عليها لا تزال قيد التطوير والبلورة الفورية بدلاً من كونها نماذج مُثبتة النجاح على نطاق واسع. إذ إن قاعات المعارض المزدحمة تعكس النوايا والتوجهات أكثر مما تعكس طلباً فعلياً قائماً.

على مدار قرن كامل، كان مفهوم الاتصال يعني تواصل شخص مع آخر، وكان الجوال هو الأداة المثالية لتحقيق ذلك. أما العمل المقبل فيتمحور حول تواصل الآلات فيما بينها ومع الأنظمة التي تديرها، وهذا هو نوع حركة البيانات الذي تعمل الصناعة على تهيئة البنية التحتية له حالياً. لقد لبّى الجوال احتياجات الجانب البشري من الاتصال على أكمل وجه، لدرجة أن مستقبل الشبكات قد انتقل الآن لخدمة الآلات.

*مجلة «فاست كومباني».


مقالات ذات صلة

الأسهم الكورية تتراجع بأكثر من 1 % مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

الاقتصاد شاشة بيانات مالية في غرفة التداول ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

الأسهم الكورية تتراجع بأكثر من 1 % مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

تراجعت الأسهم الكورية بأكثر من 1 في المائة في تعاملات الخميس، مع تراجع شهية المستثمرين للمخاطرة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
تكنولوجيا جون تيرنس الرئيس التنفيذي الجديد لشركة «أبل» يبدي رد فعلٍ أثناء وجوده على المسرح خلال فعالية للشركة في مسرح «ستيف جوبز» (رويترز)

«أبل» تدخل عصر الهواتف القابلة للطي بـ«آيفون ديو»

أعلنت «أبل» عن أول آيفون قابل للطي ومجموعة من المنتجات الجديدة خلال مؤتمرها السنوي.

مساعد الزياني (الرياض)
تكنولوجيا شعار «ميتا» وكلمة «الذكاء الاصطناعي» في صورة توضيحية (رويترز)

«ميتا» تطلق «ميوز» وكيلاً شخصياً للذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة «ميتا» إطلاق «ميوز»، وكيل ذكاء اصطناعي شخصي صُمم لتنفيذ المهام نيابة عن المستخدمين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد فني يعمل في مركز بيانات للذكاء الاصطناعي (رويترز)

مصر تخطط لإنشاء مركز ضخم لبيانات الذكاء الاصطناعي بكلفة مليار دولار

تخطط مصر لإنشاء أول مركز واسع النطاق للبيانات مخصص للذكاء الاصطناعي بالبلاد بقدرة مستهدفة تبلغ 200 ميغاواط، وكلفة تصل لمليار دولار، باستخدام تقنيات «إنفيديا»

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سفينة شحن بأحد الموانئ في مدينة كيلونغ بتايوان (رويترز)

صادرات تايوان تسجل مستوى قياسياً في أغسطس

ارتفعت صادرات تايوان، في أغسطس بأكثر من المتوقع لتسجل مستوى شهرياً قياسياً، مدفوعة باستمرار قوة الطلب على الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (تايبيه )

«أبل» تدخل عصر الهواتف القابلة للطي بـ«آيفون ديو»

جون تيرنس الرئيس التنفيذي الجديد لشركة «أبل» يبدي رد فعلٍ أثناء وجوده على المسرح خلال فعالية للشركة في مسرح «ستيف جوبز» (رويترز)
جون تيرنس الرئيس التنفيذي الجديد لشركة «أبل» يبدي رد فعلٍ أثناء وجوده على المسرح خلال فعالية للشركة في مسرح «ستيف جوبز» (رويترز)
TT

«أبل» تدخل عصر الهواتف القابلة للطي بـ«آيفون ديو»

جون تيرنس الرئيس التنفيذي الجديد لشركة «أبل» يبدي رد فعلٍ أثناء وجوده على المسرح خلال فعالية للشركة في مسرح «ستيف جوبز» (رويترز)
جون تيرنس الرئيس التنفيذي الجديد لشركة «أبل» يبدي رد فعلٍ أثناء وجوده على المسرح خلال فعالية للشركة في مسرح «ستيف جوبز» (رويترز)

بدأت «أبل»، الأربعاء، مؤتمرها السنوي للكشف عن أحدث منتجاتها بظهور رئيسها التنفيذي السابق تيم كوك، قبل أن يقدّم الرئيس التنفيذي الجديد جون تيرنُس للحضور قائلاً: «هذا هو رجلكم»، في مشهد حمل دلالة على انتقال القيادة داخل عملاق التكنولوجيا الأميركي، بالتزامن مع الكشف عن أجيال جديدة من أبرز منتجات الشركة.

وشكّل الحدث، الذي أقيم في مقر «أبل» بمدينة كوبرتينو في كاليفورنيا، أول مؤتمر رئيسي للمنتجات في عهد تيرنُس، الذي تولى منصب الرئيس التنفيذي مطلع سبتمبر (أيلول)، فيما تصدّر أول هاتف «آيفون» قابل للطي إعلانات الشركة، إلى جانب «آيفون 18 برو» و«آيفون 18 برو ماكس»، وسماعات «إيربودز 5»، والجيل الجديد من ساعات «أبل ووتش».

«آيفون ديو»... أول هاتف قابل للطي من «أبل»

وتصدر «آيفون ديو» إعلانات «أبل»، بوصفه أول هاتف قابل للطي في تاريخ الشركة، في تحول كبير في التصميم التقليدي لـ«آيفون». ويعتمد الجهاز تصميماً يفتح ليقدم شاشة داخلية هي الأكبر على الإطلاق في هواتف الشركة، بمساحة تزيد 50 في المائة على شاشة «آيفون 18 برو ماكس»، مع شاشة خارجية تتيح استخدام الجهاز كهاتف تقليدي عند إغلاقه. (Apple)

وتبلغ الشاشة الداخلية 7.6 بوصة من نوع «سوبر ريتنا XDR»، وتصل درجة سطوعها القصوى إلى 3000 شمعة، فيما تتكون من عشر طبقات فائقة النحافة مع طبقة نانوية خاصة لتقليل الانعكاسات. كما أخفت «أبل» كاميرا «فيس تايم» تحت الشاشة الداخلية لتوفير مساحة عرض متصلة من دون قطع بصري. (Apple)

واعتمدت الشركة إطاراً وغطاء مفصل مصنوعين من التيتانيوم من الدرجة الخامسة، مع طبقة مقاومة للخدش على الشاشة الداخلية وطبقة «سيراميك شيلد» في الأمام والخلف، إضافة إلى مقاومة الماء والغبار وفق معيار «IP68». ويتيح تصميم المفصل استخدام الهاتف في أوضاع مختلفة، بما في ذلك وضعه على سطح لمشاهدة الفيديو أو إجراء مكالمات «فيس تايم» من دون الحاجة إلى حمله. (Apple)

وعلى صعيد الأداء، يعمل «آيفون ديو» بشريحة «إيه 20 برو» مع محركين عصبيين يضمان إجمالاً 16 نواة لمعالجة تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب نظام تبريد يعتمد على حجرة بخار. وتقول «أبل» إن وحدة المعالجة المركزية سداسية النوى أسرع بما يصل إلى 20 في المائة مقارنة بشريحة «إيه 19 برو»، فيما ارتفع نطاق الذاكرة بما يصل إلى 50 في المائة. (Apple)

ويستخدم الجهاز، للمرة الأولى في «آيفون»، نظاماً يعتمد على بطاريتين للاستفادة من المساحة الداخلية على جانبي الهاتف، إلى جانب تصميم يعتمد على الشريحة الإلكترونية «eSIM» ومودم «C2» الجديد. وتصل مدة تشغيل الفيديو إلى 31 ساعة باستخدام الشاشة الداخلية و44 ساعة عبر الشاشة الخارجية، بينما يمكن شحن البطارية إلى 50 في المائة خلال نحو 20 دقيقة باستخدام الشحن السلكي السريع. (Apple)

أما التصوير، فيعتمد على نظام كاميرا خلفية مزدوج بدقة 48 ميغابكسل، يضم كاميرا رئيسية وأخرى فائقة الاتساع، مع دعم تصوير الفيديو بدقة «4K» بمعدل يصل إلى 120 إطاراً في الثانية. كما يضم كاميرا أمامية بدقة 12 ميغابكسل، إلى جانب كاميرا «فيس تايم» مخفية أسفل الشاشة الداخلية. وتستفيد الكاميرات من وجود شاشتين، إذ يستطيع الشخص الذي يتم تصويره مشاهدة معاينة مباشرة للصورة على الشاشة الخارجية. (Apple)

وطورت «أبل» نظام «آي أو إس 27» للاستفادة من التصميم الجديد، إذ يمكن تشغيل تطبيقين جنباً إلى جنب على الشاشة الداخلية، ومشاهدة الفيديو أثناء استخدام تطبيق آخر، فضلاً عن الانتقال بين الشاشة الخارجية والداخلية وفق وضع الجهاز.

ويتوفر «آيفون ديو» باللونين «نايت سكاي» و«ستار وايت».

«آيفون 18 برو»... تركيز على الكاميرا والذكاء الاصطناعي

وتصدرت الكاميرا أبرز التغييرات في «آيفون 18 برو» و«آيفون 18 برو ماكس»، إذ حصلت الكاميرا الرئيسية بدقة 48 ميغابكسل على فتحة عدسة متغيرة للمرة الأولى في هواتف «آيفون»، بما يمنح المستخدم قدرة أكبر على التحكم في عمق المجال وكمية الضوء الداخلة إلى المستشعر.

وأضافت «أبل» أدوات تصوير احترافية تتيح التحكم يدوياً في فتحة العدسة وسرعة الغالق وتوازن اللون الأبيض والتعريض الضوئي، إلى جانب تحسينات في تصوير الفيديو بدقة «4 كيه» والنطاق الديناميكي العالي «دولبي فيجن».

وفي ظل الانتشار المتسارع للصور المنتجة والمعدلة بالذكاء الاصطناعي، قدمت الشركة ميزة «الصور المرجعية»، التي تستهدف المساعدة في التحقق من أصالة الصور. وتعتمد التقنية على إنشاء نسخة مرجعية غير قابلة للتعديل من الصورة الملتقطة، يمكن مقارنتها لاحقاً بالنسخ المعدلة لمعرفة التغييرات التي أُدخلت عليها.

«آيفون 18 برو» (الشرق الأوسط)

ويعمل الهاتفان بشريحة «إيه 20 برو» المصنعة بتقنية دقة 2 نانومتر، مع زيادة في قدرات معالجة الرسومات وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي مباشرة على الجهاز. كما أعادت «أبل» تصميم نظام إدارة الحرارة باستخدام حجرة بخار أكبر، قالت إنها تساعد على رفع الأداء المستدام بنسبة تصل إلى 40 في المائة مقارنة بالجيل السابق.

وحصلت البطارية أيضاً على تحديثات، إذ تصل مدة تشغيل الفيديو إلى 36 ساعة في «آيفون 18 برو»، و45 ساعة في «آيفون 18 برو ماكس» في الطرازات التي تعتمد حصراً على الشريحة الإلكترونية.

وستطرح «أبل» نسخاً تعتمد على الشريحة الإلكترونية فقط في مجموعة من الأسواق، بينها السعودية والإمارات والبحرين والكويت وقطر وعُمان، إضافة إلى الولايات المتحدة وكندا واليابان. ويبدأ الطلب المسبق على الهاتفين في 12 سبتمبر، فيما تتوفر الأجهزة اعتباراً من 18 سبتمبر.

مجموعة الألوان في «آيفون 18 برو» (الشرق الأوسط)

«إيربودز 5»

وضمن تحديث منتجات الصوت، كشفت «أبل» عن «إيربودز 5»، التي تأتي بتصميم يبقي الأذن مفتوحة مع بنية صوتية جديدة متعددة المنافذ، وتحسينات على جودة الصوت وتقنيات إلغاء الضجيج.

وقالت الشركة إن الجيل الجديد يوفر إلغاءً للضجيج بنسبة تصل إلى 50 في المائة أكثر مقارنة بسماعات «إيربودز 4» المزودة بميزة إلغاء الضجيج النشط، إلى جانب نمط محسن لشفافية الصوت وميزة «الصوت التكيفي»، التي توازن تلقائياً بين عزل الضجيج وسماع الأصوات المحيطة وفق البيئة التي يوجد فيها المستخدم.

وتدعم السماعات الاستجابة للمساعد الصوتي «سيري» باستخدام إيماءات الرأس، فيما تعمل ميزة «إدراك المحادثة» على خفض صوت المحتوى تلقائياً عندما يبدأ المستخدم في الحديث مع شخص قريب.

أما النسخة المزودة بعلبة الشحن اللاسلكي، فتوفر ما يصل إلى خمس ساعات من الاستماع مع تشغيل ميزة إلغاء الضجيج بشحنة واحدة، ونحو 22 ساعة باستخدام علبة الشحن، إضافة إلى إمكانية التحكم في مستوى الصوت مباشرة من السماعة.

«إيربودز 5»

«أبل ووتش سيريز 12»

وفي الأجهزة القابلة للارتداء، قدمت الشركة «أبل ووتش سيريز 12»، التي تركز بصورة أكبر على مراقبة الصحة واللياقة، مع نظام استشعار جديد وشريحة «إس 11» لتوفير قياسات أكثر تكراراً لمعدل نبض القلب واختلاف معدل نبض القلب.

وقالت «أبل» إن الساعة تستطيع قياس معدل نبض القلب كل خمس ثوانٍ على مدار اليوم، فيما تتيح البيانات الجديدة تقديم صورة أكثر تفصيلاً عن النشاط والحالة الفسيولوجية للمستخدم.

وتبرز ضمن الإضافات الجديدة ميزة «الجاهزية»، التي تجمع بيانات النشاط والحمل التدريبي والنوم والعلامات الحيوية لتقديم تقييم من صفر إلى 10 يساعد المستخدم على معرفة مدى استعداده لممارسة النشاط أو حاجته إلى التعافي. ويتغير التقييم على مدار اليوم مع ورود بيانات جديدة.

وتضم الساعة كذلك مزايا لتتبع النوم وصحة القلب وتخطيط القلب والتنبيه إلى مؤشرات انقطاع النفس أثناء النوم، إضافة إلى اكتشاف السقوط وميزات الطوارئ. كما ستتيح شريحة «إس 11» خصائص للتعرف على أصوات مهمة في البيئة المحيطة، بهدف مساعدة الصم وضعاف السمع.

وتوفر «سيريز 12» عمر بطارية يصل إلى 24 ساعة، وما يصل إلى 10 ساعات أثناء ممارسة التمارين في الهواء الطلق، فيما يمنح الشحن لمدة 15 دقيقة ما يصل إلى 12 ساعة إضافية من الاستخدام.

وتتوفر الساعة بقياسي 42 و46 مليمتراً وبخيارات من الألومنيوم والتيتانيوم والسيراميك، على أن تصل إلى الأسواق في 18 سبتمبر.

«أبل ووتش سيريز 12»

«أبل ووتش ألترا 4»

وكشفت «أبل» أيضاً عن «أبل ووتش ألترا 4»، الموجهة بصورة أكبر إلى الرياضيين ومحبي المغامرات والأنشطة الخارجية، مع الجمع بين نظام الاستشعار الصحي الجديد وشريحة «إس 11» وقدرات متقدمة لتتبع التمارين والملاحة.

وتقدم الساعة قياسات عالية التردد لمعدل نبض القلب واختلافه، إلى جانب ميزة «الجاهزية» الموجودة في «سيريز 12»، مع التركيز على توفير بيانات تساعد الرياضيين في متابعة مستويات الإجهاد والتعافي والاستعداد للتدريب.

وتراهن «أبل» كذلك على البطارية باعتبارها إحدى نقاط قوة «ألترا 4»، إذ يصل عمرها إلى 50 ساعة في الاستخدام اليومي، ويرتفع إلى 84 ساعة عند تشغيل نمط الطاقة المنخفضة. كما يمكن تتبع تمارين الركض والمشي والرحلات الطويلة في الهواء الطلق لمدة تصل إلى 45 ساعة مع استمرار تسجيل بيانات تحديد الموقع بمعدل مرة كل ثانية.

«أبل ووتش ألترا 4»

وقالت الشركة إن الساعة تقدم أيضاً نظاماً متطوراً لتحديد المواقع، إلى جانب قدرات الاتصال عبر الأقمار الصناعية وميزات للصحة والسلامة، فيما يوفر الشحن لمدة 15 دقيقة ما يصل إلى 18 ساعة إضافية من الاستخدام.

وتتوفر «أبل ووتش ألترا 4» بخيارين من التيتانيوم الطبيعي والأسود، على أن تصل إلى الأسواق اعتباراً من 18 سبتمبر.


سلسلة ساعات «هواوي ووتش كيدز إكس1» الذكية: الأولوية لسلامة الأطفال وصحتهم

تقدم السلسلة إصداري «برو» والقياسي بتصميم أنيق ومناسب لأذواق الأطفال
تقدم السلسلة إصداري «برو» والقياسي بتصميم أنيق ومناسب لأذواق الأطفال
TT

سلسلة ساعات «هواوي ووتش كيدز إكس1» الذكية: الأولوية لسلامة الأطفال وصحتهم

تقدم السلسلة إصداري «برو» والقياسي بتصميم أنيق ومناسب لأذواق الأطفال
تقدم السلسلة إصداري «برو» والقياسي بتصميم أنيق ومناسب لأذواق الأطفال

تُعيد سلسلة ساعات «هواوي ووتش كيدز إكس1» Huawei Watch Kids X1 صياغة مفهوم الساعات الذكية المخصصة للأطفال، حيث تجمع بين الهندسة المستقبلية، وتدابير الأمان الصارمة، ومتابعة الصحة الشاملة، لتكون الرفيق اليومي الذي يضمن سلامة الطفل، ويدعم نموه السليم في بيئة رقمية آمنة.

امتثال للمعايير السعودية

وتُعد سلسلة الساعات بإصداريها العادي و«برو» أول سلسلة ساعات أطفال مزودة بكاميرا تمتثل لمعايير كل من هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية CST، والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة SASO في المملكة العربية السعودية. واختبرت «الشرق الأوسط» إصدار «برو» من السلسلة، ونذكر ملخص التجربة.

يمكن إجراء مكالمات الفيديو مع الطفل بكل سهولة

تصميم مبتكر

يجمع تصميم الساعة بين المظهر المستقبلي واللمسات المعدنية المتينة، مصحوبة بشاشة «أموليد» AMOLED يبلغ قطرها 1.82 بوصة، حيث توفر رؤية واضحة، ومريحة للعين.

- تدعم الشاشة الدوران الكامل بزاوية 360 درجة، مع إمكانية قلبها، ما يمنح الأطفال حرية وسهولة في الاستخدام.

- يتميز إصدار «برو» Pro بتصميم قابل للفك والتركيب الفوري، مع علبة كاميرا وحزام تعليق مرفقين، لتحويل هيكل الساعة إلى كاميرا جيب متنقلة بكل سهولة.

- تبلغ سماكة الساعة 13.4 ملليمتر فقط، وهي مريحة للارتداء لفترات مطولة، مع حزام ذي تصميم ثلاثي الأبعاد.

- تتميز الساعة بمقاومة ضد البلل وفقاً لمعايير IPX8وIPX9، مع قدرتها على تحمل ضعفي الضغط الجوي أثناء السباحة، واللعب تحت المطر، أو غسل اليدين دون أي قلق.

السلامة والأمان الفائق لمراقبة الطفل

تضع مزايا الأمان المتقدمة في الساعة راحة بال الأهل في المقام الأول، وذلك من خلال توفير تتبع دقيق، واستجابة فورية في حالات الطوارئ.

- تعتمد الساعة على تقنية تحديد الموقع المطورة ذاتياً من «هواوي»، والتي تشمل نظام GPS وBeiDou وGLONASS وGalileo وQZSS، إلى جانب شبكات «واي فاي» مزدوجة النطاق لتحديد موقع الطفل بدقة فائقة داخل وخارج المباني.

- تتيح ميزة «مناطق الأمان» للأهل رسم حدود جغرافية عبر تطبيق «فام كير» FamCare، وتلقي تنبيهات فورية عندما يدخل الطفل أو يغادر تلك الحدود.

- يتم تفعيل زر الطوارئ SOS بالضغط على الزر الجانبي خمس مرات متتالية لإرسال استغاثة فورية، إلى جانب تقديم نمط «الصف الدراسي» Class Mode لمنع تشتيت انتباه الطفل، وأداء فروضه الدراسية بهدوء.

- يتيح تطبيق «فام كير» إدارة الساعة عن بُعد، والموافقة حصرياً على جهات الاتصال، والأصدقاء، لضمان بيئة تواصل خالية من الأرقام، أو الغرباء، مع إرسال الرسائل الواردة من جهات اتصال غير معروفة إلى الوالدين لمراجعتها، وإدارتها.

الرعاية الصحية المتكاملة ومراقبة العلامات الحيوية

- تمنح الساعة أولوية قصوى للصحة الجسدية والنفسية للطفل عبر مستشعرات متطورة تقدم صورة مستمرة عن حالته العامة.

- تُعد أول ساعة أطفال تضم مستشعر نبضات القلب البصري PhotoPlethysmoGraphy PPG، لمراقبة معدل ضربات القلب على مدار 24 ساعة، وتوفير رسوم بيانية دقيقة للحالة الصحية.

- توفر ميزة تتبع الحالة المزاجية والعاطفية لعرض الحالة النفسية للطفل عبر أيقونات كرتونية مبسطة (مبتهج، أو محايد، أو محبط)، لمساعدة الأهل على فهم مشاعر أطفالهم اليومية.

- تدعم ميزة ترتيب خطوات المشي، وتحويل النشاط البدني اليومي إلى تحديات تفاعلية ممتعة تحفز على الحركة، والنشاط البدني الصحي.

يمكن فك شاشة الساعة واستخدامها ككاميرا منفصلة في إصدار «برو«

قدرات تصوير فوتوغرافي إبداعية

هذا، وتتيح الساعة للأطفال توثيق ذكرياتهم وتجاربهم اليومية، بفضل عتاد تصوير متطور، وممتع:

- تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 5 ميغابكسل، مع زاوية رؤية واسعة للغاية تبلغ 110 درجات لالتقاط صور جماعية متكاملة.

- تبلغ دقة الكاميرا الخلفية 13 ميغابكسل لالتقاط تفاصيل العالم المحيط بوضوح.

- تدعم الكاميرا التصوير باستخدام الـ«مؤقِت» Timer، والوضع الليلي، وأكثر من 100 نمط تصوير إبداعي، إلى جانب 14 مرشحاً مخصصاً، وأكثر من 100 ملصق تفاعلي يتيح للأطفال التعبير عن إبداعاتهم الفنية.

مكالمات الفيديو والاتصالات المتقدمة

تضمن مزايا الاتصال الفوري بقاء الأهل على تواصل مرئي ومستقر مع أطفالهم في كل لحظة.

- تدعم الساعة إجراء مكالمات فيديو عالية الدقة باستخدام الكاميرتين الأمامية والخلفية، ما يتيح للأهل رؤية الطفل ومحيطه في الوقت الفعلي أثناء التنقل، أو الطوارئ.

- يتم تفعيل خوارزمية إلغاء الضوضاء بالذكاء الاصطناعي AI Noise Cancellation، لضمان سماع صوت الطفل بوضوح تام حتى في الأماكن الصاخبة، مثل الملاعب، والمدارس.

- تدعم الساعة التغطية لأكثر من 30 نطاق تردد عالمياً، إلى جانب تقديم تطبيق «مي تايم» MeeTime، لضمان التواصل السلس في أي مكان وزمان.

يمكن تبادل المعلومات مع الأصدقاء بكل سهولة لمزيد من التواصل المباشر

دعم النمو الاجتماعي والتواصل الآمن

تساعد مزايا التواصل الاجتماعي في بناء مهارات الطفل الاجتماعية، وثقته بنفسه ضمن بيئة تفاعلية موثوقة، ومحمية.

- تتيح ميزة «تحريك اليد لإضافة الأصدقاء» Shake to Add Friends للأطفال إضافة أصدقائهم بلمسة بسيطة، أو بهزة من المعصم بين ساعات «هواوي» للأطفال والساعات المماثلة بأمان تام.

- تتيح مشاركة البطاقات التعريفية، وتوصيات الأصدقاء، لتعزيز التفاعل الاجتماعي الممتع دون تعريض أمن الطفل لأي خطر.

البطارية والأداء التقني

وبالنسبة للمواصفات التقنية لساعة «هواوي ووتش كيدز إكس1 برو»، فهي:

-قطر الشاشة: 1.82 بوصة.

-دقة الصورة: 408x480 بكسل.

-قطر الساعد: 120-190 مليمتراً.

-دقة الكاميرا الأمامية: 5 ميغابكسل.

-دقة الكاميرا الخلفية: 13 ميغابكسل.

-السعة التخزينية المدمجة: 64 غيغابايت.

-ذاكرة العمل: 2 غيغابايت.

-شحنة البطارية: 850 ملي أمبير – ساعة.

-الأزرار: زر للعودة إلى الشاشة الرئيسة.

-دعم الشحن السريع: نعم، يمكن شحن ما يصل إلى 50 في المائة من البطارية خلال 20 دقيقة فقط، بفضل تصميم الشحن المغناطيسي.

-دعم الشبكات اللاسلكية: «واي فاي»، و«بلوتوث»، وشبكات الاتصالات.

-سماعة وميكروفون مدمجان: نعم.

-السماكة: 13.4 مليمتر.

-الوزن: 72 غراماً (مع السوار).

مواصفات ساعة «هواوي ووتش كيدز إكس1»

أما بالنسبة لمواصفات ساعة «هواوي ووتش كيدز إكس1»، فهي نفس مواصفات إصدار «برو» أعلاه، ولكن بالفروقات التالية:

-قطر الساعد: 115-190 مليمتراً.

-السعة التخزينية المدمجة: 32 غيغابايت.

-الوزن: 70 غراماً (مع السوار).

-لا يمكن فصل الكاميرا عن السوار وتحويلها إلى كاميرا محمولة باليد.

-التوافر: الساعة متوفرة في المنطقة العربية بلوني البنفسجي أو الأسود لإصدار «برو» بسعر 1299 ريالاً سعودياً (نحو 346 دولاراً أميركياً)، بدءاً من الأسبوع الرابع من شهر سبتمبر (أيلول) الحالي، مع القدرة على طلبها مسبقاً بدءاً من اليوم. هذا، ويبلغ سعر الإصدار العادي من الساعة 999 ريالاً سعودياً (نحو 266 دولاراً أميركياً)، وهو متوفر بلوني الأزرق، أو الوردي.


«ميتا» تطلق «ميوز» وكيلاً شخصياً للذكاء الاصطناعي

شعار «ميتا» وكلمة «الذكاء الاصطناعي» في صورة توضيحية (رويترز)
شعار «ميتا» وكلمة «الذكاء الاصطناعي» في صورة توضيحية (رويترز)
TT

«ميتا» تطلق «ميوز» وكيلاً شخصياً للذكاء الاصطناعي

شعار «ميتا» وكلمة «الذكاء الاصطناعي» في صورة توضيحية (رويترز)
شعار «ميتا» وكلمة «الذكاء الاصطناعي» في صورة توضيحية (رويترز)

أعلنت شركة «ميتا» إطلاق «ميوز»، وكيل ذكاء اصطناعي شخصي صُمم لتنفيذ المهام نيابة عن المستخدمين، في خطوة تنقل استخدامات الذكاء الاصطناعي من مجرد الإجابة عن الأسئلة وتوليد المحتوى إلى تنفيذ إجراءات فعلية والتعامل مع التطبيقات والخدمات الرقمية.

وقالت الشركة إن «ميوز» يستطيع التعامل مع مهام بسيطة، مثل إرسال رسائل البريد الإلكتروني وحجز رحلات السفر، إلى جانب تنفيذ مشروعات أكثر تعقيداً تتطلب التخطيط والمتابعة لفترات أطول. ويمكن للمستخدم تحديد هدف معين، ليتولى الوكيل وضع خطة لتنفيذه وتنظيم الوقت والموارد اللازمة، ثم إنجاز عدد من الخطوات بصورة مستقلة.

ويعمل الوكيل من خلال تطبيق «ميوز»، كما يمكن التواصل معه مباشرة عبر «واتساب»، بطريقة تشبه المراسلة مع شخص آخر. ويعتمد على نموذج «ميوز سبارك»، الذي تصفه «ميتا» بأنه أقوى نماذجها وأكثرها كفاءة حتى الآن في تنفيذ المهام الفعلية.

ووفق الشركة، يستطيع «ميوز» فتح متصفح الإنترنت وتعبئة النماذج والتعامل مع التطبيقات والخدمات التي يستخدمها الشخص يومياً، كما يمكنه مواصلة تنفيذ المهام حتى بعد إغلاق التطبيق، والعودة إلى المستخدم عند حدوث تطورات أو عندما يحتاج إلى موافقته على إجراءات حساسة، مثل إرسال رسالة إلكترونية أو إتمام عملية شراء.

ويمكن للوكيل، بحسب «ميتا»، المساعدة في مهام تتجاوز الإجراءات اليومية البسيطة، مثل بيع سيارة، أو محاولة خفض قيمة فاتورة، أو تعديل خطة تدريب وفقاً لتغير ظروف المستخدم والتزاماته.

«ميوز» ينفذ مهام المستخدمين من إرسال البريد وحجز الرحلات إلى إدارة المشروعات المعقدة (الشرق الأوسط)

جهاز افتراضي آمن

وطورت «ميتا» بنية خاصة لتشغيل الوكيل تحت اسم «ميوز سيكيور في إم»، وهي عبارة عن جهاز افتراضي آمن ومخصص لكل مستخدم داخل السحابة، يستضيف الوكيل وبيانات المستخدم، ويتيح له استخدام متصفح خاص لتنفيذ المهام المطلوبة.

وقالت الشركة إن كل جهاز افتراضي يعمل بصورة مستقلة عن الأجهزة الخاصة بالمستخدمين الآخرين، بينما يعمل داخله وكيل منفصل يحمل اسم «سنتينل»، ومعزول عن «ميوز» على مستوى النظام، ويتولى مراقبة وصول الوكيل إلى شبكة الإنترنت والتعامل مع العمليات التي تتطلب الحصول على إذن المستخدم.

وبحسب «ميتا»، لا يستطيع «ميوز» الاطلاع مباشرة على كلمات المرور أو وسائل الدفع الخاصة بالمستخدم، إذ تُحفظ بيانات تسجيل الدخول بصورة آمنة، بما يسمح للوكيل باستخدامها عند الحاجة من دون الاطلاع عليها.

كما يطلب «ميوز» موافقة المستخدم قبل تنفيذ خطوات مهمة، من بينها إرسال بريد إلكتروني أو إجراء عملية شراء، مع إتاحة سجل يوثق العمليات التي أنجزها وتلك التي يعتزم القيام بها.

ويمكن للمستخدم تحديد التطبيقات والخدمات التي يستطيع الوكيل الوصول إليها ومستوى الصلاحيات الممنوحة له. ففي البريد الإلكتروني، على سبيل المثال، يمكن السماح له بقراءة الرسائل فقط، أو منحه صلاحية إرسالها أيضاً.

وتقول الشركة إن المستخدم يستطيع تعديل هذه الصلاحيات أو إلغاءها في أي وقت، فضلاً عن اختيار عدم استخدام تفاعلاته الشخصية في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لـ«ميتا».

ذاكرة للتفضيلات الشخصية

ومن بين الخصائص التي تراهن عليها «ميتا» قدرة «ميوز» على تذكر اهتمامات المستخدم وتفضيلاته والاستفادة منها في تنفيذ مهام مستقبلية، بما يسمح له بتقديم اقتراحات بصورة تلقائية واسترجاع معلومات سبق أن شاركها المستخدم معه.

وضربت الشركة مثالاً بإمكانية تحويل مقطع لوصفة طعام محفوظ على «إنستغرام» إلى قائمة مشتريات، أو اقتراح قائمة طعام لحفل عشاء مع مراعاة التفضيلات الغذائية للأصدقاء التي سبق أن تعرف عليها الوكيل.

وأكدت «ميتا» أن محادثات المستخدم والبيانات الموجودة داخل الجهاز الافتراضي الخاص به لا تتم مشاركتها مع أنظمة الإعلانات التابعة للشركة، كما يستطيع المستخدم أن يطلب من «ميوز» نسيان تفاصيل معينة سبق أن قام بتخزينها.

وتعتزم الشركة إطلاق ميزة «ميوز كونفيدنشال في إم» في وقت لاحق من العام الحالي، وهي نسخة تعتمد على التشفير الكامل للجهاز الافتراضي، بما يشمل بيانات المستخدم ومحادثاته مع «ميوز»، باستخدام مفتاح خاص تقول «ميتا» إنها نفسها لن تتمكن من الوصول إليه.

«ميوز» يتيح تصفح الإنترنت وتعبئة النماذج والتعامل مع التطبيقات والخدمات اليومية (الشرق الأوسط)

تنفيذ عمليات الشراء

ويمتد دور «ميوز» إلى تنفيذ عمليات الشراء عبر الإنترنت، إذ سيدعم الدفع من خلال منصة «لينك» التابعة لشركة «سترايب»، باستخدام محفظة مخصصة لوكلاء الذكاء الاصطناعي تصدر بطاقة يمكن استخدامها لمرة واحدة فقط، بهدف المحافظة على سرية بيانات البطاقة الفعلية للمستخدم.

وقالت الشركة إن مستخدمي «ميوز» سيتمكنون من الاستفادة من مزايا حماية المشتريات التي توفرها «لينك» على العمليات المؤهلة، بما يشمل الحماية في حالات محددة تتعلق بالسلع التالفة أو المفقودة وانخفاض الأسعار وعمليات الإرجاع.

ومن المقرر إضافة «شوب باي» لاحقاً كخيار إضافي للدفع، إلى جانب التكامل مع «وان باسورد»، بما يتيح لـ«ميوز» استخدام بيانات تسجيل الدخول الخاصة بالمستخدم عند تنفيذ المهام.

البداية من الولايات المتحدة

وتطرح «ميتا» «ميوز» في المرحلة الأولى داخل الولايات المتحدة على الأجهزة العاملة بنظامي «آي أو إس» و«أندرويد»، إلى جانب إتاحته عبر موقعه الإلكتروني، على أن يصل لاحقاً إلى النظارات الذكية.

وبحسب المعلومات الصادرة من «ميتا»، ستكون غالبية الخصائص التي يحتاج إليها المستخدمون متاحة مجاناً، بينما ستوفر الشركة باقات اشتراك اختيارية للراغبين في الحصول على مزايا متقدمة.

وترى «ميتا» أن «ميوز» يمثل خطوة أولى باتجاه ما تصفه بـ«الذكاء الفائق الشخصي»، إذ تراهن الشركة على انتقال أنظمة الذكاء الاصطناعي تدريجياً من تقديم المعلومات والمساعدة في إنشاء المحتوى إلى تنفيذ مهام فعلية نيابة عن المستخدم، مع إبقاء الصلاحيات والقرارات الحساسة تحت سيطرته.