هل صودا الخبز لإنقاص الوزن فعّالة وآمنة؟

الخبراء يحذرون من أن الجرعات العالية من صودا الخبز قد تشكل مخاطر صحية كبيرة (موقع ميديكال نيوز توداي)
الخبراء يحذرون من أن الجرعات العالية من صودا الخبز قد تشكل مخاطر صحية كبيرة (موقع ميديكال نيوز توداي)
TT

هل صودا الخبز لإنقاص الوزن فعّالة وآمنة؟

الخبراء يحذرون من أن الجرعات العالية من صودا الخبز قد تشكل مخاطر صحية كبيرة (موقع ميديكال نيوز توداي)
الخبراء يحذرون من أن الجرعات العالية من صودا الخبز قد تشكل مخاطر صحية كبيرة (موقع ميديكال نيوز توداي)

 

تنتشر عبر تطبيق «تيك توك» فيديوهات تزعم أن إضافة ملعقة صغيرة من صودا الخبز إلى كوب من الماء يمكن أن تقلل من ارتداد الحمض، وتحسن الطاقة وتمنع أمراض الكلى، بل وتساعد حتى الأشخاص الذين يأملون في إنقاص وزنهم، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

ولكن ما حقيقة هذا الأمر؟ والأهم من ذلك، هل هذه الطريقة آمنة؟

صودا الخبز، المعروفة أيضاً باسم بيكربونات الصوديوم، هي مركب كيميائي قلوي يتكون من الصوديوم والهيدروجين والكربون والأكسجين. تُستخدم صودا الخبز أيضاً كمنتج تنظيف ومزيل للروائح ومكون مضاد للحموضة في الوصفات.

في حين يشجع مستخدمو «تيك توك» على تجربة هذه الوصفة، يحذر الخبراء من أن الجرعات العالية منها قد تشكل مخاطر صحية كبيرة، حيث إنها مليئة بالصوديوم. وفقاً لجمعية القلب الأميركية، يجب ألا تتجاوز الحصة اليومية من الصوديوم 2300 مليغرام، وتحتوي ملعقة صغيرة واحدة من صودا الخبز على 1200 مليغرام.

فيما يتعلق بالحموضة والقلوية، فإن أي شيء بدرجة حموضة تتراوح من 7 إلى 8 يعتبر محايداً، وأي شيء أقل من ذلك يعتبر حمضياً، وأي شيء أكثر من ذلك يعتبر قلوياً أو قاعدياً.

تبلغ درجة الحموضة القلوية لصودا الخبز نحو 8.3. وقد يؤدي الإفراط في تناولها إلى حدوث قلاء أيضي. وقد يؤدي القلاء إلى إتلاف القلب وتقليل تدفق الدم إلى المخ وتدفق الأكسجين إلى أنسجة الجسم.

اللياقة البدنية

يزعم العديد من المدربين أن ملعقة من هذا المنتج الأبيض تمنحهم الطاقة اللازمة أثناء التدريبات، وتشير الأبحاث إلى أنهم قد يكونون على حق.

وفقاً لمراجعة بحثية أجريت عام 2021 من قبل الجمعية الدولية للتغذية الرياضية، فإن تناول صودا الخبز قبل التمرين يحسن الأداء في الأنشطة عالية الكثافة لمدة تصل إلى 12 دقيقة. ووجدت دراسة منفصلة أن أولئك الذين تناولوا صودا الخبز قبل ممارسة الرياضة يمكنهم القيام بمزيد من التكرارات مع إجهاد أقل.

يقول كريس موهر، الطبيب ومستشار اللياقة البدنية والتغذية: «يمكن أن تساعد صودا الخبز الرياضيين عن طريق تقليل تراكم الأحماض أثناء التمرين المكثف، مما قد يحسن الأداء. تختلف فاعليتها من شخص لآخر، وقد يؤدي الإفراط في تناولها إلى حدوث مضاعفات خطيرة في الجهاز الهضمي، لذلك من المهم استشارة اختصاصي تغذية رياضي مؤهل قبل التفكير في تناولها».

صودا الخبز لآلام البطن

صودا الخبز هي مكون فعال في العديد من مضادات الحموضة ومن المعروف أنها تساعد في تخفيف عسر الهضم.

وجدت مراجعة أجريت عام 2022 أن صودا الخبز قد تساعد في تخفيف حرقة المعدة عن طريق تقليل مستويات حمض المعدة. ومع ذلك، يقول الخبراء إنه لا ينبغي استخدام الحل السريع بانتظام.

تقول الدكتورة كريستي يوسف «لا ينبغي أن تجعل معدتك قلوية للغاية. فالحمض الموجود في المعدة المستخدم للحماية والهضم لن تكون له الوظيفة نفسه، وستواجه خطر الشعور بعدم الراحة في البطن والغثيان والقيء، وفي بعض الحالات الإسهال».

خسارة الوزن

في حين أشاد العديد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي بفوائد صودا الخبز في المساعدة على إنقاص الوزن، يقول الخبراء إنه لا يوجد دليل يدعم هذا الادعاء.

والانزعاج البطني المذكور أعلاه، والذي يُشار إليه على أنه مثبط محتمل للشهية، يُعترف به باعتباره الارتباط الوحيد المحتمل بين صودا الخبز وفقدان الوزن، مما يجعل تناول الصودا نهجاً خطيراً ومؤلماً وغير مستدام للتخلص من الكيلوغرامات الزائدة.


مقالات ذات صلة

«وجه الفيريتين»... هل تكشف الملامح عن نقص مخزون الحديد؟

صحتك تسهم عوامل عدة في حدوث نقص الحديد منها غزارة الدورة الشهرية وانخفاض كمية الحديد في النظام الغذائي وفقدان الدم من الجهاز الهضمي (أرشيفية - أ.ف.ب)

«وجه الفيريتين»... هل تكشف الملامح عن نقص مخزون الحديد؟

تريند جديد يظهر على مواقع التواصل يزعم أن نقص الحديد قد يترك علامات ظاهرة على الوجه. فما هي حقيقته؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ نضال حسن، المتهم بقتل 13 شخصاً وإصابة 31 آخرين في حادث إطلاق نار عشوائي في قاعدة "فورت هود" في نوفمبر 2009، يظهر في صورة غير مؤرخة في 29 يونيو 2012 (رويترز)

أول عملية إعدام تُبث مباشرة في الولايات المتحدة... ماذا نعرف عن قضية نضال حسن؟

تخطط وزارة الدفاع الأميركية لبث عملية إعدام قاتل مدان مباشرة عبر الإنترنت، في خطوة أثارت انتقادات من مختلف الأطياف السياسية في البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق سيحصل المستخدمون الذين تزيد أعمارهم على 16 عاماً على أدوات تتيح لهم تعطيل المحتوى الذي تختاره الخوارزميات (أ.ف.ب)

وداعاً لتحكم مواقع التواصل... أستراليا تتيح للمستخدمين إيقاف الخوارزميات

تعتزم أستراليا منح مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الحق في إيقاف الخوارزميات التي تحدد المحتوى الذي يظهر، ضمن تشريعات جديدة تهدف إلى تعزيز السلامة على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أميركا اللاتينية سيخضع المستخدمون الذين تقل أعمارهم عن 16 عاما لإعدادات خصوصية أكثر صرامة (أ.ف.ب)

البرازيل تغرم «تيك توك» 29.8 مليون دولار بسبب انتهاك خصوصية الأطفال

فرضت هيئة حماية البيانات البرازيلية غرامة قدرها نحو 29.8 مليون دولار على شركة «بايت دانس»، المالكة لتطبيق «تيك توك»، بسبب معالجة البيانات الشخصية للأطفال.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
يوميات الشرق شعار تطبيق «تيك توك» في طوكيو (أ.ف.ب)

مقاطع الطعام عبر «تيك توك» تحفّز شهية المراهقين

كشفت دراسة أميركية عن أن تطبيق «تيك توك» لعرض مقاطع الفيديو يُسهم في تشكيل شهية المراهقين.


فيتامين «د» في الشتاء... مَن يحتاج إلى المكملات الغذائية ومَن تكفيه الشمس والغذاء؟

يؤدي نقص فيتامين «د» إلى تشوهات في العظام مثل الإصابة بالكساح لدى الأطفال (بيكساباي)
يؤدي نقص فيتامين «د» إلى تشوهات في العظام مثل الإصابة بالكساح لدى الأطفال (بيكساباي)
TT

فيتامين «د» في الشتاء... مَن يحتاج إلى المكملات الغذائية ومَن تكفيه الشمس والغذاء؟

يؤدي نقص فيتامين «د» إلى تشوهات في العظام مثل الإصابة بالكساح لدى الأطفال (بيكساباي)
يؤدي نقص فيتامين «د» إلى تشوهات في العظام مثل الإصابة بالكساح لدى الأطفال (بيكساباي)

يساعد فيتامين «د» في تنظيم مستويات الكالسيوم والفوسفات في الجسم. وتُعدّ هذه العناصر الغذائية ضرورية للحفاظ على صحة العظام والأسنان والعضلات.

وقد يؤدي نقص فيتامين «د» إلى تشوهات في العظام، مثل الإصابة بالكساح لدى الأطفال، أو الشعور بآلام في العظام نتيجة الإصابة بحالة تُعرف بـ«لين العظام» (osteomalacia) لدى البالغين.

وتوصي الجهات الحكومية بأن يفكر الجميع في تناول مكمل غذائي يحتوي على فيتامين «د» بشكل يومي خلال فصلي الخريف والشتاء، وفق ما ذكره موقع هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية.

أما الأشخاص الأكثر عرضة لخطر عدم الحصول على كميات كافية من فيتامين «د» - بمن فيهم جميع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عام واحد وأربعة أعوام، وجميع الرضع (ما لم يتناولوا أكثر من 500 مل من الحليب الاصطناعي يومياً) - فينبغي عليهم تناول مكمل غذائي يومي طوال العام.

مصادر جيدة لفيتامين «د»

في الفترة الممتدة من أواخر مارس (آذار) أو أوائل أبريل (نيسان) تقريباً وحتى نهاية سبتمبر (أيلول)، يستطيع معظم الناس الحصول على كل ما يحتاجون إليه من فيتامين «د» عن طريق التعرض لأشعة الشمس. ينتج الجسم فيتامين «د» عندما يتعرض الجلد لأشعة الشمس المباشرة أثناء وجودهم في الخارج. أما في الفترة ما بين أكتوبر (تشرين الأول) وأوائل مارس، فلا ينتج الجسم كمية كافية من فيتامين «د» عن طريق أشعة الشمس. يتوفر فيتامين «د» أيضاً في عدد قليل من الأطعمة. وتشمل هذه المصادر: الأسماك الدهنية، مثل السلمون، والسردين، وسمك التروت، والرنجة، أو الماكريل. واللحوم الحمراء، وصفار البيض.

الأطعمة المدعمة، مثل بعض أنواع الدهون القابلة للدهن (مثل الزبدة النباتية المدعمة) وحبوب الإفطار. كما يمكن الحصول على فيتامين «د» من خلال المكملات الغذائية.

ما هي كمية فيتامين «د» التي أحتاج إليها؟

في الفترة الممتدة من أواخر مارس أو أوائل أبريل تقريباً وحتى نهاية سبتمبر، يستطيع معظم الناس الحصول على كل ما يحتاجون إليه من فيتامين «د» من خلال تعرض جلدهم لأشعة الشمس.

يحتاج الأطفال من عمر عام واحد فما فوق، وكذلك البالغون، إلى 10 ميكروغرامات (mcg) من فيتامين «د» يومياً. ويشمل ذلك النساء الحوامل والمرضعات، والأشخاص المعرّضين لخطر الإصابة بنقص فيتامين «د».

أما الرضع حتى عمر عام واحد، فيحتاجون إلى ما يتراوح بين 8.5 و10 ميكروغرامات من فيتامين «د» يومياً.

الميكروغرام (mcg) أصغر بـ1000 مرة من المليغرام (mg). وأحياناً يُكتب مصطلح «ميكروغرام» باستخدام الرمز اليوناني (μ) متبوعاً بحرف (g)، أي (μg).

وفي بعض الأحيان، يُعبَّر عن كمية فيتامين «د» بـ«الوحدات الدولية» (IU)؛ حيث يعادل 1 ميكروغرام من فيتامين «د» 40 وحدة دولية (IU). وبناءً عليه، فإن 10 ميكروغرامات من فيتامين «د» تعادل 400 وحدة دولية (IU).

هل ينبغي عليّ تناول مكملات فيتامين «د»؟

خلال فصلي الخريف والشتاء، يحتاج الجسم إلى الحصول على فيتامين «د» من خلال النظام الغذائي؛ وذلك لأن أشعة الشمس لا تكون قوية بما يكفي ليتمكن الجسم من إنتاج هذا الفيتامين ذاتياً.

ونظراً لصعوبة الحصول على كمية كافية من فيتامين «د» من الطعام وحده؛ يُنصح الجميع (بما في ذلك النساء الحوامل والمرضعات) بتناول مكمل غذائي يومي يحتوي على 10 ميكروغرامات من فيتامين «د» خلال فصلي الخريف والشتاء.

أما في الفترة الممتدة من أواخر مارس أو أوائل أبريل وحتى نهاية سبتمبر، فيمكن لمعظم الأشخاص الحصول على كل ما يحتاجون إليه من فيتامين «د» من خلال تعرض بشرتهم لأشعة الشمس واتباع نظام غذائي متوازن. لذا؛ قد يختار البعض عدم تناول مكملات فيتامين «د» خلال هذه الأشهر.

الأشخاص المعرّضون لخطر نقص فيتامين «د»

قد لا يتمكن بعض الأشخاص من إنتاج كمية كافية من فيتامين «د» من أشعة الشمس؛ وذلك بسبب قلة تعرضهم لها أو انعدامه تماماً.

وتوصي وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية بأن يتناول البالغون والأطفال الذين تزيد أعمارهم على 4 سنوات مكملاً غذائياً يومياً يحتوي على 10 ميكروغرامات من فيتامين «د» على مدار العام، وذلك في الحالات التالية: إذا كانوا لا يخرجون إلى الهواء الطلق كثيراً (على سبيل المثال، إذا كانوا يعانون من الضعف الجسدي أو يلازمون منازلهم). إذا كانوا يقيمون في مؤسسات مثل دور الرعاية. إذا كانوا يرتدون عادةً ملابس تغطي معظم أجزاء أجسامهم عند وجودهم في الخارج. كما قد لا يتمكن الأشخاص ذوو البشرة الداكنة - مثل المنحدرين من أصول أفريقية، أو أفريقية -كاريبية، أو من جنوب آسيا - من إنتاج كمية كافية من فيتامين «د» عن طريق أشعة الشمس. لذا؛ يُنصح هؤلاء الأشخاص بتناول مكمل غذائي يومي يحتوي على 10 ميكروغرامات من فيتامين «د» طوال العام.

ماذا يحدث إذا تناولت كمية كبيرة جداً من فيتامين «د»؟

قد يؤدي تناول كميات مفرطة من مكملات فيتامين «د» على مدى فترة طويلة إلى تراكم كميات كبيرة من الكالسيوم في الجسم (حالة تُعرف بفرط كالسيوم الدم). وهذا قد يؤدي إلى إضعاف العظام وإلحاق الضرر بالكلى والقلب.

إذا قررت تناول مكملات فيتامين «د»، فإن جرعة قدرها 10 ميكروغرامات يومياً تُعدّ كافية لمعظم الأشخاص.

لا تتناول أكثر من 100 ميكروغرام (4000 وحدة دولية) من فيتامين «د» يومياً، فقد يكون ذلك ضاراً. ينطبق هذا على البالغين -بما في ذلك النساء الحوامل والمرضعات وكبار السن- وكذلك الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و17 عاماً.

بالنسبة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عام واحد و10 أعوام، يجب ألا تتجاوز الجرعة اليومية 50 ميكروغراماً (2000 وحدة دولية). أما الرضع الذين تقل أعمارهم عن 12 شهراً، فيجب ألا تتجاوز جرعتهم اليومية 25 ميكروغراماً (1000 وحدة دولية).

يعاني بعض الأشخاص من حالات طبية قد تجعل تناول مثل هذه الكميات غير آمن بالنسبة لهم؛ لذا، إذا كان لديك أي شك، فيجب عليك استشارة طبيبك.


شركات الأدوية تتجه إلى الفضاء بحثاً عن أدوية جديدة للسرطان

صورة نشرتها شركة «فاردا سبيس إندستريز» لإحدى الكبسولات التي أرسلتها للفضاء
صورة نشرتها شركة «فاردا سبيس إندستريز» لإحدى الكبسولات التي أرسلتها للفضاء
TT

شركات الأدوية تتجه إلى الفضاء بحثاً عن أدوية جديدة للسرطان

صورة نشرتها شركة «فاردا سبيس إندستريز» لإحدى الكبسولات التي أرسلتها للفضاء
صورة نشرتها شركة «فاردا سبيس إندستريز» لإحدى الكبسولات التي أرسلتها للفضاء

في سباق علمي يتجاوز حدود الأرض، تتجه شركات متخصصة في الصناعات الدوائية والتكنولوجيا إلى الفضاء بحثاً عن طرق جديدة لتطوير الأدوية وعلاج السرطان، مستفيدة من ظروف انعدام الجاذبية التي قد تتيح إنتاج بلورات دوائية أكثر انتظاماً وجودة، بما يفتح الباب أمام تطوير علاجات يسهل إعطاؤها للمرضى بدلاً من بعض طرق الحقن الوريدي المعقدة.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فعلى ارتفاع نحو 480 كيلومتراً فوق سطح الأرض، تدور حالياً 3 كبسولات بحجم غسالات الملابس، تحمل تجارب علمية تتعلق بإنتاج بلورات صغيرة لمادة دوائية محتملة لعلاج السرطان، إلى جانب اختبار مواد مقاومة للحرارة وأنظمة الملاحة اللازمة لعودة المركبات إلى الأرض بسرعات فائقة.

وتعود هذه المركبات إلى شركة «فاردا سبيس إندستريز» الأميركية، التي تسعى إلى إنشاء أسطول من المصانع الدوائية المدارية.

وتتمثل إحدى أهم مزايا التصنيع في الفضاء في غياب تأثير الجاذبية، إذ تؤدي الجاذبية على الأرض إلى ترسب الجزيئات العالقة في السوائل، ما يؤثر في نمو البلورات وانتظامها.

وقالت الدكتورة ميغان كريستيان، المسؤولة عن إدارة مهام التصنيع في الفضاء لدى «مركز تطبيقات الأقمار الاصطناعية» البريطاني، إن التخلص من هذه التأثيرات يسمح بنمو البلورات بطريقة أكثر انتظاماً.

وتكتسب هذه الخاصية أهمية خاصة في الصناعات الدوائية، لأن حجم البلورات وشكلها وترتيبها يؤثر في سرعة ذوبان الدواء واستقراره وطريقة إعطائه للمريض، وقد تتيح هذه التقنية إعادة تطوير بعض الأدوية التي تحتاج حالياً إلى التسريب الوريدي، لتصبح في صورة حقن أكثر سهولة وملاءمة للاستخدام.

وفي السياق نفسه، تعمل شركة «بايو أوربت» البريطانية على تطوير مختبرات فضائية متخصصة، وأرسلت مؤخراً مختبراً بحجم فرن الميكروويف إلى محطة الفضاء الدولية، باعتباره خطوة نحو إنتاج أدوية لعلاج السرطان يمكن للمرضى حقنها بأنفسهم.

وتعتمد شركة «فاردا» على مركبات ذاتية التشغيل تحمل مختبرات صغيرة إلى المدار؛ حيث تُجرى عمليات معالجة المواد وإنتاج البلورات دون الحاجة إلى وجود رواد فضاء. وبعد انتهاء التجارب، تنفصل الكبسولة عن المركبة، وتعود عبر الغلاف الجوي للأرض قبل أن تهبط باستخدام مظلة في منطقة غير مأهولة.

وتُعد الشركة من أبرز الجهات التي قطعت شوطاً في اختبار هذا النموذج، بعدما نجحت بالفعل في إعادة عدد من الكبسولات من المدار إلى الأرض، وتخطط لتنفيذ 7 بعثات إضافية خلال عام 2027، و10 بعثات أخرى في عام 2028.


دراسة: أدوية «جي إل بي-1» قد تتفوق على العلاجات التقليدية في الوقاية من السكري

يُعرف السكري بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)
يُعرف السكري بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)
TT

دراسة: أدوية «جي إل بي-1» قد تتفوق على العلاجات التقليدية في الوقاية من السكري

يُعرف السكري بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)
يُعرف السكري بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)

كشفت بيانات ستُعرض في اجتماع «جمعية القلب الأميركية» أن الأدوية التي تحاكي عمل هرمون «جي إل بي-1» قد تساعد على الوقاية من الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وتقليل خطر الإصابة بالأزمات القلبية والسكتات الدماغية لدى مَن هم في مرحلة ما قبل السكري بشكل أكثر فاعلية من العلاج الحالي المعتاد.

وراجع الباحثون السجلات الطبية لأكثر من 256 ألف بالغ في مرحلة ما قبل السكري ويعانون من السمنة، وكان نحو نصفهم يتناولون أدوية «جي إل بي-1»، مثل «سيماغلوتيد» أو «تيرزيباتيد» أو «ليراغلوتيد» أو «دولاغلوتيد».

وتبيع شركة «نوفو نورديسك» عقارَي «سيماغلوتيد» و«ليراغلوتيد» لعلاج السكري تحت اسمي «أوزيمبيك» و«فيكتوزا». أما شركة «إيلاي ليلي» فتبيع «التيرزيباتيد» و«الدولاغلوتيد» لمرضى داء السكري تحت اسمَي «مونجارو» و«تروليسيتي».

اختبار نسبة السكر في الدم لمريض بالسكري (رويترز)

أما النصف الآخر، فكان يتناول دواء «ميتفورمين»، وهو علاج يوصف عادة لمَن هم في مرحلة ما قبل السكري.

وخلال فترة الدراسة، التي استمرَّت 3 سنوات، كانت فرصة إعادة مستويات السكر المرتفعة في الدم إلى طبيعتها أعلى بنسبة 50 في المائة، ومخاطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني أقل بنسبة 31 في المائة.

ومخاطر الوفاة لأي سبب أقل بنسبة 41 في المائة، لدى المرضى الذين يتناولون أدوية «جي إل بي-1» مقارنة بالذين يتناولون «ميتفورمين».

وجاء في ملخص للدراسة أن أدوية «جي إل بي-1» ارتبطت أيضاً بانخفاض الإصابة بالأزمات القلبية بنسبة 15 في المائة، وبالسكتات الدماغية بنسبة 20 في المائة، وبقصور القلب بنسبة 25 في المائة، وبعدم انتظام ضربات القلب المعروف باسم الرجفان الأذيني بنسبة 8 في المائة.

وقال الدكتور فينيسيوس دو سوزا بارزون سيرا القائم على إعداد الدراسة، وهو من عيادة مايو في سكوتسديل بولاية أريزونا، في بيان: «قد تخلق هذه الدراسة سبباً آخر للنظر في وصف أدوية (جي إل بي-1) في مرحلة مبكرة لبعض المرضى بدلاً من الانتظار حتى يصابوا بالسكري من النوع الثاني».

وقال الدكتور روبرت إيكل الرئيس السابق لجمعية القلب، وهو لم يشارك في الدراسة، في بيان إن الفوائد مرتبطة على الأرجح بفقدان الوزن المعروف بأنه يساعد على الوقاية من داء السكري من النوع الثاني.

ومع ذلك قال سيرا: «إن (ميتفورمين) لا يزال هو خيار العلاج الأول لأنه آمن وغير مكلف، وله سجل حافل بالاستخدام».