كيف يؤهل برنامج «تيك توك وبلوسوم» الشركات الناشئة للاستثمار والتوسع في السوق السعودية؟

«تيك توك» لـ«الشرق الأوسط»: تمويلات الدورة الأولى تجاوزت 14 مليون دولار

كيف يؤهل برنامج «تيك توك وبلوسوم» الشركات الناشئة للاستثمار والتوسع في السوق السعودية؟
TT

كيف يؤهل برنامج «تيك توك وبلوسوم» الشركات الناشئة للاستثمار والتوسع في السوق السعودية؟

كيف يؤهل برنامج «تيك توك وبلوسوم» الشركات الناشئة للاستثمار والتوسع في السوق السعودية؟

تنتقل النسخة الثانية من برنامج «تيك توك وبلوسوم لتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة» إلى التركيز على الشركات الناشئة التي تبني حلولاً قائمة على الذكاء الاصطناعي، مع مسار يمتد ثلاثة أشهر ويجمع بين الإرشاد والاستعداد للاستثمار وتطوير الأعمال،والوصول إلى المستثمرين والشركاء في منظومة ريادة الأعمال السعودية.

ويأتي إطلاق الدورة الجديدة بعد نسخة أولى دعمت 14 شركة ناشئة، حققت مجتمعة نمواً في الإيرادات تجاوز 840 ألف دولار، وساعدت الشركات المشاركة على تأمين تمويلات تزيد على 14 مليون دولار. أما النسخة الثانية، فتوسع نطاق الدعم ليشمل مؤسسين يعملون على حلول مدعومة بتقنيات متقدمة، مع منح قد تصل قيمتها إلى 60 ألف دولار لمساعدة الشركات المختارة على تطبيق حلولها في السوق.

يقول الدكتور حاتم سمّان، المدير التنفيذي للعلاقات الحكومية والسياسات العامة لدى «تيك توك» في السعودية، في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، إن دور البرنامج لا يقتصر على منح الشركات الناشئة مساحة للظهور أمام جمهور المنصة، بل يستهدف نقلها من مرحلة الفكرة أو التحقق المبكر إلى بناء أعمال قابلة للتوسع وجاهزة لجذب الاستثمار.

حاتم سمّان المدير التنفيذي للعلاقات الحكومية والسياسات العامة لدى «تيك توك» في السعودية (الشركة)

مساران للشركات والأفكار الجديدة

تتكون النسخة الثانية من مسارين منفصلين. الأول هو هاكاثون للذكاء الاصطناعي يستهدف الأفراد والفرق التي تعمل على أفكار يمكن تحويلها شركات ناشئة، والآخر مسرعة مخصصة للشركات التي تمتلك منتجاً أولياً أو مؤشرات جذب مبكرة وتسعى إلى النمو داخل السعودية.

ويقام الهاكاثون حضورياً في الرياض، في حين تعمل المسرعة بنظام هجين يجمع بين أيام حضورية في العاصمة وجلسات تدريب وإرشاد افتراضية. ويُطلب من الشركات المشاركة الالتزام بالورش، وتطبيق الاستراتيجيات عملياً، وتحقيق مراحل محددة، والمشاركة في التقييمات، قبل تقديم عروضها في اليوم الختامي.

وأوضح سمّان أن الشراكة امتدت كذلك إلى هاكاثون «تيك توك وبلوسوم» للذكاء الاصطناعي، الذي جمع رواد أعمال ومطورين وباحثين وطلاباً للعمل على حلول مرتبطة بتحديات واقعية.

وأردف أن الهاكاثون استقطب 63 مشروعاً، تعاون أصحابها ضمن فرق لتطوير حلول ومفاهيم مدعومة بالذكاء الاصطناعي. ويشكل هذا الرقم قاعدة أوسع لاختيار الأفكار الواعدة، لكنه لا يعني انتقال جميع المشروعات تلقائياً إلى مرحلة المسرعة؛ إذ يقدم كل مسار مزايا ومعايير قبول مختلفة.

ويستهدف مسار المسرعة شركات تمتلك حداً أدنى من الجاهزية، بما يشمل وجود منتج أولي أو مؤشرات أولية على الطلب، وحلاً يعتمد على الذكاء الاصطناعي وقابلاً للتوسع، إلى جانب نية واضحة لجمع التمويل وبناء حضور في السوق السعودية.

توزيع الأدوار بين «تيك توك» و«بلوسوم»

تتولى «بلوسوم» تشغيل المسار العملي للمسرعة، مستفيدة من خبرتها في تدريب المؤسسين وتطوير نماذج الأعمال وإعداد الشركات للتواصل مع المستثمرين. أما «تيك توك» فتقدم خبرتها بوصفها منصة رقمية عالمية، إلى جانب المشاركة في بناء شبكة من المرشدين والخبراء والجهات الفاعلة في منظومة ريادة الأعمال.

وصرح سمّان: «نجمع نقاط قوتنا لتمكين الجيل المقبل من رواد الأعمال في المملكة»، مشيراً إلى أن البرنامج يوفر رحلة نمو منظمة تشمل الإرشاد المتخصص، والاستعداد للاستثمار، والدعم العملي للأعمال، والوصول إلى شبكة من المستثمرين وقادة الصناعة والمؤسسين.

ولا يختصر البرنامج دور المنصة في مساعدة الشركات على صناعة المحتوى أو الوصول إلى جمهور أوسع. ووفق سمّان، فإن الهدف هو مساعدة المؤسسين على بناء شركات مستدامة، وليس زيادة الظهور وحده.

وأضاف: «هدفنا هو مساعدة المؤسسين على بناء أعمال مستدامة، وليس ببساطة توسيع نطاق ظهورهم». ويتضمن ذلك تطوير مهارات التحقق من نموذج العمل، وتحديد العميل المستهدف، وتحسين القيمة التي يقدمها المنتج، وإعداد الشركة لجولات التمويل. ويضم البرنامج شركاء من منظومة ريادة الأعمال السعودية، بينهم الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت»، ومركز ريادة الأعمال الرقمية «كود» التابع لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات.

يجمع البرنامج بين الإرشاد المتخصص وتطوير الأعمال والاستعداد للاستثمار والتواصل مع المستثمرين والخبراء في السوق السعودية (شاترستوك)

840 ألف دولار نمواً في الإيرادات

توفر نتائج الدورة الأولى أبرز معيار رقمي متاح لتقييم البرنامج حتى الآن. فقد دعمت 14 شركة ناشئة، وسجلت الشركات المشاركة مجتمعة أكثر من 840 ألف دولار في نمو الإيرادات، إلى جانب تأمين تمويلات تجاوزت 14 مليون دولار. ويعد سمّان أن هذه النتائج تشير إلى أن أثر البرنامج تخطى الظهور الرقمي، ووصل إلى مؤشرات ترتبط بنمو الأعمال والاستعداد للاستثمار.

ويضيف أن الأرقام «تؤكد فاعلية البرنامج في دعم نمو الأعمال بصورة ملموسة وإعداد الشركات الناشئة للاستثمار»، عادَّاً أنها توفر قاعدة للنسخة الثانية. ولا تتضمن البيانات المتاحة تفصيلاً لحصة كل شركة من نمو الإيرادات أو التمويلات، أو الفترة الدقيقة المستخدمة لاحتساب الزيادة، أو نسبة التمويل التي جاءت بعد اتصالات مباشرة تمت عبر البرنامج. لذلك؛ تبقى المقارنة بين الدورتين مرتبطة بمدى نشر نتائج أكثر تفصيلاً بعد انتهاء النسخة الثانية.

قياس النجاح بعد المشاهدات

تواجه البرامج المرتبطة بالمنصات الاجتماعية سؤالاً أساسياً حول ما إذا كان أثرها يؤدي إلى نمو تجاري مستدام أم يقتصر على زيادة المشاهدات والتفاعل لفترة محدودة. ويرى سمّان أن نجاح الشركات المشاركة يُقاس من خلال مؤشرات تشمل نمو الأعمال والاستعداد للاستثمار وجذب العملاء والقدرة على تحويل الأفكار إلى شركات قابلة للتوسع ومرتبطة بحاجة فعلية في السوق.

ويلفت إلى أن نتائج الدورة الأولى، بما فيها نمو الإيرادات والتمويلات، تقدم دليلاً على التقدم خارج نطاق الانتشار وحده. وأضاف أن النسخة الثانية ستواصل التركيز على مساعدة المؤسسين في بناء شركات مرنة وجاهزة للاستثمار وقادرة على الاستجابة لاحتياجات السوق.

بناء مجتمع حول المنتج

يضع البرنامج بناء العلاقة مع العملاء ضمن مسار تطوير الشركة، بدلاً من التعامل مع المحتوى بوصفه هدفاً مستقلاً. وينوّه سمّان بأن بناء شركة ناجحة يتطلب الثقة والتفاعل الهادف والعلاقات الدائمة مع العملاء. ويشمل الدعم المقدم للمؤسسين مساعدتهم على فهم جمهورهم المستهدف وتحسين عروض القيمة وتطوير استراتيجيات نمو لا تعتمد على اتجاهات مؤقتة أو موجات قصيرة من الاهتمام.

كما يربط البرنامج المؤسسين بمرشدين ومستثمرين وخبراء، بما يسمح لهم باختبار فرضيات السوق وتعديل المنتج وتطوير نموذج أكثر قدرة على الاحتفاظ بالعملاء.

وتتوقع المسرعة أن تنهي الشركات المشاركة البرنامج بعرض استثماري أكثر جاهزية واستراتيجية لجمع التمويل وخطة دخول أو توسع داخل السوق السعودية، إلى جانب اتصالات مع المستثمرين والشركاء وصناع القرار.

تقيس «تيك توك» نجاح البرنامج بنمو الأعمال وجذب العملاء والاستثمار وليس بالمشاهدات والانتشار الرقمي وحدهما (الشركة)

المصداقية والشفافية الإعلانية

يشمل البرنامج توجيهاً يتعلق بالمحتوى الموثوق والشفافية في الإعلانات والامتثال لسياسات المنصة. ويشرح حاتم سمّان، خلال حديثه مع «الشرق الأوسط»، بأن «نمو الأعمال المسؤول يسير جنباً إلى جنب مع التفاعل الرقمي المسؤول»، مضيفاً أن المشاركين يتعرفون على ممارسات إنشاء محتوى أصيل وشفاف، والالتزام بمعايير الإعلان وسياسات المنصة. ويهدف هذا المسار إلى مساعدة الشركات الناشئة على بناء علامات تجارية يمكن الوثوق بها، خصوصاً عندما تستخدم المحتوى للترويج لمنتجات تقنية أو حلول ذكاء اصطناعي قد تتضمن ادعاءات حول الأداء أو الكفاءة أو نتائج الاستخدام.

ما بعد الأشهر الثلاثة

تنتهي المرحلة المنظمة من البرنامج بعد ثلاثة أشهر، لكن سمّان يرى أن قياس النجاح يجب أن يمتد إلى ما بعد اختتام المسرعة. ويفسر بأن «المقياس الحقيقي للنجاح هو ما يحدث بعد انتهاء المسرعة»، موضحاً أن التقييم يركز على استمرار نمو الشركات، وتعزيز موقعها في السوق، وجذب الاستثمار، وبناء أعمال قادرة على خلق أثر طويل الأمد.

ويقول سمّان إن الهدف هو تزويد الشركات بالمعرفة والعلاقات التي يمكن أن تستمر فائدتها بعد انتهاء الفترة الرسمية، ضمن توجه أوسع لدعم منظومة ريادة الأعمال والابتكار في السعودية.

وتضع النسخة الثانية الذكاء الاصطناعي في مركز الاختيار والتطوير، بدلاً من توجيه البرنامج إلى الشركات التقنية على نحو عام. وسيعتمد تقييم نتائجها على عدد الشركات التي تصل إلى السوق، والإيرادات التي تحققها، والتمويل الذي تجمعه، وقدرتها على الاحتفاظ بعملائها بعد انتهاء الدعم.


مقالات ذات صلة

وداعاً لتحكم مواقع التواصل... أستراليا تتيح للمستخدمين إيقاف الخوارزميات

يوميات الشرق سيحصل المستخدمون الذين تزيد أعمارهم على 16 عاماً على أدوات تتيح لهم تعطيل المحتوى الذي تختاره الخوارزميات (أ.ف.ب)

وداعاً لتحكم مواقع التواصل... أستراليا تتيح للمستخدمين إيقاف الخوارزميات

تعتزم أستراليا منح مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الحق في إيقاف الخوارزميات التي تحدد المحتوى الذي يظهر، ضمن تشريعات جديدة تهدف إلى تعزيز السلامة على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أميركا اللاتينية سيخضع المستخدمون الذين تقل أعمارهم عن 16 عاما لإعدادات خصوصية أكثر صرامة (أ.ف.ب)

البرازيل تغرم «تيك توك» 29.8 مليون دولار بسبب انتهاك خصوصية الأطفال

فرضت هيئة حماية البيانات البرازيلية غرامة قدرها نحو 29.8 مليون دولار على شركة «بايت دانس»، المالكة لتطبيق «تيك توك»، بسبب معالجة البيانات الشخصية للأطفال.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
يوميات الشرق شعار تطبيق «تيك توك» في طوكيو (أ.ف.ب)

مقاطع الطعام عبر «تيك توك» تحفّز شهية المراهقين

كشفت دراسة أميركية عن أن تطبيق «تيك توك» لعرض مقاطع الفيديو يُسهم في تشكيل شهية المراهقين.

الولايات المتحدة​ شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)

«تيك توك» تدفع 400 مليون دولار في تسوية بشأن خصوصية الأطفال في أمريكا

قالت وزارة العدل الأميركية، الجمعة، إن منصة الفيديوهات القصيرة «تيك توك» وافقت على دفع 400 مليون دولار لتسوية مزاعم أميركية بشأن جمع البيانات الشخصية للأطفال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا وصلت الميزة إلى عدد محدود من المستخدمين ضمن المرحلة التجريبية «تيك توك»

«تيك توك» يختبر المكالمات الصوتية داخل الرسائل الخاصة

لم يعلن «تيك توك» رسمياً عن موعد الإطلاق عالمياً، كما لم يؤكد ما إذا كانت ستتوفر لجميع الحسابات عند الإطلاق أو ستبدأ في أسواق محددة قبل تعميمها.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

بيل غيتس يحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي... ويدعو الحكومات للعمل معاً

الملياردير والمؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت» بيل غيتس (أ.ب)
الملياردير والمؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت» بيل غيتس (أ.ب)
TT

بيل غيتس يحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي... ويدعو الحكومات للعمل معاً

الملياردير والمؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت» بيل غيتس (أ.ب)
الملياردير والمؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت» بيل غيتس (أ.ب)

قال بيل غيتس إنه ليست هناك حكومة في العالم مستعدة للتغييرات التي سيجلبها الذكاء الاصطناعي على المجتمع، محذراً من المخاطر المستقبلية.

وكان الملياردير والمؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت» متفائلاً حتى وقت قريب إزاء الذكاء الاصطناعي، لكنه غير موقفه، وحذر من التهديدات التي تواجه الوظائف، والمخاوف من الهجمات، ومخاطر الإدمان على عشاق الذكاء الاصطناعي.

وقال غيتس في مقابلة مع وكالة «رويترز» للأنباء: «لا أعتقد أن أي حكومة تولي هذا الأمر القدر الكافي من الاهتمام الذي يجب أن توليه له». ومع ذلك، أضاف أن هذه التكنولوجيا تنطوي على إمكانات هائلة لمساعدة أفقر سكان العالم إذا ما أديرت بشكل صحيح، وأتيح الوصول إليها على قدم المساواة.

وأعلنت المؤسسة الخيرية التي تحمل اسم غيتس اليوم (الثلاثاء) أنها تخطط لإنفاق ما لا يقل عن مليار دولار خلال العامين المقبلين على توسيع نطاق الوصول إلى الذكاء الاصطناعي.

وقال غيتس إنه تحدث مع قادة العالم حول مخاوفه، بما في ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب وفريقه، وأشار إلى أنه يعتزم لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ في وقت لاحق من هذا العام. وأضاف «الحكومات متخلفة كثيراً في هذا المجال».

ولكن رغم مخاوفه، يأمل غيتس ومؤسسته أن يساعد الذكاء الاصطناعي في تضييق الفجوات بين الأغنياء والفقراء، بدلاً من توسيعها.

وقالت المؤسسة إن خطة إنفاق ما يبلغ مليار دولار، والتي تعد جزءاً من خططها المعلنة سابقاً بإنفاق تسعة مليارات دولار سنوياً، ستخصص للشركاء العاملين في مجالات التعليم، والرعاية الصحية، والزراعة. كما تهدف إلى المساعدة في بناء أسس البيانات التي يقوم عليها الذكاء الاصطناعي، مثل ضمان عمل النماذج اللغوية الكبيرة في كل لغة يتحدثها الناس.

وقال غيتس: «في مجال الصحة، من الصعب المبالغة في تقدير الإمكانات»، بدءاً من دعم العاملين في الخطوط الأمامية للرعاية الصحية، ووصولاً إلى اكتشاف أدوية ولقاحات جديدة.

لكنه أشار إلى أن على الحكومات أن تعمل معاً لتجنب المشكلات، مشبهاً ظهور الذكاء الاصطناعي بفيلم عن كارثة. وقال: «هناك جميع أنواع الأفلام التي تأتي فيها كائنات فضائية، وبطريقة سحرية تتحد الولايات المتحدة والصين والجميع لحل المشكلة. الذكاء الاصطناعي يشبه إلى حد ما هذا الذكاء الفضائي. حدث الأمر فعلاً، ومن الأفضل لنا أن نتصرف كما يظهر في تلك الأفلام».


«إنتل» لـ«الشرق الأوسط»: التحدي المقبل في السعودية ليس الحوسبة بل تحويلها إلى قيمة اقتصادية

ترى «إنتل» أن المرحلة المقبلة في السعودية ستُقاس بقدرة السوق على تحويل الحوسبة المتقدمة إلى تطبيقات ذات قيمة اقتصادية فعلية (أدوبي)
ترى «إنتل» أن المرحلة المقبلة في السعودية ستُقاس بقدرة السوق على تحويل الحوسبة المتقدمة إلى تطبيقات ذات قيمة اقتصادية فعلية (أدوبي)
TT

«إنتل» لـ«الشرق الأوسط»: التحدي المقبل في السعودية ليس الحوسبة بل تحويلها إلى قيمة اقتصادية

ترى «إنتل» أن المرحلة المقبلة في السعودية ستُقاس بقدرة السوق على تحويل الحوسبة المتقدمة إلى تطبيقات ذات قيمة اقتصادية فعلية (أدوبي)
ترى «إنتل» أن المرحلة المقبلة في السعودية ستُقاس بقدرة السوق على تحويل الحوسبة المتقدمة إلى تطبيقات ذات قيمة اقتصادية فعلية (أدوبي)

بعد 25 عاماً من حضور «إنتل» في السعودية، لم تعد الشركة ترى السوق المحلية من زاوية حجم الطلب على المعالجات، أو عدد المستخدمين، بل من زاوية أكثر ارتباطاً بما يُبنى داخل المملكة نفسها من تطبيقات ذكاء اصطناعي تدخل الإنتاج، وخوادم تُجمع محلياً، وتصل إلى أسواق إقليمية، وكفاءات سعودية تنتقل من استخدام التقنية إلى تطويرها.

هذا التحول يختصره المهندس طه خليفة، المدير العام الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في «إنتل» خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» على هامش مؤتمر «ليب 2026»، بالقول إن العلاقة مع التقنية في المملكة تغيرت جذرياً. فبعدما كان النقاش قبل عقدين يدور غالباً حول نشر تقنيات طُورت في الخارج، أصبح التركيز اليوم يتجه إلى التطوير المشترك داخل السعودية، بمشاركة مهندسين سعوديين، وبيانات محلية، وأولويات مرتبطة بـ«رؤية 2030».

وبالنسبة إلى «إنتل»، فإن المرحلة المقبلة لن تُقاس بعدد الاتفاقيات، أو المشاريع التجريبية، بل بما يصل فعلياً إلى السوق. وخلال 12 إلى 24 شهراً، تفيد الشركة بأنها تريد رؤية حلول تنتقل من الاختبار إلى الإنتاج، وأرقام واضحة لبرامج تنمية المهارات، ومؤشرات مبكرة على تصدير بنية حاسوبية مصنعة في السعودية إلى أسواق إقليمية. ومن بين برامجها، تستهدف مبادرة «Intel AI Digital Readiness» الوصول إلى 100 ألف مستفيد بحلول 2030.

طه خليفة المدير العام الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في «إنتل» (الشركة)

من مورد للتقنية إلى جزء من دورة الابتكار

هذا التغيير انعكس مباشرة على الدور الذي تسعى «إنتل» إلى لعبه في السوق السعودية. فبدلاً من الاقتصار على توفير المعالجات، والحلول الجاهزة، تشير الشركة إلى أنها أصبحت تشارك في مراحل أبكر من دورة الابتكار، تشمل تصميم البنية التقنية، وتحسين النماذج، وتمكين المطورين المحليين، واختبار الحلول قبل نشرها.

وبحسب خليفة، فإن طبيعة الشراكات في المملكة لم تعد تقتصر على توريد المنتجات، بل امتدت إلى التطوير المشترك، والتصنيع المحلي، وتنمية المهارات، وربط التقنية باحتياجات القطاعات ذات الأولوية. وترى «إنتل» أن ذلك ينقلها من موقع المورد الخارجي إلى جزء من منظومة ابتكار محلية أكثر تكاملاً.

ويظهر هذا التوجه في مبادرة «Saudi Made، Developed، Deployed» التي أطلقتها «إنتل»، و«إتش بي إي»، ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات خلال مؤتمر «ليب 2026» الذي استضافته الرياض نهاية الشهر الفائت. وتجمع المبادرة بين خوادم مجمعة محلياً تعتمد على معالجات «Intel Xeon 6»، وبرمجيات مطورة في السعودية، وكفاءات محلية، بهدف تسريع تطوير الحلول، والتحقق منها، ثم دفعها نحو الاستخدام التجاري.

لكن خليفة يرى أن الاختبار الحقيقي يبدأ بعد مرحلة التطوير، حيث إن المرحلة التالية تتطلب اختيار حالات استخدام في قطاعات ذات أولوية، واختبار جدواها التقنية، والتجارية، ثم توسيع نشرها لدى عدد أكبر من الشركات. ويؤكد أن النجاح لن يقاس بعدد الحلول التي يجري تطويرها، بل بعدد ما يتحول منها إلى استخدام تجاري مستدام.

«رؤية 2030» والسيادة الرقمية

تربط «إنتل» هذه المبادرات بشكل مباشر بأهداف «رؤية 2030»، ليس فقط من زاوية توطين التقنية، بل عبر الربط بين التصنيع المحلي، وتطوير المهارات، والابتكار التقني، وتنويع الاقتصاد، وتعزيز السيادة الرقمية، وبناء قطاعات تقنية قادرة على المنافسة إقليمياً، وعالمياً.

ويعني ذلك أن التوطين بالنسبة إلى الشركة لا يقتصر على وجود خطوط إنتاج داخل المملكة، بل يمتد إلى بناء قدرات تسمح بتطوير حلول محلية، وتشغيلها تجارياً، ثم توسيعها خارج السوق السعودية.

ويبرز هذا المنطق أيضاً في «مركز الابتكار السعودي» المخطط له في الرياض. ويحدد خليفة ثلاثة مؤشرات لقياس نجاحه هي: عدد الحلول التي تنتقل من الاختبار إلى النشر التجاري، وعدد الشركات والمطورين المحليين الذين يعتمدون عليه في تطوير منتجاتهم، ثم قدرة الحلول المستضافة داخله على التوسع داخل السعودية، وخارجها.

تسعى المبادرات الجديدة إلى نقل الحلول من الاختبار إلى الاستخدام التجاري مع قياس النجاح بعدد التطبيقات المنتشرة وقدرتها على التوسع داخل المملكة وخارجها (إنتل)

من الإنتاج المحلي إلى التصدير الإقليمي

في جانب التصنيع، بدأت «إتش بي إي» إنتاج خوادم تعتمد على معالجات «Xeon 6» في الرياض لتلبية احتياجات السوق السعودية، وبعض الأسواق الإقليمية. ويرى خليفة أن الإنتاج المحلي يمثل الخطوة الأولى فقط. أما التحول إلى قاعدة تصدير مستقرة، فإنه يتطلب طلباً محلياً مستداماً يسمح بتحقيق وفورات الحجم، إلى جانب بناء ثقة في الأسواق الإقليمية. وبحسب تقييمه، فإن المؤشرات الأولية إيجابية، وإذا استمر الزخم الحالي، فقد تصبح السعودية مركزاً إقليمياً لتصنيع البنية الحاسوبية المتقدمة خلال السنوات المقبلة.

ويضع خليفة أيضاً إعلان شركة «لينوفو» عن تصنيع أول حاسوب محمول لها في السعودية خلال «ليب 2026» ضمن الاتجاه نفسه. وتخطط الشركة لتوسيع الإنتاج المحلي خلال الأشهر المقبلة ليشمل أجهزة مكتبية، ومحطات عمل، وخوادم، دعماً لنمو الذكاء الاصطناعي في السعودية، ومنطقة الشرق الأوسط، وأفريقيا.

القدرة الحاسوبية ليست عنق الزجاجة الوحيد

رغم التوسع الكبير في مراكز البيانات، والقدرة الحاسوبية المخصصة للذكاء الاصطناعي، ترى «إنتل» أن التحدي المقبل في السعودية لن يكون بالضرورة نقص «الحوسبة الخام».

ويحدد خليفة تطوير تطبيقات تحمل قيمة اقتصادية فعلية، ووجود كفاءات قادرة على تشغيل البنية المتاحة وبناء حلول فوقها كعاملين أكثر حسماً.

فامتلاك قدرة حاسوبية كبيرة لا يكفي إذا لم تكن القطاعات قادرة على تحويلها إلى تطبيقات قابلة للاستخدام التجاري، أو إذا لم تتوافر المواهب القادرة على تشغيل الأنظمة، وتطوير النماذج، والحلول. ولهذا تربط الشركة دعمها للبنية التحتية ببرامج بناء المهارات، وتطوير منظومة الابتكار المحلية.

الطاقة تدخل معادلة القرار

مع توسع الذكاء الاصطناعي تزداد أهمية كفاءة الطاقة. ويقول خليفة إن السؤال لم يعد فقط عن مقدار القدرة الحاسوبية المتاحة، بل عن مقدار ما يمكن تشغيله بكفاءة ضمن موارد الطاقة المتاحة.

وتعمل «إنتل» في تعاون بحثي مع «Think AI» على استكشاف الحوسبة غير المتجانسة، ومقاييس مثل «الرموز لكل واط» (tokens per watt)، وهو مقياس تتوقع الشركة أن يصبح أكثر تأثيراً في قرارات الحكومات، والشركات المتعلقة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

تعتقد «إنتل» أن السعودية تملك فرصة للتحول إلى مركز إقليمي لتصنيع البنية الحاسوبية المتقدمة وتصديرها إلى أسواق المنطقة (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي العربي: اللهجات والتكلفة

في نماذج اللغة العربية، من بينها «علّام» من شركة «هيوماين»، ترى «إنتل» أن التحدي لا يقتصر على فهم العربية الفصحى، بل يشمل التعامل الدقيق مع اختلاف اللهجات، والسياقات الثقافية، سواء بين الدول العربية، أو داخل الدولة الواحدة. ويضاف إلى ذلك تحدي الكفاءة التشغيلية، إذ تحتاج النماذج اللغوية الكبيرة إلى موارد حاسوبية كبيرة، ما يجعل تحسين الأداء لكل واط وخفض تكلفة الاستدلال من الأولويات إذا كان الهدف نقل النماذج من بيئات تجريبية محدودة إلى استخدام واسع النطاق، وبتكلفة قابلة للاستدامة.

جزء من الذكاء ينتقل من السحابة إلى الأجهزة

في المقابل، تتوقع الشركة أن ينتقل جزء متزايد من أحمال الذكاء الاصطناعي من السحابة إلى الأجهزة الشخصية والطرفية داخل السعودية، خصوصاً في الاستخدامات التي تتطلب استجابة فورية، أو معالجة محلية للبيانات الحساسة. ويلفت خليفة إلى المساعدين الأذكياء، ومعالجة المستندات، والاجتماعات، وتطبيقات الأمن السيبراني، باعتبارها من الاستخدامات المرشحة لهذا التحول. كما تبرز قطاعات مثل السلامة العامة، والخدمات المالية، حيث تكون الحاجة إلى معالجة البيانات محلياً، وبسرعة أكبر. ويقدم تعاون «إنتل» مع «موبايلي» و«iOmniscient» في تحليلات الفيديو المدعومة بالذكاء الاصطناعي للمدن الأكثر أماناً واستجابة مثالاً على هذا النوع من التطبيقات.

«stc» والانتقال إلى حالات استخدام محددة

يأخذ التعاون مع مجموعة «stc» مساراً مشابهاً. وتشمل مذكرة التفاهم بين الطرفين استكشاف حواسيب الذكاء الاصطناعي، والذكاء الاصطناعي الطرفي، والذكاء الاصطناعي الهجين، إضافة إلى بنية تحتية من الجيل التالي لمراكز البيانات، مع تحسين استهلاك الطاقة.

أما المرحلة التالية، فإنها تبدأ بتحديد حالات استخدام واضحة، مثل تحليل الشبكات، والصيانة التنبئية، والمساعدين الأذكياء المحليين، بهدف تحسين الإنتاجية، وبيئات الأعمال.

ويرى خليفة أن أكبر فرصة تكمن في الذكاء الاصطناعي المؤسسي، نظراً إلى قاعدة عملاء «stc» الواسعة، وبنيتها التحتية، ما قد يجعلها قناة لنشر حلول الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع عبر قطاعات متعددة.


«هيوماين» و«كاوست» تستكشفان إتاحة قدرات الحاسوب العملاق «شاهين 3» عبر السحابة

يشمل نطاق التعاون مجالات مثل التقنية الحيوية وعلوم المواد والنفط والغاز والتصنيع مع دراسة تقديم الحوسبة عالية الأداء كخدمة متخصصة للقطاعات (هيوماين)
يشمل نطاق التعاون مجالات مثل التقنية الحيوية وعلوم المواد والنفط والغاز والتصنيع مع دراسة تقديم الحوسبة عالية الأداء كخدمة متخصصة للقطاعات (هيوماين)
TT

«هيوماين» و«كاوست» تستكشفان إتاحة قدرات الحاسوب العملاق «شاهين 3» عبر السحابة

يشمل نطاق التعاون مجالات مثل التقنية الحيوية وعلوم المواد والنفط والغاز والتصنيع مع دراسة تقديم الحوسبة عالية الأداء كخدمة متخصصة للقطاعات (هيوماين)
يشمل نطاق التعاون مجالات مثل التقنية الحيوية وعلوم المواد والنفط والغاز والتصنيع مع دراسة تقديم الحوسبة عالية الأداء كخدمة متخصصة للقطاعات (هيوماين)

تتجه شركة «هيوماين» وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» إلى توسيع نطاق الوصول إلى قدرات الحوسبة عالية الأداء في السعودية، من خلال تعاون يستكشف إمكانية إتاحة موارد المعالجة المركزية في الحاسوب العملاق «شاهين 3» عبر منصة «HUMAIN Cloud» المرتقبة، إلى جانب منصات الذكاء الاصطناعي والنماذج المتقدمة وخدمات المطورين.

ويأتي التعاون في وقت تزداد فيه احتياجات المؤسسات والباحثين إلى بنية تحتية قادرة على التعامل مع أحمال عمل كثيفة، سواء في تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي أو تحليل البيانات والمحاكاة الهندسية والأبحاث العلمية.

ووفقاً للإعلان، يدرس الطرفان إمكانية أن يصبح «شاهين 3»، المعتمد على وحدات المعالجة المركزية، مورداً حاسوبياً ضمن عرض «هيوماين» السحابي للذكاء الاصطناعي. ويحتل النظام المرتبة 64 عالمياً في قائمة «TOP500» الصادرة في يونيو (حزيران) 2026 لأقوى الحواسيب العملاقة في العالم.

ومن المتوقع، في حال استكمال الترتيبات، أن يتيح التعاون لمؤسسات وباحثين مؤهلين الوصول إلى قدرات حوسبة واسعة النطاق، يمكن استخدامها في معالجة كميات كبيرة من البيانات وتسريع الأبحاث وتشغيل التطبيقات الهندسية المعقدة.

وتهدف «HUMAIN Cloud»، التي تصفها الشركة بأنها منصة سحابية سيادية صُممت وطُورت في المملكة، إلى توفير بنية تحتية قابلة للتوسع لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء، بما يشمل المحاكاة الهندسية والتوأم الرقمي وتحليلات البيانات وغيرها من الاستخدامات التي تتطلب قدرات حاسوبية كبيرة.

ستحتفظ «كاوست» بملكية «شاهين 3» وإدارته التشغيلية بينما تظل أي إتاحة تجارية موسعة مرهونة باتفاقيات نهائية والمتطلبات التنظيمية وضوابط التصدير (كاوست)

تطبيقات من التقنية الحيوية إلى النفط والغاز

لا يقتصر نطاق التعاون المقترح على تطبيقات الذكاء الاصطناعي العامة. وتعتزم «هيوماين» و«كاوست» استكشاف فرص في مجالات تعتمد بصورة كبيرة على الحوسبة عالية الأداء، من بينها التقنية الحيوية وعلوم المواد والنفط والغاز والتصنيع.

كما يسعى الطرفان، رهناً بإبرام اتفاقيات نهائية، إلى دعم تطوير حلول متخصصة بحسب احتياجات القطاعات من خلال منصة «هيوماين» المرتقبة لتقديم الحوسبة عالية الأداء كخدمة «HPCaaS». ومن المتوقع أن تشمل هذه الجهود نماذج وبنى مرجعية وخبرات تقنية موجهة إلى التطبيقات كثيفة الاستخدام للحوسبة.

ويمثل ذلك اتجاهاً نحو نقل قدرات الحوسبة الفائقة من بيئات بحثية متخصصة إلى نموذج يمكن أن تستفيد منه جهات مؤسسية ومطورون عبر خدمات سحابية، مع الاحتفاظ بالبنية الأساسية داخل المملكة.

الملكية والتشغيل يبقيان لدى «كاوست»

وبموجب التصور المعلن، ستحتفظ «كاوست» بالملكية الكاملة والإدارة التشغيلية لمنظومة «شاهين 3». وأكدت الجامعة أن تشغيل النظام سيبقى خاضعاً لأنظمة وضوابط التصدير وشروط التراخيص ذات الصلة، بينما لن تتغير المخصصات الحالية الممنوحة لباحثي الجامعة نتيجة هذا التعاون.

وقال طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، إن جودة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وحجمها وسهولة الوصول إليها ستحدد جانباً مهماً من المرحلة المقبلة لتطور التقنية، مشيراً إلى أن المنصة السحابية للشركة تستهدف جمع الحوسبة المتقدمة والنماذج وخدمات المطورين في بيئة واحدة. وأضاف أن إتاحة قدرات «شاهين 3» عبر المنصة من شأنها توسيع الإمكانات المتاحة للباحثين والمطورين والمؤسسات.

من جانبه، قال البروفسور السير إدوارد بيرن، رئيس «كاوست»، إن تنامي الطلب على بنية الحوسبة عالية الأداء والذكاء الاصطناعي يزيد الحاجة إلى توسيع إمكانية الوصول إلى الموارد المتقدمة، معتبراً أن التعاون يمكن أن يدعم الاكتشافات العلمية وتطوير تطبيقات ذكاء اصطناعي جديدة.

سيوسع المشروع وصول الباحثين والمؤسسات إلى قدرات حوسبية متقدمة لاستخدامها في تحليل البيانات والمحاكاة الهندسية وتسريع الأبحاث العلمية (الشرق الأوسط)

الإتاحة التجارية لا تزال مشروطة

ورغم الإعلان عن التعاون، فلم يبرم الطرفان حتى الآن اتفاقاً تجارياً لتوريد سعة وحدات المعالجة المركزية في «شاهين 3». وأوضح البيان أن أي إتاحة تجارية أو موسعة للقدرات عبر «HUMAIN Cloud» ستظل مرتبطة بإبرام اتفاقيات نهائية واستيفاء المتطلبات التنظيمية وضوابط التصدير المعمول بها.

وبذلك يبقى التعاون في مرحلته الحالية إطاراً لاستكشاف دمج قدرات الحوسبة الفائقة لدى «كاوست» ضمن البنية السحابية التي تعمل «هيوماين» على تطويرها، مع ترك تفاصيل الإتاحة التجارية وحجم الموارد المخصصة وشروط الوصول إلى اتفاقيات لاحقة بين الطرفين.