عقاقير فقدان الوزن الجديدة... وعود ومحاذير

تحاكي إفراز هرمون هضمي طبيعي استجابة لتناول الطعام

عقاقير فقدان الوزن الجديدة... وعود ومحاذير
TT

عقاقير فقدان الوزن الجديدة... وعود ومحاذير

عقاقير فقدان الوزن الجديدة... وعود ومحاذير

نجح بعض الأشخاص الذين يكافحون من أجل فقدان الوزن، في نيل المساعدة من العديد من أدوية إنقاص الوزن المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية، مثل «البوبروبيون bupropion»، و«النالتريكسون naltrexone» (كونتراف Contrave)، و«فينترمين phentermine» (أديبكس- بي Adipex-P)، و«فينترمين phentermine»، و«توبيراميت topiramate» (كسيميا Qsymia)، و«أورليستات orlistat» (زينيكال Xenical ، ألي Alli).

في المتوسط، يمكن لهذه الأدوية أن تساعد الأشخاص على فقدان ما بين 5 في المائة إلى 7 في المائة من وزن الجسم، عند الاستعانة بها مع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية.

اليوم، اكتسبت فئة جديدة من الأدوية المستخدمة لعلاج مرض السكري من النوع (2) الاهتمام، بفضل نتائجها الباهرة في فقدان الوزن - في كثير من الحالات، 10 في المائة إلى 20 في المائة من وزن الجسم. ويطلق عليها اسم «ناهضات مستقبل الببتيد الشبيهة بالغلوكاغون -1» glucagon-like peptide-1 (GLP-1) receptor agonists.

قصة عقارَين

حصل اثنان من عقاقير «ناهضات مستقبل الببتيد الشبيهة بالغلوكاغون -1» على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية، ودخلا في تركيبات مصممة خصيصاً لفقدان الوزن لدى الأشخاص الذين لا يعانون من مرض السكري، وهما: «ليراغلوتايد liraglutide» (ساكسندا Saxenda)، و«سيماغلوتيد semaglutide» (ويغوفي Wegovy).

وتجدر الإشارة إلى أنه على مدار سنوات، جرت الاستعانة بنسخ من عقاقير تحوي جرعات أقل من ذات هذه المكونات الفاعلة، والتي تعرف على الترتيب باسم «فيكتوزا Victoza» و«أوزيمبيك Ozempic»، وذلك لمعاونة الأشخاص الذين يعانون من السكري للسيطرة على مستويات السكر في الدم.

عن هذا، قال الدكتور إنريكي كاباليرو، اختصاصي الغدد الصماء بمستشفى «بريغهام آند ويمينز»، التابع لجامعة هارفارد: «يمكن أن تؤدي هذه العقاقير إلى فقدان كبير في الوزن، لدى تناولها بالتزامن مع إقرار تغييرات صحية في أسلوب الحياة من جانب أشخاص يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، سواء كانوا مرضى السكري من النوع الثاني أو لا، إلا أن الشكوك ما تزال تحيط بمسألة ما إذا كان من الآمن استخدام العقاقير من قبل جميع الأفراد الراغبين في فقدان من 10 إلى 20 رطلاً (4.5 إلى 9 كلغم) من وزنهم».

عمل العقاقير الجديدة

تعمل «ناهضات مستقبل الببتيد الشبيهة بالغلوكاغون- 1» على محاكاة هرمون «ببتيد» شبيه بـ«الغلوكاغون- 1» الذي يجري إطلاقه بصورة طبيعية عبر الجهاز الهضمي، استجابة لتناول الطعام.

في هذا الصدد، قال الدكتور كاباليرو: «تحفز العقاقير الجسم على إنتاج المزيد من الإنسولين بعد تناول الطعام، الأمر الذي يحد من ارتفاع مستويات السكر في الدم بعد تناول الوجبات، وهو أمر شديد الأهمية للأفراد الذين يعانون من السكري من النوع الثاني».

إلى جانب ذلك، تسهم هذه العقاقير في تنظيم الشهية، من خلال إرسال إشارات إلى المخ لإخباره بأن الجسم يشعر بالشبع، الأمر الذي يحول دون الإفراط في تناول الطعام.

ومن المهم هنا أن نتذكر أن هذه العقاقير جرت الموافقة عليها فقط للأفراد الذين تنطبق عليهم معايير بعينها. وعلى وجه التحديد، فإن عقارَي «ويغوفي» و«ساكسندا» مخصصان للبالغين الذين جرى تشخيص إصابتهم بالسمنة - بمعنى أن مؤشر كتلة الجسم لديهم يبلغ 30 أو أعلى - أو أولئك الذين يبلغ مؤشر كتلة الجسم لديهم 27 بجانب حالة صحية واحدة على الأقل ترتبط بالوزن، مثل ارتفاع ضغط الدم، أو ارتفاع الكوليسترول أو السكري من النوع الثاني. أما النسختان الأخريان من هذه العقاقير - «فيكتوزا» و«أوزيمبيك» - فموجهتان للأشخاص الذين يعانون من السكري من النوع الثاني.

ومع ذلك، فإن هذا لم يمنع بعض الأطباء من وصف هذه الأدوية «من دون تصريح» لفقدان الوزن، بمعنى أنها تستخدم لغرض مختلف عما هو مقصود صراحة. عن ذلك، أوضح الدكتور كاباليرو أنه «لا توجد أدلة كافية لمعرفة ما إذا كانت هذه الأدوية مفيدة أم خطيرة فيما يخص الأشخاص الذين لا تنطبق عليهم معايير إدارة الغذاء والدواء».

وتبقى المشكلة الكبرى أن الكثير من الناس يعدون الأدوية الجديدة بمثابة حل سريع. وشرح الدكتور كاباليرو: «من المهم أن نتذكر أن جميع أدوية إنقاص الوزن موصى بها كوسيلة مساعدة في إطار استراتيجية شاملة تتمحور حول خطة تناول وجبات صحية وممارسة نشاط بدني منتظم. في الغالب يستعيد الأشخاص الذين يتوقفون عن تناول هذه الأدوية، الوزن ما لم يقرروا تغييراً فاعلاً ومستمراً في العادات الغذائية والنشاط البدني».

تعرف على الجوانب السلبية

عندما تناقش مع طبيبك ما إذا كانت «ناهضات مستقبل الببتيد الشبيهة بالغلوكاجون– 1» جديرة بالاستكشاف، من المهم إدراك سلبياتها المحتملة؛ فقد تصاب بآثار جانبية مختلفة على الجهاز الهضمي، بما في ذلك الغازات أو الانتفاخ أو عسر الهضم أو الغثيان أو حركات الأمعاء غير المنتظمة، إلا أن مثل هذه المشكلات عادة ما يجري حلها في غضون أسابيع قليلة، تبعاً لما أفاده الدكتور كاباليرو. وأضاف: «عادةً ما يجري إعطاء أقل جرعات ممكنة من هذه الأدوية في البداية، ثم تجري زيادتها تدريجياً حتى تقل فرصة ظهور الآثار الجانبية لدى الأشخاص».

ثمة جانب سلبي آخر يرتبط بالتكلفة؛ فالأدوية هذه باهظة الثمن – نحو ما بين 1000 و1500 دولار شهرياً. وينبغي الانتباه إلى أنه حتى لو كنت مؤهلاً لاستخدامها، فإن الأدوية لا يغطيها برنامج «ميديكير» الأميركي لعلاج السمنة، رغم أن «فيكتوزا» و«أوزيمبيك» يغطيهما برنامج «ميديكير»، وكذلك غالبية شركات التأمين الخاصة بعلاج السكري من النوع الثاني.

وأخيراً، ينبغي الانتباه إلى أن العقاقير يجري تناولها عن طريق الحقن في الذراع أو المعدة أو الفخذ باستخدام جهاز يشبه شكل القلم مزود بإبرة صغيرة لا يتجاوز عرضها عرض شعرتين من رأس الإنسان (يجري الحصول على «سيماغلوتايد» بصورة أسبوعية، في حين يجري الحصول على حقن «ليراغلوتايد» يومياً).

علاوة على ذلك، فإن «سيماغلوتايد» الذي يجري وصفه لمرضى السكري، متاح الآن في صورة قرص يومي يدعى «ريبلسوس Rybelsus». جدير بالذكر أنه ينبغي الانتظار ما بين 30 دقيقة إلى ساعة بعد تناوله قبل الإقدام على تناول الطعام والشراب.

تسهم هذه العقاقير في تنظيم الشهية بإرسال إشارات إلى المخ لإخباره بأن الجسم يشعر بالشبع

أدوية جديدة واعدة

ربما تتاح أنواع أخرى من «ناهضات مستقبل الببتيد الشبيهة بالغلوكاغون -1» قريباً. وخلصت تجربة أُجريت قريباً، بتمويل من مؤسسة «إلي ليلي»، التي تنتج «تيرزيباتايد tirzepatide» (ماونجارو Mounjaro)، إلى أن نحو نصف المشاركين ممن يعانون من السمنة والسكري من النوع الثاني، فقدوا قرابة 15 في المائة من وزن الجسم مع تناولهم هذا العقار.

أيضاً، توحي أبحاث أولية بأن «ريتاتروتيد retatrutide»، ناهض لمستقبلات الهرمونات الثلاثية (يعمل على مستقبلات «ببتيد» شبيه بـ«الغلوكاغون- 1»، وعديد من «الببتيد» المعدي المثبط و«سي جي سي آر»)، ربما يؤدي إلى فقدان في الوزن بما يصل إلى 25 في المائة لدى الأشخاص الذين يعانون من السكري. وقد وافقت إدارة الغذاء والدواء على «تيرزيباتايد» لعلاج السكري من النوع الثاني، في مايو (أيار) 2022، وتعكف في الوقت الراهن على مراجعة ما إذا كانت تنبغي الموافقة عليه لعلاج السمنة.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»... خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

المصابيح الموفرة للطاقة قد تهدد صحتك وتصيبك بالسكري

صحتك المصابيح الموفرة للطاقة قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا (بيكسلز)

المصابيح الموفرة للطاقة قد تهدد صحتك وتصيبك بالسكري

دق عالم أعصاب في كلية لندن الجامعية ناقوس الخطر بشأن المصابيح الموفرة للطاقة (إل إي ديLED)، قائلاً إنها قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء (أرشيفية - رويترز)

تعرف على تأثير الطقس البارد على خطر الإصابة بالنوبات القلبية

يزيد الطقس البارد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية لأنه يجبر الجسم على بذل جهد أكبر للحفاظ على دفئه، مما يرفع ضغط الدم ويضيق الأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)

ما الفرق بين نوعَي «السكري» الأول والثاني؟

يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً، لكن الإصابة بارتفاع مستوى السكر في الدم لا تعني أن جميع المرضى يواجهون الحالة نفسها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
بيئة لقطة جوية تُظهر سائق دراجة نارية بالقرب من حقول أرز جافة في غرب جاوة بإندونيسيا (إ.ب.أ)

الأمم المتحدة تَصِف ظاهرة «إل نينيو» بأنها «تهديد كبير» للصحة

نبّهت الأمم المتحدة، الثلاثاء، إلى عواقب ظاهرة «إل نينيو» الكثيرة على الصحة، مشددة على أن هذا الحدث المناخي الطبيعي يشكّل «تهديداً كبيراً».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)

بعض أنواع العدوى أثناء الحمل قد تزيد احتمالات التوحد لدى الأطفال

كشفت دراسة جديدة عن أن إصابة الأم ببعض أنواع العدوى أثناء الحمل مثل الحصبة الألمانية والهربس قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد وتؤدي لتدنّي مستواهم الدراسي.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)

المصابيح الموفرة للطاقة قد تهدد صحتك وتصيبك بالسكري

المصابيح الموفرة للطاقة قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا (بيكسلز)
المصابيح الموفرة للطاقة قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا (بيكسلز)
TT

المصابيح الموفرة للطاقة قد تهدد صحتك وتصيبك بالسكري

المصابيح الموفرة للطاقة قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا (بيكسلز)
المصابيح الموفرة للطاقة قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا (بيكسلز)

دق عالم أعصاب في كلية لندن الجامعية ناقوس الخطر بشأن المصابيح الموفرة للطاقة (إل إي ديLED)، قائلاً إنها قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا، وإنها «حالة طوارئ صحية عامة واضحة وقائمة لا يبدو أن أحداً يتحدث عنها».

وقال عالم الأعصاب جلين جيفري لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هذه الإضاءة قد تؤثر في عمل الميتوكوندريا، وهي مكونات أساسية داخل الخلايا مسؤولة عن إنتاج الطاقة وتنظيم عمليات الأيض، وربط ذلك باحتمال حدوث اضطرابات صحية، بينها السكري وبعض اضطرابات التمثيل الغذائي (الأيض).

وأوضح قائلاً: «الضوء الأزرق الصادر عن المصابيح الموفرة للطاقة يدمر الميتوكوندريا، ولذلك لا شك في أنه يضر بالصحة العامة للجسم».

وأضاف: «إنها حالة طوارئ صحية عامة واضحة وقائمة، وعلينا اتخاذ إجراءات بشأنها».

وتستند بعض المخاوف التي يطرحها جيفري إلى دراسات أُجريت على الفئران، إذ وجدت إحدى الدراسات أن التعرض اليومي للضوء الأزرق قصير الموجة أدى إلى انخفاض مؤشرات نشاط الميتوكوندريا بنحو 50 في المائة، بينما أشارت دراسة أخرى إلى أن التعرض لهذا الضوء أثر في النشاط والتمثيل الغذائي ووظائف الكبد لدى الفئران.

لكن هذه المخاوف لا تحظى بإجماع علمي. فقد خلصت اللجنة العلمية التابعة للمفوضية الأوروبية والمعنية بالمخاطر الصحية والبيئية إلى أنه «لا توجد أدلة على آثار صحية ضارة مباشرة للمصابيح الموفرة للطاقة عند استخدامها بصورة طبيعية لدى عامة السكان الأصحاء».

ومع ذلك، أشارت اللجنة إلى أن الإضاءة قد تسبب شعوراً مؤقتاً بعدم الراحة، كما يمكن أن تؤثر في دورة النوم واليقظة، مؤكدة أن جميع مصادر الضوء تؤثر في إيقاع الساعة البيولوجية.


تعرف على تأثير الطقس البارد على خطر الإصابة بالنوبات القلبية

معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء (أرشيفية - رويترز)
معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء (أرشيفية - رويترز)
TT

تعرف على تأثير الطقس البارد على خطر الإصابة بالنوبات القلبية

معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء (أرشيفية - رويترز)
معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء (أرشيفية - رويترز)

يزيد الطقس البارد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية لأنه يجبر الجسم على بذل جهد أكبر للحفاظ على دفئه، مما يرفع ضغط الدم ويضيق الأوعية الدموية.

تؤكد الأبحاث والدراسات الطبية الحديثة وجود علاقة وثيقة ومثبتة بين انخفاض درجات الحرارة وارتفاع خطر الإصابة بالنوبات القلبية (Myocardial Infarction). حيث تُظهر البيانات أن معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء أو في أثناء موجات البرد المفاجئة.

كيف يؤثر البرد على القلب؟

تفسر الدراسات الطبية هذا الخطر من خلال عدة استجابات حيوية يقوم بها الجسم للحفاظ على حرارته:

1. انقباض الأوعية الدموية (Vasoconstriction): عند التعرض للبرد، تتضيق الأوعية الدموية الطرفية لتقليل فقدان الحرارة. هذا الانقباض يؤدي إلى إجبار القلب على ضخ الدم بقوة أكبر ضد مقاومة أعلى، مما يسبب ارتفاعاً مفاجئاً في ضغط الدم وزيادة العبء على عضلة القلب.

2. زيادة لزوجة الدم وتجلطه: يتسبب البرد في تغيرات هيماتولوجية (دموية)، حيث ترتفع مستويات بعض البروتينات والصفائح الدموية في الدم، مما يزيد من لزوجته ويرفع احتمالية تشكل الجلطات داخل الشرايين التاجية.

3. تنشيط الجهاز العصبي: تحفز برودة الجو إفراز هرمونات الضغط النفسي والجسدي (مثل الأدرينالين)، مما يؤدي إلى تسارع ضربات القلب وزيادة استهلاكه للأكسجين.

4. تأثير متأخر (Lag Effect): كشفت دراسة موسعة نُشرت في مجلة الجمعية الأميركية لأمراض القلب (JACC) أن خطر حدوث النوبة القلبية لا يقتصر على يوم التعرض للبرد فقط، بل يصل ذروته بعد 2 إلى 6 أيام من موجة البرد.

العوامل السلوكية والمحفزات الإضافية في الشتاء

توضح الأبحاث أن الخطر يرتفع نتيجة تضافر العوامل الفسيولوجية مع بعض السلوكيات:

1. الإجهاد البدني المفاجئ: القيام بمجهود شاق في الهواء البارد (مثل رفع أشياء ثقيلة أو ممارسة رياضة عنيفة دون إحماء) يرفع ضغط الدم وضربات القلب بسرعة كبيرة في بيئة باردة، مما يضاعف خطر الأزمة القلبية.

2. العدوى التنفسية: تنتشر الإنفلونزا والأمراض التنفسية في الشتاء، وتزيد هذه التهابات الجسم من خطر استثارة اللويحات الشريانية وتفجيرها لتشكل جلطة.

3. التغيرات الغذائية ونمط الحياة: قلة الحركة، وجفاف الجسم لقلة شرب الماء، والوجبات الغنية بالدهون تزيد جميعها من العبء الإجمالي على القلب.

الفئات الأكثر عرضة للخطر

1. المصابون بأمراض الشرايين التاجية أو من لديهم دعامات سابقة.

2. مرضى ارتفاع ضغط الدم ومرضى السكري.

3. كبار السن (نتيجة ضعف استجابة الأوعية الدموية للتكيف الحراري).

4. الأشخاص الذين يتعرضون للانتقال المفاجئ من أماكن دافئة جداً إلى هواء شديد البرودة.

التوصيات الطبية للوقاية

1. ارتداء طبقات متعددة من الملابس: يساعد ارتداء عدة طبقات دافئة مع تغطية الرأس واليدين والرقبة على تقليل فقدان الحرارة وتجنب انقباض الأوعية الدموية المفاجئ.

2. تجنب المجهود الشاق المفاجئ: تجنب التمارين القاسية خارج البيت في الصباح الباكر حيث تكون درجات الحرارة في أدنى مستوياتها.

3. الحفاظ على شرب الماء: ترطيب الجسم يقلل من لزوجة الدم وتجلطه.

4. التطعيم ضد الإنفلونزا: يقلل خطر الإصابة بالالتهابات التنفسية التي تُجهد الجهاز القلبي الوعائي.

5. الالتزام بالأدوية: خاصة أدوية ضغط الدم والأسبرين/مضادات التجلط وفق توجيهات الطبيب.


ما الفرق بين نوعَي «السكري» الأول والثاني؟

يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)
يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)
TT

ما الفرق بين نوعَي «السكري» الأول والثاني؟

يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)
يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)

يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً، لكن الإصابة بارتفاع مستوى السكر في الدم لا تعني أن جميع المرضى يواجهون الحالة نفسها. فهناك اختلافات أساسية بين «السكري» من النوعَين الأول والثاني، تبدأ من السبب الذي يؤدي إلى الإصابة، وتمتد إلى سرعة ظهور الأعراض وطبيعة العلاج.

ما أسباب الإصابة بـ«السكري» من النوعَين الأول والثاني؟

«السكري» من النوع الأول

حسب «الجمعية الأميركية للسكري»، يحدث «السكري» من النوع الأول عندما يهاجم جهاز المناعة خلايا البنكرياس المسؤولة عن إنتاج الإنسولين ويدمرها، ولذلك يصبح الجسم غير قادر على إنتاج الإنسولين أو ينتج كميات قليلة جداً منه.

«السكري» من النوع الثاني

يحدث «السكري» من النوع الثاني عندما لا يستجيب الجسم للإنسولين بصورة جيدة، فيما يُعرف بمقاومة الإنسولين، ومع مرور الوقت قد لا يتمكن البنكرياس من إنتاج كمية كافية منه، فيرتفع مستوى السكر في الدم.

وترتبط احتمالات الإصابة بهذا النوع بعدة عوامل، من بينها زيادة الوزن، وقلة النشاط البدني، والتاريخ العائلي للمرض، بالإضافة إلى التقدم في العمر.

العمر الذي يمكن أن يظهر فيه المرض

بالنسبة لـ«السكري» من النوع الأول، يمكن أن يظهر في أي عمر، لكنه يُشخَّص كثيراً لدى الأطفال والمراهقين والشباب، مع إمكانية ظهوره لدى البالغين أيضاً.

أما النوع الثاني فيمكن أن يصيب الأشخاص في أي عمر أيضاً، لكنه أكثر شيوعاً لدى البالغين.

الأعراض

يوضح موقع «مايو كلينك» أن أعراض النوع الأول قد تظهر بصورة مفاجئة وواضحة، في حين يمكن أن يتطور النوع الثاني ببطء، وقد يظل لسنوات من دون أعراض ملحوظة، ما يجعل بعض الحالات لا تُكتشف إلا خلال فحوصات طبية.

ومن الأعراض الشائعة التي قد تظهر في الحالتين زيادة العطش، وكثرة التبول، والإرهاق، وتشوش الرؤية.

متى يحتاج المريض إلى الإنسولين؟

بحسب المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، يحتاج المصاب بـ«السكري» من النوع الأول إلى الحصول على الإنسولين يومياً، لأن الجسم لا ينتج كمية كافية منه للحفاظ على مستوى طبيعي للسكر في الدم. ويمكن الحصول عليه عن طريق الحقن أو مضخات الإنسولين وفق الخطة العلاجية التي يحددها الطبيب.

أما بالنسبة للنوع الثاني فلا يحتاج جميع المرضى إلى الإنسولين منذ البداية. فقد يساعد تغيير النظام الغذائي وزيادة النشاط البدني، إلى جانب الأدوية، في السيطرة على مستوى السكر، في حين قد يحتاج بعض المرضى إلى الإنسولين في مراحل معينة.

هل يمكن الوقاية من المرض؟

لا توجد حالياً طريقة معروفة للوقاية من «السكري» من النوع الأول، وفق مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، نظراً إلى ارتباط حدوثه بتفاعل مناعي ذاتي معقّد.

في المقابل، يمكن في كثير من الحالات الوقاية من النوع الثاني أو تأخير ظهوره من خلال تغييرات في نمط الحياة، من بينها الحفاظ على وزن صحي، واتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام.