بين الفوائد والمخاطر... ماذا يفعل كوب من عصير البرتقال بصحتك؟

عصير البرتقال أصبح في السنوات الأخيرة موضع جدل بين خبراء التغذية (بيكسباي)
عصير البرتقال أصبح في السنوات الأخيرة موضع جدل بين خبراء التغذية (بيكسباي)
TT

بين الفوائد والمخاطر... ماذا يفعل كوب من عصير البرتقال بصحتك؟

عصير البرتقال أصبح في السنوات الأخيرة موضع جدل بين خبراء التغذية (بيكسباي)
عصير البرتقال أصبح في السنوات الأخيرة موضع جدل بين خبراء التغذية (بيكسباي)

على مدار السنوات الأخيرة، تحول عصير البرتقال من أحد أشهر المشروبات المرتبطة بوجبة الإفطار إلى موضع جدل بين خبراء التغذية، خصوصاً بسبب محتواه المرتفع من السكر.

وبينما حذر بعض المختصين من اعتباره خياراً صحياً مطلقاً، كشفت دراسة حديثة عن فوائد محتملة قد تعيد النظر في صورته الغذائية، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية.

فهل يستحق عصير البرتقال مكانه على المائدة اليومية أم أن مخاطره تفوق منافعه؟

توصلت دراسة حديثة نُشرت في مجلة «التغذية الجزيئية وأبحاث الغذاء» أن عصير البرتقال يُمكن أن يُثبّط نشاط الجينات المرتبطة بالالتهابات، مما قد يُحسّن مستويات ضغط الدم والكوليسترول.

لكن خبراء التغذية شددوا على ضرورة التعامل مع النتائج بحذر.

وقالت مايف حنان، اختصاصية التغذية المُسجّلة ومؤسسة «Dietetically Speaking»، إن المشاركين في الدراسة شربوا 500 مل من العصير يومياً - أي أكثر من ثلاثة أضعاف الكمية اليومية المُوصى بها وهي 150 مل.

وبينما تؤكد أن «كوباً صغيراً من عصير البرتقال يُمكن أن يكون إضافة مغذية للنظام الغذائي»، إلا أنها تنصح بشدة بعدم شرب نصف لتر يومياً، نظراً لتأثيره على صحة الأسنان واحتواؤه على نسبة كبيرة من السكر.

أبرز الفوائد الصحية لعصير البرتقال

مصدر غني بفيتامين «سي»

يعد عصير البرتقال من أبرز المصادر الطبيعية لفيتامين «سي»، إذ يُوفّر 150 مل فقط من عصير البرتقال الطازج الكمية اليومية الموصى بها من فيتامين سي.

ويؤدي هذا الفيتامين دوراً مهماً في دعم الجهاز المناعي وحماية الخلايا من الأضرار التأكسدية وتحسين امتصاص الحديد الموجود في الأغذية النباتية مثل البقوليات والخضراوات الورقية.

يحتوي على مضادات أكسدة قوية

يتميز عصير البرتقال باحتوائه على مركبات نباتية طبيعية تساعد الجسم على مواجهة الإجهاد التأكسدي الذي يحدث عندما تُلحق جزيئات غير مستقرة، تُعرف بالجذور الحرة، الضرر بالخلايا والأنسجة.

وأظهرت دراسة حديثة نُشرت في مجلة «التطورات في التغذية» أن تناول عصير البرتقال الطبيعي 100 في المائة يُحسّن بشكل ملحوظ مؤشرات الالتهاب والإجهاد التأكسدي لدى البالغين.

يساعد على ترطيب الجسم

يتكون عصير البرتقال من نحو 90 في المائة ماء، وهو مصدر ممتاز للبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم توازن السوائل في الجسم، ما يجعله خياراً جيداً للمساعدة في الترطيب.

ما الأضرار المحتملة لعصير البرتقال؟

غني بالسكر

رغم فوائده، يحتوي عصير البرتقال على كمية مرتفعة من السكريات الحرة التي يمتصها الجسم بسرعة، ما يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم.

ويحذر الخبراء من أن الإفراط في تناوله قد يساهم بمرور الوقت في زيادة خطر مقاومة الأنسولين واضطرابات التمثيل الغذائي.

لذلك لا يُنصح بتناول أكثر من 150 مل من عصير البرتقال يومياً.

قليل الألياف

عند عصر البرتقال تفقد الثمرة معظم أليافها الغذائية، وهي عنصر أساسي يساعد على إبطاء امتصاص السكر وتعزيز صحة الجهاز الهضمي وتقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة.

ولهذا السبب يوصي الخبراء بتناول ثمرة البرتقال كاملة كلما أمكن ذلك بدلاً من الاكتفاء بالعصير.

قد يؤثر في صحة الأسنان

يحتوي عصير البرتقال على أحماض طبيعية وسكريات مركزة قد تؤدي إلى تآكل مينا الأسنان مع مرور الوقت.

ولحماية أسنانك، ينصح المختصون بتناوله أثناء الوجبات وعدم احتسائه على فترات طويلة وشرب الماء بعده والانتظار لمدة نصف ساعة قبل تنظيف الأسنان بالفرشاة لمنع تآكل المينا.


مقالات ذات صلة

5 آثار جانبية خطيرة محتملة لشرب المشروبات الغازية «الدايت» يومياً

صحتك المشروبات الغازية «الدايت» ليست خالية من المخاطر الصحية (بيكسلز)

5 آثار جانبية خطيرة محتملة لشرب المشروبات الغازية «الدايت» يومياً

المشروبات الغازية «الدايت» ليست خالية من المخاطر الصحية، إذ يرتبط الاستهلاك اليومي لهذه المشروبات بعدد من المشكلات الصحية التي تطال الأسنان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الأمراض المنقولة عبر الغذاء تمثل أحد أبرز التحديات الصحية عالمياً (رويترز)

تقتل الملايين سنوياً... كيف تحمي نفسك من الأمراض المنقولة بالغذاء؟

حذرت دراسة دولية حديثة من أن الأمراض المنقولة عبر الغذاء تمثل أحد أبرز التحديات الصحية عالمياً، بعدما تسببت في نحو 1.5 مليون حالة وفاة خلال عام 2021.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول كميات إضافية من اللحوم المصنعة يومياً قد يزيد خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (أ.ف.ب)

تناول حصة إضافية من هذه الأطعمة يومياً يزيد خطر إصابتك بالسرطان

كشفت دراسة علمية جديدة أن تناول كميات إضافية من اللحوم المصنعة يومياً، مثل اللحم المقدد والنقانق واللحوم الباردة، قد يزيد خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أفريقيا طبيب يرتدي معدات الحماية الشخصية في إحدى المناطق المعزولة لمراقبة مرضى إيبولا في الكونغو (أ.ف.ب) p-circle

«الصحة العالمية» تقر بتأخرها في الاستجابة لتفشي إيبولا

اعترفت منظمة الصحة العالمية، الأربعاء، بأن وباء إيبولا تفشى بشكل كبير في وسط أفريقيا قبل أن تبدأ جهود التصدي حالياً بالاستجابة للوضع تدريجياً.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك تشير بعض الدراسات إلى وجود ارتباط محتمل بين بعض أنواع غسول الفم وارتفاع ضغط الدم (بيكسلز)

هل يرفع غسول الفم ضغط الدم؟ خبراء يكشفون الحقيقة

يروج بعض المهتمين بالشأن الصحي على مواقع التواصل الاجتماعي لاحتمال أن يكون غسول الفم من أسباب ارتفاع ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

5 آثار جانبية خطيرة محتملة لشرب المشروبات الغازية «الدايت» يومياً

المشروبات الغازية «الدايت» ليست خالية من المخاطر الصحية (بيكسلز)
المشروبات الغازية «الدايت» ليست خالية من المخاطر الصحية (بيكسلز)
TT

5 آثار جانبية خطيرة محتملة لشرب المشروبات الغازية «الدايت» يومياً

المشروبات الغازية «الدايت» ليست خالية من المخاطر الصحية (بيكسلز)
المشروبات الغازية «الدايت» ليست خالية من المخاطر الصحية (بيكسلز)

يلجأ كثيرون إلى المشروبات الغازية «الدايت» باعتبارها بديلاً أقل ضرراً من المشروبات الغازية العادية، أملاً في تقليل السعرات الحرارية وتجنب السكريات المضافة.

إلا أن هذه المشروبات في الواقع ليست خالية من المخاطر الصحية، إذ يرتبط الاستهلاك اليومي لهذه المشروبات بعدد من المشكلات الصحية التي تطال الأسنان والكلى والقلب، فضلاً عن تأثيراتها المحتملة على مستويات السكر وضغط الدم.

وفيما يلي أبرز الآثار الجانبية الخطيرة المحتملة لشرب المشروبات الغازية «الدايت» يومياً، بحسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

تآكل مينا الأسنان

رغم خلو هذه المشروبات من السكر، فإنها تحتوي على أحماض قوية قد تؤدي إلى تآكل الطبقة الخارجية الواقية للأسنان مع مرور الوقت، أبرزها حمض الفوسفوريك وحمض الستريك.

ويحذر الخبراء من أن تآكل المينا يزيد من احتمالات حساسية الأسنان وتغير لون الأسنان وظهور البقع وتسوس الأسنان ومشكلاتها المختلفة.

وبالتالي فإن استبدال المشروبات الغازية التقليدية والاعتماد على نظيرتها «الدايت» لا يلغي تماماً خطر الضرر على صحة الفم والأسنان.

زيادة محتملة في خطر الإصابة بالسكري

تشير بعض الأبحاث إلى أن المحليات الصناعية المستخدمة في هذه المشروبات قد تُغير عملية التمثيل الغذائي وتؤثر في طريقة تعامل الجسم مع السكر، ما قد ينعكس على حساسية الأنسولين وتنظيم مستويات الغلوكوز في الدم.

وأظهرت إحدى الدراسات أن تناول مشروب غازي «دايت» مرة واحدة أسبوعياً ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة 67 في المائة، مما دفع الباحثين إلى المطالبة بإجراء المزيد من الدراسات لفهم هذه العلاقة بشكل أفضل.

الكلى قد تتأثر مع الاستهلاك المفرط

تشير الأبحاث إلى أن الإفراط في تناول المشروبات الغازية «الدايت» قد يفرض عبئاً إضافياً على الكلى نتيجة احتوائها على المحليات الصناعية وحمض الفوسفوريك واللتان قد تُجهدان الكليتين، مما يزيد من خطر تلفهما.

وارتبط استهلاك أكثر من حصتين يومياً بتراجع وظائف الكلى بمرور الوقت وزيادة احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم وارتفاع خطر الإصابة بالسكري، وهو من أبرز عوامل الخطر المرتبطة بأمراض الكلى.

ارتفاع ضغط الدم

كشفت دراسات عدة عن وجود علاقة بين الاستهلاك اليومي للمشروبات الغازية «الدايت» وزيادة احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

ويرجح الباحثون أن بعض المحليات الصناعية قد تؤثر في آليات تنظيم ضغط الدم داخل الجسم، كما قد تسهم في زيادة الالتهابات والإجهاد التأكسدي المرتبطين بتلف الأوعية الدموية.

وبحسب بعض التقديرات، فإن كل حصة إضافية يومياً قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة تقارب 9 في المائة.

تأثيرات محتملة على صحة القلب

قد يزيد تناول المشروبات الغازية «الدايت» من خطر عدم انتظام ضربات القلب.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن استهلاك أكثر من لترين أسبوعياً قد يرفع خطر الإصابة بالرجفان الأذيني بنسبة 20 في المائة.

وقد تُخلّ المُحليات الصناعية بعملية التمثيل الغذائي، وتزيد الالتهابات، وتؤثر على وظائف الأوعية الدموية، وكلها عوامل تؤثر على نظم القلب.

كما تشير بعض الدراسات إلى أنها قد تؤثر سلباً على صحة الأمعاء، مما قد يؤثر على القلب.


تقتل الملايين سنوياً... كيف تحمي نفسك من الأمراض المنقولة بالغذاء؟

الأمراض المنقولة عبر الغذاء تمثل أحد أبرز التحديات الصحية عالمياً (رويترز)
الأمراض المنقولة عبر الغذاء تمثل أحد أبرز التحديات الصحية عالمياً (رويترز)
TT

تقتل الملايين سنوياً... كيف تحمي نفسك من الأمراض المنقولة بالغذاء؟

الأمراض المنقولة عبر الغذاء تمثل أحد أبرز التحديات الصحية عالمياً (رويترز)
الأمراض المنقولة عبر الغذاء تمثل أحد أبرز التحديات الصحية عالمياً (رويترز)

حذرت دراسة دولية حديثة من أن الأمراض المنقولة عبر الغذاء تمثل أحد أبرز التحديات الصحية عالمياً، بعدما تسببت في نحو 1.5 مليون حالة وفاة خلال عام 2021.

ووفقاً لشبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد أكدت الدراسة أن «من الضروري أن تُطبّق الدول استراتيجيات لتحسين سلامة الغذاء للحد من هذا العبء الكبير للأمراض الناجمة عن الأغذية الملوثة».

وعلى الرغم من أن هذا الرقم مُقلق، فإنه ليس مُفاجئاً للخبراء، كما قال الدكتور هاريس وانغ، رئيس قسم بيولوجيا الأنظمة وأستاذ في المركز الطبي بجامعة كولومبيا إيرفينغ، والذي لم يُشارك في الدراسة.

من جانبها، قالت الدكتورة جولي جان، أستاذة في قسم علوم الأغذية بجامعة لافال في كندا: «ربما يُفاجأ الكثيرون حول العالم بمدى فتك هذه الأمراض وعبئها. هذا التأثير يُشابه تأثير أمراض مُعدية رئيسية أخرى مثل فيروس نقص المناعة البشرية والملاريا».

أضافت جان أن تأثير الأمراض المنقولة بالغذاء غالباً ما يُستهان به نظراً لأن العديد من الحالات تكون خفيفة أو غير مُبلغ عنها، لكن البيانات تُؤكد أن هذه الأمراض تُشكل مشكلة صحية رئيسية.

مصادر الأمراض المنقولة بالغذاء

أوضحت جان أن الناس يُصابون بالأمراض المنقولة بالغذاء عندما يكون طعامهم ملوثاً بالطفيليات أو المواد الكيميائية أو الكائنات الدقيقة. ومن الأمثلة الشائعة على ذلك السالمونيلا، والإشريكية القولونية، والنوروفيروس، والليستيريا.

وأوضح وانغ أن بعض الأمراض المنقولة بالغذاء تنجم عن مشاكل في تنظيم درجة الحرارة، حيث يكون الطعام غير مطهو جيداً أو يُترك في درجات حرارة مرتفعة جداً، مما يشجع نمو البكتيريا.

وأضافت جان أن المشكلة في أحيان أخرى تكمن في عدم اتباع قواعد النظافة السليمة في التعامل مع الطعام، مما يسمح للفيروسات بالانتشار.

وقالت جان إن طرق الوقاية من الأمراض المنقولة بالغذاء وعلاجها غير متكافئة عالمياً، وإن البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط ​​معرضة بشكل خاص لخطر الوفيات والإصابات الخطيرة.

وأضافت أن الاختلافات في أنظمة سلامة الغذاء ولوائحها، فضلاً عن إمكانية الحصول على الرعاية الصحية، تؤثر على مدى انتشار هذه الأمراض في مختلف البلدان.

أبرز الأعراض

وفقاً لكلية الطب بجامعة تافتس، قد تشمل أعراض الأمراض المنقولة بالغذاء الغثيان والقيء والإسهال وتقلصات البطن والحمى.

وعادةً ما تختفي الأعراض في غضون يومين إلى 7 أيام، ولكن يجب على الأشخاص الذين يعانون من أعراض حادة، بما في ذلك الإسهال الذي يستمر لأكثر من 3 أيام، وارتفاع درجة الحرارة، ووجود دم في البراز، مراجعة الطبيب، حيث إن الأمر قد يتطور إلى تسمم في الدم وتجرثم في الدم، وهي حالة تدخل فيها البكتيريا إلى مجرى الدم.

مَن هم الأكثر عرضة للإصابة بهذه الأمراض؟

يختلف خطر الإصابة من شخص لآخر. ويقول وانغ إن الأطفال الصغار وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة هم الأكثر عرضة للإصابة بمضاعفات خطيرة نتيجة الأمراض المنقولة عبر الغذاء.

كما ذكر أن اضطرابات الميكروبيوم المعوي، التي قد تنتج عن استخدام بعض الأدوية أو المضادات الحيوية، تجعل الشخص أكثر عرضة لمسببات الأمراض الموجودة في الطعام.

من جهتها، أشارت جان إلى أن الحمل، الذي قد يؤثر على جهاز المناعة، يزيد من احتمالية الإصابة بأمراض خطيرة منقولة بالغذاء أيضاً.

طرق الوقاية

الترطيب أولاً

شدد وانغ على أن شرب السوائل يعد العامل الأهم عند الإصابة بهذه الأمراض.

وقال: «الجفاف يؤدي إلى تفاقم الأعراض تدريجياً، وقد يتسبب في صدمات بالجسم وفشل في عدة أعضاء إذا لم تتم معالجته».

وسائل الوقاية في المطبخ

نصحت جان بتجنب تناول اللحوم والبيض غير المطهو ​​جيداً، والدقيق النيء، ومنتجات الألبان غير المبسترة، والحرص على غسل الخضراوات جيداً.

ووفقاً لإدارة الغذاء والدواء الأميركية، يُنصح الأشخاص الأكثر عرضة للخطر بتجنب الأسماك النيئة، واللحوم المصنعة (إلا إذا أُعيد تسخينها)، والسلطات المُعبأة مسبقاً.

وبحسب كلية الطب بجامعة تافتس، فإن ترك بعض الأطعمة في درجة حرارة الغرفة، حتى بعد تسخينها «لقتل البكتيريا»، ليس من الممارسات الآمنة. فبمجرد تقطيع الطعام أو تقشيره أو طهيه، يجب تبريده خلال ساعتين، إن لم يُستخدم فوراً.

نمط حياة صحي يعزز المناعة

نصح وانغ باتباع نظام غذائي صحي لتقوية الجهاز المناعي ضد الأمراض المنقولة بالغذاء.

وأضاف: «لتقوية الميكروبيوم وجهاز المناعة، لا يوجد طعام واحد خارق يُحدث الفرق، فالمفتاح هو التوازن والتنوع والاستمرارية».

ونصح كريستوفر غاردنر، عالم التغذية في كلية الطب بجامعة ستانفورد، بالسعي إلى تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة التي تمد الجسم بالعديد من العناصر الغذائية الدقيقة التي تساعد الجسم على بناء دفاع قوي.

وتأتي هذه العناصر الغذائية غالباً من الفواكه والخضراوات الطازجة والمتنوعة، والحبوب الكاملة، والبروتينات الخالية من الدهون، والزيوت الصحية إلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام والحصول على قسط كافٍ من النوم.


تناول حصة إضافية من هذه الأطعمة يومياً يزيد خطر إصابتك بالسرطان

تناول كميات إضافية من اللحوم المصنعة يومياً قد يزيد خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (أ.ف.ب)
تناول كميات إضافية من اللحوم المصنعة يومياً قد يزيد خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (أ.ف.ب)
TT

تناول حصة إضافية من هذه الأطعمة يومياً يزيد خطر إصابتك بالسرطان

تناول كميات إضافية من اللحوم المصنعة يومياً قد يزيد خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (أ.ف.ب)
تناول كميات إضافية من اللحوم المصنعة يومياً قد يزيد خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (أ.ف.ب)

كشفت دراسة علمية جديدة أن تناول كميات إضافية من اللحوم المصنعة يومياً، مثل اللحم المقدد والنقانق واللحوم الباردة، قد يزيد خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، خصوصاً سرطانات المعدة والمريء.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد اعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 450 ألف شخص من عدة دول أوروبية، جرت متابعتهم صحياً وغذائياً لمدة بلغت في المتوسط 14 عاماً، ضمن مشروع أوروبي يُعد من أكبر الدراسات العالمية طويلة الأمد حول التغذية والسرطان.

وخلال فترة المتابعة، سُجلت إصابة 876 مشاركاً بسرطان المعدة، فيما أُصيب 215 شخصاً بسرطان غدي في المريء، وهو السرطان الذي يصيب الأنبوب الواصل بين الفم والمعدة.

وأظهرت النتائج أنه مع كل زيادة مقدارها 30 غراماً يومياً من اللحوم المصنَّعة، يرتفع خطر الإصابة بسرطان المعدة بنسبة 9 في المائة، كما يرتفع خطر الإصابة بسرطان المريء الغدي بنسبة 13 في المائة.

وتُعادل هذه الكمية تقريباً شريحة واحدة من اللحم البارد أو اللحم المقدد.

كما أشارت الدراسة إلى أن تناول 20 غراماً إضافياً يومياً من اللحوم البيضاء، مثل الدجاج والديك الرومي، ارتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة بنسبة 12 في المائة.

ورصد الباحثون اختلافات بين الرجال والنساء؛ إذ تبين أن اللحوم المصنعة وحدها ارتبطت بزيادة خطر سرطان المعدة لدى الرجال، بينما ارتبط استهلاك كل من اللحوم المصنعة واللحوم البيضاء بزيادة الخطر لدى النساء.

وتتوافق هذه النتائج مع التصنيفات الصحية العالمية الصادرة عن الوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لـ«منظمة الصحة العالمية»، التي تُصنف اللحوم المصنعة منذ سنوات ضمن المواد المسببة للسرطان لدى البشر، بسبب ارتباطها المؤكد بسرطان القولون والمستقيم، مع وجود مؤشرات سابقة على احتمال ارتباطها أيضاً بسرطانات المعدة.

ورغم أهمية النتائج، أكد الباحثون الحاجة إلى مزيد من الدراسات للتحقق من هذه الروابط بشكل أعمق، وأخذ عوامل أخرى في الاعتبار، مثل بعض أنواع العدوى التي قد تؤثر في خطر الإصابة بسرطان المعدة.

إلا أن الباحثين أقروا بوجود بعض القيود على الدراسة، أبرزها يتمثل في اعتمادها على الأنظمة الغذائية المبلّغ عنها ذاتياً من قبل المشاركين، وهو ما قد يؤدي إلى بعض الأخطاء، أو عدم الدقة في تقدير كميات اللحوم المستهلكة على مدى سنوات طويلة.