6 معلومات قد تهمك عن الكبد الدهني

دراسات جديدة تدعم علاقته باحتمالات الإصابة بأمراض القلب

6 معلومات قد تهمك عن الكبد الدهني
TT

6 معلومات قد تهمك عن الكبد الدهني

6 معلومات قد تهمك عن الكبد الدهني

يتوالى إصدار الدراسات الطبية التي تشير صراحة إلى العلاقة الوثيقة بين الكبد الدهني وارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض القلب.

وضمن عدد 4 أغسطس (آب) الحالي، نشرت مجلة كوريوس الطبية الأميركية (التابعة لمجموعة نيتشر) دراسة بعنوان «أدلة من مراجعة منهجية لمرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD)/ مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي (MASLD)، الذي يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية».

عامل خطر لأمراض القلب

وقال فيها الباحثون: «يُنظر بشكل متزايد إلى مرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD)، المعروف الآن باسم مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD)، كعامل خطر رئيسي لأمراض القلب والأوعية الدموية».

وراجع الباحثون في متابعتهم المنهجية 21 دراسة طبية حول هذا الأمر. وأظهرت النتائج أن مرض الكبد الدهني غير الكحولي له ارتباط بخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وتحديداً، كشف تصنيف المخاطر أن التليف الكبدي المتقدم ضاعف خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية أربع مرات.

وخلص الباحثون إلى القول: «يُعدّ مرض الكبد الدهني غير الكحولي عامل خطر رئيسياً للنتائج القلبية الوعائية السلبية، حيث تُصنّف درجة الخطر بشكل كبير بناءً على شدة تليف الكبد والأمراض الأيضية المصاحبة. وتتطلب الأبحاث المستقبلية إجراء تجارب عشوائية لاختبار مدى قدرة العلاجات التي تستهدف مرض الكبد الدهني غير الكحولي على تقليل الأحداث القلبية الوعائية».

ومرض الكبد الدهني غير الناجم عن شرب الكحول، الذي كان يشار إليه اختصاراً بـNAFLD، يشار إليه اليوم مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD). وهو مشكلة في الكبد تصيب بعض الأشخاص، رغم أنهم لا يُكثرون من شرب الكحول أو لا يشربونه على الإطلاق. وفي حالة مرض الكبد الدهني غير الكحولي، تتراكم الدهون بكثرة في الكبد. ويصيبُ غالباً من لديهم زيادة في الوزن أو سمنة.

إصابات الكبد الدهني وأسبابه

وإليك الحقائق الطبية التالية عن هذه الحالة المرضية:

1- يفيد أطباء مايوكلينك بالقول: «يعتقد الخبراء أن نحو 24 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة مصابون بمرض الكبد الدهني غير الكحولي، ونحو 1.5 إلى 6.5 في المائة مصابون بالتهاب الكبد الدهني غير الكحولي. وأصبح مرض الكبد الدهني غير الكحولي (الذي يُسمى اليوم مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي MASLD) أكثر شيوعاً، خاصةً في الشرق الأوسط والدول الغربية، حيث تتزايد أعداد المصابين بالسمنة. وهو أكثر أشكال أمراض الكبد شيوعاً في العالم».

وتتراوح شدة مرض الكبد الدهني غير الكحولي ما بين التنكس الدهني الكبدي، المسمى الكبد الدهني، وشكل أكثر حدة من المرض يسمى التهاب الكبد الدهني غير الكحولي (NASH).

ويُسبب التهاب الكبد الدهني غير الكحولي تضخمَ الكبد وتلفه نتيجةً لترسبات الدهون في الكبد. وقد يتفاقم التهاب الكبد الدهني غير الكحولي ويؤدي إلى تندّب خطير في الكبد، يُسمى التشمع، أو يؤدي حتى إلى سرطان الكبد. وهذا مشابه للضرر الناتج عن الإكثار من تناول الكحوليات. ويصعب التمييز بين مرض الكبد الدهني غير الكحولي والتهاب الكبد الدهني غير الكحولي دون إجراء تقييم إكلينيكي وتحاليل الدم لعدد من العناصر، من بينها أنزيمات الكبد.

2- لا يعرف الخبراء الطبيون بالضبط سبب تراكم الدهون في الكبد لدى بعض الأشخاص، وعدم حدوث ذلك لدى غيرهم. ولكن تمت ملاحظة أن الكبد الدهني غير الكحولي قد يصيب المجموعات الآتية أكثر من غيرهم، وهم:

- مَن تجاوز عمرهم 50 عاماً.

- الأشخاص الذين لديهم عوامل خطورة وراثية معينة، وخاصة الذين لديهم أقارب قريبون جداً مُصابين بهذه الحالة المرضية.

- الأشخاص المصابون بالسمنة أو زيادة الوزن، خاصة عندما تتمركز الدهون في منطقة الخصر والبطن.

- الأشخاص المصابون بمرض السكري أو ارتفاع نسبة السكر في الدم.

- الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض متلازمة الأيض، مثل ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الدهون الثلاثية وزيادة حجم الخصر. وتحديداً منْ لديهم حالة مقاومة الأنسولين (لا تمتصُّ الخلايا السكر من الدم كما هو متوقع استجابةً لهرمون الأنسولين).

- الأشخاص الذين لديهم مستويات عالية من الدهون والكولسترول في الدم، وخاصةً الدهون الثلاثية والكولسترول الخفيف الضار.

- حالات مرضية أخرى، مثل متلازمة المِبيَض متعدد التكيسات، انقطاع النفس الانسدادي النومي، قلة نشاط الغدة الدرقية، قلة نشاط الغدة النخامية، نقص إفراز هرمون النمو

3- الأعراض وظهور تشمع الكبد

> لا بصاحب مرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD) بأي أعراض واضحة، ولذا لا يتنبه له المريض أو طبيبه في بداياته وتطور مراحله. ومع تقدم الحالة، قد تصاحبه أعراض تتضمن ما يأتي:

- الإرهاق.

- الشعور بالإعياء أو التوعك.

- ألم أو انزعاج في الجزء العلوي الأيمن من البطن.

وعندما تتطور الحالة إلى مرحلة «التهاب الكبد الدهني غير الكحولي» (NASH) وتشمع التليف أو التندّب الشديد، فإن الأعراض التالية قد تظهر:

- حكة في الجلد.

- تورم في البطن، يُسمى كذلك استسقاء البطن (تجمع المياه في تجويف البطن/ بين أعضاء البطن).

- ضيق النفس.

- تورم الساقين.

- ظهور أوعية دموية تشبه العنكبوت أسفل سطح الجلد مباشرةً.

- تضخم الطحال.

- احمرار راحتي اليدين.

- اصفرار الجلد والعينين أو اليرقان.

4- لا يدرك الخبراء الطبيون بشكلٍ كامل سبب تحول «تراكم» الدهون في الكبد لدى بعض الأشخاص إلى «التهاب» الكبد الدهني غير الكحولي (NASH). ويؤدي استمرار عمليات الالتهاب داخل أنسجة الكبد لفترات طويلة، إلى رفع احتمالات حصول تندُّب الكبد الشديد، أو تشمع الكبد. وهذا هو المضاعفة الرئيسية لمرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD) والتهاب الكبد الدهني غير الكحولي (NASH). ويحدث تشمع الكبد بسبب إصابة في الكبد، مثل الأضرار الناجمة عن التهاب الكبد الدهني غير الكحولي. وكلما حاول الكبد إيقاف الالتهاب، ينتج عن هذه العملية مواقع تندُّب تُسمى أيضاً التليُّف. ومع استمرار الالتهاب، ينتشر التليُّف ليستحوذ أكثر وأكثر على أنسجة الكبد. وإذا لم يتم فعل أي شيء لوقف التندُّب، فقد يؤدي تشمع الكبد إلى:

- تراكم السوائل في داخل تجويف منطقة البطن، وهو ما يُسمى الاستسقاء.

- تورُّم الأوردة في المريء، أو الدوالي المريئية، التي يمكن أن تتمزق وتنزف.

- التشوش والنعاس والتلعثم، ويُسمى أيضاً الاعتلال الدماغي الكبدي.

- فرط نشاط الطحال الذي يمكن أن يُسبب إنتاج عدد قليل جداً من الصفائح الدموية.

- سرطان الكبد.

- فشل الكبد من المرحلة النهائية، ما يعني توقف الكبد عن العمل.

5- الوقاية والعلاجات البديلة

> يلخص أطباء «مايوكلينك» خطوات الوقاية بقولهم: «لتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي:

- اتبع نظاماً غذائياً صحياً. اتبع نظاماً غذائياً صحياً غنياً بالفاكهة والخضراوات والحبوب الكاملة والدهون الصحية.

- قلل شرب الكحوليات والسكريات البسيطة وحجم الحصص الغذائية. تجنب المشروبات المليئة بالسكر مثل المشروبات الغازية والمشروبات الرياضية والعصائر والشاي الحلو. يمكن أن يؤدي شرب الكحوليات إلى تلف الكبد ويجب تجنبه أو التقليل منه.

- حافظ على وزن صحي. إذا كان وزنك زائداً أو كنت مصاباً بالسمنة، فتعاون مع فريق الرعاية الصحية لإنقاص وزنك تدريجياً. وإذا كان وزنك صحياً، فاعمل على الحفاظ عليه عن طريق اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة.

- ممارسة التمارين. حافظ على نشاطك معظم أيام الأسبوع. احصل على موافقة فريق الرعاية الصحية أولاً إذا كنت غير معتاد على ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.

- التحكم في مرض السكري. اتبع نصيحة فريق الرعاية الصحية للتحكم في مرض السكwري. تناول أدويتك كما يخبرك فريق الرعاية وراقب سكر الدم عن قُرب.

- تقليل الكوليسترول وضغط الدم. حسّن مستويات الكوليسترول وضغط الدم إذا كانت مرتفعة. قد يساعد كلٌ من اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة وتناول الأدوية على الحفاظ على الكوليسترول والدهون الثلاثية عند مستويات صحية.

- حماية الكبد. تجنَّب الأشياء التي قد تضر صحة الكبد. على سبيل المثال، لا تتناوَل المشروبات الكحولية. اتبع التعليمات الموجودة على جميع الأدوية والعقاقير المتاحة من دون وصفة طبية. تحقق مع فريق الرعاية الصحية قبل استخدام أي مستحضرات عشبية، فقد يضر بعضها الكبد».

6- لم تثبت بعد فعالية العلاجات الطبية البديلة في علاج مرض الكبد الدهني غير الكحولي. ومع ذلك، يدرس الباحثون ما إذا كانت بعض المكمّلات الغذائية أو المركّبات الطبيعية يمكن أن تكون ذات فائدة، مثل:

- فيتامين إي E. نظريّاً، يُمكن أن يساعد فيتامين E وغيره من الفيتامينات التي يُطلق عليها مضادات التأكسد على حماية الكبد من خلال تقليل الضرر الذي يسببه الالتهاب أو منعه. لكن الأمر لا يزال يحتاج إلى مزيد من الأبحاث. وتشير بعض الأدلة إلى أن مكمّلات فيتامين E قد تكون مفيدة للأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD) وغير مصابين بمرض السكري من النوع الثاني. ولا يُنصح باستخدام مكمّلات فيتامين E للأشخاص المصابين بتندُّب خطر في الكبد أو مرض السكري من النوع الثاني. تم ربط فيتامين E بزيادة طفيفة في خطر الإصابة بأمراض القلب وسرطان البروستاتا.

- القهوة التي تحتوي على الكافيين. يفيد أطباء «مايوكلينك» بالقول: «تشير بعض الدراسات إلى أن القهوة قد تفيد الكبد عن طريق تقليل خطر الإصابة بأمراض الكبد مثل مرض الكبد الدهني غير الكحولي وتقليل فرص الإصابة بالتندُّب.

وليس من الواضح بعد كيف يمكن للقهوة أن تمنع تلف الكبد، لكن يُعتقد أن بعض المركّبات الموجودة في القهوة تقلل الالتهاب وتبطئ نمو النسيج الندبي. وقد تمنحك تلك النتائج شعوراً أفضل فيما يتعلق بكوب قهوتك الصباحي، إذا كنت تحتسي القهوة بالفعل. أما إذا كنت لا تتناول القهوة من الأساس، فعلى الأرجح لا يعد هذا سبباً كافياً للبدء في ذلك. ناقش الفوائد المحتملة للقهوة مع فريق الرعاية الصحية».

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

نصائح للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه

صحتك للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم (بيكسباي)

نصائح للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه

يُعدّ الاستيقاظ صباحاً دون الحاجة إلى منبّه هدفاً يسعى إليه كثيرون لما يحمله من فوائد صحية ونفسية، إذ يساعد على تقليل الشعور بالكسل الصباحي وتحسين المزاج.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)

ماذا تأكل لتقليل مقاومة الإنسولين؟

يمكن لاعتماد نظام غذائي صحي ومتوازن أن يساعد على التحكم في مستويات السكر وتقليل مقاومة الإنسولين، ما يحمي صحتك على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)

نظام غذائي مفيد للدماغ ويبطئ الشيخوخة... تعرّف عليه

أظهرت دراسة نُشرت إلكترونياً في مجلة «علم الأعصاب وجراحة الأعصاب والطب النفسي» أن اتباع نظام غذائي يُعرف باسم «مايند» يُبطئ التغيرات المرتبطة بشيخوخة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يمكن للأعشاب أن تساعدك على النوم، لكن عاداتك اليومية مهمة أيضاً (بيكسباي)

6 أعشاب يمكنك استخدامها بدلاً من تناول الميلاتونين لتحسين النوم

تشير الأبحاث إلى أن كثيراً من الأعشاب يساعد على الاسترخاء والنوم بشكل أفضل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مريض يخضع للغسل الكلوي (رويترز)

كيف تحافظ على صحة كليتيك؟… نصائح ذهبية لكل الأعمار

هناك مجموعة سلوكيات يومية تُحدث فارقاً كبيراً في الوقاية من مشكلات الكلى المزمنة...

«الشرق الأوسط» (لندن)

نصائح للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه

للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم (بيكسباي)
للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم (بيكسباي)
TT

نصائح للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه

للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم (بيكسباي)
للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم (بيكسباي)

يُعدّ الاستيقاظ صباحاً دون الحاجة إلى منبّه هدفاً يسعى إليه كثيرون لما يحمله من فوائد صحية ونفسية، إذ يساعد على تقليل الشعور بالكسل الصباحي وتحسين المزاج وزيادة النشاط خلال النهار. ويرتبط هذا الأمر بشكل أساسي بتنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وهي النظام الداخلي الذي يحدد أوقات النوم والاستيقاظ خلال 24 ساعة. ومن خلال اتباع عادات يومية منتظمة، يمكن تدريب الجسم تدريجياً على الاستيقاظ بشكل طبيعي ومن دون إزعاج.

تنظيم النوم والبيئة المحيطة

يبدأ تحقيق هذا الهدف بالحفاظ على موعد نوم واستيقاظ ثابت يومياً، حتى في عطلة نهاية الأسبوع، لأن الانتظام يعزّز استقرار الساعة البيولوجية. كما يُنصح بتجهيز غرفة النوم لتكون مظلمة وهادئة وبدرجة حرارة مناسبة، ما يساعد على الوصول إلى نوم عميق ومريح، وفق موقع «سليب فاونديشن».

تجنّب الشاشة والكافيين

وتُعدّ الإضاءة عاملاً حاسماً؛ إذ يُفضّل تخفيف الأضواء قبل النوم بساعتين وتجنّب الشاشات الإلكترونية التي تبعث الضوء الأزرق وتؤثر في إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم. كذلك، ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم.

ومن النصائح المفيدة أيضاً شرب كوب صغير من الماء قبل النوم، ما قد يساهم في تحفيز الجسم على الاستيقاظ بشكل طبيعي في الصباح.

للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه يُنصح بالحفاظ على موعد نوم واستيقاظ ثابت يومياً حتى في عطلة نهاية الأسبوع لأن الانتظام يعزّز استقرار الساعة البيولوجية للجسم (بيكسباي)

تنشيط الجسم صباحاً

يلعب الضوء الطبيعي دوراً محورياً في تنشيط الجسم؛ لذا يُنصح بالتعرض لأشعة الشمس فور الاستيقاظ لمدة لا تقل عن 30 دقيقة، لأن ذلك يساعد على ضبط الإيقاع اليومي وتعزيز الشعور باليقظة. وفي حال تعذّر ذلك، يمكن استخدام إضاءة قوية تحاكي ضوء النهار.

روتين صباحي ممتع

كما يمكن اعتماد روتين صباحي ممتع، مثل القيام بتمارين خفيفة أو الاستماع إلى الموسيقى، لتحفيز الجسم والعقل على بدء اليوم بنشاط. ويساهم النشاط البدني المنتظم خلال النهار في تحسين جودة النوم ليلاً، ما يسهّل الاستيقاظ دون منبّه.

وفي النهاية، يتطلب هذا التحول إلى الاستيقاظ من دون منبّه، بعض الوقت والصبر، إذ يحتاج الجسم إلى فترة للتكيّف مع النمط الجديد، لكن الاستمرار في هذه العادات سيجعل الاستيقاظ الطبيعي أمراً سهلاً ومستداماً.


ماذا تأكل لتقليل مقاومة الإنسولين؟

مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)
مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)
TT

ماذا تأكل لتقليل مقاومة الإنسولين؟

مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)
مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)

يؤدي الغذاء دوراً محورياً في الوقاية من مرض السكري وإدارته لدى المصابين به بالفعل.

والإنسولين هو هرمون يُفرزه البنكرياس، ويُساعد على نقل السكر (الغلوكوز) من الدم إلى العضلات والدهون وخلايا الكبد، حيث يستخدمه الجسم كمصدر للطاقة. وتحدث مقاومة الإنسولين عندما لا تستجيب هذه الخلايا للإنسولين بشكل جيد، ولا تستطيع امتصاص الغلوكوز بسهولة.

هذا يُؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم، ما قد يُؤدي إلى الإصابة بمقدمات السكري من النوع الثاني أو داء السكري.

ويمكن لاعتماد نظام غذائي صحي ومتوازن أن يساعد على التحكم في مستويات السكر وتقليل مقاومة الإنسولين، ما يحمي صحتك على المدى الطويل.

وفيما يلي أهم الأطعمة التي ينبغي أن تتناولها لتقليل مقاومة الإنسولين، وفقاً لما ذكره موقع «ويب ميد» العلمي:

الخضراوات

الخضراوات، وخصوصاً الورقية الداكنة مثل السبانخ، منخفضة بالكربوهيدرات والسعرات وغنية بالعناصر الغذائية.

ويُفضل تناولها طازجة، أما المجمدة أو المعلبة فتأكد من خلوها من الدهون أو الملح أو السكر المضاف.

لكن يجب الحذر من الخضراوات النشوية مثل البطاطس والبازلاء والذرة، التي تحتوي على نسبة أعلى من الكربوهيدرات، حيث يُفضل تناولها باعتدال.

الفواكه

الفواكه غنية بالفيتامينات والمعادن والألياف، ويمكن استخدامها بدلاً من الحلويات لتقليل الرغبة في السكريات.

ويُفضل تناول الفواكه الطازجة، ويجب مراعاة احتسابها ضمن كمية الكربوهيدرات اليومية.

الألياف

تناول أكثر من 50 غراماً من الألياف يومياً يساعد على موازنة مستويات السكر في الدم.

وتشمل المصادر الغنية بالألياف اللوز، والفاصوليا السوداء، والبروكلي، والعدس، والشوفان.

البروتينات الخالية من الدهون

يجب الحصول على البروتين الكافي من مصادر منخفضة الدهون، مثل الدجاج والديك الرومي دون جلد، والأسماك مثل السلمون والتونة، والبيض، والألبان قليلة الدسم، والبروتين النباتي من الفاصوليا والعدس وزبدة المكسرات.

الدهون الصحية

استبدال الدهون المشبعة والمهدرجة بالدهون الصحية مثل زيت الزيتون وزيت عباد الشمس وزيت السمسم يساعد على تقليل مقاومة الإنسولين.

البقوليات

تشير الدراسات إلى أن البقوليات مثل الفاصوليا والحمص والبازلاء والعدس تساعد على خفض مقاومة الإنسولين وتحسين أعراض السكري من النوع الثاني.


نظام غذائي مفيد للدماغ ويبطئ الشيخوخة... تعرّف عليه

الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)
TT

نظام غذائي مفيد للدماغ ويبطئ الشيخوخة... تعرّف عليه

الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)

في ظل ازدياد القلق العالمي من الأمراض المرتبطة بتقدّم العمر، يبرز الخرف كأحد أبرز التحديات الصحية، لما يسببه من تدهور في القدرة على التفكير والتذكر والاستدلال، وما يرافقه من تأثير مباشر في جودة الحياة اليومية. وغالباً ما تسبق هذه الحالة بسنوات علامات مبكرة، مثل ضعف الذاكرة والتدهور المعرفي البسيط. لذلك، يكتسب البحث عن وسائل للوقاية أو تأخير ظهور هذه المشكلات أهمية متزايدة، خصوصاً إذا كانت هذه الوسائل بسيطة وقابلة للتطبيق، مثل تعديل النظام الغذائي.

وقد ربطت دراسات عديدة بين أنماط الأكل الصحية وتحسين الوظائف الإدراكية. ومن أبرز هذه الأنماط حمية البحر الأبيض المتوسط، التي تركز على الفواكه والخضراوات والبروتينات قليلة الدهون، ونظام «داش DASH» الغذائي، المصمَّم للوقاية من ارتفاع ضغط الدم أو السيطرة عليه.

في هذا السياق، أظهرت دراسة نُشرت إلكترونياً في مجلة «علم الأعصاب وجراحة الأعصاب والطب النفسي» أن اتباع نظام غذائي يجمع بين هذين النظامين -ويُعرف باسم «مايند (MIND)»- قد يُبطئ التغيرات البنيوية المرتبطة بشيخوخة الدماغ.

ويرتبط هذا النظام بانخفاض فقدان أنسجة الدماغ مع مرور الوقت، خصوصاً المادة الرمادية، التي تُعد مركز معالجة المعلومات، والمسؤولة عن الذاكرة والتعلم واتخاذ القرار. كما يرتبط بانخفاض تضخم البطينات الدماغية، وهي فراغات مملوءة بالسائل النخاعي تتسع مع ضمور الدماغ، مما يعكس تراجعاً في صحة هذا العضو الحيوي.

ما نظام «مايند» الغذائي؟

يجمع نظام «مايند» الغذائي بين المبادئ الأساسية لحمية البحر الأبيض المتوسط ونظام «داش DASH»، ويُعد اختصاراً لعبارة «التدخل الغذائي بين الحميتين لتأخير التنكس العصبي». ويهدف هذا النظام إلى حماية صحة الدماغ وتعزيز وظائفه مع التقدم في العمر.

يركز هذا النظام على تناول الخضراوات، خصوصاً الورقية الخضراء، ويُعطي الأفضلية للتوت مقارنةً بالفواكه الأخرى، كما يشجع على استهلاك الحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات، مع تضمين السمك في النظام الغذائي بشكل منتظم. وفي المقابل، يوصي بالحد من اللحوم الحمراء والحلويات والجبن والأطعمة المقلية والوجبات السريعة.

طبق يحتوي على البرغر مع البطاطس المقلية (بيكسلز)

أطعمة يشجع عليها نظام «مايند»

الخضراوات الورقية الخضراء: يُنصح بتناول ست حصص أو أكثر أسبوعياً، مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة.

بقية الخضراوات: يُفضل تناول نوع آخر من الخضراوات يومياً إلى جانب الخضراوات الورقية، مع التركيز على الأنواع غير النشوية الغنية بالعناصر الغذائية.

التوت: يُوصى بتناوله مرتين على الأقل أسبوعياً، مثل الفراولة والتوت الأزرق والأحمر والأسود، لما يتمتع به من خصائص مضادة للأكسدة.

المكسرات: يُستحسن تناول خمس حصص أو أكثر أسبوعياً، مع تنويع الأنواع للحصول على أكبر قدر من الفوائد الغذائية.

زيت الزيتون: يُستخدم بوصفه الزيت الرئيسي في الطهي، لما يتمتع به من فوائد صحية.

الحبوب الكاملة: يُنصح بتناول ثلاث حصص يومياً، مثل الشوفان والكينوا والأرز البني وخبز القمح الكامل.

الأسماك: يُستحسن تناولها مرة واحدة على الأقل أسبوعياً، خصوصاً الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والتونة والماكريل، لغناها بأحماض أوميغا 3.

البقوليات: يُنصح بإدراجها في أربع وجبات أسبوعياً على الأقل، مثل العدس والفاصوليا وفول الصويا.

الدواجن: يُفضل تناولها مرتين أسبوعياً، مثل الدجاج أو الديك الرومي، مع تجنب القلي.

السمك يُفضل تناوله مرة واحدة على الأقل أسبوعياً (بيكسلز)

أطعمة يُنصح بالحد منها

الزبدة والسمن النباتي: يُفضل ألا تتجاوز ملعقة طعام واحدة يومياً، مع استبدالها زيت الزيتون بها.

الجبن: يُنصح بتناوله أقل من مرة واحدة أسبوعياً.

اللحوم الحمراء: يُفضل عدم تجاوز ثلاث حصص أسبوعياً، وتشمل لحم البقر والضأن.

الأطعمة المقلية: يُوصى بتقليلها قدر الإمكان، خصوصاً تلك المقدمة في مطاعم الوجبات السريعة، إلى أقل من مرة أسبوعياً.

المعجنات والحلويات: مثل الآيس كريم والبسكويت والكعك والدونات والحلوى، ويُفضل الحد منها إلى أربع مرات أسبوعياً كحد أقصى.

ماذا تقول الأبحاث عن نظام «مايند»؟

نُشرت أول دراسة علمية حول هذا النظام في عام 2015، ومنذ ذلك الحين توالت الأبحاث لاستكشاف تأثيراته على صحة الدماغ.

ففي دراسة موثوقة أُجريت عام 2023، تبيّن أن البالغين في منتصف العمر الذين التزموا بحمية «مايند» بدقة تمتعوا بسرعة أعلى في معالجة المعلومات مقارنةً بغيرهم.

كما أظهرت تجربة سريرية عشوائية أُجريت عام 2022 أن الأشخاص الذين اتبعوا نسخة منخفضة السعرات الحرارية من هذه الحمية لمدة ثلاثة أشهر حققوا أداءً أفضل في الذاكرة العاملة، وذاكرة التعرف اللفظي، والانتباه، مقارنةً بالمجموعة التي اتبعت نظاماً غذائياً منخفض السعرات الحرارية فقط.

ورغم هذه النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فاعلية هذا النظام بشكل قاطع، وفهم تأثيراته طويلة المدى على صحة الدماغ وإطالة العمر.