6 معلومات قد تهمك عن الكبد الدهني

دراسات جديدة تدعم علاقته باحتمالات الإصابة بأمراض القلب

6 معلومات قد تهمك عن الكبد الدهني
TT

6 معلومات قد تهمك عن الكبد الدهني

6 معلومات قد تهمك عن الكبد الدهني

يتوالى إصدار الدراسات الطبية التي تشير صراحة إلى العلاقة الوثيقة بين الكبد الدهني وارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض القلب.

وضمن عدد 4 أغسطس (آب) الحالي، نشرت مجلة كوريوس الطبية الأميركية (التابعة لمجموعة نيتشر) دراسة بعنوان «أدلة من مراجعة منهجية لمرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD)/ مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي (MASLD)، الذي يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية».

عامل خطر لأمراض القلب

وقال فيها الباحثون: «يُنظر بشكل متزايد إلى مرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD)، المعروف الآن باسم مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD)، كعامل خطر رئيسي لأمراض القلب والأوعية الدموية».

وراجع الباحثون في متابعتهم المنهجية 21 دراسة طبية حول هذا الأمر. وأظهرت النتائج أن مرض الكبد الدهني غير الكحولي له ارتباط بخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وتحديداً، كشف تصنيف المخاطر أن التليف الكبدي المتقدم ضاعف خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية أربع مرات.

وخلص الباحثون إلى القول: «يُعدّ مرض الكبد الدهني غير الكحولي عامل خطر رئيسياً للنتائج القلبية الوعائية السلبية، حيث تُصنّف درجة الخطر بشكل كبير بناءً على شدة تليف الكبد والأمراض الأيضية المصاحبة. وتتطلب الأبحاث المستقبلية إجراء تجارب عشوائية لاختبار مدى قدرة العلاجات التي تستهدف مرض الكبد الدهني غير الكحولي على تقليل الأحداث القلبية الوعائية».

ومرض الكبد الدهني غير الناجم عن شرب الكحول، الذي كان يشار إليه اختصاراً بـNAFLD، يشار إليه اليوم مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD). وهو مشكلة في الكبد تصيب بعض الأشخاص، رغم أنهم لا يُكثرون من شرب الكحول أو لا يشربونه على الإطلاق. وفي حالة مرض الكبد الدهني غير الكحولي، تتراكم الدهون بكثرة في الكبد. ويصيبُ غالباً من لديهم زيادة في الوزن أو سمنة.

إصابات الكبد الدهني وأسبابه

وإليك الحقائق الطبية التالية عن هذه الحالة المرضية:

1- يفيد أطباء مايوكلينك بالقول: «يعتقد الخبراء أن نحو 24 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة مصابون بمرض الكبد الدهني غير الكحولي، ونحو 1.5 إلى 6.5 في المائة مصابون بالتهاب الكبد الدهني غير الكحولي. وأصبح مرض الكبد الدهني غير الكحولي (الذي يُسمى اليوم مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي MASLD) أكثر شيوعاً، خاصةً في الشرق الأوسط والدول الغربية، حيث تتزايد أعداد المصابين بالسمنة. وهو أكثر أشكال أمراض الكبد شيوعاً في العالم».

وتتراوح شدة مرض الكبد الدهني غير الكحولي ما بين التنكس الدهني الكبدي، المسمى الكبد الدهني، وشكل أكثر حدة من المرض يسمى التهاب الكبد الدهني غير الكحولي (NASH).

ويُسبب التهاب الكبد الدهني غير الكحولي تضخمَ الكبد وتلفه نتيجةً لترسبات الدهون في الكبد. وقد يتفاقم التهاب الكبد الدهني غير الكحولي ويؤدي إلى تندّب خطير في الكبد، يُسمى التشمع، أو يؤدي حتى إلى سرطان الكبد. وهذا مشابه للضرر الناتج عن الإكثار من تناول الكحوليات. ويصعب التمييز بين مرض الكبد الدهني غير الكحولي والتهاب الكبد الدهني غير الكحولي دون إجراء تقييم إكلينيكي وتحاليل الدم لعدد من العناصر، من بينها أنزيمات الكبد.

2- لا يعرف الخبراء الطبيون بالضبط سبب تراكم الدهون في الكبد لدى بعض الأشخاص، وعدم حدوث ذلك لدى غيرهم. ولكن تمت ملاحظة أن الكبد الدهني غير الكحولي قد يصيب المجموعات الآتية أكثر من غيرهم، وهم:

- مَن تجاوز عمرهم 50 عاماً.

- الأشخاص الذين لديهم عوامل خطورة وراثية معينة، وخاصة الذين لديهم أقارب قريبون جداً مُصابين بهذه الحالة المرضية.

- الأشخاص المصابون بالسمنة أو زيادة الوزن، خاصة عندما تتمركز الدهون في منطقة الخصر والبطن.

- الأشخاص المصابون بمرض السكري أو ارتفاع نسبة السكر في الدم.

- الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض متلازمة الأيض، مثل ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الدهون الثلاثية وزيادة حجم الخصر. وتحديداً منْ لديهم حالة مقاومة الأنسولين (لا تمتصُّ الخلايا السكر من الدم كما هو متوقع استجابةً لهرمون الأنسولين).

- الأشخاص الذين لديهم مستويات عالية من الدهون والكولسترول في الدم، وخاصةً الدهون الثلاثية والكولسترول الخفيف الضار.

- حالات مرضية أخرى، مثل متلازمة المِبيَض متعدد التكيسات، انقطاع النفس الانسدادي النومي، قلة نشاط الغدة الدرقية، قلة نشاط الغدة النخامية، نقص إفراز هرمون النمو

3- الأعراض وظهور تشمع الكبد

> لا بصاحب مرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD) بأي أعراض واضحة، ولذا لا يتنبه له المريض أو طبيبه في بداياته وتطور مراحله. ومع تقدم الحالة، قد تصاحبه أعراض تتضمن ما يأتي:

- الإرهاق.

- الشعور بالإعياء أو التوعك.

- ألم أو انزعاج في الجزء العلوي الأيمن من البطن.

وعندما تتطور الحالة إلى مرحلة «التهاب الكبد الدهني غير الكحولي» (NASH) وتشمع التليف أو التندّب الشديد، فإن الأعراض التالية قد تظهر:

- حكة في الجلد.

- تورم في البطن، يُسمى كذلك استسقاء البطن (تجمع المياه في تجويف البطن/ بين أعضاء البطن).

- ضيق النفس.

- تورم الساقين.

- ظهور أوعية دموية تشبه العنكبوت أسفل سطح الجلد مباشرةً.

- تضخم الطحال.

- احمرار راحتي اليدين.

- اصفرار الجلد والعينين أو اليرقان.

4- لا يدرك الخبراء الطبيون بشكلٍ كامل سبب تحول «تراكم» الدهون في الكبد لدى بعض الأشخاص إلى «التهاب» الكبد الدهني غير الكحولي (NASH). ويؤدي استمرار عمليات الالتهاب داخل أنسجة الكبد لفترات طويلة، إلى رفع احتمالات حصول تندُّب الكبد الشديد، أو تشمع الكبد. وهذا هو المضاعفة الرئيسية لمرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD) والتهاب الكبد الدهني غير الكحولي (NASH). ويحدث تشمع الكبد بسبب إصابة في الكبد، مثل الأضرار الناجمة عن التهاب الكبد الدهني غير الكحولي. وكلما حاول الكبد إيقاف الالتهاب، ينتج عن هذه العملية مواقع تندُّب تُسمى أيضاً التليُّف. ومع استمرار الالتهاب، ينتشر التليُّف ليستحوذ أكثر وأكثر على أنسجة الكبد. وإذا لم يتم فعل أي شيء لوقف التندُّب، فقد يؤدي تشمع الكبد إلى:

- تراكم السوائل في داخل تجويف منطقة البطن، وهو ما يُسمى الاستسقاء.

- تورُّم الأوردة في المريء، أو الدوالي المريئية، التي يمكن أن تتمزق وتنزف.

- التشوش والنعاس والتلعثم، ويُسمى أيضاً الاعتلال الدماغي الكبدي.

- فرط نشاط الطحال الذي يمكن أن يُسبب إنتاج عدد قليل جداً من الصفائح الدموية.

- سرطان الكبد.

- فشل الكبد من المرحلة النهائية، ما يعني توقف الكبد عن العمل.

5- الوقاية والعلاجات البديلة

> يلخص أطباء «مايوكلينك» خطوات الوقاية بقولهم: «لتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي:

- اتبع نظاماً غذائياً صحياً. اتبع نظاماً غذائياً صحياً غنياً بالفاكهة والخضراوات والحبوب الكاملة والدهون الصحية.

- قلل شرب الكحوليات والسكريات البسيطة وحجم الحصص الغذائية. تجنب المشروبات المليئة بالسكر مثل المشروبات الغازية والمشروبات الرياضية والعصائر والشاي الحلو. يمكن أن يؤدي شرب الكحوليات إلى تلف الكبد ويجب تجنبه أو التقليل منه.

- حافظ على وزن صحي. إذا كان وزنك زائداً أو كنت مصاباً بالسمنة، فتعاون مع فريق الرعاية الصحية لإنقاص وزنك تدريجياً. وإذا كان وزنك صحياً، فاعمل على الحفاظ عليه عن طريق اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة.

- ممارسة التمارين. حافظ على نشاطك معظم أيام الأسبوع. احصل على موافقة فريق الرعاية الصحية أولاً إذا كنت غير معتاد على ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.

- التحكم في مرض السكري. اتبع نصيحة فريق الرعاية الصحية للتحكم في مرض السكwري. تناول أدويتك كما يخبرك فريق الرعاية وراقب سكر الدم عن قُرب.

- تقليل الكوليسترول وضغط الدم. حسّن مستويات الكوليسترول وضغط الدم إذا كانت مرتفعة. قد يساعد كلٌ من اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة وتناول الأدوية على الحفاظ على الكوليسترول والدهون الثلاثية عند مستويات صحية.

- حماية الكبد. تجنَّب الأشياء التي قد تضر صحة الكبد. على سبيل المثال، لا تتناوَل المشروبات الكحولية. اتبع التعليمات الموجودة على جميع الأدوية والعقاقير المتاحة من دون وصفة طبية. تحقق مع فريق الرعاية الصحية قبل استخدام أي مستحضرات عشبية، فقد يضر بعضها الكبد».

6- لم تثبت بعد فعالية العلاجات الطبية البديلة في علاج مرض الكبد الدهني غير الكحولي. ومع ذلك، يدرس الباحثون ما إذا كانت بعض المكمّلات الغذائية أو المركّبات الطبيعية يمكن أن تكون ذات فائدة، مثل:

- فيتامين إي E. نظريّاً، يُمكن أن يساعد فيتامين E وغيره من الفيتامينات التي يُطلق عليها مضادات التأكسد على حماية الكبد من خلال تقليل الضرر الذي يسببه الالتهاب أو منعه. لكن الأمر لا يزال يحتاج إلى مزيد من الأبحاث. وتشير بعض الأدلة إلى أن مكمّلات فيتامين E قد تكون مفيدة للأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD) وغير مصابين بمرض السكري من النوع الثاني. ولا يُنصح باستخدام مكمّلات فيتامين E للأشخاص المصابين بتندُّب خطر في الكبد أو مرض السكري من النوع الثاني. تم ربط فيتامين E بزيادة طفيفة في خطر الإصابة بأمراض القلب وسرطان البروستاتا.

- القهوة التي تحتوي على الكافيين. يفيد أطباء «مايوكلينك» بالقول: «تشير بعض الدراسات إلى أن القهوة قد تفيد الكبد عن طريق تقليل خطر الإصابة بأمراض الكبد مثل مرض الكبد الدهني غير الكحولي وتقليل فرص الإصابة بالتندُّب.

وليس من الواضح بعد كيف يمكن للقهوة أن تمنع تلف الكبد، لكن يُعتقد أن بعض المركّبات الموجودة في القهوة تقلل الالتهاب وتبطئ نمو النسيج الندبي. وقد تمنحك تلك النتائج شعوراً أفضل فيما يتعلق بكوب قهوتك الصباحي، إذا كنت تحتسي القهوة بالفعل. أما إذا كنت لا تتناول القهوة من الأساس، فعلى الأرجح لا يعد هذا سبباً كافياً للبدء في ذلك. ناقش الفوائد المحتملة للقهوة مع فريق الرعاية الصحية».

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

صحتك الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير منها مضلل، لكن بعض الحلول مثل الضوء الأحمر قد تقدم شيئاً مفيداً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
TT

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات واستراتيجيات مختلفة تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير من هذه الوعود «كاذبة»، وهناك كمّ هائل من المعلومات المضللة على الإنترنت حول هذا الأمر، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

لكن، بعض الحلول قد تقدم فعلاً شيئاً مفيداً، ومنها العلاج بالضوء الأحمر، الذي يعتقد الباحثون بقدرته على تحسين أداء الخلايا وفوائده للبشرة والشعر.

ما العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر من أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر، لكن فوائده لا تقتصر على مجرد الدعاية، كما أوضحت الدكتورة زكية رحمان، أستاذة الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، والعضوة المنتسبة في مركز ستانفورد لأبحاث إطالة العمر.

ويُذكر أن الضوء الأحمر، والضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء (وهو أقل شيوعاً)، عبارة عن أطوال موجية محددة من الضوء، قادرة على إرسال إشارات مختلفة إلى الجسم.

وتتلخص فكرة العلاج بالضوء الأحمر في تحويل هذا الضوء إلى طاقة في الميتوكوندريا (مراكز الطاقة في الخلية).

وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع، يعتقد الباحثون أن تعريض الخلايا لأطوال موجات الضوء الأحمر يُحسّن أداءها ومرونتها، ويُقلل الالتهاب، كما أوضح الدكتور برافين أراني، أستاذ علم الأحياء الفموية بكلية طب الأسنان في جامعة بافالو بنيويورك.

وأضافت رحمان لـ«سي إن إن» أن الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر.

فوائد محتملة أخرى

قال أراني إن الدراسات جارية لبحث مجموعة من الفوائد المحتملة الأخرى للضوء الأحمر، مثل علاج الألم المزمن ومرض باركنسون (الشلل الرعاش) ومرض ألزهايمر وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف.

ومع ذلك، لا يزال علاج المناطق العميقة من الجسم بحاجة إلى مزيد من الدراسة والبيانات. وأضاف أراني أن البروتوكولات، مثل كيفية استخدام الضوء، والأطوال الموجية المناسبة، ومدة العلاج، لم تُحدد بعد.

وهناك طريقتان للعلاج بالضوء الأحمر: الليزر، الذي يُستخدم عادةً في عيادات الأطباء، وألواح «LED»، التي يشتريها الكثيرون في منازلهم. وأوضح أراني أن خيار ألواح «LED» أقل ضرراً في حال استخدامه بشكل خاطئ، لكنه أقل خضوعاً لرقابة الجودة في السوق، لذلك يُنصح بالبحث عن الأجهزة الموثوقة الحاصلة على موافقة هيئة صحية رسمية.

ووفق رحمان، يجب أن تعلم أن العلاج بالضوء الأحمر ليس حلاً سحرياً، ولن تستخدم الجهاز مرة واحدة وتستيقظ في اليوم التالي بمظهر أصغر بعشر سنوات وشعر كثيف، فأجهزة الضوء الأحمر تتطلب استخداماً منتظماً لعدة أشهر لرؤية النتائج.

ويقول الباحثون إنه إذا لم تكن تتناول طعاماً جيداً وصحياً، ولا تنام القدر الكافي، ولا تمارس بعض التمارين الرياضية، ولا تعزز حياة اجتماعية صحية، فإن العلاج بالضوء الأحمر لن يفيدك كثيراً.


دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended