أشعة الشمس... كيف نحمي أنفسنا من أضرارها؟

ابحث عن الفيء عندما يكون ظلك أقصر منك

أشعة الشمس... كيف نحمي أنفسنا من أضرارها؟
TT

أشعة الشمس... كيف نحمي أنفسنا من أضرارها؟

أشعة الشمس... كيف نحمي أنفسنا من أضرارها؟

كشفت دراسة استطلاعية حديثة أجرتها الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية ADA أن العديد من «الجيل زد» Gen Z في الولايات المتحدة، جيل الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عاماً، ليسوا على دراية كافية بمخاطر التعرض المفرط للشمس ولا يحمون أنفسهم من أشعتها.

- تصورات خاطئة
وفق نتائج هذه الدراسة الصادرة في 28 يونيو (حزيران) الماضي، لا يدرك العديد من الجيل «زد» أن دباغة «صن تان» Sun Tanning الجلد (إكساب الجلد اللون الأسمر) هي بالفعل ضارة بالجلد. وأظهر الاستطلاع أن 60 في المائة حصلوا على سمرة «صن تان» في عام 2021، وأن 27 في المائة لديهم انطباع خاطئ بأن وجود سُمرة «صن تان» على الجلد، تقلل من خطر الإصابة بسرطان الجلد. وقالت نسبة 38 في المائة أخرى أن التسمير آمن طالما أن الجلد لا يحترق جراء ذلك.
وبالإضافة إلى ذلك، أظهر الاستطلاع أن بعض البالغين من الجيل «زد» لا يعرفون ما يلي عن الحماية من أشعة الشمس:
- يعتقد 54 في المائة منهم أن عامل الحماية من الشمس SPF 30 في مستحضرات الوقاية من أشعة الشمس Sunscreen، يوفر ضعف الحماية التي يوفرها مستحضر آخر بعامل حماية SPF 15.
- لا يعرف 49 في المائة منهم أنه يمكن الإصابة بحروق الشمس في يوم غائم.
- قال 39 في المائة إن مستحضرات الوقاية من أشعة الشمس ذات عامل حماية من الشمس بدرجة عالية، يمكن استخدامها بشكل أقل تكراراً.
- لم يعرف 37 في المائة أن أشعة الشمس فوق البنفسجية UV Rays يمكنها اختراق الملابس.
- لم يعرف 30 في المائة أن الظل يحمي الإنسان من الأشعة فوق البنفسجية.
- لم يعرف 32 في المائة أنه يجب إعادة وضع المستحضر الواقي من أشعة الشمس، كل ساعتين على الأقل عندما يكون المرء في الخارج.
وضمن عرضها لنتائج هذه الدراسة، ووفق طريقة غير مألوفة عادة، أضافت الأكاديمية الأميركية لأمراض الجلدية مشاركة الدكتورة بريتاني كريغلو، أستاذة مشاركة في طب الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ييل، عرض تجربتها الشخصية مع التعرّض لأشعة الشمس. وأفادت أنها عندما كانت طفلة، لم تفكر كثيراً في عواقب تكرار الإصابات المتعددة بحروق الشمس التي كانت تعاني منها، إلى حين تم تشخيص إصابتها بسرطان الجلد في منتصف العشرينات من عمرها.
وقالت الدكتورة كريغلو: «عندما كنت في كلية الطب، ذهبت إلى طبيب الأمراض الجلدية لمعاينة بقعة مستمرة لا تلتئم، كانت على ظهري. وأجرى طبيب الأمراض الجلدية الخاص بي أخذ عينة خزعة، وتم تشخيص إصابتي بسرطان الخلايا القاعدية للجلد Basal Cell Skin Cancer. ومنذ ذلك الحين، أجريت فحوصات جلدية منتظمة. وعندما أصبحت طبيبة جلدية، عرفت ما الذي يجب أن أبحث عنه فيما يتعلق بسرطان الجلد. ثم قبل عام، تم تشخيص إصابتي بسرطان الورم الميلانيني الجلدي Melanoma «. ومعلوم أن الورم الميلانيني - وهو أخطر أنواع سرطان الجلد - ينشأ في الخلايا (الميلانينية) التي تنتج صبغة الميلانين التي تمنح الجلد لونه. وتزيد احتمالية الإصابة بالورم الميلانيني لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 40 عاماً، وخصوصاً النساء. وعلاج الورم الميلانيني بنجاح أمر ممكن إذا اكتُشف الورم مبكراً.
وأفادت أن الأبحاث والدراسات الإكلينيكية تظهر أن الأمر لا يتطلب سوى «قرحة واحدة» من حروق الشمس Blistering Sunburn خلال مرحلة الطفولة أو المراهقة، لمضاعفة احتمالات خطر إصابة الشخص بسرطان الورم الميلانيني في الجلد، في وقت لاحق من الحياة. وأضافت أنه هو النوع الأكثر فتكاً من سرطان الجلد. وبالإضافة إلى ذلك، فإن التسمير من الشمس وأسرة التسمير ومصابيح الشمس، تحتوي جميعها على الأشعة فوق البنفسجية، مما يزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد.

- ضرر تراكمي
وقالت الدكتور كريغلو: «إنه أمر محبط أن الناس ما زالوا يعتقدون أن السمرة (المصطنعة بالتعرض لأشعة الشمس) تبدو صحية، وأن السمرة الأساسية (الطبيعية لدى ذوي البشرة الداكنة) ستحميك. وأضافت: «فقط لأنك لا تحترق لا يعني أن بشرتك لا تتضرر. كل هذا الضرر الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية هو ضرر تراكمي. لذا فإن ما تفعله الآن سيؤثر عليك في مستقبلك. بصفتي طبيب أمراض جلدية وناجية من سرطان الجلد، أريد تثقيف الآخرين حتى لا يقعوا في نفس الأخطاء التي ارتكبتها».
والواقع، وفق نتائج الدراسة الحديثة، أفاد 35 في المائة من المشاركين في «استطلاع جيل زد» أنهم يتمنون لو أنهم فعلوا المزيد لحماية أنفسهم من أشعة الشمس عندما كانوا أصغر سناً. وكشف الاستطلاع أيضاً أن 22 في المائة من المشاركين في الجيل «زد» يرون على أنفسهم علامات أضرار أشعة الشمس الآن، و28 في المائة لا يعرفون أن التعرض لأشعة الشمس سيؤدي إلى شيخوخة بشرتهم بشكل مبكر.
وأفادت الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية أن قضاء الوقت في الهواء الطلق دون حماية للبشرة من أشعة الشمس فوق البنفسجية الضارة، يمكن أن يضيف سنوات إلى مظهر الجلد، كما يزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد. ومع مرور الوقت، يتراكم هذا الضرر ويسبب الشيخوخة المبكرة. ولذا قد يُرى على الشخص تغييرات جلدية، مثل التجاعيد والبقع العمرية Age Spots والجلد المترهل.
وعلى هذه الإفادة علقت الدكتورة كريغلو بقولها: «لا يرغب الكثير من الناس في ظهور التجاعيد وبقع الشيخوخة على بشرتهم. لكن الندبة التي يبلغ طولها أربع بوصات على ذراعي من جراحة سرطان الجلد هي أكثر ترويعاً من علامات الشيخوخة المبكرة هذه. والفائدة الوحيدة لندبتي هي أنها تمنحني مصداقية في الحديث مع مرضاي. وفي حين أن من السهل ضبط نفسي عندما أخبرهم أنهم قد يصابون بسرطان الجلد والتجاعيد، يمكنك أن ترى عيونهم تضيء عندما أظهر لمرضاي ندبي، ويدركون أن الحماية من أشعة الشمس وسرطان الجلد ليست مزحة».
الشمس والظل
ولحماية المرء نفسه من أشعة الشمس وتقليل خطر الإصابة بسرطان الجلد، توصي الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية الجميع، صغاراً وكباراً، بالخطوات التالية:
- ابحث عن الظل. ابحث عن الظل عندما يكون ذلك مناسباً، وتذكر أن أشعة الشمس هي الأقوى بين الساعة 10 صباحاً و2 ظهراً. يمكنك أيضاً إلقاء نظرة على ظلك. في أي وقت يظهر ظلك أقصر منك، ابحث عن الظل.
- ارتدِ ملابس واقية من الشمس. ارتدِ قميصاً خفيفاً وبأكمام طويلة، وسراويل، وقبعة واسعة الحواف، ونظارات شمسية مع حماية من الأشعة فوق البنفسجية، عندما يكون ذلك ممكناً. لمزيد من الحماية الفعالة، اختر الملابس التي تحتوي على رقم عامل الحماية من الأشعة فوق البنفسجية UPF على الملصق.
- ضع الكريم الواقي من الشمس. ضع واقياً من الشمس واسع الطيف ومقاوما للماء مع عامل حماية من الشمس SPF 30 أو أعلى، على جميع أنواع البشرة غير المغطاة بالملابس. تذكر إعادة الوضع كل ساعتين أو بعد السباحة أو التعرق.
وبالإضافة إلى حماية النفس من أشعة الشمس، تؤكد الدكتور كريجلو أنه إذا لاحظت بقعة مختلفة عن غيرها، أو تغيرت، أو حكة، أو تنزف، فيجب عليك تحديد موعد لرؤية طبيب أمراض جلدية.

- ما هي الأشعة فوق البنفسجية وكيف تصلنا؟
تذكر منظمة الصحة العالمية WHO أن هناك سبعة أضرار رئيسية للأشعة فوق البنفسجية القادمة مع أشعة الشمس، وهي: حروق الشمس، وتغيرات تسمير البشرة، وشيخوخة الجلد الضوئية، وسرطان الجلد، والبقع الشمسية، وتلف أجزاء من العين، وتدهور قوة مناعة الجسم.
والتعرض «المفرط» للأشعة فوق البنفسجية يؤدي إلى حروق الشمس وتغير لون الجلد نحو لون أغمق وتدهور قوة مناعة الجسم. والتعرض لها لـ«مدد زمنية أطول وبشكل متكرر» يؤدي إلى شيخوخة ترهل الجلد والإصابات بسرطان الجلد وتلف أجزاء من العين.
ووفق ما تشير إليه المصادر الفيزيائية، هناك ثلاثة أنواع من الأشعة فوق البنفسجية بحسب مقدار طول الموجة. وأطولها هو نوع إيه UVA، ثم نوع بي UVB، ثم نوع سي UVC. وكلها تأتي مع حزمة الأشعة الشمسية.
إلا أن طبقة الأوزون تعمل على صد كل نوع «سي» من الأشعة فوق البنفسجية، وكذلك تصد معظم أشعة نوع «بي» فوق البنفسجية. ولذا لا يصل إلينا إلا كل أشعة نوع «إيه» وبعض من أشعة نوع «بي». وبخلاف قوة الصد لطبقة الأوزون، فإن الغيوم لا تحجب الأشعة فوق البنفسجية، إذْ ينفذ من خلالها أكثر من 80 في المائة من الأشعة ما فوق البنفسجية، وتصل بالتالي إلينا إذا تعرضنا لأشعة الشمس المباشرة. وللتقريب في تصور الأطوال الموجية كما تقول المصادر الفيزيائية، فإننا لو تصورنا أن حجم موجات «الراديو» بحجم عمارة من ستة طوابق، فإن حجم موجات «الميكروويف» تكون بحجم النحلة، وحجم «الأشعة تحت الحمراء» بحجم رأس الدبوس، وحجم «أشعة الضوء المرئي» بحجم الميكروبات، وحجم «الأشعة فوق البنفسجية» بحجم جزيء السكر المكون من عدة ذرات، وحجم «أشعة إكس» (المستخدمة في أشعة الصدر) بحجم الذرة، وحجم «أشعة غاما» بحجم نواة الذرة.
وعندما يتعرض أحدنا لأشعة الشمس المباشرة، تصل أشعة نوع «بي» فوق البنفسجية إلى طبقة «البشرة» فقط، من بين طبقات الجلد الثلاث. بمعنى أن تلك الأشعة (نوع بي) لا تدخل عميقاً في الطبقات الأعمق من الجلد، لأن طول موجة أشعة «بي» فوق البنفسجية قصير. بينما أشعة نوع «إيه» فوق البنفسجية، لديها موجة أطول، وقادرة على اختراق طبقة البشرة والوصول إلى عمق طبقة الأدمة الداخلية للجلد.
والأشعة فوق البنفسجية هي من بين أنواع الأشعة عالية الطاقة. ولذا هي عالية الضرر إذا وصلت إلى نواة خلايا طبقات الجلد الداخلية. حيث تتسبب بتغيرات في الحمض النووي وباضطرابات في انقسام الخلايا، ما يرفع من احتمالات حصول الأورام السرطانية.
وعادة ما تكون كمية الأشعة ما فوق البنفسجية أعلى في فترة ما بين العاشرة صباحا والرابعة من بعد الظهر. كما ترتفع كمية الأشعة فوق البنفسجية في المناطق الاستوائية المشمسة، وكذلك مناطق المرتفعات الجبلية التي تكسوها الثلوج البيضاء. وتنعكس علينا بشكل أكبر من الأسطح المائية للبحار.
- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تَصِف ظاهرة «إل نينيو» بأنها «تهديد كبير» للصحة

بيئة لقطة جوية تُظهر سائق دراجة نارية بالقرب من حقول أرز جافة في غرب جاوة بإندونيسيا (إ.ب.أ)

الأمم المتحدة تَصِف ظاهرة «إل نينيو» بأنها «تهديد كبير» للصحة

نبّهت الأمم المتحدة، الثلاثاء، إلى عواقب ظاهرة «إل نينيو» الكثيرة على الصحة، مشددة على أن هذا الحدث المناخي الطبيعي يشكّل «تهديداً كبيراً».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)

بعض أنواع العدوى أثناء الحمل قد تزيد احتمالات التوحد لدى الأطفال

كشفت دراسة جديدة عن أن إصابة الأم ببعض أنواع العدوى أثناء الحمل مثل الحصبة الألمانية والهربس قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد وتؤدي لتدنّي مستواهم الدراسي.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
صحتك المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)

7 أطعمة ومشروبات قد تضر بصحة عينيك... احذرها

لا ترتبط صحة العينين بما نستخدمه من وسائل لحمايتهما أو بعدد ساعات استخدام الشاشات فحسب، بل تتأثر أيضاً بما نتناوله يومياً من أطعمة ومشروبات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)

لماذا يزداد النسيان لدى النساء الحوامل؟

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير، في ظاهرة تُعرف غالباً باسم «دماغ الحمل». وكشفت دراسة جديدة عن سبب هذه الظاهرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك ضغط الدم عادة ما يكون أعلى خلال فصل الشتاء مقارنة بالصيف (بيكسلز)

البرد قد يرفع ضغط الدم... إليك كيف تحمي نفسك في الشتاء

مع انخفاض درجات الحرارة وحلول فصل الشتاء، لا يقتصر تأثير الطقس البارد على الشعور بالبرودة فحسب؛ بل قد ينعكس أيضاً على وظائف الجسم وصحة القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

بعض أنواع العدوى أثناء الحمل قد تزيد احتمالات التوحد لدى الأطفال

إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)
إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)
TT

بعض أنواع العدوى أثناء الحمل قد تزيد احتمالات التوحد لدى الأطفال

إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)
إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)

كشفت دراسة جديدة عن أن إصابة الأم ببعض أنواع العدوى أثناء الحمل، مثل الحصبة الألمانية والهربس، قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد وتتسبب في تدني مستواهم الدراسي.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أجرى باحثون من معهد كارولينسكا في السويد دراسة اعتمدت على السجلات الصحية لنحو 3.7 مليون شخص وُلدوا في البلاد بين عامي 1987 و2021، وركزوا على أنواع من العدوى التي يمكن أن تعبر المشيمة وتصل مباشرة إلى الجنين، من بينها الفيروس المضخم للخلايا (CMV)، والحصبة الألمانية، وداء المقوسات (التوكسوبلازما)، والهربس.

وأظهرت النتائج أن احتمالية انتقال العدوى من الأم إلى الجنين أمر نادر للغاية، إلا أن أولئك الأطفال الذين تعرضوا لأحد الأمراض المعدية أثناء وجودهم في الرحم كانوا أكثر عرضة بنحو ثلاثة أضعاف لتشخيصهم بالتوحد مقارنة بالأطفال الذين لم يتعرضوا لها، كما ارتفع لديهم خطر تشخيص الإعاقة الذهنية بنحو سبعة أضعاف.

وقال هوغو شوكفيست، الباحث في مرحلة الدكتوراه والمؤلف الرئيسي للدراسة: «من المعروف منذ فترة طويلة أن هذه الأمراض المعدية يمكن أن تسبب إعاقة ذهنية».

وأضاف: «ومع ذلك، فإن الرابط بينها وبين التوحد لم يكن واضحاً بما يكفي في الأبحاث السابقة، التي غالباً ما اعتمدت على مجموعات صغيرة من المرضى».

وأضاف: «هذه الدراسة هي الأكبر حتى الآن في هذا المجال، وتعتمد على بيانات السجلات الوطنية التي تغطي تقريباً كامل سكان السويد».

وأشار الباحثون أيضاً إلى أن بعض الأطفال الذين تعرضوا للعدوى داخل الرحم ولم يتم تشخيصهم بالتوحد أو الإعاقة الذهنية حصلوا، في المتوسط، على درجات دراسية أقل من أقرانهم الذين لم يتعرضوا للعدوى.

في المقابل، لم تجد الدراسة علاقة واضحة بين العدوى أثناء الحمل وبعض الاضطرابات النفسية والعصبية الأخرى، مثل اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة أو اضطراب الوسواس القهري.

وأكد الباحثون أن النتائج تسلط الضوء على أهمية برامج التطعيم والاستراتيجيات الأخرى للوقاية من العدوى التي يمكن أن تنتقل من المرأة الحامل إلى الجنين.


7 أطعمة ومشروبات قد تضر بصحة عينيك... احذرها

المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
TT

7 أطعمة ومشروبات قد تضر بصحة عينيك... احذرها

المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)

لا ترتبط صحة العينين بما نستخدمه من وسائل لحمايتهما أو بعدد ساعات استخدام الشاشات فحسب، بل تتأثر أيضاً بما نتناوله يومياً من أطعمة ومشروبات. فالنظام الغذائي يلعب دوراً مهماً في صحة القلب والأوعية الدموية، وهو ما ينعكس بدوره على صحة العينين وقوة الإبصار.

ويعاني نحو 250 مليون شخص حول العالم من فقدان للبصر تتراوح حدته بين الطفيف والشديد. وتشير المعلومات الطبية إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية؛ إذ يمكن لما نتناوله من أطعمة ومشروبات أن يؤثر على المدى الطويل في صحة الجهاز الدوري وصحة البصر، وفقاً لموقع «ويب ميد».

وفي المقابل، قد يؤدي الإفراط في تناول بعض الأطعمة والمشروبات إلى زيادة عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري وارتفاع ضغط الدم، وهي حالات يمكن أن تؤثر بدورها في العينين. ومن أبرز هذه الأطعمة والمشروبات:

الخبز والمعكرونة

ربط الباحثون بين الكربوهيدرات البسيطة، كتلك الموجودة في الخبز الأبيض والمعكرونة، وزيادة احتمال الإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD)، وهو أحد الأسباب الرئيسية لفقدان البصر لدى كبار السن.

ويعود ذلك إلى أن الجسم يهضم هذا النوع من الكربوهيدرات بسرعة، ما يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر في الدم. ولتقليل هذا التأثير، ينصح خبراء الصحة باستبدال أنواع مصنوعة من الحبوب الكاملة بالخبز الأبيض والمعكرونة.

اللحوم المصنعة

تحتوي النقانق (الهوت دوغ)، واللحوم الباردة على كميات مرتفعة من الصوديوم. ويمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الملح مع مرور الوقت إلى ارتفاع ضغط الدم، وهو ما قد يسبب بدوره عدداً من المشكلات في العين، من بينها:

اعتلال الشبكية الناجم عن ارتفاع ضغط الدم: وهو تلف يصيب الأوعية الدموية في الشبكية، وقد يؤدي إلى تشوش الرؤية أو فقدان البصر.

اعتلال المشيمية: وهو تراكم للسوائل تحت الشبكية.

الاعتلال العصبي: وهو انسداد في تدفق الدم يؤدي إلى تلف الأعصاب وفقدان البصر.

الأطعمة المقلية

قد يؤدي تناول الأطعمة المقلية بالدهون المتحولة إلى رفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، ما قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية ومرض السكري من النوع الثاني.

كما يمكن لهذه الأطعمة أن تسهم في تكوّن جزيئات تُعرف باسم «الجذور الحرة»، وهي جزيئات قادرة على إتلاف الخلايا والقضاء عليها. ويرتبط ذلك بعدد من أمراض العين، مثل التنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD) واعتلال الشبكية السكري.

ولمواجهة تأثير الجذور الحرة، يمكن تناول الفواكه والخضراوات الغنية بفيتامين «سي»، مثل الحمضيات والطماطم والفلفل الأحمر الحلو.

زيوت الطهي

ربطت دراسة بارزة أُجريت قبل 30 عاماً بين الإفراط في تناول حمض اللينوليك، وهو نوع من الدهون غير المشبعة، وزيادة احتمالية الإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD).

ويمكن العثور على هذا الحمض في عدد من زيوت الطهي، منها:

- زيت العصفر.

- زيت عباد الشمس.

- زيت الذرة.

- زيت الصويا.

- زيت السمسم.

وينصح خبراء الصحة باختيار زيوت الطهي التي تحتوي على أقل من 4 غرامات من الدهون المشبعة في الملعقة الكبيرة، وتجنب الزيوت التي تحتوي على زيوت مهدرجة أو دهون متحولة.

الأطعمة الجاهزة للأكل

غالباً ما تحتوي الأطعمة المُعبأة مسبقاً، مثل الحساء وصلصة الطماطم والأغذية المعلبة، على كميات كبيرة من الصوديوم، وقد تصل هذه الكمية أحياناً إلى 75 في المائة من الكمية الموصى بها.

ويمكن أن يسهم تقليل استهلاك هذه الأطعمة في خفض احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم ومشكلات العين المرتبطة به.

لذلك، احرص عند التسوق على اختيار الأصناف التي تحمل عبارة «قليل الصوديوم» أو «من دون ملح مضاف» من أطعمتك المفضلة، كما يمكنك إضافة التوابل والأعشاب لتعزيز نكهتها بطريقة طبيعية.

المشروبات السكرية

تحتوي المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة والرياضة، وعصير الليمون، وغيرها من المشروبات المُحلّاة، على كميات كبيرة من السكر؛ إذ قد يحتوي بعضها على ما يتراوح بين 7 و10 ملاعق صغيرة من السكر.

وتُعد هذه المشروبات المصدر الأول للسعرات الحرارية والسكريات المضافة في النظام الغذائي الأميركي. ويمكن لتناول هذه الكميات الكبيرة من السكر أن يزيد من احتمالية الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب، وهو ما قد يفضي بدوره إلى مشكلات صحية في العين، مثل اعتلال الشبكية السكري والتنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD).

ويبقى الماء الخيار الأمثل عندما يتعلق الأمر باختيار مشروب صحي.

الكافيين

قد يؤدي الكافيين الموجود في كوب القهوة أو الشاي الصباحي إلى رفع الضغط داخل العين.

وتُظهر الدراسات أن ضغط العين يرتفع لدى الأشخاص المصابين بالمياه الزرقاء (الجلوكوما) أو ارتفاع ضغط العين (OHT) بعد تناول الكافيين، وقد يؤدي الارتفاع الشديد في ضغط العين إلى فقدان البصر والإصابة بالعمى.

لذلك، فإن الانتباه إلى نوعية الأطعمة والمشروبات التي نتناولها يومياً لا يساعد في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية فحسب، بل يمكن أن يكون جزءاً مهماً من العناية بصحة العينين والحفاظ على قوة الإبصار.


لماذا يزداد النسيان لدى النساء الحوامل؟

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)
يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)
TT

لماذا يزداد النسيان لدى النساء الحوامل؟

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)
يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير، في ظاهرة تُعرف غالباً باسم «دماغ الحمل».

ووفق صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد كشفت دراسة جديدة عن آلية بيولوجية تُفسر هذه الحالة، حيث أرجعوها إلى مسار عصبي محدد يتغير نتيجة الارتفاع المستمر في مستويات هرمون الإستروجين، وهو أمر معتاد خلال فترة الحمل.

ومن خلال تجارب أُجريت على فئران مخبرية عُدلت جينياً لمحاكاة هذه المستويات المرتفعة والمستمرة من الإستروجين، لاحظ الباحثون وجود قصور مؤقت في الذاكرة دون أي تغيرات مصاحبة في المزاج.

وتبيّن أن هذا الخلل ناجم عن اضطراب في دائرة عصبية تربط بين منطقة «تحت المهاد» التي تُنظم العمليات الحيوية الأساسية في الجسم، وبين «الحصين» وهي منطقة في الدماغ تلعب دوراً حاسماً في تشكيل الذكريات.

فقد أدى ارتفاع الإستروجين إلى تحفيز خلايا عصبية بمنطقة تحت المهاد، مما أدى بدوره إلى تثبيط نشاط الحصين وتعطيل وظيفة الذاكرة.

وتكون هذه الضبابية الذهنية أكثر وضوحاً في مراحل الحمل المتأخرة، وقد تستمر إلى ما بعد الولادة قبل أن تتلاشى تدريجياً.

وهي تؤثر على القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات على المديين القصير والطويل، بما في ذلك الذاكرة المكانية والاجتماعية واللفظية، مثل تذكر الأسماء أو الكلمات أو المعلومات المألوفة.

ويقول الدكتور تشنغ صن، أستاذ الطب بكلية بايلور للطب والمتخصص في الغدد الصماء والبيولوجيا الجزيئية وأحد قادة الدراسة التي نُشرت بمجلة «ساينس بوليتين»: «إنها ليست حالة خطيرة، لكنها تؤثر على الأداء اليومي والثقة بالنفس».

ويضيف صن: «تشمل الأمثلة الشائعة نسيان سبب دخول غرفة ما، أو وضع غرض ما في غير مكانه، أو فقدان تسلسل الحديث، أو الحاجة إلى تذكير دائم بالمواعيد. إنها ظاهرة واسعة الانتشار، إذ تلاحظ نحو 80 في المائة من النساء الحوامل هذه التغيرات».

لكن الباحثين أكدوا أن هذه النتائج لا تعني أن الحمل يجعل المرأة «أقل ذكاءً»، إذ تقتصر التأثيرات على مهامّ إدراكية محددة.