أشعة الشمس... كيف نحمي أنفسنا من أضرارها؟

ابحث عن الفيء عندما يكون ظلك أقصر منك

أشعة الشمس... كيف نحمي أنفسنا من أضرارها؟
TT

أشعة الشمس... كيف نحمي أنفسنا من أضرارها؟

أشعة الشمس... كيف نحمي أنفسنا من أضرارها؟

كشفت دراسة استطلاعية حديثة أجرتها الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية ADA أن العديد من «الجيل زد» Gen Z في الولايات المتحدة، جيل الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عاماً، ليسوا على دراية كافية بمخاطر التعرض المفرط للشمس ولا يحمون أنفسهم من أشعتها.

- تصورات خاطئة
وفق نتائج هذه الدراسة الصادرة في 28 يونيو (حزيران) الماضي، لا يدرك العديد من الجيل «زد» أن دباغة «صن تان» Sun Tanning الجلد (إكساب الجلد اللون الأسمر) هي بالفعل ضارة بالجلد. وأظهر الاستطلاع أن 60 في المائة حصلوا على سمرة «صن تان» في عام 2021، وأن 27 في المائة لديهم انطباع خاطئ بأن وجود سُمرة «صن تان» على الجلد، تقلل من خطر الإصابة بسرطان الجلد. وقالت نسبة 38 في المائة أخرى أن التسمير آمن طالما أن الجلد لا يحترق جراء ذلك.
وبالإضافة إلى ذلك، أظهر الاستطلاع أن بعض البالغين من الجيل «زد» لا يعرفون ما يلي عن الحماية من أشعة الشمس:
- يعتقد 54 في المائة منهم أن عامل الحماية من الشمس SPF 30 في مستحضرات الوقاية من أشعة الشمس Sunscreen، يوفر ضعف الحماية التي يوفرها مستحضر آخر بعامل حماية SPF 15.
- لا يعرف 49 في المائة منهم أنه يمكن الإصابة بحروق الشمس في يوم غائم.
- قال 39 في المائة إن مستحضرات الوقاية من أشعة الشمس ذات عامل حماية من الشمس بدرجة عالية، يمكن استخدامها بشكل أقل تكراراً.
- لم يعرف 37 في المائة أن أشعة الشمس فوق البنفسجية UV Rays يمكنها اختراق الملابس.
- لم يعرف 30 في المائة أن الظل يحمي الإنسان من الأشعة فوق البنفسجية.
- لم يعرف 32 في المائة أنه يجب إعادة وضع المستحضر الواقي من أشعة الشمس، كل ساعتين على الأقل عندما يكون المرء في الخارج.
وضمن عرضها لنتائج هذه الدراسة، ووفق طريقة غير مألوفة عادة، أضافت الأكاديمية الأميركية لأمراض الجلدية مشاركة الدكتورة بريتاني كريغلو، أستاذة مشاركة في طب الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ييل، عرض تجربتها الشخصية مع التعرّض لأشعة الشمس. وأفادت أنها عندما كانت طفلة، لم تفكر كثيراً في عواقب تكرار الإصابات المتعددة بحروق الشمس التي كانت تعاني منها، إلى حين تم تشخيص إصابتها بسرطان الجلد في منتصف العشرينات من عمرها.
وقالت الدكتورة كريغلو: «عندما كنت في كلية الطب، ذهبت إلى طبيب الأمراض الجلدية لمعاينة بقعة مستمرة لا تلتئم، كانت على ظهري. وأجرى طبيب الأمراض الجلدية الخاص بي أخذ عينة خزعة، وتم تشخيص إصابتي بسرطان الخلايا القاعدية للجلد Basal Cell Skin Cancer. ومنذ ذلك الحين، أجريت فحوصات جلدية منتظمة. وعندما أصبحت طبيبة جلدية، عرفت ما الذي يجب أن أبحث عنه فيما يتعلق بسرطان الجلد. ثم قبل عام، تم تشخيص إصابتي بسرطان الورم الميلانيني الجلدي Melanoma «. ومعلوم أن الورم الميلانيني - وهو أخطر أنواع سرطان الجلد - ينشأ في الخلايا (الميلانينية) التي تنتج صبغة الميلانين التي تمنح الجلد لونه. وتزيد احتمالية الإصابة بالورم الميلانيني لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 40 عاماً، وخصوصاً النساء. وعلاج الورم الميلانيني بنجاح أمر ممكن إذا اكتُشف الورم مبكراً.
وأفادت أن الأبحاث والدراسات الإكلينيكية تظهر أن الأمر لا يتطلب سوى «قرحة واحدة» من حروق الشمس Blistering Sunburn خلال مرحلة الطفولة أو المراهقة، لمضاعفة احتمالات خطر إصابة الشخص بسرطان الورم الميلانيني في الجلد، في وقت لاحق من الحياة. وأضافت أنه هو النوع الأكثر فتكاً من سرطان الجلد. وبالإضافة إلى ذلك، فإن التسمير من الشمس وأسرة التسمير ومصابيح الشمس، تحتوي جميعها على الأشعة فوق البنفسجية، مما يزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد.

- ضرر تراكمي
وقالت الدكتور كريغلو: «إنه أمر محبط أن الناس ما زالوا يعتقدون أن السمرة (المصطنعة بالتعرض لأشعة الشمس) تبدو صحية، وأن السمرة الأساسية (الطبيعية لدى ذوي البشرة الداكنة) ستحميك. وأضافت: «فقط لأنك لا تحترق لا يعني أن بشرتك لا تتضرر. كل هذا الضرر الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية هو ضرر تراكمي. لذا فإن ما تفعله الآن سيؤثر عليك في مستقبلك. بصفتي طبيب أمراض جلدية وناجية من سرطان الجلد، أريد تثقيف الآخرين حتى لا يقعوا في نفس الأخطاء التي ارتكبتها».
والواقع، وفق نتائج الدراسة الحديثة، أفاد 35 في المائة من المشاركين في «استطلاع جيل زد» أنهم يتمنون لو أنهم فعلوا المزيد لحماية أنفسهم من أشعة الشمس عندما كانوا أصغر سناً. وكشف الاستطلاع أيضاً أن 22 في المائة من المشاركين في الجيل «زد» يرون على أنفسهم علامات أضرار أشعة الشمس الآن، و28 في المائة لا يعرفون أن التعرض لأشعة الشمس سيؤدي إلى شيخوخة بشرتهم بشكل مبكر.
وأفادت الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية أن قضاء الوقت في الهواء الطلق دون حماية للبشرة من أشعة الشمس فوق البنفسجية الضارة، يمكن أن يضيف سنوات إلى مظهر الجلد، كما يزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد. ومع مرور الوقت، يتراكم هذا الضرر ويسبب الشيخوخة المبكرة. ولذا قد يُرى على الشخص تغييرات جلدية، مثل التجاعيد والبقع العمرية Age Spots والجلد المترهل.
وعلى هذه الإفادة علقت الدكتورة كريغلو بقولها: «لا يرغب الكثير من الناس في ظهور التجاعيد وبقع الشيخوخة على بشرتهم. لكن الندبة التي يبلغ طولها أربع بوصات على ذراعي من جراحة سرطان الجلد هي أكثر ترويعاً من علامات الشيخوخة المبكرة هذه. والفائدة الوحيدة لندبتي هي أنها تمنحني مصداقية في الحديث مع مرضاي. وفي حين أن من السهل ضبط نفسي عندما أخبرهم أنهم قد يصابون بسرطان الجلد والتجاعيد، يمكنك أن ترى عيونهم تضيء عندما أظهر لمرضاي ندبي، ويدركون أن الحماية من أشعة الشمس وسرطان الجلد ليست مزحة».
الشمس والظل
ولحماية المرء نفسه من أشعة الشمس وتقليل خطر الإصابة بسرطان الجلد، توصي الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية الجميع، صغاراً وكباراً، بالخطوات التالية:
- ابحث عن الظل. ابحث عن الظل عندما يكون ذلك مناسباً، وتذكر أن أشعة الشمس هي الأقوى بين الساعة 10 صباحاً و2 ظهراً. يمكنك أيضاً إلقاء نظرة على ظلك. في أي وقت يظهر ظلك أقصر منك، ابحث عن الظل.
- ارتدِ ملابس واقية من الشمس. ارتدِ قميصاً خفيفاً وبأكمام طويلة، وسراويل، وقبعة واسعة الحواف، ونظارات شمسية مع حماية من الأشعة فوق البنفسجية، عندما يكون ذلك ممكناً. لمزيد من الحماية الفعالة، اختر الملابس التي تحتوي على رقم عامل الحماية من الأشعة فوق البنفسجية UPF على الملصق.
- ضع الكريم الواقي من الشمس. ضع واقياً من الشمس واسع الطيف ومقاوما للماء مع عامل حماية من الشمس SPF 30 أو أعلى، على جميع أنواع البشرة غير المغطاة بالملابس. تذكر إعادة الوضع كل ساعتين أو بعد السباحة أو التعرق.
وبالإضافة إلى حماية النفس من أشعة الشمس، تؤكد الدكتور كريجلو أنه إذا لاحظت بقعة مختلفة عن غيرها، أو تغيرت، أو حكة، أو تنزف، فيجب عليك تحديد موعد لرؤية طبيب أمراض جلدية.

- ما هي الأشعة فوق البنفسجية وكيف تصلنا؟
تذكر منظمة الصحة العالمية WHO أن هناك سبعة أضرار رئيسية للأشعة فوق البنفسجية القادمة مع أشعة الشمس، وهي: حروق الشمس، وتغيرات تسمير البشرة، وشيخوخة الجلد الضوئية، وسرطان الجلد، والبقع الشمسية، وتلف أجزاء من العين، وتدهور قوة مناعة الجسم.
والتعرض «المفرط» للأشعة فوق البنفسجية يؤدي إلى حروق الشمس وتغير لون الجلد نحو لون أغمق وتدهور قوة مناعة الجسم. والتعرض لها لـ«مدد زمنية أطول وبشكل متكرر» يؤدي إلى شيخوخة ترهل الجلد والإصابات بسرطان الجلد وتلف أجزاء من العين.
ووفق ما تشير إليه المصادر الفيزيائية، هناك ثلاثة أنواع من الأشعة فوق البنفسجية بحسب مقدار طول الموجة. وأطولها هو نوع إيه UVA، ثم نوع بي UVB، ثم نوع سي UVC. وكلها تأتي مع حزمة الأشعة الشمسية.
إلا أن طبقة الأوزون تعمل على صد كل نوع «سي» من الأشعة فوق البنفسجية، وكذلك تصد معظم أشعة نوع «بي» فوق البنفسجية. ولذا لا يصل إلينا إلا كل أشعة نوع «إيه» وبعض من أشعة نوع «بي». وبخلاف قوة الصد لطبقة الأوزون، فإن الغيوم لا تحجب الأشعة فوق البنفسجية، إذْ ينفذ من خلالها أكثر من 80 في المائة من الأشعة ما فوق البنفسجية، وتصل بالتالي إلينا إذا تعرضنا لأشعة الشمس المباشرة. وللتقريب في تصور الأطوال الموجية كما تقول المصادر الفيزيائية، فإننا لو تصورنا أن حجم موجات «الراديو» بحجم عمارة من ستة طوابق، فإن حجم موجات «الميكروويف» تكون بحجم النحلة، وحجم «الأشعة تحت الحمراء» بحجم رأس الدبوس، وحجم «أشعة الضوء المرئي» بحجم الميكروبات، وحجم «الأشعة فوق البنفسجية» بحجم جزيء السكر المكون من عدة ذرات، وحجم «أشعة إكس» (المستخدمة في أشعة الصدر) بحجم الذرة، وحجم «أشعة غاما» بحجم نواة الذرة.
وعندما يتعرض أحدنا لأشعة الشمس المباشرة، تصل أشعة نوع «بي» فوق البنفسجية إلى طبقة «البشرة» فقط، من بين طبقات الجلد الثلاث. بمعنى أن تلك الأشعة (نوع بي) لا تدخل عميقاً في الطبقات الأعمق من الجلد، لأن طول موجة أشعة «بي» فوق البنفسجية قصير. بينما أشعة نوع «إيه» فوق البنفسجية، لديها موجة أطول، وقادرة على اختراق طبقة البشرة والوصول إلى عمق طبقة الأدمة الداخلية للجلد.
والأشعة فوق البنفسجية هي من بين أنواع الأشعة عالية الطاقة. ولذا هي عالية الضرر إذا وصلت إلى نواة خلايا طبقات الجلد الداخلية. حيث تتسبب بتغيرات في الحمض النووي وباضطرابات في انقسام الخلايا، ما يرفع من احتمالات حصول الأورام السرطانية.
وعادة ما تكون كمية الأشعة ما فوق البنفسجية أعلى في فترة ما بين العاشرة صباحا والرابعة من بعد الظهر. كما ترتفع كمية الأشعة فوق البنفسجية في المناطق الاستوائية المشمسة، وكذلك مناطق المرتفعات الجبلية التي تكسوها الثلوج البيضاء. وتنعكس علينا بشكل أكبر من الأسطح المائية للبحار.
- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.