العناية بقدميك في فصل الشتاء... جوانب صحية متعددة

معدلات الإصابة والكسور والتمزق تزداد في المواسم الباردة

العناية بقدميك في فصل الشتاء... جوانب صحية متعددة
TT

العناية بقدميك في فصل الشتاء... جوانب صحية متعددة

العناية بقدميك في فصل الشتاء... جوانب صحية متعددة

تفيد الكلية الأميركية لجراحي القدم والكاحل American College of Foot and Ankle Surgeons، والجمعية الأميركية لجراحة القدم والكاحل American Orthopedic Foot & Ankle Society، أن فترة فصل الشتاء تتطلب من المرء العناية بالقدمين أكثر من أي وقت أخر.
القدمان والشتاء
وثمة عدة أسباب لذلك، منها ما دلت عليه الإحصائيات الطبية حول ارتفاع معدلات الإصابة بالكسور والتمزق في القدمين خلال فترة الشتاء مقارنة بالأوقات الأخرى من السنة، نتيجة المشي في الأراضي المبتلة بمياه الأمطار، وعلى الأسطح الرطبة الملساء جداً، أو المشي في الأماكن العشبية أو الطينية أو التي تغمرها الثلوج والجليد.
> نقص فيتامين «دي». خلال أشهر الشتاء، قد يكون المرء أكثر عرضة لخطر نقص فيتامين «دي»، الذي هو العنصر الحيوي للحفاظ على صحة العظام، لأن النقص في التعرض لأشعة الشمس في فصل الشتاء يستنزف أحد المصادر الرئيسية لفيتامين «دي». وقد ربطت الدراسات البحثية بين انخفاض مستويات الفيتامين وبين زيادة فرص كسور العظام.
> جفاف الجلد. كما تدل الإحصائيات الطبية إلى ارتفاع معدلات المعاناة من جفاف جلد القدمين في فصل الشتاء. وكذلك مضاعفات ذلك الجفاف الجلدي كالحكة والشقوق الجلدية والالتهابات الميكروبية، نتيجة لكل من: جفاف الهواء المنزلي، والبرودة التي تتسبب بانقباض الأوعية الدموية في الجلد، وطول فترة ارتداء الجوارب والأحذية، ورغبة الكثيرين في تدفئة القدمين بالماء الساخن أو بتقريبهما مباشرة إلى المدفأة.
> ضعف إحساس الأعصاب. وتضيف المصادر الطبية أنه في فصل الشتاء ومع برودة الأجواء، يخف الشعور العصبي بجلد القدمين، وخاصة لدى كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة كمرض السكري أو منْ يتناولون أدوية تُؤثر على تدفق الدم إلى جلد القدمين أو منْ لديهم نقص في بعض الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الجهاز العصبي في الأطراف. وهو ما يرفع احتمالات إصابة جلد القدمين بالخدوش والجروح والحروق، ويرفع كذلك من احتمالات حصول الإصابات في التراكيب الداخلية للقدمين نتيجة اختلال الشعور بالتوازن خلال المشي.
وتقول الكلية الأميركية لجراحي القدم والكاحل: «لا يُعد فصل الشتاء وقتاً مناسباً لإصابة القدم أو الكاحل. ومن المفارقات، أنه خلال فصل الشتاء تحدث العديد من الإصابات في الأطراف السفلية بسبب الحوادث المتعلقة بالطقس». كما تقول الجمعية الأميركية لجراحة القدم والكاحل في نشراتها الصحية: «على مدار أشهر الشتاء، تشهد أقسام الإسعاف في بعض المستشفيات الأميركية زيادة بنسبة ٥٠٠ في المائة في زيارات غرف الطوارئ، ويعزى ذلك في جانب منه إلى الإصابات الناجمة عن الانزلاقات والسقوط». وتضيف: «إذا كنت تعيش في منطقة ذات طقس شتوي، فإن جراحي العظام والكاحل في القدمين ينصحون باتخاذ احتياطات خاصة للقدمين والكاحلين. وعند المشي في الهواء الطلق، تجنب الأسطح التي تبدو رطبة لمنع السقوط، وكن حذراً عند المشي على الثلج أو العشب، وخطط لتعديل وتيرة مشيك والسير بخطوات أقصر وأقرب إلى الأرض، واثنِ ركبتيك قليلاً للحفاظ على توازنك».
صحة القدمين
وتحت عنوان «أربع نقاط لصحة القدمين في الشتاء»، تقول الكلية الأميركية لجراحي القدم والكاحل: «من خلال اتخاذ تدابير وقائية مناسبة، يمكن للشخص أن يقلل من فرصته في إصابة القدم أو الكاحل خلال الأشهر الباردة. وعند المشي بالشتاء، لا تتهاون في شأن الراحة وشأن الأمان. احم قدميك من البثور الجلدية ومسمار القدم وإصابات الكاحل بالأحذية المناسبة لهذا الموقف».
> أحذية صحية. ولذا من المهم العناية بالأحذية التي يتم ارتداؤها في فصل الشتاء، لأن ظروف برودة الشتاء، تتطلب من البعض ارتداء أنواع من الأحذية التي يحتفظ بها المرء في خزانة ملابسة لشهور طويلة دون استخدام، الأمر الذي قد يُؤدي إلى تضيقها مع قلّة الاستخدام أو زيادة نمو الفطريات فيها. كما قد يرتدي آخرون أنواعا من الأحذية لا يرتدونها عادة في بقية فصول السنة، مثل بوت بسطار الجزمة الذي يتطلب عناية عند اقتنائه وأثناء استخدامه وحفظه.
وتضيف الجمعية الأميركية لجراحة القدم والكاحل قائلة: «إن حذاءك يمكن أن يُحدث فرقاً». ويشرح ذلك الدكتور آدم بيترمان، طبيب جراحة العظام والقدم والكاحل لجراحة العظام في معهد نورثويل هيلث لجراحة العظام في نيويورك، بالقول: «استثمر في الأحذية التي توفر التصاقاً جيداً على جميع الأسطح، وبنعل سميك ذي وسادة. فالأحذية ذات العزل والتغطية الخارجية الكاملة تمنع الإصابات المرتبطة بالبرد على قدم الشخص وأصابع قدميه. بالإضافة إلى ذلك، احتفظ بقوتك حول الكاحل لأنه قد يمنع الالتواء والكسور في أربطة القدمين».
ويوضح الدكتور جريج كاتالانو، جراح القدم والكاحل في ماساتشوستس وزميل الكلية الأميركية لجراحي القدم والكاحل: «يعد السقوط أحد أكثر الأسباب الشائعة للإصابات المرتبطة بالطقس. غالباً ما يؤدي السقوط في الشتاء إلى التواء في الكاحل أو ما هو أسوأ من كسر في القدم أو الكاحل أو الكعب أو إصبع القدم. وأشجع المرضى على ارتداء بوت الجزمة أو أحذية بكعب منخفض مع جر القدم على الأرض للمساعدة في منع الانزلاق». ويُضيف: «وبنفس القدر من الأهمية، فإن ارتداء الأحذية المناسبة يمكن أن يحمي أقدام الشخص في ظروف شديدة البرودة. إن ارتداء الأحذية المعزولة المقاومة للماء يمثل حاجزاً بين القدمين والعناصر الخارجية، وتذكّر أنه كلما زادت سماكة العزل، زادت الحماية بين أقدام الشخص والآثار الضارة الناجمة عن الطقس البارد».
> أقدام دافئة وجافة. ومع طول فترة ارتداء الجوارب للتدفئة، في المنزل وخارجه، وارتداء الأحذية غير الملائمة، تزداد الرطوبة المائية في القدمين، ما قد يهيئ الفرص بشكل أكبر لنمو البكتيريا والفطريات في أظافر القدمين وما بين أصابعهما. وأيضاً ما قد يتسبب بزيادة قوة رائحة القدمين.
ويضيف الدكتور كاتالانو: «خلال أشهر الشتاء، يجب على المرضى اتخاذ احتياطات إضافية للحفاظ على أقدامهم دافئة وجافة عند التنقل في درجات الحرارة المتجمدة، وخاصة المرضى الذين يعانون من ضعف الدورة الدموية، أو تلف الأعصاب الناجم عن الاعتلال العصبي».
ورطوبة القدم أثناء ارتداء الحذاء يمكن أن تزيد من الشعور بالبرودة، ومن احتمالات العدوى الميكروبية في جلد القدمين، ويساعد ارتداء الجوارب الماصّة للرطوبة Moisture - Wicking Socks، المصنوعة من مواد خاصة لهذه الغاية، على إبقاء القدمين جافة من الرطوبة الداخلية الناتجة عن عرق القدمين في الحذاء، في حين أن الأحذية المقاومة للماء Water - Resistant Footwear ستحمي من تسرب الماء الخارجي إلى داخل الحذاء والقدمين والجوارب. ويعلق الدكتور كاتالانو: «أشجع مرضاي على ارتداء الجوارب الصحيحة كممارسة يومية خلال أشهر الشتاء لحماية أقدامهم في كل الظروف».
وبالنسبة للبعض، يعد إدخال مُدفئات القدم Foot Warmer في أحذيتهم بمثابة وسيلة حماية إضافية. ولكن قبل القيام بذلك، كما يقول الدكتور كاتالانو، من الأفضل التشاور مع جراح القدم والكاحل لأنه إذا تم ارتداؤها بشكل غير صحيح فإن ذلك يمكن أن يُؤدي إلى حرق الجلد والتسبب في ضرر شديد لمن يعانون من تلف الأعصاب.

جفاف جلد القدمين في الشتاء... مضاعفات مزعجة وحلول ممكنة
> إن جلد ظاهر وباطن القدمين جاف بطبيعته، مقارنة بجلد أجزاء أخرى من الجسم مثل الوجه واليدين، لأنه لا يوجد في جلد باطن القدمين غدد دهنية، ويتدنى وجود تلك الغدد الدهنية المُرطبة في جلد ظاهر القدمين أيضاً. ولذا يعتمد جلد القدمين فقط على الترطيب المائي لسائل الغدد العرقية، وهو شيء لا يكفي، ما يتطلب الترطيب بمستحضرات دهنية.
والطقس البارد والجاف، وخاصة خلال فصل الشتاء، هو من أقوى العوامل في التسبب بجفاف جلد القدمين لدى الإنسان في أي مرحلة من العمر وبغض النظر عن حالته الصحية ومدى إصابته بأي أمراض مزمنة. هذا بالإضافة إلى عوامل أخرى، مثل استخدام أنواع قاسية من الصابون في تنظيف القدمين، مع تنشيفهما بطريقة غير سليمة، وعدم الحرص على ترطيبهما، وطول فترة ارتداء الجوارب والأحذية.
وعادة ما يرافق جفاف جلد القدمين في فصل الشتاء عدد من الأعراض الأخرى، مثل: احمرار الجلد، والحكة، وخشونة ملمس الجلد، وظهور الشقوق السطحية أو الشقوق العميقة في الكعب، وتقشير الجلد، والطفح الجلدي، وألم أثناء ارتداء الجوارب أو الأحذية.
وجفاف القدمين قد يتسبب بعدد من المضاعفات، التي قد لا يتنبه البعض إلى أن سببها هو ذلك الجفاف الجلدي الذي لم تتم العناية به. ومن ذلك: ألم القدمين عند المشي، وصعوبات المشي لدى كبار السن، ونشوء التشوهات في العظام نتيجة عدم اعتدال طريقة المشي، والحكة المتكررة خلال النوم الليلي دون الشعور بالخدوش والجروح الجلدية الناجمة عن عدم الشعور بإجراء حك الجلد، والشعور بالحرقة في القدمين، والالتهابات الميكروبية في الشقوق الجلدية، والتهابات الميكروبية عند التقاء الظفر بالجلد الذين قد يُؤديان إلى التهابات ميكروبية أعمق لدى مرضى السكري أو كبار السن.
وتعتبر معرفة ومعالجة أسباب جفاف القدمين الخطوة الأولى. ومع ذلك، إذا كان جفاف القدمين ناتج فقط عن الطقس البارد، فثمة بعض الأشياء التي يمكنك القيام بها للحفاظ على نعومة ونضارة الجلد فيهما:
- ترطيب القدمين: من الأفضل ترطيب القدمين بانتظام لمنع جفاف الجلد. والأفضل وضع مرطب زيتي بعد الاستحمام في الصباح وبعد غسل القدمين قبل النوم. ويُنصح طبياً باستخدام المستحضرات الثقيلة والسميكة كثافتها، لأنها تتمتع بقدرة أطول على البقاء فوق الجلد وتغلغل المواد المرطبة فيه.
- الاستحمام وغسل القدمين بالماء الفاتر فترة معتدلة: وفي حين قد يشعر البعض بمزيد من الراحة والاسترخاء عند استخدام الماء الحار في تنظيف القدمين، وإطالة أمد غمر القدمين في الماء الحار، إلا أن ذلك يزيل عن البشرة طبقة الدهون الطبيعية الموجودة على سطح الجلد. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الماء الحار يمكن أن يؤدي إلى تفاقم حكة القدمين عند تبخر رطوبة الماء عن الجلد دون وضع مستحضر الترطيب.
- استخدام مستحضرات تنظيف لطيفة للقدمين: ويمكن أن يكون مستحضر التنظيف، وخاصة أنواع الصابون العادية، قاسيا على بشرة الجلد في القدمين، ويزيل الكثير من الدهون الأساسية الطبيعية، هذا هو السبب في جدوى استخدام مستحضرات لطيفة مثل لوشن تنظيف الأطفال والمستحضرات المصنوعة من منتجات الصابون الطبيعية.
- الترطيب من الداخل: التغذية الصحية، المحتوية على تناول الخضار والفواكه وزيت الزيتون والأسماك والروبيان الغنيين بدهون أوميغا - 3 والمكسرات، يساعد في تكوين حاجز الدهون الطبيعية للحفاظ على رطوبة البشرة. وكذلك من المهم أيضاً الحرص على شرب كميات كافية من الماء.
• ترطيب هواء المنزل: يساهم جفاف الهواء الداخلي بالمنزل في تجفيف القدمين، ولهذا السبب من المفيد إبقاء الهواء المنزلي رطباً في فصل الشتاء، باستخدام جهاز ترطيب الهواء ببخار الماء وبوضع النباتات المنزلية.

في فصل الشتاء... حذاؤك الصحي يحميك من الإصابات والألم
> وجدت دراسة أجرتها الجمعية الأميركية لجراحة العظام والكاحل أن ٨٨ في المائة من النساء في الولايات المتحدة يلبسن الأحذية التي عادة ما تكون صغيرة للغاية بالنسبة لأقدامهن. ووجدت دراسة أخرى أن ٧٠ في المائة من الرجال يرتدون بانتظام أحذية ذات مقاس خاطئ بالنسبة لأقدامهم.
وبخلاف الطريقة العشوائية في انتقاء الحذاء وشرائه، تظل الخطوة الأساسية الأهم هي تحديد «قياس القدم» بدقة للقدمين كلاهما، وبارتداء الجوارب. والأفضل أخذ قياس القدم في المساء، أي بعد فترة طويلة من المشي، لأن المشي يمكن أن يزيد قليلاً من حجم القدمين.
والأحذية الصحية هي التي تُبقي القدمين في راحة، وفي حالة صحية جيدة طويلة الأمد، وتمنع حدوث مشاكل عظمية أو جلدية في القدم. وتتركز ميزاتها بشكل أكبر على توفير الملاءمة المثالية للقدمين. وهذه الأحذية الصحية ليس بالضرورة ذات أشكال رياضية فقط، بل لها أنماط متعددة، منها أنماط أنيقة وجذابة وملائمة للأزياء والملابس الرسمية، وأحذية أخرى تلائم «كاجوال» الملابس غير الرسمية.
وبمراجعة المصادر الطبية، الأحذية الصحية هي التي تتوفر فيها الميزات التالية:
- أجزاء علوية توفر التهوية للقدم: ما يسمح طوال الوقت لرطوبة القدمين بالخروج، وبدخول الهواء الخارجي، للحفاظ على جفاف القدمين.
- إحاطة لكامل القدم: بمعنى أن يوفر تصميم الغلاف الخارجي للحذاء، إحاطة تحاكي الشكل الطبيعي للقدم، وذلك بالاعتماد على شكل جزء النعل Insole، أي جزء الحذاء الذي يجلس عليه كامل أطراف باطن القدم والذي يفصل بين القدم والأرض.
- دعامة قوس باطن القدم: توفير تصميم نعل الحذاء لدعم قوس باطن القدم يُزيل الضغط عن مفاصل وعضلات القدم والساق، وبالتالي لا تُصاب القدم بالألم والتشوهات مع طول ساعات ارتداء الحذاء بشكل متواصل. كما يوفر ذلك الدعم لقوس القدم، مزيداً من الثبات للقدمين أثناء المشي السريع أو الهرولة أو في ظروف الاصطدام أو التعثر أو الانزلاق.
- وسادة النعل القابلة للإزالة: وهذا يُتيح للمرء خيار إزالة وسادة القدم لوضع أي وسادة طبية تقويمية تستدعي الحاجة إلى وضعها داخل الحذاء، مثل وسادة إعطاء المزيد من الدعم للقوس، التي يُمكن أن يُؤدي وضعها إلى إعطاء مزيد من الشعور بالراحة وتخفيف الألم الناجم عن القدم المسطحة، أو وسادة دعم راحة الكعب أو راحة أصابع القدمين.
- الياقة المُبطّنَة: ويوفر وجود بطانة محشوة في ياقة الحذاء، الجزء المحيط بمنطقة الكاحل، في تقليل فرص الإصابة بألم الكاحل وإعطاء الحذاء ثباتاً أكثر مع القدمين، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم كاحل ذا حجم صغير كالأطفال.
- اللسان المُبَطّن: ويوفر اللسان المبطن نعومة في الجزء العلوي من الحذاء، ويعطي وسادة تخفف من إزعاج ضغط أربطة الحذاء على ظهر القدم، كما أنه يدفع الكعب إلى الخلف كي تثبت القدم في الحذاء بشكل أفضل.
- البنية الثابتة للكعب: توفر البنية الثابتة للكعب مانعاً من حدوث الالتواء الخارجي أو الداخلي للقدمين حال المشي السريع أو الهرولة أو الاصطدام أو الانزلاق، لأنها تحافظ على وضعية مستقرة للكعب، ما يقلل من فرص التعرض للإصابات في الأطراف السفلية.
- مرونة غلاف أصابع القدم: المرونة في منطقة مقدمة القدم تعني راحة أفضل وأكثر لأصابع القدم، وتساعد أيضاً في الحفاظ على مشية طبيعية لفترات طويلة.
- اتساع صندوق أصابع القدم: يوفر الحجم الأكبر لأصابع القدم مزيداً من الراحة وتقليلاً من احتمالات حصول بعض مشاكل أصابع القدم المؤلمة، مثل: تداخل أصابع القدم راحة Overlapping Toes ومسمار القدمCorn وأصبع القدم المطرقية Hammertoes.

- استشارية في الباطنية.



مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

الحليب الذهبي من المشروبات الدافئة لتهدئة الجسم وتحسين النوم (جامعة أريزونا)
الحليب الذهبي من المشروبات الدافئة لتهدئة الجسم وتحسين النوم (جامعة أريزونا)
TT

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

الحليب الذهبي من المشروبات الدافئة لتهدئة الجسم وتحسين النوم (جامعة أريزونا)
الحليب الذهبي من المشروبات الدافئة لتهدئة الجسم وتحسين النوم (جامعة أريزونا)

تزداد الحاجة إلى الاسترخاء في ليالي الشتاء الباردة، وقد يكون كوب من المشروب الدافئ هو الطريقة المثالية لتهدئة الجسم والعقل قبل النوم؛ مما يعزز من جودة الراحة الليلية. وتشير اختصاصية التغذية الأميركية جينيفر شيرر إلى أن المشروبات الدافئة الخالية من الكافيين تساعد على تهدئة الجهاز العصبي وإرسال إشارات للجسم بأن وقت الاسترخاء قد حان، وهو أمر مفيد بشكل خاص خلال الأشهر الباردة، وفق ما ذكرته مجلة «ريل سمبل» الأميركية.

وتوضح شيرر أن هذه المشروبات ليست علاجات سحرية للنوم؛ فالنوم الجيد يعتمد على مجموعة من العادات اليومية الصحية، ومع ذلك، فإن إدراج كوب دافئ ضمن روتين مسائي ثابت يمكن أن يعزز شعور الجسم بالأمان والهدوء.

من بين أبرز هذه المشروبات عصير الكرز الحامض، الذي يُعد مصدراً طبيعياً لهرمون «الميلاتونين»، المسؤول عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ. ويتميز العصير أيضاً بخصائصه المضادة للالتهابات، مما قد يساعد على تعافي العضلات بعد يوم طويل أو ممارسة الرياضة في الشتاء. ويمكن تسخينه على النار أو في الميكروويف، مع إضافة قليل من العسل أو التوابل الدافئة مثل القرفة أو جوزة الطيب، أو حتى مزجه مع شاي البابونج لمزيد من الراحة.

ويعتبر الحليب خياراً تقليدياً فعالاً؛ إذ يحتوي على حمض «التريبتوفان»، الأميني الذي يساهم في إنتاج هرموني السيروتونين والميلاتونين المهمين لتنظيم النوم. ويمكن شرب الحليب الدافئ مع قليل من العسل أو القرفة حسب الرغبة.

كما يُنصح بشاي التولسي والأشواجاندا، وهو مزيج مهدئ يساعد على تقليل التوتر وموازنة مستويات الكورتيزول. ويعمل شاي التولسي، المعروف بالريحان الهندي، على تهدئة الجسم، بينما تساعد الأشواجاندا على دعم الجهاز العصبي وتحسين جودة النوم. ويمكن شراء هذه الخلطات جاهزة أو تحضيرها في المنزل بسهولة.

ولا يغيب عن قائمة المشروبات المفيدة شاي البابونج، المعروف بخصائصه المهدئة، حيث يحتوي على مركب «أبيجينين» الذي يرتبط بمستقبلات الدماغ ويقلل القلق، كما يعزز نشاط الجهاز العصبي السمبثاوي. وبما أنه خالٍ تماماً من الكافيين، فهو خيار مثالي للاستخدام في المساء.

أما الحليب الذهبي، فهو مشروب هندي تقليدي مصنوع من الحليب الدافئ مع الكركم والزنجبيل والقرفة ورشة فلفل أسود. وتساعد هذه المكونات على تقليل الالتهابات، بينما يعزز الفلفل الأسود امتصاص الكركم ويضيف إحساساً بالدفء. ويمكن تحليته بالعسل أو شراب التمر لمزيد من النكهة والراحة قبل النوم.

ويعد شاي اللافندر الدافئ خياراً جيداً لمن يسعى إلى نوم عميق، حيث يساهم في تهدئة العقل والجسم وتقليل الأرق، وحتى رائحته لها تأثير مهدئ، مما يجعله من أفضل المشروبات للاستمتاع بها قبل النوم خلال فصل الشتاء.

ويؤكد خبراء التغذية أن دمج هذه المشروبات ضمن روتين مسائي ثابت يعزز الاسترخاء ويهيئ الجسم لنوم هادئ، بعيداً عن الحلول السريعة أو المكملات الغذائية، ليصبح هذا الروتين جزءاً من أسلوب حياة صحي يساهم في تحسين نوعية النوم بشكل طبيعي.


لقاح ينجح في إبطاء الشيخوخة البيولوجية لدى المسنين

يُنصح بإعطاء لقاح الحزام الناري للأشخاص بعد سن الخمسين (جامعة هارفارد)
يُنصح بإعطاء لقاح الحزام الناري للأشخاص بعد سن الخمسين (جامعة هارفارد)
TT

لقاح ينجح في إبطاء الشيخوخة البيولوجية لدى المسنين

يُنصح بإعطاء لقاح الحزام الناري للأشخاص بعد سن الخمسين (جامعة هارفارد)
يُنصح بإعطاء لقاح الحزام الناري للأشخاص بعد سن الخمسين (جامعة هارفارد)

كشفت دراسة أميركية أن لقاح الحزام الناري لا يقتصر دوره على الوقاية من المرض فحسب؛ بل قد يسهم أيضاً في إبطاء الشيخوخة البيولوجية لدى كبار السن.

وأوضح الباحثون في كلية ليونارد ديفيس لعلم الشيخوخة بجامعة جنوب كاليفورنيا أن اللقاح يقلل من الالتهابات المزمنة ويحسن مؤشرات بيولوجية مرتبطة بتقدم العمر، ونشرت النتائج، الثلاثاء، عبر موقع الجامعة الرسمي.

ولقاح الحزام الناري هو تطعيم يهدف إلى الوقاية من مرض الهربس النطاقي، وهو طفح جلدي مؤلم ينتج عن إعادة تنشيط فيروس جدري الماء الكامن منذ الطفولة. ويُنصح عادة بإعطاء هذا اللقاح للأشخاص بعد سن الخمسين، خصوصاً كبار السن وأصحاب المناعة الضعيفة، حيث تزداد لديهم احتمالات الإصابة ومضاعفات المرض. ويساعد اللقاح على تقليل خطر الإصابة بالحزام الناري وشدة أعراضه، كما يحد من الألم العصبي المزمن الذي قد يستمر لأشهر أو سنوات بعد التعافي، ما يجعله من أهم وسائل الوقاية الصحية لكبار السن.

واستندت الدراسة إلى بيانات دراسة الصحة والتقاعد الأميركية، حيث حلل الباحثون عينات وبيانات أكثر من 3800 مشارك يبلغون 70 عاماً فأكثر. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تلقوا اللقاح سجلوا، في المتوسط، معدلات أبطأ للشيخوخة البيولوجية مقارنة بغير الملقحين، حتى بعد ضبط عوامل مثل الحالة الصحية العامة والمستوى الاجتماعي والاقتصادي.

وبيّنت الدراسة أن متلقي اللقاح سجلوا انخفاضاً ملحوظاً في مؤشرات الالتهاب المزمن، الذي يُعرف بدوره الرئيسي في تسريع الشيخوخة وظهور أمراض القلب والهشاشة والتدهور المعرفي. كما أظهروا تباطؤاً في الشيخوخة اللاجينية، المرتبطة بتغيرات تشغيل الجينات، والشيخوخة النسخية، التي تعكس كفاءة الخلايا في إنتاج البروتينات.

صحة أفضل

وعند دمج هذه المؤشرات في مقياس شامل، تبيّن للباحثين أن الملقحين يتمتعون بصحة بيولوجية أفضل مقارنة بغيرهم، ما يشير إلى أن أجسامهم تتقدم في العمر بوتيرة أبطأ من أعمارهم الزمنية.

وأشار الباحثون إلى أن هذه الفوائد لم تكن قصيرة الأمد، إذ أظهرت التحليلات أن المشاركين الذين تلقوا اللقاح قبل 4 سنوات أو أكثر ما زالوا يظهرون معدلات أبطأ للشيخوخة البيولوجية مقارنة بمن لم يتلقوه.

وأضاف الفريق أن النتائج تُقدّم دليلاً جديداً على أن اللقاحات قد تلعب دوراً أوسع في تعزيز الشيخوخة الصحية، من خلال دعم الجهاز المناعي وتقليل الالتهاب، وليس فقط عبر الوقاية من العدوى. وتابع الفريق البحثي بأن النتائج تعزز أيضاً من أهمية إدراج التطعيمات ضمن استراتيجيات الصحة العامة لدعم صحة كبار السن وإطالة سنوات الحياة الصحية.

ورغم ذلك، شدد الباحثون على أهمية إجراء المزيد من الدراسات الطولية والتجريبية لتأكيد النتائج وفهم الآليات البيولوجية الدقيقة.


طبيب يكشف عن أكبر خطأ يرتكبه الناس عند اختيار نظام غذائي

 أفضل حمية غذائية هي تلك التي تتناسب مع طبيعة جسمك (رويترز)
أفضل حمية غذائية هي تلك التي تتناسب مع طبيعة جسمك (رويترز)
TT

طبيب يكشف عن أكبر خطأ يرتكبه الناس عند اختيار نظام غذائي

 أفضل حمية غذائية هي تلك التي تتناسب مع طبيعة جسمك (رويترز)
أفضل حمية غذائية هي تلك التي تتناسب مع طبيعة جسمك (رويترز)

مع ازدياد عدد الأشخاص الذين يسعون إلى فقدان الوزن وتحسين صحتهم من خلال الأنظمة الغذائية المختلفة، يجد الكثيرون أنفسهم في حيرة بين الخيارات المتعددة والمعلومات المتضاربة حول ما هو الأفضل.

وفي وقت يزداد فيه الاعتماد على الحميات الشهيرة مثل الكيتو، وباليو، وحمية البحر الأبيض المتوسط، فقد كشف طبيب أميركي شهير لشبكة «فوكس نيوز» عن أكبر خطأ يرتكبه الناس عند اختيار النظام الغذائي، وهو الاعتقاد بأن هناك «نظاماً واحداً يناسب الجميع».

وقال الدكتور مارك هايمان، الطبيب المتخصّص في الطب الوظيفي: «الحقيقة هي أن أفضل حمية غذائية هي تلك التي تتناسب مع طبيعة جسمك. فنحن جميعاً مختلفون، ولدينا احتياجات غذائية مختلفة ولا توجد حمية واحدة تناسب الجميع».

وتحظى حمية الكيتو - التي تركز على تناول كميات كبيرة من الدهون، وكميات معتدلة من البروتين، وكميات قليلة من الكربوهيدرات، وفقاً لمايو كلينك - بشعبية كبيرة.

ومن خلال خفض الكربوهيدرات بشكل حاد، تحوّل حمية الكيتو الجسم من حرق السكر إلى حرق الدهون. وأوضح هايمان: «عندما يتحول الجسم إلى حرق الدهون، تُسمى هذه الحالة بالكيتونية».

ووصف هايمان الكيتونات (جزيئات طاقة صغيرة ينتجها الجسم عندما لا يتوفر لديه ما يكفي من الغلوكوز) بأنها وقود فعال للدماغ، مشيراً إلى أن حمية الكيتو يمكن أن تُثبّت مستوى السكر في الدم، وتُخفّض مستويات الإنسولين، وتُقلّل الالتهابات.

لكنه في الوقت نفسه، حذّر من أن حمية الكيتو ليست صحية بالضرورة إذا لم تُطبّق بشكل صحيح.

وقال: «قد يرتكب الناس أخطاءً، وقد تكون عواقبها وخيمة»، مشدداً على ضرورة استخدام الأطعمة الكاملة والمغذية في هذا النظام.

كما لفت إلى أن الحميات الأخرى - مثل حمية باليو، التي تتكون من الفواكه والخضراوات واللحوم الخالية من الدهون والأسماك والبيض والمكسرات والبذور؛ والحمية النباتية الخالية من المنتجات الحيوانية - يمكن أن تكون مناسبة عند اتباعها بعناية وملاءمتها لنمط حياة الشخص.

وقال هايمان: «لا ينبغي أن تدعي بأنك تتبع حمية نباتية وأنت تتناول رقائق البطاطس والمشروبات الغازية»، مؤكداً على أهمية الأطعمة الكاملة.

وأشار الطبيب إلى أن فاعلية حمية البحر الأبيض المتوسط، التي يُعزى إليها غالباً طول العمر وصحة القلب، تعتمد أيضاً على كيفية تطبيقها.

ويميز هايمان بين النسخ التقليدية من هذه الحمية، والتي تكون غنية بالخضراوات وزيت الزيتون والأسماك والبقوليات، والنسخ الحديثة التي تعتمد بشكل كبير على الخبز المكرر والمعكرونة.

وقال: «نجاح كل نسخة يتعلق في جوهره بطبيعة جسم الشخص. ينبغي أن تنتبه جيداً لاستجابة جسمك».

«بيولوجيتك دائماً ما تُخبرك بالحقيقة»

وينصح هايمان الأشخاص عند اتباع أي حمية غذائية بسؤال أنفسهم باستمرار: «كيف أشعر؟ هل زادت طاقتي؟ هل انخفضت رغبتي الشديدة في تناول الطعام؟ هل تحسّن نومي؟».

ووصف هايمان الجسم بأنه «أذكى طبيب»، قائلاً إنه يُشير باستمرار إلى ما إذا كان النظام الغذائي مفيداً أم ضاراً له.

وأضاف: «بيولوجيتك دائماً ما تُخبرك بالحقيقة».