ظهر مكسور... من دون حوادث سقوط

يتسبب بآلام شديدة

ظهر مكسور... من دون حوادث سقوط
TT

ظهر مكسور... من دون حوادث سقوط

ظهر مكسور... من دون حوادث سقوط

لا تتجاهل ألم الظهر، أو انخفاض طول القامة، أو هشاشة العظام، فتلك قد تكون مؤشرات على حدوث «كسور الضغط».
ربما لم تسقط، ولم تخض أي نشاط مجهد. ولذا فقد تشعر بصدمة عندما تكتشف أن آلام الظهر الشديدة التي كنت تعانيها سببها عظام مكسورة في الظهر. في هذا الصدد، توضح د. جوليا تشارلز، الطبيبة المتخصصة بمجال الأمراض الروماتيزمية الباحثة بمجال خلايا العظام في مستشفى بريغهام آند ويمينز التابعة لجامعة هارفارد، أن: «من القصص الشائعة انحناء شخص نحو الأسفل ليضع شيئاً ما في غسالة الأطباق، أو نزوله من على رصيف بقوة، ما يفرض عبئاً إضافياً على عموده الفقري. ونظراً لأن العظمة التي لحق بها الضعف لم تعد قادرة على تحمل هذا العبء، فإنها تنهار».
ضعف العمود الفقري
ما الذي يضعف العمود الفقري؟ يحتوي العمود الفقري على نحو 30 عظمة، تسمى فقرة، تكون متراصة بعضها فوق بعض. وتتألف كل فقرة من سطح عظمي خارجي (يشبه الجص)، وجزء داخلي مملوء بقضبان داعمة، في صورة تشبه شكل خلايا النحل، يطلق عليها «عوارض» أو «ترابيق» (trabeculae).
ويعمل الجسم باستمرار على تجديد مثل هذه الهياكل، بالاعتماد على مجموعتين من الخلايا المتخصصة: ناقضة العظم (osteoclasts) المسؤولة عن تكسير العظام القديمة، وبانية العظم (osteoblasts) المسؤولة عن بناء العظام الجديدة.
وبمرور الوقت، تعجز الخلايا بانية العظم عن مسايرة وتيرة الخلايا ناقضة العظم، وتصبح «العوارض» أضيق وأكثر ضعفاً. ولدى بعض الأشخاص، تصبح العظام على درجة بالغة من الهشاشة وسهلة التفتت، وهي حالة يطلق عليها «هشاشة العظام» (osteoporosis).
وفي النساء، يقع جزء من اللوم عن ذلك على توقف الدورة الشهرية. وفي هذا الصدد، تقول د. تشارلز: «نعلم أنه مع حلول انقطاع الحيض، تصبح ناقضات العظم أكثر نشاطاً، بينما يبطؤ عمل بانيات العظم».
كسور الضغط
• «كسر الضغط» (compression fracture). عندما تكون فقرة ما غير قوية بما يكفي لتحمل العبء الذي تضعه عليها، فإنها ربما تنهار. ويطلق على ذلك اسم «كسور الضغط». وفي بعض الأحيان، يكون الكسر مفاجئاً، ويصاحبه ألم حاد هائل يمكن أن يستمر تأثيره لشهور.
وتقول د. تشارلز إنه: «مع ذلك، فإن معظم الكسور لا يكون لها أعراض. ومن الشائع أن يكشف فحص للصدر بأشعة إكس، أو بتصوير مقطعي محوسب، عن كسر قديم ناجم عن ضغط لم تعلم بأمره شيئاً».
• مخاطر طويلة الأمد. عندما تتعرض واحدة من الفقرات لكسر، تصبح هناك مخاطرة كبيرة أن تلحق بها أخرى. ويؤدي كل كسر إلى تراجع ضئيل في طول الجسم، وانحسار القدرة على الانحناء.
ويسهم حدوث عدة كسور في ظهور استدارة الظهر المعروفة باسم «الحداب» (dorsal kyphosis). وتزيد هذه الحالة بدرجة كبيرة مخاطرة التعرض لإعاقة، مع صعوبة في هضم الطعام أو التنفس.
• العلاج. إذا كشف فحص بأشعة إكس حدوث كسر بسبب الضغط، فإن طبيبك المعالج ربما يوصي بمسكنات متوافرة في الصيدليات، دون وصفة، مثل باراسيتامول أو إيبوبروفين.
وفيما يخص الآلام الأكثر حدة، يمكن للطبيب أن يوصي بعلاج مستمر لمدة قد تصل إلى 4 أسابيع برشاش في الأنف، يدعى «كالسيتونين» (calcitonin) أو «مياكالسين» (Miacalcin)، يحول دون تكسر العظام، أو ربما أفيونات، مثل «أوكسيكودون» (oxycodone) أو «أوكسيكونتين» (OxyContin).
الألم المستمر
غالباً ما يستمر الألم لما يصل إلى 6 أسابيع. وفيما يتعلق بالأشخاص الذين يستمر شعورهم بالألم لما يتجاوز 6 أسابيع، من الممكن طرح خيار علاج يدعى رأب الفقرة عن طريق الجلد (vertebral augmentation)، ومنها عمليات (kyphoplasty) بالبالون. ويبدو هذا العلاج أشبه بصب مادة لاصقة داخل الفقرة المكسورة لجعلها أقوى.
إلا أن د. تشارلز تشير إلى أن ثمة جدل حول مدى فاعلية هذا الإجراء، وتضيف: «هناك دراسات قيمة تشير إلى أن هذا العلاج لا يسهم في تخفيف الألم الناجم عن الكسر العادي الذي يحدث فجأة نتيجة ضغط. ومع هذا، تظل هناك إمكانية لأن يستفيد منه البعض».
منظور طويل الأمد
بمقدورك النظر إلى الكسر الناجم عن ضغط باعتباره صيحة تنبيه لضرورة أن تسعى لعلاج هشاشة العظام. ومن الممكن أن يتضمن علاج هشاشة العظام أياً مما يلي:
• تناول عقاقير وصفها الطبيب، ربما تتضمن «الألندرونيت» (alendronate) أو «فوساماكس» (Fosamax) أو «حمض زوليدرونيك» (zoledronic acid) أو ريكلاست (Reclast) بحقنة في الوريد لتعزيز كثافة العظام. وربما تسهم هذه العقاقير في تقليص مخاطر التعرض لكسر جديد بنسبة تصل إلى 70 في المائة.
• الحصول على قدر كاف من الكالسيوم. يلعب الكالسيوم دوراً مهماً في الحفاظ على صحة العظام. وإذا احتوى نظامك الغذائي على 1200 مليغرام من الكالسيوم يومياً، فإن هذا يكفي. وإذا احتوى نظامك الغذائي أقل عن ذلك، فعليك أن تضيف أقراص كالسيوم إلى كل وجبة لتعويض الفارق، حسبما تشرح د. تشارلز.
• تناول فيتامين دي. نحتاج إلى فيتامين دي كي نتمكن من امتصاص الكالسيوم. وتوصي د. تشارلز بتناول 800 وحدة دولية يومياً. وربما تحصل على بعض من ذلك من خلال الحليب المضاف إليه فيتامين دي. ويمكن أن توفر كبسولات «فيتامين دي» باقي المعدل المطلوب.
• ممارسة التمرينات الرياضية. تسهم التمرينات الرياضية التي تتضمن حملاً للوزن، مثل السير، في بناء العظام. ومع هذا، تحذر د. تشارلز من أنه: «ليس لدينا بيانات كافية حول ما هي التمرينات الآمنة عندما يعاني المرء من هشاشة العظام. لا بأس بمشدّات المقاومة والأوزان الخفيفة، لكن عليك الانتباه إلى عدم تحميل العمود الفقري بأثقال كبيرة».
الآن، ماذا لو أنك أرجأت العلاج؟ تجيب د. تشارلز بأن: «مخاطرة تعرضك لكسر آخر جراء الضغط تزيد بمعدل 5 أضعاف، وتعرضك لكسر ناجم عن الضغط يزيد مخاطرة تعرضك لكسر في الفخذ أيضاً. ولذلك، فإن قرارك عدم معالجة هشاشة العظام يحمل وراءه مخاطر كبيرة».

- رسالة هارفارد للقلب، خدمات «تريبيون ميديا».



الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
TT

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء كثيراً من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى التي تُفيد صحة الإنسان.

والفاصوليا السوداء من البقوليات، وهي بذور نباتية صالحة للأكل. ونظراً إلى شكلها الصلب الذي يشبه الصدفة، فإنها تُعرف أيضاً باسم «فاصوليا السلحفاة».

ما الفوائد الغذائية للفاصوليا السوداء؟

الحفاظ على صحة العظام

يساهم الحديد والفسفور والكالسيوم والمغنسيوم والمنغنيز والنحاس والزنك الموجودة في الفاصوليا السوداء في بناء العظام والحفاظ على بنيتها وقوتها.

يُعدّ الكالسيوم والفسفور عنصرين أساسيين في بنية العظام، بينما يلعب الحديد والزنك دوراً حيوياً في الحفاظ على قوة ومرونة العظام والمفاصل.

يُخزّن نحو 99 في المائة من مخزون الكالسيوم في الجسم، و60 في المائة من مخزون المغنسيوم، و85 في المائة من مخزون الفسفور، في العظام. وهذا يعني أنه من الضروري جداً الحصول على كميات كافية من هذه العناصر الغذائية من النظام الغذائي، وفقاً لما ذكره موقع «ميديكال نيوز توداي» المعني بالصحة.

خفض ضغط الدم

يُعدّ الحفاظ على انخفاض استهلاك الصوديوم أمراً ضرورياً للحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي. تتميز الفاصوليا السوداء بانخفاض محتواها من الصوديوم، كما أنها تحتوي البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وكلها عناصر تُساعد على ضبط ضغط الدم.

احرص على شراء الفاصوليا السوداء المعلبة قليلة الصوديوم، مع الحرص على تصفيتها وشطفها جيداً لتقليل محتوى الصوديوم بشكل أكبر.

إدارة مرض السكري

أظهرت الدراسات أن مرضى السكري من النوع الأول الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالألياف لديهم مستويات أقل من سكر الدم. بالإضافة إلى ذلك، فقد يتحسن مستوى السكر والدهون والإنسولين في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. يحتوي كوب واحد، أو 172 غراماً، من الفاصوليا السوداء المطبوخة على 15 غراماً من الألياف.

توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» بتناول 28 غراماً من الألياف يومياً بناءً على نظام غذائي يحتوي ألفي سعر حراري. قد يختلف هذا المقدار باختلاف كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص.

الوقاية من أمراض القلب

يدعم محتوى الفاصوليا السوداء من الألياف والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامين «ب6» والمغذيات النباتية، بالإضافة إلى خلوها من الكولسترول، صحة القلب. تساعد هذه الألياف على خفض إجمالي كمية الكولسترول في الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

يمنع فيتامين «ب6» وحمض الفوليك تراكم مركب يُعرف باسم الهوموسيستين. عندما تتراكم كميات زائدة من الهوموسيستين في الجسم، فإنها يمكن أن تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات في القلب.

يُساعد الكيرسيتين والصابونين الموجودان في الفاصوليا السوداء على حماية القلب. الكيرسيتين مضاد طبيعي للالتهابات، ويبدو أنه يُقلل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين ويحمي من الضرر الناتج عن ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار (LDL).

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن الصابونين يُساعد على خفض مستويات الدهون والكولسترول في الدم؛ مما يقي من تلف القلب والأوعية الدموية.

الوقاية من السرطان

يرتبط تناول الألياف من الفواكه والخضراوات، مثل الفاصوليا السوداء، بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

تحتوي الفاصوليا السوداء نسبة عالية من حمض الفوليك، الذي يلعب دوراً في تخليق الحمض النووي وإصلاحه، وقد يمنع تكوّن الخلايا السرطانية الناتجة عن طفرات في الحمض النووي.

يمنع الصابونين الموجود في الفاصوليا السوداء الخلايا السرطانية من التكاثر والانتشار في الجسم. مع ذلك، قد يُساعد السيلينيوم، الموجود أيضاً في الفاصوليا السوداء، الخلايا السرطانية على التكاثر. يبحث الباحثون عن طرق لحرمان الخلايا السرطانية من السيلينيوم للقضاء عليها.

هضم صحي

بفضل محتواها من الألياف، تساعد الفاصوليا السوداء على الوقاية من الإمساك وتعزيز صحة الجهاز الهضمي. كما أنها تُغذي البكتيريا النافعة في القولون.

فقدان الوزن

تُعدّ الألياف الغذائية الموجودة في الفاصوليا السوداء وغيرها من الأطعمة النباتية عاملاً مهماً في فقدان الوزن والتحكم فيه، فالأطعمة الغنية بالألياف تُعزز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام وتُقلل الشهية؛ مما يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وبالتالي خفض إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة.

كيفية تجهيز الفاصوليا السوداء؟

تتوفر الفاصوليا السوداء على مدار العام في محال البقالة؛ إما مجففة ومغلفة وإما معلبة. قوامها الكثيف، الشبيه باللحم، يجعلها مصدراً شائعاً للبروتين في الأطباق النباتية.

يُنصح باختيار الفاصوليا السوداء المعلبة الخالية من الصوديوم المضاف، وتصفيتها وشطفها جيداً قبل الاستخدام.

عند تحضير الفاصوليا السوداء المجففة، من المهم فرزها جيداً، وإزالة أي حصى صغيرة أو شوائب أخرى قد تكون موجودة في العبوة. وتُغسل وتُنقع في الماء لما بين 8 و10 ساعات على الأقل قبل الطهي للحصول على أفضل نكهة وقوام. وتصبح جاهزة عندما يسهل فصلها بالضغط عليها.

ويُقلل نقع البقوليات المجففة من وقت طهوها، كما يُساعد على التخلص من بعض السكريات قليلة التعدد التي تُسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي. ويُساعد نقع الفاصوليا لفترات أطول على تقليل «الفيتات»، التي قد تعوق امتصاص المعادن.


6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
TT

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً، لما يحويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

ويؤكد خبراء التغذية أن تناول الشوفان يومياً يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة، من تحسين الهضم إلى دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

ووفقاً للدكتورة إميلي بربا، عالمة التغذية المحاضِرة في كلية كينغز لندن، فإن الشوفان مصدر مهم للكربوهيدرات المعقدة والألياف، ويدعم صحة القلب والجهاز الهضمي.

وقالت بربا لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هناك 6 فوائد صحية رئيسية لتناول الشوفان يومياً، وهي:

خفض الكوليسترول الضار

يساعد الشوفان على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بفضل احتوائه على ألياف «بيتا غلوكان»، التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تنظيم مستويات السكر في الدم

يساهم تناول الشوفان، خصوصاً الأنواع الأقل معالَجةً، في إبطاء امتصاص السكر في الدم؛ ما يساعد على استقرار مستويات الطاقة وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

تعزيز صحة الجهاز الهضمي

تعمل ألياف الشوفان غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يحسن توازن الميكروبيوم المعوي ويعزز صحة الجهاز الهضمي ويقلل الالتهابات في الجسم.

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير دراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام قد يسهم في خفض ضغط الدم، بفضل احتوائه على الألياف والمعادن، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، التي تدعم صحة الأوعية الدموية.

تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

يساعد الشوفان الغني بالألياف على تحسين حركة الأمعاء ودعم صحة القولون، ما يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، لا سيما عند تناوله ضمن نظام غذائي غني بالألياف.

دعم فقدان الوزن والشعور بالشبع

يُعد الشوفان خياراً مناسباً لمن يسعون لإنقاص الوزن، إذ يمنح شعوراً طويل الأمد بالامتلاء مع سعرات حرارية معتدلة، خاصة عند تناوله مع مصادر صحية للبروتين والدهون.


8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
TT

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

أصبحت حمية «الكيتو»، التي تعتمد في الأساس على تناول كمية قليلة من الكربوهيدرات والتركيز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون، خياراً شائعاً لفقدان الوزن بشكل سريع لدى الكثيرين.

لكن، على الرغم من ذلك، يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع هذه الحمية.

وفي هذا السياق، سلط تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي الضوء على 8 آثار جانبية محتملة لحمية الكيتو، قد تشكل تهديداً للصحة على المديين القصير والطويل.

اختلال توازن الكهارل

قد تُسبب التغييرات الجذرية في النظام الغذائي، كتلك المطلوبة في حمية الكيتو، اختلالاً في توازن الكهارل، وهي معادن وأملاح، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والكلوريد والبيكربونات، تحمل شحنات كهربائية توجد في الدم وسوائل الجسم.

ويظهر هذا الاختلال عادةً في بداية حمية الكيتو (خلال الأيام الأولى).

قد يحدث خلل في توازن الكهارل عندما تنخفض مستويات واحد أو أكثر من الكهارل أو ترتفع بشكل كبير.

ويُعدّ نقص صوديوم الدم ونقص مغنيسيوم الدم من أكثر حالات خلل توازن الكهارل شيوعاً في حالة اتباع حمية الكيتو.

تشمل أعراض خلل توازن الكهارل ضيق التنفس والحمى والتشوش الذهني وزيادة معدل ضربات القلب.

الجفاف

يُعدّ الجفاف أحد الآثار الجانبية الشائعة في المراحل المبكرة من اتباع حمية الكيتو، نتيجةً للتغيرات في مستويات الكهارل التي تؤثر على ترطيب الجسم.

ولحسن الحظ، عادةً ما يكون هذا الجفاف قصير الأمد وقابلاً للعلاج.

وتشمل أعراض الجفاف الناتج عن حمية الكيتو جفاف الفم والصداع والدوخة واضطرابات الرؤية.

ولعلاج أعراض الجفاف أو الوقاية منها، يُنصح بشرب كميات وفيرة من الماء والمشروبات المرطبة الأخرى.

الإمساك

يُعاني بعض الأشخاص من الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو نتيجةً للتغيرات الجذرية في النظام الغذائي.

وللتغلب على الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو، يُنصح بشرب كميات وفيرة من السوائل ومحاولة تناول الألياف قدر الإمكان. قد يكون تناول مكملات الألياف مفيداً للبعض، بينما قد يحتاج آخرون إلى استخدام مُلين أو حقنة شرجية للتخفيف من الإمساك.

«إنفلونزا الكيتو»

منذ أن شاع اتباع حمية الكيتو، ارتبطت هذه الحمية بما يُعرف بـ«إنفلونزا الكيتو». وقد تظهر هذه الأعراض خلال الأسابيع الأولى من بدء اتباع حمية الكيتو نتيجة نقص الكربوهيدرات وفقدان السوائل والمعادن.

وتشبه «إنفلونزا الكيتو» الإنفلونزا العادية ولكنها غير معدية.

وفقاً لإحدى الدراسات، أفاد الأشخاص الذين عانوا من «إنفلونزا الكيتو» بالأعراض التالية: الصداع والإرهاق والغثيان والدوار والتشوش الذهني واضطراب المعدة والتشنجات والضعف في العضلات.

ومن المفترض أن تختفي هذه الأعراض في غضون أربعة أسابيع، مع تكيُّف الجسم مع حمية الكيتو. قد تُساعد زيادة تناول الماء والإلكتروليتات في علاجها.

انخفاض سكر الدم

للكربوهيدرات تأثير مباشر على مستويات سكر الدم. لذا، قد يؤدي انخفاض تناول الكربوهيدرات بشكل كبير أثناء اتباع حمية الكيتو إلى انخفاض سكر الدم.

ويُعدّ انخفاض سكر الدم مصدر قلق خاص لمرضى السكري.

وفي دراسة صغيرة، عانى مرضى السكري من النوع الأول الذين اتبعوا حمية الكيتو من 6 نوبات انخفاض سكر الدم أسبوعياً في المتوسط، مقارنةً بنوبة إلى نوبتين أسبوعياً عند اتباع حمية أقل تقييداً لاستهلاك الكربوهيدرات.

وتشمل أعراض انخفاض سكر الدم الشعور بالارتعاش أو التوتر، والجوع والتعب والدوخة وزيادة معدل ضربات القلب والصداع والتغيرات في الرؤية.

نقص العناصر الغذائية

قد يؤدي اتباع حمية الكيتو إلى نقص في العناصر الغذائية نتيجةً لتقييد الكربوهيدرات، وهي مصادر حيوية للعديد من الفيتامينات والمعادن.

وتشمل العناصر الغذائية التي قد تعاني من نقص الثيامين وحمض الفوليك وفيتامين «أ» وفيتامين «هـ» وفيتامين «ب6» والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والبوتاسيوم وفيتامين «ك» وحمض اللينولينيك وفيتامين «ب12».

وقد يؤدي هذا النقص إلى انخفاض الوظائف الإدراكية، والتهابات الجهاز التنفسي، وفقدان البصر، وهشاشة العظام، ومشاكل في الجهاز الهضمي، والتعب، وغيرها.

وقد تحتاج إلى تناول الفيتامينات المتعددة أو مكملات غذائية أخرى للوقاية من نقص العناصر الغذائية أثناء اتباع حمية الكيتو.

مخاطر القلب والأوعية الدموية

تشير الأبحاث إلى أن حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة ببعض مشاكل القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن حمية الكيتو ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالحميات التي تحتوي على 45 في المائة إلى 65 في المائة من الكربوهيدرات.

ويُعتقد أن المخاطر المحتملة مرتبطة بارتفاع استهلاك المنتجات الحيوانية والدهون المشبعة، التي ترتبط بتصلب الشرايين وأمراض القلب.

ولتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، يُنصح بإجراء تحليل شامل للدهون لدى مقدم الرعاية الصحية.

مشكلات الكلى

قد تؤثر حمية الكيتو سلباً على الكلى، حيث ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى الكلى.

وخلال حمية الكيتو، يجبر الجسم على حرق الدهون بدلاً من السكر لإنتاج طاقة تسمى «الكيتونات» في الكبد.

وقد تزيد الكيتونات من حموضة البول، مما يزيد خطر الإصابة بحصى الكلى.

كما قد ينتج ازدياد حصى الكلى عن تناول كميات أكبر من الأطعمة والبروتينات الحيوانية دون قصد، مقارنةً بالكمية الموصى بها في هذا النظام الغذائي.

تشمل علامات حصى الكلى آلاماً حادة في الظهر، ووجود دم في البول والشعور بالحاجة المستمرة للتبول والألم أثناء التبول.