إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

غسول الفم بالماء والملح
- هل غسول مزيج الماء والملح مفيد لصحة الفم؟
سعيد أ. - الرياض
> هذا ملخص أسئلتك. وبداية فإن تنظيف الفم جزء مهم في الحفاظ على صحة أجزاء الفم والتراكيب الحيوية داخله، كالأسنان واللثة واللسان والحلق. ومضمضة الفم بالماء بُعيد الأكل، وتنظيف الأسنان بالفرشاة والمعجون بعد تناول الطعام أو مرتين على أقل تقدير في اليوم، وتخليل ما بين الأسنان لتنظيف ما بين الأسنان بالخيط، كلها سلوكيات صحية تحفظ صحة التراكيب داخل الفم.
وهناك حالات تتطلب مزيداً من العناية بصحة الفم والعناية بأي إصابات أو التهابات أو إجراءات علاجية في الأسنان. ولذا يُنصح طبياً بأنواع من سوائل غسول الفم. كما أن هناك حالات من الالتهابات في الحلق واللوزتين، التي تتطلب معالجة، ومنها الغرغرة لغسل تلك المناطق الداخلية في تجويف الفم.
مزيج الماء والملح، كغسول للفم، هو سائل بسيط التكوين وسهل الإعداد ولا يتسبب بالحساسية أو تهييج أنسجة الفم ومفيد في الكثير من الحالات المرضية التي تعتري الفم، والتي منها تحسين رائحة الفم، وما بعد خلع الضرس، أو تخفيف ألم تسوس الأسنان، أو ما بعد تلقي بعض أنواع المعالجات الطبية في اللثة أو مناطق أخرى في الفم، أو عند ظهور قروح في الفم، أو الالتهابات في اللثة، أو الإصابة بالتهابات الحلق. ومزيج الماء والملح مفيد في هذه الحالات، وفق نصيحة الطبيب، عبر طريقتين. الأولى أن مزيج الماء والملح هو سائل بسيط لقتل الميكروبات والتخلص منها في أجزاء الفم أو الحلق، وذلك عبر عمل هذا السائل العالي في تركيزه الأسموزي، على سحب الماء من داخل البكتيريا إلى خارجها، ما يُؤدي إلى القضاء عليها. والطريقة الثانية، عمل هذا المزيج السائل على تنشيط عمليات التئام القروح أو الجروح، وتخفيف الالتهابات وإزالة تورم الأنسجة فيها.
ومن المهم إعداد هذا المزيج بطريقة صحيحة، أي استخدام كمية ملعقة شاي من الملح (5 غرامات) وإضافتها لحجم كوب من الماء (250 مليلترا). وأفضل الملح هو النوع الذي يذوب بسهولة وبشكل كامل في الماء. ولذا فإن ملح الطعام يُؤدي المطلوب، مع مراعاة أن ثمة أنواعاً أخرى من الملح الطبيعي التي قد لا تذوب بالكامل في الماء. وغرغرة الحلق أو مضمضة الفم بسائل الغسول الملحي يجدر أن تتم برفق، أي ألا تكون مضمضة أو غرغرة شديدة. ويُمكن تكرار ذلك مرتين أو ثلاث مرات في اليوم.
وتبقى ملاحظة أن سائل مزيج الملح والماء هو سائل قلوي، وقد يتسبب بأذى على الطبقة المغلفة للأسنان، وخاصة عند زيادة كمية الملح في الماء أو مضمضة الفم بطريقة شديدة أو أن تستمر المضمضة لفترة طويلة بذلك السائل أو تتكرر المضمضة به أكثر من ثلاث مرات في اليوم.

الضغط النفسي وضغط الدم
- ما العلاقة بين الضغط النفسي والقلق من جهة وارتفاع ضغط الدم من جهة أخرى؟
حكيم ن. - القاهرة
> هذا ملخص أسئلتك المتعددة والمفيدة عن فهم علاقة كل من القلق والضغط النفسي على مستويات ضغط الدم ومدى صحة تسبب أي منهما بمرض الارتفاع الدائم لضغط الدم. وبداية، تجدر ملاحظة أن التعامل بكفاءة مع التوتر النفسي والقلق وضغوطات الحياة اليومية، هو مهارة صحية يمارسها المرء الناجح لوقاية الجسم من التأثر سلباً بتلك التقلبات النفسية في المزاج، وخاصة للحيلولة أن يؤدي أي منها إلى تبني سلوكيات غير صحية مثل سوء التغذية والإفراط في الأكل والتدخين وعدم ممارسة الرياضة البدنية وتقليل التواصل الأسري وتدني الاهتمام بالصحة.
هذا بالعموم، أما بالنسبة لضغط الدم، فعلينا إدراك أن هناك ارتفاعا مؤقتا في ضغط الدم وارتفاعا مرضيا مزمنا. ووفق ما تفيد به رابطة القلب الأميركية لا تزال الدراسات الطبية تحاول فهم العلاقة بين التوتر النفسي وارتفاع ضغط الدم ومعرفة هل صحيح أن التوتر النفسي أو القلق يؤدي حقاً إلى إصابة المرء بمرض ارتفاع ضغط الدم أم لا. وتضيف رابطة القلب الأميركية قائلة ما مفاده أن في نوبات التوتر النفسي أو القلق المفرط، يزيد إفراز عدد من الهرمونات، التي يتسبب ارتفاعها بزيادة معدل نبض القلب وزيادة شدة انقباض الشرايين، ما يُؤدي إلى ارتفاع «مؤقت» في ضغط الدم. وأنه عندما يزول ذلك التوتر النفسي، يعود ضغط الدم إلى المستوى السابق، ولذا يُسمى هذا الأمر طبياً «الإجهاد الظرفي» المؤقت، وتأثيراته البدنية قصيرة الأجل، وتختفي بالعموم مع انتهاء الحدث المجهد نفسياً.
أما العلاقة بين التوتر النفسي المزمن وبين الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم الدائم والمزمن فهي علاقة ليست واضحة ولا تزال قيد الدراسة لدى الباحثين الطبيين، ولذا لا يُقال طبياً على وجه اليقين أن التوتر النفسي عامل خطورة يرفع من احتمالات الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم.
أما بالنسبة للقلق، فكما يقول أطباء القلب من مايو كلينك، لا يتسبب مرض القلق في الإصابة بارتفاع ضغط الدم لمدة طويلة، أي أن إصابة المرء بالقلق، كمرض نفسي، لا تؤدي إلى إصابة المرء بارتفاع ضغط الدم المزمن، ولكن يمكن لنوبات القلق أو الغضب التسبب في حدوث ارتفاعات حادة ومؤقتة في ضغط الدم، وإذا حدثت هذه الارتفاعات بشكل متكرر، يومياً على سبيل المثال، فإنها قد تضر بالأوعية الدموية والقلب والكليتين كما يفعل الارتفاع المزمن في ضغط الدم.
أما إذا كان لدى الشخص مرض ارتفاع ضغط الدم، ويتناول أدوية لعلاج ذلك، فإن من أولويات السلوكيات الصحية اليومية هو تقليل التعرض للتوتر والتفاعل السلبي مع ضغوطات الحياة اليومية. والسبب أن التفاعل السلبي مع تلك المؤثرات النفسية يعيق نجاح ضبط ارتفاع ضغط الدم. والمرء بإمكانه فعل الكثير لوقاية نفسه من التعرض للتوتر النفسي وتخفيف المعاناة من القلق. ومريض ارتفاع ضغط الدم عليه الاهتمام بصحته، وخفض وزن جسمه، وتناول أدوية علاج ضغط الدم، وممارسة الرياضة اليومية، والاهتمام بممارسة العادات الصحية في الامتناع عن التدخين أو تناول الكحول.
- استشاري باطنية وقلب مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد:
[email protected]


مقالات ذات صلة

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)

دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

كشفت دراسة حديثة أن نحو نصف حالات السرطان حول العالم يمكن تفاديها من خلال تقليص ثلاثة عوامل خطر رئيسة، هي التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك استهلاك السكر آخذ في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن وضريبة المشروبات الغازية تخفضان استهلاك السكر

أصبح استهلاك السكر آخذاً في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، بسبب الضرائب المرتفعة على المشروبات الغازية، وزيادة استخدام أدوية إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.


تمارين معتدلة تحافظ على صحة مرضى القلب

النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)
النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)
TT

تمارين معتدلة تحافظ على صحة مرضى القلب

النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)
النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)

أظهرت دراسة أميركية أن ممارسة النشاط البدني المعتدل بعد إجراء القسطرة القلبية قد تقلّل بشكل كبير من خطر عودة اضطراب الرجفان الأذيني، وهو أكثر اضطرابات نظم القلب شيوعاً في العالم.

وأوضح الباحثون في جامعة كولورادو أنشوتز أن النشاط البدني المعتدل يمثل أداة علاجية مساعدة منخفضة التكلفة وفعالة في الحد من عودة الرجفان الأذيني، ونُشرت النتائج الجمعة بدورية «Journal of Interventional Cardiac Electrophysiology».

ويحدث الرجفان الأذيني، عندما ينبض الأذين الأيمن والأذين الأيسر للقلب بسرعة غير منتظمة، ما يضعف فعالية ضخ الدم إلى البطينين. وقد يسبب أعراضاً مثل الخفقان السريع، وضيق التنفس، والتعب، والدوخة، كما يرتبط بزيادة خطر السكتة الدماغية، وفشل القلب، وتكرار دخول المستشفى. ويعتمد العلاج عادة على مزيج من الأدوية، والإجراءات الطبية مثل القسطرة القلبية، وتغيير نمط الحياة للحد من عودة الاضطراب.

وخلال الدراسة، تابع الباحثون 163 مريضاً بالغاً بعد خضوعهم للقسطرة، باستخدام أجهزة قابلة للارتداء لرصد مستويات النشاط البدني ومراقبة انتظام ضربات القلب على مدى فترة المتابعة.

وأظهرت النتائج أن المرضى الذين مارسوا ما لا يقل عن 90 دقيقة أسبوعياً من نشاط بدني معتدل، مثل المشي السريع، وركوب الدراجات، أو السباحة، أو أعمال البستنة، كانوا أقل عرضة للرجفان الأذيني بنحو 50 في المائة مقارنة بالمرضى الأقل نشاطاً.

الحد الأدنى الفعّال

ولاحظ الباحثون أيضاً أن الحد الأدنى الفعّال للنشاط كان أقل مما هو متوقَّع؛ إذ إن ممارسة نحو 15 دقيقة من النشاط المعتدل في معظم أيام الأسبوع كانت كافية لتحقيق الفائدة الصحية؛ ما يجعل الالتزام بالبرنامج الرياضي أمراً عملياً وسهل التطبيق لمعظم المرضى.

وأظهرت البيانات أيضاً أن المرضى النشطاء بدنياً استفادوا من تحسن مؤشرات صحية أخرى، تشمل ضغط الدم، وجودة النوم، والمزاج العام، والسيطرة على الوزن، وهي عوامل معروفة بدورها في استقرار نظم القلب وتقليل احتمالات اضطرابه.

وقال الدكتور لوهيت غارغ، الباحث الرئيسي للدراسة بجامعة كولورادو أنشوتز: «غالباً ما يعود الرجفان الأذيني حتى بعد نجاح القسطرة من الناحية التقنية، وهو أمر محبط للمرضى والأطباء على حد سواء، لكن دراستنا تشير إلى أن ممارسة الرياضة المعتدلة لمدة 30 دقيقة ثلاث مرات أسبوعياً، قد تساعد في حماية المرضى من عودة الاضطراب بعد القسطرة».

وأضاف عبر موقع الجامعة، أن «الرياضة يجب أن تكون جزءاً أساسياً من النقاش مع المرضى بعد القسطرة، فهي من التدخلات القليلة التي يمكن للمريض التحكم بها بنفسه، وقد يكون لها تأثير ملموس على تعافيه على المدى الطويل».

لكن الباحثين شددوا على ضرورة استشارة الطبيب المختص قبل البدء في أي برنامج رياضي جديد أو تعديل نمط النشاط البدني، خصوصاً بعد الخضوع لإجراءات قلبية حديثة.


3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)
البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)
TT

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)
البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر؛ إذ يحتوي نصف كوب مطبوخ منه على كمية هائلة تصل إلى 6500 ميكروغرام.

لكن الجزر ليس الخيار الوحيد للحصول على هذا المضاد القوي للأكسدة المرتبط بتحسين صحة المناعة والجلد والعين والدماغ.

فحسبما ذكر موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية، هناك العديد من الأطعمة الأخرى التي تُساعدك على تنويع مصادر البيتا كاروتين، وبالتالي تحسين نظامك الغذائي بشكل عام، بألذ طريقة ممكنة.

فما هي هذه الأطعمة؟

البطاطا الحلوة

تتفوق البطاطا الحلوة على الجزر بمراحل من حيث محتوى البيتا كاروتين، حيث يحتوي الكوب المطبوخ منها على نحو 23 ألف ميكروغرام من البيتا كاروتين.

وعادةً ما تُؤكل البطاطا الحلوة مطبوخة (مشوية أو مهروسة أو في الحساء)، وهذا أمر جيد لأن الطهي يزيد من امتصاص البيتا كاروتين.

السبانخ

يحتوي كوب واحد مطبوخ من السبانخ على نحو 11 ألفاً و300 ميكروغرام من البيتا كاروتين.

ومحتوى البيتا كاروتين في السبانخ ليس سوى لمحة بسيطة عن مدى غنى هذا الخضار الورقي بالعناصر الغذائية، فالسبانخ غنية أيضاً بالألياف و«فيتامين ج» وحمض الفوليك والحديد ومضادات الأكسدة وغيرها.

وعندما يتعلق الأمر بمحتوى البيتا كاروتين، فإنك ستحصل على فائدة أكبر بكثير بتناول السبانخ المطبوخة بدلاً من النيئة، ليس فقط لأن الطهي يزيد من توافر البيتا كاروتين، بل أيضاً لأنك ستستهلك كمية أكبر من السبانخ بشكل عام بعد أن تتقلص خلال الطهي.

القرع الجوزي

يحتوي كوب واحد مطبوخ من القرع الجوزي على نحو 9400 ميكروغرام من البيتا كاروتين. ويُعدّ القرع الجوزي من الخضراوات البرتقالية التي تتفوق على الجزر في محتواها من البيتا كاروتين.

ويُمكن الاستمتاع بهذا الخضار الشتوي الشهي مطبوخاً دائماً، مما يزيد من التوافر الحيوي للبيتا كاروتين. وهو ممتاز مشوياً أو مهروساً، ويُمكن إضافته إلى اليخنات والمخبوزات والطواجن والمعكرونة وغيرها.