أمراض جلدية شائعة في الصيف

خطوات للوقاية منها والحفاظ على صحة البشرة

أمراض جلدية شائعة في الصيف
TT

أمراض جلدية شائعة في الصيف

أمراض جلدية شائعة في الصيف

تتعرض البشرة في فصل الصيف لأشعة الشمس الحارة؛ سواء في أماكن العمل أو أماكن الترفيه مثل الشواطئ والمسابح... وما إلى ذلك، مما يتسبب في ظهور مشكلات صحية تصيب هذا الجهاز المهم من أجسامنا أو تثير مشكلات وأمراضاً كانت كامنة وساكنة. وهذا يستوجب منا الحديث عن هذه المشكلات وتقديم الحلول والمقترحات التي تحافظ على صحة وسلامة البشرة في هذه الفصل الحار من السنة.

أضرار أشعة الشمس
ما أضرار أشعة الشمس على الجلد؟ وما الأمراض الجلدية التي تظهر نتيجة ذلك؟ وكيف لنا أن نستفيد من هذه الأشعة؛ ونحمي بشرتنا من آثارها السلبية؟
عرضت «صحتك» هذه التساؤلات على الدكتور سهل سمرقندي، استشاري الأمراض الجلدية في «مستشفى الحرس الوطني بجدة»، فأوضح أولاً أن أشعة الشمس تحتوي طيفاً كهرومغناطيسياً ما بين الأشعة الضوئية المرئية والأشعة فوق البنفسجية «إيه» - «بي» (UVA، UVB) والتي تخترق الغلاف الجوي وتصل إلى سطح الأرض. وفي فصل الصيف، تقترب الشمس نسبياً من الجزء الشمالي للأرض فتزداد كمية هذه الأشعة ويشتد الحر.
ورغم فوائد الشمس المختلفة، فإنها تعدّ سلاحاً ذا حدين، فنوصي بالتعرض اليومي لأشعة الشمس للاستفادة من تكوين فيتامين «دي» وذلك في ساعات الصّباح الباكر وبعد العصر، وأن نتجنب التعرض لها في فترة الظهيرة التي تبدأ من الساعة الـ10 صباحاً وحتى الـ4 عصراً وذلك لتفادي النتائج العكسية والمضاعفات الخطيرة التي تنتج من التعرض لأشعة الشمس في هذه الفترة. وحسب توصيات «الأكاديمية الأميركية لعلم أمراض الجلد»؛ فإنه ينصح بأخذ مكملات من فيتامين «دي» سواء عن طريق الفم أو الحقن والاستغناء عن أشعة الشمس الحارة وقاية من مضاعفاتها.
ويؤكد الدكتور سهل سمرقندي على أن حماية البشرة من أشعة الشمس تعدّ من أهم وسائل العناية بالجلد. ومع الأسف تكثر ظاهرتا «التان (التسمير)» والـ«برونزاج (التشمس للوصول للون البرونزي)» في فصل الصيف للحصول على بشرة برونزية اللون سواء على الشواطئ أو في المسابح، وهي ظاهرة غير صحية لأنها، على المدى الطويل، تسبب ظهور التجاعيد في وقت مبكر وكذلك علامات التقدم في العمر، كما تؤدي إلى زيادة تصبغات الجلد وظهور سرطانات الجلد... وغيرها من المشكلات.
ونظراً لتأثير أشعة الشمس السلبية على صحة الجلد، فإننا ننصح بالبحث عن الظل، خصوصاً في وقت الظهيرة، والتخفيف من التعرض لأشعة الشمس المباشرة، واستخدام الكريمات الواقية من أشعة الشمس خلال التعرض لها، وارتداء نظارات شمسية، وقبعة واسعة الحواف، والإكثار من شرب السوائل وقاية من الجفاف؛ حيث إن من أهم الآثار السلبية للتعرض للشمس والحر فقدان كمية كبيرة من السوائل.

أمراض جلدية في الصيف
وهناك عدد من الأمراض الجلدية التي تظهر في الصيف، منها:
- الدخنيات: وتسمى أيضاً «طفح الحرارة (Heat rash or miliria)»، وهي عبارة عن طفح جلدي يظهر على شكل حبوب باللون الكريستالي الشفاف أو الأحمر، تصاحبه حكة بسيطة تزداد مع زيادة الحرارة وفرط التعرق، مما يؤدي إلى احتباس العرق تحت الجلد وظهور مثل هذه الحبوب، خصوصاً في منطقتي الظهر والبطن. وعندما تنفجر هذه الحبوب ويفرز العرق منها يشعر كثير من الناس بشعور شائك على جلودهم، ولذلك تسمى «طفح الحرارة والتعرق الشائك».
كما تظهر هذه الحبوب لدى الأطفال حديثي الولادة بسبب التعرق وزيادة حرارة الجسم والكوفلة السميكة التي تحرص معظم الأمهات على لف أطفالهن بها.
ولتخفيف هذه المشكلة ننصح بالاستحمام يومياً أو مرات عدة بماء بارد نسبياً ولبس ملابس واسعة وخفيفة وقطنية. ومن العادات القديمة المستخدمة وضع اللبن الزبادي أو الروب على المناطق المصابة لتبريد الجلد.
- العد الشائع: «العد الشائع» أو ما يعرف بـ«حبوب الشباب (acne)»؛ عند نسبة معينة من الناس تسوء الحالة؛ خصوصاً سكان المناطق الاستوائية. وعند اشتداد درجة الحرارة تظهر هذه الحبوب في الوجه والظهر والاكتاف وتخف بعد انتهاء فصل الصيف أو عند الانتقال لمناطق أبرد.
- الفطريات والتسلخات: بسبب الصيف والحرارة، ترتفع نسبة الإصابة بالفطريات والتسلخات لدى الأشخاص ذوي الوزن الزائد بشكل خاص، وتكون المناطق ما بين ثنايا الجلد من الجسم عرضة للاحتكاك مما يسبب التسلخ والألم، خصوصاً في منطقة ما بين الفخذين. وفي حالات معينة يصاب الشخص بالفطريات، وأكثرها شيوعاً فطريات التينيا والكانديدا، والتي تظهر على شكل بقع حمراء وحبوب بيضاء وقشور. وأيضاً تحدث بين أصابع القدم، خصوصاً عند الرياضيين بسبب ارتداء الأحذية الرياضية ورطوبة المنطقة بسبب التعرق، خصوصاً في فصل الصيف، مما يسبب الألم وتشقق الجلد.
ولتجنب حدوثها ننصح بوضع كريم مرطب، مثل الفازلين أو البودرة، في أماكن الاحتكاك والتسلخ من الجلد، وفي حالات معينة قد ينصح الطبيب بوضع كريم مضاد للفطريات والالتهابات.
- النخالة المبرقشة: (tinea versicolor) من الأمراض الجلدية الأخرى التي تزيد في فصل الصيف والتعرق، وهي عبارة عن طفح جلدي تسببه فطريات متعايشة يزداد نشاطها مع الحر والتعرق، ولكنها غير معدية، أي إنها لا تنتقل من شخص لآخر. وتظهر على شكل بقع بنية وفاتحة مع قشور في منطقتي الظهر والصدر ولذلك سميت «المبرقشة». وتعدّ الشامبوهات والكريمات المضادة للفطريات أهم طرق العلاج.
- الكلف: يعد الكلف (Melasma) أحد أهم وأشهر الأسباب للتصبغات الجلدية، ويتميز بظهور بقع بنية اللون على الوجه غالباً، وتعدّ أشعة الشمس أحد أهم العوامل التي تزيد من حدة المشكلة، بالإضافة إلى الهرمونات وعوامل أخرى. ولتخفيف المشكلة، ننصح بعدم التعرض لأشعة الشمس المباشرة، ووضع الكريمات الواقية من الشمس، بالإضافة إلى كريمات التبييض.

حماية البشرة
وأخيراً، كيف تحمي بشرتك في الصيف؟ يؤكد الدكتور سهل سمرقندي أن التعرض للأشعة فوق البنفسجية للشمس لفترات طويلة يؤدي إلى تلف البشرة، وقد يؤدي أحياناً إلى الإصابة بالسرطان، لذا تنبغي حماية البشرة من أشعة الشمس بقدر الإمكان عند الخروج للأماكن المكشوفة ومناطق الشواطئ والبلاجات، ويكون ذلك كالتالي:
- استخدام كريم الوقاية من الشمس، بعامل حماية لا يقل عن 15، ووضعه كل ساعتين، لضمان أقصى حماية من أشعة الشمس الضارة. وهناك عوامل عدة يجب أخذها بعين الاعتبار عند اختيار واقي الشمس؛ منها احتواؤه على مركبات تقي من الأشعة فوق البنفسجية «إيه» و«بي»، كذلك تجنب المواد الزيتية التي تسد المسام وتؤدي إلى ظهور حبوب في الوجه. ويفضل وضع واقي الشمس قبل التعرض للشمس بربع ساعة على الأقل. والبحث عن الأماكن المُظللة تحت الأشجار مثلاً عند قضاء وقت طويل بالخارج.
- التعرض لدرجات الحرارة المرتفعة لفترات طويلة مع التعرق الزائد يؤدي إلى جفاف البشرة، وهذا قد يؤدي إلى نوبات الصداع والدوار، لذا يجب الإكثار من شرب الماء، بمقدار 8 أكواب كل يوم، مما يساعد في الحفاظ على توازن الرطوبة في الجسم والجلد، والمساعدة على إزالة السموم.
- لمنع تراكم العرق والدهون على الجلد ننصح بالاستحمام يومياً بماء معتدل البرودة، ويفضل استخدام الصابون الخالي من العطور.
- أما الذين لديهم حساسية وجفاف وإكزيما بالجلد، فالأفضل لهم الاستحمام مرتين في الأسبوع، وعدم فرك البشرة بالليفة أو المنشفة بقوة لمنع تهيج البشرة. وبعد الاستحمام، ننصح بترطيب الجلد بكريم مرطب لأن امتصاص البشرة يزيد. وبعد الاستحمام والترطيب، يُفضل ارتداء ملابس خفيفة قطنية وناعمة وتجنب الملابس الضيقة.
- أما الذين تميل بشرتهم إلى الجفاف السريع فيفضل عمل كريم مرطب أثناء الخروج من المنزل ودهن الأجزاء الجافة من الجسم خصوصاً الأطراف، كلما دعت الحاجة.
- لا بد من اتباع برنامج يومي للعناية بالبشرة للمحافظة على صحة الجلد بشكل عام من حب الشباب والتصبغات الجلدية. وإذا كانت البشرة دهنية، فننصح باستخدام غسول يومي للبشرة، خصوصاً للوجه.
- وبالنسبة للنساء، فلا بد من إزالة مستحضرات التجميل قبل الخلود إلى النوم باستخدام مزيل المكياج؛ إذ تساهم مستحضرات التجميل في سدّ مسام البشرة.
- وفي فصل الصيف، ننصح بالاستمرار في ممارسة التمارين في الهواء الطلق وفي الظل، وتجنب فترة الظهيرة، أو ممارستها في الأماكن المغلقة في درجة برودة معتدلة.
- النظام الغذائي يلعب دوراً مهمّاً في المحافظة على صحة البشرة والشعر، فلا بد من المحافظة على نمط غذائي متكامل يشمل جميع العناصر والمعادن والفيتامينات، خصوصاً في فصل الصيف، مع أخذ قسط كافٍ من الراحة والنوم بمعدل 8 ساعات يومياً، أو حسب الحاجة.
- وفي جميع الأحوال، فإننا ننصح بزيارة طبيب الأمراض الجلدية بشكل دوري، خصوصاً لأصحاب البشرة الفاتحة والذين يتعرضون للشمس بكثرة، أو عند ظهور أي طفح جلدي، وذلك للكشف المبكر عن سرطانات الجلد وفحص أي شامة متغيرة اللون والشكل، لأن معظمها تبدأ صغيرة من دون أي أعراض، ثم تكبر ويتغير لونها وتسبب مضاعفات.



4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
TT

4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)

تُعد الحساسية الموسمية بفصل الصيف من المشكلات التي قد يعاني منها بعض الأشخاص نتيجة زيادة انتشار مسببات الحساسية في البيئة، مثل حبوب لقاح الأعشاب وارتفاع نسبة الغبار والعفن في الأجواء الحارة والرطبة. وعلى الرغم من أن الكثيرين يربطون الحساسية بفصل الربيع، فإن أعراضها قد تستمر أو تظهر بشكل أوضح خلال الصيف لدى فئات معينة، مسببةً انزعاجاً يتمثل في العطس واحتقان الأنف وتهيج العينين. وتختلف شدة هذه الأعراض من شخص لآخر حسب طبيعة الحساسية والبيئة المحيطة، مما يجعل التعامل معها والوقاية منها أمراً مهماً للحفاظ على الراحة اليومية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية أنيسا شمبلي، أن الجسم في حالات الحساسية يتعامل مع مواد غير ضارة مثل حبوب اللقاح وكأنها تهديد، فيُطلق مادة الهيستامين التي تسبب الأعراض المزعجة المعروفة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

ورغم أن العلاج الأساسي يعتمد على الأدوية الموصوفة طبياً واستخدام وسائل مثل أجهزة تنقية الهواء، فإن شمبلي تشير إلى أن نمط الحياة والغذاء قد يسهمان في تخفيف الأعراض عبر دعم المناعة وتقليل الالتهابات وتنظيم استجابة الجسم للهيستامين. ومع ذلك، تؤكد أن هذه الأطعمة لا تغني عن العلاج الطبي ولا تُعد بديلاً له.

وفي هذا السياق، سلطت الضوء على 4 أطعمة قد تساعد في تخفيف أعراض الحساسية. من بينها الكركم، الذي يحتوي على مركب «الكركمين» المعروف بخصائصه المضادة للالتهابات، حيث قد يسهم في تقليل التهابات الممرات الأنفية والحد من إفراز الهيستامين، مع الإشارة إلى أن إضافة رشة من الفلفل الأسود إليه قد يساعد في تحسين امتصاصه داخل الجسم.

كما يُعد البرتقال مصدراً مهماً لفيتامين «سي»، الذي يعمل كأنه مضاد طبيعي للهيستامين، وقد يساعد في تقليل الاحتقان وتهيج العينين، إلى جانب دوره في تفكيك الهيستامين الموجود بالفعل في الجسم مما يخفف من تأثيره.

أما البصل الأحمر فيحتوي على مضاد الأكسدة «الكيرسيتين»، الذي قد يساعد في منع إفراز الهيستامين، وبالتالي تقليل أعراض الحساسية، خصوصاً تلك المرتبطة بالجهاز التنفسي، كما يوجد هذا المركب أيضاً في التفاح والتوت والعنب والملفوف الأحمر.

وفي المقابل، يُعد السردين مصدراً غنياً بأحماض أوميغا 3 الدهنية المضادة للالتهاب، والتي تساعد في دعم استقرار أغشية الخلايا، مما يقلل من احتمالية إفراز الهيستامين عند التعرض لمسببات الحساسية.

وخلال موسم الحساسية، يمكن لبعض الوصفات الغذائية أن تسهم في دعم الجسم وتخفيف حدة الأعراض بفضل ما تحتويه من عناصر مضادة للالتهاب ومغذيات مفيدة للمناعة. ومن بين هذه الخيارات، يأتي «سموذي» البرتقال والكركم بوصفه مشروباً صحياً يُحضَّر من المانجو المجمد مع الكركم الطازج المبشور وقشر البرتقال وعصيره، ويُضاف إليه الكفير وهو مشروب مخمر غني بالبروتين والكالسيوم والبكتيريا النافعة، ليمنح مزيجاً غنياً بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة التي قد تساعد في تهدئة استجابة الجسم التحسسية.


طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
TT

طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)

كشف فريق بحثي دولي عن تطوير نهج علاجي مبتكر قد يسهم في تحسين فاعلية علاج مرض السل، وذلك باستخدام تقنيات محاكاة جزيئية عالية الدقة لتصميم مركبات دوائية قادرة على التأثير في آلية استقلاب الأدوية داخل الجسم.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة تويوهاشي للتكنولوجيا في اليابان، أن هذا النهج يتيح تصميم أدوية أكثر دقة، مع تقليل الآثار الجانبية وتحسين استجابة المرضى للعلاج، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية (In Silico Research in Biomedicine).

ومرض السل هو مرض معدٍ تسببه بكتيريا تُعرف باسم «المتفطرة السلية»، ويصيب غالباً الرئتين، لكنه قد يمتد إلى أجزاء أخرى من الجسم مثل الكلى والعمود الفقري والدماغ. وينتقل المرض عبر الهواء عندما يسعل أو يعطس أو يتحدث الشخص المصاب، ما يجعله سريع الانتشار في الأماكن المزدحمة أو ضعيفة التهوية.

وعلى الرغم من توفر العلاج، لا يزال السل يُعد من أخطر الأمراض المعدية في العالم، خصوصاً مع ظهور سلالات مقاومة للأدوية. وتكمن خطورته في أنه قد يظل كامناً في الجسم لفترات طويلة دون أعراض واضحة، ثم ينشط لاحقاً مسبباً سعالاً مستمراً، وفقداناً في الوزن، وتعرقاً ليلياً، وضعفاً عاماً.

ويعتمد النهج الجديد على استهداف إنزيم يسمى (CYP3A4)، وهو إنزيم مسؤول عن تكسير كثير من الأدوية في الكبد. ويؤدي تنشيط هذا الإنزيم أثناء علاج السل إلى تسريع تحلل الأدوية المصاحبة، مما يقلل من فاعليتها العلاجية ويحد من نجاح العلاج في بعض الحالات.

وأوضح الباحثون، أن التحدي الرئيسي تمثل في صعوبة محاكاة التفاعلات الدقيقة داخل الموقع النشط للإنزيم. وللتغلب على هذا التحدي، طوّر الفريق نموذجاً حسابياً جديداً أكثر دقة من النماذج التقليدية، ما أتاح إعادة تمثيل التفاعل بين الإنزيم والمركبات المثبِّطة بدقة عالية.

كما استخدم الباحثون طريقة تحليل متقدمة لفهم طبيعة الارتباط بين الإنزيم والمركبات الدوائية، وتحديد الأحماض الأمينية الأكثر تأثيراً في عملية التثبيط.

وفي المرحلة التالية من الدراسة، جرى تعديل مركب دوائي مرجعي عبر إدخال تغييرات في مواقع محددة من بنيته الجزيئية، ما أسفر عن إنتاج 11 مركباً جديداً مرشحاً.

وخضعت هذه المركبات لتحليل شامل باستخدام الحوسبة الفائقة، بهدف تقييم قدرتها على الارتباط بالإنزيم، إلى جانب درس خصائصها الدوائية واحتمالات سميتها.

وأظهرت النتائج أن مركبين من بين هذه المجموعة يتمتعان بقدرة أعلى على الارتباط بالإنزيم مقارنة بالمثبطات المستخدمة حالياً، مما يجعلهما مرشحين واعدين لتطوير أدوية أكثر فاعلية في المستقبل.

ويرى الباحثون أن هذا النهج قد يمثل نقلة نوعية في علاج السل، إذ لا يركز على قتل البكتيريا مباشرة، بل على تنظيم نشاط الإنزيمات المسؤولة عن استقلاب الأدوية، بما يساعد على الحفاظ على فاعليتها لفترة أطول.

وأضافوا أن هذا الأسلوب قد يسهم في تقليل احتمالية تطور مقاومة دوائية لدى بكتيريا السل، لأنه لا يستهدف البكتيريا بشكل مباشر، بل يحسن بيئة عمل الأدوية داخل الجسم.

ويخطط الفريق لتوسيع تطبيق هذه المنهجية لتشمل إنزيمات وأمراضاً أخرى، مع إجراء تجارب مخبرية لاحقة على المركبات المرشحة لتقييم فاعليتها داخل الخلايا.


عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)
تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)
TT

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)
تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)

في ظل إيقاع الحياة السريع وكثرة الضغوط اليومية، يبحث كثيرون عن طرق فعالة للحفاظ على نشاطهم وطاقتهم وتجنب الشعور بالإرهاق خلال ساعات العمل أو الدراسة.

وبينما يلجأ البعض إلى المنبهات والمشروبات الغنية بالكافيين، تشير تقارير صحية ودراسات غذائية إلى أن الحل قد يبدأ من أول وجبة في اليوم، من خلال عادة غذائية بسيطة تعتمد على تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف مع الحد من السكريات المكررة.

الإفطار المتوازن مفتاح الطاقة المستمرة

أفاد تقرير نشره موقع «هارفارد هيلث» بأن تناول وجبة إفطار تحتوي على الحبوب الكاملة والأطعمة الغنية بالألياف والبروتين يساعد على استقرار مستويات السكر في الدم، مما يحد من الشعور بالهبوط المفاجئ في الطاقة خلال ساعات الصباح ويعزز النشاط الذهني والجسدي.

ومن أمثلة هذه الوجبات الشوفان المطهو بالحليب مع شرائح التفاح أو التوت، مع إضافة حفنة من المكسرات، أو خبز القمح الكامل مع البيض، إلى جانب شرائح الخيار والطماطم أو الزبادي الطبيعي مع الشوفان والفواكه الطازجة وبذور الشيا أو الكتان.

البروتين يقلل التعب ويُطيل الشعور بالشبع

حسب خبراء تغذية نقل عنهم موقع «هيلث لاين»، فإن البروتين يُهضم ببطء مقارنةً بالكربوهيدرات البسيطة، مما يساعد على توفير مصدر طاقة أكثر استقراراً.

وأكد الخبراء أن تضمين البيض أو الزبادي أو البقوليات في وجبة الإفطار قد يسهم في تحسين التركيز وتقليل الشعور بالجوع والإرهاق خلال اليوم.

الألياف تدعم استقرار مستويات السكر

وفقاً لموقع «مايو كلينك»، فإن الألياف الغذائية تلعب دوراً مهماً في إبطاء امتصاص السكر داخل الجسم، الأمر الذي يساعد على تجنب التقلبات الحادة في مستويات الطاقة.

وتوجد الألياف بكثرة في الشوفان والفواكه والخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة.

السكريات المكررة تمنح نشاطاً مؤقتاً ثم هبوطاً سريعاً

حذرت تقارير غذائية نشرتها هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية و«مايو كلينك» من الاعتماد على المخبوزات المصنعة والحبوب المحلاة والمشروبات الغنية بالسكر في بداية اليوم، لأنها تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر بالدم يتبعه انخفاض مفاجئ، وهو ما ينعكس في صورة خمول وتراجع في التركيز والشعور بالتعب بعد فترة قصيرة.

عاجل ترمب: إسرائيل و«حزب الله» سيوقفان الهجمات المتبادلة