التمس العناية الأفضل لقدميك

ضرورة الاهتمام بمشكلات تسطّح القدم والتهاب المفاصل والكسور

التمس العناية الأفضل لقدميك
TT

التمس العناية الأفضل لقدميك

التمس العناية الأفضل لقدميك

إليكم ما يمكنكم القيام به بشأن ثلاثة من شواغل القدمين الأكثر شيوعاً وتعلقاً بالتقدم في السن. عندما تنتابنا آلام القدمين، يتوزع الألم على أرجاء الجسد كافة. غالباً ما تُنسب هذه المقولة إلى الفيلسوف الإغريقي القديم سقراط. وصِلة المقولة بيومنا الحاضر غير منقطعة كما كانت قبل 25 قرناً من الزمان على اختلاف العصور.
يقول الدكتور كريستوفر دي جيوفاني، رئيس قسم خدمات القدمين والكاحل لدى مستشفى «ماساتشوستس العام» الملحق بجامعة هارفارد ومستشفى «نيوتن ويلسلي»: «أقدامنا هي مركباتنا (أي واسطة انتقال) الطبيعية التي نستعين بها في متابعة أنماط حياتنا المعتادة. فإن كانت الأقدام سقيمة أو معتلة، فمن الصعب المحافظة على صحة وسلامة بقية أعضاء الجسد».
مشكلات القدمين
يعاني أغلب الناس من آلام القدمين في فترة ما من حياتهم، وغالباً ما يأخذ الألم طابع الاستمرار. ومع سنوات من كثرة الاستعمال اليومي، والاستعداد الوراثي لمشكلات القدمين، فضلاً عن مختلف الإصابات، يمكن أن تؤدي إلى ثلاث حالات مرضية تتعلق بالقدمين: تسطُّح قوس القدم (الأقدام المسطحة)، أو التهاب المفاصل، أو الكسور.
تسطح قوس القدم
> يحدث «تسطح قوس القدم Arch collapse» أو «الأقدام المسطحة flat feet» بسبب الإجهاد التي يلحق بالأوتار الداعمة، وفي الأربطة، والأنسجة الناعمة بالقدمين. وهذا ما يؤدي إلى ترهل، ثم انهيار، قوس باطن القدم على نحو تدريجي حتى يتصل باطن القدم بالأرض مستوياً وملتحماً بها أو بالقرب الشديد منها.
وفي حين أن ذلك يحدث، في أغلب الأحيان، نتيجة سنوات عديدة من التعب والإجهاد بالقدمين، إلا أنه قد ينشأ كعرض وراثي بحت. ويقول الدكتور دي جيوفاني: «إن أصيب أحد الوالدين أو الأجداد بالأمر، فهناك فرصة مواتية لأن ينتقل إليك كذلك».
ومع تسطح قوس القدم، يصاب باطن القدمين بالآلام، وربما تصاب قدماك بالإجهاد بكل سهولة، مع تغير حاصل في أسلوب المشي والوقوف لديك. ويمكن لأجناب وقاع القدمين أن تصاب بالانتفاخ أو تظهر فيها النتوءات العظمية، وربما تعاني من آلام الظهر أو الساقين أيضاً في أثناء محاولة الجسم «المعاوضة»، أو التعامل مع تلك الظروف الاستثنائية.
ويمكنك التحقق من الإصابة بتسطح باطن القدمين عن طريق ترطيب القدمين ثم الوقوف على سطح مستوٍ تظهر من خلاله أصابع القدمين -مثل الممشى الخرساني. وسوف تكشف الأقدام المسطحة عن مخطط كامل للجزء السفلي من القدمين بدلاً من جزء منه في المقدمة أو الخلفية.
ولا يمكن الحيلولة دون الإصابة بتسطح قوس القدم، سيما عندما يرتبط الأمر بتاريخ وراثي لدى الأسرة. وإن كانت الحالة ناجمة عن التقدم في السن، رغم كل شيء، فهناك وسائل تساعد على تعزيز وتقوية أقواس القدمين وإبطاء تسارع انهيار قوس القدمين.
يقول الدكتور دي جيوفاني: «إن استخدام الأجهزة أو الملحقات التقويمية أو الأحذية الداعمة أو الدعائم المقولبة من شأنه أن يوفر دعماً أكبر لقوس القدمين. وقد تستطيع تخفيض الضغوط والأحمال على أقواس القدمين من خلال ممارسة تمارين تمديد بطن الساق».
كذلك، عليك مراقبة أنشطتك اليومية للوقوف على مواعيد هجوم آلام الأقدام المسطحة. ويقول الدكتور دي جيوفاني: «ربما ينبغي عليك الحد من الأنشطة المجهدة أو المتكررة دوماً، والتحول إلى الأنشطة ذات التأثير المنخفض مثل المشي بدلاً من الركض، أو السباحة، أو ركوب الدراجات عوضاً عن الجري أو المشي لمسافات طويلة».
التهاب المفاصل
> «التهاب المفصل العظمي Osteoarthritis» من أكثر الأمراض شيوعاً لدى كبار السن الذين يبلغون 65 عاماً من العمر فما فوق. ومع ذلك، وفي حين أننا نميل إلى ربط المفاصل بالركبتين، أو بالوركين، أو باليدين، بشكل غير صحيح، فإن الأقدام والكاحلين تحتوي في واقع الأمر على 25% من عظام الجسم كافة، وعدد كبير من المفاصل الصغيرة.
يقول الدكتور دي جيوفاني: «عندما نفكر في الحركة اليومية للقدمين والكاحلين، والأحمال الروتينية اليومية، فإن أي إجهاد يصيب المفاصل من شأنه أن يتحول إلى تورم أو ألم مبرح».
ولا يمكن عكس الأضرار الناجمة عن التهاب المفصل العظمي، ولذلك فإن أفضل أسلوب يتعلق بالتعامل الأمثل مع المشكلة. وتساعد الأدوية الموصوفة وغير الموصوفة من الطبيب في تخفيف وتسكين الآلام والحد من التورمات التي يسببها الالتهاب. وكذلك فإن استخدام ضمادات العظام والمفاصل ودعامات قوس القدمين يمكن أن يساعد كثيراً في ذلك.
ويتابع الدكتور دي جيوفاني قوله: «بالنسبة إلى الالتهابات الشديدة، قد يعرض عليك الطبيب المعالج تناول العقاقير الستيرويدية أو غير ذلك من أنواع الحقن أو العلاجات الموضعية. ويمكن للحقن في بعض الأحيان أن توفر مسكناً للآلام لمدة شهور، على الرغم من أنها قد لا تنجح لدى جميع الحالات».
وإن كانت هذه العلاجات غير ذات فائدة، وأصبح الألم لا يطاق، أو يسبب العجز لدى المريض، ربما نلجأ إلى التدخل الجراحي. وبناءً على موضع ونوع التهاب المفاصل، ربما تتضمن الجراحة إزالة بعض الغضاريف والأنسجة الملتهبة حول المفصل المصاب، أو إعادة ترتيب وضعية المفصل، أو استبدال المفاصل المتضررة في بعض الحالات المرضية.
كسور الإجهاد
> كسور الإجهاد هي تلك الشقوق العظمية الصغيرة التي تتكون نتيجة الضغوط المتكررة التي تتجاوز مقدرة العظم على التحمل. وهي تحدث في غالب الأحيان عندما يزيد الناس من التحميل على إصابة طفيفة محسوسة بدلاً من الراحة.
يقول الدكتور دي جيوفاني: «أحياناً تكون هذه الكسور الصغيرة ثمناً لما يبذله المرء كي يتمتع بالصحة والنشاط، ولا سيما عندما يكون الشخص من الكبار في السن وتفتقر العظام لجودتها وسلامتها بمرور السنين ولا يكون الأمر كما كان عليه في العشرينات من العمر».
وفي بعض الأحيان، تكاد تكون الكسور الناجمة عن الإجهاد غير ملحوظة، أو تعد من الحالات البسيطة التي تسبب الانزعاج. ومع ذلك، ينبغي الحصول على الرعاية الطبية الفورية إذا أصبحت الآلام مستمرة، وظلت تهاجم نفس الموضع، وازدادت سوءاً بمرور الوقت، مع زيادة ملاحظة في التورم والحساسية.
وعندما يتعلق الأمر بكسور الإجهاد، يمكن للتشخيص المبكر أن يؤدي إلى الشفاء السريع. ويمكن إجراء الفحوصات بالأشعة السينية، والأشعة المقطعية، أو الرنين المغناطيسي، التي تؤكد وجود الكسور الناجمة من الإجهاد. والتشخيص المبكر لتلك الكسور عندما تكون جزئية أو غير ملحوظة، يمكن في كثير من الأحيان شفاؤها في غضون أسابيع إلى شهور من تاريخ الإصابة عن طريق تفادي الضغوط المستمرة على المنطقة المصابة. أما بالنسبة إلى الكسور المتقدمة أو الحادة، فيمكن أن يستغرق العلاج عدة شهور حتى الشفاء التام، وربما يتطلب الأمر التدخل الجراحي.
يقول الدكتور دي جيوفاني: «بالنسبة إلى أغلب كسور الإجهاد، سوف يحتاج المريض إلى البقاء بعيداً عن موقع الإصابة بقدر الإمكان في أثناء عملية التعافي، واستناداً إلى مستوى الكسر وحدّته، ربما يحتاج المريض إلى ارتداء دعامة لمزيد من الدعم».
وفور شفاء الكسر يمكن للمريض العودة مرة أخرى إلى نمط حياته العادي، على الرغم من أنه قد يحتاج إلى إجراء بعض التعديلات، مثل الحد من تكرار أو شدة التدريبات، أو إضافة المزيد عبر التمارين متعددة الأنشطة مثل السباحة والتجديف التي تفرض ضغوطاً أقل على القدمين.
ويقول الدكتور دي جيوفاني أخيراً: «الأمر الأكثر أهمية هو الاستماع الدائم للجسم والتراجع أو الراحة فوراً عند الشعور بأدنى ألم، أو عدم ارتياح، أو تورم في القدمين أو الكاحلين يراه الشخص استثنائياً أو غير معتاد أو متواصلاً. فإن العظام تشتكي قليلا قبل أن تُصاب بالكسور».
- رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا».



أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)
أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)
TT

أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)
أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)

للمرة الأولى على الإطلاق في تاريخ الطب البشري، أجرى أطباء عملية «مجازة الشريان التاجي»، التي يتم فيها ​تحويل المسار الذي يتدفق الدم من خلاله، دون الحاجة إلى شق صدر المريض، على غرار الطريقة التي تُجرى بها حالياً بعض عمليات استبدال الصمام الأورطي.

وتعيد عملية «مجازة الشريان التاجي» توجيه مسار الدم حول انسداد في الشريان الذي يحمله إلى ‌القلب.

وفي هذه ‌الحالة، تم إدخال الأدوات ‌الجراحية ⁠وتمريرها ​من ‌خلال وعاء دموي في ساق المريض، وفقا لتقرير نُشر في مجلة «سيركيوليشن كارديوفاسكيولار إنترفينشنز».

وقال الباحثون إن النتائج تشير إلى أنه في المستقبل، يمكن أن يكون هناك بديل متاح على نطاق واسع وأقل إيلاماً من جراحة القلب المفتوح ⁠بالنسبة لأولئك المعرضين لخطر انسداد الشريان التاجي.

وقال قائد ‌فريق البحث الدكتور كريستوفر بروس ‍من المعهد القومي الأميركي ‍للقلب والرئة والدم «تطلب تحقيق ذلك ‍بعض التفكير خارج الصندوق، لكنني أعتقد أننا طورنا حلاً عمليا للغاية».

لم يكن المريض مرشحا لإجراء عملية تحويل مسار الشريان التاجي التقليدية عبر فتح ​الصدر بسبب فشل القلب وصمامات القلب الاصطناعية القديمة التي لا تعمل بشكل جيد.

وبعد ⁠ستة أشهر من الإجراء، لم تظهر على المريض أي علامات لانسداد الشريان التاجي، مما يعني أن الطريقة الجديدة كانت ناجحة.

ومن الضروري إجراء المزيد من الاختبارات على المزيد من المرضى قبل استخدام التقنية الجديدة على نطاق أوسع، لكن نجاحها في أول تجربة يعد خطوة كبيرة في هذا الاتجاه.

وقال بروس «سررت للغاية بنجاح المشروع، بداية من صياغة ‌الفرضية إلى التجربة على الحيوانات إلى التجارب السريرية».


ما تأثير تناول خبز القمح الكامل بانتظام على مستوى السكر في الدم؟

خبز القمح الكامل (بيكساباي)
خبز القمح الكامل (بيكساباي)
TT

ما تأثير تناول خبز القمح الكامل بانتظام على مستوى السكر في الدم؟

خبز القمح الكامل (بيكساباي)
خبز القمح الكامل (بيكساباي)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن خبز القمح يُصنع من دقيق القمح، ويشمل جميع أجزاء حبة القمح، وبالمقارنة مع الخبز الأبيض يوفر خبز القمح الكامل عناصر غذائية أكثر، وقد يكون له تأثير مختلف على مستوى السكر في الدم.

ويؤثر خبز القمح الكامل على مستوى السكر في الدم مثل الكربوهيدرات الأخرى، ومع ذلك تُشير الأبحاث إلى أن خبز القمح لا يرفع مستوى السكر في الدم بقدر الخبز الأبيض والحبوب المكررة الأخرى، ويرجع ذلك على الأرجح إلى القيمة الغذائية العالية لخبز القمح.

وقد تُساعد الألياف الغذائية الموجودة في خبز القمح الكامل على منع ارتفاع مستوى السكر في الدم بشكل مفاجئ، وتُبطئ الألياف عملية الهضم، مما قد يُؤدي إلى انخفاض مستوى السكر في الدم.

ولدى مرضى السكري من النوع الثاني، يرتبط تناول 23 - 30 غراماً أو أكثر من الألياف يومياً لمدة أربعة إلى ستة أسابيع بانخفاض مستوى السكر في الدم أثناء الصيام.

وقد تُحسّن الفيتامينات والمعادن الموجودة في خبز القمح الكامل حساسية الإنسولين.

ويحتوي القمح على فيتامينات ب المفيدة، والحديد، والزنك، والمغنسيوم، وغيرها من العناصر الغذائية التي تدعم مستويات السكر في الدم.

وتدعم الفيتامينات والمعادن عملية التمثيل الغذائي الطبيعية للغلوكوز (السكر)، مما يعني أن تناول كمية كافية من هذه العناصر الغذائية قد يساعد في الحفاظ على مستوى السكر في الدم .

ويوفر خبز القمح الكامل بروتيناً أكثر من الخبز الأبيض على غرار الألياف، ويُبطئ البروتين عملية الهضم، ويُخفف من استجابة سكر الدم. كما أن تناول البروتين مع الكربوهيدرات يُبطئ امتصاص السكر في الجسم.

قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

هل يُمكن تناول الخبز إذا كنت مصاباً بداء السكري؟

بشكل عام، يُمكنك تناول الخبز إذا كنت مصاباً بداء السكري. ومع ذلك، هناك عدة أمور يجب مراعاتها، حيث إن بعض أنواع الخبز أفضل من غيرها.

ويُنصح بتناول خبز القمح الكامل بدلاً من الخبز الأبيض للأشخاص المصابين بداء السكري.

وحسب إحدى الدراسات، تنخفض مستويات السكر في الدم بعد تناول الخبز المصنوع من القمح الكامل وأنواع الخبز الأخرى المصنوعة من الحبوب الكاملة مقارنةً بالخبز الأبيض أو المدعم.

و يُعزى هذا على الأرجح إلى ارتفاع محتوى الألياف في خبز القمح الكامل والحبوب الكاملة. و يُمكن أن يُساعد تناول الخبز مع مصدر بروتين في ضبط مستويات السكر في الدم.

وقد يُسبب تناول الخبز وحده ارتفاعاً مفاجئاً في مستوى السكر في الدم؛ نظراً لاحتوائه على الكربوهيدرات.

ومع ذلك، يُمكن أن يُساعد تناول الخبز مع البروتين في تنظيم مستويات السكر في الدم، حيث يُبطئ البروتين عملية الامتصاص، مما يُساعد بدوره على امتصاص السكر من قِبل الخلايا.

وقد يُسهم تناول خبز القمح الكامل بانتظام في الوقاية من داء السكري. بالمقارنة مع الخبز الأبيض، يُمكن أن يُساعد خبز القمح الكامل وأنواع الخبز الأخرى المصنوعة من الحبوب الكاملة في ضبط كلٍ من وزن الجسم ومستويات السكر في الدم.

وتُشير الأبحاث إلى أن تناول ما لا يقل عن 150 غراماً من الحبوب الكاملة يومياً قد يُساعد في الوقاية من الإصابة بداء السكري.

وكما هي الحال مع معظم الأطعمة، من الضروري تجنب الإفراط في تناول خبز القمح الكامل على الرغم من فوائده.


أطعمة لتحسين المزاج ومحاربة الخمول والاكتئاب

الأطعمة الصحية تسهم في تحسين الحالة المزاجية (جامعة هارفارد)
الأطعمة الصحية تسهم في تحسين الحالة المزاجية (جامعة هارفارد)
TT

أطعمة لتحسين المزاج ومحاربة الخمول والاكتئاب

الأطعمة الصحية تسهم في تحسين الحالة المزاجية (جامعة هارفارد)
الأطعمة الصحية تسهم في تحسين الحالة المزاجية (جامعة هارفارد)

كشف خبراء تغذية وأطباء أن نوعية الطعام لا تؤثر في الصحة الجسدية فقط، بل تلعب دوراً محورياً في تحسين الحالة المزاجية ومحاربة الشعور بالخمول أو الاكتئاب.

وإلى جانب النشاط البدني، والتعرّض لأشعة الشمس، يمكن لبعض الأطعمة أن تمنح الدماغ دفعة إيجابية حقيقية.

ووفقاً للخبراء، تضم هذه القائمة أطعمة تُصنّف أيضاً ضمن «الأغذية الخارقة» لما تحمله من فوائد صحية تمتد إلى القلب، والجهاز العصبي، والمناعة، فضلاً عن سهولة إدماجها في النظام الغذائي اليومي، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

في مقدمة هذه الأطعمة، تأتي الأسماك الدهنية، وعلى رأسها السلمون والتونة، لاحتوائها على أحماض «أوميغا-3» الدهنية التي تُعد عنصراً محورياً في صحة الدماغ. وتساعد هذه الأحماض على تحسين الإشارات العصبية المرتبطة بهرموني السيروتونين والدوبامين، ما ينعكس إيجاباً على المزاج ويخفف من مشاعر الحزن والتقلبات النفسية.

ولا تقل الشوكولاتة الداكنة أهمية في هذا السياق، إذ تشكّل خياراً محبباً وفعّالاً في الوقت نفسه. فقد ربطت أبحاث عدة بين تناولها وانخفاض أعراض الاكتئاب، بفضل غناها بمركبات البوليفينول المضادة للأكسدة، إلى جانب مواد ذات تأثير نفسي إيجابي.

وتبرز الأطعمة المخمّرة مثل الزبادي، والكيمتشي، ومخلل الملفوف، التي تحتوي على البروبيوتيك. وتسهم هذه البكتيريا النافعة في رفع مستويات السيروتونين، مستفيدة من العلاقة الوثيقة بين صحة الجهاز الهضمي وصحة الدماغ.

أما القهوة، فإن تأثيرها الإيجابي على المزاج لا يقتصر على الكافيين فقط، فسواء أكانت عادية أم منزوعة الكافيين، تحتوي القهوة على مركبات تعزز الشعور باليقظة والطاقة، ما ينعكس تحسناً في الحالة المزاجية لدى كثيرين.

وتلعب الكربوهيدرات الصحية، مثل الحبوب الكاملة والبطاطس، دوراً مهماً في تحسين المزاج، إذ تساعد على رفع مستويات السيروتونين بسرعة، ما يمنح إحساساً بالراحة والهدوء، خصوصاً في فترات التوتر أو الإرهاق.

وتُعد بذور اليقطين من المصادر الغنية بالمغنيسيوم، وهو معدن يرتبط نقصه بزيادة القلق والاكتئاب. في المقابل، يساهم توفره بكميات كافية في دعم الاستقرار النفسي وتحسين التوازن العصبي.

ولا يمكن إغفال دور الشاي الأخضر والأسود، اللذين يحتويان على مركبات قادرة على تقليل التوتر والقلق وتعزيز الشعور بالاسترخاء، فضلاً عن الأثر النفسي الإيجابي لطقس شرب الشاي نفسه.

كما يبرز التوت بأنواعه كغذاء داعم للصحة النفسية، لاحتوائه على مركب «الكيرسيتين» الذي يعمل كمضاد اكتئاب طبيعي، وقد يسهم أيضاً في الوقاية من أمراض عصبية تنكسية، مثل ألزهايمر.

ويُعد المشروم أيضاً من الأطعمة القليلة التي تحتوي طبيعياً على فيتامين «د»، إلى جانب مضادات أكسدة قوية تقلل من الإجهاد التأكسدي المرتبط بالاكتئاب، وتدعم وظائف الدماغ بشكل عام.

أما اللحوم الخالية من الدهون، مثل الدجاج واللحم البقري، فتوافر الحديد الضروري لنقل الأكسجين إلى الدماغ. ويُعد نقص الحديد من الأسباب الشائعة للشعور بالإرهاق وتقلب المزاج.

ويأتي الأفوكادو كخيار غني بالدهون الصحية، والفيتامينات، والمعادن، إضافة إلى احتوائه على «التريبتوفان»، وهو عنصر أساسي لإنتاج السيروتونين، المعروف بدوره في تعزيز الشعور بالسعادة.