خطوات عملية بسيطة للوقاية من نوبات الربو في فصل الشتاء

الهواء البارد والجاف قد يرفع من احتمالات حصولها

خطوات عملية بسيطة للوقاية من نوبات الربو في فصل الشتاء
TT

خطوات عملية بسيطة للوقاية من نوبات الربو في فصل الشتاء

خطوات عملية بسيطة للوقاية من نوبات الربو في فصل الشتاء

يتميز مرض الربو بحصول نوبات متكررة من تدني القدرة على التنفس براحة، مع ظهور صوت الصفير عند محاولة إخراج هواء الزفير من الصدر. وخلال نوبة الربو، ينشأ تورم في بطانة مجاري الهواء بالجهاز التنفسي؛ ما يتسبب في الضيق بتلك المجاري التي يمر عبرها هواء الشهيق للدخول إلى الحويصلات الهوائية بالرئة، التي يمر عبرها أيضاً هواء الزفير للخروج من الرئة. كما تتراكم فيها الإفرازات المخاطية ذات اللزوجة الصلبة نسبياً؛ ما يُعيق القدرة على إخراجها لتنقية مجاري هواء التنفس.
- نوبات الربو
ويعتبر الربو من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً بين الأطفال بالذات، ويتسبب لهم في مشكلات صحية متعددة خلال فترة فصل الشتاء. ومن أهم العوامل التي تسبب نوبة الربو استنشاق إحدى المواد التي تتسبب في تهيج جهاز المناعة في الجهاز التنفسي، ومن أهمها سوس الغبار الذي ينتشر في الفراش والسجاجيد والأثاث، والأماكن الملوّثة بوبر الحيوانات الأليفة، والعفن، وطلع الزهور والنباتات، إضافة إلى دخان التبغ، وعدد آخر من المهيجات الكيميائية المختلفة في العطور وأماكن العمل.
ومن العوامل الأخرى التي يمكنها التسبب في نوبات الربو التعرض المباشر للهواء البارد، وبخاصة هواء فصل الشتاء، وكذلك الانفعال النفسي الشديد مثل الغضب أو الخوف، والقيام بالنشاط البدني. وهناك بعض أنواع الأدوية التي قد يتسبب تناولها في حصول الربو لدى البعض، مثل الأسبرين وغيره من الأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهابات، وأدوية محاصرات مستقبلات بيتا، كالتي تُستخدم في معالجة ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب.
ويشير الأطباء من «كليفلاند كلينك» إلى أن الطقس البارد في فصل الشتاء يمكن أن يكون قاسياً علينا جميعاً، لكن على الذين لديهم ربو، لا يكون فصل الشتاء قاسياً عليهم فقط، بل ربما يتسبب في ضيق في أنفاسهم. ذلك أن البرودة في فصل الشتاء، وبخاصة المصحوبة بالرياح، والوجود في أماكن مغلقة ومزدحمة بحثاً عن الدفء، قد يتسبب بالنسبة للكثير من مرضى الربو، بصعوبات في السيطرة عليه خلال أشهر الشتاء.
ويضيفون: إن وراء تلك الصعوبات أسباباً عدة، أولها أن استنشاق الهواء البارد والجاف قد يرفع من احتمالات التسبب في تهيج الممرات الهوائية لمجاري التنفس، ويتسبب بالتالي في انقباضات تشنج العضلات المغلفة لتلك المجاري الهوائية. وثانيها، أن هناك أيضاً كل تلك الفيروسات المتسببة في نزلات البرد والإنفلونزا التي تنتشر وتنتقل بسهولة خلال فصل الشتاء؛ ما يمكن أن يُؤدي إلى العدوى الميكروبية في الجهاز التنفسي، ومن ثمّ تفاقم نوبات وأعراض الربو.
- خطوات الوقاية
لكن في المقابل، هناك بعض الأشياء والأمور التي يمكن للأشخاص المصابين بالربو فعلها للحفاظ على صحتهم قدر الإمكان في فصل الشتاء البارد. وهذه الأشياء ليست معقدة أو صعبة، بل إنها بسيطة وسهلة التطبيق، وثبت علمياً وإكلينيكياً فائدتها العملية، وإحداثها فرقاً واضحاً لدى مرضى الربو.
وفيما يلي بعض من تلك الخطوات الصحية العملية لمساعدة مرضى الربو في فصل الشتاء، وهي:
1. الحصول على لقاح الإنفلونزا. وللحصول على أفضل حماية طوال موسم الإنفلونزا، احرص على تلقي لقاح الأنفلونزا دون تردد أو تأخير. وتحدث مع طبيبك المتابع حالة الربو لديك حول مدى الحاجة إلى أي لقاحات أخرى تقي من التهابات الجهاز التنفسي، مثل لقاح الالتهاب الرئوي Pneumonia Vaccine.
2. تحديد محفزات الربو وتجنبها. هناك عدد من مسببات الحساسية والمهيجات الموجودة في الهواء الخارجي، مثل حبوب اللقاح، والعفن، والهواء البارد، وتلوث الهواء، التي تثير نوبات الربو. حاول التعرف على ما يسبب لك منها نوبات الربو أو تفاقم حالة الربو لديك، واتخذ خطواتٍ عملية لتجنّب التعرّض لتلك المحفّزات.
3. تقليل القيام بالتمارين الرياضية اليومية في الأجواء الخارجية الباردة، وبخاصة في أوقات البرودة الشديدة وزيادة سرعة الرياح أو هطول الأمطار. وإذا كنت تعاني من الربو، فقد يكون من الأفضل ممارسة الأنشطة الرياضية الداخلية على جهاز الهرولة الكهربائي أو الدراجة الثابتة أو في الصالات الرياضية بأندية اللياقة البدنية أو السباحة في المسابح المغلقة.
4. ارتداء الملابس الملائمة عند الخروج من المنزل. والطريقة الصحيحة لذلك تكون بارتداء طبقات عدة من الملابس التي لا تتسبب في التعرّق وتعطي الدفء، مع الحرص على تغطية الرأس ومنطقة العنق، مع تغطية الفم والأنف. وهذا سيمنح الدفء بعزل الجسم عن البرودة المحيطة به. وتغطية الفم والأنف عندما يكون المرء بالخارج سيساعد على حماية مجاري التنفس عن طريق تدفئة الهواء قبل استنشاقه.
5. اقتناء جهاز ترطيب الهواء المنزلي، وبخاصة في حجرة النوم. إن الهواء الجاف يزيد من تفاقم الإصابة بنوبات الربو، ويعيق قدرات الجهاز التنفسي على ترطب مجرى التنفس؛ ما يرفع من احتمالات تكون إفرازات مخاطية أكثر صلابة وجفافاً. لذا؛ قد يساعد مرطب الهواء في تسهيل التنفس. والمهم هو التأكد من أن خزان الماء في جهاز ترطيب الهواء، ومرشحات الهواء فيه، نظيفة.
6. الحفاظ على يديك نظيفتين. وعند غسل اليدين، افعل ذلك لمدة 20 ثانية على الأقل بالماء والصابون. واستخدم معقم اليدين عندما تكون في الخارج. والحرص على نظافة اليدين هو من أقوى وسائل الوقاية من العدوى الميكروبية في الجهاز التنفسي، مع الحرص على تقليل لمس الأنف والفم باليدين، وأيضاً اتباع إتيكيت النظافة الصحية عند السعال أو العطس بتغطية الفم والأنف.
7. تحدث إلى طبيبك قبل بدء موسم البرد، وتأكد من مراجعته حالتك الصحية، والأدوية التي تتناولها للوقاية من نوبات الربو أو معالجته، واستفسر منه حول كيفية العمل عند بدء الشعور بضيق التنفس أو بدء ظهور علامات التهاب ميكروبي في الجهاز التنفسي. واتبع خطة عمل علاج الربو ونوبات الربو التي يضعها لك طبيبك. إن التعاون مع الطبيب المتابع حالة الربو لديك في وضع خطة علاجية واضحة وسهلة التطبيق هو أحد أهم وسائل التعامل العلاجي مع الربو. حاول كتابة نصائح الطبيب، واسأله عن كيفية تناول الأدوية العلاجية بطريقة صحيحة.
وراقب تنفسك وتعرف على العلامات التي قد تدل على بدء نوبة وشيكة للربو، مثل السعال الطفيف أو الصفير أو ضيق في التنفس. وعند حصول النوبات، ابدأ علاجها مبكراً. وتذكر أنك إذا أسرعت في التصرف بطريقة صحيحة، فستكون أقل عرضة للإصابة بنوبة شديدة، ولن تكون في حاجة إلى تناول الكثير من الأدوية للسيطرة على الأعراض.
وعند تناول الدواء، تناوله كما هو محدد في الوصفة الطبية، وانتبه لزيادة استخدام جهاز الاستنشاق للإنقاذ السريع، أي العبوة الزرقاء؛ لأن ذلك يعني أن حالة الربو لديك غير مستقرة؛ ما يتطلب مراجعة الطبيب.
- مريض الربو ومراجعة الطبيب
> صحيح أن أعراض الربو تختلف من شخص إلى آخر، إلا أن أهمها تشمل: ضيق النفس، وضيقاً أو ألماً في الصدر، وصعوبة في النوم بسبب ضيق النفس أو السعال أو الصفير، وصدور صوت صفير أو أزيز في عملية الزفير، وبخاصة لدى الأطفال، والسعال الجاف، ونوبات الأزيز التي تزيد بسبب الإصابة بأحد فيروسات الجهاز التنفسي، مثل فيروسات نزلات البرد أو الإنفلونزا. وفي بعض الحالات، تزيد تلك الأعراض عند ممارسة التمارين الرياضية، وبخاصة مع التعرض للهواء الجاف والبارد، وعند التعرض لمهيجات الحساسية من المواد المتطايرة في الهواء، مثل حبوب اللقاح، أو جراثيم العفن، أو فضلات الصراصير أو جزيئات الجلد واللعاب الجاف الخاص بالحيوانات الأليفة.
وعلى الرغم من عدم وجود وسيلة علاجية تُقدم الشفاء من مرض الربو حتى اليوم، فإنّ التدبير العلاجي الصحيح والملائم بأنواع الأدوية الحديثة، كفيل بالسيطرة على اضطرابات حالة الربو وتسهيل عيش المُصاب بالربو حياة يومية جيدة. لذا؛ فإن من المهم جداً لمريض الربو تعاونه ومتابعته مع الطبيب المختص؛ وذلك لأمرين:
- الأول: تتبع العلامات والأعراض التي تدل على عدم استقرار حالة مرض الربو، واحتمالات حصول نوبة الربو.
- الآخر: العمل على وضع خطة علاجية وفق ما يلائم حالة المريض، ومتابعة نتائجها للوصول إلى استقرار حالة الربو.
وتجدر ملاحظة، أن نوبات الربو قد تهدد سلامة الحياة؛ ما يتطلب مراجعة الطبيب على وجه السرعة، وبخاصة عند حصول تدهور سريع في ضيق النفس أو الصفير، أو عند عدم التحسن حتى بعد استخدام جهاز استنشاق علاج «فنتولين» للربو في العبوة الزرقاء، أو عند الشعور بضيق التنفس عند القيام بنشاط بدني خفيف.
وهذا لا يعني أن مراجعة الطبيب لا تكون إلا في هذه الحالات، بل يُفضل مراجعة الطبيب عند شك المرء في إصابته بالربو، أي إذا كان الشخص يُعاني من سعال أو صفير متكرر يستمر لمدة تزيد على أيام معدودة؛ لأن مراجعة الطبيب تفيد في التشخيص، وربما البدء في المعالجة إذا تأكد التشخيص بالربو لأجل الوقاية من تلف الرئة على المدى الطويل، والمساعدة في منع تفاقم الحالة بمرور الوقت.
وكذلك، من الضروري مراجعة الطبيب لمتابعة حالة الربو بعد تشخيص الإصابة به؛ لأن ذلك يُسهم بشكل فاعل في السيطرة على مرض الربو بطريقة جيدة وطويلة المدى؛ ما يقي بالتالي من الإصابة بنوبات الربو المهددة للحياة.
- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

الجلاجل لـ«الشرق الأوسط»: نموذج الرعاية الصحية السعودي يحظى باهتمام دولي

يوميات الشرق وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

الجلاجل لـ«الشرق الأوسط»: نموذج الرعاية الصحية السعودي يحظى باهتمام دولي

أكد فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن «نموذج الرعاية الصحية» في المملكة انتقل من مرحلة التصميم إلى التطبيق الفعلي، وبات اليوم يحظى باهتمام محلي ودولي.

غازي الحارثي (الرياض)
صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة، وتساهم في تقليل الإصابة بالأمراض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)

الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

يُعدّ كلٌّ من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين نباتيين غنيين بالعناصر الغذائية لوجبة الإفطار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)

توقيت الوجبات… السر الخفي لنجاح الصيام المتقطع

كشف علماء عن أن توقيت تناول الطعام خلال اليوم قد يُحدث فارقاً كبيراً في الفوائد الصحية المرتبطة بالصيام المتقطع.

«الشرق الأوسط» (تايوان)

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة. وتشير أبحاث إلى أن عناصر مثل الفيتامينات «آي» و«سي» و«د» و«إيه» إضافة إلى الزنك ضرورية لتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والالتهابات.

في ما يلي 5 من هذه المشروبات التي قد تقلل خطر الإصابة بالأمراض، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الشاي الأخضر مع الليمون والزنجبيل

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي»، ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب. تمنح إضافة الليمون والزنجبيل جرعة إضافية من مضادات الأكسدة، فيما يساهم الترطيب الجيد في تحسين أداء الخلايا المناعية.

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي» ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب (بيكسباي)

حليب اللوز

بفضل احتوائه على فيتامين «إيه» والدهون الصحية والستيرولات النباتية، يدعم حليب اللوز وظيفة المناعة ويخفف الإجهاد التأكسدي. كما أنه خيار مناسب للنباتيين أو لمن يعانون عدم تحمّل اللاكتوز.

العصير الأخضر

توفّر العصائر المعصورة على البارد، خصوصاً تلك التي تضم السبانخ أو الكرنب، كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي». هذان العنصران معروفان بقدرتهما على مكافحة الالتهابات ودعم الاستجابة المناعية.

توفّر العصائر التي تضم السبانخ أو الكرنب كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي» (بيكسباي)

عصير البرتقال

الحمضيات غنية بفيتامين «سي» الذي يساعد في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء. قد يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من هذا الفيتامين.

سموذي التوت

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب. وعند مزجه مع الخضراوات الورقية واللبن الغني بالبروبيوتيك، يحصل الجسم على دعم إضافي لنمو الخلايا المناعية.

يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين «سي» (بيكسباي)

عادات تعزّز الفائدة

إلى جانب هذه المشروبات، ينصح الخبراء بالنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وتناول أطعمة متنوعة غنية بالعناصر الغذائية، إضافة إلى تقليل التوتر، والتعرّض المعتدل للشمس، والحفاظ على نظافة اليدين، والحد من الأطعمة المصنعة والسكرية.


ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم، ولكن هل تعلم أن التوقف عن تناوله لمدة أسبوع واحد فقط يمكن أن يخفضه بشكل ملحوظ؟

التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع يخفض ضغط الدم

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها. (لكن هذا لا يعني التوقف عن تناول أدوية ضغط الدم إلا بتوجيه من الطبيب).

ووفقاً لموقع «فيري ويل»، ثمّةَ دراسة أجريت عام 2023، طُلب فيها من كبار السن اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم، أي ما يعادل 500 مليغرام من الصوديوم يومياً لمدة أسبوع. وللمقارنة، يستهلك الشخص الأميركي العادي نحو 3500 مليغرام (نحو ملعقة وربع صغيرة) من الصوديوم يومياً.

بالمقارنة مع نظامهم الغذائي المعتاد، أدى اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي بمقدار 6 مليمترات زئبقية (ملم زئبقي). ضغط الدم الانقباضي هو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم، ويمثل الضغط في الشرايين عند نبض القلب.

ولتوضيح ذلك، فإن هذا الانخفاض في ضغط الدم يُعادل تقريباً الانخفاض الذي قد يحدث عند استخدام أحد الأدوية الشائعة لخفض ضغط الدم.

كان هذا الانخفاض ثابتاً لدى جميع المجموعات، بمن في ذلك الأشخاص الذين يعانون من:

  • ضغط دم طبيعي
  • ارتفاع ضغط الدم غير المعالج
  • ارتفاع ضغط الدم مع تناول أدوية لخفضه.

باختصار، أظهرت هذه الدراسة أنه يُمكن خفض ضغط الدم في أسبوع واحد فقط عن طريق تقليل تناول الملح.

كيف يرفع الملح ضغط الدم؟

يتكون ملح الطعام (كلوريد الصوديوم) من نحو 40 في المائة صوديوم و60 في المائة كلوريد. يُعزى تأثير الملح على ضغط الدم إلى الصوديوم الموجود فيه.

الصوديوم معدن أساسي يجذب الماء. عند تناول كميات كبيرة منه، فيحتفظ الجسم بالماء، مما يزيد من حجم الدم، ومن ثمّ الضغط على جدران الأوعية الدموية، ويرفع ضغط الدم.

كمية الصوديوم الموصى بها

يحتاج الجسم إلى تناول كمية من الصوديوم يومياً ليعمل بشكل سليم، ولكن ليس بالكمية التي يستهلكها معظم الأميركيين (3500 ملغ). يُنصح البالغون بتقليل استهلاكهم للصوديوم إلى 2300 ملغ يومياً، مع هدف مثالي أقل من 1500 ملغ للحفاظ على ضغط دم صحي.

كيفية تقليل الصوديوم

قد يُساعد تقليل الملح في نظامك الغذائي لمدة أسبوع على خفض ضغط الدم. ولكن، إذا عدت لتناول الملح، سيرتفع ضغط الدم مجدداً. لذا، يجب الاستمرار في اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم للحفاظ على تأثير خفض ضغط الدم.

تذكر أن تقليل الصوديوم قد يكون صعباً. صحيح أن ملح الطعام يسهم في استهلاك الصوديوم اليومي، لكن الأطعمة المصنعة مثل اللحوم الباردة والخبز والوجبات المجمدة والحساء المعلب تُضيف كميات كبيرة من الصوديوم أيضاً.

  • ركز على تناول الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون، بدلاً من الأطعمة المصنعة أو السريعة، لأنها تحتوي على كمية أقل من الصوديوم.
  • حضّر وجباتك في المنزل لتتمكن من التحكم بشكل أفضل في كمية الملح المستخدمة.
  • فكّر في استبدال بديل خالٍ من الصوديوم بالملح.
  • ابدأ بقراءة المعلومات الغذائية على المنتجات، واختر بدائل قليلة الصوديوم (أو خالية منه).
  • قلّل من تناول الأطعمة المحفوظة أو المصنعة، لأنها عادةً ما تكون غنية بالصوديوم.
  • اشطف الأطعمة المعلبة، مثل التونة أو الفاصوليا، التي تحتوي على الصوديوم.
  • استخدم الأعشاب لإضافة نكهة مميزة بدلاً من الملح.
  • حاول قدر الإمكان الالتزام بنظامك الغذائي قليل الصوديوم لأكثر من أسبوع. قد تلاحظ أن براعم التذوق لديك تتكيف، ويصبح الطعام الذي كان طعمه باهتاً في البداية أكثر نكهة.

استراتيجيات أخرى لنمط الحياة لخفض ضغط الدم

تحدث مع طبيبك حول خيارات العلاج المختلفة لارتفاع ضغط الدم. بناءً على مستوى ضغط دمك، قد يصف لك دواءً وينصحك بتقليل تناول الصوديوم.

الأدوية وتغييرات النظام الغذائي ليست الطريقة الوحيدة للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع. يمكن أن تدعم تغييرات نمط الحياة التالية ضغط دم صحياً أيضاً:

  • اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات
  • ممارسة الرياضة بانتظام
  • الحد من تناول الكحول أو الامتناع عنه تماماً
  • الإقلاع عن التدخين
  • التحكم في مستويات التوتر
  • الحفاظ على وزن صحي

قد يكون من المخيف معرفة أنك تعاني من ارتفاع ضغط الدم. يساعد الحفاظ على ضغط دم أقل من 120/80 ملم زئبق في تقليل فرص الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب وغيرها من مضاعفات القلب والأوعية الدموية.

إن تناول أدوية ضغط الدم حسب الوصفة الطبية واعتماد استراتيجيات نمط الحياة الصحي يمكن أن يساعداك على إعادة ضغط دمك إلى وضعه الطبيعي والعيش حياة صحية.


الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
TT

الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)

يُعدّ كلٌّ من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين نباتيين غنيين بالعناصر الغذائية لوجبة الإفطار. ويمكن تحضير كليهما باستخدام نوع الحليب المفضّل لديك، مع إضافة الفواكه أو المُحلّيات وفقاً للرغبة. ومع ذلك، توجد اختلافات غذائية أساسية بين بذور الشيا والشوفان، تجعل لكلٍّ منهما فوائد صحية مميزة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الشوفان المنقوع يحتوي على نسبة أعلى من البروتين

يحتوي الشوفان بطبيعته على كمية بروتين أعلى لكل حصة، مقارنةً ببذور الشيا؛ إذ يوفر نصف كوب من الشوفان الجاف نحو 5 غرامات من البروتين، في حين تحتوي ملعقتان كبيرتان من بذور الشيا على نحو 2 غرام فقط. ومع ذلك، تُعدّ بذور الشيا مصدراً للبروتين النباتي عالي الجودة، إذ تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة.

ويمكن زيادة محتوى البروتين في أيٍّ من الخيارين عبر إضافة أطعمة غنية بالبروتين، مثل الزبادي اليوناني، أو حليب الصويا، أو زبدة المكسرات، أو مسحوق البروتين.

بودنغ بذور الشيا يتفوّق في محتوى «أوميغا 3»

يُعدّ بودنغ بذور الشيا الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية. فبذور الشيا من أغنى المصادر النباتية لحمض ألفا لينولينيك (ALA)، الذي يدعم صحة القلب ووظائف الدماغ، ويساعد على تقليل الالتهابات. توفّر ملعقتان كبيرتان من بذور الشيا أكثر من الاحتياج اليومي المُوصى به من هذا الحمض الدهني.

في المقابل، يحتوي الشوفان على كميات قليلة جداً من أحماض أوميغا 3، وقد يخلو منها تماماً.

بودنغ بذور الشيا أغنى بالألياف

يوفّر بودنغ بذور الشيا كمية ألياف أعلى، مقارنةً بالشوفان المنقوع طوال الليل؛ إذ تحتوي ملعقتان كبيرتان فقط من بذور الشيا على نحو 10 غرامات من الألياف. تضم هذه البذور نوعاً يُعرف بـ«الألياف الهلامية»، التي تنتفخ وتتحول إلى مادة هلامية عند مزجها بالماء، مما يُعزز عملية الهضم ويزيد الشعور بالامتلاء. وفي الواقع، يمكن لبذور الشيا امتصاص ما بين 10 و12 ضِعف وزنها من الماء.

أما الشوفان فيوفر نحو 4 غرامات من الألياف لكل نصف كوب، ومعظمها من ألياف بيتا جلوكان، وهي ألياف قابلة للذوبان في الماء.

الشوفان بطبيعته يحتوي على كمية بروتين أعلى لكل حصة مقارنةً ببذور الشيا (بيكسلز)

الخياران غنيّان بالعناصر الغذائية

يُوفّر كل من بذور الشيا والشوفان مجموعة متكاملة من العناصر الغذائية الكبرى والصغرى التي تدعم الصحة العامة.

بذور الشيا توفر:

- حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني من «أوميغا 3» يُعدّ مقدمة لأنواع «أوميغا 3» الأخرى.

- الكالسيوم والمغنسيوم والفوسفور، وهي عناصر أساسية لصحة العظام والعضلات.

- مضادات الأكسدة، التي تساعد على حماية الخلايا من الإجهاد والتلف.

الشوفان يوفر:

- الكربوهيدرات المعقدة والألياف القابلة للذوبان، المرتبطة بخفض الكوليسترول وتحسين صحة القلب وتنظيم مستويات السكر بالدم.

- المنغنيز والحديد والزنك وفيتامينات ب، التي تدعم إنتاج الطاقة وعمليات الأيض.

ما الفوائد الصحية لكلٍّ منهما؟

يُعدّ كل من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين صحيين ومُغذيين لوجبة الإفطار، إلا أن لكلٍّ منهما تأثيرات مختلفة قليلاً على الصحة:

فوائد بودنغ بذور الشيا:

- يدعم صحة القلب والدماغ؛ لكونه من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا لينولينيك (ALA).

- يساعد على تنظيم مستويات السكر بالدم عبر إبطاء امتصاص الكربوهيدرات.

- يعزز الهضم وصحة الأمعاء ويزيد الشعور بالشبع بفضل محتواه العالي من الألياف القابلة للذوبان.

- يدعم صحة العظام ويقلل الإجهاد التأكسدي بفضل احتوائه على الكالسيوم والمغنسيوم ومضادات الأكسدة.

فوائد الشوفان المنقوع طوال الليل

- يدعم صحة القلب ويساعد على خفض مستويات الكوليسترول بفضل ألياف بيتا جلوكان.

- يوفّر طاقة مستدامة ويدعم صحة العضلات؛ لاحتوائه على نسبة بروتين أعلى من بذور الشيا.

- خالٍ من الغلوتين بطبيعته، وسهل التعديل للحصول على وجبة متوازنة.

- يدعم عملية التمثيل الغذائي والمناعة بفضل احتوائه على الحديد وفيتامينات ب والزنك.