إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

- مرض السكري وتساقط الشعر
> هل هناك علاقة بين مرض السكري وتساقط الشعر؟
سمير محمد - القاهرة
- هذا ملخص أسئلتك حول مرض السكري وعلاقته بتساقط الشعر أو أي تغيرات فيه. بداية فإن مرض السكري من المحتمل أن يتسبب بطيف واسع من الاضطرابات الصحية حال عدم نجاح ضبط نسبة سكر الغلوكوز في الدم. وبالمقابل، يُمكن منع حصول غالبية تلك الاضطرابات الصحية عبر المتابعة مع الطبيب، ونجاح ضبط نسبة السكر في الدم.
إن تساقط الشعر مرحلة متوقعة في رحلة حياة الشعرة، التي تشمل فترة النمو وفترة توقف النمو وفترة التساقط، ليتكون بعد ذلك شعر جديد. وهناك عدة أسباب قد تزيد من وتيرة تساقط الشعر وخفض نمو الشعر الجديد، مثل الاضطرابات الهرمونية والتوتر النفسي وارتفاع نسبة السكر بالدم وسوء التغذية وعدد من المشكلات الصحية الأخرى.
وفي حالات مرضى السكري، قد يُصاب الشعر بالترقق وفقد كثافة البنية الطبيعية للشعرة، كما قد تزيد وتيرة تساقطه، وذلك بسبب عدم انضباط نسبة سكر الغلوكوز في الدم وارتفاعها بشكل متواصل. وهناك عدة آليات محتملة لذلك، منها تضرر الشعيرات الدموية التي تغذي بصيلات الشعر، ما يعيق تدفق الدم إليها بصفة طبيعية توفر لها التغذية اللازمة لنمو الشعر وسلامة بنيته والحفاظ على كثافته. كما يُقلل تدني تدفق الدم إلى بصيلات الشعر من القدرة على مقاومة الميكروبات التي قد تتسبب بتلف بصيلات الشعر، كالفطريات والبكتيريا.
وأيضاً هناك آلية أخرى تتعلق بالتقلبات في نسبة هرمونات التوتر، التي تحصل في حالات عدم انضباط نسبة السكر في الدم، كالارتفاع والانخفاض. وفي تلك الظروف ترتفع نسبة هرمونات التوتر، ما يُؤدي إلى زيادة تساقط الشعر وتدني نوعية البنية الطبيعية القوية للشعر.
وكذلك، هناك حالات من اضطرابات عمل جهاز مناعة الجسم المرافقة للنوع الأول من مرض السكري، التي قد تتسبب بتلف في مجموعات من بصيلات الشعر، على هيئة بقع.
وأفضل وسيلة للوقاية من تساقط الشعر في حالات مرضى السكري هو العمل على ضبط نسبة السكر في الدم. وكذلك الاهتمام بتناول الأطعمة الصحية المحتوية على المعادن والفيتامينات والبروتينات والدهون غير المشبعة. وفي هذا الشأن يُفيد الحرص على تناول الأسماك الدهنية مرتين في الأسبوع، وإضافة زيت الزيتون للطهو وأطباق السلطات، وتناول الفواكه الدهنية مثل الأفوكادو، وتناول المكسرات، وتناول أنواع البقول، وتناول اللحوم الحمراء الخالية من الشحوم مرتين في الأسبوع، وكذلك تناول الحليب ومشتقات الألبان قليلة الدسم، والحرص على شرب كميات وافية من الماء.
وتجدر مراجعة الطبيب عند ملاحظة زيادة تساقط الشعر لدى مرضى السكري، خصوصاً عند وجود حالات مرضية مرافقة تتطلب تناول أدوية لمعالجتها. ومن المعلوم طبياً أن هناك مجموعات من الأدوية التي قد تتسبب في زيادة تساقط الشعر لدى بعض متناوليها، مثل بعض أنواع الأدوية المستخدمة في معالجة ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع الكولسترول أو الاكتئاب أو لزيادة سيولة الدم أو لعلاج أمراض الغدة الدرقية أو الصرع وغيرها من الحالات المرضية. وفي هذا من المفيد مراجعة الطبيب لأنواع الأدوية التي يتناولها مريض السكري.

- الصداع وارتفاع ضغط الدم
> هل الصداع أحد أعراض ارتفاع ضغط الدم؟
سعيدة ج. - الرياض
- هذا ملخص أسئلتك عن ارتفاع ضغط الدم والأعراض المرافقة له، التي يذكر البعض أن من بينها الصداع وغيره. بداية تجدر ملاحظة أن ارتفاع ضغط الدم هو مرض صامت لا ترافقه أي أعراض مميزة تدل على وجوده، كما هو الحال في أنواع أخرى من الأمراض كألم حصاة الكلى أو الأعراض المرافقة لنزلات البرد أو ألم قرحة المعدة. ولذا يتم تشخيص وجود ارتفاع ضغط الدم صدفة في الغالب عند إجراء قياس ضغط الدم، رغم عدم شكوى المُصاب من أي أعراض على الإطلاق.
وغير صحيح طبياً ما يعتقد البعض بأن المريض الذي لديه ارتفاع ضغط الدم يجب أن يُرافق ذلك لديه الشعور بالتوتر أو زيادة التعرّق أو المعاناة من صعوبات في النوم أو صداع أو نزيف الأنف أو الإحساس بضغط في الرأس وغير ذلك. وتقول «رابطة القلب الأميركية» إن كنت تبحث عن قائمة بأعراض لارتفاع ضغط الدم فإنك لن تجد، لأنه في غالبية الحالات لا توجد أي أعراض. وهو في هذا أسوة بارتفاع الكولسترول الذي أيضاً لا يرافقه هو الآخر أي أعراض يشكو منها المُصاب بارتفاع الكولسترول وتدل على وجوده. وكما أن الوسيلة الوحيدة لتشخيص ارتفاع الكولسترول هي تحليل الدم، كذلك الوسيلة الوحيدة لتشخيص ارتفاع ضغط الدم هي إجراء قياس ضغط الدم باستخدام الجهاز الطبي الخاص بذلك.
وبالتالي قد يكون ضغط الدم مرتفعاً بشكل مرضي، أي فوق 140 مليمتر زئبقي للضغط الانقباضي، وفوق 90 مليمتر زئبقي للضغط الانبساطي، ولا يشكو الشخص من أي شيء. في حين قد يشكو أحدهم من صداع وشعور بضغط في الرأس، وتكون نتائج قياس ضغط الدم طبيعية.
والنصيحة الطبية لعموم الأصحاء البالغين هي ضرورة إجراء قياس ضغط الدم مرة كل سنتين على أقل تقدير. وعند ملاحظة ارتفاع في نتائج قياس ضغط الدم، يتطلب تشخيص الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم تكرار إجراء عملية القياس، وعبر بضعة أيام، للتأكد من وجود ارتفاع مرضي دائم في قراءات قياس ضغط الدم.
وحال التأكد من أن ذلك الارتفاع مستمر، يتم إجراء فحص سريري للمريض، وهو ما يشمل فحص العين والقلب والصدر والشرايين التي يُمكن فحصها عبر الجلد، كما تُجرى عدة تحاليل وفحوصات لتقييم حالة الكليتين والقلب والكولسترول وسكر الدم.
ومع ما تقدم ذكره، ثمة حالات محددة من الارتفاع الشديد جداً في ضغط الدم، أي فوق 18 على 110 ملم زئبقي، التي قد يرافقها الصداع، وتتطلب معالجة إسعافية بالمستشفى. كما أن لبعض أنواع أدوية معالجة ارتفاع ضغط الدم آثاراً جانبية، منها الصداع. وفي هذا من المفيد استشارة الطبيب المتابع للمعالجة.

- خفقان القلب
> أشكو من خفقان نبض القلب، ما تنصح؟
رياض ستار - الدمام
- هذا ملخص أسئلتك. والخفقان هو شعور غير طبيعي بنبضات القلب في الصدر، لأن الطبيعي ألا يشعر المرء بنبض القلب في الصدر. وقد يكون ذلك الشعور، إما بسرعة ضربات القلب أو بطئها، أو ظهور نبضات قوية من آن لآخر.
وعند الشكوى من الخفقان، من المفيد مراجعة الطبيب، خصوصاً عندما يُرافق ذلك الشعور بالدوار أو الدوخة، أو حصول إغماء فقدان الوعي، أو ألم الصدر، أو ضيق في التنفس. ويجري الطبيب آنذاك الفحص السريري بقياس ضغط الدم وفحص النبض من نواحي العدد والقوة وانتظام إيقاعه، كما يطلب رسم تخطيط كهرباء القلب وإجراء عدة تحاليل للدم، وربما يطلب إجراء تصوير القلب بالموجات فوق الصوتية أو تركيب جهاز «الهولتر» لرصد جميع نبضات القلب خلال الأربع وعشرين ساعة.
وفي كثير من حالات الخفقان لا يكون ثمة سبب يستدعي القلق، وربما يكون السبب لا علاقة له بالقلب مثل فقر الدم أو اضطرابات عمل الغدة الدرقية أو غيرها من الأسباب غير القلبية. كما أن هناك عدة عوامل غير مرضية، قد تسبب الشعور بالخفقان، مثل التفاعل العاطفي أو بذل المجهود البدني أو ارتفاع حرارة الجسم، أو تناول بعض أنواع المأكولات والمشروبات المحتوية على الكافيين، أو التدخين. كما أن هناك عدداً من أنواع الأدوية التي قد تتسبب بالخفقان، مثل الأدوية التي تُستخدم في نزلات البرد.


مقالات ذات صلة

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)

دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

كشفت دراسة حديثة أن نحو نصف حالات السرطان حول العالم يمكن تفاديها من خلال تقليص ثلاثة عوامل خطر رئيسة، هي التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك استهلاك السكر آخذ في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن وضريبة المشروبات الغازية تخفضان استهلاك السكر

أصبح استهلاك السكر آخذاً في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، بسبب الضرائب المرتفعة على المشروبات الغازية، وزيادة استخدام أدوية إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هل يُعدّ النوم بالجوارب عادة جيدة؟ (بكسلز)

النوم بالجوارب… راحة شتوية أم مخاطر صحية؟

خلال أشهر الشتاء، قد يكون ارتداء الجوارب قبل الخلود إلى النوم وسيلةً مفضَّلةً للشعور بالدفء والراحة، ما يساعد على النوم بسرعة والاستغراق في النوم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الألياف الغذائية الموجودة في الفشار تُبطئ عملية الهضم (بيكسلز)

كيف يؤثر تناول الفشار على مستوى السكر بالدم؟

يؤثر الفشار على مستوى السكر في الدم لأنه من الكربوهيدرات، لكن تأثيره على الغلوكوز يختلف بشكل كبير وفقاً لطريقة تحضيره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
TT

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)

يعتقد كثير من الناس أن الأرز البني أكثر فائدة صحياً من الأرز الأبيض، لكن دراسة جديدة أظهرت أنه يحتوي على مستويات أعلى من الزرنيخ، وهو معدن سام يوجد طبيعياً، وقد ارتبط بالإصابة بالسرطان وأمراض القلب ومشكلات إدراكية.

ومع ذلك، يؤكد خبراء أن مستوى التعرض للزرنيخ من خلال تناول الأرز منخفض جداً ولا يكفي للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الفروقات بين الأرز البني والأبيض، مع تسليط الضوء على فوائدهما الغذائية ومستويات الزرنيخ فيهما لتوضيح أيهما الخيار الأنسب لصحة الأسرة.

لماذا يحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر؟

يتكوّن الأرز من ثلاث طبقات: النخالة، والجنين، والسويداء. ويحتفظ الأرز البني بهذه الطبقات الثلاث، في حين يحتوي الأرز الأبيض على السويداء فقط.

ويحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر من الأرز الأبيض لأن الزرنيخ يتراكم في طبقة النخالة، التي تُزال خلال عملية الطحن التي يُنتج بها الأرز الأبيض، حسب مارك غريغوري روبسون، أستاذ علم بيولوجيا النبات في جامعة روتغرز.

ما مدى خطورة الزرنيخ؟

لا يحتاج معظم البالغين إلى تجنب الأرز البني بسبب التعرض المحتمل للزرنيخ، إلا أن الأطفال الصغار أكثر عرضة للتأثر بهذا المعدن السام، إذ قد يكون لديهم خطر متزايد للإصابة ببعض أنواع السرطان أو مشكلات في الذاكرة والذكاء في مراحل لاحقة من حياتهم.

وقال كريستيان كيلي سكوت، المؤلف الرئيسي للدراسة وباحث في علوم الغذاء والتغذية البشرية بجامعة ولاية ميشيغان: «لا توجد كمية كافية من الزرنيخ في الأرز للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد، إلا إذا كان الشخص يتناول كميات كبيرة جداً يومياً على مدى سنوات. وهذا لا يشكّل خطراً صحياً عاماً حاداً».

ومع ذلك، أشار سكوت إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية النظر إلى عوامل تتجاوز القيمة الغذائية عند تقييم الخيارات الغذائية، إذ تلعب العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وسلامة الغذاء دوراً مهماً أيضاً.

الأرز البني يحتوي على ألياف أكثر من الأرز الأبيض

وبما أن الأرز البني يحتفظ بالنخالة والجنين، فإنه يحتوي على كمية ألياف أعلى من الأرز الأبيض.

وقالت ديبي بيتيتبين، اختصاصية تغذية ومتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات: «الألياف مهمة لصحة الجهاز الهضمي، فهي تساعد على انتظام حركة الأمعاء، وتدعم مستويات صحية للسكر في الدم، وقد تساهم في خفض الكوليسترول».

ويحتاج البالغون إلى ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً. ويحتوي كوب واحد من الأرز البني المطبوخ على 3.5 غرام من الألياف، في حين يحتوي المقدار نفسه من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد. كما تتوفر مصادر أخرى غنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات والبذور.

ويُعد الأرز الأبيض أسهل في الهضم بسبب انخفاض محتواه من الألياف، وقد يُنصح به لبعض الأشخاص قبل جراحات الجهاز الهضمي أو في حال معاناتهم من مشكلات هضمية.

وأضافت بيتيتبين: «الأرز الأبيض مصدر ممتاز للكربوهيدرات منخفضة الدهون وسهلة الهضم، ما يجعله مصدراً سريعاً للطاقة، وهو مفيد للأشخاص النشطين أو في مرحلة النمو، أو المتعافين من المرض، أو أي شخص يحتاج إلى خيار غذائي لطيف على المعدة».

هل ينبغي اختيار الأرز البني أم الأبيض؟

يحتوي كلا النوعين من الأرز على كميات متشابهة من السعرات الحرارية والبروتين، لكن الأرز البني أغنى ببعض العناصر الغذائية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.

وقالت جودي سايمون، اختصاصية تغذية سريرية في مركز «UW» الطبي: «الأرز الأبيض ليس طعاماً ضاراً، فمعظم سكان العالم يتناولون الأرز الأبيض، كما يتم تدعيمه غذائياً في كثير من الدول».

وغالباً ما تُضاف مجدداً معادن الحديد وفيتامينات «بي» التي تُفقد أثناء معالجة الأرز الأبيض، لتعزيز قيمته الغذائية.

ويتمتع الأرز الأبيض بمؤشر غلايسيمي أعلى قليلاً، ما يعني أنه قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر مقارنة بالأرز البني، وهو أمر مهم خصوصاً لمرضى السكري.

وأضافت سايمون: «يمكن لكلا النوعين من الأرز أن يكونا جزءاً من نظام غذائي صحي، وغالباً ما يتوقف الأمر على كمية الأرز المتناولة، وما يحتويه باقي الطبق».


5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض. وعلى الرغم من أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى، فإن هناك أطعمة أخرى معزّزة للمناعة قد تكون أكثر فاعلية في دعم الجهاز المناعي، وفقًا لموقع «هيلث».

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون، من الأطعمة الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، لا سيما فيتامين «سي». وتُعرف مضادات الأكسدة بأنها مركبات نباتية تقلل الالتهابات وتكافح تلف الخلايا. وقد أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة يساهم في تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد. كما يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً بوصفه مضاداً للأكسدة يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا مناعية أساسية في مكافحة العدوى.

2. الفلفل الحلو

يتميّز الفلفل الحلو بغناه بفيتامين «سي» إلى جانب مجموعة من الفيتامينات الأخرى التي تدعم صحة الجهاز المناعي، ويحتوي الفلفل الأحمر الحلو على مادة «بيتا كاروتين»، وهي أحد أشكال فيتامين «أ» التي تسهم في تعزيز المناعة. كما يوفر الفلفل الحلو «الليكوبين»، وهو صبغة نباتية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

3. الزبادي

يُعدّ الزبادي من منتجات الألبان الغنية بـ«البروبيوتيك»، وهي كائنات دقيقة حية تُسهم في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وتساعد «البروبيوتيك» على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، فضلًا عن فوائدها المحتملة في دعم صحة الجهاز المناعي. ويحتوي «الميكروبيوم» المعوي على عدد كبير من الخلايا المناعية، ويساعد التوازن الصحي للبكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في الجهاز الهضمي على تعزيز وظائف المناعة.

4. الخضروات الورقية

تُعدّ الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ والسلق، مصدراً غنياً بفيتامينات «أ» و«سي» و«كي»، إضافةً إلى مضادات الأكسدة والألياف. وتعمل مضادات الأكسدة الموجودة في هذه الخضراوات على تقليل الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز المناعي، في حين يساهم تناول الألياف في دعم صحة الأمعاء، ما قد ينعكس إيجاباً على كفاءة الجهاز المناعي.

5. الأسماك الدهنية

يساهم اتباع نظام غذائي غني بالأسماك الدهنية في تعزيز صحة الجهاز المناعي. وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسلمون، مصدراً مهماً لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. وتدعم هذه الدهون الصحية سلامة الخلايا وتقلل الالتهابات، مما يساعد الجسم على مكافحة العدوى وتسريع عملية الشفاء. كما قد يسهم النظام الغذائي الغني بأحماض «أوميغا - 3» في زيادة أعداد البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء، الأمر الذي يعزز صحة الأمعاء ويدعم الجهاز المناعي.


الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
TT

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)

قد يواجه الناجون من السرطان الذين يتناولون كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة خطراً أكبر بكثير للوفاة، حتى لو لم يكن السبب مرتبطاً بالمرض نفسه.

وربطت دراسة جديدة أجرتها الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان بين زيادة استهلاك هذه الأطعمة الجاهزة للأكل، الغنية بالسكريات والملح والمواد المضافة، وزيادة خطر الوفاة لأي سبب، والوفاة بسبب السرطان تحديداً.

وقالت الباحثة الرئيسية، الدكتورة ماريا لورا بوناتشيو، من وحدة أبحاث علم الأوبئة والوقاية في مركز أبحاث نيوروميد في بوزيلي بإيطاليا، في بيان صحافي نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية: «قد يؤثر النظام الغذائي للمريض بعد تشخيص إصابته بالسرطان على فرص بقائه على قيد الحياة، لكن معظم الأبحاث التي أُجريت على هذه الفئة ركزت فقط على العناصر الغذائية، وليس على مدى معالجة الطعام».

ووفقاً لخبراء التغذية، غالباً ما تكون الأطعمة المصنعة ذات القيمة الغذائية العالية منخفضة في العناصر الغذائية الأساسية، وتحتوي على إضافات، ونكهات اصطناعية، ومواد حافظة، ومستويات عالية من السكريات المضافة والدهون غير الصحية التي قد لا يستطيع الجسم هضمها بشكل جيد.

وقال بوناتشيو: «يمكن للمواد المستخدمة في المعالجة الصناعية للأغذية أن تتداخل مع العمليات الأيضية، وتعطل الميكروبات المعوية، وتعزز الالتهاب».

ونتيجةً لذلك، حتى عندما يكون للأطعمة فائقة المعالجة محتوى سعرات حرارية وتركيبة غذائية مماثلة نظرياً للأطعمة قليلة المعالجة أو «الطبيعية»، فقد يكون لها تأثير أكثر ضرراً على الجسم.

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد من الالتهاب

وفي هذه الدراسة، تابع الباحثون أكثر من 24 ألف شخص من عام 2005 إلى عام 2022. ومن بين هذه المجموعة، قدّم 802 من الناجين من السرطان معلومات غذائية عبر استبيان من الدراسة الأوروبية الاستباقية حول السرطان والتغذية، وفقاً للبيان الصحافي.

كان جميع المشاركين في الدراسة يبلغون من العمر 35 عاماً أو أكثر، ويقيمون في منطقة موليزي بجنوب إيطاليا. وتم تعريف الأطعمة فائقة المعالجة باستخدام نظام تصنيف (نوفا)، وهو إطار عمل شائع الاستخدام يصنف الأطعمة بناءً على مدى معالجتها الصناعية.

وقام الفريق بفحص سبع فئات محددة من المواد فائقة المعالجة، بما في ذلك اللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المالحة والحلويات السكرية ومنتجات الألبان التي تحتوي على إضافات.

ولقياس كمية الاستهلاك، استخدم الباحثون مقياسين: نسبة الوزن (الوزن الإجمالي للأطعمة فائقة المعالجة مقارنةً بإجمالي الأطعمة المستهلكة يومياً) ونسبة الطاقة (النسبة المئوية للسعرات الحرارية اليومية المستمدة من هذه الأطعمة).

وخلال فترة متابعة متوسطة بلغت 14.6 عام، وجد الباحثون أن الناجين الذين كانوا ضمن الثلث الأعلى استهلاكاً للأطعمة فائقة المعالجة (حسب الوزن) كانوا أكثر عرضةً للوفاة بنسبة 48 في المائة لأي سبب، وأكثر عرضةً للوفاة بسبب السرطان بنسبة 57 في المائة، مقارنةً بمن كانوا ضمن الثلث الأدنى استهلاكاً.

وكشفت الدراسة أيضاً أن زيادة الالتهاب وارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الراحة يُفسران ما يقارب 37 في المائة من العلاقة بين الأطعمة فائقة النقاء والوفيات. وظلّ الخطر قائماً حتى بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار مدى التزام المشاركين بنظام غذائي صحي على غرار حمية البحر الأبيض المتوسط.

معدلات مرتفعة للإصابة بالسرطان

وفقاً للجمعية الأميركية للسرطان، يُشخَّص اليوم ما يقارب ضعف عدد الشباب المصابين بسرطان القولون والمستقيم مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل عقد من الزمن.

يتوقع الأطباء هذا العام تسجيل 108860 حالة جديدة من سرطان القولون، بالإضافة إلى 49990 حالة جديدة من سرطان المستقيم.

وقالت الدكتورة أليسون فيريس، إحدى المشاركات في إعداد الدراسة ورئيسة قسم الطب في كلية شميدت للطب بجامعة فلوريدا أتلانتيك: «قد يكون ازدياد استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة عاملاً مساهماً، إلى جانب عوامل أخرى متعلقة بالنظام الغذائي ونمط الحياة، والتي تؤثر على مجموعة من أمراض الجهاز الهضمي الشائعة والخطيرة». وأضافت: «الوعي هو الخطوة الأولى نحو الوقاية».