إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

- مرض السكري وتساقط الشعر
> هل هناك علاقة بين مرض السكري وتساقط الشعر؟
سمير محمد - القاهرة
- هذا ملخص أسئلتك حول مرض السكري وعلاقته بتساقط الشعر أو أي تغيرات فيه. بداية فإن مرض السكري من المحتمل أن يتسبب بطيف واسع من الاضطرابات الصحية حال عدم نجاح ضبط نسبة سكر الغلوكوز في الدم. وبالمقابل، يُمكن منع حصول غالبية تلك الاضطرابات الصحية عبر المتابعة مع الطبيب، ونجاح ضبط نسبة السكر في الدم.
إن تساقط الشعر مرحلة متوقعة في رحلة حياة الشعرة، التي تشمل فترة النمو وفترة توقف النمو وفترة التساقط، ليتكون بعد ذلك شعر جديد. وهناك عدة أسباب قد تزيد من وتيرة تساقط الشعر وخفض نمو الشعر الجديد، مثل الاضطرابات الهرمونية والتوتر النفسي وارتفاع نسبة السكر بالدم وسوء التغذية وعدد من المشكلات الصحية الأخرى.
وفي حالات مرضى السكري، قد يُصاب الشعر بالترقق وفقد كثافة البنية الطبيعية للشعرة، كما قد تزيد وتيرة تساقطه، وذلك بسبب عدم انضباط نسبة سكر الغلوكوز في الدم وارتفاعها بشكل متواصل. وهناك عدة آليات محتملة لذلك، منها تضرر الشعيرات الدموية التي تغذي بصيلات الشعر، ما يعيق تدفق الدم إليها بصفة طبيعية توفر لها التغذية اللازمة لنمو الشعر وسلامة بنيته والحفاظ على كثافته. كما يُقلل تدني تدفق الدم إلى بصيلات الشعر من القدرة على مقاومة الميكروبات التي قد تتسبب بتلف بصيلات الشعر، كالفطريات والبكتيريا.
وأيضاً هناك آلية أخرى تتعلق بالتقلبات في نسبة هرمونات التوتر، التي تحصل في حالات عدم انضباط نسبة السكر في الدم، كالارتفاع والانخفاض. وفي تلك الظروف ترتفع نسبة هرمونات التوتر، ما يُؤدي إلى زيادة تساقط الشعر وتدني نوعية البنية الطبيعية القوية للشعر.
وكذلك، هناك حالات من اضطرابات عمل جهاز مناعة الجسم المرافقة للنوع الأول من مرض السكري، التي قد تتسبب بتلف في مجموعات من بصيلات الشعر، على هيئة بقع.
وأفضل وسيلة للوقاية من تساقط الشعر في حالات مرضى السكري هو العمل على ضبط نسبة السكر في الدم. وكذلك الاهتمام بتناول الأطعمة الصحية المحتوية على المعادن والفيتامينات والبروتينات والدهون غير المشبعة. وفي هذا الشأن يُفيد الحرص على تناول الأسماك الدهنية مرتين في الأسبوع، وإضافة زيت الزيتون للطهو وأطباق السلطات، وتناول الفواكه الدهنية مثل الأفوكادو، وتناول المكسرات، وتناول أنواع البقول، وتناول اللحوم الحمراء الخالية من الشحوم مرتين في الأسبوع، وكذلك تناول الحليب ومشتقات الألبان قليلة الدسم، والحرص على شرب كميات وافية من الماء.
وتجدر مراجعة الطبيب عند ملاحظة زيادة تساقط الشعر لدى مرضى السكري، خصوصاً عند وجود حالات مرضية مرافقة تتطلب تناول أدوية لمعالجتها. ومن المعلوم طبياً أن هناك مجموعات من الأدوية التي قد تتسبب في زيادة تساقط الشعر لدى بعض متناوليها، مثل بعض أنواع الأدوية المستخدمة في معالجة ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع الكولسترول أو الاكتئاب أو لزيادة سيولة الدم أو لعلاج أمراض الغدة الدرقية أو الصرع وغيرها من الحالات المرضية. وفي هذا من المفيد مراجعة الطبيب لأنواع الأدوية التي يتناولها مريض السكري.

- الصداع وارتفاع ضغط الدم
> هل الصداع أحد أعراض ارتفاع ضغط الدم؟
سعيدة ج. - الرياض
- هذا ملخص أسئلتك عن ارتفاع ضغط الدم والأعراض المرافقة له، التي يذكر البعض أن من بينها الصداع وغيره. بداية تجدر ملاحظة أن ارتفاع ضغط الدم هو مرض صامت لا ترافقه أي أعراض مميزة تدل على وجوده، كما هو الحال في أنواع أخرى من الأمراض كألم حصاة الكلى أو الأعراض المرافقة لنزلات البرد أو ألم قرحة المعدة. ولذا يتم تشخيص وجود ارتفاع ضغط الدم صدفة في الغالب عند إجراء قياس ضغط الدم، رغم عدم شكوى المُصاب من أي أعراض على الإطلاق.
وغير صحيح طبياً ما يعتقد البعض بأن المريض الذي لديه ارتفاع ضغط الدم يجب أن يُرافق ذلك لديه الشعور بالتوتر أو زيادة التعرّق أو المعاناة من صعوبات في النوم أو صداع أو نزيف الأنف أو الإحساس بضغط في الرأس وغير ذلك. وتقول «رابطة القلب الأميركية» إن كنت تبحث عن قائمة بأعراض لارتفاع ضغط الدم فإنك لن تجد، لأنه في غالبية الحالات لا توجد أي أعراض. وهو في هذا أسوة بارتفاع الكولسترول الذي أيضاً لا يرافقه هو الآخر أي أعراض يشكو منها المُصاب بارتفاع الكولسترول وتدل على وجوده. وكما أن الوسيلة الوحيدة لتشخيص ارتفاع الكولسترول هي تحليل الدم، كذلك الوسيلة الوحيدة لتشخيص ارتفاع ضغط الدم هي إجراء قياس ضغط الدم باستخدام الجهاز الطبي الخاص بذلك.
وبالتالي قد يكون ضغط الدم مرتفعاً بشكل مرضي، أي فوق 140 مليمتر زئبقي للضغط الانقباضي، وفوق 90 مليمتر زئبقي للضغط الانبساطي، ولا يشكو الشخص من أي شيء. في حين قد يشكو أحدهم من صداع وشعور بضغط في الرأس، وتكون نتائج قياس ضغط الدم طبيعية.
والنصيحة الطبية لعموم الأصحاء البالغين هي ضرورة إجراء قياس ضغط الدم مرة كل سنتين على أقل تقدير. وعند ملاحظة ارتفاع في نتائج قياس ضغط الدم، يتطلب تشخيص الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم تكرار إجراء عملية القياس، وعبر بضعة أيام، للتأكد من وجود ارتفاع مرضي دائم في قراءات قياس ضغط الدم.
وحال التأكد من أن ذلك الارتفاع مستمر، يتم إجراء فحص سريري للمريض، وهو ما يشمل فحص العين والقلب والصدر والشرايين التي يُمكن فحصها عبر الجلد، كما تُجرى عدة تحاليل وفحوصات لتقييم حالة الكليتين والقلب والكولسترول وسكر الدم.
ومع ما تقدم ذكره، ثمة حالات محددة من الارتفاع الشديد جداً في ضغط الدم، أي فوق 18 على 110 ملم زئبقي، التي قد يرافقها الصداع، وتتطلب معالجة إسعافية بالمستشفى. كما أن لبعض أنواع أدوية معالجة ارتفاع ضغط الدم آثاراً جانبية، منها الصداع. وفي هذا من المفيد استشارة الطبيب المتابع للمعالجة.

- خفقان القلب
> أشكو من خفقان نبض القلب، ما تنصح؟
رياض ستار - الدمام
- هذا ملخص أسئلتك. والخفقان هو شعور غير طبيعي بنبضات القلب في الصدر، لأن الطبيعي ألا يشعر المرء بنبض القلب في الصدر. وقد يكون ذلك الشعور، إما بسرعة ضربات القلب أو بطئها، أو ظهور نبضات قوية من آن لآخر.
وعند الشكوى من الخفقان، من المفيد مراجعة الطبيب، خصوصاً عندما يُرافق ذلك الشعور بالدوار أو الدوخة، أو حصول إغماء فقدان الوعي، أو ألم الصدر، أو ضيق في التنفس. ويجري الطبيب آنذاك الفحص السريري بقياس ضغط الدم وفحص النبض من نواحي العدد والقوة وانتظام إيقاعه، كما يطلب رسم تخطيط كهرباء القلب وإجراء عدة تحاليل للدم، وربما يطلب إجراء تصوير القلب بالموجات فوق الصوتية أو تركيب جهاز «الهولتر» لرصد جميع نبضات القلب خلال الأربع وعشرين ساعة.
وفي كثير من حالات الخفقان لا يكون ثمة سبب يستدعي القلق، وربما يكون السبب لا علاقة له بالقلب مثل فقر الدم أو اضطرابات عمل الغدة الدرقية أو غيرها من الأسباب غير القلبية. كما أن هناك عدة عوامل غير مرضية، قد تسبب الشعور بالخفقان، مثل التفاعل العاطفي أو بذل المجهود البدني أو ارتفاع حرارة الجسم، أو تناول بعض أنواع المأكولات والمشروبات المحتوية على الكافيين، أو التدخين. كما أن هناك عدداً من أنواع الأدوية التي قد تتسبب بالخفقان، مثل الأدوية التي تُستخدم في نزلات البرد.


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.