الإمساك... مشكلة صحية شائعة ومزمنة

محاولات طبية لاكتشاف أدوية جديدة لمعالجته

الإمساك... مشكلة صحية شائعة ومزمنة
TT

الإمساك... مشكلة صحية شائعة ومزمنة

الإمساك... مشكلة صحية شائعة ومزمنة

ضمن عدد سبتمبر (أيلول) المقبل من مجلة «لانست» لأمراض الجهاز الهضمي والكبد The Lancet Gastroenterology & Hepatology، ستعرض التعليقات العلمية للدكتور روبن سبيلر، من مركز نوتنغهام لأمراض الجهاز الهضمي ببريطانيا، حول احتمالات جدوى استخدام أحد أنواع العقاقير من فئة مثبطات الناقلات المشاركة للغلوكوز والصوديوم، وذلك في معالجة حالات الإمساك.
وضمن فعاليات أسبوع أمراض الجهاز الهضمي Digestive Disease Week، التي نظمه المجمع الأميركي لمناظير الجهاز الهضمي ASGE بواشنطن في الفترة ما بين 2 إلى 5 يونيو (حزيران) الماضي، عرض الباحثون من مستشفى فيلادلفيا للأطفال أسلوباً مقترحاً لتسهيل سرعة معالجة الأطفال الذين يُعانون من الإمساك وتقليل تحويلهم إلى أطباء أمراض الجهاز الهضمي. وأفادوا أن التكلفة الحالية لمعالجة حالات إمساك الأطفال في الولايات المتحدة تبلغ نحو 3.9 (ثلاثة فاصلة تسعة) مليار دولار سنوياً، وأن الإمساك يمثل 5 % من أسباب مراجعة الأطفال للأطباء في العيادة.
- مشكلة الإمساك
وتعتبر مشكلة الإمساك من الاضطرابات الصحية الشائعة، وتشير نتائج الإحصائيات الطبية بالولايات المتحدة إلى أن الإمساك يُصيب بالمتوسط نحو 15 % من الناس البالغين، وترتفع النسبة تلك إلى 33 % فيما بين منْ تجاوزوا الستين من العمر.
وكمثال لعمليات البحث عن أدوية جديدة للتغلب على مشكلة الإمساك الشائعة، ثمة اهتمام طبي بنوعية الأدوية من فئة مثبطات الناقلات المشاركة لغلوكوز والصوديوم Sodium - Glucose Cotransporters، التي تعمل بالأصل على معالجة مرض السكري عبر تسهيلها زيادة إخراج سكر الغلوكوز مع البول Glycosuria، وبالتالي خفض نسبة سكر الغلوكوز في الدم. ولكن هذه الفئة من أدوية السكري تبين أن لها تأثيرات جانبية أخرى مفيدة، وخصوصا تأثيراتها المليّنة Laxative Properties والمُسهّلة بالتالي لعملية الإخراج في حالات الإمساك المزمن.
وعقار ميزاغلفلوزين Mizagliflozin، هو أحد أنواع فئة أدوية Gliflozin، ولكنه يعمل بشكل مخصوص على مستقبلات خاصة في الأمعاء الدقيقة على تثبيط عملية تبادل سكر الغلوكوز بالصوديوم SGLT1، بخلاف الأنواع الأخرى من أدوية هذه الفئة التي تعمل على تثبيط عملية تبادل سكر الغلوكوز بالصوديوم في الكليتين SGLT2. ويقول الدكتور روبن سبيلر: «ينص التعليم التقليدي على أننا كعلماء طبيين، يجب أن نطور علاجات مبنية على فهمنا للمرض، لكن في الحقيقة، غالباً ما نتعلم أكثر عن الأمراض عندما نعثر بالصدفة المحضة على علاج فعال. وأظهرت الدراسات ما قبل السريرية لعقار ميزاغلفلوزين أن له خصائص ملينة، وبالتالي يتم البحث فيها حالياً كعلاج للإمساك». وأضاف ما مفاده أن العلاجات التقليدية لحالات الإمساك تتضمن نوعيات متعددة من الأدوية التي تعمل على تهييج بطانة الأمعاء، وبالتالي إثارة عملية إخراج الفضلات، وتُسمى «الملاينات المُهيّجة» Irritant Laxatives، ولكن هذه الفئات من الأدوية هي «أدوية أولية» Prodrugs، وتحتاج أن يجري في الأمعاء تحويلها إلى أدوية فاعلة، وهو ما يتم إما بواسطة البكتيريا المستوطنة بشكل طبيعي في الأمعاء أو بأنزيمات الجهاز الهضمي.
- حركة الأمعاء
وأحد آليات تهيجها للأمعاء هو إثارة أنواع معينة من خلايا الدم البيضاء لإفراز مزيد من مواد بروستاغلاندين Prostaglandins التي تثير حصول أنماط الحركة الدافعة والإفراز في الأمعاء، وبالتالي تنشيط الإخراج للفضلات. ولكن بالمقابل، لا يُفضلها الكثيرون من المرضى، لأن تناولها يرتبط بأعراض التشنجات في البطن والإسهال المفرط، خاصة عند تناول جرعات غير ملائمة لحجم ومكونات جسم الشخص. وأضاف أن البحوث الطبية شهدت في السنوات القليلة الماضية محاولات لاستخدام أنواع جديدة من الأدوية، والتي تعمل بآليات مختلفة، قد توفر أدوية أفضل في معالجة مشكلات الإمساك، وخصوصا الحالات المزمنة منه. ومن هذه الأدوية، أدوية تعمل على تليين الفضلات بزيادة إفراز السوائل فيها من خلايا بطانة الأمعاء.
وكان مجموعة من الباحثين اليابانيين قد نشرت ضمن عدد 17 أبريل (نيسان) 2017 لمجلة عقاقير أمراض الرئة والجهاز الهضمي والجهاز البولي Pulmonary، Gastrointestinal and Urogenital Pharmacology، نتائج مراجعتهم لمجمل الدراسات التي بحثت في احتمالات الاستفادة العلاجية من عقار ميزاغلفلوزين في حالات الإمساك. وقال الباحثون: «الإمساك المزمن Chronic Constipation هو اضطراب وظيفي معوي شائع جداً. والأعراض الرئيسية للإمساك المزمن تشمل ندرة حركات الأمعاء، والبراز الصلب، والإجهاد خلال التغوط، والشعور بعدم اكتمال الإخراج بُعيد التبرز، وعدم الراحة في البطن، والإحساس بالانتفاخ.
والإمساك المزمن يؤثر سلبا على نوعية حياة المرضى ويزيد من العبء الاقتصادي. وفي الوقت الحاضر، لا تتوفر سوى خيارات علاجية محدودة لعلاج الإمساك المزمن. وتشمل خيارات العلاج الشائعة الاستخدام: الحقن الشرجية بالسوائل المالحة وملينات تهييج الأمعاء Stimulants Laxatives، وملينات الضغط الأزموزي Osmotic Laxatives والملينات التي تزيد حجم الفضلاتBulk - Forming Laxatives. ومع ذلك، ما يقرب من 50 % من المرضى الذين يعانون من الإمساك المزمن غير راضين عن علاجهم الحالي، ويرجع ذلك أساساً إلى عدم فعاليتها، مما يسلط الضوء على الحاجة الطبية المستمرة لعوامل علاجية أكثر فعالية وأكثر أمنا».
- الإمساك المزمن... الأعراض وأنواع المعالجات
تشمل علامات وأعراض الإمساك المزمن ما يلي:
> إخراج الفضلات أقل من ثلاث مرات في كامل الأسبوع
> إخراج براز في كتل صلبة
> بذل الجهد الشديد لإتمام عملية الإخراج
> الشعور بأن ثمة انسداداً في المستقيم يمنع حركة إفراغ الأمعاء
> الشعور بأنه من غير الممكن إفراغ المستقيم
> الشعور بالحاجة إلى الضغط على البطن لتسهيل الإخراج.
وقد يعتبر الإمساك مزمناً إذا كان الشخص يُعاني من اثنين أو أكثر من هذه الأعراض خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.
وثمة عدة تدابير يمكن أن تساعد على تجنب الإصابة بالإمساك المزمن، وهي ما تشمل:
- إضافة الأطعمة الغنية بالألياف لوجبات الطعام اليومية، مثل الفول والفاصوليا والعدس والخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة ونخالة القمح.
- تقليل تناول الأطعمة التي تحوي كميات منخفضة من الألياف مثل اللحوم، والإكثار من شرب السوائل، والحرص على ممارسة النشاط البدني وخصوصا المشي السريع، والتغلب على التوتر النفسي، والمبادرة بالذهاب إلى الحمام عند الشعور بالرغبة في التبرز.
-- لماذا يحصل الإمساك؟
> يحدث الإمساك بشكل شائع عندما تتحرك الفضلات ببطء شديد من خلال الجهاز الهضمي، وخصوصا الأجزاء النهائية من قولون الأمعاء الغليظة، أو عندما لا يمكن دفع الفضلات بشكل فعال من منطقة المستقيم إلى الخارج، مما قد يُؤدي إلى تراكمه في تلك المنطقة وجعله أكثر صلابة وجفافاً.
ولذا ثمة أربعة أسباب محتملة لحصول الإمساك المزمن من خلال هاتين الآليتين، وهي:
> انسداد في القولون أو المستقيم. قد يؤدي الانسداد في القولون أو المستقيم إلى إبطاء حركة البراز أو إيقافها. وتشمل الأسباب
- الشق أو الشرخ الشرجي
- انسداد الأمعاء
- سرطان القولون
- تضييق القولون
- سرطان بطني آخر يضغط على القولون
- سرطان المستقيم
> اضطرابات عمل الأعصاب في مناطق القولون والمستقيم. ويمكن أن تؤثر المشكلات العصبية في اضطراب عمل الأعصاب التي وظيفتها إحداث تقلص العضلات في القولون والمستقيم وتحريك البراز عبر الأمعاء. وتشمل أسباب ذلك:
- الاعتلال العصبي اللاإرادي Autonomic Neuropathy
- مرض التصلب المتعدد Multiple Sclerosis
- مرض الشلل الرعاشي Parkinson›s Disease
- إصابة الحبل الشوكي
- السكتة الدماغية
> اختلال عمل العضلات المشاركة في حصول الإخراج. وقد ينشأ الإمساك المزمن نتيجة لحصول اضطرابات في عمل عضلات الحوض، وهي العضلات التي تعتمد عليها عملية حركة الأمعاء لإخراج الفضلات. وتتضمن هذه الاضطرابات:
- عدم القدرة على حصول ارتخاء عضلات الحوض للسماح بحركة الأمعاء
- حصول حالة من عدم التناسق الصحيح في استرخاء وتقلص عضلات الحوض بشكل صحيح
- ضعف عضلات الحوض
> اضطرابات هرمونات الجسم. تساعد الهرمونات في حصول توازن السوائل في الجسم. وقد تؤدي الأمراض والظروف التي تعيق توازن تلك الهرمونات إلى حصول المعاناة من الإمساك، بما في ذلك:
- مرض السكري
- فرط نشاط الغدة الدرقية
- الحمل
- قصور عمل الغدة الدرقية
ولذا فإن مراجعة الطبيب خطوة أساسية في معالجة حالات الإمساك المزمن، من أجل تحديد السبب ومعالجته إن أمكن.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

ممارسة المراهِقات للرياضة قد تحميهن من سرطان الثدي

صحتك ممارسة الرياضة في سن المراهقة قد تقلل خطر الإصابة بسرطان الثدي (أ.ف.ب)

ممارسة المراهِقات للرياضة قد تحميهن من سرطان الثدي

أظهرت دراسة حديثة أن ممارسة الرياضة في سن المراهقة قد تُسهم في تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الأفكار الإيجابية قد تعزز الاستجابة المناعية للقاحات (د.ب.أ)

التفكير الإيجابي قد يعزز الاستجابة المناعية للقاحات

توصلت دراسة جديدة إلى أن الأفكار الإيجابية قد تعزز جهاز المناعة وذلك لوجود صلة بين العقل ودفاعات الجسم الطبيعية

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يعدّ البرتقال أحد أبرز مصادر فيتامين «د» (أ.ف.ب)

تعرف على تأثير فيتامين «د» في صحة الدماغ

يلعب فيتامين «د» دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الدماغ؛ إذ يسهم في دعم القدرات الإدراكية والذاكرة وتنظيم المزاج.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك القراءة المشتركة بين الآباء والأطفال تحفِّز التعاطف والتفكير الإبداعي

القراءة المشتركة بين الآباء والأطفال تحفِّز التعاطف والتفكير الإبداعي

طرح التساؤلات يحفز الإبداع

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الصحة المصري خالد عبد الغفار خلال جولة تفقدية في أحد المستشفيات الحكومية (وزارة الصحة)

«العاصمة الطبية»... مشروع مصري لـ«نقلة نوعية» في الخدمات الصحية

بدأت الحكومة المصرية خطوات إنشاء مشروع «مدينة العاصمة الطبية للمستشفيات والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب»، وسط تطلعات بأن تُحدث نقلة نوعية في المنظومة الصحية.

عصام فضل (القاهرة)

ممارسة المراهِقات للرياضة قد تحميهن من سرطان الثدي

ممارسة الرياضة في سن المراهقة قد تقلل خطر الإصابة بسرطان الثدي (أ.ف.ب)
ممارسة الرياضة في سن المراهقة قد تقلل خطر الإصابة بسرطان الثدي (أ.ف.ب)
TT

ممارسة المراهِقات للرياضة قد تحميهن من سرطان الثدي

ممارسة الرياضة في سن المراهقة قد تقلل خطر الإصابة بسرطان الثدي (أ.ف.ب)
ممارسة الرياضة في سن المراهقة قد تقلل خطر الإصابة بسرطان الثدي (أ.ف.ب)

أظهرت دراسة حديثة أن ممارسة الرياضة في سن المراهقة قد تُسهم في تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي.

ووفق صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أُجريت الدراسة على عدد من المراهِقات، يبلغ متوسط أعمارهن 16 عاماً، أبلغن عن مشاركتهن في أي أنشطة بدنية خلال أسبوع، قبل أخذ عيّنات من الدم والبول منهن، بالإضافة إلى فحص أنسجة الثدي لديهن.

وأظهرت الدراسة أن المراهِقات اللاتي مارسن نشاطاً بدنياً لمدة ساعتين، على الأقل في الأسبوع، لديهن نسبة أقل من الماء في أنسجة الثدي، وهو مؤشر رئيسي على خطر الإصابة بسرطان الثدي، مقارنةً باللاتي لم يمارسن أي نشاط.

وقالت ريبيكا كيم، الأستاذة المساعِدة بجامعة كولومبيا والمؤلفة الرئيسية للدراسة: «تتجلى أهمية هذه الدراسة في ازدياد حالات الإصابة بسرطان الثدي لدى الشابات، وانخفاض مستويات النشاط البدني بشكلٍ مثير للقلق بين المراهقات في العالم أجمع».

وأضافت: «تشير نتائجنا إلى أن النشاط البدني يرتبط بتغيرات في تكوين أنسجة الثدي ومؤشرات التوتر لدى المراهِقات، بغضّ النظر عن نسبة الدهون في الجسم، وهو ما قد يكون له آثارٌ بالغة الأهمية على خطر الإصابة بسرطان الثدي».

وتتوافق هذه النتائج مع دراسات سابقة أُجريت على نساء بالغات، حيث وجدت أن ارتفاع مستوى النشاط البدني يرتبط بانخفاض كثافة أنسجة الثدي، وأن النساء الأكثر نشاطاً كُنّ أقل عرضة للإصابة بسرطان الثدي بنسبة 20 في المائة، مقارنةً بالنساء الأقل نشاطاً.

ويجري تشخيص أكثر من مليونيْ حالة حول العالم سنوياً بسرطان الثدي، وهو أكثر أنواع السرطان شيوعاً.


التفكير الإيجابي قد يعزز الاستجابة المناعية للقاحات

الأفكار الإيجابية قد تعزز الاستجابة المناعية للقاحات (د.ب.أ)
الأفكار الإيجابية قد تعزز الاستجابة المناعية للقاحات (د.ب.أ)
TT

التفكير الإيجابي قد يعزز الاستجابة المناعية للقاحات

الأفكار الإيجابية قد تعزز الاستجابة المناعية للقاحات (د.ب.أ)
الأفكار الإيجابية قد تعزز الاستجابة المناعية للقاحات (د.ب.أ)

توصلت دراسة جديدة إلى أن الأفكار الإيجابية قد تعزز الاستجابة المناعية للقاحات، وذلك لوجود صلة بين العقل ودفاعات الجسم الطبيعية.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أجريت الدراسة على 55 متطوعاً سليماً شاركوا في جلسات تدريب للدماغ، حيث جربوا استراتيجيات ذهنية مختلفة لتعزيز النشاط في مناطق محددة من المخ.

وبعد أربع جلسات تدريبية، تلقى المتطوعون لقاح التهاب الكبد ب. ثم تبرعوا بدمائهم بعد أسبوعين وأربعة أسابيع، وقام الباحثون بتحليلها للكشف عن الأجسام المضادة لالتهاب الكبد.

ووجد العلماء أن الأشخاص الذين عززوا النشاط في جزء من نظام المكافأة في الدماغ يُسمى المنطقة السقيفة البطنية (VTA) كانت لديهم أقوى استجابة مناعية للقاح.

وقد حقق هؤلاء الأشخاص نجاحاً أكبر في تعزيز هذه الاستجابة من خلال التوقعات الإيجابية، أو تخيل حدوث أمور جيدة.

وكتب الباحثون في دراستهم: «هذه أول دراسة تُثبت، على ما يبدو بطريقة سببية، أن تعلم كيفية تنشيط نظام المكافأة في الدماغ يزيد من فاعلية التطعيم لدى البشر».

التفكير الإيجابي ينشط نظام المكافأة في الدماغ (رويترز)

لكن الفريق لفت إلى أن هذا العمل لا يعني أن التفاؤل كفيلٌ بشفاء الناس من الأمراض، ولكنه يُشير إلى إمكانية استخدام استراتيجيات ذهنية لمساعدة الجهاز المناعي على مكافحة العدوى.

وأظهرت دراسات سابقة على الحيوانات أن نظام المكافأة في الدماغ، المسؤول عن التحفيز والتوقعات، قد يؤثر على المناعة. مع ذلك، ظلّ وجود مثل هذه الصلة بين الدماغ والمناعة لدى البشر غير واضح.

ويسعى فريق الدراسة الجديدة إلى إجراء مزيد من الدراسات بمشاركة عدد أكبر من الأفراد، إذ اقتصرت نتاجهم على قياس مستويات الأجسام المضادة فقط، دون تقييم الفاعلية السريرية للقاح.


تعرف على تأثير فيتامين «د» في صحة الدماغ

يعدّ البرتقال أحد أبرز مصادر فيتامين «د» (أ.ف.ب)
يعدّ البرتقال أحد أبرز مصادر فيتامين «د» (أ.ف.ب)
TT

تعرف على تأثير فيتامين «د» في صحة الدماغ

يعدّ البرتقال أحد أبرز مصادر فيتامين «د» (أ.ف.ب)
يعدّ البرتقال أحد أبرز مصادر فيتامين «د» (أ.ف.ب)

يلعب فيتامين «د» دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الدماغ؛ إذ يسهم في دعم القدرات الإدراكية والذاكرة وتنظيم المزاج، كما يساعد في الوقاية من الأمراض العصبية التَّنَكُّسِيَّة مثل ألزهايمر والخرف. ويحقق ذلك عبر تنظيم عمل الجينات، وتعزيز المرونة العصبية، وتعديل الاستجابة المناعية، ودعم عوامل نمو الخلايا العصبية. في المقابل، يرتبط نقص فيتامين «د» بتراجع الوظائف الإدراكية، واضطرابات المزاج، وتسارع شيخوخة الدماغ؛ مما يجعل الحصولَ عليه عبر التعرض الكافي لأشعة الشمس والتغذية المناسبة، وتصحيحَ أي نقص، أمراً ضرورياً لحماية صحة الدماغ.

التأثيرات الإيجابية لفيتامين «د» على الدماغ:

تعزيز المرونة العصبية: يحفز إنتاج «عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ (BDNF)» الضروري للتعلم والذاكرة.

تنظيم الجينات والناقلات العصبية: يدخل إلى الخلايا العصبية لتنشيط أو تعطيل جينات معينة، ويؤثر على إنتاج النواقل العصبية مثل الدوبامين والسيروتونين.

الحماية من الالتهابات: يعدل النشاط المناعي في الدماغ، ويقلل الالتهاب العصبي، ويقوي الحاجز الدموي الدماغي.

تقليل الإجهاد التأكسدي: يقلل من تلف الخلايا العصبية الناتج عن الإجهاد التأكسدي.

دعم النمو والإصلاح: يعزز عوامل النمو العصبي التي تدعم نمو وإصلاح الخلايا العصبية، خصوصاً في مراحل النمو المبكرة.

تأثير نقص فيتامين «د» على الدماغ:

ضعف الإدراك والذاكرة: يرتبط بالانحدار الإدراكي وصعوبات التفكير والتعلم.

مشكلات مزاجية: يمكن أن يسهم في الاكتئاب، والقلق، والتعب، واضطرابات النوم.

تسريع شيخوخة الدماغ: يرتبط نقصه بتسارع شيخوخة الدماغ لدى كبار السن.

الارتباط بأمراض تنكسية: يزيد من خطر الإصابة بالخرف وألزهايمر وبعض الأمراض النفسية الأخرى.

كيفية الحصول عليه:

التعرض لأشعة الشمس:

فيتامين «د» يُعرف بـ«فيتامين الشمس»؛ لأن الجسم ينتجه طبيعياً عند تعرض الجلد لـ«الأشعة فوق البنفسجية (UVB)» من الشمس، وهو ضروري لامتصاص الكالسيوم لبناء عظام قوية وصحة جيدة. أفضل وقت للتعرض للشمس هو في منتصف النهار (بين 10 صباحاً و3 عصراً) لما بين 10 دقائق و30 دقيقة وفق لون البشرة، مع تجنب حروق الشمس.

النظام الغذائي الغني بمصادره:

أبرز مصادر فيتامين «د» الغذائية تشمل الأسماك الدهنية (السلمون، والتونة، والماكريل)، وصفار البيض، وزيت كبد الحوت، وبعض أنواع الفطر (خصوصاً المعرض للشمس)، بالإضافة إلى الأطعمة المدعمة، مثل الحليب، وحبوب الإفطار، وعصير البرتقال، مع العلم بأن الشمس مصدر أساسي لإنتاجه. ويمكن تناول المكملات الغذائية عند الحاجة، تحت إشراف طبي.