البروتينات الغذائية... تأثيرات على الشعور بالجوع والشبع

ضرورة تنويع مصادرها في الطعام اليومي

البروتينات الغذائية... تأثيرات على الشعور بالجوع والشبع
TT

البروتينات الغذائية... تأثيرات على الشعور بالجوع والشبع

البروتينات الغذائية... تأثيرات على الشعور بالجوع والشبع

أفادت نتائج دراسة فلندية حديثة بأن بقول الفول هي الأعلى في الاحتواء على البروتينات من بين عدد من أنواع المنتجات الغذائية الشائعة التناول في العالم، والتي شملها الباحثون في دراستهم هذه. وقال الباحثون في مقدمة دراستهم إن «ارتفاع تناول البروتينات الحيوانية المصدر، مرتبط بزيادة خطر الإصابة بالنوع الثاني من السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية وسرطان القولون والمستقيم والوفاة المبكرة، في حين أظهرت نتائج دراسات أخرى أن لتناول البروتينات النباتية تأثيرات وقائية كبيرة، ولذلك فإن هناك حاجة ملحة للتحول نحو تغذية أكثر اعتمادا على البروتينات النباتية».
- تقييم أنواع البروتينات
ووفق ما تم نشره في عدد 2 مارس (آذار) الماضي من مجلة «التغذية النباتية للأطعمة البشرية» Plant Foods Human Nutrition، قام الباحثون من معهد الموارد الطبيعية في توركو بفنلندا بدراسة مكونات العناصر الغذائية في عدد من أنواع المنتجات النباتية، مثل البروتينات وأنواع الأحماض الأمينية، والسكريات، والمعادن، والألياف الغذائية. وقال الباحثون: «من الناحية الغذائية، فإن أهم جوانب تقييم مصدر البروتين هي محتواه من الأحماض الأمينية وعلى وجه الخصوص محتواه من الأحماض الأمينية الأساسية، وأيضاً بنية التركيبة البروتينية وقابليته للهضم. ومصادر البروتين النباتية تقدم أيضاً عناصر غذائية أخرى وكذلك تقدم مركبات كيميائية نشطة بيولوجياً»، في إشارة منهم للألياف ومضادات الأكسدة والمعادن والفيتامينات والدهون غير المشبعة وغيرها من العناصر الغذائية الصحية.وأضاف الباحثون أنه «لا تزال هناك معرفة غير كافية من البيانات التركيبية لمنتجات غذائية نباتية مثل الفول والترمس وبذور الكتان والحنطة السوداء والكينوا، فضلا عن تأثيرات المعالجة الإنتاجية عليها، وكان الهدف من هذه الدراسة هو تحديد العناصر الغذائية المختلفة في المنتجات التجارية لهذه المحاصيل».
والبروتينات بالتعريف العلمي هي «مواد كيميائية كبيرة الحجم ومعقدة التركيب، يجمعها أنها تحتوي على عنصر النيتروجين»، ويتم تشكيل بناء أنواع البروتينات من مزيج لـ«الأحماض الأمينية» Amino Acids. وعليه فإن الأحماض الأمينية هي أشبه بالطوب الذي يُستخدم في بناء أنواع مختلفة من البروتينات. والبروتينات، في داخل جسم الإنسان، هي بمثابة العنصر الهيكلي الرئيسي لأنسجة العضلات ولتراكيب أنسجة أخرى في أعضاء مختلفة من الجسم. وبالإضافة إلى هذا الدور البنائي والهيكلي للبروتينات، يستخدم الجسم البروتينات لإنتاج عدد من أنواع الهرمونات والإنزيمات إضافة إلى إنتاج الهيموغلوبين في خلايا الدم الحمراء.
ورغم أن البروتينات ليست الخيار الأساسي للجسم كمصدر لإنتاج الطاقة، فإن الجسم يملك القدرة على استخدام البروتينات كمصدر لإنتاج الطاقة عند الاضطرار إلى ذلك، وعند عدم توفر السكريات أو الدهون. ولكي يتمكن الجسم من إجراء هذه الاستخدامات المتعددة للبروتينات، يعمد الجسم إلى تفتيت البروتينات إلى أبسط أشكالها، أي يفتتها إلى أحماض أمينية.
- أحماض أمينية
ووفق ما تشير إليه المصادر العلمية، ثمة 20 نوعاً من الأحماض الأمينية التي تم تحديدها داخل الجسم البشري، والتي هي ضرورية لنمو الجسم وتكوين أنسجته وإجراء العمليات الكيميائية الحيوية التي تتطلب وجود البروتينات. ومن هذه الـ20 نوعاً من الأحماض الأمينية، هناك 12 نوعا يُصنف بأنه «غير أساسي»، أي ثمة 12 نوعا من الأحماض الأمينية غير الأساسية» Nonessential Amino Acids. وكونها «غير أساسية» لا يعني أنها «غير مهمة»، بل يعني أن بإمكان الجسم البشري صنعها وليس بالضرورة الحصول عليها من الغذاء.
وفي المقابل، لا يستطيع الجسم إنتاج أي نوع من «الأحماض الأمينية الأساسية» Essential Amino Acids، ولذا يتعين على الجسم الحصول عليها من الطعام، أي إنها أشبه بالفيتامينات التي هي مركبات كيميائية يحتاجها الجسم ولا يستطيع صنعها وعليه الحصول عليها من الغذاء. وعليه فإن نقص توفر أي نوع من الأحماض الأمينية الأساسية يُهدد قدرة الجسم على النمو أو إصلاح أي تلف يعتري أنسجته.
- تناول البروتينات
وكمية البروتينات التي يحتاجها الجسم هي 0.8 غرام بروتين لكل كيلوغرام في وزن الجسم. أي إن شخصاً بوزن 75 كيلوغراما يحتاج حوالي 60 غراما من البروتينات في اليوم على أقل تقدير، وله أن يزيد في ذلك لو شاء أو لو استدعت حالته الصحية ضرورة رفع كمية البروتينات، كما هو الحال بعد الوعكات الصحية أو حال ما بعد العمليات الجراحية.
وتشير إرشادات التغذية بشكل تقريبي إلى أن البروتينات تشكل حوالي 25 في المائة من كامل طاقة السعرات الحرارية للطعام اليومي. ولذا للأشخاص الذين تجاوزوا عمر الأربعين عاماً، ومع بداية تكون حالة «ساركوبينا» (ضمور كتلة العضلات) Sarcopenia، فإن الحاجة إلى تناول البروتينات ترتفع لتقارب حوالي غرام لكل كيلوغرام في وزن الجسم. وأيضاً يحتاج الأشخاص الذين يُمارسون الرياضة اليومية إلى تناول كمية أعلى من البروتينات، بما يُعادل 1.5 غرام من البروتينات لكل كيلوغرام في وزن الجسم.
ومن الناحية الصحية، تُوصف حالة «الإفراط في تناول البروتينات» عندما تتجاوز الكمية المتناولة من البروتينات غرامين لكل كيلوغرام من وزن الجسم. ولكن في حالات الأشخاص البدينين أو ذوي الوزن الزائد فإن من الضروري استشارة المتخصص في التغذية الإكلينيكية لتحديد كمية البروتينات التي يحتاجها بشكل يومي، وعليه ألا يعتمد على مقدار وزن جسمه في حساب كمية البروتينات التي يحتاجها جسمه.
ومن أمثلة مصادر الحصول على البروتينات وكميتها فيها، تشير بيانات التغذية القومية الصادرة عن وزارة الزراعة الأميركية إلى أن ثلاث أونصات (الأونصة نحو 29 غراما) من سمك التونا أو السلمون على سبيل المثال تحتوي على 21 غراما من البروتينات. وتحتوي ثلاث أونصات من لحم الدجاج أو الديك الحبش على 19 غراما من البروتينات. وهناك 17 غراما من البروتينات في ست أونصات من لبن الزبادي، وأربعة عشر غراماً من البروتينات في نصف كوب من الجبن الأبيض، وثمانية غرامات من البروتين في نصف كوب من الفاصوليا المطهوة وفي كوب من الحليب أو كوب من المعكرونة، وستة غرامات من البروتين في البيضة الواحدة.
- علاقة تناول البروتينات بالشهية ووزن الجسم
> ثمة علاقة بدأت تتضح لدى الأوساط الطبية حول علاقة تناول البروتينات في الطعام اليومي وبين وزن الجسم والشعور بالشبع والجوع. ولاحظت عدة دراسات طبية أن تناول كميات أعلى من البروتينات، أي أعلى من كمية 0.8 غرام بروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم، يُسهم في ضبط وزن الجسم، كما يُسهم في تشكيل هيئة شكل الجسم بشكل ليجعله أكثر تناسقاً في المظهر.
وتشير غالبية تلك الدراسات إلى أن السبب بالعموم ربما هو تأثير البروتينات الغذائية بعد تناولها على مستوى الشهية والشعور بالشبع، ما يُؤدي إلى تدني الرغبة في تناول الطعام وخفض كمية الطعام التي يتناولها المرء. وتضيف تلك الدراسات إلى وجود عوامل أخرى ذات صلة بتأثيرات الإكثار من تناول البروتينات على ضبط وزن الجسم وضبط مستوى الشهية Appetite والشعور بالشبع Satiety. ومن تلك العوامل نوعية البروتينات الموجودة في الطعام، ووقت تناولها وكميتها.
وتناول وجبة طعام غنية بالبروتين له تأثيرات «محلية» في الجهاز الهضمي، وتأثيرات «أبعد» في الدماغ. وفي الجهاز الهضمي، يُخفض تناول وجبة طعام غنية بالبروتينات، من إفراز هرمون غرلين Ghrelin، أو الهرمون المحفّز للشعور بالجوعHunger - Stimulating Hormone، ويرفع من مستوى إفراز هرمونات الشعور بالشبع Satiety Hormones، مثل هرمون «بي واي واي» PYY وهرمون «جي إل بي - 1»GLP - 1.
وإضافة إلى التأثيرات «المحلية» في الجهاز الهضمي، يُؤثر تناول وجبة طعام غنية بالبروتينات على الجهاز العصبي عبر عدة آليات، أهمها إثارة إرسال إشارات عصبية تعدّل من «الشراهة الدماغية المركزية لتناول الطعام» Central Food Cravings، وتعدّل كذلك من «سلوك الأكل المدفوع بالمكافأة» Reward - Driven Eating Behaviour.
وللتوضيح، ثمة في الدماغ عدة مناطق تعمل على تكوين ما يُعرف علمياً بـ«نظام المكافأة» Reward System الدماغية، وذلك كتعزيز إيجابي لعدد من السلوكيات البشرية الطبيعية مثل تناول الطعام للحفاظ على الحياة ونمو الجسم وعمله بطريقة صحية وإبعاد الإصابة بالأمراض. وهذا النظام الدماغي ينشط في مناطق محددة في الدماغ وله مسارات عصبية تنظم طريقة عمله. ووفق ما أشارت إليه دراسات عدد من الباحثين فإن مناطق الدماغ ذات الصلة بشراهة تناول الطعام ومكافأة تناول الطعام تقع في كل من منطقة قرن أمون الدماغية Hippocampus، ومنطقة الفص الجذيري Insula، والمنطقة المتاخمة لقرن أمون Parahippocampus. وتناول وجبات غنية بالبروتينات يُعدّل من النشاط في نظام المكافأة الدماغية لسلوك تناول الطعام، ويُقلل من فرص النشوة واللذة التي تعتري المرء حال إكثاره من تناول الطعام.


مقالات ذات صلة

فرش أسنان مبتكرة تدمر البكتيريا في الفم

يوميات الشرق فرش الأسنان الجديدة تستهدف البكتيريا دون الإضرار بالفم (المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا)

فرش أسنان مبتكرة تدمر البكتيريا في الفم

كشف باحثون من المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا عن تطوير جيل جديد من فرش الأسنان يعتمد على تقنية «أكسيد الغرافين».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)

5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

وزن الدماغ ليس كبيراً، لكنه يعمل كمحطة طاقة. فهو يحمل شخصيتك وجميع ذكرياتك. ويقوم بتنسيق أفكارك وعواطفك وحركاتك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق خفض الكوليسترول بشكل مبكر يسهم في وقاية مرضى السكري من النوبات القلبية (مستشفى ماس جنرال بريغهام)

دواء فعّال لحماية مرضى السكري من النوبات القلبية

أظهرت دراسة سريرية أميركية أن إضافة دواء يخفض الكوليسترول بشكل مكثف إلى العلاج القياسي يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر حدوث أول نوبة قلبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)

10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

يمكن لبعض المشروبات الطبيعية، التي تُتناول قبل النوم، أن يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل، وتحسين جودة النوم بشكل ملحوظ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)

علاج هرموني يؤدي إلى فقدان وزن أكبر للنساء بعد انقطاع الطمث

أشارت دراسة جديدة إلى أن إضافة العلاج الهرموني إلى دواء شائع لعلاج السمنة قد يؤدي إلى فقدان وزن أكبر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
TT

5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)

وزن الدماغ ليس كبيراً، لكنه يعمل كمحطة طاقة. فهو يحمل شخصيتك وجميع ذكرياتك. ويقوم بتنسيق أفكارك وعواطفك وحركاتك.

وتجعل مليارات الخلايا العصبية الموجودة في دماغك، التي تعرف باسم «الخلايا العصبية»، ذلك ممكناً بأن ترسل المعلومات إلى باقي أجزاء جسمك. وإذا لم تعمل بشكل سليم، فقد لا تتحرك عضلاتك بسلاسة. قد تفقد الإحساس في أجزاء من جسمك. وقد يتباطأ تفكيرك.

لا يستبدل الدماغ الخلايا العصبية التي تتلف أو تتدمر؛ لذا من المهم العناية بها. إليك 5 نصائح للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته:

الابتعاد عن القلق

يحدث القلق وتأثيراته على الدماغ في مراكز التنظيم العاطفي بدلاً من المراكز المعرفية العليا؛ وهذا يعني أن دماغك العاطفي غير الواعي هو الذي يعاني من كل الضغط، مما يغير طريقة استجابتك لمصادر القلق.

هناك أنواع عديدة من اضطرابات القلق، تتشارك بعضها في أعراض متداخلة. والاستمرار في تجربة أي من اضطرابات القلق هذه أو جميعها يدفع الجهاز الحوفي في دماغك إلى العمل بطاقة قصوى. ومع استمرار العمل بالطاقة القصوى، يأتي التوتر المستمر على جهازك العصبي.

وتقول الطبيبة سابرينا رومانوف المتخصصة في علم النفس السريري: «من عواقب القلق المزمن على وظائف الدماغ زيادة تنشيط نظام الكرّ والفرّ في الدماغ. فقد وجدت الأبحاث أن القلق المزمن يؤدي إلى تضخم اللوزة الدماغية، وهي جزء من الدماغ مسؤول عن الاستجابة للمثيرات المهددة وإنتاج استجابة الخوف. وهذا يؤدي إلى ردود فعل مكثفة تجاه المثيرات المهددة، خاصة تلك التي تثير الخوف والغضب».

وتابعت: «هذا التغيير في دوائر (الخوف) في دماغك يؤثر سلباً أيضاً على طريقة أداء الحُصين (الذي تعالج من خلاله المعلومات والذاكرة) وقشرة الفص الجبهي (حيث توجد شخصيتك) لوظائفهما»، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

الابتعاد عن النقد الذاتي المفرط

وأظهرت الأبحاث في علم الدماغ أن مناطق الدماغ نفسها التي تستجيب للتهديد الخارجي تنشط عند ممارسة النقد الذاتي. وكما يتطور الدماغ في سياق العلاقة مع الآخرين، فإن العلاقة التي تربطنا بأنفسنا تنطوي أيضاً على إمكانية وضعنا في حالة من التهديد. يمكن أن يؤدي النقد الذاتي والغضب المرتبط به إلى تجربة نفس استجابة «القتال أو الهروب أو التجمد» التي قد نختبرها استجابة لتهديد خارجي.

وحسب موقع «سايكولوجي توداي»، ينطوي ذلك على ارتفاع في الكورتيزول، وهو الهرمون المرتبط باستجابة «القتال أو الهروب أو التجمد». كما أنه يزيد من تدفق الناقل العصبي النورإيبينفرين الذي يزيد من معدل ضربات القلب وضغط الدم وتدفق الدم إلى العضلات الهيكلية.

كيف يضعف تعدد المهام الإنتاجية؟

يؤثر تعدد المهام تأثيراً سلبياً كبيراً على الإنتاجية. فأدمغتنا تفتقر إلى القدرة على أداء مهام متعددة في الوقت نفسه، ففي اللحظات التي نظن فيها أننا نقوم بمهام متعددة، فالأرجح أننا ننتقل بسرعة من مهمة إلى أخرى فقط. يعد التركيز على مهمة واحدة نهجاً أكثر فاعلية.

قد يؤدي القيام بعدة أشياء مختلفة في وقت واحد إلى إضعاف القدرة الإدراكية، حتى بالنسبة للأشخاص الذين يقومون بمهام متعددة بشكل متكرر. في الواقع، تشير الأبحاث إلى أن الناس يميلون إلى المبالغة في تقدير قدرتهم على تعدد المهام، وغالباً ما يفتقر الأشخاص الذين يمارسون هذه العادة بشكل متكرر إلى المهارات اللازمة للقيام بها بفاعلية، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

يميل من يعتادون تعدد المهام إلى إظهار اندفاعية أكبر مقارنة بأقرانهم، وقد يكونون أكثر عرضة للتقليل من شأن المخاطر المحتملة المرتبطة بالتعامل مع عدة أمور في وقت واحد. كما يبدو أنهم يظهرون مستويات أقل من التحكم التنفيذي، وغالباً ما يتشتت انتباههم بسهولة.

العلاقة الدقيقة بين تعدد المهام ووظائف الدماغ ليست واضحة في الأبحاث. فمن المحتمل أن تعدد المهام المزمن يغير الدماغ بمرور الوقت، مما يؤدي إلى مزيد من التشتت ومشاكل في التركيز، أو قد يكون الأشخاص الذين يتمتعون بهذه السمات أكثر ميلاً لتعدد المهام في المقام الأول.

عدم كبت المشاعر السلبية

تؤدي المشاعر السلبية إلى حبسنا في دوامة من الأفكار المتكررة والتفكير السلبي. سواء كنا نأسف على الماضي، أو نحكم على أنفسنا بقسوة، أو نلوم الآخرين على مشاكلنا، أو نتوقع مستقبلاً قاتماً، فإن هذه الأفكار تجعلنا نشعر بالحزن والخجل والغضب. هذه حلقة مفرغة تمنعنا من التحفيز للمضي قدماً وحل مشاكلنا. وبمجرد أن نجد أنفسنا في مثل هذه الحلقة، نبدأ في الشعور بالسوء لأنه من الصعب للغاية الخروج منها مهما حاولنا تحسين الأمور.

عدم ربط الإنتاجية بالقيمة الذاتية

تعد الإنتاجية مقياساً سهلاً لقياس النجاح لفترة قصيرة. نشعر بالسعادة عندما نكون منتجين؛ فعندما ننجز مهمة ما ونشعر بالرضا تجاهها، يكون دماغنا قد أطلق جرعة صغيرة من الدوبامين كمكافأة لنا على إنجاز شيء كان علينا القيام به. وفي ثقافة تقدر العمل الجاد والتقدم في السلم الوظيفي وبناء الثروة، قد يكون من السهل الخلط بين هذا الشعور الجيد الذي تحصل عليه والشعور بالإنجاز الذي تحصل عليه عندما تعيش بطريقة تجسد قيمك. قد تبدأ في الشعور بأنه لكي تشعر بالرضا، عليك أن تكون منتجاً، وبما أنه لا يوجد شيء آخر يمنحك الإشباع الفوري بالطريقة نفسها، فإن الإنتاجية تصبح الأولوية فوق كل شيء آخر.

والحقيقة هي أننا لسنا آلات؛ لذا فإن توقعنا من أنفسنا أن نكون منتجين بلا حدود هو مجرد وضع معيار مستحيل لأنفسنا. وعندما نضع هذه التوقعات لأنفسنا، فإن ذلك يجعلنا نشعر بالخجل فقط عندما ننخرط في أمور غير منتجة، ولكنها ربما تمنحنا إشباعاً عاطفياً، مثل قضاء أوقات الفراغ، أو ممارسة الهوايات، أو قضاء الوقت مع الأصدقاء والأحباء.

عندما تصبح الإنتاجية هي الطريقة الوحيدة التي نقيس بها قيمتنا الذاتية، ينتهي بنا الأمر بالتضحية بالأشياء التي تمنحنا الشعور بالرضا في حياتنا أو تجاهلها، مما يزيد من خطر تعرضنا للعزلة.


10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
TT

10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)

في ظل تسارع وتيرة الحياة اليومية، بات الحصول على نوم هادئ ومريح تحدياً يواجه كثيرين. وبينما يلجأ البعض إلى الأدوية، تشير تقارير صحية إلى أن الحل قد يكون أبسط مما نتصور؛ إذ يمكن لبعض المشروبات الطبيعية، التي تُتناول قبل النوم، أن تلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل، وتحسين جودة النوم بشكل ملحوظ.

وفيما يلي أبرز هذه المشروبات وفوائدها، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

شاي البابونغ

يحتوي شاي البابونغ «فلافونويد» (مركبات طبيعية) خاصة تُسمى «أبيجينين»، وهي تعمل على مُستقبلات في الدماغ فتُخفف القلق وتُعزز الاسترخاء.

كما أن دفء الشاي قد يُساعد في تهدئة الجهاز العصبي.

ووجدت إحدى الدراسات أن تناول شاي البابونغ قد يُحسّن النوم، خصوصاً عبر تقليل عدد مرات الاستيقاظ خلال الليل.

عصير الكرز الحامض

يحتوي عصير الكرز الحامض بشكل طبيعي الميلاتونين، وهو هرمون يُخبر الجسم بأن الوقت قد حان للراحة. كما أنه يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات قد تدعم تعافي العضلات خلال النوم.

وقد يساعد هذا العصير في تسريع عملية النوم وإطالة مدته، خصوصاً إذا كان غير مُحلَّى.

شاي جذور الناردين

يُستخدم جذر الناردين بوصفه عشبة طبية منذ قرون؛ فهو يساعد على تهدئة الجهاز العصبي بشكل طبيعي.

وتشير الأبحاث إلى أن شاي جذور الناردين خيار آمن وفعال لتحسين النوم والوقاية من اضطراباته.

الحليب الدافئ

لطالما كان الحليب الدافئ مشروباً شائعاً قبل النوم. يحتوي الحليب التريبتوفان، وهو حمض أميني طبيعي يساعد الجسم على إنتاج السيروتونين والميلاتونين. وتساعد هذه المواد الكيميائية على تحسين المزاج والنوم.

حليب اللوز

إذا كنت تبحث عن بديل للحليب العادي، فقد يكون حليب اللوز خياراً لطيفاً ومناسباً لوقت النوم. فهو، مثل حليب البقر، يحتوي التريبتوفان.

بالإضافة إلى ذلك، فإن حليب اللوز غني بالمغنسيوم، الذي قد يُحسّن جودة النوم عن طريق إرخاء العضلات والأعصاب.

الحليب الذهبي

يُحضّر الحليب الذهبي عادةً من الحليب الدافئ والتوابل المهدئة مثل الكركم والزنجبيل والقرفة، مع إضافة كمية قليلة من الفلفل الأسود؛ مما يساعد على الاسترخاء قبل النوم.

ويتمتع كل من الكركم والزنجبيل بخصائص مضادة للالتهابات. ويشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يُحسّن جودة النوم. كما تُساعد القرفة على استقرار مستوى السكر في الدم خلال النوم. ويُساعد الفلفل الأسود الجسم على امتصاص الكركم بشكل أفضل.

«اسْمُوثِي» الموز

«اسْمُوثِي» الموز مشروب موز بارد مخفوق مع الحليب، أو حليب اللوز. وهذا المزيج غني بالمغنسيوم والتريبتوفان والميلاتونين.

كما يحتوي الموز البوتاسيوم، وهو معدن يُرخي العضلات ويدعم صحة الأعصاب.

شاي الأشواغاندا

يُعرف شاي الأشواغاندا بتأثيره المهدئ، وقد أظهر بعض الدراسات قدرته على تحسين جودة النوم وزيادة مدته، خصوصاً لدى من يعانون الأرق.

شاي اللافندر

يتميز برائحته المريحة وتأثيره المهدئ؛ إذ يساعد على الشعور بالنعاس وتحسين الحالة المزاجية قبل النوم.

الماء

يحتوي الماء النقي «0» سعرات حرارية، ويمنع الجفاف، وقد يُساعد أيضاً على نوم هانئ ليلاً. وتشير الدراسات إلى وجود صلة بين الجفاف وقلة النوم. لكن يُنصح بعدم الإفراط في شربه قبل النوم؛ لأن هذا الأمر قد يُؤدي إلى كثرة التبول ليلاً ويُؤثر سلباً على النوم.


4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
TT

4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

داء السكري مرض خطير. يتطلب اتباع خطة علاج السكري التزاماً على مدار الساعة. ولكن جهودك تستحق العناء. فالإدارة الدقيقة لمرض السكري تقلل من خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة؛ بل ومهددة للحياة.

إليك طرق فعَّالة في إدارة مرض السكري، والتمتع بمستقبل صحي أفضل، وفقاً لما ذكره موقع «مايو كلينك» المعني بالصحة.

عدم تفويت الوجبات وتناول الطعام في أوقات منتظمة

قد يؤدي تفويت وجبة الإفطار أو البقاء فترة طويلة دون طعام إلى تقلبات حادة في مستوى السكر في الدم. وغالباً ما ينتج عن ذلك الإفراط في تناول الطعام لاحقاً خلال اليوم، مما يتسبب في ارتفاع حاد في مستوى الغلوكوز ويجعل الجسم أقل استجابة للإنسولين.

التزم بإدارة مرض السكري

يمكن لأعضاء الفريق الطبي تثقيف مرضى السكري، واختصاصي التغذية كذلك. على سبيل المثال: مساعدتك في تعلُّم أساسيات إدارة السكري، وتقديم الدعم اللازم. ولكن تقع مسؤولية إدارة حالتك على عاتقك.

تعلَّم كل ما تستطيع عن مرض السكري. اجعل الأكل الصحي والنشاط البدني جزءاً من روتينك اليومي. وحافظ على وزن صحي.

راقب مستوى السكر في دمك، واتبع تعليمات مقدم الرعاية الصحية لإدارة مستوى السكر في الدم. تناول أدويتك حسب توجيهات مقدم الرعاية الصحية. اطلب المساعدة من فريق علاج السكري عند الحاجة.

حافظ على ضغط دمك ومستوى الكوليسترول لديك ضمن المعدل الطبيعي

كما هي الحال مع داء السكري، يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تلف الأوعية الدموية. ويُعد ارتفاع الكوليسترول مصدر قلق أيضاً؛ لأن الضرر الناتج عنه غالباً ما يكون أسوأ وأسرع لدى مرضى السكري. وعندما تجتمع هذه الحالات، فقد تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية أو حالات أخرى تهدد الحياة.

لذلك ينصح باتباع نظام غذائي صحي قليل الدهون والملح، وتجنب الإفراط في تناول الكحول، وممارسة الرياضة بانتظام، كلها عوامل تُسهم بشكل كبير في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم ومستوى الكوليسترول. وقد يوصي طبيبك أيضاً بتناول أدوية موصوفة، إذا لزم الأمر.

عدم تناول المشروبات السكرية والكربوهيدرات السائلة

تُسبب المشروبات الغازية وعصائر الفاكهة والقهوة أو الشاي المُحلَّى ارتفاعاً سريعاً في مستوى السكر في الدم، لافتقارها إلى الألياف والدهون التي تُبطئ امتصاصه. حتى عصير الفاكهة الطبيعي قد يُسبب ارتفاعاً حاداً، لذا يُفضل تناول الفاكهة الكاملة.

4 عادات يومية يجب تجنبها:

1- التدخين: يزيد التدخين بشكل كبير من خطر الإصابة بمضاعفات، بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية وتلف الأعصاب.

2- إهمال العناية بالقدمين: قد يؤدي إهمال الفحص اليومي للبثور أو الجروح إلى التهابات خطيرة، نتيجة ضعف الدورة الدموية.

3- تجاهل السكريات «الخفية»: تناول الأطعمة المصنعة التي تبدو صحية ولكنها غنية بالسكريات المكررة (مثل الجرانولا والزبادي المنكه).

4- الحرمان المزمن من النوم: يؤدي عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد إلى ارتفاع هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول والأدرينالين، مما يرفع مستويات السكر في الدم بشكل مباشر. كما يزيد النوم غير الكافي من مقاومة الإنسولين ويؤدي إلى زيادة الرغبة الشديدة في تناول الكربوهيدرات والحلوى.