البروتينات الغذائية... تأثيرات على الشعور بالجوع والشبع

ضرورة تنويع مصادرها في الطعام اليومي

البروتينات الغذائية... تأثيرات على الشعور بالجوع والشبع
TT

البروتينات الغذائية... تأثيرات على الشعور بالجوع والشبع

البروتينات الغذائية... تأثيرات على الشعور بالجوع والشبع

أفادت نتائج دراسة فلندية حديثة بأن بقول الفول هي الأعلى في الاحتواء على البروتينات من بين عدد من أنواع المنتجات الغذائية الشائعة التناول في العالم، والتي شملها الباحثون في دراستهم هذه. وقال الباحثون في مقدمة دراستهم إن «ارتفاع تناول البروتينات الحيوانية المصدر، مرتبط بزيادة خطر الإصابة بالنوع الثاني من السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية وسرطان القولون والمستقيم والوفاة المبكرة، في حين أظهرت نتائج دراسات أخرى أن لتناول البروتينات النباتية تأثيرات وقائية كبيرة، ولذلك فإن هناك حاجة ملحة للتحول نحو تغذية أكثر اعتمادا على البروتينات النباتية».
- تقييم أنواع البروتينات
ووفق ما تم نشره في عدد 2 مارس (آذار) الماضي من مجلة «التغذية النباتية للأطعمة البشرية» Plant Foods Human Nutrition، قام الباحثون من معهد الموارد الطبيعية في توركو بفنلندا بدراسة مكونات العناصر الغذائية في عدد من أنواع المنتجات النباتية، مثل البروتينات وأنواع الأحماض الأمينية، والسكريات، والمعادن، والألياف الغذائية. وقال الباحثون: «من الناحية الغذائية، فإن أهم جوانب تقييم مصدر البروتين هي محتواه من الأحماض الأمينية وعلى وجه الخصوص محتواه من الأحماض الأمينية الأساسية، وأيضاً بنية التركيبة البروتينية وقابليته للهضم. ومصادر البروتين النباتية تقدم أيضاً عناصر غذائية أخرى وكذلك تقدم مركبات كيميائية نشطة بيولوجياً»، في إشارة منهم للألياف ومضادات الأكسدة والمعادن والفيتامينات والدهون غير المشبعة وغيرها من العناصر الغذائية الصحية.وأضاف الباحثون أنه «لا تزال هناك معرفة غير كافية من البيانات التركيبية لمنتجات غذائية نباتية مثل الفول والترمس وبذور الكتان والحنطة السوداء والكينوا، فضلا عن تأثيرات المعالجة الإنتاجية عليها، وكان الهدف من هذه الدراسة هو تحديد العناصر الغذائية المختلفة في المنتجات التجارية لهذه المحاصيل».
والبروتينات بالتعريف العلمي هي «مواد كيميائية كبيرة الحجم ومعقدة التركيب، يجمعها أنها تحتوي على عنصر النيتروجين»، ويتم تشكيل بناء أنواع البروتينات من مزيج لـ«الأحماض الأمينية» Amino Acids. وعليه فإن الأحماض الأمينية هي أشبه بالطوب الذي يُستخدم في بناء أنواع مختلفة من البروتينات. والبروتينات، في داخل جسم الإنسان، هي بمثابة العنصر الهيكلي الرئيسي لأنسجة العضلات ولتراكيب أنسجة أخرى في أعضاء مختلفة من الجسم. وبالإضافة إلى هذا الدور البنائي والهيكلي للبروتينات، يستخدم الجسم البروتينات لإنتاج عدد من أنواع الهرمونات والإنزيمات إضافة إلى إنتاج الهيموغلوبين في خلايا الدم الحمراء.
ورغم أن البروتينات ليست الخيار الأساسي للجسم كمصدر لإنتاج الطاقة، فإن الجسم يملك القدرة على استخدام البروتينات كمصدر لإنتاج الطاقة عند الاضطرار إلى ذلك، وعند عدم توفر السكريات أو الدهون. ولكي يتمكن الجسم من إجراء هذه الاستخدامات المتعددة للبروتينات، يعمد الجسم إلى تفتيت البروتينات إلى أبسط أشكالها، أي يفتتها إلى أحماض أمينية.
- أحماض أمينية
ووفق ما تشير إليه المصادر العلمية، ثمة 20 نوعاً من الأحماض الأمينية التي تم تحديدها داخل الجسم البشري، والتي هي ضرورية لنمو الجسم وتكوين أنسجته وإجراء العمليات الكيميائية الحيوية التي تتطلب وجود البروتينات. ومن هذه الـ20 نوعاً من الأحماض الأمينية، هناك 12 نوعا يُصنف بأنه «غير أساسي»، أي ثمة 12 نوعا من الأحماض الأمينية غير الأساسية» Nonessential Amino Acids. وكونها «غير أساسية» لا يعني أنها «غير مهمة»، بل يعني أن بإمكان الجسم البشري صنعها وليس بالضرورة الحصول عليها من الغذاء.
وفي المقابل، لا يستطيع الجسم إنتاج أي نوع من «الأحماض الأمينية الأساسية» Essential Amino Acids، ولذا يتعين على الجسم الحصول عليها من الطعام، أي إنها أشبه بالفيتامينات التي هي مركبات كيميائية يحتاجها الجسم ولا يستطيع صنعها وعليه الحصول عليها من الغذاء. وعليه فإن نقص توفر أي نوع من الأحماض الأمينية الأساسية يُهدد قدرة الجسم على النمو أو إصلاح أي تلف يعتري أنسجته.
- تناول البروتينات
وكمية البروتينات التي يحتاجها الجسم هي 0.8 غرام بروتين لكل كيلوغرام في وزن الجسم. أي إن شخصاً بوزن 75 كيلوغراما يحتاج حوالي 60 غراما من البروتينات في اليوم على أقل تقدير، وله أن يزيد في ذلك لو شاء أو لو استدعت حالته الصحية ضرورة رفع كمية البروتينات، كما هو الحال بعد الوعكات الصحية أو حال ما بعد العمليات الجراحية.
وتشير إرشادات التغذية بشكل تقريبي إلى أن البروتينات تشكل حوالي 25 في المائة من كامل طاقة السعرات الحرارية للطعام اليومي. ولذا للأشخاص الذين تجاوزوا عمر الأربعين عاماً، ومع بداية تكون حالة «ساركوبينا» (ضمور كتلة العضلات) Sarcopenia، فإن الحاجة إلى تناول البروتينات ترتفع لتقارب حوالي غرام لكل كيلوغرام في وزن الجسم. وأيضاً يحتاج الأشخاص الذين يُمارسون الرياضة اليومية إلى تناول كمية أعلى من البروتينات، بما يُعادل 1.5 غرام من البروتينات لكل كيلوغرام في وزن الجسم.
ومن الناحية الصحية، تُوصف حالة «الإفراط في تناول البروتينات» عندما تتجاوز الكمية المتناولة من البروتينات غرامين لكل كيلوغرام من وزن الجسم. ولكن في حالات الأشخاص البدينين أو ذوي الوزن الزائد فإن من الضروري استشارة المتخصص في التغذية الإكلينيكية لتحديد كمية البروتينات التي يحتاجها بشكل يومي، وعليه ألا يعتمد على مقدار وزن جسمه في حساب كمية البروتينات التي يحتاجها جسمه.
ومن أمثلة مصادر الحصول على البروتينات وكميتها فيها، تشير بيانات التغذية القومية الصادرة عن وزارة الزراعة الأميركية إلى أن ثلاث أونصات (الأونصة نحو 29 غراما) من سمك التونا أو السلمون على سبيل المثال تحتوي على 21 غراما من البروتينات. وتحتوي ثلاث أونصات من لحم الدجاج أو الديك الحبش على 19 غراما من البروتينات. وهناك 17 غراما من البروتينات في ست أونصات من لبن الزبادي، وأربعة عشر غراماً من البروتينات في نصف كوب من الجبن الأبيض، وثمانية غرامات من البروتين في نصف كوب من الفاصوليا المطهوة وفي كوب من الحليب أو كوب من المعكرونة، وستة غرامات من البروتين في البيضة الواحدة.
- علاقة تناول البروتينات بالشهية ووزن الجسم
> ثمة علاقة بدأت تتضح لدى الأوساط الطبية حول علاقة تناول البروتينات في الطعام اليومي وبين وزن الجسم والشعور بالشبع والجوع. ولاحظت عدة دراسات طبية أن تناول كميات أعلى من البروتينات، أي أعلى من كمية 0.8 غرام بروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم، يُسهم في ضبط وزن الجسم، كما يُسهم في تشكيل هيئة شكل الجسم بشكل ليجعله أكثر تناسقاً في المظهر.
وتشير غالبية تلك الدراسات إلى أن السبب بالعموم ربما هو تأثير البروتينات الغذائية بعد تناولها على مستوى الشهية والشعور بالشبع، ما يُؤدي إلى تدني الرغبة في تناول الطعام وخفض كمية الطعام التي يتناولها المرء. وتضيف تلك الدراسات إلى وجود عوامل أخرى ذات صلة بتأثيرات الإكثار من تناول البروتينات على ضبط وزن الجسم وضبط مستوى الشهية Appetite والشعور بالشبع Satiety. ومن تلك العوامل نوعية البروتينات الموجودة في الطعام، ووقت تناولها وكميتها.
وتناول وجبة طعام غنية بالبروتين له تأثيرات «محلية» في الجهاز الهضمي، وتأثيرات «أبعد» في الدماغ. وفي الجهاز الهضمي، يُخفض تناول وجبة طعام غنية بالبروتينات، من إفراز هرمون غرلين Ghrelin، أو الهرمون المحفّز للشعور بالجوعHunger - Stimulating Hormone، ويرفع من مستوى إفراز هرمونات الشعور بالشبع Satiety Hormones، مثل هرمون «بي واي واي» PYY وهرمون «جي إل بي - 1»GLP - 1.
وإضافة إلى التأثيرات «المحلية» في الجهاز الهضمي، يُؤثر تناول وجبة طعام غنية بالبروتينات على الجهاز العصبي عبر عدة آليات، أهمها إثارة إرسال إشارات عصبية تعدّل من «الشراهة الدماغية المركزية لتناول الطعام» Central Food Cravings، وتعدّل كذلك من «سلوك الأكل المدفوع بالمكافأة» Reward - Driven Eating Behaviour.
وللتوضيح، ثمة في الدماغ عدة مناطق تعمل على تكوين ما يُعرف علمياً بـ«نظام المكافأة» Reward System الدماغية، وذلك كتعزيز إيجابي لعدد من السلوكيات البشرية الطبيعية مثل تناول الطعام للحفاظ على الحياة ونمو الجسم وعمله بطريقة صحية وإبعاد الإصابة بالأمراض. وهذا النظام الدماغي ينشط في مناطق محددة في الدماغ وله مسارات عصبية تنظم طريقة عمله. ووفق ما أشارت إليه دراسات عدد من الباحثين فإن مناطق الدماغ ذات الصلة بشراهة تناول الطعام ومكافأة تناول الطعام تقع في كل من منطقة قرن أمون الدماغية Hippocampus، ومنطقة الفص الجذيري Insula، والمنطقة المتاخمة لقرن أمون Parahippocampus. وتناول وجبات غنية بالبروتينات يُعدّل من النشاط في نظام المكافأة الدماغية لسلوك تناول الطعام، ويُقلل من فرص النشوة واللذة التي تعتري المرء حال إكثاره من تناول الطعام.


مقالات ذات صلة

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

صحتك تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء…

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعًا، لما يحتويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع حمية الكيتو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)

علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

على الرغم من أن هشاشة العظام تُوصف أحياناً بأنها «مرض صامت»، إذ قد تتطور دون أعراض حتى حدوث كسر، فإن هناك بعض العلامات التي قد تشير لاحتمالية حدوثه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قطع من الدجاج (أ.ب)

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

يُعدّ كلٌّ من الدجاج والبيض ممتازاً لبناء العضلات، لكن لكلٍّ منهما فائدة مختلفة قليلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
TT

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء كثيراً من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى التي تُفيد صحة الإنسان.

والفاصوليا السوداء من البقوليات، وهي بذور نباتية صالحة للأكل. ونظراً إلى شكلها الصلب الذي يشبه الصدفة، فإنها تُعرف أيضاً باسم «فاصوليا السلحفاة».

ما الفوائد الغذائية للفاصوليا السوداء؟

الحفاظ على صحة العظام

يساهم الحديد والفسفور والكالسيوم والمغنسيوم والمنغنيز والنحاس والزنك الموجودة في الفاصوليا السوداء في بناء العظام والحفاظ على بنيتها وقوتها.

يُعدّ الكالسيوم والفسفور عنصرين أساسيين في بنية العظام، بينما يلعب الحديد والزنك دوراً حيوياً في الحفاظ على قوة ومرونة العظام والمفاصل.

يُخزّن نحو 99 في المائة من مخزون الكالسيوم في الجسم، و60 في المائة من مخزون المغنسيوم، و85 في المائة من مخزون الفسفور، في العظام. وهذا يعني أنه من الضروري جداً الحصول على كميات كافية من هذه العناصر الغذائية من النظام الغذائي، وفقاً لما ذكره موقع «ميديكال نيوز توداي» المعني بالصحة.

خفض ضغط الدم

يُعدّ الحفاظ على انخفاض استهلاك الصوديوم أمراً ضرورياً للحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي. تتميز الفاصوليا السوداء بانخفاض محتواها من الصوديوم، كما أنها تحتوي البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وكلها عناصر تُساعد على ضبط ضغط الدم.

احرص على شراء الفاصوليا السوداء المعلبة قليلة الصوديوم، مع الحرص على تصفيتها وشطفها جيداً لتقليل محتوى الصوديوم بشكل أكبر.

إدارة مرض السكري

أظهرت الدراسات أن مرضى السكري من النوع الأول الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالألياف لديهم مستويات أقل من سكر الدم. بالإضافة إلى ذلك، فقد يتحسن مستوى السكر والدهون والإنسولين في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. يحتوي كوب واحد، أو 172 غراماً، من الفاصوليا السوداء المطبوخة على 15 غراماً من الألياف.

توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» بتناول 28 غراماً من الألياف يومياً بناءً على نظام غذائي يحتوي ألفي سعر حراري. قد يختلف هذا المقدار باختلاف كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص.

الوقاية من أمراض القلب

يدعم محتوى الفاصوليا السوداء من الألياف والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامين «ب6» والمغذيات النباتية، بالإضافة إلى خلوها من الكولسترول، صحة القلب. تساعد هذه الألياف على خفض إجمالي كمية الكولسترول في الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

يمنع فيتامين «ب6» وحمض الفوليك تراكم مركب يُعرف باسم الهوموسيستين. عندما تتراكم كميات زائدة من الهوموسيستين في الجسم، فإنها يمكن أن تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات في القلب.

يُساعد الكيرسيتين والصابونين الموجودان في الفاصوليا السوداء على حماية القلب. الكيرسيتين مضاد طبيعي للالتهابات، ويبدو أنه يُقلل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين ويحمي من الضرر الناتج عن ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار (LDL).

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن الصابونين يُساعد على خفض مستويات الدهون والكولسترول في الدم؛ مما يقي من تلف القلب والأوعية الدموية.

الوقاية من السرطان

يرتبط تناول الألياف من الفواكه والخضراوات، مثل الفاصوليا السوداء، بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

تحتوي الفاصوليا السوداء نسبة عالية من حمض الفوليك، الذي يلعب دوراً في تخليق الحمض النووي وإصلاحه، وقد يمنع تكوّن الخلايا السرطانية الناتجة عن طفرات في الحمض النووي.

يمنع الصابونين الموجود في الفاصوليا السوداء الخلايا السرطانية من التكاثر والانتشار في الجسم. مع ذلك، قد يُساعد السيلينيوم، الموجود أيضاً في الفاصوليا السوداء، الخلايا السرطانية على التكاثر. يبحث الباحثون عن طرق لحرمان الخلايا السرطانية من السيلينيوم للقضاء عليها.

هضم صحي

بفضل محتواها من الألياف، تساعد الفاصوليا السوداء على الوقاية من الإمساك وتعزيز صحة الجهاز الهضمي. كما أنها تُغذي البكتيريا النافعة في القولون.

فقدان الوزن

تُعدّ الألياف الغذائية الموجودة في الفاصوليا السوداء وغيرها من الأطعمة النباتية عاملاً مهماً في فقدان الوزن والتحكم فيه، فالأطعمة الغنية بالألياف تُعزز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام وتُقلل الشهية؛ مما يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وبالتالي خفض إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة.

كيفية تجهيز الفاصوليا السوداء؟

تتوفر الفاصوليا السوداء على مدار العام في محال البقالة؛ إما مجففة ومغلفة وإما معلبة. قوامها الكثيف، الشبيه باللحم، يجعلها مصدراً شائعاً للبروتين في الأطباق النباتية.

يُنصح باختيار الفاصوليا السوداء المعلبة الخالية من الصوديوم المضاف، وتصفيتها وشطفها جيداً قبل الاستخدام.

عند تحضير الفاصوليا السوداء المجففة، من المهم فرزها جيداً، وإزالة أي حصى صغيرة أو شوائب أخرى قد تكون موجودة في العبوة. وتُغسل وتُنقع في الماء لما بين 8 و10 ساعات على الأقل قبل الطهي للحصول على أفضل نكهة وقوام. وتصبح جاهزة عندما يسهل فصلها بالضغط عليها.

ويُقلل نقع البقوليات المجففة من وقت طهوها، كما يُساعد على التخلص من بعض السكريات قليلة التعدد التي تُسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي. ويُساعد نقع الفاصوليا لفترات أطول على تقليل «الفيتات»، التي قد تعوق امتصاص المعادن.


6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
TT

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً، لما يحويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

ويؤكد خبراء التغذية أن تناول الشوفان يومياً يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة، من تحسين الهضم إلى دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

ووفقاً للدكتورة إميلي بربا، عالمة التغذية المحاضِرة في كلية كينغز لندن، فإن الشوفان مصدر مهم للكربوهيدرات المعقدة والألياف، ويدعم صحة القلب والجهاز الهضمي.

وقالت بربا لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هناك 6 فوائد صحية رئيسية لتناول الشوفان يومياً، وهي:

خفض الكوليسترول الضار

يساعد الشوفان على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بفضل احتوائه على ألياف «بيتا غلوكان»، التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تنظيم مستويات السكر في الدم

يساهم تناول الشوفان، خصوصاً الأنواع الأقل معالَجةً، في إبطاء امتصاص السكر في الدم؛ ما يساعد على استقرار مستويات الطاقة وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

تعزيز صحة الجهاز الهضمي

تعمل ألياف الشوفان غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يحسن توازن الميكروبيوم المعوي ويعزز صحة الجهاز الهضمي ويقلل الالتهابات في الجسم.

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير دراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام قد يسهم في خفض ضغط الدم، بفضل احتوائه على الألياف والمعادن، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، التي تدعم صحة الأوعية الدموية.

تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

يساعد الشوفان الغني بالألياف على تحسين حركة الأمعاء ودعم صحة القولون، ما يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، لا سيما عند تناوله ضمن نظام غذائي غني بالألياف.

دعم فقدان الوزن والشعور بالشبع

يُعد الشوفان خياراً مناسباً لمن يسعون لإنقاص الوزن، إذ يمنح شعوراً طويل الأمد بالامتلاء مع سعرات حرارية معتدلة، خاصة عند تناوله مع مصادر صحية للبروتين والدهون.


8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
TT

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

أصبحت حمية «الكيتو»، التي تعتمد في الأساس على تناول كمية قليلة من الكربوهيدرات والتركيز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون، خياراً شائعاً لفقدان الوزن بشكل سريع لدى الكثيرين.

لكن، على الرغم من ذلك، يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع هذه الحمية.

وفي هذا السياق، سلط تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي الضوء على 8 آثار جانبية محتملة لحمية الكيتو، قد تشكل تهديداً للصحة على المديين القصير والطويل.

اختلال توازن الكهارل

قد تُسبب التغييرات الجذرية في النظام الغذائي، كتلك المطلوبة في حمية الكيتو، اختلالاً في توازن الكهارل، وهي معادن وأملاح، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والكلوريد والبيكربونات، تحمل شحنات كهربائية توجد في الدم وسوائل الجسم.

ويظهر هذا الاختلال عادةً في بداية حمية الكيتو (خلال الأيام الأولى).

قد يحدث خلل في توازن الكهارل عندما تنخفض مستويات واحد أو أكثر من الكهارل أو ترتفع بشكل كبير.

ويُعدّ نقص صوديوم الدم ونقص مغنيسيوم الدم من أكثر حالات خلل توازن الكهارل شيوعاً في حالة اتباع حمية الكيتو.

تشمل أعراض خلل توازن الكهارل ضيق التنفس والحمى والتشوش الذهني وزيادة معدل ضربات القلب.

الجفاف

يُعدّ الجفاف أحد الآثار الجانبية الشائعة في المراحل المبكرة من اتباع حمية الكيتو، نتيجةً للتغيرات في مستويات الكهارل التي تؤثر على ترطيب الجسم.

ولحسن الحظ، عادةً ما يكون هذا الجفاف قصير الأمد وقابلاً للعلاج.

وتشمل أعراض الجفاف الناتج عن حمية الكيتو جفاف الفم والصداع والدوخة واضطرابات الرؤية.

ولعلاج أعراض الجفاف أو الوقاية منها، يُنصح بشرب كميات وفيرة من الماء والمشروبات المرطبة الأخرى.

الإمساك

يُعاني بعض الأشخاص من الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو نتيجةً للتغيرات الجذرية في النظام الغذائي.

وللتغلب على الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو، يُنصح بشرب كميات وفيرة من السوائل ومحاولة تناول الألياف قدر الإمكان. قد يكون تناول مكملات الألياف مفيداً للبعض، بينما قد يحتاج آخرون إلى استخدام مُلين أو حقنة شرجية للتخفيف من الإمساك.

«إنفلونزا الكيتو»

منذ أن شاع اتباع حمية الكيتو، ارتبطت هذه الحمية بما يُعرف بـ«إنفلونزا الكيتو». وقد تظهر هذه الأعراض خلال الأسابيع الأولى من بدء اتباع حمية الكيتو نتيجة نقص الكربوهيدرات وفقدان السوائل والمعادن.

وتشبه «إنفلونزا الكيتو» الإنفلونزا العادية ولكنها غير معدية.

وفقاً لإحدى الدراسات، أفاد الأشخاص الذين عانوا من «إنفلونزا الكيتو» بالأعراض التالية: الصداع والإرهاق والغثيان والدوار والتشوش الذهني واضطراب المعدة والتشنجات والضعف في العضلات.

ومن المفترض أن تختفي هذه الأعراض في غضون أربعة أسابيع، مع تكيُّف الجسم مع حمية الكيتو. قد تُساعد زيادة تناول الماء والإلكتروليتات في علاجها.

انخفاض سكر الدم

للكربوهيدرات تأثير مباشر على مستويات سكر الدم. لذا، قد يؤدي انخفاض تناول الكربوهيدرات بشكل كبير أثناء اتباع حمية الكيتو إلى انخفاض سكر الدم.

ويُعدّ انخفاض سكر الدم مصدر قلق خاص لمرضى السكري.

وفي دراسة صغيرة، عانى مرضى السكري من النوع الأول الذين اتبعوا حمية الكيتو من 6 نوبات انخفاض سكر الدم أسبوعياً في المتوسط، مقارنةً بنوبة إلى نوبتين أسبوعياً عند اتباع حمية أقل تقييداً لاستهلاك الكربوهيدرات.

وتشمل أعراض انخفاض سكر الدم الشعور بالارتعاش أو التوتر، والجوع والتعب والدوخة وزيادة معدل ضربات القلب والصداع والتغيرات في الرؤية.

نقص العناصر الغذائية

قد يؤدي اتباع حمية الكيتو إلى نقص في العناصر الغذائية نتيجةً لتقييد الكربوهيدرات، وهي مصادر حيوية للعديد من الفيتامينات والمعادن.

وتشمل العناصر الغذائية التي قد تعاني من نقص الثيامين وحمض الفوليك وفيتامين «أ» وفيتامين «هـ» وفيتامين «ب6» والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والبوتاسيوم وفيتامين «ك» وحمض اللينولينيك وفيتامين «ب12».

وقد يؤدي هذا النقص إلى انخفاض الوظائف الإدراكية، والتهابات الجهاز التنفسي، وفقدان البصر، وهشاشة العظام، ومشاكل في الجهاز الهضمي، والتعب، وغيرها.

وقد تحتاج إلى تناول الفيتامينات المتعددة أو مكملات غذائية أخرى للوقاية من نقص العناصر الغذائية أثناء اتباع حمية الكيتو.

مخاطر القلب والأوعية الدموية

تشير الأبحاث إلى أن حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة ببعض مشاكل القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن حمية الكيتو ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالحميات التي تحتوي على 45 في المائة إلى 65 في المائة من الكربوهيدرات.

ويُعتقد أن المخاطر المحتملة مرتبطة بارتفاع استهلاك المنتجات الحيوانية والدهون المشبعة، التي ترتبط بتصلب الشرايين وأمراض القلب.

ولتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، يُنصح بإجراء تحليل شامل للدهون لدى مقدم الرعاية الصحية.

مشكلات الكلى

قد تؤثر حمية الكيتو سلباً على الكلى، حيث ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى الكلى.

وخلال حمية الكيتو، يجبر الجسم على حرق الدهون بدلاً من السكر لإنتاج طاقة تسمى «الكيتونات» في الكبد.

وقد تزيد الكيتونات من حموضة البول، مما يزيد خطر الإصابة بحصى الكلى.

كما قد ينتج ازدياد حصى الكلى عن تناول كميات أكبر من الأطعمة والبروتينات الحيوانية دون قصد، مقارنةً بالكمية الموصى بها في هذا النظام الغذائي.

تشمل علامات حصى الكلى آلاماً حادة في الظهر، ووجود دم في البول والشعور بالحاجة المستمرة للتبول والألم أثناء التبول.