ظاهرة «التوحد الافتراضي»... هل تنتشر بين أطفال العصر الإلكتروني؟

تمضية أوقات كثيرة في عوالم خيالية تؤثر على السلوك والتفاعل الاجتماعي لكنها لا تسبب المرض

ظاهرة «التوحد الافتراضي»... هل تنتشر بين أطفال العصر الإلكتروني؟
TT

ظاهرة «التوحد الافتراضي»... هل تنتشر بين أطفال العصر الإلكتروني؟

ظاهرة «التوحد الافتراضي»... هل تنتشر بين أطفال العصر الإلكتروني؟

الأول من أبريل (نيسان) من كل عام يمثل اليوم العالمي لاضطراب طيف التوحد الذي يهدف هذا العام إلى إلقاء الضوء على الصعوبات التي يواجهها الأشخاص المصابون وذووهم في حياتهم اليومية. ويعتبر اضطراب طيف التوحد أكثر الاضطرابات النمائية انتشارا، وما زالت الإحصائيات تشهد ارتفاعا في عدد الحالات التي يتم تشخيصها كل سنة.
تمثل الأنشطة والفعاليات التي يتم تنظيمها كل سنة وسيلة لزيادة ونشر المعلومات التي من شأنها زيادة وعي المجتمع حول اضطراب طيف التوحد عند كل الفئات العمرية. وبهذه المناسبة يجب العمل على تصحيح الكثير من المفاهيم الخاطئة حول اضطراب طيف التوحد، مثل الحديث عن أن مشاهدة التلفزيون أو استخدام الأجهزة الذكية من هواتف وأجهزة لوحية يؤدي للإصابة باضطراب طيف التوحد.
- «التوحد الافتراضي»
وقد شهدت البشرية توسعا هائلا في العولمة الافتراضية، بدءاً بمجالات التدريب في التخصصات المختلفة ووصولاً إلى ممارسة هذه التخصصات، بل وما يلاحظ أيضا من غزو عالم الترفيه مجتمعاتنا عبر الوسائل المرئية كالتلفزيونات والشاشات الضخمة وغزو خصوصيات الأفراد عبر شاشات الأجهزة المحمولة الذكية متمثلا في عدد كبير من الألعاب التي يتقمص فيها اللاعبون أدوارا بعينها أثناء اللعب. ولذا حان لنا أن نقف متسائلين عن تأثيرات هذه الصيحات الإلكترونية على النشء من أبنائنا الصغار من عدة وجهات تأتي في أولويتها التأثيرات النفسية والسلوكية.
تحدث إلى «صحتك» الدكتور وائل عبد الخالق الدكروري الأستاذ المساعد الإكلينيكي بقسم علاج اضطرابات النطق واللغة والسمع بكلية العلوم الطبية التطبيقية بجامعة الملك سعود بالرياض، فرحب بطرح هذا الموضوع الحساس الذي أضحى موضع مناقشات علمية في المحافل والمؤتمرات وتجرى من أجله دراسات عالمية.
وأوضح في البداية أن العالم الافتراضي يمثل بيئة ثنائية أو ثلاثية الأبعاد يقوم فيها المستخدمون بتجسيد شخصيات افتراضية تتواصل فيما بينها ضمن منظومة قواعد وقوانين تحكم هذا العالم. وتمثل كلمة «افتراضية Virtual» توصيفا لهذا العالم غير الواقعي، حيث يمتزج فيه الواقع والخيال بشكل عميق، وهو ما يمثل التطور المتسارع في عالم التطبيقات الحاسوبية.
‏وتأتي وسائل التواصل الاجتماعي أيضا كأحد هذه «العوالم الافتراضية»، وقد أظهرت بعض الدراسات الأميركية الحديثة أن تزايد عدد الساعات التي يقضيها الشخص في هذه العوالم الافتراضية بأنواعها المختلفة تؤثر على سلوكه الاجتماعي وقدرته على التفاعل ‏والتواصل مع الآخرين بشكل سلبي للغاية.
- دراسات حديثة
تطرق الدكتور وائل الدكروري، في حديثه، إلى عدد من الدراسات الحديثة الأخيرة التي أجريت حول تأثيرات العولمة الافتراضية على السلوك عند الأطفال والمراهقين، واكتفى منها بالآتي:
> دراسة أميركية قامت بها جامعة صن شاين Sunshine Coast University(SCU) ونشرت نتائجها في شهر سبتمبر (أيلول) 2017، وقد خلصت إلى ظهور أعراض مثل ضعف القدرة على قراءة المشاعر وتكوين الصداقات عند الأطفال والمراهقين مرتبطة بالاستخدام المتزايد للعالم الافتراضي في وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما سماه المتخصصون في بعض الدول ‏الأوروبية مثل فرنسا ورومانيا بالتوحد الافتراضي (Virtual Autism)، حيث تضعف صلة الأطفال والمراهقين بواقعية التفاعل الاجتماعي وتعلم المهارات الاجتماعية والتواصلية الأساسية، وهو ما يتماثل مع نمط أعراض اضطراب طيف التوحد (autism spectrum disorder).
> دراسة أسترالية مماثلة تثبت أيضا ضعف القدرة على التعرف على مشاعر وقراءة تعبيرات الوجه عند مستخدمي التطبيقات الرقمية بكثافة مقارنة بالمستخدمين الأقل عددا من هذه التطبيقات أو غير المستخدمين لها على الإطلاق، وهو ما قد يتطور في المستقبل إلى اضطراب ضعف القدرة على فهم المشاعر والتعبير عنها مثل عدم القدرة ‏على إدراك الكذب في الحديث أو ضعف القدرة على تقبل الاختلاف في وجهات النظر والتعبير عن وجهة النظر بطريقة وكلمات غير لائقة.
> تقارير مراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها ـ CDC. أفاد الدكتور وائل الدكروري بأن تاريخ الدراسات الإحصائية المتعلقة باضطراب طيف التوحد (ASD) في الولايات المتحدة الأميركية يظهر أن معدلات الإصابة أو التشخيص باضطراب طيف التوحد قد ارتفع بشكل كبير في العقود الأخيرة، حيث أشارت الدراسات إلى أن معدل الإصابة في عام 1975 كانت طفلا واحدا ‏من كل 5000 طفل في حين ارتفعت المعدلات في عام 2005 إلى حد تشخيص حالة واحدة من كل 500 طفل إلى أن وصلت المعدلات مؤخرا وتحديدا في عام 2014 إلى حد تشخيص حالة واحدة من كل 68 طفلا، وفقا لما نشر في مراكز CDC.
وأضاف د. الدكروري أننا لا يمكننا أن نغفل نتائج بعض الدراسات والإحصائيات الحديثة التي أشارت إلى أن معدلات الإصابة في الوقت الحالي قد ارتفعت إلى معدل خطير وصل فيه معدل التشخيص إلى حالة من كل 45، ‏وهو ما يعني أن معدلات الإصابة في الولايات المتحدة قد ارتفعت إلى 100 ضعف معدلات تشخيص حالات اضطراب طيف التوحد مقارنة مع إحصائيات عام 1975.
‏- العصر الإلكتروني
وهناك جملة من الأسئلة تطرح نفسها: ما الذي يحدث من جراء ذلك عند النشء من أطفالنا؟
وماذا وراء هذا الارتفاع الضخم في معدلات التشخيص؟ وهل يؤثر تقليل عدد ساعات استعمال الأجهزة الإلكترونية بأنواعها في ظهور أعراض اضطراب طيف التوحد؟ وأخيرا: هل تعتبر، فعلا، مثل هذه الممارسات سببا لتشخيص اضطراب طيف التوحد؟
يجيب الدكتور وائل الدكروري: إن هذا هو ما يتناوله العديد من علماء النفس والباحثين في السنوات الأخيرة في دراساتهم. وقد أظهرت نتائج هذه الدراسات عدم ثبوت هذه الفرضية، بل قد ذهب البعض منهم للنفي التام، مضيفين أنه مع ذلك لا يمكن إغفال دور تلك الممارسات كعامل مساعد في حال وجود نمط الأعراض التشخيصية أو الاستعداد لظهورها.
ومن ‏الجدير بالذكر أن بعض الأطفال الذين يتم تشخيصهم باضطراب طيف التوحد تتغير لديهم أنماط ظهور الأعراض وتأثيرها بعد تقليل أو إيقاف استخدام تطبيقات العوالم الافتراضية ووسائل التواصل الاجتماعي من خلال الأجهزة اللوحية أو الهواتف ‏الذكية بشكل كامل. ولكن يجب الحذر بشدة من اعتبار هذه الأجهزة أحد مسببات اضطراب طيف التوحد، وهو ما يحاول البعض الترويج له.
ولكن التفسير الأقرب يتمثل في أن التقليل أو الإيقاف لاستخدام الأجهزة الإلكترونية وتطبيقاتها المختلفة يقلل من انشغال الأطفال بها ويسمح بزيادة فترات التفاعل المباشر لهم مع المحيطين مما ينعكس بشكل إيجابي على نمط سلوك التواصل الاجتماعي.
ولإزالة الغموض واللبس نقول إن الدراسات قد خلصت إلى أن الاستخدام المفرط للأجهزة اللوحية والهواتف الذكية قد يعتبر عاملا مساعدا لإظهار أنماط سلوكية قد تتشابه مع نمط السلوكيات التوحدية ولكنه لا يمثل سببا مباشرا لظهور الأعراض اللازمة لتشخيص اضطراب طيف التوحد حيث لم يدعم هذه الفرضية البحث العلمي بعد. كما تجدر الإشارة إلى أن التقليل من استخدام الأجهزة الإلكترونية بأنواعها المختلفة كان له تأثير إيجابي علي الأطفال والتي تمثلت في تقدم مهارات التواصل الاجتماعي والتفاعل مع من حولهم بشكل أفضل.
- توصيات طبية لاستخدام الأطفال الأجهزة الإلكترونية
أشار الدكتور وائل الدكروري إلى أن الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال (AAP) قد خلصت في اجتماعها السنوي لعام 2016 الذي حضره أكثر من 10000 طبيب أطفال، عند وضع التوصيات لعام 2017 فيما يتعلق بالأوقات الموصى بها أمام الأجهزة الإلكترونية باختلاف أنواعها بالنسبة للأطفال.
> الأطفال تحت سن السنتين لا يسمح لهم على الإطلاق باستخدام الهواتف الذكية أو الأجهزة اللوحية أو مشاهدة التلفزيون، لما لذلك من أثر سلبي شديد على نمو الطفل اللغوي والاجتماعي والسلوكي.
> الفئة العمرية من عمر السنتين حتى عمر الخمس سنوات (2 - 5 سنوات) يسمح لهم فقط بساعة واحدة يوميا.
> بالنسبة للأطفال الذين تزيد أعمارهم على الست سنوات فيكون للأهل الحرية في اختيار الفترة الزمنية المسموح بها ولكن يجب الحذر الشديد من المحتوى المقدم لهم.
> وتنصح الجمعية الأميركية والعديد من الجمعيات العلمية الدولية بضرورة إعطاء الأطفال الفرصة لممارسة الحياة الطبيعية وما تتضمنه من تفاعلات مع الأقران والأهل لإكسابهم المهارات الأساسية للتفاعل الاجتماعي واللغوي بدلا من حصر خبراتهم مع شاشات تقدم لهم «عالما اصطناعيا» يفتقر لمقومات الحياة الطبيعية.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

صحتك هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان بل وتساعد على تنظيم السكر

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)

كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

كشف استطلاع جديد للرأي أن تأثيرات سنّ اليأس قد لا تقتصر على الهبّات الساخنة، والتعرّق الليلي، بل تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم، والأسنان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الكتابة تساعد الإنسان على تعزيز الصمود النفسي وإعادة تنظيم أفكاره ومشاعره (رويترز)

عادة يومية تساعدك على تجاوز الألم والصدمات... تعرف عليها

كشفت دراسات حديثة أن هناك عادة يومية بسيطة يمكن أن تساعد الأشخاص بشكل فعال على تجاوز الألم والصدمات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك دهونها مفيدة... وخطوة نحو توازن أفضل (بيكسلز)

دهون مفيدة لا تُخيف... 5 أطعمة تدعم صحة القلب يومياً

الدهون موضوع حسّاس عند اختيار الأطعمة التي يجب تناولها، إذ قد يبدو أنّ اختيار المنتجات قليلة الدسم مفيد لصحة الجسم، وإنما التعامل مع الدهون أكثر تعقيداً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

دراسة: استخدام الأطفال المكثف لمواقع التواصل يزيد مخاطر المشاكل النفسية

يؤثر استخدام الأطفال للهواتف على النوم وصحتهم العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)
يؤثر استخدام الأطفال للهواتف على النوم وصحتهم العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

دراسة: استخدام الأطفال المكثف لمواقع التواصل يزيد مخاطر المشاكل النفسية

يؤثر استخدام الأطفال للهواتف على النوم وصحتهم العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)
يؤثر استخدام الأطفال للهواتف على النوم وصحتهم العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)

أظهرت دراسة حديثة أن الأطفال الذين يقضون أكثر من ثلاث ساعات يومياً على مواقع التواصل الاجتماعي أكثر عرضة للإصابة بمشاكل الصحة النفسية، بما في ذلك الاكتئاب والقلق.

ويشير الخبراء إلى أن العلاقة بين هذه المنصات والصحة النفسية «معقّدة»، حيث يُعد اضطراب النوم عاملاً رئيسياً وراء هذه الآثار.

وقد حلل باحثون من «إمبريال كوليدج لندن» بيانات من دراسة «سكامب» (Scamp) حول الإدراك والمراهقين والهواتف المحمولة، والتي أُجريت عام 2014، وشملت 2350 طفلاً من 31 مدرسة في أنحاء لندن.

وأكمل المشاركون استبياناً مفصلاً حول سلوكياتهم الرقمية، وصحتهم النفسية، وأنماط حياتهم، بالإضافة إلى اختبارات معرفية في الصف السابع، عندما كانوا في سن 11 إلى 12 عاماً، ثم مرة أخرى عندما كانوا بين 13 و15 عاماً.

وخلصت الدراسة إلى أن الأطفال الذين يقضون أكثر من ثلاث ساعات يومياً على مواقع التواصل الاجتماعي كانوا أكثر عرضة للإصابة بأعراض القلق والاكتئاب في سن المراهقة، مقارنةً بمن يقضون 30 دقيقة فقط يومياً في تصفُّحها. ويشير الباحثون إلى أن هذا قد يعود إلى قلة النوم، وخاصة في أيام الدراسة، والذهاب إلى النوم في وقت متأخر، وفق ما أفادت صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

في هذا الصدد، يقول الدكتور تشن شين، من كلية الصحة العامة في «إمبريال كوليدج لندن»: «إن العلاقة التي نلاحظها معقّدة، لذا لا يمكننا الجزم بأن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يسبب مباشرةً مشاكل الصحة النفسية لدى الأطفال، كما هي الحال مع العلاقة المباشرة المعروفة بين التدخين وسرطان الرئة، على سبيل المثال، لكننا نلاحظ أن الأطفال الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بمستويات تتجاوز حداً معيناً في الصف السابع، أكثر عرضةً للإصابة بمشاكل الصحة النفسية في الصفين التاسع والعاشر. ونعتقد أن هذا يعود في معظمه إلى اضطرابات النوم المستمرة».

وأكد الباحثون أن النتائج، المنشورة في مجلة BMC Medicine، تدعم تطوير منهج دراسي في المدارس الثانوية يهدف إلى رفع مستوى الوعي بأهمية الثقافة الرقمية والنوم.

كما أشارت النتائج إلى ضرورة إجراء مزيد من الدراسات؛ نظراً للتغيرات الجذرية التي طرأت على بيئة وسائل التواصل الاجتماعي منذ جمع البيانات بين عاميْ 2014 و2018.

وأضاف الدكتور شين: «نعلم أن منصات التواصل الاجتماعي شهدت تغيرات هائلة خلال العقد الماضي، ومن المرجح أن تشهد تغيرات مماثلة، إن لم تكن أكبر، خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة. ومع تطور المنصات واستخدامها ومحتواها، نحتاج إلى مواصلة البحث لفهم كيفية تأثير استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للأطفال في البيئة الرقمية الحالية».


8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
TT

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم، تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان، بل وتساعد على تنظيم السكر بفضل احتوائها على الألياف والعناصر الغذائية المفيدة.

ومع ازدياد القلق من استهلاك السكر، خصوصاً لدى مرضى السكري أو من يسعون إلى نمط حياة صحي، تبرز هذه الفواكه بوصفها خياراً مثالياً يجمع بين الطعم والفائدة، حيث تساعد الألياف الغذائية الموجودة بها على تنظيم مستويات السكر في الدم عبر إبطاء دخول الغلوكوز إلى مجرى الدم بعد الهضم.

وفيما يلي 8 فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

التوت الأسود

يحتوي كوب واحد من التوت الأسود على 7 غرامات من السكر و8 غرامات من الألياف و14.4 غرام من الكربوهيدرات.

ويتميز التوت الأسود الطازج بخصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات، بالإضافة إلى الألياف، وغناه بفيتامين سي، حيث يحتوي كوب واحد من التوت الأسود على فيتامين سي أكثر من حبة يوسفي صغيرة أو ليمونة.

الكيوي

تحتوي حبة كيوي متوسطة الحجم على 6.7 غرام من السكر و2.3 غرام من الألياف و11 غراماً من الكربوهيدرات.

بالإضافة إلى ذلك فإن الكيوي غني بفيتامين سي، وقد أظهرت الأبحاث أن تناول حبتين من الكيوي يومياً يغني عن الحاجة إلى مكملات فيتامين سي.

المشمش

تحتوي حبة المشمش الواحدة على 3 غرامات من السكر وغرام واحد من الألياف و4 غرامات من الكربوهيدرات.

كما أن المشمش غني بالبوتاسيوم وفيتاميني أ وسي.

لكن يُفضّل تناوله طازجاً بدل المجفف لارتفاع السكر في الأخير.

الأناناس

يحتوي نصف كوب من الأناناس على 9 غرامات من السكر وغرام واحد من الألياف و11 غراماً من الكربوهيدرات.

وتحتوي هذه الفاكهة أيضاً على المنغنيز، وفيتامين سي الداعم للمناعة، وإنزيم البروميلين المضاد للالتهابات.

البطيخ

يحتوي كوب واحد من البطيخ على 9.6 غرام من السكر وغرام واحد من الألياف و12 غراماً من الكربوهيدرات.

ويتكون البطيخ من أكثر من 90 في المائة ماء، كما يحتوي على فيتاميني أ وسي، ومضاد الأكسدة الليكوبين.

الكرز

يحتوي نصف كوب من الكرز على 10 غرامات من السكر، و1.5 غرام من الألياف، و12.5 غرام من الكربوهيدرات. وهو غني بفيتامين سي والبوتاسيوم.

الغريب فروت

تحتوي نصف حبة غريب فروت متوسطة الحجم على 10 غرامات من السكر، و2 غرام من الألياف، و16 غراماً من الكربوهيدرات.

وتوفر نصف حبة من الفاكهة أيضاً البوتاسيوم وحمض الفوليك.

لكن قد يتفاعل الغريب فروت وعصيره مع بعض الأدوية، لذا ينبغي استشارة طبيب موثوق إذا كانت لديك أي مخاوف بشأن إضافته إلى نظامك الغذائي.

البابايا

يحتوي كوب واحد من البابايا على 13 غراماً من السكر، و2.8 غرام من الألياف، و18 غراماً من الكربوهيدرات.

كما تحتوي البابايا على مضادات الأكسدة والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامينات أ، وسي، وهـ.


ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)
استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)
TT

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)
استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

ووفق موقع «ساينس آليرت» العلمي، فقد استندت الدراسة، التي أجراها باحثون في جامعة فودان بالصين، إلى سجلات 461 ألف شخص كانوا يتمتعون بصحة نفسية جيدة عند بدء الدراسة، وجرت متابعتهم لمدة متوسطة بلغت 13 عاماً.

وقارن الباحثون بين كمية القهوة التي يتناولها المشاركون والتشخيصات الصحية المستقبلية.

ووفقاً للنتائج، كان الأشخاص الذين شربوا كوبين إلى ثلاثة يومياً أقل عرضة لتطور مشاكل الصحة النفسية، مقارنة بمن لا يشربون القهوة أو من يتناول أكثر من ثلاثة أكواب.

أما في أعلى نطاق الاستهلاك، فقد ارتبط شرب خمسة أكواب أو أكثر يومياً بزيادة خطر الإصابة باضطرابات المزاج.

وأشارت الدراسة إلى أن هذه العلاقة كانت ثابتة عبر جميع أنواع القهوة، سواء المطحونة أم سريعة التحضير أم منزوعة الكافيين، وكانت الفوائد أكبر لدى الرجال، مقارنة بالنساء.

كما لفت الباحثون إلى أن نتائجهم أخذت في الحسبان عوامل متعددة مثل العمر والتعليم والعادات الرياضية والحالات الصحية الأساسية.

ومع ذلك لم تصل الدراسة إلى حد إثبات العلاقة السببية بين شرب القهوة وتقليل التوتر والاكتئاب.

لكن الباحثين يعتقدون أن السبب في ذلك يرجع إلى احتواء القهوة على عدد من المركبات النشطة بيولوجياً، والتي قد يكون لها تأثير مهدئ ومضاد للالتهابات على دوائر الدماغ المرتبطة بالمزاج والتوتر.

وكتب الباحثون، في دراستهم المنشورة بمجلة «الاضطرابات العاطفية»، أن إضافة كوبين إلى ثلاثة من القهوة يومياً قد يكون حلاً بسيطاً وفعالاً لتحسين المزاج وتقليل التوتر لملايين الأشخاص حول العالم.