استراتيجيات فعالة للمساعدة على فقدان الوزن

أهمها الخفض الكبير للأطعمة السكرية خصوصا الفركتوز من وجبات الطعام

استراتيجيات فعالة للمساعدة على فقدان الوزن
TT

استراتيجيات فعالة للمساعدة على فقدان الوزن

استراتيجيات فعالة للمساعدة على فقدان الوزن

تقدر مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) أن نحو 26.5 في المائة من جميع البالغين الأميركيين يعانون الآن من السمنة المفرطة. وتُعزى وفاة واحدة من بين كل 5 حالات وفاة إلى السمنة، وفقا لدراسة نشرت في عام 2013 من المجلة الأميركية للصحة العامة.

- تقديرات مذهلة
كما تشير التقديرات إلى أن 48.1 في المائة من الأميركيين من أصل إسباني وأفريقي يعتبرون العرق الأعلى إصابة بالسمنة المفرطة بين سكان العالم، ويليهم الهسبانيون (42.5 في المائة)، وغير الهسبانيين القوقازيين (34.5 في المائة) وغير الهسبانيين الآسيويين (11.7 في المائة). وعموما، فإن 40.2 في المائة من البالغين في منتصف العمر (40 - 59 سنة) في الولايات المتحدة يعانون من السمنة المفرطة.
ولسوء الحظ، فإن البدانة في مرحلة الطفولة أصبحت أيضا أكثر انتشارا كما هو الحال مع الكبار، حيث أشارت تقديرات مراكز مكافحة الأمراض (CDC) إلى أن 17 في المائة من الأطفال والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و19 سنة يعانون من السمنة المفرطة، مشكلين ما مجموعه 12.7 مليون طفل في أميركا.
ويعاني أطفال السمنة المفرطة من الأعراض نفسها التي تظهر على البالغين، بل هم أكثر عرضة للإصابة بتليف الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD)، وهي حالة تتراكم فيها الدهون في الكبد مسببة أضرارا كبيرة في المستقبل.
ووفقا للمركز الوطني للإحصاءات الصحية (NHCS)، فإن السمنة بين الرجال متشابهة في جميع مستويات الدخل، وترتفع قليلا في مستويات الدخل الأعلى، وأن مستوى التعليم ليس له تأثير كبير في الإصابة بالسمنة. ومن ناحية أخرى، تميل النساء اللواتي يقل دخلهن إلى زيادة السمنة أكثر من النساء اللواتي يحصلن على دخل أعلى.

- البدانة والسمنة
ما هي السمنة؟ تعرف السمنة على أنها حالة صحية تتميز بتراكم الدهون الزائدة، تُكسب الجسم وزنا زائدا يعرضه لمضاعفات صحية مختلفة مثل داء السكري وأمراض القلب وآلام المفاصل وسواها مما يهدد حياته. وقد تنتج السمنة إما عن أسباب خارجية كتناول الطعام بكمية أكثر من احتياجات الجسم فتتحول السعرات الحرارية الزائدة إلى دهون مما يؤدي إلى زيادة الوزن، أو لأسباب داخلية كعطل وراثي أو مشكلة في إنتاج الهرمونات التي تؤدي إلى زيادة الوزن.
* ما الفرق بين زيادة الوزن والبدانة؟ إن الفرق بين مصطلح «زيادة الوزن overweight» ومصطلح «البدانة المفرطة أو السمنة obesity» يكمن في جدول مؤشر كتلة الجسم (BMI)، ففئة (زيادة الوزن) لديها مؤشر من 25 إلى 29.9 أما فئة السمنة فيكون المؤشر 30 أو أعلى. وهناك حالات نادرة جدا لا تكون فيها السمنة مصحوبة بمخاطر صحية واضحة، تصنفها كلية الطب بجامعة هارفارد بأنها «سمنة صحية أيضية metabolically healthy obesity»، يكون فيها مؤشر كتلة الجسم عاليا ومحيط الخصر كبيرا، ورغم ذلك تكون حساسية الأنسولين طبيعية، ومستوى سكر الدم وضغط الدم ومستويات الكولسترول أيضا طبيعية. ومع ذلك، فهذا لا يعني أن البدين من هذا الصنف محصن ضد الآثار السلبية للبدانة إلى الأبد، فمع تقدم العمر سوف تظهر مضاعفات السمنة المعروفة.
* السمنة المفرطة. السمنة المفرطة هي حالة صحية خطيرة، وأكثر شدة من السمنة، وتحتاج إلى معالجة سريعة، يكون فيها مؤشر كتلة الجسم أعلى من 40 مما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية أكثر حدة. وفي الولايات المتحدة، تشكل السمنة المفرطة مشكلة متنامية حيث تشير التقديرات إلى أن أكثر من 15.5 مليون أميركي يعانون من السمنة المفرطة، ومن المتوقع أن يزداد هذا العدد في السنوات القادمة، وفقا لعدد يونيو (حزيران) 2013 من المجلة العالمية للسمنة. وقد يصاب الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسكتة الدماغية والسرطان.

- أسباب السمنة
هناك الكثير من العوامل التي يمكن أن تسبب السمنة، ابتداء من خيارات نمط الحياة وانتهاء بالظروف الوراثية والاختلالات الهرمونية، كما يلي:
- أولا: نمط حياة الخمول: الجلوس كثيرا يعتبر سببا رئيسيا للبدانة، خاصة عند عدم ممارسة الرياضة الكافية مع تناول المزيد من السعرات الحرارية عن الحاجة وتخزين الكمية الزائدة منها كدهون، مما يؤدي إلى زيادة الوزن.
- ثانيا: الخيارات الغذائية الضعيفة: إن أنواع الأطعمة التي نتناولها هي عامل آخر مهم في زيادة خطر السمنة، فاتباع نظام غذائي عال في الأطعمة المصنعة والسكرية يمكن أن يزيد بشكل كبير من مؤشر كتلة الجسم ويكسبه وزنا زائدا بشكل أسرع. كما أن تناول الطعام في المطاعم هو سبب آخر لزيادة الوزن، فالكثير من وجبات المطاعم وخصوصا الوجبات السريعة تحتوي على الكثير من السعرات الحرارية والدهون الضارة والسكر التي تسبب اكتساب الوزن.
وإذا تمت إضافة المشروبات السكرية مثل المشروبات الغازية إلى الوجبة، فإن كمية السعرات الحرارية ستكون أعلى.
- ثالثا: عامل الوراثة: هناك أربعة اضطرابات وراثية مرتبطة بالبدانة:
- متلازمة برادر ويلي (Prader - Willi syndrome): حالة تتميز بضعف العضلات، ضعف النمو، تأخر التطور، مع شهية مفرطة ونهم ينتج عنه سمنة مرضية. وهذه المتلازمة هي السبب الجيني الأكثر شيوعا للسمنة المرضية عند الأطفال.
- متلازمة بارديت - بيدل (Bardet - Biedl syndrome): هذه الحالة تسبب زيادة الوزن بشكل غير طبيعي، مجموعة من مشاكل الرؤية، صعوبات إدراكية وتشوهات في الأعضاء التناسلية.
- متلازمة ألستروم (Alström syndrome): تتميز بصفة أساسية بالسمنة مع فقدان تدريجي للرؤية والسمع، ضعف عضلة القلب، داء السكري من النوع الثاني، وقصر القامة، سببها طفرة في الجين ALMS1.
- متلازمة كوهين (Cohen syndrome): أو متلازمة بيبر (Pepper syndrome)، تتطور فيها السمنة خلال مرحلة الطفولة المبكرة أو المراهقة وتؤثر على الجذع السفلي فقط ويبقى الذراعان والساقان طبيعيين، مع إعاقة ذهنية، حجم رأس صغير وضعف العضلات.

- الأدوية والعوامل النفسية
* رابعا: الأدوية: هناك أنواع محددة من الأدوية مثل مضادات الذهان، مضادات الاكتئاب، مضادات الصرع، الكورتيزون، يمكنها أن تسبب زيادة الوزن إذا استخدمت على المدى الطويل. وعليه يجب استشارة الطبيب قبل استخدام أي منها لعلاج حالة طبية معينة.
* خامسا: الأسباب النفسية: لقد وجد أن معظم الناس الذين يعانون من السمنة المفرطة لديهم نوع من الاضطرابات النفسية، كما وأن 30 في المائة من الذين يسعون للعلاج من السمنة لديهم مشاكل نفسية في السيطرة على تناول الطعام. إن بعض المشاعر مثل الملل والحزن والإجهاد قد تنبه مركز الجوع عند البعض وتجعل الشخص يتناول الطعام أكثر مما يحتاج إليه.
* سادسا: العوامل البيئية والاقتصادية: فبعض المشاكل المالية قد تكون سببا في شراء المأكولات الجاهزة، وعدم وجود مرافق لممارسة الرياضة أو قضايا السلامة قد تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالبدانة.

- آثار ضارة
البدانة مصدر قلق صحي ينبغي معالجته على الفور لأنه قد يسبب مضاعفات مختلفة، الكثير منها خطير على الصحة. ومن أهمها ما يلي:
- داء السكري من النوع الثاني، فمعظم الأشخاص الذين يعانون من السمنة قد يصابون أيضا بمرض السكري من النوع الثاني، وفي هذه الحالة يرتفع مستوى السكر في الدم عن المعدل الطبيعي بسبب مقاومة الأنسولين الذي يحافظ عادة على مستويات السكر في الدم في المعدل الطبيعي.
- أمراض القلب والأوعية الدموية. تزيد السمنة بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية، نتيجة تراكم اللويحات في الشرايين وبالتالي تحد من تدفق الدم إلى القلب فتحدث النوبة القلبية. كما يمكن أن تسبب السمنة ارتفاع ضغط الدم، وفيها تكون قوة تدفق الدم مرتفعة جدا، مما يزيد من عبء عمل القلب إلى حد الضرر بالشرايين.
- حصى المرارة: تتكون، في حالة السمنة، من تراكمات الكولسترول على شكل حجارة، مختلفة الأحجام من حبة الرمال إلى حجم كرة الغولف. ولا تسبب حصى المرارة عادة أعراضا ما لم يحدث انسداد في القناة البنكرياسية يؤدي إلى ألم شديد جدا (مغص مراري)، قد يستمر لعدة ساعات. ويحدث هذا عادة بعد وجبة ثقيلة عندما تطلق المرارة مادة الصفراء في الأمعاء الدقيقة، مع الغثيان والحمى وتلون البول كالشاي واصفرار الجلد أو العينين.
- السرطان: لوحظ أن زيادة الدهون في الجسم يمكن أن تسهم في حدوث أشكال مختلفة من السرطان، وأن الخلايا الدهنية تنتج هرمونات تؤدي إلى تكاثر الخلايا. ويعتقد الأطباء أن الالتهاب الناجم عن السمنة يمكن أن يضر تدريجيا بالحمض النووي مما يؤدي إلى السرطان. وقد ارتبطت مجموعة من السرطان بالبدانة مثل: سرطان بطانة الرحم، سرطان المريء، سرطان الثدي، سرطان المعدة، سرطان الكبد والكلى والقولون.
- العمود الفقري والمفاصل: يكون ألم الركبتين والظهر والوركين شائعا عادة لدى الذين يعانون من السمنة المفرطة، لأن الوزن الثقيل يضع ضغطا إضافيا على المفاصل مسببا الألم الذي قد يعيق الأنشطة اليومية.

- استراتيجيتان لعلاج السمنة
لحسن الحظ، أن السمنة مرض يمكن علاجه ومنع حدوثه، بتطبيق اثنتين من الاستراتيجيات، هما:
- أولا: النظام الغذائي. يعتبر أمرا حاسما في التخلص من الوزن الزائد، ويتم باستبعاد الأطعمة السيئة على الصحة، وخاصة عالية السكر والدهون. ويمكن تحقيق ذلك من خلال:
- التوقف النهائي أو الخفض الكبير للأطعمة السكرية خصوصا الفركتوز من وجبات الطعام. ويعتبر الفركتوز أحد أكبر العوامل المساهمة في انتشار وباء السمنة في أميركا عن طريق تقليله لبعض وظائف الجهاز الهضمي، مثل غريلين ghrelin (هرمون الجوع)، مما يسمح بتناول المزيد من الطعام. إضافة إلى ذلك، فإنه يتحول إلى الدهون مباشرة أكثر من أي نوع آخر من السكريات. وإذا استهلك الفركتوز بانتظام، فإنه يسهم في مقاومة الأنسولين ويزيد فرص الإصابة بمرض السكري. ومن المفترض التقيد بتقنين استهلاك السكر بـ15 غراما في اليوم فقط - بما في ذلك الفواكه.
- الحد من استهلاك الحبوب: مثل الخبز والأرز والبطاطا والمعكرونة وذلك لاحتوائها على الغلوتين الذي يعوق الامتصاص السليم للمواد المغذية، إضافة لتحول الحبوب إلى السكر عند هضمها، مما يؤدي إلى زيادة الوزن.
- تناول الدهون الصحية: ونعني بها غير المشبعة التي توجد في الكثير من المنتجات الطبيعية مثل المكسرات، الزيوت النباتية غير المهدرجة مثل زيت الزيتون وزيت جوز الهند وزبدة الفول السوداني، سمك السلمون والأنشوجة والسردين. إنها تعتبر مصدرا جيدا للطاقة وتساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول وتجنب زيادة مستويات الكولسترول، وتلعب دورا مهما في امتصاص المواد الغذائية خاصة الفيتامينات والمعادن القابلة للذوبان.
- تناول الخضراوات: فهي منخفضة في السعرات الحرارية وغنية في مختلف العناصر الغذائية الضرورية للصحة. كما أن محتوى الخضراوات من الألياف يساعد في تقليل خطر بعض المضاعفات الصحية المتعلقة بالسمنة. وأظهرت الكثير من الدراسات أن اتباع نظام غذائي عالي الألياف يمكن أن يساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 40 في المائة. وفي دراسة أخرى، اقترح الباحثون أن كل 7 غرامات من الألياف تستهلك كل يوم، يتم تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 7 في المائة.
- ثانيا: النظام الرياضي، فهو مفتاح المساعدة واستراتيجية هامة لإنقاص الوزن، ليس فقط عن طريق حرق السعرات الحرارية بل بتحسين الوظائف المعرفية. فقد وجد، وفقا لإحدى الدراسات، أن الذين مارسوا الرياضة بانتظام تمتعوا بأداء إدراكي أعلى مقارنة بالذين لم يمارسوها. ومن المهم أن ندرك أن التردد والمدة في ممارسة التمارين هما أكثر أهمية من كثافتها. ويستحسن البدء بالمشي والسباحة وركوب الدراجات لتقليل العبء على الركبتين والمفاصل الأخرى. ثم يتم زيادة الأنشطة البدنية في المستقبل وتكون بمعدل 30 - 60 دقيقة أربعة إلى خمسة أيام في الأسبوع، ولا بأس من الاستعانة بمدرب أو فني علاج طبيعي.



هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
TT

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

نوعان فريدان من الألياف

وفقاً لموقع «نيويورك تايمز»، يحتوي الفطر كمية جيدة من الألياف خصوصاً النوع الذي يُعرف باسم «بيتا غلوكان»، كما ذكر الدكتور أريغو سيسيرو، مدير «كلية التغذية البشرية» في جامعة بولونيا بإيطاليا.

يوجد «بيتا غلوكان» عادةً في الحبوب مثل الشوفان والشعير، ويرتبط بانخفاض مستويات الكولسترول وتقليل ارتفاعات سكر الدم. لكن الفطر يحتوي نوعاً غير عادي من «بيتا غلوكان»، يبدو أنه يدعم جهاز المناعة، كما ذكر الدكتور سيسيرو.

يحتوي الفطر أيضاً الـ«كَيْتِين»، وهو نوع من الألياف يوجد بشكل رئيسي في قشور الحشرات والقشريات. ولأن الـ«كَيْتِين» لا يُهضم بسهولة، فإنه يصل إلى القولون، حيث يُساعد في دعم الميكروبيوم المعوي.

لا يحصل معظم الناس على كمية كافية من الألياف، لكن تناول مزيد من الفطر يُعدّ طريقة سهلة لزيادة استهلاكك وتنويع مصادرها، كما تقول ميغان لازلو، اختصاصية التغذية لمرضى السرطان في «مركز سيدارز سيناي الطبي» في لوس أنجليس.

يحتوي نحو كوب واحد من فطر «شيتاكي» النَّيّئ على نحو 4 غرامات من الألياف؛ ويوصي الخبراء بتناول ما بين 21 و38 غراماً يومياً، وفق العمر والجنس.

ما أفضل مصادر «فيتامين د»؟

مضادات أكسدة قوية

يقول روبرت بيلمان، مدير «مركز الأغذية النباتية والفطرية للصحة» في جامعة ولاية بنسلفانيا، إن الفطر غنيٌّ للغاية بالـ«إرغوثيونين» والـ«غلوتاثيون»، وهما مضادان للأكسدة مهمان يساعدان خلايا الجسم على مقاومة التلف الناتج عن الاستخدام اليومي.

وبينما يستطيع الجسم إنتاج الـ«غلوتاثيون»، فإننا نحصل على الـ«إرغوثيونين» من الطعام فقط، ويحتوي الفطر، خصوصاً فطر الـ«إينوكي» وفطر المحار الملكي، على أعلى مستويات منه مقارنةً بأي طعام آخر.

وفي إحدى الدراسات التي تابعت أكثر من 3 آلاف مشارك على مدى 21 عاماً، رُبط ارتفاع مستويات الـ«إرغوثيونين» في الدم بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة المبكرة. ووجدت أبحاث أخرى أن الأشخاص الذين يعانون ضعفاً إدراكياً طفيفاً وهشاشة عامة وُجد لديهم انخفاض في مستويات الـ«إرغوثيونين».

وأوضح الدكتور بيلمان أن هذه النتائج، وإن لم تثبت أن الـ«إرغوثيونين» مسؤول بشكل مباشر عن هذه التأثيرات الصحية، تتوافق مع فكرة أن مضادات الأكسدة تحمي الخلايا من التلف وتدعم وظائف الجهاز المناعي. قد يكون هذا أيضاً سبب ربط بعض الأبحاث بين زيادة استهلاك الفطر وانخفاض خطر الإصابة بالسرطان، كما ذكرت لازلو. فهو غني بفيتامينات «ب»، ويمكنه إنتاج فيتامين «د». وأضافت لازلو أن الفطر مصدر جيد لكثير من فيتامينات «ب» المهمة لعملية التمثيل الغذائي ودعم الجهاز العصبي.

كما أنه قادر على إنتاج فيتامين «د»، وهذه القدرة ميزة لا تتوفر في معظم الأطعمة الأخرى. يُعد فيتامين «د» مهماً لوظائف المناعة وصحة القلب وقوة العضلات، ولكنه موجود بشكل طبيعي في عدد قليل جداً من الأطعمة. ولا يحتوي معظم الفطر المتوفر في المتاجر على كميات كبيرة منه، لأنه يُزرع عادةً في الظلام.

يقول الدكتور تيم سبيكتور، عالم الأوبئة في «كلية كينغز كوليدج لندن»: «إذا تعرض الفطر لأشعة الشمس، فإنه سينتج فيتامين (د) كما يفعل الإنسان». لتجربة ذلك، تنصح لازلو بوضع الفطر في الخارج تحت أشعة الشمس المباشرة قبل طهوه. استهدف فترة تتراوح بين 15 دقيقة وساعة، وقطّع الفطر مسبقاً لزيادة مساحة سطحه المعرضة للشمس. في الظروف المناسبة، يمكن لكوب من الفطر النيئ أن يمدّ الجسم بكمية كافية من فيتامين «د» لتلبية الاحتياج اليومي المقرر.

مشروبات تقلل التوتر والقلق بشكل طبيعي

ما أفضل طريقة لتناول الفطر؟

بينما قد يحتوي بعض أنواع الفطر المميزة على نسبة أعلى من بعض العناصر الغذائية، فإن جميع الأنواع مفيدة، كما ذكر الدكتور سبيكتور. الذي أضاف: «ربما يكون من الأهم تناولها بانتظام. يتميز الفطر بانخفاض سعراته الحرارية ونسبة الدهون فيه، ولكنه غني بالنكهة اللذيذة. يُعزز تحميصُه قليلاً أو قَلْيُه أو شَيُّه نكهته الغنية. وتجنب طهوه على نار عالية مدة طويلة؛ لأن ذلك قد يُفقده بعض العناصر الغذائية»، كما أوضح الدكتور سبيكتور.


تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد (النوع ذو النتائج الأكثر صدقية في مجال البحوث الطبية) توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

وبيَّنت التجربة التي وردت نتائجها في دراسة نشرتها مجلة «ألزهايمرز أند ديمنشيا: ترانسليشنل ريسيرتش أند كلينيكل ريسيرتش» أن العلاج ليس دواء باهظ الثمن، بل هو تمرين بسيط وغير مكلف للدماغ، يُقلل معدلات الإصابة بالخرف بنسبة الربع، وفقاً للدراسة.

وقالت الباحثة التي شاركت في الدراسة مارلين ألبرت من جامعة جونز هوبكنز في الولايات المتحدة لوكالة الصحافة الفرنسية: «للمرة الأولى توفّر دراسة بهذا القدر من الصدقية فكرة عما يُمكن فعله للإقلال من خطر الإصابة بالخرف».

ورغم وجود عدد كبير من الألعاب والتطبيقات الهادفة إلى تدريب الدماغ ومكافحة التدهور المعرفي، تندر البحوث التي تُثبت فاعليتها وتكون عالية الجودة وتمتد على فترة طويلة.

إلا أن فريق الباحثين الأميركيين الذين أجروا الدراسة نبّهوا إلى أنها لم تثبت سوى فاعلية نوع واحد من التدريب، ولا تعني تالياً أن هذا الأمر ينطبق على كل ألعاب تدريب الدماغ.

بدأت التجربة التي أُطلَقَت عليها تسمية «أكتيف» في أواخر تسعينات القرن العشرين، ووُزِّعَ أكثر من 2800 شخص شملتهم وتبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، عشوائياً للقيام بثلاثة أنواع مختلفة من تدريب الدماغ؛ هي السرعة والذاكرة والقدرة على التفكير المنطقي.

في البداية، خضع المشاركون لحصة تدريبية مدتها ساعة واحدة مرتين أسبوعياً لمدة 5 أسابيع. وبعد عام خضعوا لأربع حصص تعزيزية، ومثلها في العام الثالث. ولم يتجاوز الوقت الإجمالي للتدريب 24 ساعة.

وتبيّن من المتابعة بعد 5 و10 سنوات، وفي الآونة الأخيرة، أي بعد 20 عاماً، أن تدريب السرعة كان «مفيداً بشكل ملحوظ»، بحسب ألبرت.

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

وأظهرت سجلات برنامج الرعاية الصحية الحكومي «ميديكير» بعد عقدين أن خطر الإصابة بالخرف قلّ بنسبة 25 في المائة لدى الأشخاص الذين خضعوا لتدريب السرعة والجلسات التعزيزية، في حين لم يُحدِث النوعان الآخران من التدريب فرقاً ذا دلالة إحصائية.

ويتضمن تمرين السرعة النقر على صور السيارات وإشارات المرور التي تظهر في أماكن مختلفة من شاشة الكمبيوتر.

الخرف هو سابع سبب رئيسي للوفيات عالمياً ويعاني منه 57 مليون شخص، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.


أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
TT

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أعاد خبير في التغذية ونمط الحياة، الأميركي إريك بيرغ، المعروف على الإنترنت بلقب «نوليدج دوك»، Knowledge Doc (أي «طبيب المعرفة)، تسليط الضوء على بعض الأطعمة فائقة المعالجة التي قد تبدو عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل. هذه المنتجات غالباً ما تكون مصنّعة وتحتوي على زيوت مكرّرة ومواد مضافة مثل المثبّتات والمستحلبات، وقد ربطتها دراسات بارتفاع معدلات السمنة وأمراض القلب والاضطرابات المزمنة، وفق تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

يُشار إلى أن المُثبّتات والمُستحلبات هي مواد تُضاف إلى الأطعمة المصنّعة لتحسين القوام والشكل وإطالة مدة الصلاحية.

يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر (بيكساباي)

الكاتشاب

قد يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر. فحتى الكميات الصغيرة منه، عند تناولها بانتظام، قد ترفع استهلاك السكر اليومي وتؤثر في توازن الجسم. وينصح الخبير بقراءة الملصقات الغذائية واختيار أنواع الكاتشاب قليلة السكر أو الخالية منه.

اللبن المنكّه

تحتوي بعض أنواع اللبن المنكّه على سكريات مضافة ومُحلّيات صناعية ومثبتات قد تفوق فائدته المتوقعة. البديل الأفضل هو اختيار اللبن الطبيعي وإضافة الفاكهة الطازجة في المنزل. ويؤكد مختصون آخرون أن تأثير اللبن الصحي يرتبط أساساً بكمية السكر ونوعية المكونات.

غالباً ما يحتوي البسكويت المملح على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم (بيكساباي)

البسكويت المملح

قد يبدو البسكويت المملح وجبة خفيفة، إلا أنه غالباً ما يحتوي على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم. ويُفضَّل استبدال خيارات تعتمد على المكسرات أو البذور به.

ألواح الحلوى

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة، مما قد يضر بصحة القلب والتمثيل الغذائي عند تناولها بكثرة.

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة مما قد يضر بصحة القلب (بيكساباي)

أقماع البوظة

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها، ومع إضافة المثلجات التجارية يحصل المستهلك على جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية.

يبقى الانتباه إلى الملصقات الغذائية والعودة إلى الأطعمة الكاملة والبسيطة الخيار الأكثر أماناً لدعم الصحة على المدى الطويل.