استراتيجيات فعالة للمساعدة على فقدان الوزن

أهمها الخفض الكبير للأطعمة السكرية خصوصا الفركتوز من وجبات الطعام

استراتيجيات فعالة للمساعدة على فقدان الوزن
TT

استراتيجيات فعالة للمساعدة على فقدان الوزن

استراتيجيات فعالة للمساعدة على فقدان الوزن

تقدر مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) أن نحو 26.5 في المائة من جميع البالغين الأميركيين يعانون الآن من السمنة المفرطة. وتُعزى وفاة واحدة من بين كل 5 حالات وفاة إلى السمنة، وفقا لدراسة نشرت في عام 2013 من المجلة الأميركية للصحة العامة.

- تقديرات مذهلة
كما تشير التقديرات إلى أن 48.1 في المائة من الأميركيين من أصل إسباني وأفريقي يعتبرون العرق الأعلى إصابة بالسمنة المفرطة بين سكان العالم، ويليهم الهسبانيون (42.5 في المائة)، وغير الهسبانيين القوقازيين (34.5 في المائة) وغير الهسبانيين الآسيويين (11.7 في المائة). وعموما، فإن 40.2 في المائة من البالغين في منتصف العمر (40 - 59 سنة) في الولايات المتحدة يعانون من السمنة المفرطة.
ولسوء الحظ، فإن البدانة في مرحلة الطفولة أصبحت أيضا أكثر انتشارا كما هو الحال مع الكبار، حيث أشارت تقديرات مراكز مكافحة الأمراض (CDC) إلى أن 17 في المائة من الأطفال والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و19 سنة يعانون من السمنة المفرطة، مشكلين ما مجموعه 12.7 مليون طفل في أميركا.
ويعاني أطفال السمنة المفرطة من الأعراض نفسها التي تظهر على البالغين، بل هم أكثر عرضة للإصابة بتليف الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD)، وهي حالة تتراكم فيها الدهون في الكبد مسببة أضرارا كبيرة في المستقبل.
ووفقا للمركز الوطني للإحصاءات الصحية (NHCS)، فإن السمنة بين الرجال متشابهة في جميع مستويات الدخل، وترتفع قليلا في مستويات الدخل الأعلى، وأن مستوى التعليم ليس له تأثير كبير في الإصابة بالسمنة. ومن ناحية أخرى، تميل النساء اللواتي يقل دخلهن إلى زيادة السمنة أكثر من النساء اللواتي يحصلن على دخل أعلى.

- البدانة والسمنة
ما هي السمنة؟ تعرف السمنة على أنها حالة صحية تتميز بتراكم الدهون الزائدة، تُكسب الجسم وزنا زائدا يعرضه لمضاعفات صحية مختلفة مثل داء السكري وأمراض القلب وآلام المفاصل وسواها مما يهدد حياته. وقد تنتج السمنة إما عن أسباب خارجية كتناول الطعام بكمية أكثر من احتياجات الجسم فتتحول السعرات الحرارية الزائدة إلى دهون مما يؤدي إلى زيادة الوزن، أو لأسباب داخلية كعطل وراثي أو مشكلة في إنتاج الهرمونات التي تؤدي إلى زيادة الوزن.
* ما الفرق بين زيادة الوزن والبدانة؟ إن الفرق بين مصطلح «زيادة الوزن overweight» ومصطلح «البدانة المفرطة أو السمنة obesity» يكمن في جدول مؤشر كتلة الجسم (BMI)، ففئة (زيادة الوزن) لديها مؤشر من 25 إلى 29.9 أما فئة السمنة فيكون المؤشر 30 أو أعلى. وهناك حالات نادرة جدا لا تكون فيها السمنة مصحوبة بمخاطر صحية واضحة، تصنفها كلية الطب بجامعة هارفارد بأنها «سمنة صحية أيضية metabolically healthy obesity»، يكون فيها مؤشر كتلة الجسم عاليا ومحيط الخصر كبيرا، ورغم ذلك تكون حساسية الأنسولين طبيعية، ومستوى سكر الدم وضغط الدم ومستويات الكولسترول أيضا طبيعية. ومع ذلك، فهذا لا يعني أن البدين من هذا الصنف محصن ضد الآثار السلبية للبدانة إلى الأبد، فمع تقدم العمر سوف تظهر مضاعفات السمنة المعروفة.
* السمنة المفرطة. السمنة المفرطة هي حالة صحية خطيرة، وأكثر شدة من السمنة، وتحتاج إلى معالجة سريعة، يكون فيها مؤشر كتلة الجسم أعلى من 40 مما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية أكثر حدة. وفي الولايات المتحدة، تشكل السمنة المفرطة مشكلة متنامية حيث تشير التقديرات إلى أن أكثر من 15.5 مليون أميركي يعانون من السمنة المفرطة، ومن المتوقع أن يزداد هذا العدد في السنوات القادمة، وفقا لعدد يونيو (حزيران) 2013 من المجلة العالمية للسمنة. وقد يصاب الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسكتة الدماغية والسرطان.

- أسباب السمنة
هناك الكثير من العوامل التي يمكن أن تسبب السمنة، ابتداء من خيارات نمط الحياة وانتهاء بالظروف الوراثية والاختلالات الهرمونية، كما يلي:
- أولا: نمط حياة الخمول: الجلوس كثيرا يعتبر سببا رئيسيا للبدانة، خاصة عند عدم ممارسة الرياضة الكافية مع تناول المزيد من السعرات الحرارية عن الحاجة وتخزين الكمية الزائدة منها كدهون، مما يؤدي إلى زيادة الوزن.
- ثانيا: الخيارات الغذائية الضعيفة: إن أنواع الأطعمة التي نتناولها هي عامل آخر مهم في زيادة خطر السمنة، فاتباع نظام غذائي عال في الأطعمة المصنعة والسكرية يمكن أن يزيد بشكل كبير من مؤشر كتلة الجسم ويكسبه وزنا زائدا بشكل أسرع. كما أن تناول الطعام في المطاعم هو سبب آخر لزيادة الوزن، فالكثير من وجبات المطاعم وخصوصا الوجبات السريعة تحتوي على الكثير من السعرات الحرارية والدهون الضارة والسكر التي تسبب اكتساب الوزن.
وإذا تمت إضافة المشروبات السكرية مثل المشروبات الغازية إلى الوجبة، فإن كمية السعرات الحرارية ستكون أعلى.
- ثالثا: عامل الوراثة: هناك أربعة اضطرابات وراثية مرتبطة بالبدانة:
- متلازمة برادر ويلي (Prader - Willi syndrome): حالة تتميز بضعف العضلات، ضعف النمو، تأخر التطور، مع شهية مفرطة ونهم ينتج عنه سمنة مرضية. وهذه المتلازمة هي السبب الجيني الأكثر شيوعا للسمنة المرضية عند الأطفال.
- متلازمة بارديت - بيدل (Bardet - Biedl syndrome): هذه الحالة تسبب زيادة الوزن بشكل غير طبيعي، مجموعة من مشاكل الرؤية، صعوبات إدراكية وتشوهات في الأعضاء التناسلية.
- متلازمة ألستروم (Alström syndrome): تتميز بصفة أساسية بالسمنة مع فقدان تدريجي للرؤية والسمع، ضعف عضلة القلب، داء السكري من النوع الثاني، وقصر القامة، سببها طفرة في الجين ALMS1.
- متلازمة كوهين (Cohen syndrome): أو متلازمة بيبر (Pepper syndrome)، تتطور فيها السمنة خلال مرحلة الطفولة المبكرة أو المراهقة وتؤثر على الجذع السفلي فقط ويبقى الذراعان والساقان طبيعيين، مع إعاقة ذهنية، حجم رأس صغير وضعف العضلات.

- الأدوية والعوامل النفسية
* رابعا: الأدوية: هناك أنواع محددة من الأدوية مثل مضادات الذهان، مضادات الاكتئاب، مضادات الصرع، الكورتيزون، يمكنها أن تسبب زيادة الوزن إذا استخدمت على المدى الطويل. وعليه يجب استشارة الطبيب قبل استخدام أي منها لعلاج حالة طبية معينة.
* خامسا: الأسباب النفسية: لقد وجد أن معظم الناس الذين يعانون من السمنة المفرطة لديهم نوع من الاضطرابات النفسية، كما وأن 30 في المائة من الذين يسعون للعلاج من السمنة لديهم مشاكل نفسية في السيطرة على تناول الطعام. إن بعض المشاعر مثل الملل والحزن والإجهاد قد تنبه مركز الجوع عند البعض وتجعل الشخص يتناول الطعام أكثر مما يحتاج إليه.
* سادسا: العوامل البيئية والاقتصادية: فبعض المشاكل المالية قد تكون سببا في شراء المأكولات الجاهزة، وعدم وجود مرافق لممارسة الرياضة أو قضايا السلامة قد تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالبدانة.

- آثار ضارة
البدانة مصدر قلق صحي ينبغي معالجته على الفور لأنه قد يسبب مضاعفات مختلفة، الكثير منها خطير على الصحة. ومن أهمها ما يلي:
- داء السكري من النوع الثاني، فمعظم الأشخاص الذين يعانون من السمنة قد يصابون أيضا بمرض السكري من النوع الثاني، وفي هذه الحالة يرتفع مستوى السكر في الدم عن المعدل الطبيعي بسبب مقاومة الأنسولين الذي يحافظ عادة على مستويات السكر في الدم في المعدل الطبيعي.
- أمراض القلب والأوعية الدموية. تزيد السمنة بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية، نتيجة تراكم اللويحات في الشرايين وبالتالي تحد من تدفق الدم إلى القلب فتحدث النوبة القلبية. كما يمكن أن تسبب السمنة ارتفاع ضغط الدم، وفيها تكون قوة تدفق الدم مرتفعة جدا، مما يزيد من عبء عمل القلب إلى حد الضرر بالشرايين.
- حصى المرارة: تتكون، في حالة السمنة، من تراكمات الكولسترول على شكل حجارة، مختلفة الأحجام من حبة الرمال إلى حجم كرة الغولف. ولا تسبب حصى المرارة عادة أعراضا ما لم يحدث انسداد في القناة البنكرياسية يؤدي إلى ألم شديد جدا (مغص مراري)، قد يستمر لعدة ساعات. ويحدث هذا عادة بعد وجبة ثقيلة عندما تطلق المرارة مادة الصفراء في الأمعاء الدقيقة، مع الغثيان والحمى وتلون البول كالشاي واصفرار الجلد أو العينين.
- السرطان: لوحظ أن زيادة الدهون في الجسم يمكن أن تسهم في حدوث أشكال مختلفة من السرطان، وأن الخلايا الدهنية تنتج هرمونات تؤدي إلى تكاثر الخلايا. ويعتقد الأطباء أن الالتهاب الناجم عن السمنة يمكن أن يضر تدريجيا بالحمض النووي مما يؤدي إلى السرطان. وقد ارتبطت مجموعة من السرطان بالبدانة مثل: سرطان بطانة الرحم، سرطان المريء، سرطان الثدي، سرطان المعدة، سرطان الكبد والكلى والقولون.
- العمود الفقري والمفاصل: يكون ألم الركبتين والظهر والوركين شائعا عادة لدى الذين يعانون من السمنة المفرطة، لأن الوزن الثقيل يضع ضغطا إضافيا على المفاصل مسببا الألم الذي قد يعيق الأنشطة اليومية.

- استراتيجيتان لعلاج السمنة
لحسن الحظ، أن السمنة مرض يمكن علاجه ومنع حدوثه، بتطبيق اثنتين من الاستراتيجيات، هما:
- أولا: النظام الغذائي. يعتبر أمرا حاسما في التخلص من الوزن الزائد، ويتم باستبعاد الأطعمة السيئة على الصحة، وخاصة عالية السكر والدهون. ويمكن تحقيق ذلك من خلال:
- التوقف النهائي أو الخفض الكبير للأطعمة السكرية خصوصا الفركتوز من وجبات الطعام. ويعتبر الفركتوز أحد أكبر العوامل المساهمة في انتشار وباء السمنة في أميركا عن طريق تقليله لبعض وظائف الجهاز الهضمي، مثل غريلين ghrelin (هرمون الجوع)، مما يسمح بتناول المزيد من الطعام. إضافة إلى ذلك، فإنه يتحول إلى الدهون مباشرة أكثر من أي نوع آخر من السكريات. وإذا استهلك الفركتوز بانتظام، فإنه يسهم في مقاومة الأنسولين ويزيد فرص الإصابة بمرض السكري. ومن المفترض التقيد بتقنين استهلاك السكر بـ15 غراما في اليوم فقط - بما في ذلك الفواكه.
- الحد من استهلاك الحبوب: مثل الخبز والأرز والبطاطا والمعكرونة وذلك لاحتوائها على الغلوتين الذي يعوق الامتصاص السليم للمواد المغذية، إضافة لتحول الحبوب إلى السكر عند هضمها، مما يؤدي إلى زيادة الوزن.
- تناول الدهون الصحية: ونعني بها غير المشبعة التي توجد في الكثير من المنتجات الطبيعية مثل المكسرات، الزيوت النباتية غير المهدرجة مثل زيت الزيتون وزيت جوز الهند وزبدة الفول السوداني، سمك السلمون والأنشوجة والسردين. إنها تعتبر مصدرا جيدا للطاقة وتساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول وتجنب زيادة مستويات الكولسترول، وتلعب دورا مهما في امتصاص المواد الغذائية خاصة الفيتامينات والمعادن القابلة للذوبان.
- تناول الخضراوات: فهي منخفضة في السعرات الحرارية وغنية في مختلف العناصر الغذائية الضرورية للصحة. كما أن محتوى الخضراوات من الألياف يساعد في تقليل خطر بعض المضاعفات الصحية المتعلقة بالسمنة. وأظهرت الكثير من الدراسات أن اتباع نظام غذائي عالي الألياف يمكن أن يساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 40 في المائة. وفي دراسة أخرى، اقترح الباحثون أن كل 7 غرامات من الألياف تستهلك كل يوم، يتم تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 7 في المائة.
- ثانيا: النظام الرياضي، فهو مفتاح المساعدة واستراتيجية هامة لإنقاص الوزن، ليس فقط عن طريق حرق السعرات الحرارية بل بتحسين الوظائف المعرفية. فقد وجد، وفقا لإحدى الدراسات، أن الذين مارسوا الرياضة بانتظام تمتعوا بأداء إدراكي أعلى مقارنة بالذين لم يمارسوها. ومن المهم أن ندرك أن التردد والمدة في ممارسة التمارين هما أكثر أهمية من كثافتها. ويستحسن البدء بالمشي والسباحة وركوب الدراجات لتقليل العبء على الركبتين والمفاصل الأخرى. ثم يتم زيادة الأنشطة البدنية في المستقبل وتكون بمعدل 30 - 60 دقيقة أربعة إلى خمسة أيام في الأسبوع، ولا بأس من الاستعانة بمدرب أو فني علاج طبيعي.



5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة. وتشير أبحاث إلى أن عناصر مثل الفيتامينات «آي» و«سي» و«د» و«إيه» إضافة إلى الزنك ضرورية لتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والالتهابات.

في ما يلي 5 من هذه المشروبات التي قد تقلل خطر الإصابة بالأمراض، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الشاي الأخضر مع الليمون والزنجبيل

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي»، ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب. تمنح إضافة الليمون والزنجبيل جرعة إضافية من مضادات الأكسدة، فيما يساهم الترطيب الجيد في تحسين أداء الخلايا المناعية.

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي» ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب (بيكسباي)

حليب اللوز

بفضل احتوائه على فيتامين «إيه» والدهون الصحية والستيرولات النباتية، يدعم حليب اللوز وظيفة المناعة ويخفف الإجهاد التأكسدي. كما أنه خيار مناسب للنباتيين أو لمن يعانون عدم تحمّل اللاكتوز.

العصير الأخضر

توفّر العصائر المعصورة على البارد، خصوصاً تلك التي تضم السبانخ أو الكرنب، كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي». هذان العنصران معروفان بقدرتهما على مكافحة الالتهابات ودعم الاستجابة المناعية.

توفّر العصائر التي تضم السبانخ أو الكرنب كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي» (بيكسباي)

عصير البرتقال

الحمضيات غنية بفيتامين «سي» الذي يساعد في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء. قد يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من هذا الفيتامين.

سموذي التوت

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب. وعند مزجه مع الخضراوات الورقية واللبن الغني بالبروبيوتيك، يحصل الجسم على دعم إضافي لنمو الخلايا المناعية.

يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين «سي» (بيكسباي)

عادات تعزّز الفائدة

إلى جانب هذه المشروبات، ينصح الخبراء بالنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وتناول أطعمة متنوعة غنية بالعناصر الغذائية، إضافة إلى تقليل التوتر، والتعرّض المعتدل للشمس، والحفاظ على نظافة اليدين، والحد من الأطعمة المصنعة والسكرية.


ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم، ولكن هل تعلم أن التوقف عن تناوله لمدة أسبوع واحد فقط يمكن أن يخفضه بشكل ملحوظ؟

التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع يخفض ضغط الدم

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها. (لكن هذا لا يعني التوقف عن تناول أدوية ضغط الدم إلا بتوجيه من الطبيب).

ووفقاً لموقع «فيري ويل»، ثمّةَ دراسة أجريت عام 2023، طُلب فيها من كبار السن اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم، أي ما يعادل 500 مليغرام من الصوديوم يومياً لمدة أسبوع. وللمقارنة، يستهلك الشخص الأميركي العادي نحو 3500 مليغرام (نحو ملعقة وربع صغيرة) من الصوديوم يومياً.

بالمقارنة مع نظامهم الغذائي المعتاد، أدى اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي بمقدار 6 مليمترات زئبقية (ملم زئبقي). ضغط الدم الانقباضي هو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم، ويمثل الضغط في الشرايين عند نبض القلب.

ولتوضيح ذلك، فإن هذا الانخفاض في ضغط الدم يُعادل تقريباً الانخفاض الذي قد يحدث عند استخدام أحد الأدوية الشائعة لخفض ضغط الدم.

كان هذا الانخفاض ثابتاً لدى جميع المجموعات، بمن في ذلك الأشخاص الذين يعانون من:

  • ضغط دم طبيعي
  • ارتفاع ضغط الدم غير المعالج
  • ارتفاع ضغط الدم مع تناول أدوية لخفضه.

باختصار، أظهرت هذه الدراسة أنه يُمكن خفض ضغط الدم في أسبوع واحد فقط عن طريق تقليل تناول الملح.

كيف يرفع الملح ضغط الدم؟

يتكون ملح الطعام (كلوريد الصوديوم) من نحو 40 في المائة صوديوم و60 في المائة كلوريد. يُعزى تأثير الملح على ضغط الدم إلى الصوديوم الموجود فيه.

الصوديوم معدن أساسي يجذب الماء. عند تناول كميات كبيرة منه، فيحتفظ الجسم بالماء، مما يزيد من حجم الدم، ومن ثمّ الضغط على جدران الأوعية الدموية، ويرفع ضغط الدم.

كمية الصوديوم الموصى بها

يحتاج الجسم إلى تناول كمية من الصوديوم يومياً ليعمل بشكل سليم، ولكن ليس بالكمية التي يستهلكها معظم الأميركيين (3500 ملغ). يُنصح البالغون بتقليل استهلاكهم للصوديوم إلى 2300 ملغ يومياً، مع هدف مثالي أقل من 1500 ملغ للحفاظ على ضغط دم صحي.

كيفية تقليل الصوديوم

قد يُساعد تقليل الملح في نظامك الغذائي لمدة أسبوع على خفض ضغط الدم. ولكن، إذا عدت لتناول الملح، سيرتفع ضغط الدم مجدداً. لذا، يجب الاستمرار في اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم للحفاظ على تأثير خفض ضغط الدم.

تذكر أن تقليل الصوديوم قد يكون صعباً. صحيح أن ملح الطعام يسهم في استهلاك الصوديوم اليومي، لكن الأطعمة المصنعة مثل اللحوم الباردة والخبز والوجبات المجمدة والحساء المعلب تُضيف كميات كبيرة من الصوديوم أيضاً.

  • ركز على تناول الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون، بدلاً من الأطعمة المصنعة أو السريعة، لأنها تحتوي على كمية أقل من الصوديوم.
  • حضّر وجباتك في المنزل لتتمكن من التحكم بشكل أفضل في كمية الملح المستخدمة.
  • فكّر في استبدال بديل خالٍ من الصوديوم بالملح.
  • ابدأ بقراءة المعلومات الغذائية على المنتجات، واختر بدائل قليلة الصوديوم (أو خالية منه).
  • قلّل من تناول الأطعمة المحفوظة أو المصنعة، لأنها عادةً ما تكون غنية بالصوديوم.
  • اشطف الأطعمة المعلبة، مثل التونة أو الفاصوليا، التي تحتوي على الصوديوم.
  • استخدم الأعشاب لإضافة نكهة مميزة بدلاً من الملح.
  • حاول قدر الإمكان الالتزام بنظامك الغذائي قليل الصوديوم لأكثر من أسبوع. قد تلاحظ أن براعم التذوق لديك تتكيف، ويصبح الطعام الذي كان طعمه باهتاً في البداية أكثر نكهة.

استراتيجيات أخرى لنمط الحياة لخفض ضغط الدم

تحدث مع طبيبك حول خيارات العلاج المختلفة لارتفاع ضغط الدم. بناءً على مستوى ضغط دمك، قد يصف لك دواءً وينصحك بتقليل تناول الصوديوم.

الأدوية وتغييرات النظام الغذائي ليست الطريقة الوحيدة للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع. يمكن أن تدعم تغييرات نمط الحياة التالية ضغط دم صحياً أيضاً:

  • اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات
  • ممارسة الرياضة بانتظام
  • الحد من تناول الكحول أو الامتناع عنه تماماً
  • الإقلاع عن التدخين
  • التحكم في مستويات التوتر
  • الحفاظ على وزن صحي

قد يكون من المخيف معرفة أنك تعاني من ارتفاع ضغط الدم. يساعد الحفاظ على ضغط دم أقل من 120/80 ملم زئبق في تقليل فرص الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب وغيرها من مضاعفات القلب والأوعية الدموية.

إن تناول أدوية ضغط الدم حسب الوصفة الطبية واعتماد استراتيجيات نمط الحياة الصحي يمكن أن يساعداك على إعادة ضغط دمك إلى وضعه الطبيعي والعيش حياة صحية.


الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
TT

الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)

يُعدّ كلٌّ من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين نباتيين غنيين بالعناصر الغذائية لوجبة الإفطار. ويمكن تحضير كليهما باستخدام نوع الحليب المفضّل لديك، مع إضافة الفواكه أو المُحلّيات وفقاً للرغبة. ومع ذلك، توجد اختلافات غذائية أساسية بين بذور الشيا والشوفان، تجعل لكلٍّ منهما فوائد صحية مميزة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الشوفان المنقوع يحتوي على نسبة أعلى من البروتين

يحتوي الشوفان بطبيعته على كمية بروتين أعلى لكل حصة، مقارنةً ببذور الشيا؛ إذ يوفر نصف كوب من الشوفان الجاف نحو 5 غرامات من البروتين، في حين تحتوي ملعقتان كبيرتان من بذور الشيا على نحو 2 غرام فقط. ومع ذلك، تُعدّ بذور الشيا مصدراً للبروتين النباتي عالي الجودة، إذ تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة.

ويمكن زيادة محتوى البروتين في أيٍّ من الخيارين عبر إضافة أطعمة غنية بالبروتين، مثل الزبادي اليوناني، أو حليب الصويا، أو زبدة المكسرات، أو مسحوق البروتين.

بودنغ بذور الشيا يتفوّق في محتوى «أوميغا 3»

يُعدّ بودنغ بذور الشيا الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية. فبذور الشيا من أغنى المصادر النباتية لحمض ألفا لينولينيك (ALA)، الذي يدعم صحة القلب ووظائف الدماغ، ويساعد على تقليل الالتهابات. توفّر ملعقتان كبيرتان من بذور الشيا أكثر من الاحتياج اليومي المُوصى به من هذا الحمض الدهني.

في المقابل، يحتوي الشوفان على كميات قليلة جداً من أحماض أوميغا 3، وقد يخلو منها تماماً.

بودنغ بذور الشيا أغنى بالألياف

يوفّر بودنغ بذور الشيا كمية ألياف أعلى، مقارنةً بالشوفان المنقوع طوال الليل؛ إذ تحتوي ملعقتان كبيرتان فقط من بذور الشيا على نحو 10 غرامات من الألياف. تضم هذه البذور نوعاً يُعرف بـ«الألياف الهلامية»، التي تنتفخ وتتحول إلى مادة هلامية عند مزجها بالماء، مما يُعزز عملية الهضم ويزيد الشعور بالامتلاء. وفي الواقع، يمكن لبذور الشيا امتصاص ما بين 10 و12 ضِعف وزنها من الماء.

أما الشوفان فيوفر نحو 4 غرامات من الألياف لكل نصف كوب، ومعظمها من ألياف بيتا جلوكان، وهي ألياف قابلة للذوبان في الماء.

الشوفان بطبيعته يحتوي على كمية بروتين أعلى لكل حصة مقارنةً ببذور الشيا (بيكسلز)

الخياران غنيّان بالعناصر الغذائية

يُوفّر كل من بذور الشيا والشوفان مجموعة متكاملة من العناصر الغذائية الكبرى والصغرى التي تدعم الصحة العامة.

بذور الشيا توفر:

- حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني من «أوميغا 3» يُعدّ مقدمة لأنواع «أوميغا 3» الأخرى.

- الكالسيوم والمغنسيوم والفوسفور، وهي عناصر أساسية لصحة العظام والعضلات.

- مضادات الأكسدة، التي تساعد على حماية الخلايا من الإجهاد والتلف.

الشوفان يوفر:

- الكربوهيدرات المعقدة والألياف القابلة للذوبان، المرتبطة بخفض الكوليسترول وتحسين صحة القلب وتنظيم مستويات السكر بالدم.

- المنغنيز والحديد والزنك وفيتامينات ب، التي تدعم إنتاج الطاقة وعمليات الأيض.

ما الفوائد الصحية لكلٍّ منهما؟

يُعدّ كل من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين صحيين ومُغذيين لوجبة الإفطار، إلا أن لكلٍّ منهما تأثيرات مختلفة قليلاً على الصحة:

فوائد بودنغ بذور الشيا:

- يدعم صحة القلب والدماغ؛ لكونه من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا لينولينيك (ALA).

- يساعد على تنظيم مستويات السكر بالدم عبر إبطاء امتصاص الكربوهيدرات.

- يعزز الهضم وصحة الأمعاء ويزيد الشعور بالشبع بفضل محتواه العالي من الألياف القابلة للذوبان.

- يدعم صحة العظام ويقلل الإجهاد التأكسدي بفضل احتوائه على الكالسيوم والمغنسيوم ومضادات الأكسدة.

فوائد الشوفان المنقوع طوال الليل

- يدعم صحة القلب ويساعد على خفض مستويات الكوليسترول بفضل ألياف بيتا جلوكان.

- يوفّر طاقة مستدامة ويدعم صحة العضلات؛ لاحتوائه على نسبة بروتين أعلى من بذور الشيا.

- خالٍ من الغلوتين بطبيعته، وسهل التعديل للحصول على وجبة متوازنة.

- يدعم عملية التمثيل الغذائي والمناعة بفضل احتوائه على الحديد وفيتامينات ب والزنك.