الحرب الخفية في «الجفرة» الليبية

الحرب الخفية في «الجفرة» الليبية

لجأ إليها ألوف النازحين والمسلحين... وأبناؤها طردوا عناصر «داعش» و«القاعدة»
الجمعة - 24 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 23 ديسمبر 2016 مـ

من بين أشواط نخيل بلدية الجفرة الليبية ظهرت ثلاث سيارات دفع رباعي تخص تنظيم داعش. كان فيها نحو عشرة من العناصر المتطرفة الهاربة من مركز التنظيم الذي جرى تدميره في سرت. هذه دورية تبحث عن مستقر جديد لعناصر التنظيم المبعثرة في مناطق مختلفة في وسط الصحراء. وفي الجانب الآخر من البلدية التي تضم خمس واحات كبيرة وتشتهر بزراعة النخيل وتصدير التمور، كانت دوريات أخرى لـ«داعش» تستكشف حدود المناطق السكنية وعيون المياه المتوفرة بها، وإمدادات الكهرباء. وخلال جولة قامت بها «الشرق الأوسط» في المنطقة بدا أن تحركات المتطرفين أخذت تلفت أنظار سكان البلدية الصحراوية مترامية الأطراف... تحركات تثير الذعر أيضا في أوساط النازحين فيها ممن هربوا قبل أشهر من فظائع التنظيم في سرت. وبدأت المسألة تثير القلق في أوساط مسؤولين محليين في الجفرة ذات الطبيعة الهادئة والمسالمة، خصوصا بعد أن وصلت أعداد كبيرة من المسلحين بعتادهم العسكري من أجل شن حرب ضد قوات الجيش الليبي الذي يقوده المشير خليفة حفتر. ولم تجد الجفرة نفسها تحت الأضواء بسبب محاولات «داعش» وميليشيات أخرى، فقط، لكن الأمر تخطى هذه البلدة الواقعة في وسط ليبيا، إلى ما وراء البحر المتوسط، بعد أن جرى تسريب معلومات عن وجود قوات إيطالية أيضا في قاعدة الجفرة العسكرية.

يقول النائب في البرلمان الليبي عن الجفرة، إسماعيل الغول الشريف، لـ«الشرق الأوسط»: حين جاءت مجموعة من تنظيم الدولة (داعش) من سرت في عملية استطلاعية، خرج كل أبناء المنطقة ببنادقهم في الشوارع، في حالة استنفار كامل. وخلال ساعات انتشر الخبر عن طلائع «الدواعش» عبر الواحات الخمس؛ وِدَّان وهُوْن وسَوْكَنة والفُقَهاء وزَلَّة... وتعد ودان مسقط رأس رئيس الوزراء الليبي الأسبق الدكتور علي زيدان. وبدأ أبناء الجفرة في وضع خطة لطرد عناصر التنظيم المتطرف، ومنع أي محاولة لهم للتمركز هنا. وكلما وصلت سيارة من سيارات «الدواعش» إلى موقع من المواقع، خرج إليها أبناء الواحات بكل ما تطاله أيديهم من أسلحة.

لكن المشكلة لم تكن تتعلق بتنظيم داعش فقط. بل بعناصر تنتمي إلى تنظيم سرايا الدفاع عن بنغازي، الذي يتكون من عناصر موالية لـ«القاعدة» ولجماعات متطرفة أخرى. فقد ظهر التنظيم الأخير قرب تخوم قاعدة عسكرية مهجورة كانت فيما مضى تابعة للجيش في عهد معمر القذافي. وبينما استمرت عمليات مطاردة «الدواعش» في المنطقة، كانت المعضلة الأكبر تتعلق بمزاعم لـ«سرايا الدفاع عن بنغازي» تقول إنها مدعومة من وزير الدفاع، المهدي البرغثي، التابع للمجلس الرئاسي برئاسة فايز السراج.

ويقول ابن مدينة بني وليد المجاورة، الدكتور محمد الزبيدي، الرئيس السابق للجنة القانونية في مؤتمر القبائل الليبية، لـ«الشرق الأوسط»: ما تردد عن دعم المجلس الرئاسي تنظيم سرايا الدفاع عن بنغازي أصاب سكان الجفرة بالصدمة. ويتكون تنظيم سرايا الدفاع عن بنغازي من عناصر ليبية متطرفة وعناصر أخرى عبارة عن مقاتلين مرتزقة جرى جلبهم من أفريقيا. ويبلغ إجمالي العدد أكثر من ألف عنصر. والتنظيم خليط من مجموعات فرت من بنغازي قبل أشهر تحت ضربات الجيش الوطني الليبي، بعد أن كانت تتحصن فيها منذ سقوط نظام القذافي. وكان التنظيم يخطط للانطلاق للشمال الشرقي من الجفرة لطرد قوات حفتر من منطقة الهلال النفطي في الصحراء ومن موانئ تصدير النفط على ساحل البحر، ومن ثمَّ مواصلة الحرب للوصول إلى بنغازي لتعضيد جيوب المجموعات المتطرفة المتبقية في المدينة.

وجلب التنظيم نحو عشر شاحنات محملة بالمياه العذبة من عيون الواحات القريبة، واشترى مؤنا من الطعام من طرابلس ومصراتة تكفي لأكثر من شهر؛ طحين ومعكرونة وأرز ولحوم، بالإضافة إلى شحنات من الأسلحة الحديثة. وقام بالفعل بعملية خاطفة في منطقة موانئ التصدير، لكنها باءت بالفشل. لقد تعرض الرتل المتقدم ناحية الساحل لضربات من القوات الجوية التابعة للجيش الوطني. ثم أغار الجيش بضربات جوية على مركز تجمع التنظيم في الجفرة نفسها. إنها حرب خفية تجرى وقائعها بعيدا عن الأضواء. ويقول النائب الغول: «ما قامت به المجموعات المسلحة تحت اسم (سرايا الدفاع عن بنغازي) عمل مرفوض ومستهجن وانتهاك لسيادة الدولة وعدوان على مقدرات الشعب».

لم تجد الجفرة نفسها تحت الأضواء بسبب محاولات «داعش» ومحاولات «سرايا الدفاع عن بنغازي»، فقط، لكن الأمر تخطى هذه البلدة الواقعة في وسط ليبيا إلى ما وراء البحر المتوسط، بعد أن جرى تسريب معلومات عن وجود قوات إيطالية أيضا في قاعدة الجفرة العسكرية. وينفي النائب الغول ذلك، قائلا: «في حقيقة الأمر، لا وجود لأي عناصر أجنبية داخل الجفرة لا من إيطاليا ولا من أي من الدول الأخرى». بيد أن الدكتور الزبيدي يعلق موضحا أن الإيطاليين يقولون إن لديهم عناصر في «القاعدة»، وإنه على حكومتهم سحب العسكريين منها، مشيرا إلى أن الوجود الإيطالي ليس في الجفرة عموما، ولكنه في قاعدة داخل الصحراء يصعب الوصول إليها من جانب السكان المحليين. وتتميز واحات بلدية الجفرة بالهدوء وتجنب المشكلات. وهي بعيدة أيضا عن الطرق الدولية المرصوفة بالقار مثل الطريق الشمالي الذي يربط بنغازي بطرابلس، أو الطريق الجنوبي الذي يربط العاصمة بمدينة سبها. وربما لهذا السبب أسس فيها القذافي، قبل ثلاثين عاما، أكبر مخازن عسكرية للأسلحة والذخيرة والأسلحة الكيماوية. ويوجد فيها مهبط للطائرات الحربية ما زال صالحا للعمل.

وخلال أحداث 2011 تعرضت هذه المخازن لعملية واسعة من السلب والنهب على أيدي ميليشيات جاءت إليها من الشرق والغرب، للتزود بالأسلحة لمحاربة القوات التي كانت تدعم القذافي. ويقول الغول إن هذه المخازن «كانت تحوي دبابات ومدرعات وذخائر لكل أنواع الأسلحة... بكميات ضخمة». واستمرت أعمال السرقة فيما بعد إلى أن تم الاستيلاء على آخر بندقية وآخر طلقة من هذه المخزن. وظل مصير جانب من المواد الكيماوية الحربية مجهولا. ومع ذلك، كما يقول النائب الغول، لم يُسجل انضمام أي من أبناء الجفرة إلى الميليشيات المسلحة أو التنظيمات المتطرفة التي انتشرت في مختلف أرجاء ليبيا عقب مقتل القذافي. ويضيف أن أبناء الجفرة معروفون بالوسطية في كل شيء، ولهذا استقبلت البلدية ألوف النازحين القادمين من مناطق الحروب في سرت وغيرها... «الجفرة منطقة تتوسط ليبيا، وأيضا وسطية في كل شيء، سواء اجتماعيا أو سياسيا أو حتى دينيا». ويبلغ عدد سكان واحات البلدية الخَمْس نحو 74 ألف نسمة. وأهم القبائل فيها هي قبائل الأشراف والمواجر والهوانة والسواكنة والرياح والزانين والخريسات. ووقفت غالبية هذه القبائل وضيوفهم الذين نزحوا إليهم بحثا عن الأمان، وراء المجلس المحلي، للتصدي لـ«المسلحين الغزاة».

ويقدر النائب الغول عدد الليبيين الذين لجأوا إلى هنا هربا من المدن التي تشهد عمليات مستمرة من الاقتتال وتقع حول الجفرة من الجهات الأربع، بنحو عشرة آلاف نسمة من كل المناطق، لكن العدد الأكبر منهم قدِموا من سرت ومن مدن الجنوب مثل أوباري وسبها، بالإضافة إلى النازحين السابقين من منطقة تاورغاء، وهذه الأخيرة بلدة تقع بين مصراتة وسرت شمالا، وجرى تدميرها وتشريد سكانها لاتهامهم بالوقوف مع القذافي. ولا توجد مساعدات دولية تذكر لهؤلاء اللاجئين بسبب الفوضى الأمنية.

يمكن، من خلال جولة بالسيارة بين واحات الجفرة، لمدة يومين أو ثلاثة أيام، أن تلمس تاريخا مختصرا لما جرى في عموم ليبيا منذ عام 2011 حتى يومنا هذا. كانت هناك أحلام وطموحات كبيرة لدى هؤلاء الليبيين من سكان المنطقة وممن وفدوا إليها هربا من الموت. قطاع كبير من أبناء ودان وسوكنة وغيرهما سافروا في 2012 إلى العاصمة وإلى المدن الكبرى مثل بنغازي للاستفادة من «الحرية والديمقراطية» ومن الانفتاح السياسي والاقتصادي. ذهبوا محملين بآمال عريضة، لكن اليوم عادوا محبطين.

ويقول حمزة شيباني، ابن مدينة ودان، الذي كان يسعى لتأسيس شركة إعلام في طرابلس، إن الأمور لم تذهب في الطريق الذي كان يحلم به. ومع ذلك، ومثل غالبية أهالي الجفرة، ما زال شيباني يعقد الأمل على تحسن الأحوال مستقبلا. فالجفرة نفسها يمكن أن تتحول، في حال استقرار البلاد، إلى مقصد سياحي دولي، بسبب طبيعتها الصحراوية الخلابة. مثلا مدينة ودان أو بالأحرى واحة ودان، تحتوي على آثار رومانية وإسلامية نادرة. أما مدينة سوكنة فتزخر بعيون المياه العذبة التي تتدفق من الجبال في مشاهد خلابة. وفوق هذا يمتلك أبناء الجفرة ميزة ربما ليست موجودة في كثير من المناطق الأخرى، وهي القدرة على الاستغناء عن العالم والاكتفاء بالحياة في الواحات الهادئة الثرية التي تنتج أجود أنواع التمور. ويقول النائب الغول: منطقة الجفرة تتوفر فيها جميع ظروف الحياة المناسبة، إلى جانب طبيعة أهلها وترابطهم الاجتماعي وابتعادهم عن المشكلات والنزاعات التي أصبحت منتشرة في كثير من المناطق في ليبيا.

لكن سكان الجفرة بدأوا خلال الفترة الأخيرة في التنبه إلى خطر الغزو الذي تسعى له بعض الجماعات المتطرفة، ومحاولتها اتخاذ واحاتها مقرات ومرتكزات لشن الهجوم على مناطق أخرى في البلاد. وبالتزامن مع وصول عناصر استطلاعية تابعة لـ«داعش»، أقامت المجاميع المسلحة المنتمية لـ«سرايا الدفاع عن بنغازي» في تخوم منطقة قاعدة الجفرة. وبالتحديد في مقر قديم لشركة كانت تقوم، منذ ثمانينيات القرن الماضي، ببناء القاعدة العسكرية ومخازن الجيش المجاورة لها.

وتمر عبر الجفرة شبكة من الطرق والدروب الصحراوية التي يصعب مراقبتها، وتؤدي إلى بؤر ملتهبة مثل سرت وبنغازي والموانئ النفطية. ومن ودان يوجد طريق ممهد يبلغ طوله نحو 650 كيلومترا يربطها بالعاصمة. ومنه وفدت مئات الأسر الطرابلسية الهاربة من اقتتال الميليشيات في طرابلس. واستقبلهم أهالي الواحة بالترحاب وأطباق التمور والبطاطين.

وتقول أم لثلاثة أطفال، وهربت قبل أسبوعين من الاقتتال في ضاحية بن غشير في طرابلس، إن زوجها وهو ضابط سابق قتل في اشتباكات العاصمة، ولجأت إلى بلدة ودان حيث وجدت رعاية من المواطنين. وتضيف: كأنهم أهلي... لم يبخلوا علي ولا على أطفالي بأي شيء. ولا تخفي المرأة، مثل باقي اللاجئين هنا، قلقها من الأنباء التي تتردد بين وقت وآخر عن محاولات «الدواعش» والمجامع المتطرفة الوصول إلى المنطقة، وإشعال الحروب فيها.

وبالإضافة إلى عبء التصدي للغرباء المسلحين المتعطشين للحروب، يكافح أهالي الجفرة من أجل تقديم مساعدات لإيواء الفارين من حروب سرت وطرابلس وغيرها. وبحث عدد من وجهاء المنطقة هذه القضية مع المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر. ويقول الغول: «بالفعل، لقد تحدثت مع السيد كوبلر في مناسبتين حول الموضوع نفسه... يوجد تأخير ويوجد تدن في العمل الإنساني في ليبيا من قبل المنظمات التابعة للأمم المتحدة، خصوصا في الجنوب». ومنذ بدء القتال ضد «داعش» في سرت، رصدت تقارير استخباراتية ليبية وأخرى غربية محاولات التنظيم المتطرف الانتقال جنوبا. وتقع الجفرة جنوب سرت بنحو 400 كيلومتر. وأعلن السراج، المدعوم دوليا، يوم الأحد الماضي، تحرير سرت من «داعش»، لكن الولايات المتحدة الأميركية التي شاركت في توجيه غارات حربية على معاقل التنظيم الدموي، تقول على لسان بيتر كوك، الناطق باسم وزارة الدفاع (البنتاغون)، إن الإدارة الأميركية مستمرة في مراقبة بقايا تنظيم داعش في ليبيا، بعد أن سعى لإنشاء موطئ قدم له في شمال أفريقيا. وبعيدا عن طرابلس وبنغازي والمدن الكبيرة الملتهبة، تراقب طائرات تابعة لعدة دول من بينها الولايات المتحدة وفرنسا وغيرهما، الصحراء الليبية الشاسعة التي تتوسطها بلدية الجفرة. ولا يعرف على وجه الدقة حجم القوات الإيطالية في وسط الصحراء الليبية. لكن، بين حين وآخر، تتعرض قوافل المتطرفين في الدروب الصحراوية لضربات خاطفة من الجو، كان من بينها غارات أميركية استهدفت مجموعات يقودها المتطرف الجزائري مختار بلمختار، الملقب بـ«الأعور»، ويعد من كبار قادة تنظيم القاعدة في شمال أفريقيا. وتدور شكوك عن تعاون أنصاره مع كل من «سرايا الدفاع عن بنغازي» و«داعش».

ووفقا لمصادر عسكرية ليبية، فإن هزيمة «داعش» في سرت إلى جانب تحركات الجيش الليبي ضد باقي المتطرفين في الأسابيع الأخيرة في الشرق والجنوب وبعض مناطق الغرب، دفعت مئات العناصر من هذه التنظيمات، على ما يبدو، إلى البحث عن ملاذ آمن في واحات الصحراء، مشيرا إلى أن عناصر هاربة انضمت إلى «سرايا الدفاع عن بنغازي» في الجفرة، ولديها مقرات أخرى جنوب بلدة إجدابيا ومنطقة جنوبية قريبة من سبها، بينما تحاول العناصر المنافسة التابعة لـ«داعش» الهاربة من سرت إيجاد موضع قدم جديد قرب الجفرة وفي وديان بني وليد المجاورة، وفي قلعة السدادة التي توجد فيها استراحة قديمة للقذافي.

ويقول النائب الغول، إن تحركات ما يسمى «سرايا الدفاع عن بنغازي» كان من شأنها أن تقضي على الانتعاشة الملحوظة التي ظهرت على عملية تصدير النفط... «استئناف عمل موانئ تصدير النفط يسهم في النمو الاقتصادي وانتعاش الاقتصاد ومن ثمَّ رفع المعاناة عن جميع الليبيين، ولهذا فإن الموقف الرسمي والشعبي في منطقة الجفرة يعبر عن استيائه ورفضه وجود هذه المجموعات التي تستهدف موانئ النفط، وهي مجموعات لا تنضوي تحت المؤسسة العسكرية للجيش أو الشرطة، ولا تنضوي تحت سيادة الدولة وشرعية الدولة المتمثلة في مجلس النواب والمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق».

لكن هناك من ينظر بعين الريبة إلى نيات المجلس الرئاسي وعلاقته بالمجاميع المسلحة التي تسعى لمحاربة حفتر انطلاقا من الجفرة، مثل الدكتور الزبيدي، الذي يقول إن «وزير الدفاع، التابع لحكومة المجلس الرئاسي المقترحة، كان في الجفرة منذ عدة أسابيع وتفقَّد قوات المسلحين وتفقد غرفة العمليات، واجتمع مع قادة من (سرايا الدفاع عن بنغازي). وهذا ليس خافيا على أحد، ولا يحتاج إلى عين زرقاء اليمامة، لكي تكتشف العلاقة بهذه القوى الموجودة في الجفرة».

ويزيد موضحا أن هذه الإشكالية «دفعت أهالي الجفرة، منذ عدة أيام للتظاهر، وقيام السلطات المحلية بإصدار بيانات تدعو هذه القوى المسلحة إلى الخروج من المنطقة وعدم الزج بالجفرة في متاهات الصراع مع الجيش ومع البرلمان... الناس يعلمون أنهم تابعون لوزارة الدفاع المنبثقة عن المجلس الرئاسي».

وفي الأيام التالية استمرت المناقشات في الجفرة مجددا عن ثمة علاقة بين أطراف في حكومة السراج والغرفة العسكرية التي شكلتها المجموعات المسلحة للهجوم على الموانئ النفطية لطرد حفتر منها، وجرى لغط كثير حول هذا الأمر، ما دفع السراج إلى القيام بزيارة الجفرة لبث الطمأنينة فيها. والتقى مع نواب البرلمان عن المنطقة ومع المجلس البلدي والحكماء وبعض مؤسسات المجتمع المدني. وكان من بين هؤلاء النائب الغول.ويقول الغول: «حين بدأ القلق ينتشر هنا من وجود المجاميع المسلحة، ذهبنا للقاء السراج وتحدثنا معه في طرابلس، وطلبنا منه زيارة الجفرة زيارة رسمية، لكي يعبر من داخلها ويصرح بأنها ليست لها علاقة بأي صراع. ومن جانبه أكد السراج لأبناء الجفرة بأنه لن يسمح بأن تكون الجفرة منطقة للتوتر أو للصراع أو مركزا للهجوم على أي مناطق أخرى في ليبيا».


اختيارات المحرر

فيديو