قمة التضامن لمستقبل أفضل

قمة التضامن لمستقبل أفضل

الاثنين - 22 جمادى الأولى 1435 هـ - 24 مارس 2014 مـ رقم العدد [12900]
الشرق الأوسط
تعد جريدة «الشرق الأوسط» أبرز جريدة يومية عربية على مستوي العالم، ويتم طبعها بشكل متزامن في 12 مدينة في أربع قارات مختلفة.

تنطلق غدا في الكويت أعمال القمة العربية في دورتها الخامسة والعشرين تحت عنوان «قمة التضامن والمستقبل»، لتناقش أربعة ملفات إقليمية هي إصلاح آلية عمل الجامعة العربية، وعملية السلام في الشرق الأوسط، والوضع السوري، إلى جانب مكافحة الإرهاب.
ولا تقل الملفات الأربعة أهمية عن بعضها، كونها تأتي في وقت ما يزال فيه نزف الدم مستمرا في سوريا، بعد فشل مفاوضات «جنيف2» وتضعضع النظام السوري، وانقسام في صفوف المعارضة، على حساب المواطنين السوريين الذين يرزحون تحت نيران نظامهم، فيما يعاني النازحون واللاجئون من هذا الشعب شظف العيش مشردين في مخيمات متعددة.
فيما يتعلق بعملية السلام، تبحث قمة الكويت سبل تفعيل مبادرة السلام العربية التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز، في قمة بيروت 2002، وعشية زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الرياض، وفي أعقاب زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى واشنطن الأسبوع الماضي.
وغني عن القول أن تزامن رئاسة الكويت اللجنة العربية المكلفة متابعة مبادرة السلام العربية، وقرار إدارة أوباما في دورته الثانية، جعل القضية الفلسطينية أولوية، سيدخل العرب شريكا أساسيا في مفاوضات عملية السلام، خاصة أن الكويت تعتمد على شبكة علاقات دولية جعلتها محط أنظار العالم منذ تولي أميرها الشيخ صباح الأحمد مقاليد الحكم، باعتباره أهم راسمي السياسة الخارجية للكويت حينما تولى على مدى خمسة عقود وزارة الخارجية، وهي الفترة التي شهدت أدق التحولات في المنطقة.
أما إصلاح آلية عمل جامعة الدول العربية، فأضحى اليوم ضرورة وسط التحولات التي تشهدها المنطقة، ما يتطلب معه تحقيق إصلاحات ديناميكية في آلية اتخاذ القرار والتعاطي مع الشأن اليومي.
وحول قضية الإرهاب، فثمة حاجة ملحة لاتخاذ قرار عربي حازم لوقف الإرهاب العابر للحدود، الذي يمكن تلمسه الآن بشكل جلي في مصر والعراق ولبنان وليبيا، وهي دول تعاني من وجود عناصر إرهابية دخيلة عليها، أو تعمل لأجندة دول أخرى هدفها إبقاء المنطقة في دوامة من العنف المتصاعد الذي تسبب في تراجع معدلات التنمية وانخفاض جودة حياة المواطن العربي.
ومن المؤكد أن جميع ما تقدم سيكون من المهم تناوله في قمة الكويت التي يعول عليها كثيرون لتكون قمة مختلفة، نظرا لأن الكويت تترأسها للمرة الأولى في تاريخها، منذ أن انضمت إلى جامعة الدول العربية بعد يوم واحد من استقلالها عن الحماية البريطانية في 20 يونيو (حزيران) 1961.


مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة