الفسفور... احرص على تناوله من المنتجات الغذائية الطبيعية

مضافاته إلى أنواع الأطعمة تتسبب بأضرار في الكليتين

الفسفور... احرص على تناوله من المنتجات الغذائية الطبيعية
TT

الفسفور... احرص على تناوله من المنتجات الغذائية الطبيعية

الفسفور... احرص على تناوله من المنتجات الغذائية الطبيعية

عرض باحثون من جامعات كل من ماساتشوستس لويل ونورث كارولينا ونيو هامبشاير وفيرجينيا وديوك، في دراسة لهم، جانباً من نتائج «دراسة جاكسون للقلب (JHS)»، حول علاقة مستوى الفسفور في الجسم بمدى كفاءة وظائف الكلى لدى الأصحاء من الناس، وليس فقط مرضى الكلى.

الفسفور المضاف
ووفق ما نشر ضمن عدد 4 أغسطس (آب) الماضي من «المجلة الأميركية للتغذية الإكلينيكية (Am J Clin Nutr)»، أفاد الباحثون، في خلفية الدراسة، بأن التناول العالي للفسفور له آثار سلبية على وظائف الكلى، لكن ذلك التأثير السلبي يختلف تبعاً لمصادر دخول الفسفور الجسم. ومصادر الفسفور في الجسم إما الفسفور الطبيعي الموجود في المنتجات الغذائية الطبيعية، وإما الفسفور المُضاف الذي يعزز به بعض أنواع الأطعمة التي يتناولها المرء. وهذا الفسفور المُضاف تمتصه الأمعاء بكميات عالية، مقارنة بالفسفور الطبيعي. لذا ذكر الباحثون في نتائج دراستهم أن الأمر الضارّ بالكلى هو الفسفور المُضاف، وليس الفسفور الطبيعي الموجود في المنتجات الغذائية الطبيعية.
و«دراسة جاكسون للقلب» هي متابعة طويلة الأمد (بدأت منذ 25 سنة) لمعرفة تأثير العوامل البيئية والوراثية المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى الأميركيين من أصل أفريقي.
وضمن مراجعتهم الطبية بعنوان «الدور المتنامي للفسفور في صحة الإنسان»، المنشورة في عدد 15 أبريل (نيسان) 2021 من مجلة «أبحاث التغذية المتقدمة Adv Food Nutr Res»، قال باحثون كنديون إن «تناول الفسفور من قبل عامة السكان في جميع أنحاء العالم يقارب ضعف الكمية المطلوبة للحفاظ على الصحة. وتُعزى هذه الزيادة إلى المضافات الغذائية المحتوية على الفوسفات، في الأطعمة المصنعة التي يشتريها المستهلكون».
وتتوافق نتائج «دراسة جاكسون للقلب» مع التقرير الحديث لـ«المجلس الدولي للمُضافات الغذائية (IFAC)»، المستند إلى نتائج دراستين علميتين نُشرتا هذا العام في مجلة المغذيات «Nutrients»، حول محتوى الفسفور في الأطعمة وتأثيرات تناول الفسفور الغذائي على صحة الإنسان ووظائف أعضائه.

تناول ضار
وقال الباحثون في ملخص نتائج الدراسة الأولى: «كان تناول الفسفور الغذائي في الولايات المتحدة أكبر باستمرار من الكمية المنصوح بها يومياً (RDA). ويفيد كثير من الدراسات بارتباط ارتفاع تناول الفسفور مع مخاطر صحية لدى الأشخاص الأصحاء ولدى المرضى المصابين بأمراض الكلى المزمنة». وأضافوا أن ثمة انخفاضاً في تناول الفسفور المُضاف خلال السنوات الماضية. ولكن تظل المشروبات الغازية وعدد من المخبوزات الحلوة (الكعك، والفطائر، واللفائف، والبسكويت) وأنواع من الجبن، تمثل مصدر 45 في المائة من نسبة الفسفور المضاف.
والدراسة الأخرى بعنوان: «ارتباط الفسفور الكلي والمضاف والطبيعي مع المؤشرات الحيوية للحالة الصحية والوفيات لدى البالغين الأصحاء في الولايات المتحدة». وقال الباحثون في ملخصها: «ارتبطت مستويات الفوسفات المرتفعة في الدم، والمعروفة باسم (فرط فوسفات الدم Hyperphosphatemia)، بالتغيرات في الحالة الصحية، وبالتأثيرات الضارة الملحوظة على صحة القلب والأوعية الدموية وصحة الكلى». وأضافوا: «توفر النتائج تباين المآخذ الصحية بين الفسفور الطبيعي والمضاف. وارتبطت زيادة تناول الفسفور المضاف بانخفاض مستويات الكولسترول الحميد (أو الكولسترول الثقيل HDL) عند كل من الرجال والنساء. في حين كان تناول الفسفور الطبيعي مرتبطاً بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 3 في المائة».

الفسفور الطبيعي
* عنصر ضروري: ويُصنف الفسفور (Phosphorus) بعد الكالسيوم بصفته أكثر المعادن (Minerals) وفرة في الجسم. ورغم أنه موجود في كل خلية من خلايا الجسم، فإن معظمه (85 في المائة) يتركز في العظام. ويستخدمه الجسم لبناء عظام وأسنان قوية، وللحفاظ على توازن الحالة الحامضية الطبيعية في الدم (Blood pH)، وهي عملية حيوية على درجة عالية من الأهمية الصحية.
ويدخل الفسفور ضمن ضبط عمل الكليتين، ولتوصيل الأكسجين إلى الأنسجة، وتحويل الطعام إلى طاقة، وإنتاج المركبات الكيميائية التي يستخدمها الجسم لتخزين الطاقة. وله دور حيوي في الحفاظ على عمل الأوعية الدموية. وكذلك ينظم الفسفور الوظيفة الطبيعية للأعصاب والعضلات؛ بما في ذلك القلب، وتحديداً في ضبط انقباضات العضلات، وتقليل آلام العضلات بعد التمرين الرياضي، وضبط إيقاع نبض القلب، وتسهيل سرعة التوصيل داخل شبكة الأعصاب. كما يلعب دوراً مهماً في كيفية استخدام الجسم الكربوهيدرات والدهون. كما أنه عنصر أساسي في مكونات المركبات التي تحتوي على الكولسترول بأنواعه. هذا كله بالإضافة إلى أنه ضروري في إنتاج البروتين اللازم لنمو الخلايا والأنسجة وصيانتها وإصلاحها، وهو أيضاً لبنة أساسية في بناء الحمض النووي للجينات الوراثية.
* الأطعمة الغنية بالفسفور: ويوجد الفسفور الطبيعي بشكل أساسي في الأطعمة الغنية بالبروتين مثل اللحوم والدواجن والأسماك الطبيعية (طازجة أو مجمدة) والجبن الطبيعي ومنتجات الألبان الطبيعية، وكذلك في الحبوب الكاملة والفول والعدس والمكسرات. فيما يوجد بكميات أقل في الخضراوات والفواكه.
وعند تناول الإنسان منتجات غذائية طبيعية يحصل الجسم على كمية الفسفور التي يحتاج إليها من خلال وجبات الغذاء اليومية.
* احتياجات الجسم: وللتوضيح، فإن كمية الفسفور التي يحتاج إليها الجسم من الطعام، تعتمد على مقدار العمر. والأطفال والمراهقون ما بين 9 سنوات و18 سنة أعلى احتياجاً له. وتحديداً؛ فإن احتياجهم ضعف احتياج البالغين. والبالغون يحتاجون إلى 700 مليغرام (ملغم) في اليوم. ولكن وفق ما تفيد به الإحصاءات الطبية، يبلغ متوسط تناول الشخص البالغ الفسفور بالولايات المتحدة، وفي مناطق كثيرة من العالم، نحو 1400 ملغم في اليوم؛ أي ضعف الكمية المطلوبة، والسبب الرئيسي لذلك، كما يفيد الباحثون من «كلية هارفارد للطب»، هو تناول الأطعمة التي يضاف إليها الفسفور خلال عملياتها الإنتاجية، من خلال التعزيز باستخدام المضافات الغذائية الفوسفاتية.
* أطعمة الفسفور المضاف: وتشمل الأطعمة الشائعة التي تحتوي الفسفور المُضاف كلاً من: الجبن ومنتجات الألبان الأخرى، والمشروبات الغازية غامقة اللون، ومواد المخابز، واللحوم المصنعة، والأطعمة السريعة، والأطعمة الجاهزة، والمشروبات المعلبة والمعبأة.
وهذا الفسفور يضاف إلى الطعام على شكل مادة مضافة أو مادة حافظة (الفسفور غير العضوي Inorganic Phosphorus) في الأطعمة. والإشكالية الصحية لهذا الفسفور غير العضوي (الذي يضاف إلى الأطعمة الطبيعية)، هي أن كميته تفوق حاجة الجسم، وأنه يُمتص بالكامل في الأمعاء. وبجانب تسبب هذا الامتصاص الكامل له في رفع كمية الفسفور بالجسم، فإن هذا الفسفور المضاف يتسبب، من الناحية الصحية، في تأثيرات فسيولوجية سلبية داخل الجسم، تختلف عن التأثيرات الصحية الإيجابية للفسفور العضوي الطبيعي الموجود في المنتجات الطبيعية. لذا تشير الإحصاءات العالمية إلى أن غالبية الناس يتناولون كميات فائضة من الفسفور.
والسبب الآخر لزيادة امتصاص الأمعاء الفسفور من الأطعمة، وارتفاع كميته في الجسم، هو عدم تناول الأطعمة المحتوية كميات كافية من الكالسيوم؛ لأن وجود الكالسيوم في الطعام، ووجوده بكميات كافية في الجسم، يُقلل امتصاص الأمعاء الفسفور ويُسهّل إزالة فائض الفسفور إلى خارج الجسم. كما تتسبب أمراض ضعف الكلى في زيادة تراكم الفسفور بالجسم. ومع ذلك، يمكن أن تتسبب بعض الحالات الصحية (مثل السكري) أو تناول أدوية خفض حموضة المعدة، في انخفاض مستويات الفسفور في الجسم بشكل كبير. ويمكن أن تتسبب مستويات الفسفور المرتفعة جداً أو المنخفضة جداً في حدوث مضاعفات طبية.

مرضى الكلى والحرص على نظام غذائي منخفض الفسفور

> تقول راشيل ماجوروفيسز، خبيرة التغذية والحمية في «مايو كلينك»: «الفسفور هو أحد المعادن التي توجد بشكل طبيعي في كثير من الأطعمة، ويُضاف كذلك إلى العديد من الأغذية المُصنّعة. وعند تناول الأطعمة المحتوية الفسفور، يدخل معظم كمية الفسفور الدم، ثم تتخلص الكُلى السليمة من الفسفور الزائد في الدم. ولكن في حالة عجز الكُلى عن أداء وظيفتها على نحو سليم، قد يزداد مستوى الفسفور في الدم؛ الأمر الذي تنجم عنه زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب وضعف العظام وألم المفاصل».
ولذا تختلف احتياجات الجسم من الفسفور وفقاً لمدى كفاءة عمل الكُلى. والمصابون بضعف الكلى (خصوصاً في المرحلة النهائية من مرض الكُلى)، أو الذين يُجرى لهم غسل الكُلى، يلزمهم الحد من تناول الفسفور. ولكن قد يكون من الصعب الالتزام بذلك؛ حيث تحتوي جميع الأطعمة تقريباً على نسبة معينة من الفسفور.
وتوضح راشيل ماجوروفيسز: «توصي الإرشادات الحالية بتناول الأطعمة الطبيعية بدلاً من المصنعة التي يُضاف إليها عنصر الفسفور. وقد يضيف بعض الشركات الغذائية مركبات الفسفور إلى الأطعمة المُصنعة من أجل زيادة سُمكها أو تحسين مذاقها أو منع حدوث تغيّر للونها أو الحفاظ عليها. والجسم يمتص الفسفور من الأطعمة الطبيعية بنسبة أقل، مقارنة بالأغذية المُصنعة، إلى جانب أن الأطعمة الطبيعية أفضل تغذية على الإطلاق».
وتضيف: «وعلى مدى سنوات عديدة، كان الأشخاص الذين يحتاجون إلى الحد من تناول الفسفور يُنصحون بتقليل تناول بعض الأغذية الصحية، مثل الحبوب الكاملة والبقوليات... وغيرها من الأغذية النباتية. ولكن كشفت الأبحاث مؤخراً عن أن ذلك لم يكن ضرورياً».
وفي المقابل تنصح بالخطوات التالية: «تُعد أفضل طريقة للحد من الفسفور في الأنظمة الغذائية هي التقليل من تناول الأطعمة الغنية به، بما في ذلك:
- الوجبات السريعة، والأطعمة التي تباع في محطات الوقود... وغيرها من الأطعمة المعلبة، والأطعمة سهلة التحضير.
- الجبن الأميركي، والجبن المطبوخ القابل للدهن المعبأ في عُلب، ومنتجات الجبن المُعدّة على شكل قوالب.
- اللحوم الطازجة أو المجمدة التي يُضاف إليها بعض النكهات أو السوائل للحفاظ على رطوبتها.
- مشروبات الكولا والبيبر (Pepper) الغازية، وكثير من أنواع المياه المنكّهة، والشاي المعبأ في زجاجات أو عُلب، ومشروبات الطاقة أو المشروبات الرياضية، والعديد من الكوكتيلات المسحوقة التي تُمزج بالماء لإعداد المشروبات».
وإذا واجه المريض صعوبات في ذلك، فإنها تنصح بـ:«استشارة اختصاصي تغذية معتمد للمساعدة في وضع خطة غذائية تلبي احتياجاتك الشخصية؛ إذ يمكنه ضمان حصولك على القدر الكافي من العناصر الغذائية أثناء اتباعك توصيات الطبيب المعالج الطبية».

* استشارية في «الباطنية»


مقالات ذات صلة

عدسة اصطناعية مزودة بدواء لعلاج الغلوكوما

يوميات الشرق أكثر من 95 % من المرضى الذين استخدموا العدسة المطلقة للدواء لم يعودوا بحاجة لأدوية أخرى (آنسبيلاش)

عدسة اصطناعية مزودة بدواء لعلاج الغلوكوما

أظهرت نتائج تجربة سريرية أن عدسة تُستخدم لعلاج المياه البيضاء (الكاتاركت) يمكن أن تساعد أيضاً في علاج المياه الزرقاء (الغلوكوما).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الصيام المتقطع له مميزات عديدة (بيكسلز)

اكتشف فوائد الصيام المتقطع للنساء بعد الأربعين

قد يساعد الصيام المتقطع النساء بعد الأربعين على التحكم في الوزن، وتحسين حساسية الإنسولين، وتنظيم مستويات السكر، وقد يدعم صحة القلب عند اتباعه بطريقة مناسبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك تشنج العضلات المؤلم قد يختفي ويعود عدة مرات قبل أن يتوقف تماماً (بيكسلز)

شد عضلة الساق خلال النوم... ما السبب وكيف نوقفه؟

الشد أو التشنج العضلي في الساق هو انقباض مفاجئ وغير إرادي في عضلات الساق (خصوصاً عضلة الربلة الخلفية) يسبب ألماً حاداً وشعوراً بتيبس العضلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم تجهيزات للنقل المبرّد لتخزين اللقاحات

لقاحات تتحدّى الحرارة… هل يحرّرها الذكاء الاصطناعي من الثلاجات؟

أثبتت قدرتها على تحفيز المناعة لدى حيوانات مختبرية

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
صحتك تأثير تصفّح الهاتف بعد الاستيقاظ يختلف بحسب المحتوى وعادات الشخص (بيكسلز)

ماذا يحدث للدماغ عند تصفّح الهاتف أول 10 دقائق بعد الاستيقاظ؟

قد يزيد تصفّح الهاتف فور الاستيقاظ التشتّت والتوتر بحسب المحتوى وعادات الشخص، ويُفضّل منح النفس بضع دقائق لبداية هادئة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

اكتشف فوائد الصيام المتقطع للنساء بعد الأربعين

الصيام المتقطع له مميزات عديدة (بيكسلز)
الصيام المتقطع له مميزات عديدة (بيكسلز)
TT

اكتشف فوائد الصيام المتقطع للنساء بعد الأربعين

الصيام المتقطع له مميزات عديدة (بيكسلز)
الصيام المتقطع له مميزات عديدة (بيكسلز)

قد يساعد الصيام المتقطع النساء بعد الأربعين على التحكم في الوزن، وتحسين حساسية الإنسولين، وتنظيم مستويات السكر، وقد يدعم صحة القلب عند اتباعه بطريقة مناسبة.

لكن فوائده تختلف من امرأة لأخرى، ولا يناسب الجميع، خصوصاً مع بعض الأمراض، أو الأدوية؛ لذا يُفضّل استشارة الطبيب قبل البدء، مع الحرص على التغذية المتوازنة ،وتجنب الحرمان الشديد من الطعام

الفوائد

وفقاً لكلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة، فإن الصيام المتقطع يعمل على تحسين حساسية الإنسولين، فمع انخفاض مستويات الإستروجين، تواجه النساء خطراً متزايداً للإصابة بمقاومة الإنسولين، وتراكم دهون البطن.

ويعمل الصيام على تحويل مصدر الطاقة في الجسم من الغلوكوز إلى الأحماض الدهنية، مما يساعد في الحد من ارتفاع مستويات السكر في الدم بشكل مفاجئ.

وكذلك يمكن أن تؤدي فترات تناول الطعام الأقصر -أو الصيام المحدد بوقت- إلى تقليل إجمالي السعرات الحرارية المستهلكة، والمساعدة في خفض الدهون الحشوية حول منطقة البطن، ودعم الحفاظ على وزن صحي.

وبحسب المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة، تعمل فترات الصيام على خفض مؤشرات الالتهاب المزمن الشامل في الجسم، والإجهاد التأكسدي المرتبط بالتقدم في العمر.

وأيضاً يحفز الصيام وتقييد تناول الطعام عملية «الالتهام الذاتي»، وهي عملية تنظيف خلوية تتخلص من الخلايا التالفة، وتدعم الشيخوخة الصحية.

يُقلل الصيام المتقطع من كمية الطعام المتناولة مما يؤدي غالباً إلى استهلاك سعرات حرارية أقل (أرشيفية - بيكسلز)

ويدعم الصيام صحة القلب، والأوعية الدموية، حيث تشير بعض الدراسات إلى تحسن في ضغط الدم، ومعدل ضربات القلب أثناء الراحة، ومستويات الدهون في الدم.

المخاطر والمحاذير

قد يؤدي الصيام القاسي -مثل نظام 16:8، أو تخطي وجبة الإفطار لفترات طويلة- إلى رفع مستويات الكورتيزول (هرمون التوتر) لدى النساء، مما قد يخل بوظائف الغدة الدرقية، ومستويات الطاقة.

وكذلك يرى العديد من خبراء الصحة أن النساء فوق سن الأربعين يحققن نتائج أفضل عند اتباع جداول صيام لطيفة تتوافق مع الساعة البيولوجية، مثل الصيام الليلي لمدة 12 أو 14 ساعة بدلاً من فترات الصيام القاسية، أو تلك التي تمتد لساعات متأخرة من اليوم.

ولأن كبار السن يفقدون الكتلة العضلية بشكل طبيعي؛ فإن الصيام دون تناول كميات كافية من البروتين، وممارسة تمارين القوة قد يسرّع من عملية تكسير العضلات.


شد عضلة الساق خلال النوم... ما السبب وكيف نوقفه؟

تشنج العضلات المؤلم قد يختفي ويعود عدة مرات قبل أن يتوقف تماماً (بيكسلز)
تشنج العضلات المؤلم قد يختفي ويعود عدة مرات قبل أن يتوقف تماماً (بيكسلز)
TT

شد عضلة الساق خلال النوم... ما السبب وكيف نوقفه؟

تشنج العضلات المؤلم قد يختفي ويعود عدة مرات قبل أن يتوقف تماماً (بيكسلز)
تشنج العضلات المؤلم قد يختفي ويعود عدة مرات قبل أن يتوقف تماماً (بيكسلز)

الشد أو التشنج العضلي في الساق هو انقباض مفاجئ وغير إرادي في عضلات الساق (خصوصاً عضلة الربلة الخلفية) يسبب ألماً حاداً وشعوراً بتيبس العضلة.

أبرز أسباب الشد العضلي

الجفاف:

نقص شرب الماء والسوائل يضع ضغطاً على العضلات ويزيد من احتمالية تشنجها، خصوصاً في أثناء النوم.

الإجهاد والتمارين المكثفة:

زيادة التحميل على العضلات أو البقاء في وضعية ثابتة لفترة طويلة.

نقص المعادن والترويد (الإلكتروليتات):

مثل نقص البوتاسيوم والمغنيسيوم، مما يؤدي إلى تباطؤ التواصل بين الدماغ والعضلات.

كيف نوقفه فور حدوثه؟

• إطالة العضلة (التمدد): مدّ الساق المصابة مع جذب أصابع القدم نحو الأعلى (باتجاه الرأس).

• الوقوف والتحرك: الوقوف على القدم المصابة والمشي بخفة لتنشيط الدورة الدموية.

• التدليك: تدليك العضلة المتشنجة بلطف في حركة دائرية لإرخائها.

• الكمادات: استخدام كمادات دافئة أو وسادة تدفئة لإرخاء العضلات، أو كمادات باردة لتخفيف الألم.

طرق الوقاية والعلاج طويل الأمد

• الإكثار من السوائل: شرب كميات كافية من الماء طوال اليوم لمنع جفاف العضلات.

• التحسين الغذائي: تناول أطعمة غنية بالمغنيسيوم، والبوتاسيوم، والكالسيوم (مثل الموز، واللوز، والسبانخ)، وفق ما يوضحه موقع «ويب طب».

• تمارين الإطالة الخفيفة: القيام بإطالة عضلات الساق (السمانة) لعدة دقائق قبل النوم.

• تعديل وضعية النوم: تجنب النوم بوضعيات تضغط على الأوتار أو تجعل القدمين بوضعية غير مريحة.


ألم أسفل الظهر بعد الجلوس طويلاً... 6 حلول من دون أدوية

طرق عملية تساعد في تخفيف ألم أسفل الظهر الناتج عن الجلوس الطويل (بكسلز)
طرق عملية تساعد في تخفيف ألم أسفل الظهر الناتج عن الجلوس الطويل (بكسلز)
TT

ألم أسفل الظهر بعد الجلوس طويلاً... 6 حلول من دون أدوية

طرق عملية تساعد في تخفيف ألم أسفل الظهر الناتج عن الجلوس الطويل (بكسلز)
طرق عملية تساعد في تخفيف ألم أسفل الظهر الناتج عن الجلوس الطويل (بكسلز)

قد يتحول الجلوس لساعات طويلة أمام الكمبيوتر أو في أثناء العمل إلى سبب مزعج لألم أسفل الظهر، خصوصاً عند البقاء في وضعية واحدة من دون حركة كافية. ولا يعني الشعور بالألم بالضرورة وجود مشكلة خطيرة، إذ يمكن تخفيفه في كثير من الحالات من خلال تعديلات بسيطة في نمط الجلوس، وأخذ فترات راحة منتظمة، وممارسة بعض التمارين المناسبة.

وفيما يلي، بعض الطرق العملية التي قد تساعد في تخفيف ألم أسفل الظهر الناتج عن الجلوس الطويل من دون اللجوء إلى الأدوية، ومتى يصبح الألم مؤشراً يستدعي التقييم الطبي.

لماذا يزداد ألم أسفل الظهر مع الجلوس الطويل؟

يمكن أن يؤدي البقاء في وضعية واحدة لفترات طويلة إلى زيادة الضغط على الظهر والشعور بالتصلب والانزعاج، خصوصاً عند الانحناء إلى الأمام أو الجلوس من دون دعم مناسب للمنطقة القطنية.

ولا يعني ذلك أن هناك وضعية جلوس مثالية واحدة تناسب الجميع؛ فالأهم هو تغيير الوضعية بانتظام، وتجنب البقاء ساكناً لساعات، والحفاظ على قدر من الحركة خلال اليوم. وتوصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية بالحفاظ على النشاط قدر الإمكان، بدلاً من ملازمة السرير لفترات طويلة عند الإصابة بألم الظهر.

1. تغيير وضعية الجلوس وضبط المكتب

يمكن أن تساعد بعض التعديلات البسيطة في جعل الجلوس أكثر راحة، خصوصاً خلال ساعات العمل الطويلة.

- إسناد أسفل الظهر: يمكن استخدام مسند للظهر أو منشفة صغيرة ملفوفة خلف المنطقة القطنية للمساعدة في دعم انحناء العمود الفقري الطبيعي.

- تثبيت القدمين على الأرض: يُفضّل أن تكون القدمان مستندتين بالكامل إلى الأرض، أو إلى مسند مناسب إذا كان ارتفاع الكرسي لا يسمح بذلك.

- ضبط ارتفاع الكرسي: ينبغي أن يسمح ارتفاع المقعد بوضع الركبتين عند مستوى قريب من الوركين، مع تجنب الضغط على الجزء الخلفي من الفخذين.

- تقريب الشاشة: يساعد وضع شاشة الكمبيوتر أمام الجالس وعلى ارتفاع مناسب في تقليل الحاجة إلى الانحناء إلى الأمام لفترات طويلة.

ولا يكفي ضبط الكرسي والمكتب وحده؛ فحتى وضعية الجلوس المريحة قد تصبح مرهقة إذا استمر الشخص فيها ساعات من دون حركة.

2. استراحة للحركة كل 30 إلى 60 دقيقة

من الخطوات العملية لتخفيف الانزعاج تجنب الجلوس المتواصل، وتخصيص استراحة قصيرة للحركة كل 30 إلى 60 دقيقة، وفق ما تسمح به ظروف العمل.

يمكن خلال هذه الاستراحة الوقوف والمشي لبضع دقائق، أو تغيير مكان العمل مؤقتاً، أو أداء حركات لطيفة للظهر والوركين.

والهدف ليس ممارسة تمرين شاق في كل استراحة، بل كسر فترات الجمود المتواصلة والحفاظ على الحركة.

3. المشي لتخفيف تيبس الظهر

يُعد المشي الخفيف من الخيارات البسيطة التي يمكن إدخالها في الروتين اليومي، خصوصاً للأشخاص الذين يقضون معظم ساعات عملهم جالسين.

يمكن البدء بجولات قصيرة تتناسب مع القدرة البدنية، ثم زيادة مدتها تدريجياً إذا لم تؤدِّ إلى تفاقم الألم. كما يمكن توزيع الحركة على فترات متعددة خلال اليوم بدلاً من الاعتماد على جلسة طويلة واحدة.

4. تمارين تمدد لطيفة للظهر والوركين

قد تساعد تمارين التمدد اللطيفة في تحسين المرونة وتخفيف الشعور بالتيبس الناتج عن قلة الحركة. لكن من المهم اختيار الحركات المناسبة وتجنب التمدد القسري أو أي تمرين يسبب ألماً حاداً.

من الخيارات التي يمكن تجربتها، بحسب القدرة على الحركة:

- تحريك الركبتين بلطف: عند الاستلقاء على الظهر مع ثني الركبتين، يمكن تحريكهما ببطء ضمن نطاق مريح، من دون الضغط على الظهر أو إجبار الجسم على الالتواء.

- تمدد عضلات الورك: يمكن تجربة تمدد لطيف لعضلات مقدمة الورك، شرط أن تكون الحركة مريحة ولا تزيد الألم.

- تمدد الظهر تدريجياً: يمكن الاستعانة بتمارين مخصصة لآلام أسفل الظهر، مع الانتباه إلى أن بعض الحركات قد تناسب حالة معينة ولا تناسب أخرى.

إذا زاد الألم أثناء التمرين، ينبغي التوقف عنه. وعند تكرار الألم أو وجود أعراض أخرى، يُفضّل استشارة اختصاصي علاج طبيعي لتحديد التمارين المناسبة.

5. تقوية عضلات البطن والظهر تدريجياً

تؤدي عضلات وسط الجسم، بما فيها عضلات البطن والظهر، دوراً مهماً في دعم العمود الفقري والمساعدة على الحركة. وقد تسهم التمارين التي تحسّن القوة والمرونة في التعامل مع ألم الظهر والحد من تكراره.

لكن تقوية العضلات لا تعني البدء بتمارين شديدة أو رفع الأوزان عند الشعور بالألم. الأفضل البدء بنشاط بسيط ومناسب للحالة، ثم زيادة الجهد تدريجياً مع تحسن القدرة على الحركة.

6. الحرارة لتخفيف التشنج والتيبس

قد تساعد الكمادات الدافئة أو وسادة التدفئة على تخفيف تيبس العضلات والتشنجات المصاحبة لبعض حالات ألم الظهر. ويمكن استخدامها لفترة قصيرة مع وضع حاجز من القماش بين مصدر الحرارة والجلد لتجنب الحروق.

لكن الحرارة لا تعالج جميع أسباب الألم، ولا ينبغي الاعتماد عليها وحدها إذا استمرت الأعراض أو ازدادت شدتها.