غير مستغل

غير مستغل

الأحد - 10 ذو الحجة 1440 هـ - 11 أغسطس 2019 مـ رقم العدد [14866]
علي المزيد
كاتب في الشؤون الاقتصادية
نحن في يوم عيد الأضحى المبارك، وفي يوم العيد يصعب الحديث عن الأمور الجادة وبالذات في الاقتصاد. أمس كان الحجيج في عرفات، والبارحة باتوا في مزدلفة ليتوجهوا بعدها لمنى، وفي منى يذبح الهدي. ومعظم الحجيج يذبحون الهدي وتقترب النسبة من 80 في المائة، فإذا بلغ عدد الحجيج ثلاثة ملايين حاج فإنهم سيذبحون 2.4 مليون ذبيحة كهدي.
للأسف معظم هذه الذبائح لا يستفاد منها، وتضيع لعدة أسباب منها ضيق الوقت ومعظم الحجيج يؤدون هذه الشعيرة في اليوم الأول، ومنها ضيق المكان أيضاً.
إذن ما هي الحلول؟ في السعودية لدينا الكثير من الجمعيات الخيرية التي تساعد كثيراً من الأفراد والأسر، فلو اجتمعت هذه الجمعيات الخيرية في السعودية وساهمت كل جمعية بما تستطيع من مال، فسيتم بناء مسلخ على أحدث تقنية وسيتم إنشاء أحدث ثلاجات تخزين وكذلك إنشاء مصنع بسيط للتعبئة.
وفي حال لم تستطع الأموال المجمعة من الجمعيات الخيرية لبناء المسلخ وتوابعه، فإن أهل الخير سيسارعون في تغطية المبلغ المتبقي؛ سواء كانوا أفراداً أم هيئات اعتبارية، أو ستغطى من العامة وبسهم يبلغ سعره 10 ريالات (2.6 دولار)، يتم التبرع به برسالة من الهاتف حتى لا نشق على المتبرع.
نعود للجمعيات الخيرية من جديد ونطرح سؤالاً مهماً، وهو: ماذا تستفيد الجمعيات الخيرية من مثل هذه المشاركة؟
أولاً: هو عمل خيري يقع في صميم تخصص هذه الجمعيات.
ثانياً: أثر هذا العمل متعدٍّ، حيث يصل للفقراء في الخارج.
ثالثاً: هذه الجمعيات ترعى أفراداً وأسراً فقيرة، وبعد المشاركة في مثل هذا المشروع يخصص ما يكفي هذه الأسر من إنتاج المسلخ وملحقاته، وبما أن التغليف والتعليب سيكون على أحدث مواصفات، فأتوقع أن يسد اللحم الموزع حاجة الأسرة معظم السنة.
رابعاً: من الممكن أن توظف الأسرة الفقيرة المسجلة في الجمعيات الخيرية أبناءها في هذا المشروع بصفة هذه الوظائف مؤقتة (فقط في موسم الحج) مع إعطاء أبناء هذه الأسر الأولوية في العمل في هذا المشروع.
خامساً: توزيع إنتاج المسلخ على فقراء الدول المشاركة في الحج وإرسال ذلك لفقراء الدول الذين سيكون لهم نصيب الأسد من الهدي.
وبعمل مثل هذا نكون قد استفدنا من الهدي أقصى استفادة ممكنة، مع توزيعه بشكل عادل على فقراء الداخل والخارج، وكل عيد وأنتم بخير أيها القراء الكرام.

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة