موجات البرد... مخاطر صحية متنوعة يُمكن تفاديها

نصائح للحفاظ على صحتك في فصل الشتاء

موجات البرد... مخاطر صحية متنوعة يُمكن تفاديها
TT

موجات البرد... مخاطر صحية متنوعة يُمكن تفاديها

موجات البرد... مخاطر صحية متنوعة يُمكن تفاديها

مع تدني حرارة الأجواء، ترتفع احتمالات الإصابة بعدد من الاضطرابات الصحية أو الحالات المرضية. وهناك وسائل للوقاية تفيد في منع حصولها. وصحيح أن برودة الأجواء قد تكون مزعجة للبعض، ولكن ليس بالضرورة أن يكون ذلك سبباً في المعاناة الصحية خلال فصل الشتاء، بل بالإمكان أن يستمتع المرء بهذه الأجواء ويعمل على رفع مستوى صحته فيها.
اضطرابات البرد
وبالمراجعة الطبية، هناك اضطرابات صحية مرتبطة بشكل «مباشر» مع موجات البرد والصقيع، وأخرى مرتبطة بشكل «غير مباشر» معها. ومن أمثلة النوع الأول، أي «المباشر»: حالات «انخفاض حرارة الجسم»، و«عضات الصقيع» بأصابع القدمين واليدين، وحوادث السقوط والانزلاق على الأسطح المبتلة أو على الجليد، وحالات التسمم بغاز أول أكسيد الكربون، وشرى البرد في احمرار الجلد. ومن أمثلة النوع الثاني، أي «غير المباشر»: نزلات البرد الفيروسية، والإنفلونزا، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع احتمالات حصول نوبة الجلطة القلبية، وزيادة الوزن نتيجة اختلال الالتزام ببعض السلوكيات الصحية كممارسة الرياضة البدنية واتباع الحمية الغذائية الصحية.
وتبقى الإشكالية الصحية الأكبر هي التعرض للبرودة نفسها، والمعاناة منها ومن تبعاتها الصحية. وعند تعرض الجسم لدرجات حرارة منخفضة، فإنه يفقد بسرعة كميات من الحرارة الداخلية بمقدار يفوق قدرته على تعويضها وإنتاجها لتدفئة الجسم وحفظ حرارته ضمن المعدلات الطبيعية. وهناك جانبان في هذا الشأن؛ الأول: أن غالبية ذلك يحصل عندما يكون المرء خارج المنزل، والثاني: أن أكثر ما يفقده المرء من حرارة جسمه يتم من خلال العنق والرأس عند عدم الحرص على تغطيتهما وتدفئتهما.
وانخفاض حرارة الجسم دون المعدل الطبيعي، يُؤدي إلى اضطراب عمل أجزاء الدماغ، ما يُؤثر بشكل سلبي في قدرات التفكير الذهني والقدرات الحركية للأطراف. ويزداد الأمر سوءاً عندما يُصاحب انخفاض درجة حرارة الأجواء زيادة في سرعة الرياح وتدني الرطوبة، ما يجعل درجة الحرارة التي يتعرض لها الجسم فعلياً أقل من درجة حرارة الأجواء نفسها. ولذا فإن مقدار البرودة التي يشعر بها المرء في مناطق جافة وخارج المنزل تختلف عن مقدار البرودة التي يشعر بها شخص في مناطق رطبة أو داخل المنزل.
تدفئة الجسم
وأولى خطوات التعامل مع برودة الأجواء ومنع الإصابة بأي انتكاسات صحية أو مرضية جراءها، هو العمل بكفاءة على حفظ حرارة الجسم. وإضافة إلى تقليل التعرض المباشر للأجواء الباردة خارج المنزل والحرص على التدفئة المنزلية المعتدلة، فإن الحرص على التغذية الجيدة، وممارسة الحركة البدنية، وارتداء الملابس بطريقة صحيحة هي الثلاث وسائل المهمة في هذا الشأن.
ومن أجل تدفئة الجسم لنفسه، يقوم الجسم بإنتاج الطاقة الحرارية عبر عدة وسائل داخلية؛ مثل تنشيط حصول العمليات الكيميائية الحيوية، وهي التي تحتاج إلى حفظ كمية السوائل في الجسم والتغذية الجيدة. وعند التعرض المباشر للبرودة يقوم الجسم بتنشيط حصول «قشعريرة الرعشة»، وهي التي يتكرر فيها حصول انقباض وانبساط العضلات الصغيرة في منطقة الجلد. والإنسان بإمكانه أن يزيد من إنتاج الطاقة الحرارية في جسمه بالقيام ببعض الحركات الرياضية في تحريك الأطراف العلوية أو السفلية أو فرك اليدين ببعضهما.
ويشعر الكثيرون بالتعب والكسل والبطء في النشاط خلال فترة الشتاء وبرودة الأجواء، وهو ما يُسمى «تعب الشتاء» (winter tiredness)، وجزء من هذا سببه تأثيرات البرودة، إضافة إلى تدني التعرض لأشعة الشمس، على أجزاء مختلفة من أجهزة الجسم وطريقة عملها. ولكن بالإمكان التغلب على ذلك، وبشكل يومي، عبر الحرص على أخذ قسط كافٍ من النوم الليلي، والاستيقاظ المبكر في الوقت نفسه كل يوم، وفتح الستائر لرؤية ضوء وأشعة الشمس. ثم وبعد ارتداء الملابس والحذاء المناسبين، يحاول المرء الخروج في ضوء النهار الطبيعي قدر الإمكان، ويحرص على ممارسة رياضة المشي بشكل يومي. ومن المفيد الخروج مع أفراد الأسرة لقضاء أوقات ممتعة في النزهات واللعب معهم.
والوسيلة الثانية للتغلب على الشعور بالبرودة هي ارتداء الملابس بطريقة صحيحة أثناء النهار والليل، وتغطية الجسم جيداً أثناء النوم. والطريقة الصحيحة لارتداء الملابس تعتمد على ارتداء عدة طبقات من الملابس التي لا تسبب التعرّق وتعطي الدفء، وتغطية الرأس ومنطقة العنق ما أمكن، خصوصاً الأطفال وكبار السن والمُصابين بأمراض مزمنة، كمرضى كسل الغدة الدرقية أو مرضى السكري أو مرضى التهابات المفاصل أو مرضى مرض باركنسون العصبي أو الذين أصابتهم الحروق في مناطق واسعة من الجلد أو منْ لديهم تضيقات في الشرايين الطرفية.
والحقيقة أن من أكثر الأشياء وضوحاً حول التعامل السليم مع موجات البرد هو ارتداء الملابس بطريقة تمنح لنا الدفء، وتوفر عزل الجسم عن البرودة المحيطة به لتساعده في حفظ الدفء الذي يصنعه لتدفئة نفسه. وكذلك ارتداء أحذية عازلة للبرودة ومانعة للانزلاق، لتروية القدمين بالدم وتدفئتهما ولمنع حصول حالات السقوط والانزلاق. أي أن من المهم ارتداء الملابس على هيئة طبقات، والحرص على تدفئة الرأس والرقبة وأطراف الأصابع في اليدين والقدمين.
التغذية الصحيحة
إن برودة الأجواء قد تدفع البعض نحو تناول أنواع من الأطعمة بطريقة عشوائية، ولكن ليس بالضرورة أن يحصل ذلك، بل إن أجواء الشتاء فرصة للحرص على التغذية الجيدة لإمداد الجسم بالأنواع المختلفة من المعادن والفيتامينات والسكريات والدهون والبروتينات الطبيعية الصحية. وفي جانب التغذية أثناء الأجواء الباردة، يكون الحرص أولاً على شرب الماء، لأنه عنصر أساسي في تنشيط العمليات الكيميائية الحيوية بالجسم، التي تعطي الجسم الطاقة الحرارية. ويكون الحرص أيضاً بتقليل تناول المشروبات المحتوية على الكافيين، لأن الكافيين يزيد من إدرار البول ويُقلل من جريان كميات كافية من الدم في أجزاء الجسم المختلفة لتوزيع الحرارة فيها وتدفئتها.
وإضافة إلى هذا، يكون الحرص على تناول الأطعمة التي تسهم في تزويد الجسم بالعناصر الغذائية الباعثة على الدفء وإنتاج الطاقة والمحتوية على مواد تُقوي جهاز المناعة. ولذا يجدر الحرص على تناول مزيد من الخضار والفواكه والمكسرات والبقول والحليب. والفواكه والخضار الطازجة من أفضل أنواع الأطعمة الصحية، ويكون الحرص على تناول 5 حصص غذائية منها يومياً. وتناول الخضار الطازجة لا يعني تناولها نيئة، بل يُمكن عمل أنواع مختلفة من شوربة الخضار. وهناك أنواع من الفواكه المفيدة في فصل الشتاء، التي يُمكن تناولها مباشرة كالحمضيات بأنواعها والتفاح والموز والعنب، أو تناول أنواع مختلفة منها على هيئة عصير الفواكه الطازجة، أو تناول أنواع من الفواكه المجففة كالتمر والتين.
والمكسرات، خصوصاً منها الدافئة كالكستناء، أو الجافة كاللوز والجوز والفستق، تُمد الجسم بأنواع مختلفة من المعادن والألياف والفيتامينات والسكريات. هذا بالإضافة إلى البقول في أطباق البقول، كالفول والفاصوليا والحمص، التي تمد الجسم بكثير من العناصر الغذائية الصحية.
ويوفر شرب الحليب، وتناول مشتقات الألبان كلبن الزبادي، تزويد الجسم بالبروتينات والمعادن والفيتامينات التي ترفع من كفاءة عمل جهاز مناعة الجسم، ويوفر أيضاً تزويد الجسم بأنواع من الدهون الصحية الطبيعية التي توفر الوقود للجسم لإنتاج الطاقة.
ويقدم تناول العسل بديلاً للسكريات، وسيلة صحية في مقاومة الأمراض وإمداد الجسم بالطاقة. كما يعطي الدفء وتنشيط جهاز مناعة الجسم في فصل الشتاء، تناول الأطعمة الدافئة والمحتوية على مرق اللحوم والدجاج. وأيضاً الإضافة المعتدلة لأنواع من البهارات التي تبعث الشعور بالدفء كالزنجبيل وغيره.
* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

هل تعاني جفاف وحكة الجلد؟ 9 مكملات غذائية قد تساعدك

صحتك انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم يرتبط بزيادة احتمالات جفاف البشرة (بيكسلز)

هل تعاني جفاف وحكة الجلد؟ 9 مكملات غذائية قد تساعدك

تشير دراسات متزايدة إلى أن بعض المكملات الغذائية المتاحة دون وصفة طبية قد تلعب دوراً مهماً في دعم صحة البشرة وتحسين قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم (بيكسباي)

مكملات غذائية وأطعمة لا تتناولها مع الشاي الأخضر

رغم فوائد الشاي الأخضر الكثيرة، يحذر خبراء التغذية من أن تناوله مع بعض الأطعمة أو المكملات الغذائية قد يقلل فائدته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قِطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الشوكولاته الداكنة بانتظام؟

تحظى الشوكولاته الداكنة باهتمام متزايد من الباحثين وخبراء التغذية؛ لما قد تحمله من فوائد صحية، فهي تحتوي على نِسب عالية من الكاكاو ومضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)

هل المشي يعوض عن ممارسة التمارين الرياضية؟

تعد ممارسة رياضة المشي بشكل دائم وسيلة للحصول على فوائد صحية عديدة، منها تعزيز فقدان الوزن وتحسين المزاج.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك كثير منا يسعى لفقدان الوزن بسرعة (أ.ب)

8 طرق لإنقاص الوزن بسرعة وأمان

يسعى الكثير منا لفقدان الوزن بسرعة، سواء استعدادًا لعطلة أو مناسبة خاصة، أو لتحسين الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل تعاني جفاف وحكة الجلد؟ 9 مكملات غذائية قد تساعدك

انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم يرتبط بزيادة احتمالات جفاف البشرة (بيكسلز)
انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم يرتبط بزيادة احتمالات جفاف البشرة (بيكسلز)
TT

هل تعاني جفاف وحكة الجلد؟ 9 مكملات غذائية قد تساعدك

انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم يرتبط بزيادة احتمالات جفاف البشرة (بيكسلز)
انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم يرتبط بزيادة احتمالات جفاف البشرة (بيكسلز)

يُعدّ جفاف الجلد من أكثر المشكلات الجلدية شيوعاً، إذ يعاني منه كثير من الأشخاص في فترات مختلفة من العام، خاصة خلال فصل الشتاء أو في البيئات ذات الطقس البارد والجاف. كما قد ينتج الجفاف عن فقدان البشرة جزءاً من رطوبتها الداخلية أو ضعف الحاجز الطبيعي الذي يحميها من فقدان الماء. وفي حين يعتمد كثيرون على الكريمات والمرطبات الموضعية للتعامل مع هذه المشكلة، تشير دراسات متزايدة إلى أن بعض المكملات الغذائية المتاحة دون وصفة طبية قد تلعب دوراً مهماً في دعم صحة البشرة وتحسين قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة. وتشمل هذه المكملات زيت السمك، والسيراميدات، وحمض الهيالورونيك، إلى جانب عدد من الفيتامينات والعناصر الأخرى التي تساعد في ترطيب البشرة وتقليل الجفاف والحكة.

وفيما يلي أبرز هذه المكملات، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»:

1. زيت السمك أو أحماض أوميغا-3 الدهنية

يُعرف زيت السمك، ولا سيما زيت كبد الحوت، بقدرته على المساعدة في الحفاظ على حاجز الرطوبة الطبيعي للبشرة، المعروف بالطبقة القرنية. وتساعد هذه المكملات على تعزيز ترطيب الجلد وتقوية دفاعاته ضد الالتهابات والأضرار الناتجة عن أشعة الشمس.

وتحتوي مكملات زيت السمك على أحماض أوميغا-3 الدهنية المفيدة، ومنها:

- حمض ألفا لينولينيك (ALA) أو حمض اللينولينيك.

- حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA).

- حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA).

كما تساعد هذه الأحماض الدهنية في تحسين أعراض بعض الأمراض الجلدية مثل الصدفية والتهاب الجلد والأكزيما، بما في ذلك تشقق الجلد وتقشره وجفافه.

2. الكولاجين

يُعدّ الكولاجين البروتين الرئيسي الذي يكوّن الأنسجة الضامة في الجسم، كما يشكل نحو 80 في المائة من الوزن الجاف للجلد البشري. ومع التقدم في العمر، ينخفض إنتاج الكولاجين تدريجياً، مما يؤدي إلى تراجع مرونة الجلد وتماسكه.

ويمكن أن يؤدي الجفاف أو الطقس البارد والجاف إلى فقدان الجلد جزءاً من مرونته وظهور التجاعيد. وقد أظهرت دراسة حديثة أن الكولاجين قد يساعد في تحسين ترطيب الجلد ومرونته. كما أن تناول مكملات الكولاجين عن طريق الفم قد يسهم في الحفاظ على رطوبة الجلد ومرونته على المدى الطويل.

3. حمض الهيالورونيك

يُستخدم حمض الهيالورونيك (HA) على نطاق واسع في مستحضرات العناية بالبشرة، خاصة في المنتجات الموضعية التي تهدف إلى تحسين ترطيب الجلد. كما يُستخدم في شكل مصل بعد علاجات تجديد البشرة. ومع ذلك، أثبتت العديد من الدراسات الحديثة فعاليته أيضاً كمكمل غذائي يُؤخذ عن طريق الفم لتعزيز ترطيب الجلد.

وأظهرت إحدى الدراسات أن تناول حمض الهيالورونيك عن طريق الفم يعزز بشكل ملحوظ ترطيب الجلد لدى الشباب وكبار السن على حد سواء. وقد لوحظ تحسن في لون البشرة بعد أربعة إلى ثمانية أسابيع، بينما لوحظت زيادة في سماكة الجلد بعد 12 أسبوعاً.

ويتميز حمض الهيالورونيك بقدرته العالية على امتصاص الماء وربطه بالبشرة، الأمر الذي يساعد على تقليل الخطوط الدقيقة والتجاعيد وتحسين مظهر الجلد.

4. البروبيوتيك

تلعب البروبيوتيك دوراً مهماً في ترطيب البشرة، إذ تساعد على تقليل فقدان الماء من الجلد من خلال تنظيم وظيفة حاجز البشرة. ويؤدي تلف هذا الحاجز إلى اختلال توازن الرطوبة والتأثير سلباً على صحة الجلد.

وقد ثبت أن إحدى سلالات البروبيوتيك تسهم في تحسين ترطيب البشرة وتعزيز وظيفة الحاجز الجلدي. كما تعزز البروبيوتيك إنتاج السيراميدات، وهي دهون أساسية تساعد على ترطيب البشرة وحمايتها، إضافة إلى تقليل الالتهاب الذي قد يؤدي إلى الجفاف. ويمكن للبروبيوتيك، سواء عند استخدامه موضعياً أو تناوله كمكمل غذائي، أن يسهم في تحسين ترطيب البشرة.

5. السيراميدات

السيراميدات هي دهون أساسية تساعد على تقوية حاجز ترطيب البشرة وتقليل فقدان الماء من سطحها. وتعمل الكريمات التي تحتوي على السيراميدات على زيادة ترطيب الجلد، ما يجعلها مفيدة بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من جفاف البشرة، كما تساعد على تقليل ظهور التجاعيد.

وتشير الدراسات إلى أن استخدام السيراميدات موضعياً يمكن أن يزيد من ترطيب البشرة بشكل ملحوظ خلال 24 ساعة فقط. كما أنها آمنة للاستخدام لدى البالغين والأطفال، ولا تسبب عادة حساسية أو تهيجاً لمنطقة العين.

6. الألوفيرا (الصبار)

استُخدمت الألوفيرا منذ قرون في علاج العديد من مشكلات الجلد، مثل الحروق والطفح الجلدي وجفاف البشرة. ويمكن للاستخدام الموضعي لهلام الألوفيرا أن يعزز نمو خلايا الجلد الجديدة ويقلل الالتهاب.

ومع ذلك، تشير بعض الدراسات الحديثة إلى أن تناول مكملات الألوفيرا عن طريق الفم قد يوفر فوائد إضافية للبشرة. فقد تبين أن تناول مكملات الألوفيرا بجرعة تبلغ 40 ميكروغراماً يمكن أن يساعد في تحسين ترطيب البشرة ومرونتها، إضافة إلى تقليل ظهور التجاعيد.

7. فيتامين سي

تحتوي البشرة الطبيعية على تركيزات مرتفعة من فيتامين سي، وهو مضاد أكسدة قوي يساعد على تقليل تأثير الجذور الحرة التي قد تضر بصحة الجلد.

كما يدعم فيتامين سي عدداً من الوظائف الحيوية للبشرة، من أبرزها تحفيز إنتاج الكولاجين والمساعدة في حماية الجلد من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية. وتشير الدراسات إلى أن مكملات فيتامين سي قد تساعد أيضاً في تحسين ترطيب البشرة، إذ يعزز تناوله عن طريق الفم وظيفة حاجز الجلد ويساعد في الحفاظ على رطوبته وتقليل ظهور التجاعيد.

8. فيتامين د

يرتبط انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم ارتباطاً مباشراً بزيادة احتمالات جفاف البشرة وحكّتها وتقشرها. ويلعب هذا الفيتامين دوراً مهماً في الحفاظ على وظيفة الحاجز الطبيعي للبشرة وتعزيز قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة.

وتشير الدراسات إلى أن انخفاض مستويات فيتامين د يرتبط بانخفاض ترطيب البشرة، في حين أن المستويات المرتفعة منه تسهم في تعزيز رطوبة الجلد. ويعد نقص فيتامين د شائعاً خلال فصل الشتاء، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى تفاقم مشكلات جلدية مثل الأكزيما أو الصدفية.

9. فيتامين هـ

قد تساعد مكملات فيتامين هـ التي تُؤخذ عن طريق الفم في التخفيف من جفاف البشرة، خصوصاً في حالات مثل التهاب الجلد التأتبي. ويسهم هذا الفيتامين في دعم وظيفة حاجز البشرة الطبيعي، كما قد يساعد على تقليل الالتهاب.

ومع أن المكملات الغذائية الفموية يمكن أن تدعم صحة الجلد بشكل عام، فإن الكريمات والسيرومات الموضعية التي تحتوي على فيتامين هـ غالباً ما تكون أكثر فعالية في توفير ترطيب فوري والمساعدة في إصلاح الجلد.


مكملات غذائية وأطعمة لا تتناولها مع الشاي الأخضر

يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم (بيكسباي)
يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم (بيكسباي)
TT

مكملات غذائية وأطعمة لا تتناولها مع الشاي الأخضر

يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم (بيكسباي)
يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم (بيكسباي)

يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم، لما يحتويه من مضادات أكسدة قوية قد تساعد في دعم صحة القلب وتعزيز المناعة وتحسين التمثيل الغذائي.

لكن رغم فوائده الكثيرة، يحذر خبراء التغذية من أن تناوله مع بعض الأطعمة أو المكملات الغذائية قد يقلل فائدته أو يسبب آثاراً جانبية غير مرغوبة.

وفيما يلي أبرز خمسة مكملات غذائية وأطعمة يُفضّل تجنبها عند شرب الشاي الأخضر، وفقاً لما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

مكملات الحديد

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات نباتية مثل البوليفينولات والتانينات، وهي مواد قد ترتبط بالحديد وتمنع امتصاصه في الجسم.

ويشير بعض الدراسات إلى أن شرب الشاي الأخضر مع مكملات الحديد قد يقلل امتصاصها بنسبة تصل إلى 90 في المائة، لذلك يُنصح بالانتظار ساعة إلى ساعتين بعد تناول مكملات الحديد قبل شرب الشاي الأخضر.

مكملات حمض الفوليك

قد تؤثر مركبات الكاتيكين الموجودة في الشاي الأخضر على امتصاص حمض الفوليك؛ وهو عنصر ضروري لنمو الخلايا وتكوين الأنبوب العصبي. وتحتاج الحوامل إلى مستويات أعلى من حمض الفوليك لتعزيز نمو الجنين بشكل صحي، وتقليل خطر الإصابة بعيوب الأنبوب العصبي.

فإذا كنتِ حاملاً، فاستشيري طبيبكِ لمعرفة ما إذا كان الشاي الأخضر آمناً لك.

مكملات الكافيين

يحتوي الشاي الأخضر، بشكل طبيعي، على الكافيين، لذلك فإن تناوله مع مكملات الكافيين أو مع مشروبات أخرى غنية بالكافيين مثل القهوة، قد يؤدي إلى زيادة ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم واضطرابات النوم والقلق والصداع. ويُنصح بألا يتجاوز الاستهلاك اليومي للكافيين 400 ميلليغرام.

الأطعمة الغنية بالحديد

تناول الشاي الأخضر أثناء الوجبات قد يعوق امتصاص الحديد الموجود في بعض الأطعمة مثل اللحوم الحمراء والسبانخ والبقوليات والحبوب المدعمة والمحار.

ويُفضل شرب الشاي الأخضر بعد الوجبة بساعة أو ساعتين.

الأطعمة الحارة أو الحمضية

يحتوي الشاي الأخضر على مركباتٍ قد تؤدي إلى ارتخاء العضلة الفاصلة بين المعدة والمريء، ما يزيد احتمال حرقة المعدة أو الارتجاع الحمضي، خاصة عند تناوله مع الأطعمة الحارة أو الحمضية.


ماذا يحدث لجسمك عند تناول الشوكولاته الداكنة بانتظام؟

قِطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)
قِطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الشوكولاته الداكنة بانتظام؟

قِطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)
قِطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)

تحظى الشوكولاته الداكنة باهتمام متزايد من الباحثين وخبراء التغذية؛ لما قد تحمله من فوائد صحية. فبفضل احتوائها على نسب عالية من الكاكاو ومضادات الأكسدة، تشير دراساتٌ إلى أن تناولها باعتدال قد يسهم في دعم صحة القلب وتحسين المزاج، وحتى تقليل الالتهابات بالجسم.

في هذا السياق، استعرض موقع «فيري ويل هيلث» العلمي أبرز التأثيرات التي قد تحدث بالجسم عند تناول الشوكولاته الداكنة بانتظام.

حماية صحة القلب

الشوكولاته الداكنة غنية بمركبات طبيعية تسمى الفلافانول، والتي تساعد على استرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم وتقليل الالتهابات.

وأظهرت دراسة علمية أن تناول كميات أكبر من الشوكولاته الداكنة مرتبط بتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 37 في المائة، وخطر السكتة الدماغية بنسبة 29 في المائة.

تحسين مستويات الكوليسترول

قد تُفيد الشوكولاته الداكنة في تحسين مستوى الدهون بالدم.

وتشير الأبحاث إلى أن تناول غرامين من الشوكولاته الداكنة يومياً لمدة 6 أشهر قد يُحسّن مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية.

تقليل خطر الإصابة بالسكري

تناول الشوكولاته الداكنة بانتظام قد يُحسّن مستويات السكر في الدم ومقاومة الإنسولين، مما قد يساعد على إدارة مرض السكري أو تقليل احتمالية الإصابة به.

تعزيز صحة الأمعاء

تشير الأبحاث إلى أن الشوكولاته الداكنة لها تأثير مُحفّز لنمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، وتُعيد هيكلة تنوّع وتكوين ميكروبيوم الأمعاء، الذي يلعب دوراً حيوياً في الصحة العامة وفي الوقاية من الأمراض.

تحسين المزاج

قد تُحسّن الشوكولاته الداكنة المزاج، ربما بسبب تحسين صحة ميكروبيوم الأمعاء.

ويرتبط تنوّع ميكروبات الأمعاء بزيادة المشاعر الإيجابية وتقليل الشعور بالوحدة.

تخفيف التوتر

تحتوي الشوكولاته الداكنة على مضادات الأكسدة والفلافونويد التي تساعد على خفض هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين، سواء أكنت بصحة جيدة أم تحت ضغط شديد.

تعزيز وظائف الدماغ

الفلافونويد في الكاكاو يحمي الخلايا العصبية ويعزز الوظائف الإدراكية، كما يحسّن تدفق الدم إلى الدماغ، وقد يقدم حماية ضد أمراض مثل ألزهايمر وباركنسون.

تقوية جهاز المناعة

قد تساعد مضادات الأكسدة في الشوكولاته الداكنة على تقليل تلف الخلايا، مما يُساعد على الوقاية من عدد من الأمراض، بما في ذلك السرطان وأمراض الشيخوخة.