هل يفقد زيت الزيتون فوائده عند استخدامه في القلي؟

لا يفقد زيت الزيتون فوائده بالكامل عند القلي لكنه قد يخسر جزءاً من مركباته المضادة للأكسدة (بيكساباي)
لا يفقد زيت الزيتون فوائده بالكامل عند القلي لكنه قد يخسر جزءاً من مركباته المضادة للأكسدة (بيكساباي)
TT

هل يفقد زيت الزيتون فوائده عند استخدامه في القلي؟

لا يفقد زيت الزيتون فوائده بالكامل عند القلي لكنه قد يخسر جزءاً من مركباته المضادة للأكسدة (بيكساباي)
لا يفقد زيت الزيتون فوائده بالكامل عند القلي لكنه قد يخسر جزءاً من مركباته المضادة للأكسدة (بيكساباي)

منذ تسعينات القرن الماضي، أدى ازدياد وعي المستهلكين بالفوائد الغذائية لزيت الزيتون إلى جعله عنصراً أساسياً في كثير من المطابخ حول العالم. ومع ذلك، قد تتساءل عما إذا كان استخدام زيت الزيتون في الطهي آمناً، أو ما إذا كان التعرض للحرارة قد يقلل من فوائده الصحية؛ لا سيما وأن عمليات الطهي - خصوصاً في درجات الحرارة العالية مثل القلي - يمكن أن تتسبب في تلف بعض العناصر الغذائية.

وللإجابة عن هذا السؤال المتعلق بما إذا كان الطهي بزيت الزيتون يؤدي إلى فقدان عناصره الغذائية، تقول جيسيكا غافين، وهي عالمة أغذية وعالمة طهي معتمدة، لتوضيح الأمر. وكانت إجابتها: نعم، يمكن للطهي عند درجات حرارة معينة أن يؤثر سلباً على التركيبة الغذائية لزيت الزيتون، وفقاً لما ذكرته لموقع «إيتنغ ويل» المعني بالصحة.

ومع ذلك، ثمة عوامل كثيرة يجب مراعاتها عند اتخاذ قرار استخدام هذا الزيت -المفيد لصحة القلب- في تحضير وصفتك المقبلة.

فوائد الصحية لزيت الزيتون

تقول غافين: «يُعد زيت الزيتون البكر الممتاز أحد أكثر أنواع الدهون صحةً التي يمكنك استخدامها؛ فهو غني بالدهون الأحادية غير المشبعة، ولا سيما حمض الأوليك، الذي تشير إدارة الغذاء والدواء (FDA) إلى أنه قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض الشرايين التاجية عند استخدامه بدلاً من الدهون المشبعة مثل الزبدة أو زيت جوز الهند». وتُظهر الدراسات أيضاً أن زيت الزيتون يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة، مما قد يساعد في خفض خطر الإصابة بالأمراض، وتحديداً أمراض القلب والسكري.

ونظراً لهذه الخصائص، يُعد زيت الزيتون مكوناً رئيسياً في حمية البحر الأبيض المتوسط، التي غالباً ما تُصنّف بأنها من أفضل الأنظمة الغذائية لصحة القلب وطول العمر. وتضيف غافين: «بصفته جزءاً أساسياً من حمية البحر الأبيض المتوسط، ارتبط زيت الزيتون بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، بما في ذلك أمراض القلب، والسكري من النوع الثاني، وبعض أنواع السرطان».

الطهي قد يقلل من محتواه من مضادات الأكسدة

لجميع الزيوت «نقطة تدخين» (smoke point)؛ وهي درجة الحرارة التي يبدأ عندها الزيت في إخراج الدخان وفقدان قيمته الغذائية ونكهته. وقد تكون نقطة التدخين لزيت الزيتون البكر الممتاز أعلى مما تعتقد، إذ تبلغ 375 درجة فهرنهايت (حوالي 190 درجة مئوية). وتقول غافين إن هذا خبر سار للطهاة المنزليين، حيث تظل معظم طرق الطهي على الموقد دون هذه الدرجات الحرارية، مما يجعل زيت الزيتون خياراً آمناً ومتعدد الاستخدامات للاستخدام اليومي.

ورغم أن أي تعرض للحرارة قد يؤدي إلى فقدان بعض العناصر الغذائية، توضح غافين أن زيت الزيتون يحتفظ بجزء كبير من قيمته عند استخدامه في درجات حرارة معينة. تقول الخبيرة: «على الرغم من أن زيت الزيتون البكر الممتاز قد يفقد بعض مضادات الأكسدة عند تسخينه - حوالي 40 في المائة عند درجة حرارة 248 فهرنهايت (120 درجة مئوية) وما يصل إلى 75 في المائة عند 338 فهرنهايت (170 درجة مئوية) - فإن الدراسات تظهر أن محتواه الإجمالي من البوليفينول يظل مستقراً بما يكفي لتلبية المعايير الصحية للاتحاد الأوروبي». وتضيف غافين: «وجدت دراسة أخرى أن زيت الزيتون البكر الممتاز هو الأكثر استقراراً عند التعرض للحرارة، بل إنه يتفوق حتى على الزيوت ذات درجات (نقطة التدخين) الأعلى، وذلك بفضل احتوائه على مضادات الأكسدة وانخفاض نسبة الدهون المتعددة غير المشبعة فيه».

وفي حين قد تُفقد بعض مضادات الأكسدة أثناء الطهي، تشير الدراسات إلى أن بعضها الآخر قد يُمتص داخل الطعام الذي تطهوه به. وتذكر غافين أن إحدى الدراسات وجدت أن طهي خضراوات مثل البطاطس والطماطم والباذنجان واليقطين في زيت الزيتون البكر الممتاز - خصوصاً عن طريق التشويح (القلي السريع) أو القلي العميق - قد أدى إلى زيادة مستويات مضادات الأكسدة في تلك الخضراوات.

الطهي قد يؤثر سلباً على النكهة

قد تكون القيمة الغذائية هي شاغلك الأول، ولكن عندما يتعلق الأمر بالطهي باستخدام زيت الزيتون، فإن الجانب الأكثر أهمية الذي يجب مراعاته هو تأثيره على النكهة. يقول جوناثان دويتش، أستاذ فنون وعلوم الطهي في جامعة دريكسل الأميركية ومدير مختبر دريكسل للأغذية (Drexel Food Lab): «قد تتلف بعض الفيتامينات بسبب الحرارة الزائدة، ولكن ما يُفقد حقاً عند تسخين زيت الزيتون لدرجات حرارة عالية جداً هو مركبات الفلافونويد والبوليفينول اللذيذة التي تمنح زيت الزيتون مذاقه الرائع».

تتوفر أنواع مختلفة من زيت الزيتون، وأكثرها شيوعاً هي: البكر الممتاز (extra-virgin)، والخفيف (light)، وزيت الزيتون «العادي» أو النقي (pure). وتختلف هذه الأنواع في مستويات المعالجة والنكهة، مما يجعل بعضها أكثر ملاءمة لاستخدامات طهي معينة مقارنة بغيرها. على سبيل المثال، عادة ما يكون زيت الزيتون البكر الممتاز أغلى ثمناً، وقد لا يكون استخدامه في الطهي خياراً اقتصادياً مجدياً، إذ يمكن للمكونات الأخرى أن تطغى بسهولة على نكهاته الرقيقة.

أفضل طريقة لاستخدام زيت الزيتون في الطهي

للاستفادة الكاملة من نكهة زيت الزيتون وخصائصه الغذائية، توصي غافين باستخدامه دون تسخين (على البارد) كلما أمكن ذلك. وتقول: «جربي رشه فوق الخضراوات المشوية، أو المعكرونة، أو البيتزا، أو اللحوم، أو المأكولات البحرية، أو البطاطس، أو استخدميه في تحضير صلصة التتبيل (الفيناغريت) المنزلية. فبهذه الطريقة ستحتفظين بمزيد من مضادات الأكسدة، وتستمتعين بنكهته الغنية ذات الطابع الزهري».

ويوافقها دويتش الرأي قائلاً: «عند الطهي باستخدام زيت زيتون عالي الجودة، تكمن القاعدة الذهبية في تجنب التسخين أو استخدام حرارة منخفضة مع طهي بطيء». بغض النظر عن التغيرات في النكهة، يظل زيت الزيتون - حتى زيت الزيتون البكر الممتاز - خياراً آمناً للطهي عند درجات حرارة تبلغ 375 درجة فهرنهايت (حوالي 190 درجة مئوية) أو أقل. ومع ذلك، ونظراً لأن بعض أنواع زيت الزيتون أغلى ثمناً من غيرها، تنصح «غافين» باتباع نهج مدروس عند اختيار النوع المناسب لكل استخدام؛ إذ تقول: «استخدمي زيت الزيتون البكر الممتاز للطهي على درجات حرارة منخفضة، مثل تشويح الأسماك أو الروبيان، واستخدمي زيت الزيتون الخفيف لقلي الأطعمة التي تتطلب وقتاً أطول، مثل الدجاج أو الديك الرومي».


مقالات ذات صلة

من دون فحوص معقدة... سؤال واحد قد يحدد كبار السن الأكثر عُرضة للخطر

صحتك زوجان مسنان يصلان للتصويت في الانتخابات العامة بالبوسنة والهرسك (أ.ب)

من دون فحوص معقدة... سؤال واحد قد يحدد كبار السن الأكثر عُرضة للخطر

تشير مراجعة بحثية واسعة النطاق إلى أن سؤالاً بسيطاً مثل: «هل تواجه صعوبة في المشي؟» قد يوفر للأطباء مؤشراً مهماً إلى الحالة الصحية للمريض المسن

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يعتقد البعض أن ممارسة التمارين الرياضية بمعدة فارغة يعني حرق دهون أكثر (أ.ف.ب)

هل التمرين «على معدة فارغة» يحرق دهوناً أكثر؟

يختار البعض ممارسة التمارين الرياضية بمعدة فارغة، اعتقاداً منهم أن ذلك يعني حرق دهون أكثر...

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا وزير الصحة السوداني الدكتور هيثم محمد إبراهيم (أرشيفية-وكالة السودان للأنباء)

وزير الصحة لـ«الشرق الأوسط»: السودان استعاد 75 % من خدمات المرافق الصحية

أعلن وزير الصحة الاتحادي هيثم محمد انتقال السودان من مرحلة الاستجابة الطارئة في القطاع إلى مرحلة التعافي، وأعلن عودة 75 % من المرافق التابعة للخدمة.

وجدان طلحة (الخرطوم)
صحتك إبقاء الطفل في المنزل عند ظهور الحمى يمنحه فرصة للراحة ويساعد على تقليل انتقال العدوى إلى زملائه (بيكسلز)

كيف تحمي أطفالك من عدوى المدارس المتكررة في موسم البرد؟

يساعد غسل اليدين وتجنب مشاركة الأدوات وتغطية السعال وتهوية الصفوف والالتزام باللقاحات وإبقاء الطفل المريض في المنزل على تقليل عدوى المدارس في موسم البرد.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك ممارسة التمارين الرياضية بانتظام خلال منتصف العمر ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

مكمل غذائي قد يحمي عضلاتك مع التقدم في السن... ما هو؟

قالت شبكة «فوكس نيوز» إن باحثين وجدوا أن تناول 10 غرامات من مونوهيدرات الكرياتين يومياً يحافظ على كتلة الجسم الخالية من الدهون ويحسّن الذاكرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

من دون فحوص معقدة... سؤال واحد قد يحدد كبار السن الأكثر عُرضة للخطر

زوجان مسنان يصلان للتصويت في الانتخابات العامة بالبوسنة والهرسك (أ.ب)
زوجان مسنان يصلان للتصويت في الانتخابات العامة بالبوسنة والهرسك (أ.ب)
TT

من دون فحوص معقدة... سؤال واحد قد يحدد كبار السن الأكثر عُرضة للخطر

زوجان مسنان يصلان للتصويت في الانتخابات العامة بالبوسنة والهرسك (أ.ب)
زوجان مسنان يصلان للتصويت في الانتخابات العامة بالبوسنة والهرسك (أ.ب)

قد لا يحتاج تقييم الحالة الصحية لكبار السن دائماً إلى اختبارات معقدة أو أجهزة متطورة؛ إذ تشير مراجعة بحثية واسعة النطاق إلى أن سؤالاً بسيطاً مثل: «هل تواجه صعوبة في المشي؟» قد يوفر للأطباء مؤشراً مهماً إلى الحالة الصحية للمريض المسن، ومدى حاجته إلى الرعاية، وحتى خطر الوفاة لديه.

وتكتسب هذه النتيجة أهمية في وقت تسعى فيه أنظمة الرعاية الصحية حول العالم إلى إيجاد وسائل بسيطة ومنخفضة التكلفة لتحديد كبار السن الأكثر احتياجاً إلى الخدمات الصحية ودخول المستشفى، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وفي الوقت نفسه، تحتاج المستشفيات والأنظمة الصحية إلى معرفة ما إذا كانت الرعاية التي تقدمها تتوزع وفقاً للاحتياجات الصحية الفعلية للمرضى، أم أن عوامل أخرى، من بينها المكانة الاجتماعية، تؤثر في حجم الرعاية التي يحصل عليها الأفراد.

وسبق أن أظهرت دراسات أن بعض المؤشرات المرتبطة بالقدرات الجسدية، مثل قوة قبضة اليد ونمط المشي والتوازن، يمكن أن تساعد في التنبؤ بخطر الإصابة بأمراض مزمنة لدى كبار السن.

أما الدراسة الجديدة، فتشير إلى أن مجرد الإبلاغ عن صعوبة في المشي قد يشكل مؤشراً عملياً على ارتفاع خطر الوفاة، فضلاً عن زيادة الحاجة إلى خدمات الرعاية الصحية.

بيانات من مئات الآلاف من كبار السن

في إطار الدراسة، حلل الباحثون بيانات مستمدة من ست من أكبر الدراسات العالمية المعنية بالشيخوخة، تضمنت معلومات صحية عن كبار السن المقيمين في الصين وإنجلترا والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية والمكسيك ودول أوروبا القارية.

وتابعت هذه الدراسات، مجتمعة، مئات الآلاف من كبار السن، باستخدام استبانات متشابهة تضمنت أسئلة تتعلق بمدى مواجهتهم صعوبة في المشي.

وأتاح تحليل هذه المجموعة الواسعة من البيانات للباحثين استقصاء ما إذا كانت صعوبة المشي تمثل بالفعل مؤشراً يمكن الاعتماد عليه لتحديد الحالة الصحية لكبار السن، ومدى استمرار دلالتها عبر مجتمعات تختلف في اقتصاداتها وثقافاتها وأنظمة الرعاية الصحية فيها.

وكتب الباحثون: «تحديد صعوبة المشي أمر منخفض التكلفة وقابل للمواءمة على نطاق واسع بين الفئات العمرية المختلفة، إلا أن قيمته بوصفه مقياساً مرجعياً لتقييم العدالة في الرعاية الصحية لم تحظَ بتوصيف كافٍ».

وأظهرت النتائج أن السؤال عن صعوبة المشي يمكن استخدامه للمساعدة في تحديد المجموعات السكانية التي لديها احتياجات صحية أكبر بصورة ملحوظة من غيرها.

خطر الوفاة يقارب الضعف

ومن أبرز النتائج التي توصل إليها الباحثون أن كبار السن الذين أفادوا بأنهم يواجهون صعوبة في المشي كانوا أكثر عُرضة للوفاة بنحو الضعف خلال فترة المتابعة، مقارنة بمن أفادوا بأنهم يستطيعون المشي بسهولة.

ولم يقتصر ارتباط صعوبة المشي على خطر الوفاة. فقد ذكر الباحثون، في الدراسة المنشورة في دورية «BMC Medicine»، أنها ارتبطت أيضاً بالإصابة بالأمراض، وحوادث السقوط، وأعراض الاكتئاب، والعجز، ودخول المستشفى.

كما أظهرت النتائج أن كبار السن الذين يعانون صعوبة في المشي كانوا أكثر عُرضة بثلاثة أضعاف للإصابة بحالات صحية مصاحبة أخرى.

وترتبط هذه المشكلات الصحية بدورها بتراجع قدرة الشخص على أداء الأنشطة اليومية الأساسية بصورة مستقلة، مثل ارتداء الملابس والاستحمام، وهي مهام ضرورية للحفاظ على استقلالية كبار السن في حياتهم اليومية.

سؤال بسيط من دون اختبارات أو معدات

ويرى الباحثون أن أهمية السؤال عن القدرة على المشي لا تكمن في كونه أداة تشخيصية دقيقة من الناحية التقنية، وإنما في سهولة استخدامه وسرعة طرحه وقدرته على تحديد مجموعة من كبار السن ترتفع لديها احتمالات مواجهة مشكلات صحية متعددة.

وأوضحوا: «في البيئات السريرية والمجتمعية، تكمن قيمة طرح سؤال حول صعوبة المشي في بساطته لا في دقته التقنية؛ إذ يمكن طرحه بسرعة ودون الحاجة إلى معدات، كما أنه يحدد فئة تكون فيها حالات الإصابة بأمراض متعددة، وأعراض الاكتئاب، والسقوط، والإعاقة، ودخول المستشفى أكثر شيوعاً».

وتعني هذه البساطة أن السؤال قد يوفر وسيلة عملية ومنخفضة التكلفة لمساعدة الأطباء وأنظمة الرعاية الصحية على تحديد كبار السن الذين قد يحتاجون إلى قدر أكبر من المتابعة والرعاية.

ورغم الارتباط الذي أظهرته النتائج بين صعوبة المشي ومجموعة من المخاطر الصحية، شدد الباحثون على أن الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية؛ أي أنها لا تعني أن صعوبة المشي في حد ذاتها هي التي تؤدي إلى الوفاة أو المشكلات الصحية الأخرى.

وبدلاً من ذلك، يمكن النظر إليها بوصفها مؤشراً وظيفياً بسيطاً يساعد على التعرف إلى الأشخاص الذين يعانون احتياجات صحية أكبر.


هل التمرين «على معدة فارغة» يحرق دهوناً أكثر؟

يعتقد البعض أن ممارسة التمارين الرياضية بمعدة فارغة يعني حرق دهون أكثر (أ.ف.ب)
يعتقد البعض أن ممارسة التمارين الرياضية بمعدة فارغة يعني حرق دهون أكثر (أ.ف.ب)
TT

هل التمرين «على معدة فارغة» يحرق دهوناً أكثر؟

يعتقد البعض أن ممارسة التمارين الرياضية بمعدة فارغة يعني حرق دهون أكثر (أ.ف.ب)
يعتقد البعض أن ممارسة التمارين الرياضية بمعدة فارغة يعني حرق دهون أكثر (أ.ف.ب)

يختار البعض ممارسة التمارين الرياضية بمعدة فارغة، اعتقاداً منهم أن ذلك يعني حرق دهون أكثر.

إلا إن الدراسات والأبحاث تشير إلى أن توقيت ممارسة التمارين لا يعني بالضرورة فقدان دهون أكثر على المدى الطويل، فإجمالي السعرات، ونوعية الغذاء، والقدرة على الاستمرار في ممارسة الرياضة... كلها عوامل تدخل في المعادلة.

الجسم قد يستخدم دهوناً أكثر خلال التمرين

تشير دراسة علمية منشورة في «المجلة البريطانية للتغذية» إلى أن ممارسة التمارين الهوائية بمعدة فارغة تؤدي إلى زيادة أكسدة الدهون خلال التمرين، مقارنة بممارستها بعد تناول الطعام.

وهذا يعني أن الجسم، في حالة الصيام، قد يلجأ إلى مخزون الدهون للحصول على الطاقة خلال جلسة التمرين نفسها، لكن ذلك لا يعني تلقائياً فقدان كمية أكبر من دهون الجسم لاحقاً.

التأثير قد يكون مؤقتاً

أكد موقع «منشورات هارفارد الصحية» أن ممارسة التمارين الهوائية بمعدة فارغة تزيد بالفعل من استخدام الدهون المخزنة مصدراً للطاقة، لكنه أشار إلى أن الأدلة على أن ذلك يؤدي إلى فقدان وزن أو دهون أكبر على المدى الطويل ما زالت محدودة.

كما أوضح تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست» أن بعض الأدلة تدعم زيادة حرق الدهون عند ممارسة التمارين في حالة الصيام، لكنه لفت إلى أن هذا التأثير قد يكون عابراً، مؤكداً أن الدراسات طويلة المدى لا تُظهر أفضلية واضحة للصيام قبل التمرين في فقدان الدهون.

وأشارت الصحيفة أيضاً إلى تجربة قارنت بين نساء مارسن التمارين صائمات وأخريات تناولن مشروباً يحتوي سعرات حرارية قبل التمرين، وبعد أسابيع عدة لم يكن هناك اختلاف في مقدار الدهون أو الوزن المفقود بين المجموعتين.

وتوضح هذه النتائج الفرق بين زيادة استخدام الدهون وقوداً خلال جلسة التمرين، وخسارة الدهون فعلياً من الجسم خلال أسابيع.

إجمالي السعرات والاستمرارية أهم من توقيت الوجبة

يوضح موقع «مايو كلينك» أن خسارة الوزن والمحافظة على ذلك تعتمد على تغييرات مستدامة في نمط الحياة، تشمل الحفاظ على تغذية متوازنة وتحقيق عجز في السعرات، إلى جانب ممارسة الرياضة بصورة منتظمة.

لذلك؛ فإذا كان تناول وجبة خفيفة قبل التمرين يساعد الشخص على ممارسة الرياضة بقوة وانتظام، فلا توجد ضرورة لتجنبها بهدف حرق مزيد من الدهون خلال التمرين.

ويشير موقع «كليفلاند كلينيك» إلى أنه في حين أن ممارسة التمارين بمعدة فارغة قد تكون مقبولة لدى بعض الأشخاص، خصوصاً في التمارين الخفيفة أو المتوسطة، فإن الأمر يختلف من شخص إلى آخر.

وأكد الموقع أن ممارسة النشاط البدني في ظروف نقص الطعام أو الماء قد تزيد من مخاطر الجفاف والإجهاد الحراري لدى البعض.

ونقلت وكالة أنباء «أسوشييتد برس» عن مختصين في التغذية وفسيولوجيا التمرين أن تناول وجبة خفيفة غنية بالكربوهيدرات، مثل الموز أو الزبادي مع الفاكهة، يمكن أن يكون خياراً مناسباً قبل التمرين، لتحسين الأداء وزيادة القدرة على ممارسة التمرين، خصوصاً عندما يحتاج الشخص إلى مزيد من الطاقة.


كيف تحمي أطفالك من عدوى المدارس المتكررة في موسم البرد؟

إبقاء الطفل في المنزل عند ظهور الحمى يمنحه فرصة للراحة ويساعد على تقليل انتقال العدوى إلى زملائه (بيكسلز)
إبقاء الطفل في المنزل عند ظهور الحمى يمنحه فرصة للراحة ويساعد على تقليل انتقال العدوى إلى زملائه (بيكسلز)
TT

كيف تحمي أطفالك من عدوى المدارس المتكررة في موسم البرد؟

إبقاء الطفل في المنزل عند ظهور الحمى يمنحه فرصة للراحة ويساعد على تقليل انتقال العدوى إلى زملائه (بيكسلز)
إبقاء الطفل في المنزل عند ظهور الحمى يمنحه فرصة للراحة ويساعد على تقليل انتقال العدوى إلى زملائه (بيكسلز)

مع موسم البرد، تتكرر إصابات الأطفال بالزكام والإنفلونزا، ويُسهّل التقارب داخل الصفوف وتبادل الأدوات وضعف التهوية انتقال العدوى. ويمكن للأهل والمدارس تقليل احتمالات الإصابة عبر عادات يومية بسيطة، وفق موقع «مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها» الأميركي، الذي يوصي بالنظافة الشخصية وتحسين الهواء الداخلي والالتزام باللقاحات.

غسل اليدين وتجنب المشاركة

علّم طفلك غسل يديه بالماء والصابون بانتظام، خصوصاً قبل الطعام وبعد استخدام المرحاض وتنظيف الأنف. وينبغي فرك اليدين جيداً، بما يشمل ما بين الأصابع، لمدة 20 ثانية على الأقل. وشجّعه على تجنب مشاركة الطعام وقوارير المياه وأدوات الأكل والأدوات الشخصية مع زملائه، لتقليل فرص انتقال الجراثيم.

السعال والعطاس بطريقة صحيحة

درّب طفلك على تغطية فمه وأنفه بمنديل عند السعال أو العطاس، والتخلص منه مباشرة ثم غسل يديه. وإذا لم يتوفر منديل، يستخدم باطن المرفق. ويمكن وضع عبوة مناديل في حقيبته لتسهيل الالتزام بهذه العادة.

متابعة الأعراض وتحديد الوقت المناسب للعودة إلى المدرسة يساعدان على حماية الطفل والمحيطين به (بيكسلز)

تهوية الأماكن ومراجعة اللقاحات

تساعد تهوية الصفوف والغرف على تقليل تركيز الجراثيم في الهواء. ويُنصح بفتح النوافذ عندما تسمح ظروف الطقس والسلامة، وتحسين أنظمة التهوية، وتنظيف الأسطح والأدوات التي يكثر لمسها.

كذلك، راجع سجل تطعيمات طفلك مع طبيبه للتأكد من حصوله على اللقاحات الموصى بها لعمره وحالته الصحية، ومنها لقاح الإنفلونزا وفق الإرشادات المعتمدة محلياً.

متى يبقى الطفل في المنزل؟

يُفضّل إبقاء الطفل في المنزل عند ظهور أعراض مرضية واضحة، مثل الحمى أو القيء المتكرر، أو عندما يمنعه التعب من المشاركة في الأنشطة المدرسية، لحماية زملائه وإتاحة الراحة له.

أما العودة إلى المدرسة، فتُحدَّد بحسب تحسن الأعراض وسياسة المدرسة وتوجيهات الطبيب. وعموماً، ينبغي مرور 24 ساعة على زوال الحمى من دون أدوية خافضة للحرارة، مع تحسن الأعراض التنفسية لمدة 24 ساعة على الأقل للعودة إلى صفه.