هل يفقد زيت الزيتون فوائده عند استخدامه في القلي؟

لا يفقد زيت الزيتون فوائده بالكامل عند القلي لكنه قد يخسر جزءاً من مركباته المضادة للأكسدة (بيكساباي)
لا يفقد زيت الزيتون فوائده بالكامل عند القلي لكنه قد يخسر جزءاً من مركباته المضادة للأكسدة (بيكساباي)
TT

هل يفقد زيت الزيتون فوائده عند استخدامه في القلي؟

لا يفقد زيت الزيتون فوائده بالكامل عند القلي لكنه قد يخسر جزءاً من مركباته المضادة للأكسدة (بيكساباي)
لا يفقد زيت الزيتون فوائده بالكامل عند القلي لكنه قد يخسر جزءاً من مركباته المضادة للأكسدة (بيكساباي)

منذ تسعينات القرن الماضي، أدى ازدياد وعي المستهلكين بالفوائد الغذائية لزيت الزيتون إلى جعله عنصراً أساسياً في كثير من المطابخ حول العالم. ومع ذلك، قد تتساءل عما إذا كان استخدام زيت الزيتون في الطهي آمناً، أو ما إذا كان التعرض للحرارة قد يقلل من فوائده الصحية؛ لا سيما وأن عمليات الطهي - خصوصاً في درجات الحرارة العالية مثل القلي - يمكن أن تتسبب في تلف بعض العناصر الغذائية.

وللإجابة عن هذا السؤال المتعلق بما إذا كان الطهي بزيت الزيتون يؤدي إلى فقدان عناصره الغذائية، تقول جيسيكا غافين، وهي عالمة أغذية وعالمة طهي معتمدة، لتوضيح الأمر. وكانت إجابتها: نعم، يمكن للطهي عند درجات حرارة معينة أن يؤثر سلباً على التركيبة الغذائية لزيت الزيتون، وفقاً لما ذكرته لموقع «إيتنغ ويل» المعني بالصحة.

ومع ذلك، ثمة عوامل كثيرة يجب مراعاتها عند اتخاذ قرار استخدام هذا الزيت -المفيد لصحة القلب- في تحضير وصفتك المقبلة.

فوائد الصحية لزيت الزيتون

تقول غافين: «يُعد زيت الزيتون البكر الممتاز أحد أكثر أنواع الدهون صحةً التي يمكنك استخدامها؛ فهو غني بالدهون الأحادية غير المشبعة، ولا سيما حمض الأوليك، الذي تشير إدارة الغذاء والدواء (FDA) إلى أنه قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض الشرايين التاجية عند استخدامه بدلاً من الدهون المشبعة مثل الزبدة أو زيت جوز الهند». وتُظهر الدراسات أيضاً أن زيت الزيتون يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة، مما قد يساعد في خفض خطر الإصابة بالأمراض، وتحديداً أمراض القلب والسكري.

ونظراً لهذه الخصائص، يُعد زيت الزيتون مكوناً رئيسياً في حمية البحر الأبيض المتوسط، التي غالباً ما تُصنّف بأنها من أفضل الأنظمة الغذائية لصحة القلب وطول العمر. وتضيف غافين: «بصفته جزءاً أساسياً من حمية البحر الأبيض المتوسط، ارتبط زيت الزيتون بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، بما في ذلك أمراض القلب، والسكري من النوع الثاني، وبعض أنواع السرطان».

الطهي قد يقلل من محتواه من مضادات الأكسدة

لجميع الزيوت «نقطة تدخين» (smoke point)؛ وهي درجة الحرارة التي يبدأ عندها الزيت في إخراج الدخان وفقدان قيمته الغذائية ونكهته. وقد تكون نقطة التدخين لزيت الزيتون البكر الممتاز أعلى مما تعتقد، إذ تبلغ 375 درجة فهرنهايت (حوالي 190 درجة مئوية). وتقول غافين إن هذا خبر سار للطهاة المنزليين، حيث تظل معظم طرق الطهي على الموقد دون هذه الدرجات الحرارية، مما يجعل زيت الزيتون خياراً آمناً ومتعدد الاستخدامات للاستخدام اليومي.

ورغم أن أي تعرض للحرارة قد يؤدي إلى فقدان بعض العناصر الغذائية، توضح غافين أن زيت الزيتون يحتفظ بجزء كبير من قيمته عند استخدامه في درجات حرارة معينة. تقول الخبيرة: «على الرغم من أن زيت الزيتون البكر الممتاز قد يفقد بعض مضادات الأكسدة عند تسخينه - حوالي 40 في المائة عند درجة حرارة 248 فهرنهايت (120 درجة مئوية) وما يصل إلى 75 في المائة عند 338 فهرنهايت (170 درجة مئوية) - فإن الدراسات تظهر أن محتواه الإجمالي من البوليفينول يظل مستقراً بما يكفي لتلبية المعايير الصحية للاتحاد الأوروبي». وتضيف غافين: «وجدت دراسة أخرى أن زيت الزيتون البكر الممتاز هو الأكثر استقراراً عند التعرض للحرارة، بل إنه يتفوق حتى على الزيوت ذات درجات (نقطة التدخين) الأعلى، وذلك بفضل احتوائه على مضادات الأكسدة وانخفاض نسبة الدهون المتعددة غير المشبعة فيه».

وفي حين قد تُفقد بعض مضادات الأكسدة أثناء الطهي، تشير الدراسات إلى أن بعضها الآخر قد يُمتص داخل الطعام الذي تطهوه به. وتذكر غافين أن إحدى الدراسات وجدت أن طهي خضراوات مثل البطاطس والطماطم والباذنجان واليقطين في زيت الزيتون البكر الممتاز - خصوصاً عن طريق التشويح (القلي السريع) أو القلي العميق - قد أدى إلى زيادة مستويات مضادات الأكسدة في تلك الخضراوات.

الطهي قد يؤثر سلباً على النكهة

قد تكون القيمة الغذائية هي شاغلك الأول، ولكن عندما يتعلق الأمر بالطهي باستخدام زيت الزيتون، فإن الجانب الأكثر أهمية الذي يجب مراعاته هو تأثيره على النكهة. يقول جوناثان دويتش، أستاذ فنون وعلوم الطهي في جامعة دريكسل الأميركية ومدير مختبر دريكسل للأغذية (Drexel Food Lab): «قد تتلف بعض الفيتامينات بسبب الحرارة الزائدة، ولكن ما يُفقد حقاً عند تسخين زيت الزيتون لدرجات حرارة عالية جداً هو مركبات الفلافونويد والبوليفينول اللذيذة التي تمنح زيت الزيتون مذاقه الرائع».

تتوفر أنواع مختلفة من زيت الزيتون، وأكثرها شيوعاً هي: البكر الممتاز (extra-virgin)، والخفيف (light)، وزيت الزيتون «العادي» أو النقي (pure). وتختلف هذه الأنواع في مستويات المعالجة والنكهة، مما يجعل بعضها أكثر ملاءمة لاستخدامات طهي معينة مقارنة بغيرها. على سبيل المثال، عادة ما يكون زيت الزيتون البكر الممتاز أغلى ثمناً، وقد لا يكون استخدامه في الطهي خياراً اقتصادياً مجدياً، إذ يمكن للمكونات الأخرى أن تطغى بسهولة على نكهاته الرقيقة.

أفضل طريقة لاستخدام زيت الزيتون في الطهي

للاستفادة الكاملة من نكهة زيت الزيتون وخصائصه الغذائية، توصي غافين باستخدامه دون تسخين (على البارد) كلما أمكن ذلك. وتقول: «جربي رشه فوق الخضراوات المشوية، أو المعكرونة، أو البيتزا، أو اللحوم، أو المأكولات البحرية، أو البطاطس، أو استخدميه في تحضير صلصة التتبيل (الفيناغريت) المنزلية. فبهذه الطريقة ستحتفظين بمزيد من مضادات الأكسدة، وتستمتعين بنكهته الغنية ذات الطابع الزهري».

ويوافقها دويتش الرأي قائلاً: «عند الطهي باستخدام زيت زيتون عالي الجودة، تكمن القاعدة الذهبية في تجنب التسخين أو استخدام حرارة منخفضة مع طهي بطيء». بغض النظر عن التغيرات في النكهة، يظل زيت الزيتون - حتى زيت الزيتون البكر الممتاز - خياراً آمناً للطهي عند درجات حرارة تبلغ 375 درجة فهرنهايت (حوالي 190 درجة مئوية) أو أقل. ومع ذلك، ونظراً لأن بعض أنواع زيت الزيتون أغلى ثمناً من غيرها، تنصح «غافين» باتباع نهج مدروس عند اختيار النوع المناسب لكل استخدام؛ إذ تقول: «استخدمي زيت الزيتون البكر الممتاز للطهي على درجات حرارة منخفضة، مثل تشويح الأسماك أو الروبيان، واستخدمي زيت الزيتون الخفيف لقلي الأطعمة التي تتطلب وقتاً أطول، مثل الدجاج أو الديك الرومي».


مقالات ذات صلة

زجاجة مياهك قد تصبح بيئة للبكتيريا... فكم مرة يجب غسلها؟

صحتك امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)

زجاجة مياهك قد تصبح بيئة للبكتيريا... فكم مرة يجب غسلها؟

رغم أن زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام تُعد خياراً صحياً وبيئياً، فإن إهمال تنظيفها بانتظام قد يحوّلها إلى بيئة ملائمة لتكاثر البكتيريا والجراثيم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كبار السن يرقصون في حديقة عامة في بكين (رويترز)

عادة يومية تبدو غير ضارة... دراسة تربطها بزيادة خطر الخرف بنسبة 48%

كشفت دراسة حديثة عن ارتباط تكرارها بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 48 % لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً وما فوق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التين والتمر مصدران للألياف يمكن إدخالهما في الوجبات اليومية بكميات معتدلة (بيكسلز)

التين والتمر... كيف تتناولهما لزيادة الألياف في غذائك؟

يساعد التين والتمر على زيادة الألياف في النظام الغذائي، مع الاعتدال في الكميات، خصوصاً المجففة، وزيادتها تدريجياً وشرب الماء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك امرأة تقوم بتقطيع الموز على لوح خشبي إلى جانب وعاء يضم زبدة الفول السوداني (بكسلز)

قد تتفاجأ بتأثيره... ماذا يفعل الموز مع زبدة الفول السوداني في سكر الدم؟

رغم احتواء الموز على السكريات الطبيعية والكربوهيدرات، فإن تناوله مع زبدة الفول السوداني قد يساعد في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  التوقف عن تناول الكافيين قد يُسهم في تخفيف الشعور بالقلق والتوتر (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عند الإقلاع عن الكافيين؟ 7 فوائد محتملة

رغم الفوائد الصحية الكثيرة المرتبطة باستهلاك الكافيين فإن الاستغناء عنه قد يحمل بدوره مجموعة من التأثيرات الإيجابية على صحة الجسم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

زجاجة مياهك قد تصبح بيئة للبكتيريا... فكم مرة يجب غسلها؟

امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
TT

زجاجة مياهك قد تصبح بيئة للبكتيريا... فكم مرة يجب غسلها؟

امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)

رغم أن زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام تُعد خياراً صحياً وبيئياً يساعد على الحفاظ على ترطيب الجسم والحد من استهلاك البلاستيك، فإن إهمال تنظيفها بانتظام قد يحوّلها إلى بيئة ملائمة لتكاثر البكتيريا والجراثيم، سواء داخلها أو على فوهتها وأسطحها الخارجية، ما يثير تساؤلات بشأن عدد المرات التي ينبغي غسلها فيها للحفاظ على سلامتها.

ووفقاً لموقع «إيفري داي هيلث»، فإن البيئة الرطبة داخل زجاجات المياه تساعد على نمو الكائنات الدقيقة، فضلاً عن احتمال انتقال الجراثيم من الأيدي غير النظيفة إلى فوهة الزجاجة وسطحها الخارجي.

ومع ذلك، يبدو أن كثيرين لا يولون تنظيف زجاجاتهم الاهتمام الكافي، إذ كشف استطلاع أُجري عام 2022، وشمل ألف شخص، أن معظم المشاركين لا يغسلون زجاجات المياه الخاصة بهم بالوتيرة المطلوبة.

وأفاد ربع المشاركين بأنهم ينظفون زجاجاتهم بضع مرات فقط أسبوعياً، فيما أقرّ 13 في المائة بأنهم يغسلونها مرتين فقط في الشهر، وهي معدلات تقلّ كثيراً عن الوتيرة التي يوصي بها الخبراء.

فلماذا يُعد تنظيف زجاجة المياه أمراً ضرورياً؟ وكم مرة ينبغي غسلها؟ وما التأثيرات الصحية المحتملة لإهمال هذه العادة؟

لماذا يُعد غسل زجاجة المياه ضرورياً؟

توضح الدكتورة يوريكو فوكوتا، الأستاذة المشاركة في قسم الأمراض المعدية بكلية بايلور للطب في هيوستن، أن زجاجات المياه توفر بيئة رطبة ومغلقة تشكّل ظروفاً مثالية لنمو الجراثيم وتكاثرها.

من جانبه، يشرح الدكتور كارل بينكي، خبير سلامة الأغذية والأستاذ المشارك المتقاعد في كلية إدارة الضيافة والسياحة بجامعة بوردو في ويست لافاييت بولاية إنديانا، أن نمو البكتيريا يعتمد على توفر مجموعة من العوامل الأساسية.

ويقول: «عندما نفكر في العناصر الأساسية لنمو البكتيريا، نجد أنها تحتاج إلى الرطوبة، ومصدر للغذاء أو العناصر الغذائية، ودرجة حرارة دافئة، وجميع هذه العوامل قد تتوفر داخل زجاجات المياه».

وتؤكد الأبحاث التي أجراها بينكي، إلى جانب دراسات علمية أخرى، أن أنواعاً متعددة من الكائنات الدقيقة المسببة للأمراض المنقولة عبر الغذاء يمكن أن تنمو وتتكاثر داخل زجاجات المياه.

ومن أبرز هذه الكائنات بكتيريا «المكورات العنقودية الذهبية» (Staphylococcus aureus)، وبكتيريا «الإشريكية القولونية» (E. coli)، إذ أظهرت الدراسات إمكان وجود مستويات مرتفعة من التلوث البكتيري داخل الزجاجات وعلى أسطحها الخارجية على حد سواء.

وكشفت بعض أبحاث بينكي أيضاً أن كثيراً من الأشخاص يعيدون ملء زجاجات المياه بصورة منتظمة من دون تنظيفها، خصوصاً عندما تكون الزجاجة ذات تصميم معقّد يجعل عملية غسلها أكثر صعوبة.

كم مرة يوصي الخبراء بغسل زجاجة المياه؟

على الرغم من عدم توفر دراسات علمية واسعة النطاق تقدم توصيات حاسمة بشأن عدد مرات غسل زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام، فإن الدكتورة فوكوتا تنصح بتنظيفها جيداً بعد كل استخدام.

ومع ذلك، تقرّ بأن الالتزام بغسل الزجاجة بعد كل مرة قد لا يكون أمراً عملياً دائماً، لكنها تشدد على أهمية عدم إهمال تنظيفها بصورة متكررة.

وتوضح أن بعض أنواع البكتيريا، مثل «الإشريكية القولونية» (E. coli)، يمكن أن تتضاعف أعدادها خلال 20 دقيقة فقط عندما تتوفر الظروف المناسبة لنموها.

وتقول فوكوتا: «قد لا يؤدي إهمال غسل الزجاجة في بعض المرات إلى حدوث مشكلات، لكن لا تجعل من ذلك عادة».

وتؤكد فوكوتا وبينكي ضرورة غسل زجاجة المياه مرة واحدة يومياً على الأقل عند استخدامها لحفظ أي مشروب آخر غير الماء، مثل العصائر أو القهوة أو الشاي أو المشروبات الرياضية.

ويعود ذلك إلى أن هذه المشروبات قد تترك داخل الزجاجة بقايا، من بينها السكريات، ما يوفر بيئة ملائمة لنمو الميكروبات وتكاثرها.

وينطبق الأمر نفسه على إضافة شرائح الليمون أو أنواع أخرى من الفاكهة إلى الماء، إذ قد تؤدي هذه الإضافات إلى إدخال بكتيريا إضافية إلى داخل الزجاجة، ما يزيد أهمية تنظيفها بانتظام.


الموز قبل النوم... هل يساعد على ليلة أكثر راحة؟

يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
TT

الموز قبل النوم... هل يساعد على ليلة أكثر راحة؟

يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)

قد يكون الموز خياراً مناسباً لوجبة خفيفة مساءً، إذ يحتوي على عناصر غذائية تدخل في وظائف مرتبطة بالنوم. ويقترح تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» الصحي تناوله قبل موعد النوم بساعة إلى ساعتين، لكن لا ينبغي اعتبار هذا التوقيت قاعدة مثبتة أو الموز علاجاً للأرق.

ما علاقة الموز بالنوم؟

يحتوي الموز على التريبتوفان، وهو حمض أميني يحصل عليه الجسم من الطعام ويستخدمه لإنتاج السيروتونين، الذي يدخل بدوره في تصنيع الميلاتونين، الهرمون المساهم في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

غير أن وجود هذا الحمض الأميني في الموز لا يعني أن تناول ثمرة واحدة سيؤدي بالضرورة إلى النعاس أو تحسّن النوم.

الموز ضمن صينية فاكهة وعصير على سرير مضاء بالشمس (بيكسلز)

عناصر غذائية مساندة

يوفّر الموز المغنيسيوم والبوتاسيوم، اللذين يساهمان في وظائف العضلات والأعصاب، إضافة إلى فيتامين «بي 6» الذي يشارك في إنتاج السيروتونين.

لكن دور هذه العناصر في الجسم لا يثبت وحده أن تناول الموز قبل النوم يحسّن جودته، أو يمنع التشنجات الليلية.

وجبة خفيفة عند الجوع

يمكن تناول الموز مساءً عند الشعور بالجوع، باعتباره خياراً قليل الدهون مقارنة بوجبات دسمة قد تسبّب انزعاجاً هضمياً. والأفضل مراعاة الراحة الشخصية بعد الأكل، مع الحفاظ على مواعيد نوم منتظمة وتقليل الكافيين مساءً، بدلاً من التعويل على طعام واحد لتحسين النوم.


عادة يومية تبدو غير ضارة... دراسة تربطها بزيادة خطر الخرف بنسبة 48%

كبار السن يرقصون في حديقة عامة في بكين (رويترز)
كبار السن يرقصون في حديقة عامة في بكين (رويترز)
TT

عادة يومية تبدو غير ضارة... دراسة تربطها بزيادة خطر الخرف بنسبة 48%

كبار السن يرقصون في حديقة عامة في بكين (رويترز)
كبار السن يرقصون في حديقة عامة في بكين (رويترز)

رغم أن القيلولة تُعدّ عادة شائعة بين كبار السن، وغالباً ما يُنظر إليها بوصفها وسيلة طبيعية لاستعادة النشاط وتعويض اضطرابات النوم الليلي، فإن دراسة حديثة كشفت عن ارتباط تكرارها بزيادة خطر الإصابة بالخرف، بنسبة تصل إلى 48 في المائة لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً وما فوق.

ووفقاً لصحيفة «نيويورك بوست»، تشير أبحاث جديدة أجرتها جامعة جونز هوبكنز إلى وجود علاقة بين القيلولة النهارية وارتفاع احتمالات الإصابة بالخرف؛ ما يسلّط الضوء على أهمية عدد مرات القيلولة ومدتها، وما إذا كانت تحدث بصورة مقصودة أو عفوية.

وتكتسب حماية صحة الدماغ أهمية متزايدة مع التقدُّم في العمر؛ إذ يحرص الأشخاص الأكثر وعياً بصحتهم على اتباع مجموعة من العادات الوقائية، تشمل ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، والامتناع عن التدخين، ومراقبة ضغط الدم، فضلاً عن الاهتمام بحماية حاسة السمع، والحصول على اللقاحات، والاستماع إلى الموسيقى، بهدف تقليل خطر الإصابة بالخرف.

غير أن عادة تبدو غير ضارة، يمارسها ما بين ثلث ونصف الأشخاص الذين تجاوزوا سن الخامسة والستين، قد تقوّض هذه الجهود الرامية إلى الوقاية من الخرف، بحسب ما تشير إليه نتائج الدراسة.

وتُعد القيلولة خلال النهار ممارسة شائعة لدى كبار السن، ويرجّح الباحثون أن يكون ذلك مرتبطاً بطبيعة نومهم الليلي، الذي غالباً ما يصبح أكثر تقطّعاً وأقل عمقاً مع التقدُّم في العمر؛ ما يزيد رغبتهم في النوم خلال فترات انخفاض مستويات الطاقة نهاراً.

ولا تقتصر هذه العادة على كبار السن؛ إذ تشير المعطيات إلى أن أكثر من ثلث الشباب يأخذون قيلولة يومية أيضاً.

وقد تمنح القيلولة الجيدة تأثيراً مشابهاً لتناول كوب من القهوة، من خلال تعزيز مستويات الطاقة واليقظة وتحسين الإنتاجية.

ورغم أن القيلولة غالباً ما تُعدّ جزءاً طبيعياً وغير ضار من التقدُّم في العمر، فإن الدراسة الجديدة تشير إلى أن تكرارها ومدتها، وما إذا كانت تحدث بصورة تلقائية أو مخطّط لها، قد يرتبط باحتمالات الإصابة بالخرف.

ماذا أظهرت نتائج الدراسة؟

وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يأخذون قيلولة في معظم أيام الأسبوع أو بصورة يومية ترتفع لديهم احتمالات الإصابة بالخرف بنسبة 48 في المائة على مدى عشر سنوات، مقارنة بالأشخاص الذين نادراً ما يأخذون قيلولة أو لا يمارسون هذه العادة إطلاقاً.

وأظهرت النتائج أيضاً أن الأشخاص الذين يكثرون من أخذ القيلولة يميلون إلى تسجيل مؤشر كتلة جسم أعلى، ويعانون من عدد أكبر من المشكلات الصحية، إلى جانب ظهور أعراض اكتئاب أكثر حدة لديهم، وارتفاع احتمالات شعورهم بالنعاس خلال ساعات النهار.

كما تبيّن أن الرجال كانوا أكثر تمثيلاً بين الأشخاص الذين اعتادوا أخذ القيلولة بصورة متكررة.

لكن عدد مرات القيلولة لا يكشف وحده الصورة الكاملة للعلاقة المحتملة بينها وبين الخرف؛ إذ أظهرت الدراسة أن القيلولة غير المقصودة، أي التي تحدث بصورة عفوية ومن دون تخطيط مسبق، ارتبطت بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة 39 في المائة.

كذلك، برزت مدة القيلولة بوصفها عاملاً مهماً، حيث ارتبطت القيلولة التي تقل مدتها عن 30 دقيقة بارتفاع خطر الإصابة بالخرف بنسبة 40 في المائة.

وفي المقابل، تشير أبحاث أخرى إلى وجود ارتباط بين القيلولة الأطول مدة والتدهور المعرفي.