هل يساعد زيت الزيتون على خفض الكولسترول الضار؟

يحتوي زيت الزيتون نسبة مرتفعة من الدهون الأحادية غير المشبعة (بيكساباي)
يحتوي زيت الزيتون نسبة مرتفعة من الدهون الأحادية غير المشبعة (بيكساباي)
TT

هل يساعد زيت الزيتون على خفض الكولسترول الضار؟

يحتوي زيت الزيتون نسبة مرتفعة من الدهون الأحادية غير المشبعة (بيكساباي)
يحتوي زيت الزيتون نسبة مرتفعة من الدهون الأحادية غير المشبعة (بيكساباي)

يُعدّ زيت الزيتون خياراً صحياً أفضل من الزبدة للمساعدة في ضبط مستويات الكولسترول؛ إذ تشير الأبحاث إلى دوره في دعم صحة القلب من خلال خفض الكولسترول الضار وتحسين مستويات الكولسترول الجيد.

ما الكولسترول؟

ينتج الجسم الكولسترول بشكل طبيعي، كما يحصل عليه من بعض الأطعمة. وهو ضروري لإنتاج الهرمونات وفيتامين «د» والمساعدة في عملية الهضم.

ويُعرف «البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)» باسم «الكولسترول الجيد»؛ إذ يساعد الجسم على التخلص من الكولسترول الزائد. أما «البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)»، أو «الكولسترول الضار»، فقد يتراكم داخل الشرايين ويزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

كيف يؤثر زيت الزيتون في الكولسترول وصحة القلب؟

يحتوي زيت الزيتون نسبة مرتفعة من الدهون الأحادية غير المشبعة، التي ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وتشير الدراسات إلى أنها قد تساعد في خفض «الكولسترول الضار (LDL)» ورفع «الكولسترول الجيد (HDL)»، إلى جانب الإسهام في خفض ضغط الدم والالتهابات.

ويُعدّ زيت الزيتون مكوناً أساسياً في حمية البحر المتوسط، وقد وجدت دراسات أن تناوله قد يكون أعلى فاعلية من بعض الزيوت النباتية الأخرى في خفض مستويات الكولسترول الضار وزيادة الجيد.

كما يحتوي زيت الزيتون «البوليفينولات»، وهي مركبات نباتية مضادة للأكسدة ترتبط بفوائد لصحة القلب. وأظهرت إحدى الدراسات التي شملت أشخاصاً يعانون ارتفاع «الكولسترول الضار» انخفاض مستوياته بعد تناول زيت الزيتون لمدة 4 أسابيع.

ويحتوي زيت الزيتون البكر الممتاز على مستويات أعلى من مضادات الأكسدة مقارنة بالزيت المكرر؛ نظراً إلى استخراجه على البارد؛ مما قد يمنحه فوائد إضافية في مواجهة الإجهاد التأكسدي ودعم صحة القلب.

ماذا عن الزبدة؟

تُصنع الزبدة من الحليب أو القشدة، وتحتوي نسبة مرتفعة من الدهون المشبعة التي يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع مستويات «الكولسترول الضار».

ورغم أن الدهون المشبعة في الزبدة قد ترفع أيضاً «الكولسترول الجيد»، فإن مراقبة ارتفاع «الكولسترول الضار» تُعدّ أهم من ناحية مخاطره على القلب؛ لذلك يُنصح بالحد من تناول الزبدة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل ارتفاع مستويات «LDL».

أما الأشخاص الذين لديهم مستويات طبيعية من «الكولسترول الضار»، فيُنصح بتناول الزبدة بكميات محدودة. ووفق التوصيات، فإنه ينبغي ألا تتجاوز الدهون المشبعة نحو 6 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية. وفي نظام غذائي يحتوي ألفي سعرة حرارية، فإن ذلك يعادل أقل من 13 غراماً من الدهون المشبعة يومياً، علماً بأن ملعقة كبيرة واحدة من الزبدة تحتوي أكثر من 7 غرامات.


مقالات ذات صلة

ما تأثير التنفس من الفم أثناء النوم على صحة القلب والدماغ؟

صحتك يؤدي اضطراب التنفس ونقص الأكسجين المتكرر إلى ارتفاع ضغط الدم (بيكسلز)

ما تأثير التنفس من الفم أثناء النوم على صحة القلب والدماغ؟

التنفس من الفم أثناء النوم هو حالة شائعة تحدث عندما يضطر الجسم لاستنشاق الهواء عبر الفم بدلاً من الأنف، فكيف يؤثر على صحة القلب والدماغ؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تحوّل الهلال الصغير الموجود عند قاعدة الظفر إلى اللون الأحمر قد يشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة (بيكسلز)

علامة في الأظافر قد تشير إلى الإصابة بأمراض القلب والسرطان

كشفت دراسة علمية جديدة أن هناك علامة قد تظهر على الأظافر يمكن أن تشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة، من بينها قصور القلب والسرطان وأمراض المناعة الذاتية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك فوائد النشاط البدني المنتظم لصحة القلب والأوعية الدموية تفوق مخاطره المحتملة بكثير (بيكسلز)

هل يمكن أن تتسبب التمارين المكثفة في نوبة قلبية؟ ومَن الأكثر عرضة للخطر؟

قد يثير سماع أخبار عن أشخاص تعرضوا لنوبات قلبية أثناء ممارسة الرياضة مخاوف البعض من التمارين الشاقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم البقوليات: هل تفيد القلب؟

البقوليات: هل تفيد القلب؟

تحتوي على مكونات غذائية صحية كثيرة

جولي كورليس (كمبردج (ولاية ماساتشوستس الأميركية))
صحتك البرقوق يحتوي على عدة عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تفيد صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)

البرقوق... أفضل فواكه الخريف لصحة قلبك

قد لا تحظى فاكهة البرقوق بالضجة نفسها المتعلقة بصحة القلب مثل التوت أو الخضروات الورقية أو الأفوكادو. لكن هذه الفاكهة تحتوي على عدة عناصر غذائية ومركبات مهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
TT

سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)

رغم أن السرطان يُعد من الأمراض الأقل شيوعاً بين الأطفال، فإن اكتشافه في مراحله المبكرة يمثل تحدياً بسبب تشابه أعراضه الأولية مع مشكلات صحية يومية شائعة.

فما الأعراض التي يجب الانتباه إليها؟

نقلت شبكة «بي بي سي» البريطانية عن البروفسور بوب فيليبس، إخصائي أورام الأطفال، قوله إنه من الضروري أن ينتبه الآباء للأعراض التالية عند استمرارها أو تفاقم حدتها:

* تعب شديد.

* شحوب واضح في الوجه.

* كدمات غير مبررة.

* كتل أو نتوءات تزداد حجماً أو لا تزول وتستمر في النمو بمرور الوقت.

* انسداد الأنف ودموع العينين المستمرين.

وأوضح فيليبس أن السرطان لدى الأطفال قد يتطور بوتيرة أسرع من البالغين، مما يجعل سرعة اكتشافه أمراً بالغ الأهمية.

حالات تكشف عن خطورة تجاهل العلامات المبكرة

وسلط تقرير «بي بي سي» الضوء على حالة فتاة تدعى أميليا كارول، تبلغ من العمر 13 عاماً، شُخِّصت العام الماضي بسرطان الدم النخاعي الحاد.

وتستذكر والدتها كيف كان من السهل تجاهل الأعراض الأولية للمرض، حيث تقول إن الأعراض شملت الشعور بالتعب وضيق التنفس بعد ممارسة نشاط بدني خفيف، لكنهما عُزيا في البداية إلى نقص اللياقة البدنية أو مجرد الإرهاق بعد اليوم الدراسي.

وتقول الأم إن الأمر لم يثر قلقها الحقيقي إلا عندما ظهرت كدمات غير مبررة على جسد ابنتها. وبعد ثلاثة أيام، امتدت الكدمات إلى ساقيها، وكانت مؤلمة ومرتفعة عن سطح الجلد، كما لاحظ إخصائي بصريات ذهبت لإجراء فحص روتيني للنظر عنده، وجود بعض الأوعية الدموية المتمزقة لديها دون تفسير واضح.

وخلال عشرة أيام من ظهور الأعراض، أكد الأطباء إصابة أميليا بسرطان الدم، وأُدخلت المستشفى لبدء العلاج.

وتخضع أميليا حالياً للمتابعة الدورية، مع إجراء فحوصات الدم ونخاع العظم كل ثلاثة أشهر، بعدما دخلت حالياً مرحلة من خمود المرض، وعادت إلى مدرستها.

في المقابل، تُبرز قصة جيك، الذي تُوفي عن عمر 13 عاماً إثر إصابته بسرطان الأنسجة الرخوة، أهمية عدم تجاهل الأعراض التي قد تبدو شائعة. فقد بدأت حالته بانسداد الأنف ودموع العينين، وهي أعراض اعتُقد أنها ناجمة عن حساسية حبوب اللقاح، كما نُسب نومه بعد المدرسة إلى الإرهاق المعتاد في نهاية الفصل الدراسي.

وتقول والدته لينزي سوينسكو إن الأسرة لم تدرك خطورة الوضع إلا عندما ظهر تورم عند جسر الأنف، مما دفعها إلى اصطحابه إلى الطبيب. وكشفت الفحوصات عن وجود كتلة في الأنف والتجويف الأنفي، وتبين أنه مصاب بساركوما عضلية مخططة سنخية إيجابية الاندماج (وهي نوع نادر وشديد من سرطانات الأنسجة الرخوة التي تنشأ من خلايا العضلات الهيكلية غير الناضجة) في المرحلة الثالثة.

وخضع جيك لتسع جلسات من العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي بالبروتونات، لكنه عانى نوبات تشنج وشعوراً شديداً بالمرض نتيجة العلاج، وقرر عدم استكماله. وتوفي في منزله في عام 2024.

قاعدة الثلاثة

وفي إطار جهود تسريع التشخيص، يدعو خبراء إلى اتباع «قاعدة الثلاثة»، التي تحث المتخصصين على التفكير في إحالة الطفل إلى مزيد من الفحوصات إذا ظهرت عليه ثلاثة أعراض مستمرة، أو زار الطبيب ثلاث مرات، أو استمرت أعراض غير مفسرة لمدة ثلاثة أسابيع.

وأكد فيليبس أن اكتشاف المرض في وقت مبكر قد يتيح تقليل شدة العلاجات التي يحتاج إليها الأطفال، إلى جانب تحسين فرص التعامل مع المرض.

وشدد على أن معدلات البقاء على قيد الحياة قد ارتفعت بشكل ملحوظ منذ سبعينات القرن الماضي، إذ يعيش ثمانية من كل عشرة أطفال لمدة تتراوح بين خمس وعشر سنوات أو أكثر بعد التشخيص.


علاج ثوري قد يجدد غضاريف الركبة ويغني عن جراحة استبدال المفصل

العلاج قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل (رويترز)
العلاج قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل (رويترز)
TT

علاج ثوري قد يجدد غضاريف الركبة ويغني عن جراحة استبدال المفصل

العلاج قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل (رويترز)
العلاج قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن علاج ثوري قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل.

ووفق صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن العلاج الجديد قد يوفر راحة من التهاب المفاصل والألم والتيبس ومحدودية الحركة، وهي أعراض غالباً ما تصاحب الفصال العظمي (الخشونة) أو إصابات الركبة الأخرى.

وأجرى الدراسة باحثون في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، حيث جربوا العلاج على عدد من الفئران المسنة، وقد نجح في تجديد غضاريف الركبة المتضررة لديها، كما أظهر قدرة على الحد من خطر الإصابة بالخشونة بعد إصابات المفاصل.

واعتمد الباحثون على تثبيط بروتين «15-PGDH»، وهو بروتين يصنَّف ضمن فئة «الإنزيمات المرتبطة بالشيخوخة (gerozymes)»، وهي إنزيمات تزداد وفرتها مع تقدم العمر وتسهم في الفقدان التدريجي لوظائف الأنسجة.

وقد ارتبط تثبيط هذا البروتين لدى الفئران المسنة بزيادة الكتلة العضلية والقدرة على التحمل، فضلاً عن تجدد خلايا الغضاريف والعظام والأعصاب والدم.

ويأتي هذا الاكتشاف في ظل ازدياد معاناة الشباب وكبار السن من آلام الركبة وتيبس المفاصل وصعوبة الحركة، وهي مشكلات قد تنتج عن التقدم في العمر أو الإصابات الرياضية، وقد تتطلب في الحالات الشديدة استبدال المفصل جراحياً.

وقالت هيلين بلاو، الباحثة المشاركة الرئيسية في الدراسة: «هذه طريقة جديدة لتجديد أنسجة البالغين، ولها إمكانات سريرية كبيرة لعلاج التهاب المفاصل الناتج عن التقدم في العمر أو الإصابات».

من جانبها، أكدت نيدي بوتاني، التي شاركت أيضاً في الدراسة، أن «تثبيط بروتين (15-PGDH) يسبب تجدداً ملحوظاً للغضاريف يتجاوز ما سُجل استجابةً لأي دواء أو تدخل آخر».

وللتحقق من احتمالات الاستفادة البشرية، فحص الباحثون عينات من غضاريف أشخاص مصابين بالخشونة بعد تعريضها للعلاج المثبط للبروتين. وبعد أسبوع واحد، سجلت العينات انخفاضاً في مستويات البروتين المرتبط بتدهور الغضاريف، وتراجعاً في النشاط المرتبط بتلفها، إلى جانب مؤشرات على تجدد الغضروف المفصلي.

ورغم النتائج الواعدة، فإن العلاج لا يزال في المرحلة التجريبية؛ إذ تحققت النتائج الأساسية لتجديد غضاريف الركبة في نماذج الفئران، بينما اقتصرت التجارب البشرية على عينات من الأنسجة خارج الجسم.

وأكد الباحثون الحاجة إلى تجارب سريرية مختصة لتحديد مدى أمان العلاج وفاعليته في إصلاح الغضاريف لدى البشر، قبل اعتماده بديلاً للعلاجات الحالية أو لجراحات استبدال المفاصل.


بكتيريا الفم قد تؤثر على سرعة التفكير

هناك ارتباط بين أنواع معينة من البكتيريا الموجودة على اللسان وسرعة معالجة المعلومات (رويترز)
هناك ارتباط بين أنواع معينة من البكتيريا الموجودة على اللسان وسرعة معالجة المعلومات (رويترز)
TT

بكتيريا الفم قد تؤثر على سرعة التفكير

هناك ارتباط بين أنواع معينة من البكتيريا الموجودة على اللسان وسرعة معالجة المعلومات (رويترز)
هناك ارتباط بين أنواع معينة من البكتيريا الموجودة على اللسان وسرعة معالجة المعلومات (رويترز)

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود ارتباطات إحصائية بين أنواع معينة من البكتيريا الموجودة على اللسان وسرعة معالجة المعلومات والأداء في بعض الاختبارات العقلية.

وبحسب موقع «ساينس آليرت» العلمي، فقد أجريت الدراسة بواسطة باحثين من جامعة إكستر البريطانية بالتعاون مع باحثين من الجامعة الحرة في بروكسل، وشملت 60 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة في كل من المملكة المتحدة وبلجيكا.

وخضع المشاركون لاختبارات لقياس الذاكرة والانتباه والتعرف على المشاعر وسرعة معالجة المعلومات. كما قام الفريق بقياس ضغط الدم وجمع عينات من الدم واللعاب ومسحات من اللسان بهدف تحديد أنواع البكتيريا الموجودة ومقارنة وفرتها بنتائج الاختبارات العقلية.

وكان جميع المشاركين من غير المدخنين، واستُبعد الأشخاص الذين استخدموا المضادات الحيوية مؤخراً أو لديهم تاريخ مرضي يتعلق بأمراض الفم.

ومن خلال تحديد أنواع البكتيريا في تلك المسحات، تمكن الباحثون من مقارنة المجتمع الميكروبي الفموي لكل شخص بأدائه في الاختبارات.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين لديهم مستويات أعلى من بكتيريا تُعرف باسم «بريفوتيلا هيستيكولا» سجلوا استجابات أسرع في اختبارات معينة في كلا البلدين.

كما رصد الباحثون ارتباطات متفاوتة لبكتيريا أخرى تُعرف باسم «هيموفيلوس بارا إنفلونزا»، إذ ارتبط وجودها باستجابات أسرع في بعض اختبارات التعرف على المشاعر والتعلم البصري، إلى جانب دقة أفضل في الذاكرة العاملة لدى المشاركين في بلجيكا. أما في بريطانيا، فارتبطت بسرعة الاستجابة في بعض المهام، وببطء الاستجابة في مهام أخرى تتعلق بالتعرف على المشاعر.

وتشير هذه النتائج إلى أن زيادة نوع معين من البكتيريا لا تعني بالضرورة تحسن الأداء العقلي في جميع المجالات، كما أظهرت الدراسة أن التقدم في العمر كان العامل الأكثر اتساقاً في تفسير اختلاف النتائج، إذ ارتبط العمر الأكبر بانخفاض الدرجات الإجمالية وبطء الاستجابة لدى المشاركين في البلدين.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد ترجع إلى الدور الذي تقوم به بكتيريا الفم في تحويل النترات (مركبات كيميائية طبيعية) الموجودة في بعض الأطعمة إلى مواد يمكن للجسم استخدامها لإنتاج أكسيد النيتريك، وهو جزيء يساعد على توسيع الأوعية الدموية ودعم تدفق الدم ووظائف الدماغ.

لكنهم أكدوا الحاجة إلى دراسات أخرى لفهم السبب الدقيق وراء هذا الارتباط، وأقروا بوجود قيود على دراستهم تشمل صغر حجم العينة، وعدم ضبط النظام الغذائي للمشاركين، وعدم التقييم الشامل للنشاط البدني والنوم، وهي عوامل قد تؤثر في تركيبة البكتيريا وأداء الاختبارات في الوقت نفسه.