طرق طهي الطعام... تأثيرات صحية وغذائية متفاوتة

عنصر رئيسي في التغذية السليمة ولا تقل أهمية عن المكونات

طرق طهي الطعام... تأثيرات صحية وغذائية متفاوتة
TT

طرق طهي الطعام... تأثيرات صحية وغذائية متفاوتة

طرق طهي الطعام... تأثيرات صحية وغذائية متفاوتة

تفيد مصادر علم التغذية الإكلينيكية بأن أحد العناصر الرئيسية في التغذية الصحية هو طريقة طهي الطعام بالحرارة. وإذا كان بإمكان المرء أن ينتقي منتجات غذائية صحية للتناول، فإنها قد تصبح غير صحية نتيجة الطريقة التي استخدمها للطهي. ويقول الأطباء من «مايو كلينيك»: «تعمل طرق الطهي الصحية على إكساب الطعام ألذ النكهات والاحتفاظ بالعناصر الغذائية في الأطعمة دون إضافة أي مقادير مفرطة من الدهون أو الملح. ولا يعني الطبخ الصحي أنه يتعين عليك أن تصبح طباخاً ماهراً أو تقوم بالطبخ في أواني طبخ باهظة الثمن. يمكنك استخدام أساليب الطهي الأساسية لإعداد الطعام بطرق صحية».
- أسباب الطهي
وأساس ذلك التحول من غذاء صحي إلى غير صحي بالطهي، هو نوعية التفاعلات الكيميائية التي حصلت خلال تلك العملية. ذلك أن خلال عملية الطهي تحصل أنواع كثيرة من التفاعلات الكيميائية، التي تختلف وفق نوعية ومكونات المنتج الغذائي ووفق طريقة الطهي. وأحدها تفاعل ميلارد (Maillard Reaction) الذي يقول عنه الدكتور جان ماري لين، الحائز على جائزة نوبل للكيمياء عام 1987: «يعد تفاعل ميلارد (تفاعل بروتينات وسكريات الطعام بفعل الحرارة) التفاعل الكيميائي الأكثر انتشاراً في العالم، لأنه تفاعل يحدث يومياً في المنازل والمطاعم والمخابز حول العالم كلما تم طهي الطعام».
ويقول المجمع الملكي البريطاني للكيمياء: «هناك العديد من الأسباب للطهي، بما في ذلك قتل الميكروبات في الطعام لجعله آمناً للأكل، وعدد من الأسباب الأخرى المتعلقة بزيادة مقبولية الطعام. وهو ما يشمل: تحسين الملمس (كتليين اللحوم الصلبة)، وتحسين اللون (للحم أو الخبز المحمص) وتحسين النكهة والرائحة (كتطوير نكهة ورائحة اللحوم المطبوخة). ومن المهم استخدام ظروف الطهي المناسبة، مثل درجة الحرارة ومدة الطهي». كما أنه نتيجة لعملية الطهي يصبح الطعام ملائماً أكثر للجهاز الهضمي كي يُجري عمليات الهضم وامتصاص العناصر الغذائية، خصوصاً المكونات الرئيسية كالبروتينات والكربوهيدرات والدهون والمعادن والفيتامينات والمركبات الكيميائية الأخرى كالمواد المضادة للأكسدة والمواد ذات الروائح والنكهات العطرية والمميزة.
- تفاعلان رئيسيان
ونظراً لوجود كربوهيدرات السكريات والبروتينات في غالبية المنتجات الغذائية، هناك نوعان رئيسيان من التفاعلات الكيميائية خلال عملية الطهي الحراري. وهما: تفاعلات الكرميل (Caramelization Reaction) فيما بين أنواع السكريات، وتفاعلات ميلارد (Maillard Reaction) فيما بين البروتينات والسكريات. وكلاهما يعتمد على الحرارة (وليس الأنزيمات) وتنتج عنهما مركبات كيميائية عديدة ومواد كيميائية متطايرة تعطي الشكل واللون والرائحة المميزة.
وتفاعلات الكرميل، هي العملية الأساسية في طهي العديد من المواد الغذائية النباتية، كالخضار المطبوخة على نار عالية والمخبوزات بأنواعها وتحميص القهوة أو المكسرات، أو القلي أو غيرها كثير. وعند تسخين السكريات، يتغير اللون إلى اللون البني بفعل عمليات البلمرة في اتحاد عدة مركبات بعضها مع بعض، ثم تتحول إلى سائل، ثم تظهر الفقاعات. وتحدث الفقاعة بسبب انكسار الهيدروجين والأكسجين في السكريات، وتشكيل جزيئات الماء وتبخرها. وخلال هذا تظهر رائحة الكراميل الفريدة من خلال المواد المتطايرة التي يتم إطلاقها أثناء الانحلال الحراري، مثل ثنائي أسيتيل.
وإضافة إلى تسبب تفاعل الكراميل في ظهور اللون الذهبي البني عند الخبز في الفرن، تكتسب المخبوزات ذلك اللون أيضاً ونكهة أخرى مميزة، نتيجة حصول تفاعلات ميلارد بين بروتينات ونشويات عجين الدقيق. وتفاعلات ميلارد تبدأ في الحصول عند درجات منخفضة، أي ما بين 140 و160 درجة مئوية، بينما تتطلب تفاعلات الكراميل درجات حرارة عالية لبدء حصولها. وحصول هذه التفاعلات في الخبز مثلاً، يحرر مزيداً من المواد المضادة للأكسدة، ويسهّل على الأمعاء امتصاصها ويرفع استفادة الجسم منها.
- ألوان الأغذية
> تحول لون الخضار. وفي الخضار الخام، هناك كمية من الغازات المحصورة في المساحات الصغيرة بين الخلايا، ما يُمكننا من رؤية مركبات الكلوروفيل (Chlorophyll) الخضراء في الخلية النباتية. وفي بداية عملية الطهي، تتسبب الحرارة في تحطيم أغشية الخلايا، ما يؤدي إلى تسرب الغاز، وإلى تدفق السوائل من الخلية النباتية إلى هذه المساحات، ما يتيح لنا رؤية أكثر وضوحاً للكلوروفيل اللامع في الخضروات.
ولكن مع استمرار عملية الطهي، تؤدي الحرارة الزائدة إلى حصول فصل ذرة المغنيسيوم من مركز جزيء الكلوروفيل، واستبدال ذرات الهيدروجين بها. ما يغير لون الخضار من الأخضر الفاتح إلى أخضر رمادي باهت.
كما تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى تكسير معظم الفيتامينات ومضادات الأكسدة في الخضار، وإخراجها منها إلى سائل الغلي، ما يُضعف قيمتها الغذائية.
ولكن بالمقابل، يُمكن للحرارة أن تجعل بعض المكونات الغذائية الأخرى قابلة للامتصاص بسهولة أكبر، خصوصاً النشويات والبروتينات النباتية ذات الجزيئات الصعبة التي لا يستطيع جهازنا الهضمي تحطيمها نيئة لكي يمكن امتصاصها.
> اللون الوردي للروبيان واللوبيستر. عند طهي الروبيان والقشريات البحرية الأخرى، تحصل ثلاث عمليات كيميائية، وهي: ظهور اللون الوردي، وتغير لون اللحم من نصف شفاف إلى الأبيض، وتجعيد شكل الروبيان.
والروبيان والقشريات الأخرى تحتوي على صبغة وردية اللون تسمى أستازانتين (Astaxanthin)، وهي من فئة صبغات الكاروتينويد (Carotenoid) المضادة للأكسدة. وفي الجمبري النيئ، ترتبط صبغة أستازانتين ببروتين المواد القشرية ذات اللون الرمادي الأزرق. ولا يظهر اللون الوردي. وعند الطهي بالحرارة، يتحرر مركب أستازانتين عن البروتينات القشرية، ويظهر بلونه الطبيعي، ما يجعل الروبيان المطبوخ وردياً.
ويعلق الباحث السويسري في جامعة بازل، الدكتور توماس شولوميك بالقول: «كان هذا التغير في اللون لغزاً لفترة طويلة». ولحم الروبيان النيئ شبه شفاف. وبالطهي، يتغير لونه إلى الأبيض، كما الحال بالنسبة لكثير من الأسماك (البيضاء) الأخرى وبياض البيض. وهذا يحصل بتفاعلات «التمسخ البروتيني» (Protein Denaturation)، لأن البروتينات حساسة للحرارة، وهي بالأصل تأخذ أشكالاً معقدة ثلاثية الأبعاد، كالانثناء واللولبة والتجعيد. ولكن عندما يتم تسخينها إلى درجات حرارة عالية بما فيه الكفاية، تحصل التفاعلات التي بها تمتد وتتحلل تلك التعقيدات، ويتغير اللون إلى اللون الأبيض. وتغير شكل الروبيان نحو الالتفاف ككرات صغيرة، ناجم عن تقلص العضلات داخل الروبيان بفعل الحرارة وزوال محتواها من الماء.
- أنواع القلي
وخلال عملية القلي تحصل ثلاثة أنواع رئيسية من التفاعلات، وهي: تفاعلات ميلارد، وتفاعلات «التمسخ البروتيني» للنضج، وتكسر جدران الخلايا. إضافة إلي تفاعلات كيميائية أخرى، كالأكسدة (Oxidation) والبلمرة (Polymerization)، التي تحصل في كل من: القطع المقلية والزيت المُستخدم للقلي. ويعتمد القلي على استخدام الدهون إما من مصادر حيوانية (السمن) أو نباتية (الزيت)، لطبخ الأطعمة بأنواعها، لأن الزيت يصل إلى درجات حرارة أعلى بكثير من الماء المغلي، ما يسمح بسرعة حصول عدد من التفاعلات التي تتسبب في نضج الأطعمة. ونتيجة تفاعلات الكراميل وتفاعلات ميلارد تتكون الطبقة المقرمشة، كما يؤدي تغلغل الحرارة إلى نضح طهي البروتينات.
وفي القلي العميق (Deep Frying) باستخدام كمية كبيرة من الزيت الحار وغمر الأطعمة فيها، يحصل تغلغل سريع وكبير للدهون إلى داخل قطع الطعام المقلية قبل تكوّن التفاعلات الكيميائية التي تصنع طبقة واقية مقرمشة كغلاف لها. وهذا يؤدي إلى أمرين؛ تدني العناصر الغذائية كالفيتامينات والمعادن نتيجة تسربها إلى الزيت، وارتفاع كمية الدهون في القطع المقلية بنحو خمسة أضعاف عما هو فيها بالأصل من دهون. وفي القلي السطحي (Shallow Frying) تُستخدم كمية قليلة من الزيت، ما يُقلل من احتمال تغلغلها. ومع التقليب السريع، يُحافظ الطعام على كثير من مكوناته الغذائية، خصوصاً مع استخدام زيت الزيتون.
- التصاق الأطعمة
إضافة إلى أصوات أزيز (Sizzling Sounds) القلي، نتيجة تبخر الماء بسرعة على سطح الزيت، يفيد المجمع البريطاني الملكي للكيمياء بأن الأطعمة التي تحتوي على البروتين عرضة بشكل خاص للالتصاق بالمقالي المعدنية، نتيجة تكوّن روابط كيميائية بين بروتينات الطعام والمواد في المقلاة، خصوصاً روابط قوى فان دير والز (van der Waals Forces) أو الروابط التساهمية (Covalent Bonds). وقوى فان دير والز والروابط التساهمية كلاهما أساسي في تكوين البروتينات وترابط أجزائها الأحماض الأمينية (Amino Acids) والروابط الببتدية (Peptide Bonds) فيما بينها مع بعضها كي تتمكن من الحفاظ على شكلها ووظيفتها، وتنشأ عن التأثيرات المتبادلة فيما بين تلك الأجزاء نتيجة تفاعلات القوى الكهربائية فيها.
وبوجود الحرارة والمعدن المختلف، كالحديد، تزداد فرصة الاستقطاب الكهربائي اللحظي، ما يتسبب في الالتصاق. ويتبع هذا الالتصاق تخلخل التركيب البروتيني والكولاجيني وسرعة حصول تفاعلات ميللارد بزيادة تأثير الحرارة على البروتينات، ما يُؤدي إلى تكوين طبقة من البروتينات المقرمشة وبنية اللون والصلبة نسبياً. ومع استمرار الالتصاق وزيادة تفاعلات ميللارد، تتكون الطبقة المحترقة في المقلاة. وتختلف هذه الطبقة البروتينية المقرمشة عن طبقة زنجار المقلاة (Patina)؛ (الطبقة التي تلتصق وتلون المقلاة في داخلها أو خارجها باللون الأسود) التي تحصل نتيجة تفاعلات الدهون مع معدن المقلاة الحار جداً، وتكسير سلاسل الهيدروكربونات في الأحماض الدهنية الطويلة السلسة (Long Chain Fatty Acids)، وحصول عملية البلمرة (Polymerisation) لتكوين مادة جديدة صلبة وملتصقة ومقاومة للحرارة، نتيجة تكوين سلسلة أطول من المركبات مقارنة بما في الزيت الأصلي.
- تفاعلات كيميائية في طهي مكونات اللحوم
> يتم طهي اللحوم بطرق متعددة؛ منها الشواء في الفرن أو على الجمر، والغلي إما بالماء الحار مباشرة أو على بخار الماء، والقلي. والأساس في إدراك تفاعلات طهي اللحوم وحصول التغيرات الفيزيائية والكيميائية، هو معرفة التركيبات الأساسية للحم.
إذ إن اللحوم عضلات، والعضلات مكونة من خلايا عضلية وأنسجة ضامة ودهون وماء.
وتحتوي الخلايا العضلية على البروتينات، التي منها بروتين الميوغلوبين (Myoglobin) وردي اللون الذي يُعطي اللحوم الحمراء لونها. وكلما زادت حركة العضلة، زاد غُمق لونها نتيجة تراكم مزيد من الميوغلوبين فيها.
والنسيج الضام (Connective Tissue)، منه نوع قوي كما في الأوتار والغلاف اللامع الرقيق الذي بين ثنايا اللحوم. ويتكون من بروتين الإيلايستين (Elastin) الذي ينكمش بسرعة عند التسخين السريع، وتصبح غير قابلة للمضغ. وهناك نوع ناعم من النسيج الضام المتغلغل في تراكيب اللحوم، يُسمى كولاجين (Collagen). وعند الطهي يتحول إلى جيلاتين ويتخلخل تركيب قطع اللحم. وكلما تم الطهي ببطء ولفترة طويلة لأجزاء اللحوم الغنية بالألياف والكولاجين، أصبحت تلك الألياف واللحوم أكثر ليونة وأكثر استرخاءً، وبالتالي أكثر سهولةً للمضغ والبلع.
وتوفر الدهون كثيراً من النكهة في اللحوم الحمراء، لأنها تمتص وتختزن كثيراً من المركبات العطرية الموجودة في طعام الحيوان، خصوصاً عند تغذية براري المرعى. ومع تقدم الحيوانات في العمر، تصبح ألياف العضلات والأنسجة الضامة أكثر صلابة، وتتراكم في الدهون نكهة قوية غير لذيذة الطعم.
ومعظم السائل في اللحوم هو الماء، واللون الأحمر في اللحم وعصائره ليس بسبب الدم، بل هو بروتين ميوغلوبين الذائب في الماء، لأن غالب الدم يتم تصريفه إلى حد كبير في المسلخ. وإذا كان ثمة دم باق فسيكون بلون غامق وهيئة متجلطة.
وأثناء طهي اللحوم تحصل عدة تفاعلات كيميائية، لبروتينات العضلات نفسها وللأنسجة الضامة. ومع بلوغ درجة حرارة 140 درجة مئوية عند الشواء، تنتج تفاعلات ميلارد بين البروتينات والسكريات، وتنتج المئات من المركبات الكيميائية الجديدة التي تُكسب اللحم اللون البني وتعطيه النكهة والطعم المميزين. والمهم عدم الوصول إلى حالة الاحتراق الكربوني. كما تحصل تفاعلات «التمسخ البروتيني» لإنضاج البروتينات.
وفي اللحوم المُدخنة، يظهر اللون الوردي تحت السطح مباشرة، وينجم عن تأثيرات الغازات في الدخان التي تحافظ على لون الميوغلوبين. وهذا اللون الوردي يختلف عن اللون الوردي في داخل ومنتصف قطع اللحم المشوي نتيجة لعدم اكتمال نضج طهيها.
وتجدر ملاحظة أن اللحم موصّل ضعيف للحرارة، ولذا يُمكن أن ينضج غلاف قطعة اللحم، بينما داخلها أو الأجزاء الملتصقة بالعظم تظل نيئة. ولذا فإن أفضل طريقة لطهي اللحوم هو بالحرارة المنخفضة وببطء لمدة طويلة. وهذا يُقلل كثيراً من تكوين المواد الكيميائية الضارة، ومنها المواد المسببة للسرطان.
وتختلف لحوم عضلات الأسماك لأنها تعيش في بيئة لا وزن لها عملياً. وتحديداً، تحتوي عضلات الأسماك على أنسجة ضامة قليلة جداً، كما لا يوجد فيها كثير من الكولاجين لترطيب ألياف العضلات، وكمية الميوغلوبين منخفضة. ولذا لون لحوم الأسماك في الغالب هو الأبيض، بينما لون لحوم الأسماك التي تسبح لمسافات طويلة أغمق وأحياناً أحمر.


مقالات ذات صلة

من إنقاص الوزن إلى ضبط سكر الدم... 10 أسباب قد تغيّر نظرتك إلى المعكرونة

صحتك المعكرونة طبق مشبع... ما يعني أنها قد تساعد على كبح الشهية لفترة أطول (بيكسلز)

من إنقاص الوزن إلى ضبط سكر الدم... 10 أسباب قد تغيّر نظرتك إلى المعكرونة

لطالما ارتبطت المعكرونة في أذهان كثيرين بالأطعمة الغنية بالكربوهيدرات التي يُنصح بتقليلها، خصوصاً عند محاولة إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق يؤكد العديد من السعوديين أن الأكلات الشعبية ما زالت تمثل جزءاً أصيلاً من هوية الأعياد (وزارة السياحة)

السعودية: الأطباق العصرية تنافس الوجبات التقليدية في صباح الأضحى

خلال السنوات الأخيرة، لم تعد موائد الإفطار في الأعياد مقتصرة على الأطباق الشعبية المتوارثة، بل دخلت إليها خيارات حديثة تُقدَّم بأساليب مبتكرة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
يوميات الشرق أطعمة بسيطة توقظ الحنين وتمنح شعوراً بالأمان (بكسلز)

طعام المواساة و«الطبطبة»... مأكولات تمنح الراحة للنفس والجسد

قد يكون ببساطةِ طبق من المعكرونة باللبن أو صحنٍ من الحساء أو ساندويتش بطاطا مقلية مع المايونيز والمخلّل، ذاك الطعامُ الذي يمنحُك شعوراً بالطمأنينة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الكُشري والهريس والكسكس والمنقوشة أطعمة عربية دخلت العالمية (بكسلز/ بيكساباي/ واس/ الشرق الأوسط)

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

ما الأطباق العربية التي أصبحت عالميّة بدخولها قائمة اليونيسكو للتراث؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)

على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو

بعد تعافيها من البوليميا، اعتمدت الأميرة ديانا حمية صحية تخللتها أطباق هي الأحب إلى قلبها: بيض «سوزيت»، لحم الضأن بالنعناع، الباذنجان والفلفل المحشو، وغيرها.

كريستين حبيب (بيروت)

بعد العشاء... كيف تتجنب تناول الوجبات الخفيفة قبل النوم؟

 الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)
الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)
TT

بعد العشاء... كيف تتجنب تناول الوجبات الخفيفة قبل النوم؟

 الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)
الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)

قد تجد نفسك، حتى بعد تناول وجبة عشاء متوازنة، أمام رغبة ملحّة في تناول شيء حلو أو مالح قبل الخلود إلى النوم. لكن تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل قد يؤثر سلباً في أنماط نومك ويؤدي إلى اضطرابها.

وللحد من هذه الرغبة، يمكنك اتباع بعض العادات البسيطة بعد العشاء، إلى جانب مراجعة نظامك الغذائي على مدار اليوم، وإجراء تعديلات على الوجبات الخفيفة التي تتناولها قبل النوم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

المشي أو التأمل بعد العشاء

قد يكون للمشي لفترة قصيرة بعد العشاء تأثير غير متوقع في الحد من الرغبة في تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، مثل الساعة العاشرة مساءً.

فقد أظهرت دراسة نُشرت عام 2012 في دورية «أبيتيت» (Appetite) أن المشي السريع لمدة 15 دقيقة يمكن أن يقلل الرغبة في تناول الشوكولاتة، ويحد من الكمية المستهلكة منها في المواقف التي يشعر فيها الشخص بالتوتر.

وتؤكد لوري رايت، الحاصلة على درجة الدكتوراه واختصاصية التغذية المسجلة، أن المشي بعد العشاء قد يساعد على تنظيم الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة والتحكم في الشهية.

وتقول رايت: «يساعد المشي على تحسين عملية الهضم، ما يجنبك الشعور بالامتلاء المفرط. كما أن إدراج التمارين الرياضية ضمن روتينك اليومي يسهم في تحسين وظائف الأمعاء».

ومع اقتراب فصل الشتاء، قد لا يكون المشي في الخارج مساءً خياراً محبباً للجميع. لكن ديانا غيفارا، اختصاصية التغذية، تشير إلى إمكانية ممارسة بعض الأنشطة البدنية داخل المنزل، مثل أداء وضعيات اليوغا أو الرقص البطيء في غرفة المعيشة.

وإلى جانب ممارسة الأنشطة الحركية الخفيفة، يمكن اعتماد التأمل عادةً يومية بعد العشاء.

فقد توصلت دراسة أُجريت عام 2024، ونُشرت في دورية «ساينتيفيك ريبورتس» (Scientific Reports)، إلى أن ممارسة التأمل عبر الإنترنت لمدة 15 دقيقة يومياً، على مدى 31 يوماً، ساعدت على تقليل الميل إلى الأكل العاطفي أو المرتبط بالتوتر، بما في ذلك الرغبة الشديدة في تناول الطعام.

وشملت الدراسة مشاركين أفادوا بأنهم يعانون من مستويات متوسطة إلى مرتفعة من التوتر، إلى جانب ميلهم إلى تناول الطعام استجابةً لهذا التوتر.

قيّم البيئة المحيطة بك

غالباً ما تنشأ الرغبة الشديدة في تناول الطعام عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين، وهي تختلف عن الجوع الجسدي الذي يحدث عندما يحتاج الجسم إلى الغذاء، ولا سيما الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف، للحصول على الطاقة اللازمة لأداء وظائفه.

وأظهرت الأبحاث أن البالغين يميلون عادةً إلى اشتهاء الأطعمة الغنية بالطاقة، مثل الشوكولاتة والحلويات، في وقت متأخر من بعد الظهر أو مع بداية المساء.

كما كشفت دراسة نُشرت عام 2018 في دورية «سليب» (Sleep) أن نحو 60 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة يتناولون الوجبات الخفيفة ليلاً بصورة منتظمة.

ورغم اختلاف العادات الغذائية بين الأشخاص، فإن الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة قد تكون مرتبطة بعوامل نفسية، مثل التفكير في طعام معين، أو تقلبات المزاج، أو حتى طبيعة البيئة المحيطة.

وتوضح رايت أن مشاهدة التلفاز، على سبيل المثال، قد تعرّض الشخص لإعلانات تروّج لوجبات خفيفة غنية بالملح أو السكر، ما قد يثير رغبته في تناولها، حتى لو كان قد تناول العشاء قبل ساعات قليلة.

وتقول رايت: «عادةً لا تروّج الإعلانات التجارية للفواكه والخضروات. ومع مرور الوقت، قد يتحول تناول الوجبات الخفيفة الغنية بالدهون إلى عادة، علماً بأن هذه الأطعمة تزيد من حموضة المعدة، ما قد يفاقم الارتجاع الحمضي لدى الأشخاص المعرضين له، ويؤثر سلباً في جودة النوم. كما أن السكريات المضافة قد تتسبب في تقلبات حادة في مستويات السكر في الدم».

وللمساعدة على تغيير هذه الأنماط الغذائية، تنصح رايت بتدوين ما يتناوله الشخص في مفكرة، مع عدم الاكتفاء بتسجيل نوع الطعام وكميته، بل توثيق المشاعر المصاحبة لتناوله أيضاً.

وتوضح قائلة: «إذا كنت ترغب في تغيير هذه الأنماط الغذائية، فأنصحك بتدوين ما تتناوله في مفكرة، بحيث لا تكتفي بتسجيل نوع الطعام وكميته، بل تسجل أيضاً مشاعرك في تلك اللحظة. هل كنت تشعر بجوع حقيقي، أم أن الملل هو ما دفعك إلى تناول الطعام، كما يحدث عادةً أثناء مشاهدة التلفاز؟ إذا كان الأمر كذلك، فابتعد عن الشاشة واقرأ كتاباً أو استمع إلى بعض الموسيقى، وامنح نفسك فرصة للاسترخاء والهدوء قبل الخلود إلى النوم».

خطّط لوجباتك

إذا كنت تسعى إلى التوقف عن تناول الوجبات الخفيفة ليلاً، فمن المفيد مراجعة ما تتناوله من أطعمة على مدار اليوم.

فقد ترتبط بعض حالات الرغبة الشديدة في تناول الطعام بنقص عناصر غذائية معينة، رغم أن الأدلة العلمية التي تدعم هذه العلاقة لا تزال محدودة.

ومع ذلك، تشير غيفارا إلى أن عدم تناول ثلاث وجبات متوازنة خلال اليوم قد يدفع الشخص إلى تناول الوجبات الخفيفة ليلاً، ببساطة لأنه لا يزال يشعر بالجوع.

وتقول غيفارا: «للحصول على وجبة متوازنة، ينبغي أن تشكّل الفواكه أو الخضروات، ويُفضّل الخضروات، نصف الطبق، بينما يشغل البروتين ربعه، وتُخصّص المساحة المتبقية للحبوب الكاملة أو الكربوهيدرات عالية الجودة».

وتضيف: «يساعدك هذا التوازن على الشعور بالشبع لفترة أطول وبصورة أكثر استقراراً. أما إذا كانت وجبتك غنية جداً بالكربوهيدرات وفقيرة بالبروتين، فقد يستهلك جسمك تلك الطاقة بسرعة كبيرة، ما يجعلك تشعر بالجوع مجدداً بعد ساعة أو ساعتين».

وتتابع: «تساعد الوجبة المتوازنة أيضاً على ضبط مستويات السكر في الدم، وتجعلك تشعر بحالة أفضل طوال اليوم. وإذا كانت الفترات الفاصلة بين وجباتك طويلة، أي نحو 4 إلى 5 ساعات، فيمكنك إضافة وجبة خفيفة تساعد على الحفاظ على إمداد جسمك بالطاقة».


تناول فيتامين «د» يومياً... كيف يؤثر على سكر الدم؟

 تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
TT

تناول فيتامين «د» يومياً... كيف يؤثر على سكر الدم؟

 تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)

قد يساعد تناول فيتامين «د» يومياً على تحسين قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم، فضلاً عن تقليل خطر الإصابة بمرض السكري. لكن نتائج الدراسات العلمية بشأن هذه الفوائد لا تزال متباينة، إذ لم تتوصل جميع الأبحاث إلى أن تناول هذا الفيتامين يُحدث التأثيرات نفسها لدى معظم الأشخاص، وفقاً لموقع «هيلث».

قد تتحسن حساسية الجسم للإنسولين

قد يسهم تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» في تحسين استجابة الجسم للإنسولين، وهي العملية المعروفة باسم «حساسية الإنسولين»، وبالتالي تقليل مقاومة الإنسولين.

وأظهرت دراسة أُجريت عام 2022 أن كل زيادة إضافية في تناول فيتامين «د3» ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين بنسبة تقارب 18 في المائة.

ورغم ذلك، لا تزال الآلية التي تساعد من خلالها مكملات فيتامين «د» على تقليل مقاومة الإنسولين غير واضحة تماماً، إلا أن أبحاثاً تشير إلى احتمال ارتباط هذا التأثير بقدرة فيتامين «د3» على الحد من الالتهابات في الجسم.

قد تتحسن مستويات السكر في الدم

قد يساعد فيتامين «د» على خفض مستويات السكر في الدم لدى الأشخاص المصابين بالسكري، خصوصاً أولئك الذين يعانون من نقص في هذا الفيتامين.

وأظهرت دراسات أن تناول مكملات فيتامين «د» قد يسهم في خفض كل من مستوى السكر في الدم أثناء الصيام (FBG)، ومستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وهو مؤشر يعكس متوسط مستويات السكر في الدم خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة السابقة.

ومع ذلك، لا تزال نتائج الأبحاث المتعلقة بتأثير مكملات فيتامين «د» على مستويات السكر في الدم متضاربة.

فقد أشارت بعض الدراسات إلى أن هذا الفيتامين، رغم قدرته المحتملة على خفض مستويات السكر في الدم، لا يُحدث سوى تأثير محدود.

وفي هذا السياق، أظهرت دراسة أُجريت عام 2023 أن تأثير فيتامين «د» على مستويات السكر في الدم كان أكثر وضوحاً عند تناول جرعات مرتفعة منه لفترة قصيرة.

في المقابل، لم ترصد بعض التجارب السريرية أي تحسن في مستويات السكر في الدم لدى المشاركين، سواء كانوا مصابين بمرض السكري أم غير مصابين به.

قد ينخفض خطر الإصابة بمرض السكري

قد يسهم تناول مكملات فيتامين «د» يومياً في تقليل احتمالات الإصابة بمرض السكري.

فقد توصلت دراسة أُجريت عام 2023 إلى انخفاض خطر الإصابة بالسكري بنسبة 14 في المائة لدى الأشخاص الذين تناولوا مكملات فيتامين «د» بهدف رفع مستوياته في أجسامهم.

كما يوصي بعض الباحثين بتناول مكملات فيتامين «د» يومياً للأشخاص المصابين بالسكري من النوع الأول، وكذلك للأشخاص الأكثر عُرضة للإصابة به، خصوصاً إذا كانوا يعانون من نقص في هذا الفيتامين.

وقد يساعد فيتامين «د» أيضاً على تأخير تطور مرض السكري لدى البالغين المعرضين لخطر مرتفع للإصابة بالسكري من النوع الثاني.

ويُعد تناول مكملات فيتامين «د» آمناً بشكل عام، وقد يكون مفيداً في ضبط مستويات السكر في الدم، لكنه لا يغني عن الاستراتيجيات المثبتة علمياً لتقليل خطر الإصابة بمرض السكري.

وإذا كنت عُرضة لخطر كبير للإصابة بمرض السكري، فقد يوصي مقدم الرعاية الصحية الخاص بك بأدوية أو بإجراء تغييرات في نظامك الغذائي ونمط حياتك للحد من هذا الخطر.


5 أطعمة تساعد على تنظيف الجسم من الكوليسترول

الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تساعد على تنظيف الجسم من الكوليسترول

الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

رغم أن الكوليسترول ضروري لبناء خلايا الجسم وإنتاج الهرمونات وأداء العديد من الوظائف الحيوية، فإن ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) في الدم قد يؤدي إلى تراكم اللويحات داخل الشرايين، ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

لكن بعض الأطعمة يمكن أن تساعد الجسم على التخلص من كميات أكبر من الكوليسترول، أو الحد من امتصاصه ووصوله إلى مجرى الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ويوضح ألكسندر ليريتز، اختصاصي التغذية، أن الكوليسترول يمر داخل الجسم بعملية مستمرة تشمل إنتاجه وإعادة تدويره واستخدامه والتخلص منه.

ويقول ليريتز: «يمر الكوليسترول في الجسم بحالة مستمرة من الإنتاج، وإعادة التدوير، والاستخدام، والتخلص منه».

ويمكن للأطعمة التي نتناولها أن تؤثر في هذه العملية بطرق متعددة، بدءاً من احتجاز المركبات المرتبطة بالكوليسترول داخل الجهاز الهضمي، وصولاً إلى مساعدة الكبد على التخلص من الكوليسترول الضار الموجود في الدم.

وفيما يلي خمسة أنواع من الأطعمة التي قد تساعد على الحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول:

1- الشوفان

يُعد الشوفان، إلى جانب الحبوب الكاملة الأخرى مثل الشعير، مصدراً غنياً بمركب «بيتا غلوكان»، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تتحول إلى مادة هلامية عند اختلاطها بالسوائل داخل الجهاز الهضمي.

وتساعد هذه المادة الهلامية على احتجاز الأحماض الصفراوية التي ينتجها الجسم من الكوليسترول للمساعدة في هضم الدهون.

وفي الظروف الطبيعية، يعيد الجسم تدوير جزء كبير من هذه الأحماض، لكن الألياف القابلة للذوبان تسهم في التخلص من بعضها عن طريق إخراجها مع الفضلات.

ويوضح ليريتز: «بما أن الأحماض الصفراوية تُصنع من الكوليسترول، فإن فقدانها يدفع الكبد إلى استخدام المزيد من الكوليسترول لتعويض الكمية المفقودة، وهو ما يسهم في نهاية المطاف في خفض مستويات الكوليسترول الضار».

2- البقوليات

تُعد البقوليات، مثل الحمص والفاصوليا السوداء والعدس والبازلاء المجففة، مصدراً ممتازاً آخر للألياف القابلة للذوبان التي تساعد على خفض مستويات الكوليسترول.

وتوضح ميندي هار، الحاصلة على درجة الدكتوراه والمتخصصة في التغذية، أن الألياف القابلة للذوبان الموجودة في البقوليات تعمل بطريقة مشابهة لتلك الموجودة في الشوفان؛ إذ تساعد على تقليل إعادة امتصاص الأحماض الصفراوية، ما يدفع الكبد إلى استخدام المزيد من الكوليسترول لتعويضها.

وهناك فائدة محتملة أخرى لهذه الأطعمة؛ إذ تشير هار إلى أن بكتيريا الأمعاء تعمل على تخمير أنواع معينة من الألياف القابلة للذوبان، وتحويلها إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة.

وقد تسهم هذه المركبات في إبطاء إنتاج الكوليسترول، من خلال إرسال إشارات إلى الكبد تدفعه إلى تقليل الكميات التي ينتجها منه.

ومع ذلك، لا يزال الباحثون يدرسون مدى مساهمة هذه المركبات في خفض مستويات الكوليسترول لدى البشر.

البقوليات مثل الحمص والفاصوليا السوداء والعدس والبازلاء المجففة تُعد مصدراً ممتازاً للألياف القابلة للذوبان (بيكسلز)

3- الفواكه والخضراوات

يمكن أن تساعد الفواكه والخضراوات، خصوصاً الأنواع الغنية بالألياف القابلة للذوبان، على خفض مستويات الكوليسترول في الدم.

ووفقاً لهار، يُعد التفاح والحمضيات من المصادر الغنية بشكل خاص بمادة «البكتين»، وهي نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول خلال عملية الهضم.

وإلى جانب الألياف، تحتوي الفواكه والخضراوات على مركبات تُعرف باسم «الستيرولات النباتية» (Plant Sterols)، التي تساعد على تقليل كمية الكوليسترول التي تمتصها الأمعاء.

ويوضح ليريتز أن التركيب الكيميائي للستيرولات والستانولات النباتية يشبه إلى حد كبير تركيب الكوليسترول، ما يمكّنها من التدخل في عملية امتصاصه داخل الأمعاء الدقيقة.

ويضيف: «هذا يعني في المحصلة انخفاض كمية الكوليسترول التي يمتصها الجسم، وزيادة الكمية التي يتخلص منها عن طريق البراز».

4- المكسرات والبذور

توفر المكسرات، مثل اللوز والجوز والفستق، إلى جانب بذور الشيا وبذور الكتان، مزيجاً من الدهون غير المشبعة المفيدة لصحة القلب والألياف، ما يساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).

وتكتسب الدهون غير المشبعة أهمية خاصة عندما تحل محل الدهون المشبعة، التي قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار في الدم.

ووفقاً لليريتز، فإن استبدال الدهون المشبعة بالدهون غير المشبعة يساعد الكبد على التخلص من المزيد من جزيئات الكوليسترول الضار الموجودة في مجرى الدم.

كما تحتوي المكسرات والبذور على الألياف ومركبات نباتية أخرى تدعم الحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول.

ولذلك، يمكن تناولها بوصفها وجبات خفيفة، أو إضافتها إلى السلطات، أو استخدامها مع دقيق الشوفان والزبادي.

5- الدهون الصحية

تُعد الأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين، من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب، التي يمكن إدراجها ضمن النظام الغذائي.

فعلى سبيل المثال، يساعد استبدال زيت الزيتون بالزبدة، أو تناول الأسماك بدلاً من قطع اللحوم الحمراء الغنية بالدهون، على تقليل استهلاك الدهون المشبعة، وهي خطوة مهمة للحفاظ على مستويات الكوليسترول الضار (LDL) ضمن النطاق الصحي.

وتوفر الأسماك الدهنية أيضاً أحماض «أوميغا 3» الدهنية، التي تتميز بفاعليتها في خفض مستويات الدهون الثلاثية، وهي نوع آخر من الدهون الموجودة في الدم.

ورغم أن أحماض «أوميغا 3» لا تؤدي بالضرورة إلى خفض مستويات الكوليسترول الضار، فإنها توفر فوائد إضافية لصحة القلب والأوعية الدموية.