الكرملين ينفي تحديد مكان وزمان جولة محادثات ثلاثية مع أوكرانيا

كييف: أكثر من 1780 أفريقياً من 36 دولة «يقاتلون في الجيش الروسي»... وغانا وجنوب أفريقيا تؤكدان

صورة للمحادثات بين أوكرانيا وروسيا بقيادة واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب 17 فبراير (رويترز)
صورة للمحادثات بين أوكرانيا وروسيا بقيادة واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب 17 فبراير (رويترز)
TT

الكرملين ينفي تحديد مكان وزمان جولة محادثات ثلاثية مع أوكرانيا

صورة للمحادثات بين أوكرانيا وروسيا بقيادة واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب 17 فبراير (رويترز)
صورة للمحادثات بين أوكرانيا وروسيا بقيادة واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب 17 فبراير (رويترز)

ناقض الكرملين ما قالته كييف حول مكان وموعد مفاوضات ثلاثية جديدة يتم التحضير لها قريباً لإنهاء الحرب في أوكرانيا عقب المحادثات المنفصلة التي أُجريت الخميس مع مبعوثين أميركيين في جنيف. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إنه حالما تتم الموافقة على موعد ومكان، فسوف يتم الكشف عن مزيد من التفاصيل. ولكنه أضاف: «حتى الآن لا يوجد أي تغييرات كبيرة بمواقف النظام في كييف».

المفاوض الأوكراني رستم عمروف لدى وصوله إلى جنيف أمس (إ.ب.أ)

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قد صرَّح الخميس، بأنَّه من الجولة المقبلة من محادثات السلام التي تتم بوساطة الولايات المتحدة بين أوكرانيا وروسيا، ستُعقَد في أبوظبي بالإمارات العربية المتحدة، في مطلع مارس (آذار). وقال زيلينسكي في رسالة مُصوَّرة بتقنية الفيديو: «من الضروري وضع اللمسات الأخيرة لكل ما تمَّ تحقيقه بخصوص التوصُّل لضمانات أمنية حقيقية والاستعداد لعقد اجتماع لرؤساء الدول». وتابع أنه يمكن لقمة من هذا النوع أن تساعد على حل «القضايا الرئيسية»، مضيفاً: «عندما يتعلق الأمر بروسيا، فإنَّ مثل هذا الترتيب الشخصي يصبح أكثر أهمية مما هو عليه بالنسبة لدول أخرى».

وكتب كبير مفاوضي أوكرانيا، رستم عمروف، على «تلغرام» عقب محادثات جنيف مع ويتكوف وكوشنر: «نعمل على الانتهاء من المعايير الأمنية والحلول الاقتصادية وتنسيق المواقف التي سوف تُشكِّل الأساس لمزيد من الاتفاقات». كما التقى مبعوث الكرملين كيريل دميتريف، كلاً من ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في جنيف.

وأشار زيلينسكي إلى أنَّه تحدَّث مرات عدة مع المفاوضَين الأوكرانيَّين، رستم عمروف، وديفيد أراخاميا، وكذلك مع المبعوثَين الأميركيَّين الخاصَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. وأكد الرئيس الأوكراني مرة أخرى أن موسكو غير مستعدة لصنع السلام. وقال إن الحل يكمن في فرض عقوبات على صادرات الطاقة والبنوك الروسية.

وأعلنت السلطات الفرنسية إجراءات جديدة لحظر وإزالة العشرات من المواقع والقنوات الروسية الخاضعة للعقوبات الأوروبية، في خطوة لتعزيز الحرب ضد الدعاية الروسية.

وتوجَّهت هيئة تنظيم الاتصالات السمعية والبصرية والرقمية (أركوم) بحزمة طلبات إلى مزودي خدمة الإنترنت وأنظمة تحليل أسماء النطاقات ومحركات البحث؛ لحظر وإزالة 35 موقعاً لوسائل إعلام رسمية روسية خاضعة للعقوبات.

كما طالبت الهيئة، وفق بيان نشرته على موقعها الرسمي، محركات البحث بحجب 4 منصات تتيح الوصول إلى خدمة التلفزيون والإذاعة الروسية الخاضعة للعقوبات.

وتتهم باريس والعواصم الأوروبية موسكو بإدارة حملة تضليل على وسائل الإعلام ومواقع ومنصات منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا في 2022. وتعهَّدت الهيئة الفرنسية باستخدام الوسائل المتوفرة لديها كافة؛ لوقف بث وسائل الإعلام الروسية الخاضعة للعقوبات في فرنسا، أو إعادة نشر محتواها على منصات إلكترونية متاحة في فرنسا.

وسيلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس الرئيسَ الأميركيَّ دونالد ترمب في البيت الأبيض للمرة الثانية يوم الثلاثاء المقبل. وقال سباستيان هيله نائب المتحدث باسم الحكومة الألمانية إن ترمب وميرتس سيجريان محادثات حول العلاقات الثنائية والأوضاع الأمنية الدولية و«قضايا التجارة والمنافسة» بوصفها نقاطاً رئيسية في المحادثات. وستتناول المحادثات أيضاً الحرب في أوكرانيا. ويتوجَّه ميرتس إلى الولايات المتحدة، يوم الاثنين، في أعقاب زيارته للصين التي اختُتمت الخميس.

قال وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي، الخميس، إن الحرب في أوكرانيا التي دخلت عامها الخامس، ستُحدِّد ما إذا كانت أوروبا أم روسيا ستصبح «الركيزة الثالثة» للنظام العالمي الجديد. وقال سيكورسكي في خطاب سنوي أمام البرلمان يُحدِّد فيه أولويات بلاده عالمياً: «ستُحدِّد هذه الحرب أي طرف سيصبح الركيزة الثالثة، إلى جانب الولايات المتحدة والصين، لميزان القوى العالمي الجديد». وسأل: «هل ستكون روسيا أم الاتحاد الأوروبي؟»، مشدداً على أن «النظام الدولي يتزعزع من جذوره». وردَّد سيكورسكي بذلك تصريحات لسياسيين آخرين في الأشهر الأخيرة، سلطت الضوء على تغيُّر عميق في النظام العالمي، مثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني.

وبولندا عضوة في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتتشارك حدوداً طويلة مع أوكرانيا. كما أنَّها من أبرز الداعمين عسكرياً لكييف منذ بدء الغزو الروسي لأراضيها في 2022.

كبير المفاوضين الروس فلاديمير ميدينسكي يغادر فندق إنتركونتيننتال في جنيف (أ.ف.ب)

اتفق الرئيس الأوكراني ورئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو، الجمعة، على لقاء من حيث المبدأ، على خلفية اتهام براتيسلافا كييف بعرقلة إمدادات النفط الروسي عبر خط أنابيب دروغبا. وخلال مكالمة هاتفية، دعا زيلينسكي رئيس الوزراء السلوفاكي إلى بلده «لمناقشة كلّ المشكلات القائمة». وقال فيكو في بيان: «قبلت الدعوة» مع الإشارة إلى أنه يفضِّل لقاءً في الاتحاد الأوروبي، من دون الإفصاح عن موعد مُحدَّد. وأضاف أنه خلال المكالمة «تَشكَّل لديّ انطباعٌ واضحٌ بأن أوكرانيا ليس لديها أيّ مصلحة لاستئناف عبور النفط عبر أراضيها».

وتعرقل بودابست قرضاً بقيمة 90 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا واعتماد حزمة عقوبات جديدة ضدّ موسكو، ما دامت كييف لم تستأنف إمدادات النفط الروسي.

وفي أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا سنة 2022، حظر الاتحاد الأوروبي استيراد النفط من روسيا. وبقي خطّ أنابيب دروغبا (وهي كلمة تعني الصداقة بالروسية) مستثنى من الحظر بطلب من المجر وسلوفاكيا. ولا يعتزم البلدان العضوان في الاتحاد الأوروبي، وكلاهما بقيادة حكومة قومية، قطع العلاقات التجارية مع روسيا في مجال النفط.

من جانب آخر جرى مؤخراً تداول تقارير حول تجنيد أفارقة من قبل وكالات روسية للخدمة العسكرية على خطوط الجبهة الأوكرانية. قال صامويل أوكودزيتو أبلواكوا وزير خارجية غانا إن أكثر من 50 غانياً قُتلوا في الحرب الأوكرانية بعد «إغرائهم بالانضمام إلى المعركة»، وذلك بعد زيارته العاصمة الأوكرانية كييف التي أثار خلالها مسؤولون مسألة تجنيد الأفارقة.

وازدادت في الأشهر القليلة الماضية التقارير التي تفيد بأن أفارقة تم استقطابهم إلى روسيا بوعود بالحصول على وظائف، وانتهى بهم المطاف على جبهات القتال في أوكرانيا، مما تسبب في توتر بين موسكو وبعض الدول المعنية. ونفت السلطات الروسية تجنيد أفارقة بصورة غير قانونية للقتال في أوكرانيا.

وقال أبلواكوا، في منشور على «إكس» في وقت متأخر من مساء الخميس: «تم إبلاغنا بأن 272 غانياً يعتقد أنهم تم استدراجهم إلى المعركة منذ 2022، وقُتل نحو 55 منهم، وتعرَّض اثنان للأسر».

وقال وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها في مؤتمر صحافي الثلاثاء عقده مع أبلواكوا، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن أكثر من 1780 أفريقياً من 36 دولة «يقاتلون في الجيش الروسي». وذكر أبلواكوا في منشوره على «إكس» أن غانا، التي تربطها علاقات اقتصادية ودبلوماسية مع روسيا، تعتزم زيادة الوعي حول التجنيد وتفكيك «مخططات التجنيد غير القانونية على الإنترنت المظلم (دارك ويب) التي تعمل في نطاق اختصاصنا». وقال «هذه ليست حربنا ولا يمكننا السماح لشبابنا بأن يصبحوا دروعاً بشرية للآخرين».

قالت وزارة خارجية جنوب أفريقيا، الخميس، إن اثنين على الأقل من أبناء جنوب أفريقيا قُتلا في القتال لحساب روسيا في أوكرانيا، بعدما تمَّ خداعهما ليسافرا عن طريق مخطط للتجنيد. وتعدُّ هذه أول مرة تؤكد فيها سلطات جنوب أفريقيا مقتل أي من مواطنيها في الحرب بعد التغرير بهم للسفر إلى روسيا عن طريق وعود كاذبة بالتوظيف أو فرص التدريب.

أرشيفية للطاقم الأميركي: ويتكوف وكوشنر وروبيو

ولم يُحدِّد وزير الخارجية رونالد لامولا اسم المواطنَين اللذين قُتلا، أو توقيت قتلهما. وجاء إعلانه لدى زيارته أسر 11 رجلاً من مواطنيه الذين عادوا لبلادهم الأربعاء بعدما جرى تجنيدهم ضمن مخطط تمَّ خلاله التعهد بتقديم تدريب أمني لهم في روسيا، وانتهى بهم الأمر إلى مشاركتهم في الصراع في أوكرانيا. وتحقِّق الشرطة مع دودزيلي زوما - سامبودلا، ابنة الرئيس السابق جاكوب زوما، بشأن تورطها المزعوم في التغرير بهؤلاء الرجال ليسافروا إلى روسيا. ونفت ارتكاب أي مخالفات، لكنها استقالت من منصبها نائبةً بالبرلمان، العام الماضي، على خلفية المزاعم. وأشار لامولا إلى أن الشخصين اللذين لقيا حتفهما لم يكونا مرتبطَين بالمجموعة التي يزعم أن زوما - سامبودلا جنَّدتها.


مقالات ذات صلة

ميلوني تنتقد «التخبط» الأوروبي في المفاوضات المتصلة بأوكرانيا

أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)

ميلوني تنتقد «التخبط» الأوروبي في المفاوضات المتصلة بأوكرانيا

انتقدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، ما وصفته بـ«التخبط» الأوروبي في المفاوضات المتعلقة بأوكرانيا، مطالبة التكتل بتوضيح الجهة التي تتحدث باسمه.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الولايات المتحدة​ جنود أوكرانيون يطلقون نيران مدفعية باتجاه مواقع روسية في مقاطعة بوكروفسك شرق دونيتسك يوم 8 أغسطس (أ.ف.ب)

عقد أوكرانيا مع أميركا لاستخدام ستارشيلد ينتهي العام المقبل

قال دبلوماسي أوكراني كبير اليوم الخميس إن عقد أوكرانيا مع الحكومة الأميركية للوصول إلى شبكة الأقمار ​الاصطناعية (ستارشيلد) ينتهي العام المقبل

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)

ميلانيا ترمب تدعو إلى وقف «دائم» لإطلاق النار في أوكرانيا

دعت السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب، الخميس، إلى وقف «دائم» لإطلاق النار في أوكرانيا، وذلك خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية فلاديمير بوتين (رويترز)

بوتين ينتقد المعارضين لإعادة روسيا إلى المنافسات الرياضية... ويُشيد بـ«الأولمبية» و«كاس»

انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، الدول المعارضة لإعادة روسيا إلى المنافسات الرياضية الدولية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية الرئيسان التركي رجب طيب إردوغان والأذربيجاني إلهام علييف (الرئاسة التركية)

إردوغان إلى أذربيجان لاحتواء تداعيات «أزمة الحجاب» على العلاقات مع تركيا

يزور الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اذربيجان يوم الأحد المقبل في مسعى لتجنب أزمة حادة في العلاقات... كما يتحرك لقعد قمة ثلاثة لإنهاء حرب روسيا وأوكرانيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ميلوني تنتقد «التخبط» الأوروبي في المفاوضات المتصلة بأوكرانيا

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)
TT

ميلوني تنتقد «التخبط» الأوروبي في المفاوضات المتصلة بأوكرانيا

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)

انتقدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، ما وصفته بـ«التخبط» الأوروبي في المفاوضات المتعلقة بأوكرانيا، مطالبة التكتل بتوضيح الجهة التي تتحدث باسمه.

وفي هذه الرسالة التي وجهتها إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، أعربت ميلوني، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، عن استيائها من لقاءات عدة تُعقد بصيغ مختلفة، في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا.

وكتبت «كل هذا يوحي بأننا أناس يفتقرون تماما إلى المصداقية في إدارة ملف هو من أكثر الملفات تعقيدا التي تواجهها دولنا».

وأضافت «أنا على يقين بأننا ندرك جميعا أن إظهار أوروبا بمظهر من يتحرك في شكل غير منسق، لا يخدم سوى مصالح أولئك الذين يريدون استمرار هذه الحرب».

وأشارت في هذا السياق إلى مناقشات جرت مؤخرا في ميامي وأوسلو، وكذلك في بروكسل هذا الأسبوع بين ممثلين لأوكرانيا والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي وعدد من الدول الأوروبية، بينها فرنسا وألمانيا وبريطانيا.

كما تطرقت إلى المكالمة الهاتفية التي جرت الشهر الماضي بين كل من الرئيس النروجي ورئيس وزراء فنلندا والرئيس الروسي. وتابعت «أريد أن أؤكد بوضوح أنني لن أقبل بهذه الدينامية، ولا أنوي الوقوف مكتوفة اليدين حيال هذه الأمور».

وقالت ميلوني أيضا «إن المضي قدما في حال من التخبط، مع مبادرات تتوالى وتتداخل في ما بينها، لن يساعدنا في تعاملنا مع شركائنا، ولا مع أولئك الذين نحتاج إلى إقناعهم بوضع حد لهذا العدوان العبثي».

وطالبت ميلوني قادة الاتحاد الأوروبي بأن يقرروا «لمرة واحدة وأخيرة من سيجلس إلى طاولة المفاوضات باسم الاتحاد الأوروبي، وما هي الصلاحيات الممنوحة له»، مؤكدة أنها لا تطلب شيئا لنفسها أو لبلادها.

وأبدت رغبتها في إدراج هذا الموضوع على جدول أعمال اجتماع غير رسمي لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي يُعقد الأسبوع المقبل في دبلن، تمهيدا لاتخاذ قرار رسمي في شأنه خلال القمة الأوروبية المقبلة في ديسمبر (كانون الأول).

وتابعت «من دون ذلك، أخشى أن نخاطر بجعل أوروبا من دون أي تأثير يُذكر في مسار المفاوضات».

وفي وقت سابق هذا العام، دعت ميلوني إلى تعيين مبعوث خاص للاتحاد الأوروبي لهذه المفاوضات، لكن اقتراحها لم يلق تجاوبا كبيرا لدى الدول الأعضاء في الاتحاد.

وأعرب كوستا في رسالة بعث بها إلى ميلوني عن اتفاقه معها في «أن أوروبا بحاجة إلى التحرك بتناغم ووحدة وعزيمة».

وقال في رسالته التي نشرها مكتبه «ينبغي تنظيم مشاركة الاتحاد الأوروبي على نحو يتيح له إيصال رسالة واضحة وموحدة والدفاع عن مصالحه ودعم أوكرانيا».

وأضاف رئيس المجلس الأوروبي أنه وفقا لمعاهدات التكتل، فإن «مصالح الاتحاد الأوروبي يجب أن تُمثّل من خلال مؤسساته».

وتعهد كوستا بطرح هذه المسألة في الاجتماع المقبل لقادة الاتحاد الأوروبي.

وتسعى أوروبا منذ فترة طويلة إلى أداء دور أكثر فاعلية في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.


«تهديدات بوجود قنابل» تستهدف 25 رحلة جوية في أوروبا


طائرة تابعة لشركة «رايان إير» في مورسيا بإسبانيا بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة خلال رحلتها من مانشستر بانجلترا يوم 3 نوفمبر 2026 (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «رايان إير» في مورسيا بإسبانيا بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة خلال رحلتها من مانشستر بانجلترا يوم 3 نوفمبر 2026 (رويترز)
TT

«تهديدات بوجود قنابل» تستهدف 25 رحلة جوية في أوروبا


طائرة تابعة لشركة «رايان إير» في مورسيا بإسبانيا بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة خلال رحلتها من مانشستر بانجلترا يوم 3 نوفمبر 2026 (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «رايان إير» في مورسيا بإسبانيا بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة خلال رحلتها من مانشستر بانجلترا يوم 3 نوفمبر 2026 (رويترز)

استهدفت سلسلة ‌من التهديدات الكاذبة بوجود قنابل، شركات طيران أوروبية، أمس (الخميس)، وذلك للمرة الثانية الأسبوع الحالي، ما دفع بعضاً من 25 رحلة على الأقل إلى الهبوط ⁠اضطرارياً أو تحت حراسة، رغم عدم ثبوت صحة أي من هذه التهديدات. وتولت مقاتلات حربية مواكبة بعضها، وحُوَِل مسارها، بعيداً عن وجهاتها المقررة، وفق ما أفادت به السلطات وشركات الطيران المعنية.

وأفادت ​السلطات الإسبانية بتأثر ثلاث رحلات جوية بتهديدات كاذبة بوجود قنابل في مطار ​مدريد ​أمس، مضيفة ⁠أن قوات الأمن استبعدت وجود خطر. وبدا أن الحصة الكبرى من التهديدات طالت شركة «راين إير» الآيرلندية للطيران المنخفض التكلفة، إذ سجلت إنذارات بوجود قنابل في أربع من رحلاتها. واضطرت ثلاث رحلات تابعة للشركة كانت متجهة إلى العاصمة البلغارية صوفيا، إلى الهبوط اضطرارياً بسبب تهديدات بوجود قنابل على متنها.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التهديدات التي تأتي في وقت يُحمّل فيه مسؤولون أوروبيون، روسيا وإيران، مسؤولية ما يصفونها بهجمات «هجينة» وأعمال تخريب. وتنفي موسكو وطهران تلك الاتهامات.


إبلاغ إيرانيين محتجزين في أميركا بوجود رحلة ترحيل مرتقبة إلى طهران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
TT

إبلاغ إيرانيين محتجزين في أميركا بوجود رحلة ترحيل مرتقبة إلى طهران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)

أجرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مباحثات سرية مع إيران بشأن ترحيل إيرانيين خلال الحرب، وفق ما كشفت عنه وثائق قضائية.

وتظهر وثائق المحكمة التي تم رفع السرية عنها، أن الإدارة الجمهورية أعلنت، في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أنها ما زالت تعتزم ترحيل الإيرانيين عبر دولة ثالثة لم يتم الكشف عنها، رغم أنه لم يتضح الموعد الذي تعتزم تنفيذ عمليات الترحيل فيه.

وقال صندوق الدفاع القانوني الأميركي-الإيراني، اليوم، إن المحتجزين الإيرانيين تلقوا اتصالات خلال الأسبوع الماضي من قسم المصالح الإيرانية، وهو مكتب تمثيلي إيراني يعمل من داخل السفارة الباكستانية في واشنطن ويتولى الشؤون القنصلية، وتم إبلاغهم بوجود رحلة ترحيل مرتقبة إلى إيران عبر باكستان. كما أبلغ مسؤولون في وزارة الأمن الداخلي الأميركية بعض المحتجزين بموعد رحلة الترحيل المرتقبة.

ووفقاً لياسمين شوبين، المديرة التنفيذية للمنظمة، حاول أحد المحتجزين الانتحار فور علمه باحتمال إعادته إلى إيران. وكان هذا الشخص واحداً من اثنين تم نقلهما لاحقاً عبر حدود الولايات إلى مركز احتجاز، حيث يتم نقل المحتجزين عادة قبل وقت قصير من ترحيلهم.

وقالت المجموعة القانونية إن أياً من المحتجزين الذين جرى التواصل معهم لم يتلقَّ أي معلومات مكتوبة من سلطات الهجرة.

وقالت شوبين: «إن بعض طالبي اللجوء هؤلاء أنفسهم، إلى جانب آخرين قد يواجهون المصير ذاته المتمثل في الموت، يعادون إلى إيران، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تكثيف قصفها للبلاد. لا بد من وقف هذه الرحلة».