جفاف العينين والفم... 5 علامات قد تشير إلى مرض مناعي ذاتي

جفاف العينين يُعد مؤشراً مهماً على احتمال وجود خلل في جهاز المناعة (بيكسلز)
جفاف العينين يُعد مؤشراً مهماً على احتمال وجود خلل في جهاز المناعة (بيكسلز)
TT

جفاف العينين والفم... 5 علامات قد تشير إلى مرض مناعي ذاتي

جفاف العينين يُعد مؤشراً مهماً على احتمال وجود خلل في جهاز المناعة (بيكسلز)
جفاف العينين يُعد مؤشراً مهماً على احتمال وجود خلل في جهاز المناعة (بيكسلز)

يبدو جفاف العينين أو الفم مشكلة عابرة ترتبط بالإجهاد، أو الجلوس لساعات طويلة أمام الشاشات، أو استخدام أجهزة التكييف، أو حتى التقدم في العمر. لكن استمرار هذه الأعراض أو تفاقمها قد يكون مؤشراً على اضطراب صحي أعمق، يتمثل في أحد أمراض المناعة الذاتية، وعلى رأسها متلازمة شوغرن، التي تستهدف الغدد المسؤولة عن إنتاج الدموع واللعاب. لذلك، فإن التعرف المبكر إلى أعراضها قد يساعد على التشخيص والعلاج قبل تطور المضاعفات.

ما أسباب جفاف الفم؟

في حوار حصري مع موقع «ذا هيلث سايت»، أوضحت الدكتورة سميثا جاين، استشارية الطب الباطني في مستشفى SIMS بمدينة تشيناي الهندية، أن استمرار جفاف الفم والعينين إلى الحد الذي يؤثر في القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية قد يشير إلى وجود سبب مرضي كامن يستدعي التقييم الطبي.

وأضافت أن من أبرز الحالات المرتبطة بهذه الأعراض متلازمة شوغرن، وهي مرض مناعي ذاتي مزمن يهاجم فيه الجهاز المناعي الغدد المسؤولة عن إنتاج الرطوبة في الجسم، مما يؤدي إلى انخفاض إفراز اللعاب والدموع.

ما متلازمة شوغرن؟

وفقاً لمؤسسة شوغرن، يُصيب هذا الاضطراب المناعي الذاتي نحو أربعة ملايين شخص في الولايات المتحدة، مما يجعله من أكثر أمراض المناعة الذاتية شيوعاً.

وغالباً ما يتأخر تشخيص متلازمة شوغرن، لأن أعراضها، وفي مقدمتها جفاف العينين والفم، تتطور تدريجياً على مدى سنوات، ولا يُنظر إليها عادةً على أنها مترابطة أو ناتجة عن سبب واحد.

ويؤكد الخبراء أن التشخيص المبكر يلعب دوراً مهماً في تخفيف الأعراض، والحد من المضاعفات، والحفاظ على جودة الحياة. وقد تظهر متلازمة شوغرن بمفردها، أو بالتزامن مع أمراض مناعية ذاتية أخرى، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي أو الذئبة.

ويحظى جفاف الفم، أو ما يُعرف بـ«زيروستوميا»، باهتمام خاص، لأن اللعاب يؤدي وظائف حيوية عديدة، من بينها المساعدة على هضم الطعام، وترطيب الفم، وحماية الأسنان من التسوس، ومقاومة البكتيريا الضارة، وتسهيل الكلام والبلع. وعندما ينخفض إنتاج اللعاب، تصبح هذه الوظائف أكثر صعوبة، مما يؤثر في الحياة اليومية للمصاب.

إليك خمس علامات لا يجب تجاهلها:

1. جفاف الفم

يُعد جفاف الفم من أبرز علامات وجود مشكلة صحية قد تستدعي تدخلاً طبياً. وقد يشعر المصاب بجفاف مستمر مهما شرب من الماء، مع إحساس بلزوجة داخل الفم وصعوبة في إفراز اللعاب، مما يدفعه إلى شرب الماء بصورة متكررة طوال النهار والليل.

2. صعوبة المضغ والبلع

يعمل اللعاب بوصفه مرطباً طبيعياً للطعام في أثناء انتقاله من الفم إلى الحلق. وعند انخفاض إفرازه، تصبح عملية تناول الأطعمة الجافة، مثل الخبز، والبسكويت، والمقرمشات، والأرز، أكثر صعوبة.

ولهذا يضطر كثير من المصابين إلى شرب الماء مرات متكررة في أثناء تناول الطعام لتسهيل المضغ والبلع.

3. مشكلات الأسنان المتكررة

يشكل اللعاب أحد خطوط الدفاع الطبيعية ضد تسوس الأسنان ومشكلات الفم المختلفة. ولذلك فإن انخفاض مستواه يزيد من خطر الإصابة بتسوس الأسنان، وأمراض اللثة، والالتهابات، ورائحة الفم الكريهة، كما يسرّع تدهور صحة الأسنان.

ولهذا السبب، يكون طبيب الأسنان في كثير من الأحيان أول من يشتبه في وجود مرض مناعي ذاتي عند ملاحظة تكرار هذه المشكلات.

4. تورم الغدد اللعابية

قد يكون تكرار التورم في منطقة الخدين، أو حول الفك، أو أسفل الأذنين، علامة على التهاب الغدد اللعابية.

وفي حالات الإصابة بمتلازمة شوغرن، قد تتضخم هذه الغدد وتصبح مؤلمة، مما يؤدي إلى انخفاض إنتاج اللعاب تدريجياً، وبالتالي تفاقم مشكلة جفاف الفم مع مرور الوقت.

5. جفاف العين المصحوب بالتعب أو آلام المفاصل

رغم أن جفاف الفم غالباً ما يكون أكثر ما يلفت انتباه المرضى، فإن جفاف العينين يُعد أيضاً مؤشراً مهماً على احتمال وجود خلل في جهاز المناعة.

فإذا كان الشعور المزمن بحرقة العينين أو الحكة أو الجفاف يترافق مع التعب المستمر، أو آلام العضلات، أو التهاب المفاصل، فقد يكون ذلك دليلاً على أن مرض المناعة الذاتية لا يقتصر على الغدد المنتجة للرطوبة، بل يؤثر في أعضاء أخرى من الجسم أيضاً.


مقالات ذات صلة

أفضل تمرين لتقوية العظام... اكتشفه الآن

صحتك مجموعة من الأثقال اليدوية في صالة رياضية (بيكسباي)

أفضل تمرين لتقوية العظام... اكتشفه الآن

تُعدُّ تمارين تَحمُّل الوزن مثل؛ المشي السريع، وصعود الدرج، وتمارين المقاومة، من أفضل الخيارات لدعم قوة العظام وكثافتها، خصوصاً مع التَّقدُّم في العمر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يمكن لبعض المشروبات البسيطة أن تساعد الجسم على النوم (بيكسلز)

4 مشروبات قد تساعدك على النوم بشكل أفضل

يمكن لبعض المشروبات البسيطة أن تكون خيارات مناسبة ضمن روتين هادئ يساعد الجسم والعقل على الاستعداد للنوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك حبات القرنفل المجففة تحتوي على مركب الأوجينول الذي قد يسبب آثاراً جانبية عند تناوله بكميات مرتفعة (بيكسلز)

منقوع أم مطحون؟ ما أفضل طريقة لتناول القرنفل؟

مع انتشار وصفات تعتمد على نقع القرنفل في الماء أو تناوله مطحوناً، يبرز السؤال حول الطريقة الأفضل للاستفادة منه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك كيف تحافظ على طولك مع التقدم في العمر؟

كيف تحافظ على طولك مع التقدم في العمر؟

يمكنك تقليل فقدان الطول مع التقدم في العمر عبر الحفاظ على صحة العظام والعضلات، من خلال ممارسة تمارين القوة وتحمل الوزن بانتظام.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يعد البروتين من العناصر الأساسية لصحة الجلد والأظافر (بيكسلز)

5 علامات تظهر على الجلد والأظافر تكشف عن نقص البروتين في الجسم

عند عدم حصول الجسم على كمية كافية من البروتين قد يعطي الأولوية للوظائف الحيوية الأخرى على حساب أنسجة الجلد والأظافر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تقنية جديدة للكشف المبكر عن سرطان الرئة

تساعد هذه التقنية في الكشف عن مدى عدوانية السرطان (جامعة ولاية جورجيا)
تساعد هذه التقنية في الكشف عن مدى عدوانية السرطان (جامعة ولاية جورجيا)
TT

تقنية جديدة للكشف المبكر عن سرطان الرئة

تساعد هذه التقنية في الكشف عن مدى عدوانية السرطان (جامعة ولاية جورجيا)
تساعد هذه التقنية في الكشف عن مدى عدوانية السرطان (جامعة ولاية جورجيا)

طوّر فريق بحثي تقنية دقيقة للتصوير بالرنين المغناطيسي قادرة على تحديد الأورام والنقائل التي لا يتجاوز حجمها ملليمتراً واحداً. وتتيح التقنية الجديدة الكشف عن سرطان الرئة والأورام التي انتشرت من مكانها الأصلي في مراحل مبكرة، مقارنة بأساليب التصوير التقليدية.

نُشرت نتائج الدراسة التى قادتها البروفيسورة جيني جيه. يانغ، الأستاذة الفخرية في الكيمياء الفيزيائية الحيوية بجامعة ولاية جورجيا الأميركية، الأربعاء، في دورية «ساينس أدفانسز»، حيث كشفت عن فئة جديدة من عوامل التباين المعتمدة على البروتين والمستخدمة في التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).

وقالت يانغ: «غالباً ما يجري تشخيص سرطان الرئة بعد انتشاره، وهي مرحلة تصبح فيها خيارات العلاج محدودة. تستطيع تقنيتنا رصد الأورام الصغيرة والنقائل الخفية دون تعريض المرضى للإشعاع».

وأضافت، في بيان، الأربعاء: «تساعد هذه التقنية في الكشف عن مدى عدوانية السرطان واحتمالية انتشاره، مما قد يقلل الحاجة إلى إجراء خزعات جراحية توغلية».

ويصف البحث، الذي أجرى بالتعاون مع عدة مؤسسات بحثية أميركية، وحظي بتمويل جزئي من المعاهد الوطنية الأميركية للصحة (NIH)، عامل تباين بروتيني يستهدف «الكولاجين من النوع الأول»، وهو بروتين هيكلي توجد مستوياته مرتفعة في أورام الرئة العدوانية والآفات النقيلية.

وفي الدراسات التي سبقت التجارب السريرية، مكّنت هذه التقنية الباحثين من رصد وقياس حجم أورام الرئة الصغيرة والنقائل الموجودة في الرئة والغدد الكظرية والكلى، مع تحديد الخصائص البيولوجية المرتبطة بغزو الورم وتطوره.

وعلى غرار عامل تصوير طوّره فريق يانغ سابقاً واستهدف المؤشر الحيوي للسرطان (CXCR4)، يستهدف العامل الجديد التطور غير الطبيعي للكولاجين داخل البيئة الدقيقة للورم.

ووفق الدراسة، يمثل هذا النهج جيلاً جديداً من تقنيات التصوير الجزيئي المصممة لتعزيز جودة التصوير وتحسين القدرة على رصد الخلايا السرطانية في مراحل مبكرة من تطورها.

ووجد باحثو الدراسة أن هذا النهج فعال، بشكل خاص، في حالات «السرطان الغدي الرئوي» العدواني المرتبط بطفرات جينية معينة؛ وهي حالات غالباً ما تكون مقاومة للعلاجات الحالية وتميل إلى الانتشار إلى أعضاء متعددة في الجسم.

وتمكّن الباحثون من خلال الجمع بين تقنية تصوير مبتكرة ونماذج متطورة لانتشار السرطان (النقائل)، من تصوير سرطان الرئة الغازي ورصد انتقاله إلى أعضاء أخرى في مراحل مبكرة جداً عما كان ممكناً في السابق.

وإلى جانب التشخيص، قد تكون لهذه النتائج تداعيات مهمة على العلاج الشخصي للسرطان؛ إذ تتيح هذه التقنية للأطباء رؤية عمليات إعادة تشكيل الكولاجين داخل الأورام الأولية والنقائل السرطانية، مما قد يساعد مستقبلاً في تحديد المرضى الأكثر عرضة للمخاطر، وتوجيه اختيار العلاج، ومراقبة الاستجابة للعلاج بمرور الوقت لكل مريض وفق ظروف مرضه تحديداً.

وقالت يانغ: «يُعد هذا الأمر نقلة نوعية في مجال تشخيص السرطان والطب الدقيق. فلأول مرة، أثبتنا أن التصوير بالرنين المغناطيسي الدقيق قادر على رصد الأورام الصغيرة والنقائل المنتشرة في أنحاء الجسم، دون استخدام إشعاعات ضارة، مع توفير مؤشرات مهمة حول مدى عدوانية سلوك السرطان».


خصرك ومصافحتك وعنوانك البريدي... علامات قد تكشف صحة قلبك

خفقان القلب قد يحدث بأي وقت بما في ذلك أثناء الليل أو خلال فترات الراحة بالنهار (بيكسلز)
خفقان القلب قد يحدث بأي وقت بما في ذلك أثناء الليل أو خلال فترات الراحة بالنهار (بيكسلز)
TT

خصرك ومصافحتك وعنوانك البريدي... علامات قد تكشف صحة قلبك

خفقان القلب قد يحدث بأي وقت بما في ذلك أثناء الليل أو خلال فترات الراحة بالنهار (بيكسلز)
خفقان القلب قد يحدث بأي وقت بما في ذلك أثناء الليل أو خلال فترات الراحة بالنهار (بيكسلز)

عندما يتعلق الأمر بصحة القلب، نعرف عادةً العلامات التحذيرية الأشهر، مثل ضيق التنفس، والإرهاق الشديد، وتورم الكاحلين، وآلام الصدر. كما نعرف عوامل الخطر التقليدية، وفي مقدمتها ارتفاع ضغط الدم، والكوليسترول، والسمنة، وقلة النشاط البدني.

لكن الصورة قد تكون أكثر تعقيداً. فبعض المؤشرات التي نستخدمها لتقييم صحة القلب لا تكشف القصة كاملة، فيما يمكن لعلامات تبدو عادية في حياتنا اليومية أن تقدم إشارات تستحق الانتباه.

محيط الخصر قد يكشف معلومات أكثر دقة عن صحة القلب من الوزن الظاهر على الميزان (أ.ب)

محيط الخصر

يُعد مؤشر كتلة الجسم (BMI) من أكثر المقاييس شيوعاً لتقييم مخاطر أمراض القلب، لكنه لا يوضح مكان تخزين الدهون في الجسم. فقد يكون الشخص ذا كتلة عضلية كبيرة، ومؤشر مرتفع، من دون أن يعني ذلك بالضرورة أنه غير صحي.

في المقابل، قد يبدو شخص آخر نحيفاً وفق مؤشر كتلة الجسم، لكنه يحمل كميات مرتفعة من الدهون الحشوية، أي الدهون المتراكمة حول الأعضاء الداخلية.

وتشير الدراسات إلى أن هذه الدهون ترتبط بالالتهابات، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية. لذلك يمكن أن يكون محيط الخصر مؤشراً أكثر فائدة في بعض الحالات.

وكقاعدة عامة، يُنصح بأن يكون محيط الخصر أقل من نصف طول الشخص تقريباً. وربما تكون الحاجة إلى الانتقال إلى فتحة أوسع في الحزام، أو ملاحظة زيادة مقاس البنطال عند الخصر إشارة بسيطة إلى ضرورة الانتباه إلى الوزن، ونمط الحياة.

الدهون الزائدة حول الخصر مرتبطة بالألم المزمن في جميع أنحاء الجسم (أرشيفية - رويترز)

مصافحة ضعيفة

قد لا تبدو المصافحة القوية مرتبطة مباشرة بالقلب، لكن دراسات عدة وجدت علاقة بين قوة قبضة اليد وصحة القلب والأوعية الدموية.

وأظهرت دراسة نشرت في مجلة «لانسيت» أن قوة القبضة يمكن أن تكون مؤشراً على مخاطر الوفاة، وأمراض القلب، بل بدت في بعض الحالات أكثر دلالة من بعض عوامل الخطر التقليدية.

ولا يعني ذلك أن تقوية قبضة اليد ستمنع أمراض القلب، إذ إن قوة القبضة تعكس، بصورة أوسع، مستوى قوة العضلات، والصحة العامة، والنشاط البدني. ولذلك قد تكون القبضة الضعيفة علامة غير مباشرة على الهشاشة، أو سوء الحالة الصحية، خصوصاً لدى كبار السن.

عنوانك البريدي

حتى المكان الذي تعيش فيه قد يقول شيئاً عن صحة قلبك. ففي بريطانيا، ترتبط بعض المناطق، خصوصاً المناطق الأكثر حرماناً اقتصادياً، بمعدلات أعلى من الإصابة، والوفاة المبكرة بأمراض القلب، والأوعية الدموية.

وتشير البيانات إلى وجود فجوة صحية بين مناطق شمال بريطانيا وجنوبها، لكن السبب ليس الموقع الجغرافي بحد ذاته. فالعنوان البريدي يعكس مجموعة من العوامل، مثل الدخل، والعمل، والتدخين، ونوعية الغذاء، وإمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية.

وبعبارة أخرى، لا يعني الانتقال إلى مدينة في الجنوب أن القلب سيصبح أكثر صحة، لكنه يوضح كيف يمكن للظروف الاجتماعية والاقتصادية أن تؤثر في صحة الإنسان بمرور الوقت.

تشنجات الساق قد تحدث أثناء فترات عدم النشاط أو خلال النوم (بيكسلز)

تشنجات الساق

تشنجات الساق العادية، التي قد توقظ الشخص من النوم ليلاً، شائعة في الغالب، ولا ترتبط بمشكلات القلب. وقد تنتج عن الإرهاق، أو الجفاف، أو اضطراب مستويات الأملاح، والمعادن.

لكن الألم المتكرر في ربلة الساق، أو الفخذ، أو الأرداف أثناء المشي، أو ممارسة الرياضة، والذي يختفي بعد الراحة، يستحق الانتباه. فقد يكون ما يعرف بـ«العرج المتقطع» أحد أعراض مرض الشرايين المحيطية، حيث يؤدي تضيق الشرايين إلى الحد من تدفق الدم إلى العضلات.

ألم الفك

قد يكون ألم الفك، في حالات محددة، علامة على نقص وصول الدم إلى القلب. والمهم هنا هو متى يظهر الألم.

فإذا ظهر ألم في الرقبة أو الفك أثناء المشي السريع، أو صعود الدرج، أو بذل مجهود، فقد يكون ذلك أحد أعراض الذبحة الصدرية، حتى من دون وجود ألم واضح في الصدر.

وفي النهاية، لا يمكن لأي علامة منفردة أن تشخّص مرضاً قلبياً، لكنها قد تكون جرس إنذار يدفع إلى مراجعة الطبيب، وإجراء الفحوص المناسبة قبل أن تتحول المشكلة إلى أمر أكثر خطورة.


أفضل تمرين لتقوية العظام... اكتشفه الآن

مجموعة من الأثقال اليدوية في صالة رياضية (بيكسباي)
مجموعة من الأثقال اليدوية في صالة رياضية (بيكسباي)
TT

أفضل تمرين لتقوية العظام... اكتشفه الآن

مجموعة من الأثقال اليدوية في صالة رياضية (بيكسباي)
مجموعة من الأثقال اليدوية في صالة رياضية (بيكسباي)

تماماً، مثل أي جزء آخر من جسمك، تحتاج عظامك إلى العناية للحفاظ على صحتها وقوتها. وتُعدُّ التمارين الرياضية إحدى الركائز الأساسية للعناية بالعظام والوقاية من السقوط؛ فمن خلال اتخاذ خطوات عملية، يمكنك المساعدة في الحفاظ على كتلة العظام الحالية وربما زيادتها قليلاً، مما يقلل من خطر الإصابة بكسور منهكة في مراحل لاحقة من العمر.

يمكن لأنواع معينة من التمارين أن تزيد من الكتلة العضلية، وهو ما يعزِّز بدوره القوة، والتحكم العضلي، والتوازن، والتناسق الحركي. ولعل التمتع بتوازن وتناسق جيدَين هو ما يحدِّد الفارق بين السقوط - وما يترتب عليه من كسور - وبين البقاء واقفاً وثابتاً.

وفي الواقع، تشير أدلة قوية إلى أن النشاط البدني المنتظم يمكن أن يقلل من معدلات السقوط بنحو الثلث لدى كبار السن المُعرَّضين لخطر السقوط بشكل كبير، وفقاً لما ذكره موقع كلية الطب بجامعة هارفارد.

تتميَّز جميع التمارين الهادفة لتعزيز قوة العظام بواحدة أو أكثر من الخصائص التالية:

تمارين المقاومة

في هذه الأشكال من التمارين، أنت تتحدى عضلاتك من خلال العمل ضد نوع من المقاومة، مثل الدمبل (الأثقال اليدوية)، أو الأربطة المطاطية، أو حتى وزن جسمك. وتعتمد تمارين المقاومة - بما في ذلك تدريبات القوة التقليدية - على انقباضات عضلية تسحب العظام لتحفيزها على زيادة كتلتها.

تمارين تحمل الوزن

تُعدُّ تمارين تَحمُّل الوزن أيَّ نشاط - مثل الجري، أو المشي، أو الرقص، أو المشي لمسافات طويلة (الهايكنغ)، أو صعود السلالم، أو لعب التنس أو الغولف أو كرة السلة - يحملك فيه جسمك وتعمل فيه ضد الجاذبية. وهذا يختلف عن الأنشطة التي لا تتطلب تَحمُّل الوزن، مثل السباحة أو ركوب الدراجات، حيث يقوم الماء أو الدراجة بدعم وزن جسمك. فالقوة التي تبذلها لمقاومة الجاذبية عند ممارسة أنشطة تَحمُّل الوزن هي التي تحفِّز العظام لتصبح أقوى.

تمارين ذات تأثير ارتطامي (صدمي)

عندما تهبط بعد قفزة، أو تضرب الأرض بقوة مع كل خطوة في أثناء الجري، فإنك تضاعف تأثير الجاذبية المتعلق بتَحمُّل الوزن. ولهذا السبب، عادةً ما يكون للأنشطة ذات التأثير الارتطامي العالي أثرٌ أكبر على العظام مقارنة بالتمارين ذات التأثير المنخفض.

السرعة العالية

يمكن زيادة قوة الارتطام أكثر مع زيادة سرعتك. فعلى سبيل المثال، تسهم الهرولة أو التمارين الهوائية (الأيروبيكس) السريعة في تقوية العظام بشكل أكبر مما يفعله المشي الهادئ أو تمارين اللياقة البدنية (الكاليستينكس) البطيئة.

تمارين تتضمن تغييرات مفاجئة في الاتجاه

يبدو أن تغيير الاتجاه في أثناء الحركة يفيد العظام أيضاً. فعندما قام الباحثون بتقييم قوة عظام الورك لدى مجموعة متنوعة من الرياضيين، وجدوا أن أولئك الذين يمارسون رياضات مثل كرة القدم والاسكواش - التي تتضمن استدارات سريعة وحركات تتطلب البدء والتوقف المفاجئ - يتمتعون بقوة عظام تماثل قوة عظام ممارسي الرياضات ذات التأثير الارتطامي العالي، مثل لاعبي الوثب الثلاثي والوثب العالي؛ وقد أظهرت جميع هذه المجموعات كثافة عظام أعلى مقارنةً بعدَّائي المسافات الطويلة.