ما الحد الآمن لاستهلاك اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان؟

أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من «البروتينات عالية الجودة» (رويترز)
أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من «البروتينات عالية الجودة» (رويترز)
TT

ما الحد الآمن لاستهلاك اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان؟

أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من «البروتينات عالية الجودة» (رويترز)
أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من «البروتينات عالية الجودة» (رويترز)

أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الفيدرالية التي صدرت يوم الأربعاء الماضي عن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن على الأميركيين تناول المزيد من الأطعمة الكاملة و«البروتينات عالية الجودة»، بما في ذلك اللحوم الحمراء والبيض، بالإضافة إلى منتجات الألبان كاملة الدسم، وتقليل الأطعمة فائقة المعالجة والسكريات المضافة.

وتؤكد الإرشادات على تناول الخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان، وهي عناصر لطالما نُصِح بها ضمن النظام الغذائي الصحي. كما أصدر المسؤولون رسماً بيانياً جديداً يصوّر نسخة مقلوبة من الهرم الغذائي القديم الذي تم التخلي عنه منذ زمن، حيث وُضع البروتين ومنتجات الألبان والدهون الصحية والفواكه والخضراوات في الأعلى، والحبوب الكاملة في الأسفل.

ما هو الحد الأقصى لاستهلاك الدهون المشبعة؟

وقد شارك نيك نورويتز، الباحث المُتخصص في الصحة الأيضية والحاصل على تدريب من جامعتي هارفارد وأكسفورد، رأيه في الإرشادات الجديدة مع شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

وعلى الرغم من طريقة عرض الهرم الغذائي الجديد، أشار إلى أن الإرشادات الفعلية لاستهلاك الدهون المشبعة (مثل اللحوم ومنتجات الألبان كاملة الدسم أو الأفوكادو) لم تتغير، إذ لا تزال تنص على أنه «بشكل عام، يجب ألا يتجاوز استهلاك الدهون المشبعة 10في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية».

ووفقاً لنورويتز، يرتبط تناول الأطعمة الكاملة غير المصنعة الغنية بالدهون المشبعة، وخاصة دهون الألبان، بتحسن الحالة الصحية.

وأوضح قائلاً: «يرتبط تناول منتجات الألبان كاملة الدسم - وخاصة الجبن على سبيل المثال - بانخفاض مؤشر كتلة الجسم، وانخفاض معدلات الإصابة بداء السكري، وحتى انخفاض خطر الإصابة بالخرف».

وأضاف: «لكن بالطبع يبدو من المنطقي التوقف عن الإفراط في تناول الدهون المشبعة».

وحذر الخبراء من المخاطر الصحية المحتملة لتجاوز الكمية الموصى بها من الدهون المشبعة، بما في ذلك ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، المعروف بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وأوضحت شيري كولمان كولينز، اختصاصية التغذية المتخصصة في حساسية الطعام وخبيرة من منطقة أتلانتا الكبرى، أن «التوصية بتقليل الدهون المشبعة إلى 10في المائة من إجمالي السعرات الحرارية تستند إلى أبحاث تُظهر أن النسب الأعلى تزيد من الكوليسترول الضار وما يرتبط به من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية».

وأضافت أن كمية الاستهلاك يجب أن تكون مُخصصة لكل فرد وتعتمد على عوامل متعددة، بما في ذلك العمر والجنس ومستوى النشاط وعوامل الخطر الوراثية.

وقالت كولينز: «تتأثر كمية الدهون المشبعة التي يُمكن للفرد تناولها بأمان بحجمه واحتياجاته من السعرات الحرارية، بالإضافة إلى الاختلافات الجينية المحتملة».

واتفق نورويتز مع هذا الرأي، مضيفاً أن «مصدر هذه الدهون المشبعة وتفاعله مع خصائص الجسم الفريدة وسياقه الغذائي الأوسع هي عوامل أساسية يجب أن تكون في صميم الاهتمام».

وأشارت الدكتورة بوغا غيدواني، الحاصلة على شهادتين في الطب الباطني وعلاج السمنة في لوس أنجليس، إلى أن قدرة تحمل الدهون المشبعة تختلف من شخص لآخر.

وقالت: «إذا أدى استهلاك مستوى الدهون المشبعة إلى زيادة ملحوظة في الكوليسترول الضار أو البروتين الشحمي B (وهو بروتين موجود على سطح بعض جزيئات الكوليسترول في الدم)، فإن هذا المستوى من الاستهلاك يُعدّ مفرطاً بالنسبة للشخص، بغض النظر عن تحسّن الوزن أو مستويات الغلوكوز في الدم».

وأضافت: «تزداد أهمية هذا النهج المُخصّص في منتصف العمر وما بعده، عندما تُصبح أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيسي للأمراض والوفيات».

قطع من اللحوم معروضة للبيع في نيويورك (رويترز)

أما بالنسبة لمن يحتاجون إلى خفض مستوى الكوليسترول الضار أو لديهم مخاطر أعلى للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، فتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول كمية أقل من الدهون المشبعة - أقل من 6 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

وحذَّرت بوغا غيدواني أيضاً من أن الأنظمة الغذائية التي تُركّز على الدهون المشبعة قد تُقلّل من تناول الألياف والدهون غير المشبعة، «وكلاهما يلعب دوراً مستقلاً في إزالة الكوليسترول، وحساسية الأنسولين، وصحة الأمعاء، والالتهابات».

وأضافت: «إنّ الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة غنية أيضاً بالسعرات الحرارية، مما قد يُعيق إدارة الوزن على المدى الطويل إذا لم يتم تنظيم استهلاكها بدقة».

الدهون المشبعة ليست متساوية

ويقول الخبراء إنّ الدهون المشبعة ليست جميعها متساوية.

ووفقاً لهم، فإنّ تأثيرات الدهون المشبعة تعتمد على نوع الأطعمة المُستهلكة.

وتقول تانيا فرايريش، اختصاصية التغذية المُسجلة في شارلوت بولاية كارولاينا الشمالية: «أنصح باختيار الأطعمة قليلة المعالجة أو غير المُعالجة. فعلى سبيل المثال، يُعدّ تناول فخذ دجاجة خياراً أفضل بكثير من تناول النقانق - التي تحتوي على إضافات ونتريت وصوديوم ومواد مالئة».

وأكدت بوغا غيدواني على أنّ درجة المعالجة تلعب دوراً كبيراً.

وقالت: «ترتبط اللحوم المُصنّعة باستمرار بنتائج أسوأ على صعيد صحة القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي، وهي الفئة الأوضح التي يجب الحدّ منها. ولا يقتصر الخطر هنا على الدهون المشبعة فحسب، بل يشمل أيضاً كمية الصوديوم والمواد الحافظة والنمط الغذائي العام الذي غالباً ما يصاحبها».

وأكدت أن اللحوم الحمراء غير المصنعة يمكن أن تُدرج ضمن نظام غذائي صحي متكامل بكميات قليلة، خاصةً عند تناولها مع أطعمة نباتية غنية بالألياف وأطعمة قليلة المعالجة.

وأضافت: «مع ذلك، من منظور طول العمر، ينبغي اعتبارها اختيارية وليست أساسية، خاصةً للأفراد المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية».

وبشكل عام، توصي الطبيبة بمصادر الدهون غير المشبعة، بما في ذلك زيت الزيتون البكر الممتاز، والمكسرات، والبذور، والأفوكادو، والأسماك الغنية بأوميغا 3، كدهون غذائية أساسية.

وأضافت بوغا غيدواني: «هذه المصادر تدعم باستمرار مستويات الدهون في الدم، وحساسية الأنسولين، وصحة الأوعية الدموية. يمكن أن توجد الدهون المشبعة ضمن نظام غذائي متوازن، ولكن يجب أن تبقى ثانوية لا أساسية».


مقالات ذات صلة

لا تتخلص منها... قشور فواكه تمنح جسمك فوائد صحية مدهشة

صحتك يتميز قشر التفاح باحتوائه على نسبة مرتفعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)

لا تتخلص منها... قشور فواكه تمنح جسمك فوائد صحية مدهشة

اعتاد كثير من الأشخاص على التخلص من قشور الفواكه فور الانتهاء من تناولها، دون أن يدركوا أنها قد تحتوي على نسبة كبيرة من الألياف والفيتامينات والمركبات النباتية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تزداد احتمالات الإصابة بتضخم البروستاتا أو غيره من المشكلات الصحية المرتبطة بها بعد سن الخمسين (رويترز)

أفضل الأطعمة لصحة البروستاتا بعد سن الخمسين

بينما لا يوجد غذاء سحري يمنع أمراض البروستاتا، تؤكد الدراسات والأبحاث أن اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن قد يسهم في دعم صحة البروستاتا وتقليل عوامل الخطر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك انخفاض مستويات الحديد بالدم قد يؤثر في إنتاج الهيموغلوبين ما يؤدي إلى تغير لون البطانة الداخلية للجفن (بيكسلز)

نقص الحديد لا يظهر في التعب فقط... 5 علامات على الوجه والعينين

لا يقتصر تأثير نقص الحديد في الجسم على الشعور بالتعب وانخفاض مستويات الطاقة بل قد تظهر له مؤشرات أخرى يمكن ملاحظتها على الوجه والعينين 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الكرياتين يرتبط بزيادة مستويات الدوبامين والسيروتونين (بيكسلز)

مكمل شائع بين الرياضيين قد يحمل فوائد واعدة لمرضى الاكتئاب

لطالما ارتبط الكرياتين بتحسين الأداء الرياضي وزيادة القوة العضلية، مما جعله من أكثر المكملات الغذائية استخداماً بين مرتادي الصالات الرياضية.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
صحتك  الزنك يشارك في أكثر من 100 تفاعل كيميائي داخل الجسم (بيكسلز)

ماذا يحدث للجسم عند الإفراط في تناول الزنك؟

يُعد الزنك من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم لأداء كثير من وظائفه الحيوية فهو يسهم في دعم المناعة وتسريع التئام الجروح والمساعدة في النمو

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: غرسة ورك مزدوجة الحركة تخفض خطر خلع المفصل

كسور الورك تسبب فقدان القدرة على الحركة (Public Domain)
كسور الورك تسبب فقدان القدرة على الحركة (Public Domain)
TT

دراسة: غرسة ورك مزدوجة الحركة تخفض خطر خلع المفصل

كسور الورك تسبب فقدان القدرة على الحركة (Public Domain)
كسور الورك تسبب فقدان القدرة على الحركة (Public Domain)

أظهرت بيانات جديدة أن نوعاً حديثاً من الزراعات المرتبطة بالورك قلل بشكل كبير من خطر خلع مفصل الورك بعد بعض عمليات استبداله.

وعلى عكس زراعات المفاصل الكروية التقليدية، تحتوي الزراعة الجديدة المعروفة باسم الحركة المزدوجة على كرة صغيرة تدور داخل كرة أكبر، تتحرك بدورها داخل تجويف معدني. ويؤدي وجود سطحين للحركة بدلاً من سطح واحد إلى زيادة قطر الكرة وزيادة المسافة اللازمة لخروجها من التجويف.

وأجرى باحثون في أوروبا دراسة شملت 1600 شخص تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، جرى توزيعهم عشوائياً لتلقي الزراعة التقليدية أو الجديدة. وكان جميع المشاركين قد تعرضوا لكسر في عظمة الفخذ عند موضع اتصالها بمفصل الورك.

وبعد عام من الجراحة، بلغ معدل خلع المفصل 1.3 في المائة لدى المرضى الذين تلقوا الزراعة المزدوجة، مقابل 4.2 في المائة لدى من خضعوا للزراعة التقليدية.

وأظهرت الدراسة المنشورة في دورية «ذا لانسيت» أنه بعد مراعاة عوامل الخطر الفردية، تبين أن احتمالات خلع المفصل كانت أقل بنحو 70 في المائة لدى الخاضعين لزراعات مزدوجة الحركة.

كما أظهرت النتائج انخفاض الخطر الإجمالي للمضاعفات الجراحية مع الزراعة الجديدة، في حين لم تسجل فروق في معدلات العدوى المرتبطة بالزراعة أو الوفيات أو جودة الحياة خلال السنة الأولى بعد الجراحة.

وقال الدكتور نيلس هايلر، المشارك في إعداد الدراسة من مستشفى جامعة أوبسالا في السويد، في بيان: «يعد خلع مفصل الورك من المضاعفات المؤلمة للغاية. وعند حدوثه، يحتاج المرضى إلى التخدير أو إلى تدخل جراحي إضافي لإعادة المفصل إلى موضعه الصحيح».

وأوضح تعليق نُشر مع الدراسة أن خلع المفصل يؤثر سلباً في جودة الحياة، إذ قد يفقد المريض ثقته بالزراعة، مما يحد من مشاركته في الأنشطة اليومية ويضعف ثقته في الحركة، وهو ما قد يقوده إلى العزلة الاجتماعية.

والزراعة مزدوجة الحركة أعلى تكلفة من الزراعة التقليدية، لكن الباحثين قالوا إن انخفاض معدلات المضاعفات قد يعوض التكلفة الأولية المرتفعة. ويعمل الفريق حالياً على إجراء تقييم اقتصادي صحي شامل.

ومن بين الشركات المصنعة لهذه المفاصل الاصطناعية شركة «سترايكر»، وشركة «سميث أند نفيو»، ووحدة دي بوي سينثيس التابعة لشركة «جونسون آند جونسون».

وقال الدكتور زافييه جريفين، المشارك في إعداد الدراسة من جامعة كوين ماري في لندن ومؤسسة بارتس هيلث التابعة لأمانة هيئة الخدمات الصحية الوطنية، في بيان: «لدى الجراحين بالفعل دراية بكلا النوعين من الزراعات، مما يعني أن اعتماد هذا التغيير يمكن أن يتم على الفور ضمن الممارسات العلاجية الحالية».


علاجات البدانة الأكثر فاعلية هي أيضاً الأكثر تسبباً في الآثار الجانبية

علاجات البدانة الأكثر فاعلية من فئة «GLP-1» هي أيضاً الأكثر تسبباً في الآثار الجانبية الضارة (أرشيفية - رويترز)
علاجات البدانة الأكثر فاعلية من فئة «GLP-1» هي أيضاً الأكثر تسبباً في الآثار الجانبية الضارة (أرشيفية - رويترز)
TT

علاجات البدانة الأكثر فاعلية هي أيضاً الأكثر تسبباً في الآثار الجانبية

علاجات البدانة الأكثر فاعلية من فئة «GLP-1» هي أيضاً الأكثر تسبباً في الآثار الجانبية الضارة (أرشيفية - رويترز)
علاجات البدانة الأكثر فاعلية من فئة «GLP-1» هي أيضاً الأكثر تسبباً في الآثار الجانبية الضارة (أرشيفية - رويترز)

أظهرت مراجعة شاملة، نُشرت الخميس، أن علاجات البدانة الأكثر فاعلية من فئة «GLP-1» هي أيضاً الأكثر تسبباً في الآثار الجانبية الضارة، كما لم يثبت أن أيّاً من هذه الأدوية يحقق تحسناً ملموساً في جودة حياة المرضى.

وخلص معدّو الدراسة التي نُشرت في مجلة «بي إم جي» الطبية واستندت إلى بيانات من أكثر من 200 دراسة حول علاجات «GLP-1»، إلى أن «الفوائد الأكبر تقترن عموما بمزيد من الآثار الجانبية، والأعباء التي يتحملها المريض، واحتمال التوقف عن العلاج».

وصُممت هذه الأدوية في الأصل لعلاج مرض السكري، لكنها باتت تُستخدم لتعزيز فقدان الوزن، وهو مجال أثبتت فيه فاعلية لا تضاهى، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتهدف دراسة «بي إم جي» إلى المقارنة بين هذه العلاجات من حيث الفاعلية والسلبيات، لا سيما الآثار الجانبية المزعجة مثل المشكلات الهضمية كالغثيان والقيء.

وكشفت الدراسة عن أن أكثر علاجات «GLP-1» فاعلية هي «تيرزيباتيد» (الذي تسوقه شركة «إيلاي ليلي» تحت اسم «مونغارو»)، و«كاغريسيما» (وهو دواء قيد التطوير حالياً من شركة «نوفو نورديسك» المنافسة، ويجمع بين جزيء «سيماغلوتيد» التابع لفئة «GLP-1» ومادة فعالة أخرى هي «كاغريلينتيد»). ومع هذين العلاجين، تصل نسبة فقدان الوزن إلى نحو 15في المائة.

أما عند استخدام «سيماغلوتيد» بمفرده، والذي يُسوَّق تحت اسم «ويغوفي»، فإن نسبة فقدان الوزن تبلغ نحو 10في المائة فقط. مع ذلك، يُعد «سيماغلوتيد» -إلى جانب «تيرزيباتيد»- واحداً من الأدوية القليلة ضمن فئة «GLP-1» التي أظهرت نتائج مقنعة حقاً في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وهو مجال تُعد فيه هذه الفئة من العلاجات واعدة للغاية.

على نطاق أوسع، وفي ظل سعي الخبراء لتحديد مدى تبرير فوائد أدوية «GLP-1» لآثارها الجانبية التي قد تكون شديدة أحياناً، وجدت الدراسة أن أيّاً من هذه الأدوية لم يُظهر تحسناً شاملاً في جودة حياة المرضى. مع ذلك، تظل البيانات طويلة الأمد المتاحة في هذا الصدد محدودة، مما دفع الباحثين إلى الدعوة إلى إجراء مزيد من الدراسات طويلة الأمد.

وفي تعليق مستقل نُشر أيضاً في مجلة «بي إم جي»، أشار خبيران أميركيان في مجال البدانة هما هاملت غاسويان ومايكل ب. روثبرغ، إلى أن هذه الدراسة تمثل «خطوة مهمة»؛ إذ تتيح للمرضى والأطباء مقارنة خيارات العلاج بشكل أفضل في مجال يشهد تطوراً متسارعاً.

وتكتسب هذه المسألة أهمية بالغة أيضاً بالنسبة إلى السلطات الصحية التي يتعين عليها تحديد مستوى التغطية المالية لهذه العلاجات، نظراً إلى ارتفاع تكلفتها بشكل كبير.


لا تتخلص منها... قشور فواكه تمنح جسمك فوائد صحية مدهشة

يتميز قشر التفاح باحتوائه على نسبة مرتفعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)
يتميز قشر التفاح باحتوائه على نسبة مرتفعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)
TT

لا تتخلص منها... قشور فواكه تمنح جسمك فوائد صحية مدهشة

يتميز قشر التفاح باحتوائه على نسبة مرتفعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)
يتميز قشر التفاح باحتوائه على نسبة مرتفعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)

اعتاد كثير من الأشخاص على التخلص من قشور الفواكه فور الانتهاء من تناولها، دون أن يدركوا أنها قد تحتوي على نسبة كبيرة من الألياف والفيتامينات والمركبات النباتية المفيدة.

ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، تشير دراسات غذائية إلى أن بعض القشور تتميز بقيمة غذائية تفوق أحياناً الجزء الداخلي من الثمرة، ما يجعلها إضافة صحية للنظام الغذائي عند غسلها جيداً وتناولها بطريقة آمنة.

وفيما يلي أبرز قشور الفواكه التي تستحق الاحتفاظ بها بدلاً من التخلص منها:

قشر التفاح

يتميز قشر التفاح باحتوائه على نسبة مرتفعة من مضادات الأكسدة، وهي مركبات تساعد على تقليل الالتهابات وحماية الجسم من الإصابة بالأمراض المزمنة.

كما يحتوي على كمية جيدة من الألياف الغذائية التي تعزز صحة الجهاز الهضمي، وتساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وقد تسهم في تقليل خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة باضطرابات التمثيل الغذائي.

وتشير بعض الدراسات أيضاً إلى أن مادة الكلوروفيل الموجودة في القشر قد يكون لها دور في الحد من تأثير بعض المواد الكيميائية التي تؤثر في توازن الهرمونات، إلا أن الأمر لا يزال بحاجة إلى مزيد من الأبحاث.

قشر الموز

رغم أن كثيرين لا يفكرون في تناول قشر الموز، فإنه يحتوي على نحو 40 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها من البوتاسيوم. كما يحتوي على المغنيسيوم والكالسيوم والحديد والزنك.

بالإضافة إلى ذلك، فإن قشر الموز يحتوي على الحمض الأميني التربتوفان، الذي يشارك في تنظيم الحالة المزاجية، بالإضافة إلى مركبات مثل السيروتونين والمغنيسيوم، خصوصاً في القشور غير الناضجة، والتي قد تساعد على تحسين جودة النوم.

ويحتوي قشر الموز أيضاً على البوليفينولات التي تساعد على دعم مستويات الكوليسترول الصحية. كما أن محتوى الألياف في قشور الموز يحمي صحة القلب.

قشر الليمون

لا يقتصر دور قشر الليمون على إضافة نكهة مميزة للطعام، بل يتميز أيضاً بتركيز مرتفع من مضادات الأكسدة، يفوق ما يوجد في عصير الليمون أو لبه.

كما يحتوي على مركبات قد تساعد على الحد من نمو البكتيريا داخل الفم، مما يسهم في تقليل خطر تسوس الأسنان والتهابات اللثة.

وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول قشور الحمضيات، ومنها الليمون، قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، إلا أن هذه النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيدها.

قشر البرتقال

تحتوي البرتقالة وقشرها على نحو 87 غراماً من الماء. وتحتوي قشرة البرتقال وحدها على نحو 73 غراماً من الماء، مما يُساعد على تلبية احتياجات الجسم اليومية من الترطيب.

كما تحتوي قشور البرتقال على البريبايوتكس، التي تُفيد ميكروبيوم الأمعاء عن طريق تشجيع نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، والبكتين، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان يُبطئ عملية الهضم ويُساعد على انتظام حركة الأمعاء.