7 أطعمة غنية بالدهون لكن مفيدة للقلب

الزيتون أحد الأطعمة الغنية بالدهون والمفيدة للقلب (رويترز)
الزيتون أحد الأطعمة الغنية بالدهون والمفيدة للقلب (رويترز)
TT

7 أطعمة غنية بالدهون لكن مفيدة للقلب

الزيتون أحد الأطعمة الغنية بالدهون والمفيدة للقلب (رويترز)
الزيتون أحد الأطعمة الغنية بالدهون والمفيدة للقلب (رويترز)

منذ زمن ليس ببعيد، اعتُبرت الدهون قاتلة. وكان المعتقد أن تناول الدهون يؤدي إلى ارتفاع نسبة الكولسترول، مما يؤدي بدوره إلى أمراض القلب والسكتات الدماغية.

أما اليوم، فقد برزت صورة أكثر تعقيداً، حيث أقرّ الخبراء بأن أنواعاً معينة من الدهون، إذا استُهلكت بكميات مناسبة، مفيدة بالفعل.

وقال الدكتور أوليفر غوتمان، وهو استشاري أمراض القلب في مستشفى ويلينغتون لصحيفة «تليغراف»: «هل جميع الدهون ضارة بصحة قلبك؟ كلا، على الإطلاق. بعض الدهون أساسية. يحتاجها جسمك، على سبيل المثال، لبناء الأغشية».

واتفقت ستيفاني مور، اختصاصية التغذية السريرية ومدربة الصحة مع رأي غوتمان، وقالت: «يعتمد دماغنا، وأغشية خلايانا، وغلاف أعصابنا، وهرموناتنا - جميعها على الدهون للقيام بوظائفها. أشياء مثل الأحماض الدهنية الأساسية، كما يوحي اسمها، ضرورية لجسمنا للقيام بوظائفه».

وأوضح غوتمان أن المفتاح يكمن في نوع الدهون، وأضاف: «يمكن أن ترفع الدهون المشبعة أو الدهون المتحولة - الموجودة في الأطعمة المصنعة واللحوم الحمراء والمخبوزات - مستوى الكولسترول الضار (LDL)، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، إذ تساهم في تصلب الشرايين وتضييقها. كما يمكنها أن ترفع ضغط الدم وتسبب أمراض الكبد والسكري. من ناحية أخرى، يمكن للدهون غير المشبعة أن تساعد في خفض مستوى الكولسترول وتحسين وظائف الأوعية الدموية، وهو أمر مفيد لصحة القلب».

بدورها شرحت مور أن «الأمر يتعلق أيضاً بكيفية إدارة الدهون في الجسم وما يرتبط بها، وخاصة الكربوهيدرات المكررة والأطعمة السكرية المصنعة. هناك العديد من العوامل التي يمكن أن تحول الدهون الجيدة إلى دهون ضارة في الدم، ولكن أحد أكثرها شيوعاً هو ارتفاع نسبة السكر في الدم».

وفي ما يلي، شارك الخبراء في تقرير لـ«تلغراف»، أطعمتهم المفضلة الغنية بالدهون، والتي تُعتبر مفيدة بشكل مدهش لصحة القلب:

1-البيض

كان البيض يحظى بسمعة سيئة في الماضي. يحتوي صفار البيض - الذي يتكون من مزيج من الدهون المشبعة والأحادية غير المشبعة والمتعددة غير المشبعة - على الكولسترول، لذا كان يُعتقد أن تناوله يرفع مستوى الكولسترول في الدم.

ومع ذلك، فقد تغيرت الآراء في السنوات الأخيرة، حيث أظهرت الأبحاث أن التأثير ليس بنفس الأهمية التي كان يُعتقد سابقاً.

فقد وجدت دراسة أجريت عام 2018 أن تناول ست بيضات أسبوعياً يقلل بالفعل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بينما في فبراير (شباط) من هذا العام، نشر باحثون في أستراليا دراسة وجدت أن تناول البيض بانتظام لدى من تزيد أعمارهم على 70 عاماً يرتبط بانخفاض خطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 29 في المائة.

وقالت مور: «البيض مصدر رائع للبروتين. كما أنه غني بالعناصر الغذائية والفيتامينات والمعادن وما يسمى بالفوسفوليبيدات، وهي ضرورية لصحة الدماغ. وقد أظهرت الدراسات أيضاً أن الأشخاص الذين يتناولون المزيد من البيض يميلون إلى الحصول على نسبة أفضل من كولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) إلى كولسترول البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL). لا أنصح بتناول عجة من ست بيضات على الإفطار كل صباح، ولكن بيضتين يومياً كمية معقولة».

2-لحوم الأبقار التي تتغذى على العشب

أشارت مور إلى أن لحوم الأبقار عالية الجودة مفيدة لصحة القلب، «لأنها تحتوي على أوميغا 3، وهي غنية بالعناصر الغذائية بشكل لا يُصدق، وتدعم كتلة الجسم الهزيلة، وتساعد في بناء العضلات. تؤدي زيادة كتلة العضلات إلى تحسين معدل الأيض، مما يُمكّننا من حرق السعرات الحرارية بسهولة أكبر - وهذا يُعزز صحة القلب والأوعية الدموية بشكل كبير».

وأضافت: «تحتوي لحوم الأبقار التي تتغذى على العشب أيضاً على فيتامينات A و D القابلة للذوبان في الدهون. لا أقترح تناول شريحة لحم كبيرة كل ليلة، ولكنني أوصي بتناول بعض اللحوم الحمراء - حتى على شكل برغر، بافتراض أنها مصنوعة من لحم مفروم عالي الجودة - حتى مرتين أسبوعياً».

3-الجبن

على الرغم من ارتفاع نسبة الدهون المشبعة بشكل ملحوظ، فقد وجدت الدراسات أن الجبن يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ووفق غوتمان: «يحتوي الجبن على الكثير من العناصر الغذائية، بالإضافة إلى بعض الأحماض الدهنية التي تساعد على تحسين صحة القلب. ويبدو أن طريقة تعبئة الدهون [في الجبن] لها تأثير إيجابي على طريقة معالجة أجسامنا لها، مقارنةً بالدهون المشبعة من مصادر أخرى».

وأشار إلى أن جبنة الموزاريلا أو الجبن القريش تُعد خيارات جيدة منخفضة الدهون»، لكنه أوصى أيضاً بتناول كميات صغيرة من الجبن كامل الدسم مثل الشيدر أو الجودة كجزء من نظام غذائي متوازن.

وقالت مور: «كان الافتراض السائد دائماً أن منتجات الألبان كاملة الدسم ترفع مستويات كولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة. لكن هذا الافتراض أصبح محل جدل، إذ تُظهر الأبحاث بشكل متزايد عدم وجود علاقة بين أمراض القلب ومنتجات الألبان كاملة الدسم. يرتبط هذا بانخفاض طفيف في خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية والسكتة الدماغية، بغض النظر عن محتواها من الدهون».

4-زيت الزيتون

يُعد الزيت موضوعاً مثيراً للجدل. عند سؤاله عن أفضل زيت للطهي، أجاب الدكتور غوتمان: «بالنسبة لي، يُعد زيت الزيتون، كما نرى في النظام الغذائي المتوسطي، الخيار الأمثل للصحة. زيت الزيتون البكر الممتاز، على وجه الخصوص، غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة، التي تساعد على تقليل الالتهابات وتحسين مستوى الكولسترول».

وأضاف: «أما زيت دوار الشمس، الذي يحتوي على نسبة أعلى من الدهون المتعددة غير المشبعة ولكنه خالٍ من مضادات الأكسدة، فيتميز بنقطة دخان أعلى، لذا فهو خيار جيد لمن يكثرون من القلي. أما بالنسبة للسلطات والخضراوات، وإذا كنت تميل إلى الطهي على نار متوسطة، فإن زيت الزيتون هو الأفضل».

على الرغم من محتواه العالي من الدهون الأحادية غير المشبعة وتركيزه العالي من السعرات الحرارية، يبدو أن زيت الزيتون البكر الممتاز المعصور على البارد يتمتع بخصائص صحية مذهلة. فعلى سبيل المثال، فيما يتعلق بالكولسترول، فقد وجدت الأبحاث أنه يساعد على موازنة نسبة الكولسترول الجيد إلى الكولسترول الضار، أي ما يُسمى بالكولسترول «الجيد» و«الضار».

5-سمك السلمون (والأسماك الدهنية الأخرى)

وقال غوتمان: «تناول الأسماك الدهنية مهم جداً لصحة القلب. فهي تحتوي على أحماض أوميغا 3 الدهنية، التي تساعد على تقليل الالتهابات وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، بالإضافة إلى المساعدة في صحة الدماغ. نوصي عموماً بتناول حصة تبلغ حوالي 100 غرام، مرتين أسبوعياً».

وقالت مور: «أحماض أوميغا 3 تحمي بشكل كبير من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتات الدماغية. إنها مضادة للالتهابات، لذا فهي تساعد على تدفق الدم وصحة الأوعية الدموية، مما يقلل بشكل كبير من خطر ارتفاع ضغط الدم والجلطات وتصلب الشرايين المرتبط بأمراض القلب».

وأوضحت أن أحماض «أوميغا 3» غالباً ما تكون غائبة في الأنظمة الغذائية للناس نظراً لندرة مصادرها الغذائية. توجد الغالبية العظمى منها في الأسماك الزيتية: الماكريل، والسردين، والرنجة، والأنشوجة، والسلمون (ويفضل أن تكون برية وليست مُستزرعة، لأن أوميغا 3 تأتي من الكريل الذي يتناولونه في البرية).

6-الزيتون

من السهل أن ننسى أن الزيتون غني بالدهون، ولكنه يحتوي على أحماض دهنية أحادية غير مشبعة، معظمها على شكل حمض الأوليك [نوع من أحماض أوميغا 9 الدهنية معروف بتأثيراته المحتملة المضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة]، مما يجعله مصدراً للدهون الصحية للقلب.

وقالت مور: «الزيتون غني بالألياف والبوليفينولات. كما أنه غذاء مُخمّر، مما يُقدم العديد من الفوائد الصحية».

ويحتوي الزيتون أيضاً على نسبة عالية من الحديد، بالإضافة إلى مضاد للأكسدة يُسمى كيرسيتين، والذي ثبتت فعاليته لصحة القلب.

7-المكسرات

وشرحت غوتمان أن «المكسرات مفيدة جداً لصحتك، وخاصةً اللوز والجوز والفستق، فهي غنية بمزيج جيد من الدهون والألياف والبروتينات. والجوز، على وجه الخصوص، مصدر رائع لأوميغا 3».

وتحتوي جميع المكسرات على نسبة عالية من الدهون، لكن نوع الدهون يعتمد على نوع الجوز. ويحتوي جوز البرازيل والكاجو والمكاديميا على نسبة أعلى من الدهون المشبعة مقارنةً بالمكسرات الأخرى، التي تحتوي في الغالب على دهون غير مشبعة (دهون متعددة غير مشبعة في الجوز والصنوبر، ودهون أحادية غير مشبعة في اللوز والفستق والجوز البقان والبندق).

وفي ما يتعلق بصحة القلب، توصي مور بالجوز والجوز البقان واللوز لاحتوائها على نسبة عالية من أوميغا 3. وتضيف أن الجوز البقان غني بالبوليفينول، وهي مواد تحمي القلب وتدعم صحة الأمعاء. أما اللوز، فيحتوي على نسبة عالية من فيتامين E، وهو مفيد لضغط الدم وصحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام.


مقالات ذات صلة

ما أفضل منتج ألبان لخفض الكوليسترول؟

صحتك الحليب يُعد مكوناً مرناً يمكن إدخاله بسهولة في النظام الغذائي اليومي (بيكسلز)

ما أفضل منتج ألبان لخفض الكوليسترول؟

عند محاولة خفض مستويات الكوليسترول يلجأ كثيرون إلى تقليل استهلاك منتجات الألبان، أو تجنبها تماماً، اعتقاداً بأنها ترفع الكوليسترول في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أشخاص كبار في السن يتنزهون تحت المطر في مدينة تايبيه الجديدة (أ.ف.ب)

بعد الخمسين: أمراض مفاجئة لا ينبغي تجاهلها

بعد سن الخمسين، قد تتحول بعض الآلام البسيطة أو الأعراض غير المألوفة إلى مؤشرات على حالات طبية خطيرة تتطلب الانتباه والتدخل المبكر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الجهد الذكي طريقٌ أقصر للقوة (جامعة إديث كوان)

حركات بطيئة... نتائج أقوى: تمارين خفيفة تُعزّز العضلات بلا إرهاق

فاعلية التمارين لا ترتبط بالجهد الشديد بقدر ما ترتبط بطريقة أداء الحركة نفسها، وهو ما قد يُغيّر المفهوم الشائع عن اللياقة البدنية مستقبلاً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك موجات الحر قد تُخلّ بتوازن الهرمونات في الجسم (بيكسلز)

لماذا تشعر النساء بإرهاق أكبر خلال الطقس الحار؟

مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب فصل الصيف، لا يقتصر تأثير الطقس الحار على الشعور العابر بالإرهاق، بل تمتد آثاره لدى كثير من النساء إلى حالة من التعب المستمر.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك مزيج الزبادي وبذور الشيا يُعد خياراً فعالاً للتحكم في الشهية (بيكسلز)

من الهضم إلى المزاج... فوائد تناول الشيا مع الزبادي

لم يعد الزبادي مع بذور الشيا مجرد خيار شائع لوجبة خفيفة صحية، بل أصبح مزيجاً غذائياً يحظى باهتمام متزايد بسبب تأثيره الإيجابي المحتمل على صحة الأمعاء والطاقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما هو أفضل وقت لتناول الحمضيات؟

يساعد اختيار التوقيت الأفضل لتناول الحمضيات على الحصول على أقصى فوائد ممكنة منها (بيكسباي)
يساعد اختيار التوقيت الأفضل لتناول الحمضيات على الحصول على أقصى فوائد ممكنة منها (بيكسباي)
TT

ما هو أفضل وقت لتناول الحمضيات؟

يساعد اختيار التوقيت الأفضل لتناول الحمضيات على الحصول على أقصى فوائد ممكنة منها (بيكسباي)
يساعد اختيار التوقيت الأفضل لتناول الحمضيات على الحصول على أقصى فوائد ممكنة منها (بيكسباي)

تمتاز الحمضيات بأنها غنية بفيتامين «سي»، وهو عنصر أساسي لتعزيز مناعة الجسم، ودعم إنتاج الكولاجين، وتسريع التئام الجروح. وقد يؤدي طهي الطعام، إلى جانب التعرض المطوّل للضوء، إلى تقليل محتوى فيتامين «سي» في المواد الغذائية؛ لذا يُنصح بتناول الحمضيات طازجة، للحصول على أقصى استفادة من هذا الفيتامين.

كما يساعد اختيار التوقيت المناسب لتناول الحمضيات في تحقيق أكبر قدر من فوائدها. ويبرز تقرير نُشر يوم الجمعة على موقع «فيري ويل هيلث» أفضل هذه التوقيتات، وانعكاسها على تعزيز مناعة الجسم، ودعم صحته.

وأوضح التقرير أنه يمكن تناول الحمضيات في الصباح، أو الظهر، أو المساء، غير أن تناولها في الصباح قد يكون الخيار الأفضل لجني فوائدها المعزِّزة للمناعة، مع تقليل أي آثار سلبية محتملة. فالحمضيات، مثل البرتقال، والغريب فروت، والليمون، تتميز بحموضتها العالية، وقد يؤدي تناولها قبل النوم مباشرة إلى تحفيز ارتجاع المريء. وبما أن الشخص يكون في وضعية الوقوف وأكثر نشاطاً خلال النهار، فإن تناولها صباحاً قد يساعد في تقليل هذا الارتجاع.

تناول الحمضيات في الصباح يساعد على تجنب ارتجاع المريء (بيكسلز)

وأضاف التقرير أن فيتامين «سي» الموجود في الحمضيات قابل للذوبان في الماء، ولا يحتاج إلى دهون لامتصاصه من قِبل الجسم. لذلك فإن تناول الحمضيات في الصباح على معدة فارغة قد يُحسِّن امتصاص هذا الفيتامين، ويُسرّع الاستفادة منه.

ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن حموضة الحمضيات قد تُسبب صعوبة لدى من يعانون من الارتجاع المعدي المريئي في حال تناولها على معدة فارغة، إذ قد تؤدي الأطعمة الحمضية إلى ارتخاء العضلة العاصرة المريئية السفلية، مما يسمح بارتداد حمض المعدة إلى المريء، مسبباً تهيّج بطانته، والشعور بحرقة المعدة. لذا يُفضَّل لهؤلاء تناول الحمضيات بعد الوجبات لتقليل تهيّج المعدة، علماً بأن امتصاص فيتامين «سي» يظل فعالاً حتى في هذه الحالة.

وتشير الأبحاث إلى أن فيتامين «سي» يُعزّز امتصاص المعادن الأخرى، خصوصاً الحديد، من المصادر النباتية، مثل الخضراوات الورقية، والمكسرات، والبقوليات. لذلك يُنصح بتناول ثمرة برتقال كحلوى بعد وجبة غنية بالحديد، مما قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بفقر الدم الناتج عن نقصه، وهو أمر مفيد بشكل خاص لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً.

كما يوضح التقرير أنه يمكن تناول الحمضيات مع أطعمة أخرى غنية بفيتامين «سي»، مثل الفلفل الحلو، والكرنب، والفراولة، لما يوفره ذلك من تنوع غذائي، وكمية مناسبة من هذا الفيتامين لدعم المناعة.


طريقة علاجية مبتكرة للتغلب على الاكتئاب الحاد

يعيق انخفاض القدرة على الشعور بالمشاعر الإيجابية علاج الاكتئاب (بيكسلز)
يعيق انخفاض القدرة على الشعور بالمشاعر الإيجابية علاج الاكتئاب (بيكسلز)
TT

طريقة علاجية مبتكرة للتغلب على الاكتئاب الحاد

يعيق انخفاض القدرة على الشعور بالمشاعر الإيجابية علاج الاكتئاب (بيكسلز)
يعيق انخفاض القدرة على الشعور بالمشاعر الإيجابية علاج الاكتئاب (بيكسلز)

كشفت دراسة جديدة، أجراها فريق من الباحثين الأميركيين، أن استهداف الشعور المفقود بالمتعة يُسهم في تخفيف الاكتئاب الحاد والقلق، بدرجة أكبر وبفاعلية أعلى، مقارنة بتقنيات العلاج التقليدية المستخدمة حالياً.

وخلص الباحثون إلى أن تعزيز المشاعر الإيجابية بشكل مباشر يُعد نهجاً علاجياً مبتكراً، ثبتت فاعليته في الحد من عوامل الخطر الرئيسية المرتبطة بالاكتئاب والقلق، بما في ذلك الميول الانتحارية والانتكاس.

ووفقاً لنتائج الدراسة المنشورة في دورية «جاما أوبن نتورك»، يُمثل هذا البحث تتويجاً لأكثر من عَقد من التجارب السريرية التي تناولت علاج التأثير الإيجابي PAT))، وهو برنامج علاجي نفسي يتألف من 15 جلسة، صُمم لإعادة بناء قدرة المرضى على الشعور بالفرح، والهدف، والدافعية، والمكافأة.

وأشار الفريق البحثي -بقيادة علماء النفس: أليسيا إي. ميوريت، وتوماس ريتز من جامعة ساوثرن ميثوديست في تكساس، وميشيل جي. كراسك من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس- إلى أن معظم الناس يُعرِّفون الاكتئاب بوصفه اضطراباً يُسبب الحزن. غير أن ما يُعيق ملايين المرضى في الواقع هو أمر مختلف تماماً، يتمثل في انخفاض القدرة على اختبار المشاعر الإيجابية أو انعدامها.

وتوضح ميوريت، رئيسة مركز بحوث القلق والاكتئاب في جامعة ساوثرن ميثوديست، قائلة: «هناك فرق بين الشعور بالعجز والشعور باليأس؛ فعندما يشعر المرء بالعجز، يظل لديه دافع وإرادة لتغيير الأمور، أما عندما يشعر باليأس فإنه يفقد الأمل في إمكانية حدوث أي تغيير. هذا هو جوهر فقدان المتعة، وإزالة المشاعر السلبية وحدها لا تحل المشكلة».

انعدام التلذذ

يسعى العلاج لإعادة بناء قدرة المرضى على الشعور بالفرح والمتعة (ميديكال إكسبريس)

يُصيب فقدان الشعور بالمتعة -أو ما يُعرف بـ«انعدام التلذذ»- نحو 90 في المائة من المصابين بالاكتئاب الحاد. ويُنبئ هذا العرض بمسار أطول وأكثر حدَّة للمرض، كما يُعيق التعافي، ويُعد مؤشراً قوياً على السلوك الانتحاري. ولا يقتصر ظهوره على الاكتئاب؛ بل يمتد ليشمل اضطرابات القلق، واضطراب ما بعد الصدمة، واضطرابات تعاطي المخدرات، والفصام. ومع ذلك، فإن معظم العلاجات التقليدية لا تستهدفه بشكل مباشر.

ولعقود طويلة، ركَّزت العلاجات النفسية بشكل شبه كامل على تقليل المشاعر السلبية، تاركة فقدان التلذذ دون معالجة تُذكر. وحسب الباحثين، يرى المرضى أنفسهم أن استعادة المشاعر الإيجابية تمثل هدفهم الأساسي؛ بل تتقدم أحياناً على تقليل الأعراض السلبية.

لذلك، طُوِّر علاج التحفيز الإيجابي (PAT) لاستهداف نظام المكافأة في الدماغ بشكل مباشر، وهو النظام المسؤول عن كيفية توقُّع الأفراد للأحداث الإيجابية، وتجربتها، والتعلم منها.

ووفق نتائج الدراسة، يعمل هذا العلاج على إعادة تدريب ما يُسميه الباحثون «النظام الإيجابي» في الدماغ، من خلال تمارين تُعيد إشراك المرضى في أنشطة مُجزية، وتوجِّه انتباههم نحو التجارب الإيجابية، وتُنمِّي ممارسات مثل: الامتنان، والاستمتاع، واللطف.

وعلى عكس العلاجات التقليدية التي تُعالج المشاعر السلبية مباشرة، يُركِّز علاج التحفيز الإيجابي (PAT) على تعزيز المشاعر الإيجابية، وهو ما يفسِّر نتائجه اللافتة؛ إذ أظهر المرضى تحسناً في مقاييس المشاعر الإيجابية والسلبية معاً، رغم أن العلاج لم يستهدف السلبية بشكل مباشر.

كما سجلوا انخفاضاً ملحوظاً في أعراض الاكتئاب والقلق.

وفي هذا السياق، علَّقت ميوريت بقولها: «لا تكفي إزالة السلبيات؛ بل ينبغي للمعالجين أن يسألوا المرضى: هل لهذا النشاط معنى بالنسبة لك؟ هل سيمنحك السعادة أو الشعور بالإنجاز؟ وهل يعزز تواصلك مع الآخرين؟».


ما أفضل منتج ألبان لخفض الكوليسترول؟

الحليب يُعد مكوناً مرناً يمكن إدخاله بسهولة في النظام الغذائي اليومي (بيكسلز)
الحليب يُعد مكوناً مرناً يمكن إدخاله بسهولة في النظام الغذائي اليومي (بيكسلز)
TT

ما أفضل منتج ألبان لخفض الكوليسترول؟

الحليب يُعد مكوناً مرناً يمكن إدخاله بسهولة في النظام الغذائي اليومي (بيكسلز)
الحليب يُعد مكوناً مرناً يمكن إدخاله بسهولة في النظام الغذائي اليومي (بيكسلز)

عند محاولة خفض مستويات الكوليسترول يلجأ كثيرون إلى تقليل استهلاك منتجات الألبان، أو تجنبها تماماً، اعتقاداً بأنها ترفع الكوليسترول في الدم. لكن الأبحاث الحديثة تُظهر أن الصورة أكثر تعقيداً مما كان يُعتقد سابقاً، إذ يمكن لبعض منتجات الألبان أن تكون جزءاً من نظام غذائي صحي للقلب، بل وقد تُسهم في تحسين المؤشرات الصحية عند اختيارها بعناية، وفقاً لموقع «إيتينغ ويل».

وتوضح لورين تويغ، اختصاصية التغذية المسجلة، أن «منتجات الألبان، مثل الحليب، يمكن إدراجها ضمن نظام غذائي صحي للقلب. فرغم احتواء الحليب على نسبة من الدهون المشبعة، فإنه غني أيضاً بفيتامينات ب، والبوتاسيوم، والكالسيوم، والمغنيسيوم، وهي عناصر تدعم صحة القلب».

كما تشير الأبحاث الحديثة إلى أن الكوليسترول الغذائي الموجود في الطعام لا يؤثر دائماً بشكل مباشر في مستويات الكوليسترول في الدم، كما كان يُعتقد سابقاً. وتضيف تويغ: «أصبحنا ندرك اليوم أن إجمالي الدهون المشبعة المتناولة هو العامل الأكثر تأثيراً في مستويات الكوليسترول، وليس الكوليسترول الغذائي بحد ذاته».

لماذا يُعد الحليب قليل الدسم الخيار الأفضل؟

تشير البيانات إلى أن استهلاك منتجات الألبان قليلة الدسم، مثل الحليب قليل الدسم، قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب، رغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد ذلك. ويتميّز هذا النوع من الحليب بعدة فوائد تجعله خياراً مناسباً لمن يسعون إلى خفض الكوليسترول:

خالٍ من السكريات المضافة

إلى جانب الدهون المشبعة، يُعد السكر المضاف من العوامل التي تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب، إذ قد يؤدي الإفراط في تناوله إلى ارتفاع الكوليسترول الضار (LDL) وانخفاض الكوليسترول النافع (HDL). وقد أظهرت دراسات حديثة أن زيادة استهلاك السكريات المضافة، خصوصاً من المشروبات مثل المشروبات الغازية والعصائر المحلاة، ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب. ورغم أن الحليب يحتوي على سكر طبيعي يُعرف باللاكتوز، فإن الحليب غير المنكّه لا يحتوي على سكريات مضافة، ما يجعله خياراً مناسباً وصحياً مقارنة بالمشروبات الأخرى.

غني بالعناصر الغذائية الداعمة للقلب

بصرف النظر عن نوع الحليب (كامل الدسم، أو قليل الدسم، أو منزوع الدسم)، يحتوي كل كوب منه على نحو 8 غرامات من البروتين، إضافة إلى 13 نوعاً من الفيتامينات، والمعادن الأساسية. ومن أبرز هذه العناصر:

- فيتامين «د».

- الكالسيوم.

- البوتاسيوم.

- المغنيسيوم.

وتشير تويغ إلى أن هذه العناصر تجعل منتجات الألبان جزءاً أساسياً من حمية «داش»، وهي نظام غذائي يُوصى به لخفض ضغط الدم، ودعم صحة القلب.

سهل الدمج مع أطعمة صحية أخرى

يُعد الحليب مكوناً مرناً يمكن إدخاله بسهولة في النظام الغذائي اليومي، كما يتناسب مع العديد من الأطعمة الغنية بالألياف، وهي عنصر مهم في خفض مستويات الكوليسترول.

توضح تويغ أن دمج الحليب مع مصادر الألياف يمكن أن يجعل النظام الغذائي أكثر توازناً، وفائدة. فعلى سبيل المثال، يمكن تحضير عصائر الفواكه، أو مخفوقات البروتين باستخدام الحليب قليل الدسم مع مكونات نباتية، للحصول على وجبة خفيفة، ومغذية، وتدعم صحة القلب.

في المحصلة، لا يعني خفض الكوليسترول بالضرورة تجنب منتجات الألبان، بل يعتمد الأمر على اختيار الأنواع المناسبة، ودمجها ضمن نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب على المدى الطويل.