السعودية تصطدم بالعراق في قمة خليجية ساخنة بحثاً عن «العلامة الكاملة»

عُمان تسعى لتجاوز الكويت... وانتظار فوز «الأخضر» وخطف بطاقة التأهل

«الأخضر» خلال تجهيزاته لـ«أسود الرافدين» (الاتحاد السعودي)
«الأخضر» خلال تجهيزاته لـ«أسود الرافدين» (الاتحاد السعودي)
TT

السعودية تصطدم بالعراق في قمة خليجية ساخنة بحثاً عن «العلامة الكاملة»

«الأخضر» خلال تجهيزاته لـ«أسود الرافدين» (الاتحاد السعودي)
«الأخضر» خلال تجهيزاته لـ«أسود الرافدين» (الاتحاد السعودي)

يدخل المنتخب السعودي مواجهة نظيره العراقي، الثلاثاء، بطموح إنهاء دور المجموعات بالعلامة الكاملة، عندما يلتقي المنتخبان على ملعب «الإنماء» في جدة، ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الأولى لبطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم (خليجي 27)، في لقاء يحسم هوية متصدر المجموعة، فيما تتمسك عُمان بفرصتها الأخيرة عندما تواجه الكويت في التوقيت ذاته على ملعب الأمير عبد الله الفيصل.

أيمن حسين خلال تحضيرات العراق (الاتحاد العراقي - فيسبوك)

وضمن «الأخضر» بطاقة العبور إلى الدور نصف النهائي بعدما جمع ست نقاط من انتصارين متتاليين أمام الكويت وعُمان، فيما يدخل العراق المواجهة وفي رصيده أربع نقاط، باحثاً عن حسم تأهله وانتزاع صدارة المجموعة.

ويكفي المنتخب السعودي التعادل لإنهاء دور المجموعات في المركز الأول، كما يضمن التعادل للعراق بطاقة التأهل، بينما يحتاج «أسود الرافدين» إلى الانتصار لانتزاع الصدارة.

وفي الجانب الآخر، تواجه عُمان نظيرتها الكويت بطموح الانتصار وانتظار خسارة العراق أمام السعودية لضمان مرافقة «الأخضر» إلى نصف النهائي. وتملك عُمان نقطة واحدة، فيما ودعت الكويت المنافسة بعد خسارتين متتاليتين، ويتفوق العراق على عُمان بفارق الأهداف «+1 مقابل -3».

وقدم المنتخب السعودي انطلاقة مثالية، إذ حقق انتصارين دون أن تهتز شباكه، بدأهما بالفوز على الكويت بهدف دون مقابل، قبل تجاوز عُمان بثلاثية نظيفة في مواجهة حسمها خلال الشوط الأول، بعدما سجل فراس البريكان هدفين وأضاف حسن كادش الثالث.

ويتطلع «الأخضر» إلى تحقيق انتصاره الثالث توالياً، رغم اتجاه الجهاز الفني إلى إجراء تغييرات على التشكيلة في ظل ضمان التأهل ووجود عدد من الإصابات.

وأكد سيرافيم أنغيليناس، مساعد المدرب اليوناني يورغوس دونيس، أن الجهاز الفني سيمنح الفرصة لبعض العناصر الجديدة أمام العراق، مع استمرار هدف المنتخب في تحقيق الانتصار وإنهاء المجموعة في الصدارة. وغاب دونيس عن المؤتمر الصحافي بسبب معاناته من المرض، وفقاً لمساعده.

ويفتقد المنتخب السعودي خدمات علاء آل حجي وعلي لاجامي وحسن كادش بسبب الإصابات، بعدما تعرض الأخير لإصابة في الفخذ أمام عُمان أجبرته على المغادرة في الدقيقة 63، فيما سبق أن خسر المنتخب خدمات حارس المرمى نواف العقيدي.

ويبرز فراس البريكان ضمن أهم الأوراق الهجومية السعودية بعدما سجل ثنائية أمام عُمان، في الوقت الذي أظهر فيه المنتخب فاعلية هجومية أكبر مقارنة بالمباراة الافتتاحية أمام الكويت.

وعلى الجانب الآخر، يدخل العراق المواجهة منتشياً بانتصاره المثير على الكويت 3 - 2، بعدما سجل كرار نبيل هدف الفوز في الدقيقة التاسعة من الوقت المحتسب بدل الضائع، ليرفع «أسود الرافدين» رصيدهم إلى أربع نقاط بعد التعادل 1 - 1 أمام عُمان.

ومنح الفوز دفعة معنوية للعراق بعدما دخل البطولة دون أي انتصار في مبارياته الست السابقة، كما خسر مبارياته الثلاث في دور المجموعات لكأس العالم 2026 أمام النرويج وفرنسا والسنغال.

وسعى الأسترالي غراهام أرنولد، مدرب العراق، إلى إبعاد لاعبيه عن الضغوط، إذ أغلق الحصة التدريبية أمام وسائل الإعلام ومنع إجراء المقابلات الصحافية قبل المواجهة.

ويواجه العراق تحدياً يتعلق بالبطاقات الصفراء، إذ يحمل سبعة من لاعبيه إنذارات حصلوا عليها أمام عُمان والكويت، وهم إبراهيم بايش وزيد تحسين ومحمد قاسم وأمير العماري وأحمد قاسم ويوسف النصراوي وكرار نبيل، فيما يغيب حسين علي بسبب مشكلة صحية.

وتحمل مواجهات السعودية والعراق تاريخاً طويلاً من المنافسة، إذ التقى المنتخبان 38 مرة، حقق خلالها العراق 17 انتصاراً مقابل 11 فوزاً للسعودية، وانتهت 10 مواجهات بالتعادل، وسجل العراق 56 هدفاً مقابل 34 لـ«الأخضر».

أما في كأس الخليج، فالتقى المنتخبان 10 مرات، وفق إحصاءات موقع المنتخب السعودي، حقق خلالها العراق ستة انتصارات مقابل ثلاثة للسعودية وتعادل واحد، وسجل العراق 22 هدفاً مقابل ثمانية أهداف سعودية.

وفي المباراة الثانية، تدخل عُمان مواجهة الكويت بشعار الفوز وحده، بعد تعادلها مع العراق 1 - 1 وخسارتها أمام السعودية 0 - 3، بينما ودع «الأزرق» المنافسة بعد خسارته أمام السعودية 0 - 1 والعراق 2 - 3.

وتمنح المواجهات المباشرة الأخيرة أفضلية لعُمان، التي حققت ثمانية انتصارات في آخر 11 مواجهة أمام الكويت منذ عام 2009، مقابل انتصار كويتي واحد وتعادلين. وكان آخر انتصار عُماني بنتيجة 1 - 0 في تصفيات كأس العالم خلال مارس (آذار) 2025، فيما انتهت مواجهتهما في كأس الخليج عام 2024 بالتعادل 1 - 1.

ويغيب عن الكويت عبد الوهاب العوضي بعد طرده أمام العراق، بينما يسعى المنتخب العُماني إلى استعادة توازنه بعدما حقق ثلاثة انتصارات فقط في مبارياته الدولية منذ سبتمبر (أيلول) 2025.

وقال المغربي طارق السكتيوي، مدرب عُمان، قبل المواجهة: «مباراة مهمة جداً بالنسبة لنا، وما دام هناك أمل في التأهل فسنعمل عليه بنسبة 100 في المائة. لدينا أهداف قصيرة المدى وأخرى بعيدة المدى، ومواجهة الغد مهمة لتحقيق أحد الأهداف التي ستساعدنا مستقبلاً».

وتدخل المجموعة جولتها الحاسمة بحسابات واضحة؛ السعودية ضمنت التأهل وتبحث عن العلامة الكاملة والصدارة، والعراق يحتاج إلى نقطة واحدة لمرافقتها، فيما لا تملك عُمان سوى الفوز على الكويت وانتظار انتصار سعودي على «أسود الرافدين».



حامد البلوي يعود إلى التعاون مديراً تنفيذياً لإنقاذ الفريق من أزمته

حامد البلوي (نادي الخلود)
حامد البلوي (نادي الخلود)
TT

حامد البلوي يعود إلى التعاون مديراً تنفيذياً لإنقاذ الفريق من أزمته

حامد البلوي (نادي الخلود)
حامد البلوي (نادي الخلود)

أعلن نادي التعاون، الخميس، تعيين حامد البلوي مديراً تنفيذياً للنادي، في خطوة إدارية تأتي وسط ظروف صعبة يعيشها الفريق الأول لكرة القدم، الذي يحتل المركز السابع عشر، قبل الأخير، في ترتيب الدوري السعودي للمحترفين.

وكانت «الشرق الأوسط» قد انفردت، الأربعاء، بخبر اقتراب البلوي من تولي المنصب، قبل أن يعلن النادي رسمياً تعيينه الخميس.

ويُعد البلوي من الكفاءات الإدارية الرياضية السعودية، إذ سبق له العمل مديراً تنفيذياً في ناديي الاتحاد والخلود، ما يمنحه معرفة سابقة ببيئة النادي وطبيعة العمل الإداري فيه.

ويعيش التعاون بداية متعثرة في الدوري السعودي، بعدما اكتفى بجمع أربع نقاط من عشر مباريات، دون تحقيق أي انتصار، مقابل أربعة تعادلات وست هزائم، وسجل لاعبوه أربعة أهداف، فيما استقبلت شباك الفريق 17 هدفاً.

ويعكس السجل الهجومي والدفاعي للفريق حجم التحديات التي تنتظر الإدارة الجديدة، خصوصاً أن التعاون يُعد الفريق الوحيد إلى جانب أبها الذي لم يحقق أي انتصار حتى الآن، وفقاً لجدول الترتيب.

وسيخوض التعاون أولى مبارياته بعد تعيين البلوي أمام الرياض، السبت، ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين، في مواجهة سيحضرها المدير التنفيذي الجديد، وسط تطلعات إلى أن تشكل بداية مرحلة مختلفة للفريق، الذي يسعى إلى مغادرة مراكز الهبوط وتحسين نتائجه خلال الجولات المقبلة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يواصل فيه التعاون المنافسة على أكثر من جبهة، بمشاركته في دوري أبطال آسيا الثاني، إلى جانب بلوغه دور الستة عشر من كأس الملك، ما يزيد من أهمية إعادة ترتيب الملفات الإدارية للفريق خلال المرحلة المقبلة.


الدوري السعودي: «نقطة الصدارة» تلهب قمة القادسية والهلال

من استعدادات القادسية للقمة (نادي القادسية)
من استعدادات القادسية للقمة (نادي القادسية)
TT

الدوري السعودي: «نقطة الصدارة» تلهب قمة القادسية والهلال

من استعدادات القادسية للقمة (نادي القادسية)
من استعدادات القادسية للقمة (نادي القادسية)

تتجه الأنظار، الجمعة، صوب ملعب الأمير محمد بن فهد بمدينة الدمام، حيث تُقام القمة المرتقبة بين القادسية المتصدر وضيفه الهلال الوصيف، في مواجهة تتجاوز حسابات النقاط الـ3، لتُشكِّل اختباراً حقيقياً لطموحات الفريقين في المنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين.

وتكتسب المواجهة، التي تُقام ضمن الجولة الـ11، أهميةً مضاعفةً في ظلِّ الفارق الضئيل بين الفريقين، إذ يتربع القادسية على قمة الترتيب برصيد 25 نقطة من 10 مباريات، بينما يلاحقه الهلال برصيد 24 نقطة من 9 مباريات، مع امتلاك الأخير مواجهة مؤجلة أمام الرياض.

ويحل النصر الذي انتزع فوزاً ثميناً وصعبا أمام نيوم في الجولة الماضية ضيفاً، مساء الجمعة، على نظيره الفيصلي في مدينة المجمعة الرياضية، في وقت يلاقي فيه الاتحاد المُنتشي برباعيته الجولة الماضية نظيره الدرعية في جدة.

وعوداً إلى قمة هذه الجولة، بين القادسية والهلال، فهي تحمل عنواناً آخر يتمثَّل في العودة المرتقبة للنجم السعودي سالم الدوسري إلى خيارات الهلال، بعدما سجَّل ظهوره الأول هذا الموسم خلال الدقائق الأخيرة من مواجهة الحزم.

ويدخل القادسية المواجهة بمعنويات عالية بعدما انتزع فوزاً قاتلاً أمام التعاون في بريدة، بهدف سجَّله الهولندي تيجاني رايندرز في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع، ليحافظ الفريق على موقعه في الصدارة.

ولم تكن مهمة القادسية سهلةً أمام التعاون، الذي نجح في فرض تنظيم دفاعي محكم حدَّ من خطورة لاعبي الفريق الشرقاوي، قبل أن ينجح رايندرز في كسر الصمود الدفاعي وخطف النقاط الـ3.

ويعوّل الآيرلندي بريندان رودجرز، مدرب القادسية، على مجموعة من الأسماء البارزة التي أسهمت في وضع الفريق على قمة الترتيب، يتقدمها رايندرز، والمهاجم الإيطالي ماتيو ريتيغي، والمكسيكي خوليان كينيونيس، إلى جانب الألماني جوليان فايغل، الذي يمثِّل أحد العناصر المهمة في وسط الملعب.

وكان رودجرز قد أشاد بالعقلية التي أظهرها لاعبوه أمام التعاون، مؤكداً أن فريقه استحقَّ الفوز رغم صعوبة المواجهة، ومشيراً إلى الدور الذي لعبه الحارس كوين كاستيليس بتصدياته الحاسمة.

وفي الجانب المقابل، يصل الهلال إلى الدمام باحثاً عن انتصار يعيده إلى صدارة الترتيب، بعدما نجح في تجاوز الحزم بهدف دون مقابل على ملعب «المملكة أرينا»، في مواجهة لم تكن سهلةً على الفريق العاصمي، الذي احتاج إلى بذل جهد كبير لحسم نقاطها.

ويملك الهلال فرصة اعتلاء القمة برصيد 27 نقطة حال تحقيق الفوز، متقدماً بفارق نقطتين على القادسية، مع احتفاظه بمباراته المؤجلة أمام الرياض، وهو ما يمنحه حافزاً إضافياً للخروج بنتيجة إيجابية من الدمام.

ويعوّل إنزاغي على قدرات مجموعة من النجوم، يتقدمهم البرازيلي غابرييل مارتينيلي، والإنجليزي أولي واتكينز، والصربي سيرغي سافيتش، والبرتغالي روبن نيفيز.

وكان إنزاغي وصف لقاء القادسية بأنه «مواجهة مهمة للغاية أمام فريق يتمتع بمستوى عالٍ»، مؤكداً أن الجهاز الفني سيعمل على استشفاء اللاعبين وتجهيزهم بالشكل المناسب، في ظلِّ ازدحام جدول المباريات.

وفي المجمعة، يحل النصر ضيفاً ثقيلاً على الفيصلي بملعب مدينة المجمعة الرياضية، باحثاً عن مواصلة مطاردة ثنائي الصدارة، بعدما رفع رصيده إلى 22 نقطة من 9 مباريات، محتلاً المركز الثالث.

ويدخل النصر اللقاء عقب انتصاره على نيوم بهدف دون مقابل في الجولة الماضية، حمل توقيع البرتغالي جواو فيليكس، في مباراة شهدت إهدار مواطنه كريستيانو رونالدو ركلة جزاء، ليواصل الفريق حصد النقاط رغم صعوبة المواجهة.

ويتطلع النصر إلى تحقيق انتصار جديد يبقيه قريباً من القمة، خصوصاً أنه يمتلك مباراة مؤجلة أمام الأهلي، ما يمنحه فرصةً إضافيةً لتعزيز موقعه في جدول الترتيب.

ويعوّل الأسترالي بوستيكوغلو مدرب النصر، على القوة الهجومية لفريقه، بقيادة رونالدو وفيليكس والسنغالي ساديو ماني، إلى جانب البرازيلي أنجيلو، في محاولة لتجاوز منافس يبحث بدوره عن تحسين نتائجه.

أما الفيصلي، فيدخل المواجهة برصيد 7 نقاط، بعدما خرج بتعادل مثير أمام الشباب بنتيجة 2 - 2 في الجولة الماضية، عقب نجاحه في العودة من التأخر بهدفين.

ويأمل الفيصلي في استثمار الدفعة المعنوية التي منحته إياها العودة أمام الشباب، وتحقيق نتيجة إيجابية أمام النصر، خصوصاً أن الفريق أظهر قدرة على المنافسة رغم الظروف الصعبة التي واجهها خلال المباراة الماضية.

وفي جدة، يستقبل الاتحاد نظيره الدرعية على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية، في مواجهة يسعى خلالها أصحاب الأرض إلى تأكيد عودتهم القوية، بعدما حققوا انتصاراً كبيراً على الاتفاق بنتيجة 4 - 1 في الدمام.

ويدخل الاتحاد المباراة محتلاً المركز الرابع برصيد 20 نقطة، باحثاً عن مواصلة تقليص الفارق مع فرق المقدمة، خصوصاً أن الفوز سيمنحه فرصة الاستفادة من نتيجة قمة القادسية والهلال.

الإنجليزي واتكينز خلال تدريبات الهلال (نادي الهلال)

واستعاد الاتحاد توازنه بعد خسارتين أمام الهلال في الدوري، وشباب الأهلي الإماراتي في دوري أبطال آسيا للنخبة، قبل أن يقدِّم أداءً هجومياً مميزاً أمام الاتفاق، نجح خلاله في تسجيل 4 أهداف.

ويأمل الألماني فيسينغ، مدرب الاتحاد، في مواصلة الاستفادة من الحلول الهجومية المتاحة، وفي مقدمتها المغربي يوسف النصيري، والهولندي ستيفن بيرغوين، والنيجيري جورج إلينيخينا.

وكان فيسينغ قد أشاد بنجاح تبديلاته أمام الاتفاق، بعدما دفع بالنصيري الذي سجَّل هدفين، مؤكداً أن قراره استبدال إلينيخينا جاء بسبب الإرهاق، رغم المستوى الجيد الذي قدَّمه اللاعب.

وفي المقابل، يصل الدرعية إلى جدة بمعنويات مرتفعة بعدما تغلب على الرياض في الجولة الماضية، ليرفع رصيده إلى 15 نقطة ويتقدَّم إلى المركز السابع.

ويطمح الدرعية إلى مواصلة نتائجه الإيجابية، والخروج بنتيجة تعزِّز موقعه في جدول الترتيب، رغم صعوبة المهمة أمام الاتحاد الذي يستعيد تدريجياً توازنه الهجومي.


ما سلاح القادسية الأقوى في مواجهة الهلال المتمرس؟

فريق القادسية قدم أداء استثنائيا هذا الموسم (تصوير: مشعل القدير)
فريق القادسية قدم أداء استثنائيا هذا الموسم (تصوير: مشعل القدير)
TT

ما سلاح القادسية الأقوى في مواجهة الهلال المتمرس؟

فريق القادسية قدم أداء استثنائيا هذا الموسم (تصوير: مشعل القدير)
فريق القادسية قدم أداء استثنائيا هذا الموسم (تصوير: مشعل القدير)

يدخل القادسية مواجهة الهلال ضمن الجولة الـ11 من الدوري السعودي للمحترفين، حاملاً آمالاً كبيرة في هزيمة أحد المنافسين المباشرين على اللقب، تحت قيادة مدرب آيرلندي غيّر ثقافة الفريق خلال أشهر قليلة. فمنذ وصول بريندان رودجرز في ديسمبر (كانون الأول) الماضي خاض الفريق 38 مباراة في مختلف المسابقات، خسر منها مرتين فقط، مقابل 28 انتصاراً، و8 تعادلات.

وبعد تعادل القادسية 1 - 1 مع باختاكور الأوزبكي في «دوري أبطال آسيا للنخبة»، شرح رودجرز فلسفته قائلاً: «نحن معتادون الفوز، ونمتلك عقلية انتصارية، ولذلك عندما لا نحقق الانتصار، فإننا نشعر بخيبة أمل مباشرة. ومع ذلك؛ فإذا لم تتمكن من الفوز، فعليك الحرص على عدم الخسارة». وكرر الغاني كريستوفر بونسو باه، لاعب الفريق، الفكرة نفسها بعد المباراة، فقال: «المدرب يغرس فينا دائماً فكرة أنه إذا لم نتمكن من تحقيق الفوز، فعلينا ألا نخسر. ومع ذلك؛ فنحن نقدم مستويات جيدة، ونظهر بصورة مميزة في المباريات».

وترجمت الأرقام هذه العقلية في الدوري، فبعد 10 مباريات، حقق القادسية 8 انتصارات، وتعادلاً واحداً، وخسارة واحدة، وسجل 24 هدفاً، ليكون ثاني أقوى هجوم في المسابقة، واستقبل 9 أهداف ليتساوى مع نيوم والدرعية في المركز الثاني دفاعياً. لكن المفارقة تظهر في التفاصيل. فعلى أرضه خاض القادسية 5 مباريات، فاز في 3، وتعادل في واحدة، وخسر واحدة، وسجل 11 هدفاً، واستقبل 8. أما خارج الديار، فحقق 5 انتصارات في 5 مباريات، وسجل 13 هدفاً، ولم تهتز شباكه إلا مرة واحدة. أي إن الفريق أشد صلابة بعيداً عن ملعبه، وهو تحذير مبكر قبل مواجهة الهلال في الدمام.

وكان القادسية اعتلى سلم ترتيب الدوري بعد مرور 10 جولات، وتميز في طريقة امتلاك الكرة قبل أي شيء آخر، فالقادسية يستحوذ على 59.5 في المائة من اللعب في المتوسط، وتصل دقة تمريراته إلى 87 في المائة، وهي نسبة تعني أن الفريق لا ينتظر المباراة بل يديرها، غير أن المثير أن هذا الاستحواذ لا يمر عبر الأطراف بقدر ما يمر من العمق، فالفريق لا ينجح من عرضياته سوى في 19.3 في المائة، بمعدل 3.6 عرضية دقيقة في المباراة. في حين ينجح في 7.1 مراوغة بالمباراة الواحدة، أي إن اعتماده على المراوغة والتمرير القصير داخل المناطق المزدحمة أكبر من اعتماده على الكرات العالية؛ مما يفسر أن هدفين فقط من أهدافه الـ24 سُجّلا بالرأس.

وهذه السيطرة تثمر فرصاً كثيرة، لكنها لا تنتهي دائماً بالأهداف؛ فالقادسية يسدد 14.9 تسديدة في المباراة، منها 6.3 على المرمى، أي نحو 42 في المائة من محاولاته. ويصنع 5.3 فرصة محققة في المباراة الواحدة، لكنه يضيع منها 3.5، أي نحو ثلثيها، مما يعني أن حصيلته التهديفية كان يمكن أن تكون أكبر مما هي عليه، وأنه يتحمل في المقابل ضريبة هذا الإهدار حين يقابل فريقاً لا يمنحه كثيراً من الفرص.

وتظهر دقة أداء الفريق بوضوح داخل منطقة الجزاء؛ إذ سجل 19 هدفاً من 106 تسديدات، بنسبة تبلغ نحو 18 في المائة، بينما لم يسجل من خارجها سوى 4 أهداف من 43 تسديدة، أي أقل من 10 في المائة، وهذا يدل على أنه يفضل الوصول إلى قلب المنطقة بدل المجازفة بالتسديد من بعيد.

رودجرز مدرب القادسية (تصوير: مشعل القدير)

أما في الجانب الدفاعي، فالقادسية يستقبل 0.9 هدف في المباراة، وحافظ على نظافة شباكه 4 مرات، وإذا جمعنا ذلك مع معدل 2.1 تصدٍّ في المباراة، فإننا نجد أن الفريق يواجه نحو 3 تسديدات على مرماه في المباراة الواحدة، مقابل 6.3 يسددها هو على مرمى خصومه، أي إنه يسدد على المرمى نحو ضعف ما يتلقاه.

ويدعم ذلك ضغطه العالي واستعادته الكرة؛ إذ يسترجعها 47.1 مرة في المباراة، وينفذ 14.3 تدخلاً، ويقطع الكرة بمعدل 7.7 في المائة.

ويتمتع الفريق الشرقاوي بانضباط لاعبيه رغم هذا الضغط، فمعدله 1.7 بطاقة صفراء في المباراة، ولم تظهر في وجه أي من لاعبيه البطاقة الحمراء، ولم يرتكب لاعبوه خطأً أدى إلى هدف.

وهنا تأتي المقارنة مع الهلال، صاحب أقوى هجوم في الدوري بـ27 هدفاً في 9 مباريات، أي بمعدل 3 أهداف في المباراة، مقابل 2.4 للقادسية، وصاحب أقوى دفاع بـ7 أهداف بالتساوي مع النصر، أي بمعدل 0.78 هدف في المباراة، مقابل 0.9 لمنافسه.

ولا يملك مدربا الفريقين كثيراً من التاريخ المشترك، فقد التقى سيموني إنزاغي وبريندان رودجرز مرة واحدة فقط، انتهت بالتعادل 2 - 2 بين الهلال والقادسية في يناير (كانون الثاني) الماضي.