كيف يؤثر تناول الدهون المشبعة على صحة البروستاتا؟

سرطان البروستاتا المُتكرر هو عودة السرطان بعد العلاج (بابليك دومين)
سرطان البروستاتا المُتكرر هو عودة السرطان بعد العلاج (بابليك دومين)
TT

كيف يؤثر تناول الدهون المشبعة على صحة البروستاتا؟

سرطان البروستاتا المُتكرر هو عودة السرطان بعد العلاج (بابليك دومين)
سرطان البروستاتا المُتكرر هو عودة السرطان بعد العلاج (بابليك دومين)

يعتقد بعض الخبراء أن بعض الأطعمة والمشروبات تؤثر على صحة البروستاتا، بسبب تأثيرها على التستوستيرون والهرمونات الأخرى. ويوصي الأطباء ببعض التغييرات في نمط الحياة المتعلقة بالنظام الغذائي للأفراد الذين تكون أعراضهم الخاصة بالبروستاتا خفيفة.

ورغم أن أسباب تضخم البروستاتا الحميد غير مفهومة بشكل كامل، فإنه من المعروف أنه يصيب بشكل أساسي الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً.

ويمكن للتغييرات في نمط الحياة، بما في ذلك تعديل النظام الغذائي وبعض المكملات الغذائية، أن تؤثر إيجابياً على أعراض تضخم البروستاتا الحميد، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ويشير الخبراء إلى أن تناول أطعمة معينة، وتجنب أخرى قد يساعد في تحسين صحة البروستاتا.

وجدت تجربة مُحكَّمة عام 2017 أن الأشخاص المصابين بتضخم البروستاتا الحميد الذين أدرجوا دهون «أوميغا - 3» في خطتهم العلاجية إلى جانب الأدوية، شهدوا تحسناً أكبر وأطول أمداً مقارنة بمن تناولوا الأدوية وحدها. حيث لوحظ تحسُّن في أعراض البروستاتا وانكماش في حجمها لدى الرجال الذين تناولوا أحماض «أوميغا - 3» الدهنية مع الدواء، مقارنة بمن لم يتناولوها، إلا أن هذه الدراسات محدودة.

هناك حاجة إلى مزيد من البحث للتحقق من تأثيرات دهون «أوميغا - 3» على صحة البروستاتا.

وأحماض «أوميغا - 3» الدهنية هي دهون أساسية توجد بشكل رئيسي في الأسماك ومنتجاتها، وهي معروفة بدعمها لصحة القلب والمساعدة في مقاومة السرطان والالتهابات. وقد يكون لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية فوائد محتملة للبروستاتا أيضاً.

وتحتوي الأسماك، خصوصاً الأسماك الزيتية، مثل السلمون والتونة والإسقمري، على دهون «أوميغا - 3» الصحية، وتعد مصدراً ممتازاً للبروتين قليل الدهون.

وتشير الأبحاث أيضا إلى أن حمية البحر المتوسط قد تدعم صحة البروستاتا. في المقابل، وهي تعتمد على الخضراوات والمكسرات والأسماك إلى جانب زيت الزيتون.

العلاقة بين الدهون المشبعة والبروستاتا

قد يرتبط الإفراط في تناول الدهون المشبعة والدهون المتحولة بسرطان البروستاتا. تشير الأبحاث إلى أن تناول كميات كبيرة من هذه الدهون يمكن أن يسبب الالتهاب، ويؤثر على مستويات الهرمونات، ويعطل عملية التمثيل الغذائي.

وجدت دراسة عام 2017 أن الأشخاص الذين يتناولون المزيد من الدهون المشبعة لديهم فرصة أعلى بنسبة 51 في المائة للإصابة بسرطان البروستاتا العدواني، وفقاً لموقع «هيلث». ومع ذلك، أظهرت دراسة كبيرة أخرى عام 2015 عدم وجود علاقة بين تناول الدهون المشبعة وسرطان البروستاتا.

تشمل الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة؛ قطع اللحم الدهنية، والدواجن مع الجلد، ومنتجات الألبان كاملة الدسم، والسمن النباتي الصلب، وزيت جوز الهند، وزيت النخيل، والوجبات السريعة، والمعجنات.

تشمل الأطعمة الغنية بالدهون المتحولة الأطعمة المقلية، مثل البطاطس المقلية والدجاج المقلي والكعك المقلي، والأطعمة المعبأة مثل البسكويت المالح ورقائق البطاطس والبيتزا المجمدة والعديد من الوجبات الخفيفة الأخرى، والوجبات السريعة، والسمن النباتي.


مقالات ذات صلة

صحتك التهاب البروستاتا مشكلة صحية شائعة تصيب ملايين الرجال سنوياً (رويترز)

ما علاقة عدم القدرة على التبول بالتهاب البروستاتا؟

يُعدّ التهاب البروستاتا حالة مرضية تصيب غدة البروستاتا لدى الذكور، وغالباً ما ترتبط بظهور تورم وتهيج... فما علاقته بعدم القدرة على التبول أو احتباس البول؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الرجال الذين يستهلكون أكثر من مشروبين محليين يومياً كانوا أكثر عرضة لظهور أعراض تضخم البروستاتا (أرشيفية - رويترز)

ما خطر المشروبات السكرية على صحة البروستاتا؟

تشير الأبحاث الحديثة إلى وجود علاقة قوية بين الإفراط في استهلاك السكر ومشكلات صحة البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك حليب كامل الدسم (أرشيفية - رويترز)

ما تأثير تناول الحليب على التهاب البروستاتا؟

يرتبط الإفراط في تناول الحليب ومنتجات الألبان بزيادة خطر الإصابة ببعض مشكلات البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول الخضراوات الصليبية مفيد لصحة غدة البروستاتا (رويترز)

ما تأثير تناول الخضراوات على صحة البروستاتا؟

يمكن للنظام الغذائي أن يؤثِّر على هرمون التستوستيرون، وبالتالي يؤثِّر على غدة البروستاتا. ويحافظ تناول الخضراوات بانتظام على صحة البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

أطعمة شائعة قد تضر بصحة أمعائك

الخبز المعبأ والأطعمة المقلية تضر بصحة أمعائك (رويترز)
الخبز المعبأ والأطعمة المقلية تضر بصحة أمعائك (رويترز)
TT

أطعمة شائعة قد تضر بصحة أمعائك

الخبز المعبأ والأطعمة المقلية تضر بصحة أمعائك (رويترز)
الخبز المعبأ والأطعمة المقلية تضر بصحة أمعائك (رويترز)

قد تُلحق بعض الأطعمة الشائعة في مطبخك ضرراً غير مُعلن بصحة أمعائك، حيث يلعب النظام الغذائي دوراً محورياً في تشكيل الميكروبيوم (بكتيريا الأمعاء) وقد يخل بتوازنها، ما قد يتسبب في مشاكل الجهاز الهضمي مثل متلازمة القولون العصبي، والانتفاخ، والإمساك، والإسهال.

واستعرض تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية، أبرز هذه الأطعمة المضرة بالأمعاء، وفقاً لما ذكرته روبين دي سيكو، اختصاصية التغذية الشاملة المعتمدة في مدينة نيويورك.

الخبز المُعبأ

قد يكون الخبز المُعبأ المبيع في متاجر البقالة أكثر ضرراً على صحة الأمعاء مما يظن الناس.

وأوضحت دي سيكو أن العديد من أنواع خبز السوبر ماركت مُصنّعة بشكل كبير وتحتوي على مكونات قد تُخلّ بتوازن البكتيريا في الأمعاء.

وأضافت أن العديد من أنواع الخبز التجارية تُصنع من دقيق مُكرّر ومواد مُضافة مُصممة لإطالة مدة صلاحيتها، ولكن هذه المكونات غالباً ما تأتي على حساب الألياف.

الأطعمة المقلية

قد تكون الأطعمة المقلية أو المطبوخة بكميات كبيرة من الزيت صعبة الهضم بشكل خاص على الأمعاء.

وقالت دي سيكو: «يجد الجسم صعوبة أكبر في هضم هذه الوجبات الغنية بالدهون».

وأضافت أن العديد من الأطعمة المقلية تُطهى في زيوت نباتية مُكرّرة، ما قد يُساهم في زيادة اختلال توازن الأمعاء عند تناولها بانتظام.

السكريات

تُعد الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المُضافة من أكبر العوامل المُسببة لضعف صحة الأمعاء.

وبحسب دي سيكو، يحتوي الآيس كريم، على وجه الخصوص، على كميات كبيرة من السكر مع مكونات قد يصعب على بعض الأشخاص هضمها.

وأشارت دي سيكو إلى أن «الأطعمة الغنية بالسكر ليست مفيدة بأي شكل من الأشكال، بل تُساهم في الالتهابات العامة والسمنة والسكري وأمراض القلب».

وقالت إن الارتفاعات المتكررة في مستوى السكر في الدم قد تُخلّ مباشرةً بتوازن الميكروبيوم المعوي.

وأضافت دي سيكو: «كلما زاد تناولنا للأطعمة التي تؤثر على مستوى السكر في الدم وتُسبب ارتفاعاً في الإنسولين، ازدادت صحة أمعائنا سوءاً، لأن السكر يُعدّ وقوداً أساسياً لتكاثر البكتيريا الضارة».

البدائل النباتية للجبن

على الرغم من شيوع بدائل الجبن النباتية، فإن بعض الأنواع المُصنّعة قد تُضر بصحة الأمعاء.

وأوضحت دي سيكو أن بعض أنواع الجبن النباتي المُصنّعة قد تُسبب التهابات في الأمعاء بسبب المواد المضافة والمواد المالئة المستخدمة في تصنيعها.

وتنصح دي سيكو بالالتزام بتناول الأطعمة الطبيعية الكاملة.

وأشارت دي سيكو قائلة: «عندما تضطر إلى اختيار بديل، تأكد من أن البديل مصنوع من مكونات حقيقية».


تعاني من الصداع النصفي؟ تجنب هذه الفاكهة الشائعة

من الأفضل لمرضى الصداع النصفي تجنّب تناول البطيخ (واس)
من الأفضل لمرضى الصداع النصفي تجنّب تناول البطيخ (واس)
TT

تعاني من الصداع النصفي؟ تجنب هذه الفاكهة الشائعة

من الأفضل لمرضى الصداع النصفي تجنّب تناول البطيخ (واس)
من الأفضل لمرضى الصداع النصفي تجنّب تناول البطيخ (واس)

على الرغم من أن البطيخ مصدر غني بمضادات الأكسدة الصحية، بما في ذلك الليكوبين وحمض الأسكوربيك والسيترولين، فإنه من الأفضل لمرضى الصداع النصفي تجنّب تناوله.

وفق ما ذكره الدكتور نافيد صالح، أستاذ الطب بجامعة واين ستيت الأميركية، لموقع «سايكولوجي توداي» العلمي، فقد بيّنت دراسة نوعية أُجريت عام 2021، شملت 3935 مريضاً بالصداع النصفي، أن الأطعمة النباتية تسببت في نوبات الصداع النصفي لدى حوالي 40 في المائة من المشاركين بعد ساعة ونصف السنة من تناولها.

وكان البطيخ أبرز هذه الأطعمة، إذ تسبب في 29.5 في المائة من حالات الصداع النصفي. وشملت الأطعمة الأخرى فاكهة الباشن فروت (3.73 في المائة)، والبرتقال (2.01 في المائة)، والأناناس (1.52 في المائة).

وفي دراسة مقارنة أجريت عام 2023، شملت 38 متطوعاً مصاباً بالصداع النصفي و38 مشاركاً غير مصابين به، تبين أن تناول البطيخ أدى إلى ظهور الصداع بعد حوالي 124 دقيقة من الهضم لدى 24 في المائة من المصابين بالصداع النصفي.

البطيخ مصدر غني بمضادات الأكسدة الصحية (أ.ف.ب)

فهم السبب

بشكل عام، تُحفز الأطعمة التي تُثير الصداع النصفي التهاب السحايا (التهاب الأغشية الثلاثة التي تغطي الدماغ والحبل الشوكي) وتوسع الأوعية الدموية، بالإضافة إلى تأثيرها على استقلاب الغلوكوز. تُسهم جميع هذه العوامل في تطور الصداع النصفي.

ومن المفارقات أن البطيخ يتكون من 91 في المائة ماء، مما يُساعد في تخفيف الصداع عن طريق منع الجفاف. أما الباقي فيتكون في معظمه من الكربوهيدرات، بالإضافة إلى كميات أقل من البروتينات والدهون والألياف والمعادن، مثل البوتاسيوم وفيتامين (أ)، وفيتامين (ب).

وتشمل المركبات النشطة بيولوجياً في البطيخ الكاروتينات والبوليفينولات والسيترولين.

والسيترولين حمض أميني غير أساسي يوجد بكثرة في البطيخ. يُحوّل السيترولين إلى أرجينين، الذي يُستخدم في إنتاج أكسيد النيتريك.

وأكسيد النيتريك موسع قوي للأوعية الدموية، وتوسيع أوعية الدم في الأغشية المحيطة بالمخ (الشرايين السحائية) يعد أحد أعراض الصداع النصفي.

في المقابل، يُقدم السيترولين، بوصفه مضاداً للأكسدة، فوائد كثيرة للأشخاص غير المصابين بالصداع النصفي. فمن خلال تحفيز إنتاج أكسيد النيتريك، يُعزز السيترولين تدفق الدم إلى العضلات، ويُقلل من التعب، ويُحسّن القدرة على التحمل.

وسبق أن أكدت الدراسات والأبحاث فوائد البطيخ في تخفيف آلام العضلات، وتعزيز صحة القلب، ودعم الكليتين، وتعزيز المناعة، وصحة العينين.


آكلو اللحوم والنباتيون.. أيهما أكثر احتمالاً لبلوغ سن المائة؟

توصّلت دراسة إلى أن مَن لا يستهلكون اللحوم كانوا أقل وصولاً إلى سن المائة مقارنة بغيرهم (بكسباي)
توصّلت دراسة إلى أن مَن لا يستهلكون اللحوم كانوا أقل وصولاً إلى سن المائة مقارنة بغيرهم (بكسباي)
TT

آكلو اللحوم والنباتيون.. أيهما أكثر احتمالاً لبلوغ سن المائة؟

توصّلت دراسة إلى أن مَن لا يستهلكون اللحوم كانوا أقل وصولاً إلى سن المائة مقارنة بغيرهم (بكسباي)
توصّلت دراسة إلى أن مَن لا يستهلكون اللحوم كانوا أقل وصولاً إلى سن المائة مقارنة بغيرهم (بكسباي)

أشارت دراسة حديثة إلى أن كبار السن الذين لا يتناولون اللحوم قد يكونون أقل احتمالاً لبلوغ سن المائة مقارنة بآكلي اللحوم. غير أن هذه النتيجة، التي تبدو للوهلة الأولى صادمة، تحتاج إلى قراءة أعمق قبل استخلاص أي استنتاجات عامة حول جدوى الأنظمة الغذائية النباتية.

اعتمدت الدراسة على متابعة أكثر من 5 آلاف شخص صيني تجاوزوا سن الثمانين، ضمن مسح وطني طويل الأمد حول الصحة وطول العمر. وبحلول عام 2018، تبيّن أن مَن لا يستهلكون اللحوم كانوا أقل وصولاً إلى سن المائة مقارنة بغيرهم. لكن هذه الخلاصة لا تنفي الفوائد الصحية المثبتة للأنظمة النباتية، والتي ارتبطت تاريخياً بانخفاض مخاطر أمراض القلب والسكري والسمنة، خصوصاً لدى البالغين الأصغر سناً، وفق صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

أظهرت الدراسة أيضاً أن انخفاض فرص بلوغ سن المائة لدى غير آكلي اللحوم كان محصوراً بمن يعانون من نقص الوزن بينما لم يظهر هذا الارتباط لدى من يتمتعون بوزن صحي (بكسباي)

تكمن المسألة الأساسية في تغيّر احتياجات الجسم مع التقدم في العمر. فبعد الثمانين، تتراجع الشهية والكتلة العضلية وكثافة العظام، ويزداد خطر الهشاشة وسوء التغذية. في هذه المرحلة، يصبح الحفاظ على الوزن والعضلات أولوية تفوق الوقاية من الأمراض المزمنة على المدى الطويل. وتؤدي البروتينات، إلى جانب فيتامين «بي-12» والكالسيوم وفيتامين «د»، دوراً حاسماً في هذا السياق.

أظهرت الدراسة أيضاً أن انخفاض فرص بلوغ سن المائة لدى غير آكلي اللحوم كان محصوراً بمن يعانون من نقص الوزن، بينما لم يظهر هذا الارتباط لدى من يتمتعون بوزن صحي. كما أن من شمل نظامهم الغذائي الأسماك أو البيض أو مشتقات الحليب لم يكونوا أقل عمراً من آكلي اللحوم.

الخلاصة أن التغذية السليمة يجب أن تتكيّف مع مراحل العمر المختلفة. فما يناسبك في الخمسين قد يحتاج إلى تعديل في التسعين، وهذا أمر طبيعي. الأنظمة النباتية تبقى خياراً صحياً، لكنها تتطلب تخطيطاً دقيقاً لدى كبار السن وربما مكملات غذائية لتفادي سوء التغذية والحفاظ على جودة الحياة.