الدهون... بين الصحة والمرض

الاعتدال في تناولها لسد احتياجات الجسم من الطاقة

الدهون... بين الصحة والمرض
TT

الدهون... بين الصحة والمرض

الدهون... بين الصحة والمرض

اختلف إنسان العصر الحديث في كثير من الأمور عن سابقه، فأصبح أكثر إدراكاً للكثير من المتغيرات الصحية في داخله. ولا يكاد يخلو مجلس من الحديث عن الصحة والتغذية، ونسبة الكوليسترول والمواد الدهنية، وعوامل أخرى كزيادة الوزن ووسائل إنقاصه. بل وأصبح الإنسان في يومنا هذا أكثر بحثاً عن المعلومة الصحية البسيطة التي تجعله أكثر اطمئناناً على نفسه من مضار الكوليسترول مثلاً، وأسباب الزيادة وأنواع الأغذية التي تؤدي إلى هذه الزيادة، وغيرها من المعلومات العلمية. وفيما يلي توضيح علمي مبسط لبعض الحقائق الخاصة بتركيب الدهون.

الدهون

• ما هي الدهون؟ استضفنا أحد المتخصصين في هذا المجال الدكتور خالد بن علي المدني استشاري التغذية العلاجية نائب رئيس الجمعية السعودية للعلوم البيئية عضو مجلس إدارة الجمعية السعودية للغذاء والتغذية وهو مؤلف لأكثر من (55) كتابا في علم التغذية خمسة منهم تدرس في جامعات عربية، بالإضافة إلى كتاب «الدهون... الكوليسترول... أثرهما على الصحة والمرض... الوقاية والعلاج»؛ الذي يشرح الدهون بشكل تفصيلي –فأوضح أن الدهون هي مركبات عضوية، تتكون من كربون وأكسجين وهيدروجين ويلاحظ أن كمية الأكسجين في الدهون أقل بكثير منها في الكربوهيدرات، مما يجعلها مصدراً للطاقة أكثر تركيزاً.
وعندما يحرق الجسم الدهون، يطلق من الطاقة أكثر من ضعف ما تطلقه الكربوهيدرات أو البروتينات، إذ يطلق كل غرام من الدهون 9 سعرات حرارية، في حين يطلق كل غرام من الكربوهيدرات أو البروتينات 4 سعرات حرارية فقط. وهذا يعني أنه من الممكن الحصول على كمية كبيرة من الطاقة بتناول كمية صغيرة نسبياً من الطعام الغني بالدهون.
• تركيب الدهون. يضيف الدكتور المدني أن أكثر من 95 في المائة من الدهون يتكون من جزأين، هما: الغليسرول، والأحماض الدهنية. ويعتبر الغليسرول من حيث التركيب الكيميائي كحولا ثلاثيا يحتوي على ثلاث مجموعات من الهيدروكسيل، لذلك يمتاز بقدرته على الاتحاد مع ثلاثة أحماض دهنية لتكوين الدهون أو الزيوت. ويمكن تقسيم الدهون اعتماداً على عدد الأحماض الدهنية المتصلة بالغليسرول، فإذا اتحد الغليسرول بحمض دهني واحد سمي هذا المركب «أحادي الغليسريد»، ويسمى الدهن المحتوي على حمضين دهنيين متصلين بالغليسرول «ثنائي الغليسريد»، بينما يسمى المركب المحتوي على ثلاثة أحماض دهنية (وهو أكبر عدد ممكن) «ثلاثي الغليسريد Triglyceride»، وهذا النوع من الدهون هو الأكثر انتشاراً.
ويحدد عدد ذرات الهيدروجين بالنسبة إلى عدد ذرات الكربون في الحمض الدهني، وجود بعض الدهون على هيئة سوائل (الزيوت)، بينما بعضها الآخر يكون على هيئة مواد شبه صلبة (السمن). وتسمى الأحماض الدهنية التي لا يمكن إدخال هيدروجين في تركيبها بالأحماض الدهنية المشبعة، وهي صلبة في درجة حرارة الغرفة، وعادة ما يكون مصدرها حيوانياً، مثل الزبد وشحوم اللحوم.

أنواع الدهون

تقسم الأحماض الدهنية من الناحية الكيميائية إلى ثلاثة أنواع:
- النوع الأول: أحماض دهنية مشبعة. وهذه تعمل عادة على رفع نسبة الكوليسترول في الدم، ولكن تأثير هذه الأحماض على رفع مستوى الكوليسترول في الدم يختلف من حمض دهني مشبع إلى آخر، وكمثال على هذا التباين في التأثير نجد أن زيت النخيل الذي يحتوي على حوالي 50 في المائة أحماض دهنية مشبعة، وحوالي 50 في المائة غير مشبعة، لا يرفع الكوليسترول الكلي في الدم، كما أثبتت الأبحاث العلمية العديدة. وقد يرجع ذلك إلى نوعية الأحماض الدهنية المشبعة الموجودة في زيت النخيل. كما يعتبر زيت النخيل من أعلى المصادر لفيتامين إي (E)، والذي يعتبر مضاداً للأكسدة وبالتالي يعوق أكسدة الكوليسترول السيئ وبالتالي فهو يمثل نوعاً من الوقاية من حدوث تصلب الشرايين. كما يعتبر زيت النخيل الخام من أعلى المصادر لطلائع فيتامين أيه (A) والتي تسمى بيتاـ كاروتين والتي تتحول بالجسم إلى فيتامين إيه (A).
- النوع الثاني: أحماض دهنية أحادية اللاتشبع.
- النوع الثالث: أحماض دهنية عديدة اللاتشبع. وكلا النوعين من هذه الأحماض الدهنية (أحادية اللاتشبع وعديدة اللاتشبع) لا ترفع نسبة الكوليسترول بل قد تخفضه في الدم. ويلاحظ أنه لا يوجد أي زيت أو دهن يحتوي على نوع واحد فقط من الأحماض الدهنية، بل إنها تتواجد بنسب متفاوتة يجعلها تختلف عن بعضها في خواصها الكيميائية والطبيعية.
ومن المعروف أن الدهون غير المشبعة أسرع تعرضاً للأكسدة من الدهون المشبعة، مما ينتج عنها التزنخ (حيث يتحد الأكسجين الجوي مع جزيئات الدهن، فينتج مواد تعطي رائحة وطعماً كريهين)، كما يساعد الضوء والحرارة على سرعة الأكسدة. والتزنخ يفسد الدهون، ويجعلها ضارة بصحة الإنسان، لذلك يضاف للزيوت والدهون مواد مضادة للأكسدة تعمل على منع أو تأخير فترة التغيرات التي تحدث نتيجة تفاعل الأكسجين مع الزيوت أو الدهون.
ويمكن تغيير الخواص الطبيعية للأحماض الدهنية غير المشبعة بهدرجتها (أي إدخال ذرات هيدروجين للحامض الدهني غير المشبع فيتحول الزيت السائل إلى السمنة) إلى أحماض دهنية مشبعة. وهذه العملية تؤدي إلى ظهور أنواع مختلفة من الأحماض الدهنية التي تسمى الأحماض الدهنية المتحولة (ترانس) التي ترفع من نسبة الكوليسترول السيئ وتخفض من نسبة الكوليسترول الجيد بالدم؛ وبالتالي تمثل خطورة على صحة وسلامة القلب والأوعية الدموية.

مصادر الدهون الغذائية

* ما هي المصادر الغذائية للدهون؟ يجيب الدكتور خالد المدني أن هناك مصدرين للدهون، هما:
- مصادر مرئية، مثل: الزيوت، الزبد، السمن، القشدة، والدهون التي توجد حول العضلات في اللحوم.
- مصادر غير مرئية، مثل: ما بين التعريق في عضلات اللحوم، وصلصات السلطات (مثل المايونيز)، والكريم المضروب (المخفوق) والأجبان عالية الدسم، والأفوكادو، والمكسرات، والحليب، والحلوى الدسمة، وهي توجد أيضاً في الشوكولاتات، والأطعمة المقلية.
ما هي فوائد المواد الدهنية ووظائفها؟ تعد الدهون مصدراً أساسياً ومركزاً للسعرات الحرارية، التي تستهلك لسد احتياجات الجسم من الطاقة الحرارية، أو قد تختزن في الجسم. تعطي الدهون إحساساً بالشبع، حيث تمكث في المعدة مدة أطول من الكربوهيدرات أو البروتينات. ولهذا فإن الإحساس بالجوع يتأخر بعد تناول طعام غني بالدهون.
كما تظهر الأهمية لبعض الأحماض الدهنية مثل حمض اللينوليك (الذي يوجد بكثرة في زيوت النخيل ودوار الشمس، والعصفر، والذرة، وفول الصويا) وحمض اللينولينيك (الذي يوجد بكثرة في زيت الكتان)، وكلاهما له أهمية في حماية الجلد، والمحافظة على صحته، وهما من الأحماض الدهنية الأساسية Essential Fatty Acids والتي لا يستطيع جسم الإنسان تصنيعها أو تكوينها بكميات كافية في داخله، ولذلك لا بد من الحصول عليها عن طريق الطعام، وتظهر نتيجة عدم توافرها في الغذاء أمراض تغذوية تختفي بإضافتها للغذاء.
وكذلك تقوم الدهون بحمل الفيتامينات الذائبة فيها: إيه (A)، دي (D)، إي (E)، كيه (K). كما تجعل الطعام مقبولاً لوجود روائح معينة تنبعث منه فيعطي طعماً مميزاً.
وتوفر الدهون الحماية لأعضاء الجسم الداخلية، وذلك بتكوين طبقة حول العضو لحمايته من الصدمات، كما في الكلى والقلب. وتشارك الدهون أيضاً في تناسق الجسم بجعل زوايا العظام ناعمة، فلا تبدو بروزات واضحة.
وتعمل الدهون طبقة عازلة للجلد تمنحه الوقاية من تأثير برودة الجو الخارجي. وأخيراً فإن الدهون تدخل في تركيب الغشاء الخارجي لخلايا الجسم.

احتياجات الدهون

• ما هي احتياجات الجسم من المواد الدهنية؟ تعتمد التوصيات الغذائية بشأن الدهون على كمية السعرات الحرارية اليومية التي يحتاجها الجسم، فيوصي المختصون بأن لا تزيد نسبة السعرات الحرارية اليومية من الدهون عن 35 في المائة من السعرات اليومية الكلية، وكنتيجة للدراسات والأبحاث المستمرة، أوصى مجلس التغذية والأطعمة التابع للأكاديمية الوطنية للعلوم الأميركية، بمتوسط احتياجات الفرد اليومية من السعرات الحرارية بناءً على المعلومات العلمية الموجودة لديهم، وهذا المتوسط يحتوي على سعرات كافية لإمداد الأفراد الأصحاء باحتياجاتهم في مراحل العمر المختلفة.
وهذه الاحتياجات تجري مراجعتها وتحديثها كل خمس سنوات تقريباً بناءً على آخر الأبحاث، والاكتشافات العلمية، مع إيضاح كيفية التوصل إلى تلك الكميات. وهذه الاحتياجات الموصى بها لم تتطرق إلى الاحتياجات الخاصة، والتي تظهر نتيجة الالتهابات، أو الأمراض الهضمية أو الأمراض المزمنة، أو أي حالات غير طبيعية تستلزم إحداث تغييرات في الغذاء، ولا يصح أن تخلط مع الحد الأدنى للمتطلبات الغذائية.
• هضم الدهون. يقول الدكتور خالد المدني أن عملية الهضم تبدأ ميكانيكياً في الفم، حيث يتم مضغ الدهون وتدفئتها، وتستمر هذه العملية في المعدة، مما يؤدي إلى تحويل الدهون إلى سوائل. ثم تصل معظم الدهون إلى الأمعاء على هيئة مستحلب دهني غير مهضوم، وتبدأ عصارة الصفراء التي تصل إلى الأمعاء من المرارة بتحويل الدهون إلى جزيئات دقيقة جداً في المستحلب، مما يوفر السطح اللازم للإنزيمات البنكرياسية والمعوية المحللة للدهون، لإكمال هضم جزئيات الدهون وتكسيرها إلى مكوناتها الأساسية (الأحماض الدهنية والغليسرول) التي تمتص من خلال الخملات (Villi) الموجودة في جدار الأمعاء الدقيقة.
• امتصاص الدهون. في داخل الخلايا الطلائية لجدار الأمعاء وفي الغشاء المخاطي لها، تنتقل الأحماض الدهنية القصيرة والمتوسطة السلسلة (أقل من إحدى عشرة ذرة كربون) مباشرة إلى الكبد بواسطة الوريد البابي. أما الأحماض الدهنية طويلة السلسلة، فتتحد مع الغليسرول مرة أخرى لتكوين ثلاثي الغليسريد وحيث إن الدم وسط مائي، فإن هذه المواد لا تذوب فيه. لذلك تغلف الدهون بطبقة من البروتين الشحمي لتكون الدقائق الكيلوسية (الكيلوميكرونات Chylomicrons)، ومن ثم تنتقل من خلال الجهاز اللمفاوي إلى الدورة الدموية (الدم).
• التمثيل الغذائي (الأيضي). بعد وصول الدقائق الكيلوسية (المحتوية على الدهون) إلى الدم، تبدأ عملية التحليل بواسطة الإنزيمات الموجودة في الأوعية الدموية بالخلايا الدهنية، حيث تبدأ تفاعلات إطلاق الطاقة من الدهون، بتحرير الأحماض الدهنية من الغليسرول أولاً فيدخل الغليسرول في أيض الكربوهيدرات بينما تتأكسد (تتهدم) الأحماض الدهنية تدريجياً إلى وحدات ذات ذرتين كربون فقط (استيل)، وتستخدم هذه الوحدات الثنائية الكربون في تكوين الهرمونات الجنسية والكوليسترول، وأحماض دهنية أخرى ومركبات أخرى معقدة، وربما تدخل هذه الأجزاء بالاتحاد مع مشتقات الكربوهيدرات، لإنتاج ثاني أكسيد الكربون، والماء، وإطلاق الطاقة وإذا لم توجد الكربوهيدرات تتكدس هذه الوحدات ثنائية الكربون لتكون الأجسام الكيتونية في الدم، وهي مركبات سامة للجسم حين تتجمع فيه. ولتجنب هذا التسمم الكيتوني يجب أن يحتوي الطعام على نسبة معينة من الكربوهيدرات، إذ تسمى الكربوهيدرات بمضادات تكوين الأجسام الكيتونية، أما الدهون فتسمى بمولدات الأجسام الكيتونية.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

مع التقدم في العمر... لماذا تصبح البشرة أكثر حساسية لأشعة الشمس؟

صحتك التقدم في العمر يصاحبه عدد من التغيرات الطبيعية بتركيب البشرة (بيكسلز)

مع التقدم في العمر... لماذا تصبح البشرة أكثر حساسية لأشعة الشمس؟

التعرض للشمس الذي كان يمر من دون مشكلة قد يتسبب اليوم في تهيج البشرة أو احمرارها أو ظهور أعراض تشبه حروق الشمس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نصف كوب من البقوليات يومياً لمدة 12 أسبوعاً يمكن أن يساعد في تحسين الإمساك (بيكسلز)

بدلاً من مكملات الألياف... 4 أطعمة تمنحك ما يحتاجه جسمك

تُعدّ الألياف من العناصر الغذائية المهمة لصحة الجهاز الهضمي، ولا سيما أنها قد تساعد في علاج الإمساك وتحسين انتظام حركة الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا عاملون صحيون ينقلون جثمان امرأة توفيت بسبب فيروس «إيبولا» إلى نعش قبل دفنها في بونيا بالكونغو (أ.ب) p-circle

«الصحة العالمية»: نقص الكوادر والتمويل يعرقلان جهود مكافحة «إيبولا»

كشف مسؤول في منظمة الصحة العالمية اليوم (الثلاثاء) أن النقص في الموظفين المدربين والشركاء التنفيذيين والتمويل يعرقل جهود توسيع نطاق مكافحة فيروس «إيبولا».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك يُعدُّ الرمان مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة المفيدة لصحة القلب (بيكسباي)

الرمان أم التوت؟ أيهما أفضل لصحة الشرايين

الرمان والتوت كلاهما مفيد لصحة القلب، لكنهما يعملان بطرق مختلفة؛ فالرمان يخفض ضغط الدم، بينما يساعد التوت البري الأوعية الدموية على الاسترخاء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك شخص يقيس نسبة السكر في دمه خلال فعالية عامة (بيكسلز)

لم تأكل طوال الليل... فلماذا يرتفع سكر الدم صباحاً؟

يبدو ارتفاع مستوى سكر الدم عند الاستيقاظ أمراً محيراً؛ خصوصاً إذا كنت قد أمضيت ساعات الليل نائماً، من دون تناول طعام ولا استهلاك أي كربوهيدرات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مع التقدم في العمر... لماذا تصبح البشرة أكثر حساسية لأشعة الشمس؟

التقدم في العمر يصاحبه عدد من التغيرات الطبيعية بتركيب البشرة (بيكسلز)
التقدم في العمر يصاحبه عدد من التغيرات الطبيعية بتركيب البشرة (بيكسلز)
TT

مع التقدم في العمر... لماذا تصبح البشرة أكثر حساسية لأشعة الشمس؟

التقدم في العمر يصاحبه عدد من التغيرات الطبيعية بتركيب البشرة (بيكسلز)
التقدم في العمر يصاحبه عدد من التغيرات الطبيعية بتركيب البشرة (بيكسلز)

قد تلاحظ مع مرور السنوات أن بشرتك لم تعد تتعامل مع أشعة الشمس بالطريقة نفسها التي اعتدت عليها في السابق؛ فالتعرض الذي كان يمر من دون مشكلة قد يتسبب اليوم في تهيج البشرة أو احمرارها أو ظهور أعراض تشبه حروق الشمس. وهذا التغير ليس مجرد شعور عابر أو وهم، إذ إن التقدم في العمر يصاحبه عدد من التغيرات الطبيعية في تركيب البشرة ووظائفها، ما قد يجعلها أكثر عُرضة لتأثير الأشعة فوق البنفسجية.

ولا تقتصر الأسباب على التغيرات المرتبطة بالعمر وحدها، إذ يمكن أن تؤدي التغيرات الهرمونية، إلى جانب بعض الأدوية التي يزداد احتمال استخدامها مع التقدم في السن، إلى زيادة حساسية الجلد لأشعة الشمس.

وبعبارة أخرى، إذا أصبحت نزهاتك أو مشاويرك الخارجية المعتادة، التي لم تكن تسبب لك أي مشكلة في السابق، تؤدي الآن إلى تهيج بشرتك، فقد يكون التقدم في العمر أحد العوامل التي تقف وراء ذلك، وفقاً لموقع «هيلث».

فما الذي يحدث للبشرة مع التقدم في العمر؟ وكيف يمكن أن تؤثر التغيرات الهرمونية وبعض الأدوية في حساسيتها للشمس؟ إليك ما يوضحه الخبراء حول هذه التغيرات وأسبابها:

كيف يؤثر التقدم في السن على حساسية بشرتك للشمس؟

مع التقدم في العمر، تطرأ تغيرات طبيعية على تركيب البشرة ووظائفها. فالطبقة الخارجية من الجلد، التي تُعرف باسم البشرة، تصبح أكثر رقة. كما تصبح الأدمة، وهي الطبقة التي تقع تحتها، أكثر رقة أيضاً، وتفقد جزءاً من الكولاجين، وهو البروتين الذي يمنح البشرة بنيتها، ويسهم في الحفاظ على تماسكها.

إضافة إلى ذلك، يتراجع معدل تجدد خلايا الجلد، أي العملية التي يتم من خلالها استبدال خلايا الجلد القديمة من خلال خلايا جديدة، إلى نحو النصف تقريباً بين سن الثلاثين والسبعين.

وقد يعني ذلك أن قدرة البشرة على التعافي من حروق الشمس تصبح أبطأ وأكثر صعوبة مع التقدم في السن. وتشير الأبحاث إلى أن كبار السن قد يعانون من تلف أكبر في الحمض النووي نتيجة التعرض للأشعة فوق البنفسجية مقارنة بالشباب، كما أن الخلايا التي تتضرر بفعل هذه الأشعة تُستبدل أو تُصلح بوتيرة أبطأ.

ولا يتوقف الأمر عند ذلك، إذ تفقد البشرة المتقدمة في العمر جزءاً من وسائل حمايتها الطبيعية من أضرار الأشعة فوق البنفسجية. فمع مرور الوقت، يتناقص عدد الخلايا الصبغية، أو الخلايا الميلانينية، المسؤولة عن إنتاج الصبغة التي تمنح البشرة لونها.

وتنتج الخلايا الميلانينية الميلانين، وهو صبغة تساعد على امتصاص جزء من الأشعة فوق البنفسجية وتشتيتها، وبالتالي توفر قدراً من الحماية الطبيعية للبشرة. ومع انخفاض عدد هذه الخلايا مع التقدم في العمر، تقل قدرة البشرة على إنتاج الميلانين، ما يجعلها أكثر عُرضة لأضرار أشعة الشمس.

عوامل أخرى مؤثرة

يشهد جميع كبار السن بدرجات متفاوتة بعض التغيرات الجلدية الطبيعية التي يمكن أن تزيد من حساسية البشرة لأشعة الشمس. ومع ذلك، قد تؤدي عوامل أخرى إلى تفاقم هذه المشكلة لدى بعض الأشخاص، ومن أبرزها التغيرات الهرمونية واستخدام بعض الأدوية.

تغيرات ما بعد انقطاع الطمث

إذا بدأت بشرتك تتفاعل مع أشعة الشمس بطريقة مختلفة خلال منتصف العمر، فقد تكون التغيرات الهرمونية أحد الأسباب المحتملة.

فهرمون الإستروجين يساعد على الحفاظ على مرونة البشرة وترطيبها، كما يسهم في مقاومتها للإجهاد التأكسدي، وهو تلف يصيب الخلايا نتيجة التعرض للأشعة فوق البنفسجية وعوامل الإجهاد الأخرى.

وبالنسبة إلى النساء اللواتي يمررن بمرحلة انقطاع الطمث، يؤدي هذا الانتقال إلى انخفاض مستويات هرمون الإستروجين. ومع تراجع هذه المستويات، تفقد البشرة جزءاً من الكولاجين وتضعف طبقتها الخارجية الحاجزة.

وقد يجعل ذلك البشرة أكثر عُرضة لتلف الخلايا الناجم عن التعرض لأشعة الشمس أو غيرها من عوامل الإجهاد التأكسدي.

استخدام الأدوية

مع التقدم في العمر، تزداد احتمالية استخدام الأشخاص للأدوية، سواء الموصوفة طبياً أو المتاحة من دون وصفة طبية. ورغم أن هذا الأمر لا ينطبق على جميع الأدوية، فإن بعض العقاقير قد تزيد من حساسية البشرة لأشعة الشمس.

ويُعرف هذا التفاعل باسم «الحساسية الضوئية»، وقد يؤدي إلى ظهور أعراض تشبه حروق الشمس أو التسبب في طفح جلدي يظهر عادةً خلال ساعات قليلة من التعرض لأشعة الشمس، وإن كان قد يستغرق في بعض الحالات عدة أيام حتى يظهر.

ويمكن ملاحظة تفاعل الحساسية الضوئية في كثير من الأحيان من خلال ظهوره على هيئة منطقة ذات حافة واضحة ومحددة، بحيث تتركز الأعراض في الأجزاء التي تعرضت لأشعة الشمس، كما أوضحت الدكتورة تانيا نينو، طبيبة الأمراض الجلدية المعتمدة.

ومن الأدوية التي يمكن أن تسبب حساسية للضوء:

- بعض المضادات الحيوية.

- مدرات البول.

- أدوية خفض الكولسترول.

- الريتينويدات.

- مضادات الالتهاب غير الستيرويدية.

وأضافت نينو أن بعض أدوية العلاج الهرموني البديل وأدوية ضغط الدم قد تزيد أيضاً من حساسية الجلد لأشعة الشمس.

وقد يكون هذا الخطر أكثر شيوعاً مما يعتقده كثيرون. فقد وجدت دراسة صغيرة أُجريت على كبار السن أن معظم المشاركين كانوا يتناولون دواءً واحداً على الأقل يمكن أن يسبب الحساسية الضوئية، في حين كان أقل من واحد من كل عشرة مشاركين يستخدمون واقي الشمس بانتظام.

وإذا لاحظت ظهور حروق شمس غير معتادة أو ردود فعل جلدية مشابهة بعد التعرض للشمس، فمن المهم مراجعة جميع الأدوية التي تتناولها مع طبيبك، للتأكد من عدم وجود دواء قد يكون مسؤولاً عن زيادة حساسية بشرتك، كما أوضحت الدكتورة ديبرا جوليمان، طبيبة الأمراض الجلدية.


بدلاً من مكملات الألياف... 4 أطعمة تمنحك ما يحتاجه جسمك

نصف كوب من البقوليات يومياً لمدة 12 أسبوعاً يمكن أن يساعد في تحسين الإمساك (بيكسلز)
نصف كوب من البقوليات يومياً لمدة 12 أسبوعاً يمكن أن يساعد في تحسين الإمساك (بيكسلز)
TT

بدلاً من مكملات الألياف... 4 أطعمة تمنحك ما يحتاجه جسمك

نصف كوب من البقوليات يومياً لمدة 12 أسبوعاً يمكن أن يساعد في تحسين الإمساك (بيكسلز)
نصف كوب من البقوليات يومياً لمدة 12 أسبوعاً يمكن أن يساعد في تحسين الإمساك (بيكسلز)

تُعدّ الألياف من العناصر الغذائية المهمة لصحة الجهاز الهضمي، ولا سيما أنها قد تساعد في علاج الإمساك وتحسين انتظام حركة الأمعاء. ورغم إمكانية الحصول عليها من خلال المكملات الغذائية، فإن إدخال الأطعمة الغنية بالألياف إلى النظام الغذائي يوفر طريقة طبيعية للحصول على هذه العناصر، إلى جانب ما تحتوي عليه هذه الأطعمة من مغذيات أخرى.

وقد تساعد الأطعمة الغنية بالألياف، عند إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن، في دعم صحة القلب، وتنظيم مستوى السكر في الدم، وتعزيز صحة الأمعاء، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وفيما يلي 4 أطعمة يمكن تناولها للحصول على الألياف بدلاً من الاعتماد على المكملات:

1. الكيوي... خيار طبيعي قد يساعد في علاج الإمساك

قارنت إحدى الدراسات بين تناول حبتين من الكيوي يومياً وتناول السيليوم، وهو نوع من مكملات الألياف، لعلاج الإمساك. وشملت الدراسة بالغين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً، يعانون من الإمساك الوظيفي أو متلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك (IBS-C)، إلى جانب مجموعة ضابطة من الأشخاص الأصحاء.

وطلب الباحثون من المشاركين تناول حبتين من الكيوي الذهبي يومياً، أو تناول مكمل السيليوم بجرعة 7.5 غرام يومياً، وذلك لمدة أربعة أسابيع.

وفي نهاية فترة الدراسة، لوحظ ازدياد عدد مرات التبرز لدى المشاركين في كلتا المجموعتين، ما يشير إلى فعالية كل من الكيوي والسيليوم في المساعدة على علاج الإمساك.

لكن الدراسة أظهرت اختلافاً بين المجموعتين فيما يتعلق بسهولة التبرز والآثار الجانبية. فقد كان الأشخاص الذين تناولوا الكيوي أقل معاناة من الإجهاد أثناء التبرز مقارنةً بمن تناولوا ألياف السيليوم.

كما عانى الأشخاص الذين تناولوا الكيوي من انتفاخ أقل مقارنةً بالمشاركين الذين تناولوا مكملات السيليوم.

2. بذور الشيا... مصدر غني بالألياف

تُعدّ بذور الشيا من الأطعمة متعددة الاستخدامات والغنية بالعناصر الغذائية والألياف. وتحتوي ملعقتان كبيرتان منها على نحو 10 غرامات من الألياف.

وتفيد الألياف الموجودة في بذور الشيا صحة الجهاز الهضمي من خلال زيادة حجم البراز. ويساعد البراز الأكثر كثافة على المرور عبر الأمعاء بسهولة أكبر، ما قد يؤدي إلى حركة أمعاء أكثر انتظاماً ويسهّل عملية الإخراج.

وقارنت إحدى الدراسات تأثير بذور الشيا بمكملات البولي إيثيلين جليكول (PEG) والسيليوم. واستقطب الباحثون أشخاصاً يعانون من الإمساك المزمن، وطلبوا منهم تجربة أحد الخيارات الثلاثة لمدة 28 يوماً.

وفي نهاية الدراسة، خلص الباحثون إلى أن بذور الشيا كانت فعالة مثل كل من البولي إيثيلين جليكول والسيليوم في علاج الإمساك.

بذور الشيا تُعد من الأطعمة متعددة الاستخدامات والغنية بالعناصر الغذائية (بيكسلز)

3. البقوليات... ألياف مع قدر من البروتين

تُعدّ الفاصوليا والبازلاء والعدس من أبرز أنواع البقوليات، وهي مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والألياف، كما تحتوي على قدر من البروتين.

وأظهرت دراسة أُجريت على نساء بعد انقطاع الطمث أن تناول نصف كوب من البقوليات يومياً لمدة 12 أسبوعاً يمكن أن يساعد في تحسين الإمساك. وشملت البقوليات التي تناولتها المشاركات الحمص، والفاصوليا الحمراء، والفاصوليا البيضاء، واللوبيا، والعدس.

ولم يقتصر التحسن على الإمساك، إذ تحسنت صحة الجهاز الهضمي لدى النساء أيضاً، بالتزامن مع زيادة إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة.

وتُعدّ الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة مهمة للصحة العامة، وقد تساعد في تقليل خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، فضلاً عن دورها في الحفاظ على وزن صحي.

كمية الألياف في نصف كوب من بعض أنواع البقوليات:

الحمص: 6 غرامات من الألياف.

الفاصوليا الحمراء الداكنة: 4 غرامات.

الفاصوليا السوداء: 7 غرامات.

البازلاء الخضراء: 5 غرامات.

العدس الوردي أو الأحمر: 11 غراماً.

4. حبوب الإفطار الجاهزة الغنية بالألياف

تُعدّ حبوب الإفطار الجاهزة للأكل من الأطعمة المُصنّعة، ولذلك من المهم قراءة المعلومات الغذائية الموجودة على العبوة بعناية لمعرفة مكوناتها ومحتواها الغذائي.

وتحتوي حبوب الإفطار المصنوعة من الحبوب الكاملة، مثل الشوفان والجرانولا والذرة والقمح الكامل والكينوا والأرز البني، على كمية من الألياف أكبر من تلك الموجودة في الحبوب المصنوعة من الحبوب المكررة، مثل الدقيق الأبيض والأرز الأبيض.

عند اختيار حبوب الإفطار، يُفضّل البحث عن الأنواع الغنية بالألياف والمنخفضة في السكر والدهون، بدلاً من الأنواع التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف.

ويرتبط تناول الحبوب الكاملة بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة، كما قد يساعد في تحسين صحة الأمعاء.

كذلك، قد تساعد حبوب الإفطار الغنية بالألياف على زيادة عدد مرات التبرز خلال الأسبوع، وفقاً لما أظهرته إحدى الدراسات.


المشي بوتيرة أسرع قد يخفض خطر الوفاة المبكرة

المشي بانتظام يسهِم في تعزيز الصحة العامة (جامعة كاليفورنيا)
المشي بانتظام يسهِم في تعزيز الصحة العامة (جامعة كاليفورنيا)
TT

المشي بوتيرة أسرع قد يخفض خطر الوفاة المبكرة

المشي بانتظام يسهِم في تعزيز الصحة العامة (جامعة كاليفورنيا)
المشي بانتظام يسهِم في تعزيز الصحة العامة (جامعة كاليفورنيا)

وجدت دراسة أسترالية أن المشي بوتيرة سريعة لمدة 30 دقيقة يومياً على الأقل قد يساعد في خفض خطر الوفاة المبكرة، حتى لدى الأشخاص الذين لا يصلون إلى عدد كبير من الخطوات اليومية.

وأوضح باحثون من جامعة موناش، أن المشي بوتيرة أسرع قد يوفر فوائد صحية ملحوظة حتى عندما يكون إجمالي عدد الخطوات أقل، ونُشرت النتائج، الثلاثاء، في دورية «British Journal of Sports Medicine».

ويسهِم المشي بانتظام في تعزيز الصحة العامة؛ إذ يساعد على تحسين اللياقة البدنية وصحة القلب والأوعية الدموية، ودعم التحكم في الوزن ومستويات سكر الدم، كما قد يخفف التوتر ويحسّن المزاج وجودة النوم. ويُعدّ المشي من الأنشطة البدنية السهلة التي يمكن دمجها في الروتين اليومي، ولا تتطلب معدات خاصة أو مستوى مرتفعاً من اللياقة البدنية.

ولبحث العلاقة بين عدد الخطوات وسرعة المشي وخطر الوفاة؛ حلل الباحثون بيانات 103 آلاف و684 مشاركاً، بمتوسط عمر يقارب 61 عاماً، ارتدوا أجهزة لتتبع النشاط البدني لمدة 7 أيام متتالية بين عامي 2013 و2015.

وقسّم الباحثون المشاركين إلى 4 فئات وفق عدد خطواتهم اليومية: أقل من 5 آلاف خطوة، ومن 5 آلاف إلى أقل من 7500 خطوة، ومن 7500 إلى 10 آلاف خطوة، وأكثر من 10 آلاف خطوة. كما قاسوا «وتيرة أعلى 30 دقيقة»، التي تعكس أسرع معدل مستدام للخطوات خلال نصف الساعة الأكثر نشاطاً لدى كل مشارك يومياً.

وتابع الباحثون حالات الوفاة لأي سبب والوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. وشمل تحليل الوفيات لأي سبب 64 ألفاً و743 مشاركاً، في حين شمل تحليل الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية نحو 70 ألف مشارك. وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها نحو 8 سنوات، توفي 1697 مشاركاً لأي سبب، بينهم 502 نتيجة أمراض القلب والأوعية الدموية.

وأظهرت النتائج أن الجمع بين عدد الخطوات اليومية وسرعة المشي ارتبط بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب، وكذلك خطر الوفاة الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية.

ووجد الباحثون أن أنماطاً مختلفة من عدد الخطوات وسرعة المشي ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة؛ فعلى سبيل المثال، كان الأشخاص الذين يمشون بوتيرة لا تقل عن 80 خطوة في الدقيقة، رغم تسجيلهم أقل من 5 آلاف خطوة يومياً، يتمتعون بانخفاض في خطر الوفاة مماثل تقريباً للأشخاص الذين يسجلون بين 5 آلاف و7500 خطوة يومياً بوتيرة أبطأ تبلغ 60 خطوة في الدقيقة.

وقال الباحثون إن النتائج تشير إلى أن «زيادة شدة النشاط مع حجم أقل يمكن أن توفر فوائد صحية مماثلة لتلك الناتجة من شدة أقل مع حجم أكبر».

كما ارتبط الحفاظ على وتيرة مشي أسرع لمدة 30 دقيقة يومياً على الأقل بانخفاض تدريجي في خطر الوفاة لأي سبب بين الأشخاص الذين يسجلون أقل من 7500 خطوة يومياً. في المقابل، ارتبط تسجيل ما بين 7500 و10 آلاف خطوة يومياً بأدنى خطر للوفاة المبكرة، بغض النظر عن سرعة المشي.

وظهرت نتائج مماثلة عند تحليل الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية؛ إذ ارتبطت تركيبات مختلفة من عدد الخطوات وسرعة المشي بانخفاض خطر الوفاة بسبب هذه الأمراض.

وأشار الباحثون إلى أن الدراسة رصدية؛ ولذلك لا يمكنها إثبات أن المشي السريع أو زيادة عدد الخطوات يثمران مباشرة انخفاضاً في خطر الوفاة.

لكن الباحثين يرون أن النتائج قد تكون مهمة، خصوصاً للأشخاص الذين لا يملكون الوقت الكافي لتحقيق عدد كبير من الخطوات يومياً، أو الذين تحُول القيود الجسدية أو البيئية دون زيادة نشاطهم.

وخلصوا إلى أن الجمع بين عدد الخطوات اليومية وشدة المشي قد يمثل نهجاً مفيداً لخفض خطر الوفاة، خصوصاً لدى البالغين في منتصف العمر وكبار السن.