مكملات هرمونية رائجة لتحسين الوظيفة الجنسية... هل هي آمنة؟

نتائج متباينة حول تأثيراتها

مكملات هرمونية رائجة لتحسين الوظيفة الجنسية... هل هي آمنة؟
TT

مكملات هرمونية رائجة لتحسين الوظيفة الجنسية... هل هي آمنة؟

مكملات هرمونية رائجة لتحسين الوظيفة الجنسية... هل هي آمنة؟

تُسوق مكملات «إيبي أندروستيرون منزوع الهيدروجين-Dehydroepiandrosterone» المعروفة اختصاراً بـ«DHEA» -وهو هرمون ينخفض مستواه بصفة طبيعية مع تقدم العمر- على أنها وسيلة من وسائل رفع مستويات الطاقة، وتحسين المزاج، وتعزيز الصحة البدنية، والجنسية.

وقد تبدو هذه المزاعم التي تصفه بـ«ينبوع الشباب» مغرية، ولكن ما مدى فعالية حبوب وجرعات هرمون «DHEA»، وهل استخدامها آمن حقاً؟

تفاصيل حول الهرمون

ينتج جسمك هرمون «DHEA» طبيعياً بصفة أساسية في الغدد الكظرية، التي تقع فوق الكليتين مباشرة. كما تُنتج كميات صغيرة منه في المبيضين (عند النساء)، وفي الخصيتين (عند الرجال)، وربما في الدماغ أيضاً.

يلعب «DHEA» دوراً في إنتاج الهرمونات الجنسية، مثل «الأستروجين» و«التستوستيرون». ويبلغ ذروة مستوياته في العشرينات من العمر، ثم تنخفض مستوياته تدريجياً مع تقدمك في العمر. وقد لوحظت صلة هذا الانخفاض بتراجع القدرات الإدراكية، وتغيرات المزاج، ونقص في متوسط العمر المتوقع.

حقيقة أم خيال؟

مكملات «DHEA» ومكافحة الشيخوخة: حقيقة أم خيال؟ يتوافر «DHEA» الاصطناعي (من صنع البشر) في أشكال متنوعة، بما في ذلك الأقراص، والكبسولات، والمساحيق، والكريمات، والجل. ونظراً لارتباطه بحدوث الشيخوخة، يأمل الكثير من الناس أن يساعدهم تناول مكملات «DHEA» في مواجهة التغيرات ذات الصلة بالتقدم في العمر. ولكن ماذا تُظهر الأبحاث؟

اتضح من واقع دراسات محدودة وصغيرة أن مكملات «DHEA» التي تؤخذ عن طريق الفم، وكذلك المستحضرات الموضعية التي توضع على الجلد، تساعد في تعزيز ترطيب البشرة، وتحسين إنتاج الكولاجين، وإبطاء عملية ترقق الجلد ذات الصلة بالتقدم في العمر. وإليكم معلومات حول الجوانب الأخرى لمكملات «DHEA»، وعلاقتها بالصحة:

• القوة البدنية: خلصت إحدى الدراسات التحليلية الشاملة إلى أن مكملات «DHEA» تزيد من كتلة الجسم العضلية «Lean body mass»، وتقلل دهون الجسم. ومع ذلك، فليس من الواضح ما إذا كانت هذه التغيرات في تكوين الجسم تؤدي فعلياً إلى تحسين القوة البدنية من عدمه. وتُشير «قاعدة بيانات الأدوية الطبيعية الشاملة» إلى أن تناول مكملات «DHEA» لا يؤدي إلى زيادة القوة عند معظم البالغين.

• الاكتئاب: تشير بعض الأدلة الأولية إلى أن «DHEA» قد يكون له تأثير مفيد على أعراض الاكتئاب، غير أن هذه الأدلة لا تُعتبر عالية الجودة. ولا يُعد «DHEA» الخط الأول في العلاج ضد الاكتئاب.

تحسين الوظيفة الجنسية

• أعراض انقطاع الطمث: تشير بعض الأدلة إلى أن هرمون «DHEA» يمكن أن يساعد في تحسين ترقق أنسجة المهبل، أو «الضمور المهبلي».

• الوظيفة الجنسية: يُسوق «DHEA» أحياناً لتعزيز الوظيفة الجنسية، لا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون من انخفاض الرغبة إثر التقدم في السن، أو بسبب الاختلالات الهرمونية. تعكس الأبحاث نتائج متباينة؛ إذ خلصت بعض الدراسات إلى ظهور تحسينات طفيفة في عدة نواحٍ مثل الرغبة، والإثارة، والترطيب، والألم، والنشوة، وتكرار النشاط الجنسي، بينما لم تُظهر دراسات أخرى أي تأثير يُذكر. وهناك حاجة لإجراء المزيد من الأبحاث لاستكشاف آثار مكملات «DHEA» على الوظائف الجنسية.

مخاطر وآثار جانبية

تُعتبر مكملات «DHEA» آمنة بصفة عامة عند استخدامها لمدة تصل إلى سنتين، وبجرعات لا تتجاوز 50 مليغراماً يومياً. وقد تشمل الآثار الجانبية الطفيفة ظهور بثور حب الشباب، واضطرابات المعدة، وتغيرات المزاج. ومع ذلك، يجب عدم استخدام مكملات «DHEA» من قبل أي شخص:

- من الحوامل، أو المرضعات.

- ممن يعانون من مشكلات في الكبد.

- ممن يعانين من متلازمة تكيس المبايض «PCOS».

لا بد من الانتباه إلى أن الجرعات العالية، أو استخدام مكملات «DHEA» لفترات طويلة ربما يزيد من مخاطر حدوث آثار جانبية خطيرة، لا سيما في الحالات التالية:

• الحالات المرضية الحساسة المرتبطة بالهرمونات: يمكن أن تؤثر مكملات «DHEA» على مستويات الأستروجين، ما قد يسفر عن تفاقم الحالات الصحية الحساسة للهرمونات، مثل سرطان الثدي، وسرطان المبيض، وبطانة الرحم المهاجرة.

• مخاوف لمرضى السكري: قد يتداخل «DHEA» مع عمل الإنسولين في الجسم. فإذا كنت مُصاباً بداء السكري، فعليك مراقبة مستويات السكر في الدم بدقة بالغة.

• صحة القلب: قد يتسبب «DHEA» في خفض مستويات الكولسترول الجيد «HDL» الذي يحمي القلب.

• اضطرابات مزاجية: يمكن أن يسبب «DHEA» حالة من الاستثارة «فرط النشاط»، والاندفاع، والارتباك، أو سرعة الانفعال لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات مزاجية.

• تفاعلات دوائية: قد يتفاعل «DHEA» مع أدوية معينة، بما في ذلك أدوية تسييل الدم، والعلاجات الهرمونية، وبعض علاجات السرطان، ومضادات الاكتئاب.

نصيحة صحية

ما الذي ينبغي عليك فعله؟ توخَّ الحذر عند استخدام مكملات «DHEA». فمثلها مثل جميع المكملات الغذائية، لا تخضع منتجات «DHEA» لرقابة إدارة الغذاء والدواء الأميركية «FDA» بنفس درجة الصرامة التي تخضع لها الأدوية الأخرى؛ ولذلك قد تختلف مستويات الجودة، والمحتوى، والأمان من منتج لآخر.

من الأفضل التحدث إلى طبيبك قبل تناول مكملات «DHEA» (أو أي مكمل آخر)، للوقوف على ما إذا كانت ستتداخل مع أدويتك الحالية من عدمه. كما ستحتاج أيضاً إلى رأي طبيبك حول ما إذا كان المكمل سوف يوفر لك فائدة حقيقية أم لا.

وإذا قررت تناول مكمل غذائي، فحاول التحقق منه، ومن جودته أولاً؛ أبحث عن أختام الاعتماد من جهات خارجية مستقلة، مثل «دستور الأدوية الأميركي» U.S.Pharmacopeia، وبرنامج «معتمد للرياضة» التابع لمؤسسة «إن إس إف إنترناشيونال» NSF International's Certified for Sport program.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»

ـ خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

العين «مرآة الدماغ الصامتة» تكشف عن الأمراض مبكراً

علوم حين يصبح التشخيص رفيقك الدائم

العين «مرآة الدماغ الصامتة» تكشف عن الأمراض مبكراً

أصبحت مصدراً غنياً بالبيانات قد يكشف المستقبل الصحي للإنسان

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
علوم مؤشرات على تحسّن أفضل نماذج الذكاء الاصطناعي رغم توقعات البعض بأن تطوره قد يصل إلى طريق مسدود (رويترز)

العالم يجاهد لمواكبة تطور الذكاء الاصطناعي

في ظروف الوضع العام المحيط بالذكاء الاصطناعي، الأشبه بحمى البحث عن الذهب أو فقاعة، صدر حديثاً، مؤشر الذكاء الاصطناعي لعام 2026 من The 2026 AI Index «معهد…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم أداة رقمية تنقذ حياة عائلات مرضى السرطان

أداة رقمية تنقذ حياة عائلات مرضى السرطان

تُسهم أداة صحية رقمية جديدة في سد فجوة حرجة في رعاية مرضى السرطان من خلال ضمان وصول معلومات وراثية مهمة قد تنقذ الأرواح،

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
صحتك  يلعب النظام الغذائي دوراً مهماً في دعم صحة المفاصل حيث يمكن لبعض الأطعمة المساهمة بتقليل الالتهاب وتحسين وظيفة الغضاريف (بيكسباي)

ما أفضل الأطعمة الطبيعية لدعم مرونة المفاصل؟

تُعدّ مرونة المفاصل عنصراً أساسياً للحفاظ على الحركة اليومية والوقاية من الألم والتيبّس خصوصاً مع التقدّم في العمر أو عند ممارسة نشاط بدني مكثّف

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك الاختبار قد يساعد على تحديد نوع الخرف الذي يعاني منه المريض (بيكسلز)

«يغيّر قواعد اللعبة»...اختبار دم جديد قد يتنبأ بسرعة تطور الخرف

وسط تطور طبي مهم، نجح باحثون في تطوير فحص دم بسيط قد يُستخدم مستقبلاً لمساعدة الأطباء على التنبؤ بسرعة تطوّر حالات الخرف المبكر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

4 طرق صحية لتناول التمر دون رفع سكر الدم

التمر الطازج يُعدّ خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية (بيكسلز)
التمر الطازج يُعدّ خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية (بيكسلز)
TT

4 طرق صحية لتناول التمر دون رفع سكر الدم

التمر الطازج يُعدّ خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية (بيكسلز)
التمر الطازج يُعدّ خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية (بيكسلز)

يُعدّ التمر من الأطعمة التقليدية الغنية بالعناصر الغذائية، وقد اكتسب في السنوات الأخيرة اهتماماً متزايداً لدوره المحتمل في دعم الصحة، خاصة فيما يتعلق بتنظيم مستويات السكر في الدم. ورغم مذاقه الحلو الطبيعي، فإن تركيبته الغنية بالألياف والعناصر المفيدة تساعد على إبطاء امتصاص السكر وتعزيز الهضم. كما يمكن تناوله بطرق متعددة، تتنوع بين الطازج والمجفف، وصولاً إلى معجون التمر ودبسه، ولكل شكل خصائصه الغذائية واستخداماته المختلفة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. تناول التمر الطازج

يُعدّ التمر الطازج خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية. وبالمقارنة مع التمر المجفف، يتميز بما يلي:

- محتوى أعلى من الماء، ما يجعله أكثر طراوة وأخف حلاوة.

- سعرات حرارية وبروتين ومركبات فينولية أقل.

- سهولة أكبر في الهضم.

ويُفضّل حفظ التمر الطازج في الثلاجة، نظراً لكونه أكثر عرضة للتلف مقارنة بالمجفف، إلا أنه قد يدوم لعدة أشهر عند تخزينه بشكل صحيح.

2. تناول التمر المجفف

يتميّز التمر المجفف بمذاقه الحلو وقوامه المطاطي، ويشبه إلى حد ما الزبيب. ويحتوي على:

- نسبة أعلى من السكر والسعرات الحرارية مقارنة بالتمر الطازج.

- كمية جيدة من الألياف، ما يجعله مصدراً مناسباً للطاقة المستدامة.

كما يزخر بعدد من العناصر الغذائية المهمة، مثل النياسين، والبوتاسيوم، وفيتامين بي6، والمغنسيوم، والنحاس، والسيلينيوم، مما يعزز قيمته الغذائية رغم ارتفاع محتواه السكري.

3. استخدام معجون التمر في الخَبز

يُحضَّر معجون التمر من لبّ التمر المهروس، ويُستخدم على نطاق واسع في إعداد الحلويات والمخبوزات ومنتجات الألبان، بفضل حلاوته الطبيعية وحموضته المتعادلة.

ويمتاز معجون التمر باحتوائه على الألياف الغذائية ومضادات الأكسدة، ما يجعله بديلاً مغذياً للسكر المكرر.

كما يمكن تحويله إلى منتجات أخرى مثل زبدة التمر (التي تشبه زبدة الفول السوداني في القوام)، أو المربى، أو الهلام.

4. استخدام دبس التمر كمُحلٍّ طبيعي

بفضل مذاقه الحلو وقوامه اللزج، يُعد دبس التمر خياراً ممتازاً كمُحلٍّ طبيعي في العديد من الوصفات، خاصة عند دمجه مع التوابل أو المكسرات. ورغم احتوائه على نسبة مرتفعة من السكر، فإنه غني أيضاً بمضادات الأكسدة، ما يمنحه قيمة غذائية إضافية مقارنة بالسكر الأبيض أو المُحليات المصنعة.


هل يغيّر الجري شكل الخصر فعلاً؟ الحقيقة العلمية

الجري يُفعّل عضلات الجذع بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن (بيكسلز)
الجري يُفعّل عضلات الجذع بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن (بيكسلز)
TT

هل يغيّر الجري شكل الخصر فعلاً؟ الحقيقة العلمية

الجري يُفعّل عضلات الجذع بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن (بيكسلز)
الجري يُفعّل عضلات الجذع بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن (بيكسلز)

انتشر على منصات التواصل الاجتماعي في الفترات الأخيرة، خصوصاً «تيك توك»، مصطلح يُعرف باسم «خصر العدّاء»، والذي يروّج لفكرة أن الجري قد يؤدي إلى زيادة عرض الخصر نتيجة تضخم عضلات البطن الجانبية، مما يُفقد الجسم مظهر «الساعة الرملية» المطلوب لدى البعض. غير أن هذا المفهوم، رغم شيوعه، لا يستند إلى أدلة علمية موثوقة، وفقاً لما أورده موقع «هيلث لاين».

وغالباً ما تنشأ مثل هذه المخاوف المرتبطة باللياقة البدنية من سوء فهم لكيفية استجابة العضلات والدهون للنشاط الرياضي، إضافة إلى تأثير المعلومات غير الدقيقة المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي؛ إذ يروّج بعض المؤثرين لادعاءات مثل:

- الجري يؤدي إلى تضخم مفرط في عضلات البطن الجانبية.

- تمارين الكارديو تزيد من سماكة عضلات البطن.

- وجود خصور عريضة لدى بعض العدّائين دليل على أن الجري هو السبب.

هل يؤدي الجري إلى تضخم عضلات البطن الجانبية؟

الإجابة العلمية هي: لا. من غير المرجح أن يؤدي الجري إلى تضخم عضلات البطن الجانبية بشكل ملحوظ.

صحيح أن الجري يُفعّل عضلات الجذع، بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن، إلا أن هذا التفعيل لا يصل عادةً إلى مستوى يؤدي إلى تضخم عضلي واضح أو زيادة في الحجم بشكل غير متناسب. فعملية تضخم العضلات (Hypertrophy) تتطلب شروطاً مختلفة تماماً، مثل:

- التعرض لمقاومة عالية (أوزان ثقيلة).

- زيادة تدريجية في الحمل التدريبي.

- توفر سعرات حرارية كافية وراحة مناسبة للتعافي.

وهذه الشروط غالباً ما ترتبط بتمارين مثل رفع الأثقال، وليس بالجري.

أما الجري فيُصنف كتمرين يعتمد على التحمل، ويتميز بـ:

- مقاومة منخفضة نسبياً.

- حركات متكررة لفترات طويلة.

- استهلاك مرتفع للسعرات الحرارية.

وتشير مراجعة علمية نُشرت عام 2025 إلى أن عضلات البطن الجانبية تُنشَّط أثناء الجري، لكنها تعمل ضمن نطاقات استقرار طبيعية تتغير حسب السرعة، ما يعني أن دورها الأساسي هو دعم التوازن والثبات، وليس بناء كتلة عضلية كبيرة.

كما تناولت دراسة أكاديمية أخرى نُشرت في العام نفسه آليات تنسيق العضلات أثناء الجري، ووجدت أن الأداء الحركي يعتمد على أنماط ثابتة من التنسيق بين مجموعات عضلية متعددة، بدلاً من تحميل عضلة واحدة بشكل تدريجي بهدف تضخيمها.

وبناءً على ذلك، فإن الجري في حد ذاته لا يؤدي إلى تضخم أو «تضخيم» عضلات البطن الجانبية، بل يساعد الجسم على تطوير القدرة على التحمل والكفاءة الحركية أكثر من زيادة الحجم العضلي.

هل يزيد الجري من سُمك الخصر؟

الاعتقاد بأن الجري يؤدي إلى زيادة محيط الخصر هو اعتقاد غير دقيق. فعند ملاحظة أي تغيّر في قياس الخصر لدى من يمارسون الجري بانتظام، فإن السبب غالباً لا يتعلق بزيادة عضلية، بل يعود إلى عوامل أخرى، أبرزها:

تغيّر تكوين الجسم بشكل عام

في كثير من الحالات يساعد الجري على خفض نسبة الدهون في الجسم ككل، وهو ما يؤدي لدى العديد من الأشخاص إلى خصر أنحف وليس أوسع.

عوامل مؤقتة

قد يلاحظ بعض الأشخاص تغيّراً مؤقتاً في شكل الخصر بعد الجري، وهو أمر يرتبط غالباً بـ:

- التهاب عضلي بعد التمرين (يشبه «انتفاخ العضلات»).

- احتباس السوائل.

- الانتفاخ المؤقت.

وهذه التغيرات ليست بنيوية، بل عابرة، وغالباً ما تختفي مع الراحة. وإذا استمرت أو سببت قلقاً، يُنصح باستشارة مختص صحي.

شكل الجسم الطبيعي

من المهم أيضاً إدراك أن شكل الجسم يختلف من شخص لآخر بشكل طبيعي؛ إذ تلعب العوامل الوراثية دوراً أساسياً في تحديد:

- عرض القفص الصدري.

- بنية الحوض.

- توزيع الدهون في الجسم.

ولا يمكن لأي نوع من التمارين، بما في ذلك الجري، تغيير هذه الأساسات التشريحية، إلا أن صور وسائل التواصل الاجتماعي، المدعومة أحياناً بالفلاتر أو الزوايا المضللة، قد تعطي انطباعاً غير واقعي عن أشكال الأجسام، وتقلل من إدراك التنوع الطبيعي بين الناس.


هل تساعد القرفة في خفض سكر الدم؟

القرفة لطالما استُخدمت لتخفيف الالتهابات ودعم صحة القلب (بيكسلز)
القرفة لطالما استُخدمت لتخفيف الالتهابات ودعم صحة القلب (بيكسلز)
TT

هل تساعد القرفة في خفض سكر الدم؟

القرفة لطالما استُخدمت لتخفيف الالتهابات ودعم صحة القلب (بيكسلز)
القرفة لطالما استُخدمت لتخفيف الالتهابات ودعم صحة القلب (بيكسلز)

يتزايد الاهتمام بالحلول الطبيعية لدعم الصحة، حيث تبرز القرفة بوصفها أحد المكونات الشائعة التي يُعتقد أن لها فوائد تتجاوز مجرد إضفاء النكهة على الطعام. فإلى جانب استخدامها التقليدي في الطهي، بدأت تحظى باهتمام علمي لدورها المحتمل في المساعدة على تنظيم مستويات السكر في الدم، خصوصاً لدى بعض الفئات. لكن ما مدى دقة هذه الفوائد؟ وكيف يمكن أن يؤثر إدخال القرفة إلى النظام الغذائي اليومي؟

لطالما استُخدمت القرفة لتخفيف الالتهابات ودعم صحة القلب والأوعية الدموية والجهاز العصبي. واليوم، تُقدَّر أيضاً لنكهتها المميزة، فضلاً عن دورها المحتمل في دعم ضبط مستويات السكر في الدم والمساعدة في التحكم بالوزن، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

هل تُخفّض القرفة مستوى السكر في الدم؟

تشير الأبحاث إلى أن القرفة، المستخرجة من لحاء أشجار القرفة، قد تُسهم في خفض مستويات السكر في الدم. فقد أظهرت دراسات موسّعة أنها تساعد، مع مرور الوقت، على تقليل مستوى السكر التراكمي (HbA1c) بنحو 0.1 في المائة، كما تُخفض مستوى السكر أثناء الصيام بنحو 11 ملغم/ديسيلتر لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني أو متلازمة تكيس المبايض.

ومع ذلك، تشير بعض الدراسات الأخرى إلى أن تأثير القرفة في خفض مؤشر «HbA1c» قد يكون محدوداً أو غير ثابت، ما يعني أن النتائج ليست متطابقة في جميع الأبحاث.

ومن جهة أخرى، قد تُحسّن القرفة حساسية الأنسولين، التي تُقاس بمؤشر «HOMA-IR»، وهو مقياس يعكس مدى استجابة الجسم للأنسولين. ويُعد ضعف حساسية الأنسولين (أو ما يُعرف بمقاومة الأنسولين) أحد العوامل الرئيسية المرتبطة بتطور داء السكري من النوع الثاني.

تجدر الإشارة إلى أن معظم الدراسات التي تناولت تأثير القرفة على مستويات السكر ركزت على الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني، في حين لا تزال فوائدها لدى الأفراد غير المصابين غير واضحة بشكل كافٍ.

كيف قد تُسهم القرفة في خفض مستوى السكر في الدم؟

يُعتقد أن القرفة تؤثر في مستويات السكر عبر عدة آليات محتملة، منها:

- تحسين نشاط مستقبلات الأنسولين، مما يساعد على نقل الجلوكوز من مجرى الدم إلى الخلايا بكفاءة أكبر.

- تعزيز الشعور بالشبع، وهو ما قد يساهم في تقليل تناول الطعام.

- تقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي، وهما عاملان يرتبطان بتطور السكري من النوع الثاني.

- خفض مستويات الجلوكوز بعد الوجبات من خلال إبطاء هضم الكربوهيدرات.

- تأخير إفراغ المعدة، ما يحد من الارتفاع السريع في سكر الدم بعد الأكل.

ما الكمية المناسبة؟

استخدمت الدراسات جرعات متفاوتة من القرفة، تراوحت بين 0.5 و6 غرامات يومياً، أي ما يعادل تقريباً أقل من ربع ملعقة صغيرة إلى نحو ملعقتين صغيرتين وثلث.

وبصورة عملية، يمكن إضافة ما بين نصف ملعقة صغيرة إلى ملعقة صغيرة من القرفة يومياً إلى الطعام، موزعة على مدار اليوم، كجزء من نظام غذائي متوازن.

ولملاحظة أي تأثير محتمل في خفض مستويات السكر في الدم، يُنصح بالاستمرار في تناول القرفة بانتظام لمدة لا تقل عن ثمانية أسابيع، مع الأخذ في الاعتبار أن تأثيرها يظل عاملاً مساعداً، ولا يغني عن العلاج الطبي أو الإرشادات الصحية المتخصصة.