الأدوية المضادة للاكتئاب وأثرها على الأطفال والمراهقين

4.5 % من الشباب الأميركيين يتناولونها

الأدوية المضادة للاكتئاب وأثرها على الأطفال والمراهقين
TT

الأدوية المضادة للاكتئاب وأثرها على الأطفال والمراهقين

الأدوية المضادة للاكتئاب وأثرها على الأطفال والمراهقين

أصبحت الأدوية المضادة للاكتئاب antidepressants من الأدوية المتداولة حالياً في علاج الأطفال بسبب انتشار المشكلات النفسية في الفئات العمرية الأصغر. وتبعاً لمسح أجرته مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها CDC الأميركية في عام 2023، فإن أربعة من كل عشرة طلاب في المدارس الثانوية الأميركية يعانون من مشاعر الحزن، أو الإحساس باليأس الشديد. وهناك أيضاً نسبة بلغت 20 في المائة تقريباً من هؤلاء الطلاب فكروا جدياً في الانتحار. ومع انتشار هذه الأدوية احتدم الجدل حول الفوائد والمخاطر الطبية المترتبة على استخدامها في الأطفال.

أوضحت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها أنه اعتباراً من عام 2022 كانت نسبة المراهقين والشباب بداية من عمر 12 عاماً وحتى البلوغ الذين تلقوا وصفات طبية لأدوية مضادة للاكتئاب وصلت إلى 4.5 في المائة تقريباً من مجموع الشباب في الولايات المتحدة. وقد شهدت هذه الأدوية ارتفاعاً في جميع الفئات العمرية في الولايات المتحدة على مدار العقد الماضي، وزادت هذه المعدلات بشكل أسرع في الأشهر والسنوات الأولى لجائحة كوفيد - 19، خاصة بين المراهقات، والشابات.

أدوية مضادة للاكتئاب

وأوضح باحثون من كلية الطب في جامعة ستانفورد Stanford Medicine بالولايات المتحدة أن هذه الأدوية آمنة وفعالة، ولكن يجب استخدامها تحت إشراف طبي كامل، ويجب ألا تكون الخيار الوحيد للعلاج، ولكن يتم تناولها بالتزامن مع الجلسات النفسية، خاصة في الحالات التي تستدعي فترات طويلة للعلاج.

من المعروف أن أكثر أنواع الأدوية المضادة للاكتئاب شيوعاً هي مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs) التي تمنع إعادة تدوير وامتصاص السيروتونين الذي يقوم بنقل الإشارات العصبية في المخ بواسطة الخلايا العصبية. وهذه الآلية توفر المزيد من السيروتونين في المخ، حيث يمكن استخدامه للتواصل بين الخلايا العصبية المسؤولة عن تنظيم الانفعالات، وتحسين المزاج.

يؤدي انخفاض مستويات السيروتونين في المخ في معظم الأحيان إلى حدوث الاكتئاب، رغم أن هناك بعض الحالات لمرضى اكتئاب بمستويات طبيعية من السيروتونين. وسواءً كانت مستويات السيروتونين طبيعية أم لا، تظل الأدلة الطبية قوية على الفاعلية الكبيرة لمثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs) في السيطرة على أعراض الاكتئاب الشديد والقلق واضطراب الوسواس القهري في العديد من المراهقين.

في الأغلب تكون الآثار الجانبية لهذه الأدوية في المراهقين بسيطة، مثل الزيادة في الوزن، ومشكلات الجهاز الهضمي، وأشهرها الغثيان، بجانب حدوث تغير في معدلات النوم، ومشكلات في الجهاز العصبي، مثل الصداع، وأيضاً الإحساس بقلة الرغبة الجنسية، ولكن في بعض الأحيان النادرة يمكن أن تكون لهذه الأدوية آثار جانبية خطيرة على الصحة النفسية تصل إلى التفكير في الانتحار.

وهناك تحذير من هذه الأدوية من إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) صدر في عام 2004، ولا يزال سارياً حتى الآن بشأن خطر زيادة التفكير في الانتحار لدى بعض الأفراد الذين يتناولون هذه الأدوية، وتقل أعمارهم عن 18 عاماً.

ومن المعروف أن إدارة الغذاء والدواء أصدرت هذا التحذير بعد نتائج ما يقرب من 400 تجربة سريرية أُجريت على الآثار الجانبية لمضادات الاكتئاب المختلفة، وتبين أن 4 في المائة من الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً وكانوا يتناولون مضادات الاكتئاب لديهم سلوك أو أفكار انتحارية مقارنة بـ2 في المائة فقط في مجموعات الدواء الوهمي، ما يعني ضعف النسبة.

أفكار انتحارية

أكدت إدارة الغذاء والدواء أن التحذير من احتمال وجود صلة بين مضادات الاكتئاب والأفكار الانتحارية لا يعني بالضرورة منع استخدامها في الأطفال والمراهقين، ولكن يجب على الأطباء النفسيين إجراء تقييم كامل للإيجابيات والسلبيات المترتبة على استخدامها تبعاً لخصوصية كل حالة، وموازنة فوائد العلاج مع مخاطر زيادة التفكير في الانتحار.

وأوضح الباحثون من جامعة ستانفورد أن العلاج النفسي عن طريق الجلسات -مثل العلاج السلوكي المعرفي- يُعد الاختيار الأول والأساسي بالنسبة للأطفال المصابين بالاكتئاب الخفيف، ولكن بالنسبة للمرضى الذين يعانون من اكتئاب متوسط إلى شديد، أو الذين جربوا العلاج ولا يزالون يعانون من أعراض الاكتئاب؛ فإنه يمكن استخدام الأدوية، ولكن مع متابعة دقيقة، وتنسيق كامل بين الأطباء وأفراد الأسرة.

وأكد العلماء أن تشخيص الاكتئاب في فترة المراهقة على وجه التحديد يحتاج إلى خبرة طبية كبيرة، ورصد دقيق لمعظم تصرفات المراهق من المحيطين به، سواء في المنزل، أو المدرسة، وذلك لأن فترة المراهقة وطبيعة التغيرات النفسية والجسدية الكبيرة التي تحدث فيها تسبب في الأغلب نوعاً من عدم الاتزان، وتتميز بالمشكلات النفسية، والتقلبات المزاجية العنيفة لمعظم المراهقين. ولذلك يجب على الآباء اللجوء إلى متخصص في حالة ملاحظة زيادة حدة الأعراض العادية، أو استمرار الحزن والقلق لفترات طويلة.

نصح أطباء ستانفورد الآباء بضرورة ملاحظة قدرة الطفل على التكيف مع تغيرات المراهقة في ثلاثة جوانب رئيسة مختلفة من حياته، الجانب الأول يتعلق بعلاقته بأفراد الأسرة جميعاً، وهل تغيرت بالسلب من عدمه؟ والجانب الثاني يتعلق بالأداء الدراسي، وهل تراجع الأداء الأكاديمي من عدمه؟ والجانب الثالث يتعلق بالعلاقات الاجتماعية مع الأصدقاء والمحيطين به، هل توقف عن التفاعل الاجتماعي أو أنهى صداقاته القديمة؟

في النهاية أوضح الباحثون أن الأدوية المضادة للاكتئاب مفيدة في العديد من الحالات، خاصة في الأماكن التي لا يتوافر فيها العلاج النفسي عن طريق الجلسات بشكل كافٍ، ولكن يجب ألا يتم تناولها أو تكرارها من دون وصفة طبية، كما يجب أن يقوم الآباء بمتابعة الأطفال بشكل دقيق، وتوفير الدعم النفسي للمراهق.

• استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

شمال افريقيا وزير الصحة المصري خالد عبد الغفار خلال جولة تفقدية في أحد المستشفيات الحكومية (وزارة الصحة)

«العاصمة الطبية»... مشروع مصري لـ«نقلة نوعية» في الخدمات الصحية

بدأت الحكومة المصرية خطوات إنشاء مشروع «مدينة العاصمة الطبية للمستشفيات والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب»، وسط تطلعات بأن تُحدث نقلة نوعية في المنظومة الصحية.

عصام فضل (القاهرة)
صحتك مرض السكري قد يُسبب مشاكل في النوم (بيكساباي)

تأثير قلة النوم على مرضى السكري

يرتبط داء السكري والنوم ارتباطاً وثيقاً، ويعاني كثير من مرضى السكري من النوع الثاني سوء جودة النوم أو الأرق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يمتلك الزنك خصائص مضادة للالتهاب والأكسدة مما يجعله عنصراً مهماً في تهدئة التفاعلات الالتهابية داخل أنسجة البروستاتا (بيكساباي)

ما تأثير الزنك على التهاب البروستاتا؟

تشير دراسات حديثة إلى أن توازن الزنك داخل البروستاتا عنصر أساسي في الوقاية من أمراض البروستاتا المختلفة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يمكنك تناول الماء من خلال العديد من المشروبات (غيتي)

كم يجب أن تشرب من الماء يومياً؟ الإجابة تختلف باختلاف العمر

اقتنى كثيرون أكواب «ستانلي» الضخمة بنوايا حسنة، غير أن واقع الاستهلاك اليومي للسوائل لا يزال، في الغالب، يقتصر على الشاي، وعلبة أو اثنتين من المشروبات الغازية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

القراءة المشتركة بين الآباء والأطفال تحفِّز التعاطف والتفكير الإبداعي

القراءة المشتركة بين الآباء والأطفال تحفِّز التعاطف والتفكير الإبداعي
TT

القراءة المشتركة بين الآباء والأطفال تحفِّز التعاطف والتفكير الإبداعي

القراءة المشتركة بين الآباء والأطفال تحفِّز التعاطف والتفكير الإبداعي

كشفت دراسة حديثة لباحثين من جامعة فرجينيا (University of Virginia) في الولايات المتحدة، نُشرت في النصف الأول من شهر يناير (كانون الثاني) من العام الحالي، في مجلة «بلوس ون» (PLOS One)، عن تأثير عادة القراءة الليلية المشتركة بين الآباء والأطفال، على تنمية الإبداع والتعاطف لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و8 سنوات.

قراءة يومية

أوضح الباحثون أن القراءة اليومية ارتبطت بتحسن ملحوظ في التعاطف المعرفي والإبداع لدى الأطفال، بغض النظر عن أسلوب القراءة. كما ساهمت فترات التوقف في أثناء القراءة في نمو التأمل، وتوقع الأحداث، وقالوا إن التعاطف يُعد مهارة اجتماعية تشمل فهم أفكار الآخرين والتعاطف معها (التعاطف المعرفي) وأيضاً مشاركة مشاعرهم (التعاطف الإنساني).

شعور التعاطف ينحسر بسبب التكنولوجيا

من المعروف أن شعور التعاطف معقد، يتأثر بالبيئة المحيطة والخبرات المعرفية، ويتطور في مرحلة الطفولة المبكرة من خلال التفاعلات الاجتماعية والتعلم. وأظهرت البحوث انخفاضاً واضحاً في شعور التعاطف لدى الشباب في الوقت الحالي، بسبب استخدام التكنولوجيا ونمط الحياة. ونظراً لأن التعاطف يدعم الصحة النفسية والتواصل الاجتماعي والنجاح الأكاديمي، فمن المهم تحديد طرق بسيطة وفعالة لتنميته في المراحل المبكرة من العمر.

طريقة الدراسة

أجرى الباحثون الدراسة على 41 طفلاً من ولاية فرجينيا، تتراوح أعمارهم بين 6 و8 سنوات، بالإضافة إلى وجود أحد والديهم أو أولياء أمورهم، ثم تم تقسيم الأطفال بشكل عشوائي إلى مجموعتين: الأولى مجموعة القراءة المتواصلة؛ حيث قام الآباء بقراءة كتب مصورة دون مقاطعة من الأطفال، والثانية مجموعة التوقف المؤقت؛ حيث قام الآباء بالتوقف مرة واحدة في أثناء قراءة القصة، لطرح أسئلة تأملية حول مشاعر الشخصية وتصرفاتها، واستمرت الدراسة أسبوعين.

تقييم التعاطف

تم تقييم التعاطف قبل الدراسة وبعدها، باستخدام نسخة معدلة خصيصاً للأطفال من مؤشر التفاعل بين الأشخاص، لتقييم التعاطف المعرفي، والتعاطف العاطفي، والقدرة على فهم وجهات نظر الآخرين من خلال الخيال.

وأُجريت التقييمات لكل طفل بشكل فردي، وتم تثبيت العوامل المختلفة التي يمكن أن تؤثر في النتيجة، مثل السن أو الجنس أو عادات القراءة السابقة، وتم تقييم الإبداع أيضاً من خلال رصد الأفكار الجديدة التي قالها الأطفال في الإجابة على الأسئلة المختلفة التي تم طرحها في أثناء فترة التوقف.

وأفادت غالبية العائلات بأنها كانت تقرأ لأطفالها بانتظام قبل فترة الدراسة (64 في المائة يقرؤون يومياً، و19 في المائة يقرؤون من 3 إلى 6 مرات أسبوعياً، و11 في المائة يقرؤون من مرة إلى 3 مرات أسبوعياً، و5 في المائة نادراً ما يقرؤون).

طرح التساؤلات يحفز الإبداع

أظهرت النتائج أن القراءة أحدثت تحسناً في التعاطف، ولم يُظهر الأطفال في مجموعة التوقف المؤقت تحسناً ملحوظاً في التعاطف، مقارنة بمجموعة القراءة المتواصل، ما يشير إلى أهمية القراءة في حد ذاتها بعيداً عن الطريقة التي تتم بها.

كما أظهر الأطفال في مجموعة التوقف المؤقت تحسناً ملحوظاً في القدرات الإبداعية (creative fluency) بمرور الوقت مقارنة بأقرانهم في مجموعة القراءة المتواصلة، ما يشير إلى أن الأسئلة التأملية قد تُعزز توليد الأفكار عند تكرارها في القراءات. كما أظهر التعاطف القائم على الخيال تحسناً أكبر في مجموعة التوقف المؤقت عند مراعاة الاختلافات بين الأطفال، مثل الجنس والخبرة القرائية السابقة.

ويُشير التحسن في الإبداع والتعاطف المعرفي لدى المجموعتين إلى أن القراءة المشتركة بحد ذاتها تُتيح فرصاً لتبني وجهات نظر الآخرين، ومن ثم التعاطف معهم، سواءً تضمنت أسئلة تأملية أم لا، وهي بذلك تُعد استراتيجية بسيطة ومتاحة لتنمية التعاطف والإبداع خلال مرحلة الطفولة المبكرة.


مفعول الأشواغاندا... كم يبقى داخل الجسم؟

مفعول الأشواغاندا... كم يبقى داخل الجسم؟
TT

مفعول الأشواغاندا... كم يبقى داخل الجسم؟

مفعول الأشواغاندا... كم يبقى داخل الجسم؟

مع تزايد الإقبال على المكملات العشبية بوصفها وسائل طبيعية للتخفيف من التوتر، وتحسين الصحة العامة، تبرز الأشواغاندا كأحد أكثر الخيارات شيوعاً، وسط تساؤلات متكررة حول مدة بقائها في الجسم، وتأثيراتها الجانبية المحتملة.

ويسلط تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» الضوء على المدة التي تستغرقها الأشواغاندا داخل الجسم، والعوامل التي تؤثر في ذلك، إلى جانب ما تقوله الدراسات حول سلامتها، وآثارها بعد التوقف عن استخدامها، استناداً إلى أحدث المعطيات الطبية.

كم تدوم تأثيرات الأشواغاندا في الجسم؟

من المتوقع أن تبقى الأشواغاندا في الجسم ما بين 10 و50 ساعة (أي حتى يومين) بعد تناولها.

وتتراوح فترة نصف العمر للمكوّنات النشطة في الأشواغاندا بين ساعتين و10 ساعات. ويُقصد بنصف العمر المدة التي يحتاجها الجسم للتخلص من نصف كمية المادة، أو الدواء.

وعادةً ما يتطلب الأمر مرور أربع إلى خمس فترات نصف عمر حتى تُعدّ المادة قد خرجت من الجسم بالكامل.

عوامل تؤثر في مدة بقاء الأشواغاندا في الجسم

تتأثر مدة بقاء الأشواغاندا في الجسم بعدة عوامل، من بينها قوة المكمل، وتركيبته، إضافة إلى خصائص الفرد نفسه.

وتحتوي منتجات الأشواغاندا المتوافرة في الأسواق على تراكيز مختلفة من المكوّنات النشطة المعروفة باسم «الويثانوليدات».

والويثانوليدات هي نوع من المركبات الستيرويدية الموجودة في جذور وأوراق نبات الأشواغاندا، وهي المسؤولة عن الخصائص المضادة للأكسدة، والبكتيريا، والالتهابات.

وتبقى المنتجات الأعلى تركيزاً من حيث الويثانوليدات في الجسم لمدة أطول. فعلى سبيل المثال، يمكن لمستخلص يحتوي على 35 في المائة من الويثانوليدات أن يبقى في الجسم مدة أطول بما يصل إلى أربعة أضعاف مقارنة بمستخلص لا تتجاوز نسبة الويثانوليدات فيه 2.5 في المائة.

كما أن الكبسولات ذات الإطلاق المُمتد تُصمَّم لتوصيل كمية أكبر من الأشواغاندا إلى مجرى الدم على مدى زمني أطول، ما يطيل من مدة تأثيرها.

كذلك تعتمد مدة بقاء الأشواغاندا في الجسم على عوامل شخصية مثل العمر، والجنس، والوزن، والحالات الطبية، إذ تؤثر هذه العوامل في سرعة امتصاص الجسم للأشواغاندا، والتخلص منها، شأنها شأن الأدوية الأخرى.

كم تدوم الآثار الجانبية للأشواغاندا بعد التوقف عنها؟

تُعدّ الأشواغاندا آمنة على الأرجح عند استخدامها لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، إلا أن الدراسات طويلة الأمد لا تزال غير كافية لتحديد سلامتها عند الاستخدام لفترات أطول.

ومعظم الآثار الجانبية للأشواغاندا تكون قصيرة الأمد، وقد تشمل الغثيان، وآلام المعدة، والإسهال، والدوار، والنعاس.

وفي حالات نادرة، قد تسبب الأشواغاندا سمية كبدية، وهي من الآثار الجانبية الخطيرة التي قد تستغرق وقتاً أطول للتعافي. وقد يستغرق الشفاء من تلف الكبد المرتبط بالأشواغاندا ما بين شهر وتسعة أشهر بعد التوقف عن تناولها.

ولضمان الاستخدام الآمن، يُنصح باستشارة مقدم الرعاية الصحية قبل إضافة الأشواغاندا -أو أي مكمل غذائي آخر- إلى روتينك اليومي.


أكياس الشاي قد تطلق مليارات جزيئات الميكروبلاستيك… ما البدائل الأكثر أماناً؟

كشفت دراسات حديثة عن إمكانية إطلاق أكياس الشاي جزيئات من اللدائن الدقيقة (بكسلز)
كشفت دراسات حديثة عن إمكانية إطلاق أكياس الشاي جزيئات من اللدائن الدقيقة (بكسلز)
TT

أكياس الشاي قد تطلق مليارات جزيئات الميكروبلاستيك… ما البدائل الأكثر أماناً؟

كشفت دراسات حديثة عن إمكانية إطلاق أكياس الشاي جزيئات من اللدائن الدقيقة (بكسلز)
كشفت دراسات حديثة عن إمكانية إطلاق أكياس الشاي جزيئات من اللدائن الدقيقة (بكسلز)

تثير أكياس الشاي التجارية جدلاً متزايداً في الأوساط العلمية والصحية، بعد أن كشفت دراسات حديثة عن إمكانية إطلاقها جزيئات من اللدائن الدقيقة أثناء التحضير، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول سلامتها وتأثيرها المحتمل في صحة الإنسان.

ويقول بعض المؤثرين في مجال الصحة والعافية إنهم توقفوا عن استخدام أكياس الشاي خوفاً من التعرض لمواد سامة قد تؤثر في الهرمونات.

وفي ظل تنامي القلق من التعرض اليومي للميكروبلاستيك عبر الأغذية والمشروبات، يتجه كثيرون إلى البحث عن بدائل أكثر أماناً.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» ما تقوله الأبحاث العلمية حول أكياس الشاي، والمخاطر المحتملة، والخيارات المتاحة لتقليل التعرض لهذه الجزيئات.

هل أكياس الشاي سامة؟

لا يزال من غير الواضح ما إذا كان شرب الشاي يعرّض الأشخاص لمستويات ضارة من اللدائن الدقيقة.

ويقول ويد سايرز، المتخصص في سلامة الأغذية بجامعة ولاية ميشيغان: «نظراً لعدم وجود حدود تنظيمية معتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية للدائن الدقيقة في الأغذية، وعدم توفر طرق قياسية لتوصيف اللدائن الدقيقة والنانوية، فإنه لا توجد وسيلة موثوقة لتحديد مستوى التعرض الذي قد يكون خطيراً».

وقد ربطت دراسات أُجريت على الحيوانات والخلايا بين التعرض للدائن الدقيقة وحدوث تلف في الحمض النووي (DNA)، والإجهاد التأكسدي، ومشكلات في الجهاز التناسلي.

ورغم محدودية الأبحاث التي أُجريت على البشر، يسعى بعض المستهلكين إلى تقليل تعرضهم لللدائن الدقيقة بسبب المخاطر الصحية المحتملة.

ما البدائل الأكثر أماناً لأكياس الشاي؟

يمكن التحول إلى أكياس الشاي الورقية لتقليل التعرض للدائن الدقيقة، غير أن بعض هذه الأكياس قد لا يزال يحتوي على البلاستيك بوصفه مادة لاصقة. ويُعد الشاي السائب خياراً جيداً آخر، بحسب سايرز.

كما أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة نورث وسترن، أن الشاي يمكن أن يساعد أيضاً في إزالة الرصاص من مياه الشرب.

ووفقاً للدراسة، فإن الشاي السائب وأكياس الشاي، لا سيما المصنوعة من السليلوز أو الورق، نجحت في إزالة جزء من الرصاص من المياه. ويُعزى ذلك إلى أن أوراق الشاي وأكياس السليلوز تمتلك مساحة سطحية كبيرة تساعد في امتصاص الرصاص.

ويمثل هذا عاملاً إضافياً يدعم استخدام أكياس الشاي المصنوعة من السليلوز، إذ تميل إلى إطلاق كميات أقل من اللدائن الدقيقة، مقارنة بأكياس الشاي المصنوعة من البولي بروبيلين.

ويعتقد بنجامين شيندل، الباحث الرئيسي في الدراسة، بأنه «من المرجح جداً أن أي كوب شاي يتم تحضيره يزيل قدراً معيناً من المعادن من الماء».

ويشير شيندل إلى أن مدة نقع الشاي تلعب دوراً مهماً، فكلما طالت مدة النقع زادت كمية الرصاص التي يمكن إزالتها؛ فعلى سبيل المثال، قد يؤدي تحضير الشاي البارد وتركه منقوعاً طوال الليل في الثلاجة، إلى استخلاص كمية أكبر من المعادن.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن الشاي لا يُعدّ بديلاً عن وسائل تنقية المياه القياسية.

ويضيف شيندل: «إذا كنت تحضّر الشاي لمدة 3 دقائق فقط، فلن تصل أبداً إلى تشبع كامل لأوراق الشاي بالرصاص».