فوائد علاج الاكتئاب في مرحلة ما قبل المدرسة

برنامج تفاعلي جديد لتنمية المشاعر بين الوالدين والطفل

فوائد علاج الاكتئاب في مرحلة ما قبل المدرسة
TT

فوائد علاج الاكتئاب في مرحلة ما قبل المدرسة

فوائد علاج الاكتئاب في مرحلة ما قبل المدرسة

كشفت دراسة حديثة أجراها فريق بحثي في كلية الطب بجامعة واشنطن بمشاركة الدكتورة مي الأنصاري، طبيبة الأطفال المتخصصة في تنمية سلوك الطفل في مركز بوسطن الطبي بالولايات المتحدة، عن الفوائد الكبيرة طويلة الأمد للعلاج المبكر للاكتئاب في مرحلة ما قبل المدرسة. ونُشرت نتائجها في مجلة الأكاديمية الأميركية للطب النفسي للأطفال والمراهقين Journal of the American Academy of Child and Adolescent Psychiatry في نهاية شهر يونيو (حزيران) من العام الحالي.

أعراض اكتئاب الأطفال

على الرغم من أن أعراض الاكتئاب ليست شائعة في مرحلة ما قبل الدراسة، لكن، على وجه التقريب، هناك نسبة تتراوح بين 1 و2 في المائة من الأطفال في الولايات المتحدة يصابون بالاكتئاب دون عمر العاشرة.

وفي بعض الأحيان يمكن أن تبدأ الأعراض في الظهور في وقت مبكر جداً بداية من السنة الثالثة من العمر.

وحسب الدراسة الحالية، يمكن للتدخل العلاجي المبكر أن يساعد هؤلاء الأطفال على التخلص من الاكتئاب؛ ما يؤدي إلى استقرار نفسي لجميع أفراد الأسرة لفترة تستمر لمدة أربع سنوات على الأقل.

وقد ركزت الدراسة الجديدة على برنامج جديد للعلاج التفاعلي لتنمية المشاعر بين الوالدين والطفل Parent-Child Interaction Therapy-Emotion Development لمدة قصيرة لا تتجاوز 18 أسبوعاً. وهو يُعدّ أول تدخل نفسي علاجي مصمم خصيصاً لعلاج الاكتئاب في مرحلة ما قبل المدرسة؛ لأن هذه المرحلة في الأغلب لا تنال الاهتمام الكافي من العناية النفسية نظراً لحداثة عمر الطفل.

ولا تكون علامات الاكتئاب في مرحلة ما قبل المدرسة واضحة تماماً بالقدر نفسه الذي يحدث في سنوات الطفولة المتأخرة أو المراهقة. ويمكن أن تكون متباينة من النقيض إلى النقيض. وفي الأغلب يحدث للطفل تغير في المشاعر ويبدو غير سعيد في معظم الأوقات ويبكي باستمرار ويعاني المخاوف المختلفة غير المبررة.

ويمكن أيضاً أن يتميز الاكتئاب بمشاعر عدوانية ويغضب الطفل كثيراً وبسهولة، وأيضاً لا يقبِل على ممارسة الألعاب نفسها التي كانت محببة له ولا يرغب في تجربة أي شيء جديد، بالإضافة إلى الشعور الشديد بالذنب، حيث يشعر الطفل بانزعاج شديد أو قلق إذا قيل له إنه أخطأ في شيء معين مهما كان أسلوب الحديث لطيفاً.

تفاعل عاطفي بين الأبناء والآباء

وفي البرنامج الجديد يدرّب المعالجون النفسيون الآباء على التفاعل الفوري مع احتياجات أطفالهم العاطفية مهما كانت بسيطة وغير منطقية من وجهة نظر الآباء؛ ما يساعدهم على تطوير مهارات التواصل بينهم وبين أبنائهم وبناء بيئة داعمة وحاضنة، وبالتالي يشعر الطفل بالأمان النفسي ويستطيع التعبير عن مخاوفه بسهولة؛ ما يساعد في تخفيف الأعراض المبكرة للاكتئاب في هذه المرحلة العمرية مثل القلق والمخاوف المختلفة.

وشملت الدراسة ما يزيد على مائة طفل تلقوا جميعاً دورة كاملة من العلاج السلوكي المعرفي المرتبط بالنمو (PCIT-ED) وأُعيد تقييمهم بعد أربع سنوات من انتهاء العلاج لتقييم أعراض الاكتئاب الشديد مثل الشعور بالذنب والحزن والعدوانية ووجود مشاكل في النوم، حيث أجرى الباحثون مقابلات مع الأطفال وأيضاً الوالدين لمعرفة ما إذا كان الآباء يعانون الاكتئاب من عدمه.

ووجد الباحثون أن 57 في المائة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و7 سنوات المصابين باضطراب الاكتئاب الشديد قد تماثلوا للشفاء بعد أربع سنوات من العلاج التفاعلي دون أي جلسات متابعة أو استشارات نفسية أخرى.

1 إلى 2 % من الأطفال الأميركيين دون عمر العاشرة يصابون به

علاج فعال

وأوضح الباحثون أن أهم أسباب فاعلية هذا العلاج لفترة طويلة أنه يدرّب الآباء على التفاعل بشكل مختلف مع احتياجات الطفل العاطفية. ولذلك؛ وبعد انتهاء العلاج يستمر الوالدان في التفاعل مع الطفل بحساسية أكبر مما يُصبح عامل جذب له؛ لأن الطفل يشعر بالأمان النفسي والتقدير الكافي لمشاعره.

وقال العلماء إن الآباء يجب أن يتعاملوا بحكمة مع الأعراض المختلفة للاكتئاب بحيث يتراوح رد فعلهم بين الشدة واللين تبعاً لطبيعة الأعراض، ولكن مع التأكيد الدائم على الحب غير المشروط. وعلى سبيل المثال، في بعض الأحيان يكون الطفل عدوانياً ويرفض تنفيذ ما يُطلب منه أو يصاب بنوبات غضب متكررة ويضرب نفسه أو يرمي الأشياء، وفي بعض الأحيان الأخرى يلوم الطفل نفسه باستمرار ويعتذر كثيراً أو يقول عبارات تعكس شعوره الدائم بالذنب مثل «الخطأ خطأي دائماً» أو يقول أشياء سلبية عن نفسه مثل «أنا لست جيداً في أي شيء» أو «لا أحد يحبني».

وقال الباحثون إن المشكلة الأساسية تكمن في أن الآباء في الأغلب لا يتعاملون بجدية مع المشاكل النفسية في هذه المرحلة العمرية بالجدية الكافية، وعلى سبيل المثال يمكن أن يشعر الطفل بالحزن الشديد لوفاة شخصية كرتونية في مسلسل معين؛ الأمر الذي يبدو غير منطقي وغير مبرر للآباء ويمكن أن يسخروا من هذا الحزن؛ ما يشعِر الطفل بعدم التقدير ويعمّق من إحساسه بالذنب، ولكن مع التفاعل العاطفي السليم وإظهار التعاطف مع المشاعر المختلفة يشعر الطفل بالأمان النفسي.

وأكد الباحثون أن فاعلية البرنامج امتدت حتى في الأطفال الذين مرّوا بمشاكل نفسية بعد ذلك وكان احتياجهم إلى استخدام أدوية نفسية أقل بكثير من أقرانهم ولفترات قصيرة؛ ما يشير إلى أهمية العلاج حتى لو عانى الطفل من انتكاسة لاحقاً. وأيضاً في المتابعة أعرب معظم آباء الأطفال في مرحلة ما قبل المراهقة عن انخفاض الضغوط النفسية للأبوة والأمومة عليهم ما يسلط الضوء على الفوائد الشاملة للأسرة.

* استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

دواء مبتكر ينظم الدهون والكوليسترول في الدم

يوميات الشرق ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)

دواء مبتكر ينظم الدهون والكوليسترول في الدم

كشفت دراسة قادها باحثون من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا عن نتائج واعدة لأول تجربة بشرية لعقار جديد قادر على خفض الدهون الثلاثية في الدم بشكل ملحوظ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

تجنب السكري قبل أن يبدأ... خطوات للوقاية من مقدمات المرض

هناك بعض الخطوات العملية التي قد تساعد على الوقاية من مقدمات السكري والحفاظ على الصحة قبل أن يبدأ المرض.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك صورة نشرتها دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا لإليزابيث ميلنر أثناء الاحتفال بعيد ميلادها

معمرة تبلغ 104 أعوام: الخضراوات والشوكولاته هما سر الحياة الطويلة الصحية

كشفت معمرة تبلغ من العمر 104 أعوام أن «الخضراوات والشوكولاته» هما سرّ الحياة الطويلة والصحية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الجهاز المناعي هو خط الدفاع الأول للجسم ضد الأمراض والعدوى (د.ب.أ)

كيف تعزز جهازك المناعي في 3 أسابيع؟

اقترح الدكتور ويل بولسيفيتش أخصائي أمراض الجهاز الهضمي بولاية كارولاينا الجنوبية خطة من ثلاث مراحل يمكن إتمامها في غضون ثلاثة أسابيع لتعزيز المناعة

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الضغوط المالية قد تُسرّع شيخوخة القلب (رويترز)

الضغوط المالية قد تُسرّع شيخوخة القلب أكثر من الضغط والسكري

أظهرت دراسة جديدة أن الضغوط المالية قد تُسرّع شيخوخة القلب أكثر من عوامل الخطر التقليدية لأمراض القلب والأوعية الدموية مثل ارتفاع ضغط الدم وداء السكري والتدخين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

في أي عمر تبلغ السعادة والثقة بالنفس الذروة؟

مع التقدّم في العمر يصبح الإنسان أعلى قدرة على تجاوز ضغوط الحياة اليومية (بكساباي)
مع التقدّم في العمر يصبح الإنسان أعلى قدرة على تجاوز ضغوط الحياة اليومية (بكساباي)
TT

في أي عمر تبلغ السعادة والثقة بالنفس الذروة؟

مع التقدّم في العمر يصبح الإنسان أعلى قدرة على تجاوز ضغوط الحياة اليومية (بكساباي)
مع التقدّم في العمر يصبح الإنسان أعلى قدرة على تجاوز ضغوط الحياة اليومية (بكساباي)

تُظهر الأبحاث أنه كلما تقدّم الإنسان في العمر، أصبح أعلى ثقة بنفسه ورضاً عن حياته... «ففي الواقع، يكون الأشخاص بعمر الستينات أميل إلى الشعور بالسعادة»، ووفقاً لإحدى الدراسات، فإنهم يتمتّعون أيضاً بثقة أكبر بالنفس، مقارنة بمعظم من هم في مراحل عمرية أصغر.

فما السر؟ للأسف؛ لا توجد إجابة واحدة، بل مجموعة من العوامل. وفي ما يلي بعض الأمور التي يُرجّح أنها عوامل مساعدة، وفق ما يشير إليه بعض الدراسات العلمية في هذا المجال:

قدرٌ أكبر من الحكمة

تُظهر البيانات أن الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عاماً لديهم أعلى معدلات الاكتئاب. ورغم أن جائحة «كورونا» رفعت هذه المعدلات لدى جميع الفئات العمرية - بمن فيهم الأكبر سناً - فإن من تجاوزوا الخمسين لا يزالون يسجّلون أدنى المعدلات بشكل عام.

في دراسة أُجريت عام 2016، استطلع الباحثون آراء أكثر من 1500 شخص من مختلف الأعمار بشأن صحتهم الجسدية والمعرفية والنفسية. وتبيّن أن الأشخاص في العشرينات والثلاثينات من العمر سجّلوا مستويات أقل من السعادة، مقارنة بمن هم في عقود عمرية أكبر. وقال ديليب جيستي، وهو طبيب نفسي وأحد معدّي الدراسة، لمجلة «تايم»، إن «السبب المرجّح لذلك هو أن الإنسان يصبح مع التقدّم في العمر أكبر قدرة على تجاوز ضغوط الحياة اليومية، كما يصبح - نعم! - أكبر حكمة؛ مما ينعكس زيادة في الشعور بالسعادة».

تزداد الحياة استقراراً مع التقدّم في السن

وجدت ورقة بحثية نُشرت عام 2018 في مجلة «Psychological Bulletin» أن الثقة بالنفس تبلغ أعلى ذروة لها عند سن الستين، ويعزو باحثو الدراسة ذلك على الأرجح إلى بيئة حياتية أعلى استقراراً، ففي هذا العمر، يكون كثيرون قد كوّنوا علاقات متينة، أو نالوا ترقيات في العمل، أو ساعدوا أبناءهم على أن يصبحوا بالغين يمكن الاعتماد عليهم.

كما وجدت إحدى الدراسات أن المشاركين الأصغر سناً كانوا أعلى ميلاً إلى وصف السعادة بأنها لحظات يشعرون فيها بالنشوة أو الابتهاج، وفق ما نقلته مجلة «ذا أتلانتيك». في المقابل، وصف الأكبرون سناً شعورهم بالسعادة بأنه عندما يكونون في حالة سلام أو هدوء أو استرخاء، وهو شعور يرتبط بشكل أكبر بالرضا عن اللحظة الراهنة بدلاً من التحمّس لما هو مقبل.

ويُرجّح معدّو الدراسة أن هذا التغيّر يعود إلى ازدياد الشعور بالترابط مع الآخرين ومع اللحظة الحالية كلما تقدّم الإنسان في العمر.

يقلّ تأثير المشاعر السلبية مع التقدّم في العمر

وجدت أبحاث في تصوير الدماغ، نُشرت عام 2004، أن الأشخاص الأكبر سناً أظهروا نشاطاً أقل في اللوزة الدماغية، وهي المنطقة المرتبطة بالتوتر والاستجابات العاطفية، عندما عُرضت عليهم صور سلبية. وقد يعني ذلك أن الاستجابة التلقائية للمحفّزات العاطفية السلبية تصبح أهدأ وأخْفَتَ مع التقدّم في السن.

لكن هناك بعض التحفّظات التي يجدر ذكرها: فعندما يتعلّق الأمر بالسعادة، يشير كثير من الأبحاث، التي أُجريت على مدى الزمن، إلى أنها تتّبع عموماً منحنى على شكل حرف «U»، أي إن السعادة تكون مرتفعة أيضاً في العشرينات، ثم تنخفض في منتصف العمر، قبل أن تعاود الارتفاع بقوة في أواخر الستينات. وبذلك، لا يكون عقد التقاعد هو المرحلة الوحيدة التي يبلغ فيها الإنسان ذروة شعوره بالسعادة، إذا صحّ التعبير.

وفضلاً عن ذلك، فإن الحقيقة البسيطة هي أن أي شخص يمكنه زيادة شعوره بالرضا أو الثقة بالنفس، فالعمر لا يحدّد بالضرورة مقدار سعادتك، بل عاداتك هي التي تفعل ذلك، وهناك كثير من العادات التي يمكن ممارستها لمساعدتك على الوصول إلى حالة من الصفاء والرضا.


تجنب السكري قبل أن يبدأ... خطوات للوقاية من مقدمات المرض

قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

تجنب السكري قبل أن يبدأ... خطوات للوقاية من مقدمات المرض

قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

يعد السكري من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً في العالم، ويؤثر على ملايين الأشخاص سنوياً.

ويعاني الكثير من الأشخاص بما يعرف بـ«مُقدمات السكري» أو «مرحلة ما قبل السكري» (Prediabetes) وهي حالة تشير إلى وجود ارتفاع في مستويات سكر الغلوكوز في الدم، ولكنه لا يكون مرتفعاً بعد بما يكفي لتشخيص الإصابة بمرض السكري.

لكن الخبر الجيد هو أنه يمكن تجنب تطور هذه الحالة إذا تم التعامل معها مبكراً. وفي هذا السياق، ذكر تقرير نشره موقع «ويب ميد» العلمي أن هناك بعض الخطوات العملية التي قد تساعد على الوقاية من مقدمات السكري والحفاظ على الصحة قبل أن يبدأ المرض.

وهذه الخطوات هي:

قم بإنقاص وزنك

إذا كنت تعاني من زيادة الوزن، فإن إنقاصه هو المفتاح لتحسين صحتك.

وتشير الأبحاث إلى أن فقدان ما بين 5 في المائة إلى 10 في المائة فقط من وزن الجسم غالباً ما يكون كافياً لإعادة مستويات السكر في الدم إلى المعدل الطبيعي وتجنب الإصابة بمرض السكري أو على الأقل تأخير ظهوره.

ولتحقيق هدفك، قلل من حجم حصص الطعام، وقم بخفض السعرات الحرارية التي تتناولها يومياً، وتناول كميات أقل من الأطعمة الغنية بالدهون (خصوصاً الدهون المشبعة)، والسكريات، والكربوهيدرات.

كما يُنصح بتناول تشكيلة واسعة من الفواكه والخضراوات والبروتين الخالي من الدهون والحبوب الكاملة.

اجعل الرياضة عادة يومية

يُعدّ اتباع نمط حياة نشط أمراً ضرورياً. استهدف ممارسة 30 دقيقة من التمارين الهوائية (أي نشاط يرفع معدل ضربات القلب، مثل المشي أو ركوب الدراجة أو السباحة) 5 أيام في الأسبوع (150 دقيقة أسبوعياً). بالإضافة إلى ذلك، مارس بعض تمارين تقوية العضلات مرتين على الأقل أسبوعياً.

وتبني تمارين القوة العضلات، مما يُساعد على خفض مستوى السكر في الدم، ويُحسّن استجابة الجسم للأنسولين (الذي يُنظّم مستوى السكر في الدم)، ويحرق السعرات الحرارية حتى في حالة الراحة.

اقلع عن التدخين

يرتبط التدخين ارتباطاً وثيقاً بمرض السكري، فالمدخنون أكثر عرضة بنسبة 30 في المائة إلى 40 في المائة للإصابة بداء السكري من النوع الثاني مقارنةً بغير المدخنين.

كما أن مرضى السكري الذين يستمرون في التدخين أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات مثل أمراض القلب والعمى. لذا، كلما أسرعت في الإقلاع عن التدخين، كان ذلك أفضل.


معمرة تبلغ 104 أعوام: الخضراوات والشوكولاته هما سر الحياة الطويلة الصحية

صورة نشرتها دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا لإليزابيث ميلنر أثناء الاحتفال بعيد ميلادها
صورة نشرتها دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا لإليزابيث ميلنر أثناء الاحتفال بعيد ميلادها
TT

معمرة تبلغ 104 أعوام: الخضراوات والشوكولاته هما سر الحياة الطويلة الصحية

صورة نشرتها دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا لإليزابيث ميلنر أثناء الاحتفال بعيد ميلادها
صورة نشرتها دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا لإليزابيث ميلنر أثناء الاحتفال بعيد ميلادها

كشفت معمرة تبلغ من العمر 104 أعوام أن «الخضراوات والشوكولاته» هما سرّ الحياة الطويلة والصحية.

وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد أتمت إليزابيث ميلنر، المقيمة في دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا، عامها الـ104 في نهاية ديسمبر (كانون الأول).

وعندما سُئلت عن السر وراء عمرها الطويل وتمتعها بحياة صحية قوية، قالت إن الأمر يرجع إلى «تناول الخضراوات والشوكولاته».

وتُعد الخضروات من أهم العناصر الغذائية التي تدعم الصحة وطول العمر، فهي غنية بالفيتامينات والمعادن والألياف ومضادات الأكسدة، التي تحمي الجسم من الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان.

وتساعد الخضراوات أيضاً على تعزيز صحة الجهاز الهضمي، وتنظيم ضغط الدم، ودعم جهاز المناعة، مما يساهم في الحفاظ على حيوية الجسم مع التقدم في العمر.

أما الشوكولاته، وخصوصاً الشوكولاته الداكنة، فهي مصدر ممتاز لمضادات الأكسدة والفلافونويدات التي تحسِّن صحة القلب والأوعية الدموية، وتخفض مستويات الالتهاب، وتعزز المزاج.

ووُلدت ميلنر عام 1921 في مدينة دندي باسكوتلندا، وعاشت خلال الحرب العالمية الثانية، وكانت عضوةً فاعلةً في «جيش الأرض» خلال تلك الفترة.

وجيش الأرض (Land Army) هي منظمة تأسست في بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية، كان الهدف منها تجنيد النساء للعمل في الزراعة لضمان إنتاج الغذاء بعد أن ذهب معظم الرجال للقتال.

وبعد الحرب، كرَّست وقتها لتربية طفليها، ثم عملت لاحقاً في متجرها المحلي بعد انتقالها إلى يوركشاير.

وفي أوقات فراغها، كانت تستمتع بالحياكة والخبز وصناعة المفروشات، وهي هوايات لا تزال تمارسها حتى اليوم في دار الرعاية.