السكتة الدماغية لدى الأطفال تزيد من خطر الإصابة بالقلق والاكتئاب

تعرضهم لمشاكل نفسية أكثر من البالغين

السكتة الدماغية لدى الأطفال تزيد من خطر الإصابة بالقلق والاكتئاب
TT

السكتة الدماغية لدى الأطفال تزيد من خطر الإصابة بالقلق والاكتئاب

السكتة الدماغية لدى الأطفال تزيد من خطر الإصابة بالقلق والاكتئاب

كشفت أحدث دراسة بحثية سوف تتم مناقشتها في المؤتمر الدولي للجمعية الأميركية للسكتة الدماغية American Stroke Association's الذي سوف يعقد في لوس أنجليس في الفترة من 5 إلى 7 فبراير (شباط) الحالي، عن احتمالية أن تؤدي الإصابة بالسكتة الدماغية في الأطفال إلى زيادة معدلات خطورة إصابتهم بالقلق والاكتئاب، وكذلك الأعراض الجسدية المرتبطة بها مثل الصداع وآلام المعدة، وخاصة إذا تمت إصابتهم في سن 8 و9 سنوات.

السكتة الدماغية لدى الأطفال

أفاد الباحثون في مستشفى الأطفال المرضى SickKids في تورونتو بكندا، بأن حدوث السكتة الدماغية نتيجة لانسداد الأوعية الدموية، وهي أكثر أنواع الجلطات الدماغية شيوعاً. وفي الأطفال الإصابة بشكل خاص بحدوث المشاكل النفسية كانت بمعدل أعلى من بقية الناجين من السكتة بالمقارنة بالتعداد العام للسكان. وأوضح الباحثون أن الدراسة هامة جداً؛ لأن الأعراض النفسية غالباً لا يتم الالتفات إليها، والتعامل معها باستخفاف في الأطفال بعكس البالغين.

قام الباحثون بتحليل لبيانات 161 طفلاً (98 فتى و63 فتاة). وشملت الدراسة كل الأعمار منذ الولادة وحتى عمر 13 عاماً، وجميعهم أُصيبوا بالسكتة الدماغية بين عامي 2002 و2020، وتمت متابعتهم حتى بلوغهم سن الرشد. وفي الفترة بين سن 5 وحتى 17 عاماً قام الأطفال باستكمال استبيان معين يهدف إلى تقييم السلوك ومدى الالتزام بالنظام العام في الأطفال.

أوضح الباحثون أن الهدف الأساسي من الاستبيان كان رصد المشاكل النفسية المختلفة، مثل الاكتئاب والقلق، التي تنعكس على الطفل بشكل مباشر، سواء بسبب خلل سلوكي، مثل الوحدة والانعزال والغضب والسلوك العنيف والتراجع الدراسي، أو بشكل غير مباشر في هيئة أعراض جسدية متفرقة يعاني منها الطفل ولا تتحسن بالعلاج العضوي، مثل آلام العضلات وآلام المعدة المزمنة والصداع، وعدم القدرة على التركيز، وتم تحديد درجات الاكتئاب والقلق ومقارنتها بعامة السكان.

أظهرت النتائج أن درجات الاكتئاب واعتلال المزاج والقلق والآلام الجسدية كانت أكبر في الأطفال الناجين من السكتة الدماغية مقارنة ببقية السكان بشكل عام. وعانى معظم الأطفال من عَرَضٍ أو أكثر للاضطرابات النفسية، سواء الأعراض النفسية أو الجسدية.

وكانت نسبة الأطفال الذين عانوا من الاكتئاب 13 في المائة، والنسبة نفسها تقريباً عانوا من القلق، ولكن كانت النسبة الكبرى للأعراض الجسدية نفسية المنشأ 17 في المائة، خاصة في الأطفال الذين يبلغون من العمر أكثر من عامين، وكان متوسط العمر وقت حدوث الأزمات النفسية يتراوح بين 8.5 و9.6 سنة، وهذه المرحلة العمرية كانت هي المرحلة الأكثر ضعفاً بالنسبة للأطفال المصابين بالسكتة.

آثار عضوية ونفسية

من المعروف أن الآثار العضوية للسكتة شديدة الحدة وفي بعض الأحيان يمكن أن تؤدي إلى الوفاة، وفي بعض الأحيان الأخرى يمكن أن تتسبب في إعاقة دائمة لطرف من الأطراف، أو تعطيل لحاسة معينة إذا لم يتم العلاج بشكل سريع. لذلك يكون تركيز الآباء الأساسي على علاج الآثار العضوية، والتأكد من عدم حدوث إعاقة دائمة للطفل. وحتى بعد تحسن الطفل وخروجه من المستشفى تتم المتابعة بالعلاج الطبيعي للأطراف التي حدث لها ضعف جراء الإصابة، والالتزام بالأدوية المختلفة، مثل التي تمنع حدوث جلطات في الدم.

وقال الباحثون إن الهدف الأساسي من الدراسة هو لفت نظر الآباء إلى خطورة المشاكل النفسية للأطفال الناجين من الآثار العضوية، وضرورة العلاج النفسي مع العلاج العضوي، حتى لا تتفاقم هذه المشكلات وتؤدي إلى الإصابة بالاكتئاب، خاصة أن الطفل مهما كان حديث العمر فإن الإصابة تسبب له نوعاً من الصدمة النفسية.

وفي الأغلب تكون المشكلات النفسية متعلقة بشكل أساسي بالمخاوف المختلفة، مثل الخوف من تكرار الإصابة، والخوف من فقدان القدرة على الحركة في حالة إصابة طرف معين، وأيضاً الخوف من التعرض للتنمر إذا كانت هناك إعاقة ملحوظة. يضاف إلى ذلك الألم النفسي الذي يشعر به أي طفل يعاني من متابعة طبية مزمنة في وقت مبكر من العمر، مثل تناول أدوية معينة بانتظام، ومتابعة تحاليل لمعرفة نسبة الدهون في الدم، وكذلك مؤشرات التجلط في الدم، وكل هذه الأمور تُشعر الطفل بأنه مختلف عن بقية أقرانه، وتقلل من تقدير الذات Low Self - Esteem وتضعف ثقته في نفسه.

ضرورة العلاج النفسي مع العلاج العضوي للناجين من السكتة الدماغية

نصائح للآباء

نصحت الدراسة الأطباء بضرورة وضع الجانب النفسي في الاعتبار عند التعامل مع شكوى الأطفال العضوية للذين تعافوا من السكتة الدماغية، لأنها يمكن أن تكون انعكاساً لمشكلة نفسية.

وتبعاً للدراسة كانت الأعراض «النفس - جسدية» هي الأكثر وضوحاً من الأعراض النفسية الأخرى، مثل القلق والحزن. لذلك يجب أخذ التاريخ المرضي للطفل باهتمام، وعدم التسرع في وصف العلاج العضوي إلا إذا كان الطفل يعاني من آلام مبرحة. وفي حالة استمرار الأعراض يجب عمل فحوصات للتأكد من التشخيص؛ لأن العديد من الأطفال يعانون من آثار الأعراض الجانبية للأدوية من دون احتياج حقيقي لها؛ لأن السبب نفسي وليس مرضاً عضوياً.

في النهاية، أكدت الدراسة على ضرورة توفير الدعم النفسي لجميع الأطفال المصابين بالسكتة الدماغية في جميع مراحل العلاج، سواء في المستشفيات أو فترة التعافي أو حتى بعد استقرار الحالة.

وحذرت الدراسة كذلك من خطورة إهمال الحالة النفسية للطفل بعد شفائه من الأعراض العضوية، حيث أشارت دراسات سابقة إلى احتمالية أن تؤدي الحالة النفسية السيئة للطفل لزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية مرة أخرى، لذلك يجب التعامل بحرص مع الناجين، وتوفير الدعم الكافي لهم.

* استشاري طب الأطفال.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

صحتك تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب وحماية الخلايا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الإجهاد جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف، ودعم إنتاج الطاقة، وخفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فماذا يحدث لجسمك عند تناول هذه الأطعمة؟ وما هي؟

حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي

من أهم فوائد تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا الحماية من الإجهاد التأكسدي. فأثناء عملية التمثيل الغذائي الطبيعية، ينتج الجسم جزيئات غير مستقرة تُسمى الجذور الحرة. يمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا إذا تراكمت بكميات كبيرة. ويُعرف هذا الضرر بالإجهاد التأكسدي، ويرتبط بالشيخوخة والعديد من الأمراض المزمنة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الأطعمة خلايا الجسم على تحييد الجذور الحرة، مما يقلل من الإجهاد التأكسدي. وتشمل هذه المضادات فيتامينات «أ» و«ج» و«ه»، بالإضافة إلى المعادن، ومركبات مثل البوليفينولات.

ومع مرور الوقت، يُمكن أن يُساهم تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية بانتظام في دعم الصحة على المدى الطويل، وتحسين قدرة الجسم على التعامل مع الإجهاد والالتهابات، والمساعدة في الحماية من تلف الخلايا المرتبط بالتقدم في العمر.

تعزيز قدرة الخلايا على التجدد

تُصلح الخلايا نفسها باستمرار وتستبدل الأجزاء التالفة. وتُساهم العناصر الغذائية الموجودة في الطعام في دعم هذه العملية. على سبيل المثال، يلعب فيتامين «ج» دوراً رئيسياً في إنتاج الكولاجين، وهو بروتين أساسي يدعم الأنسجة الضامة ويُساعد في التئام الجروح.

وتشمل العناصر الغذائية الأخرى المُشاركة في إصلاح الخلايا ما يلي:

  • البروتين: يُوفر الأحماض الأمينية اللازمة لبناء خلايا جديدة.
  • فيتامينات «ب»: تُساعد في تحويل الطعام إلى طاقة تستخدمها الخلايا.
  • الزنك والسيلينيوم: معادن تدعم أنظمة الدفاع الخلوي (جزء حيوي من الجهاز المناعي يعتمد على خلايا متخصصة لمهاجمة مسببات الأمراض).

تقليل الالتهاب في الجسم

يمكن أن يُلحق الالتهاب المزمن الضرر بالخلايا مع مرور الوقت، ويؤدي للإصابة بأمراض مثل أمراض القلب والتهاب المفاصل واضطرابات التمثيل الغذائي.

وتحتوي بعض الأطعمة على مركبات تساعد في تنظيم العمليات الالتهابية، ومنها:

  • أحماض «أوميغا 3» الدهنية الموجودة في أطعمة مثل السلمون وبذور الكتان والجوز.
  • البوليفينولات الموجودة في التوت والزيتون والشاي والكاكاو.
  • الكاروتينات الموجودة في الخضراوات الملونة مثل الجزر والبطاطا الحلوة.

وتساعد أحماض «أوميغا 3»، على سبيل المثال، في دعم صحة القلب، وقد تُقلل من الالتهاب الذي يُساهم في أمراض القلب والأوعية الدموية.

إنتاج الخلايا للطاقة بكفاءة أكبر

تحتوي كل خلية على الميتوكوندريا المسؤولة عن إنتاج الطاقة. وتُساهم العناصر الغذائية التي تتناولها في تحسين هذه العملية، حيث تلعب مُغذيات مثل الحديد والمغنيسيوم وفيتامينات «ب»، أدواراً مهمة في استقلاب الطاقة. فمن دونها، لا تستطيع الخلايا تحويل الكربوهيدرات والدهون والبروتينات بكفاءة إلى طاقة قابلة للاستخدام.

وعندما يُوفر نظامك الغذائي هذه العناصر الغذائية باستمرار، تستطيع الخلايا الحفاظ على إنتاج الطاقة بشكل طبيعي. وهذا بدوره يُساعد على دعم القدرة على التحمل البدني، ودعم وظائف الدماغ، وتحسين الحيوية العامة.

ومن الفوائد الأخرى للأطعمة التي تدعم صحة الخلايا، أن الدهون الصحية (الموجودة في المكسرات والبذور والأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية) تساعد في إبقاء أغشية الخلايا قوية ومرنة بما يحافظ على بنية الخلايا، وأيضاً قد تساعد الأنظمة الغذائية الغنية بمضادات الأكسدة والمركبات النباتية (الموجودة في الفواكه والخضراوات) في إبطاء شيخوخة الخلايا.

الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا

تحتوي العديد من الأطعمة على عناصر غذائية تساعد على حماية الخلايا من التلف، ودعم عملية تجديدها، وتقليل الإجهاد التأكسدي. وتوجد هذه العناصر الغذائية عادةً في الفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة، ومنها:

  • فيتامين «ج» الموجود في: الحمضيات، الفراولة، الكيوي، الفلفل الحلو، البروكلي، الطماطم، والخضراوات الورقية.
  • فيتامين «هـ» الموجود في: اللوز، بذور عباد الشمس، الفول السوداني، الأفوكادو، السبانخ، والسلق.
  • الكاروتينات الموجودة في: الجزر، البطاطا الحلوة، الطماطم، اليقطين، المانجو، السبانخ، والكرنب.
  • السيلينيوم الموجود في: الأسماك، الدواجن، لحوم الأبقار، والحبوب الكاملة.
  • الزنك الموجود في: لحوم الأبقار، الدواجن، المحار، الحمص، العدس، والكاجو.
  • البوليفينولات الموجودة في: التفاح، البصل، الشاي، الكاكاو، العنب، التوت، وبعض التوابل.

ويساعد تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية على توفير هذه العناصر الغذائية ودعم صحة الخلايا بشكل عام.


باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
TT

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

ويمكن للأدوية المضادة للذهان المتوفرة حالياً أن تساعد في السيطرة على الهلوسة والأوهام لدى المريض، لكنها لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم والخلل الوظيفي التنفيذي.

وتلك المشكلة غالباً ما تمنع الأفراد من العيش بشكل مستقل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال بيتر بنزيس قائد الدراسة من كلية فينبرج للطب في شيكاغو، في بيان: «لا يستطيع الكثير من المصابين بالفصام الاندماج جيداً في المجتمع بسبب هذه المشكلات الإدراكية».

وبتحليل عينات من السائل النخاعي لأكثر من 100 شخص من المصابين بالفصام وغير المصابين به، وجد الباحثون أن المصابين بهذا الاضطراب لديهم مستويات أقل بكثير من بروتين دماغي يسمى «سي إيه سي إن إيه 2 دي 1» مقارنة بالأصحاء، مما يؤدي إلى فرط تحفيز الشبكات الكهربائية للدماغ وهو ما قد يساهم في المشكلات الإدراكية.

وابتكر الباحثون نسخة اصطناعية من البروتين واختبروها في نموذج فأر مصاب بالفصام الوراثي. وذكروا في مجلة «نيورون» أن جرعة واحدة في أدمغة الحيوانات صححت كلاً من نشاط الشبكات الدماغية غير الطبيعي والمشاكل السلوكية المرتبطة بالاضطراب، دون آثار جانبية سلبية مثل الخدر أو انخفاض الحركة.

وقال بنزيس: «يمكن لاكتشافنا أن يعالج هذه التحديات عبر إرساء أساس لاستراتيجية علاجية ثورية وجديدة تماماً من خلال نهج علاجي يعتمد على المؤشرات الحيوية والببتيدات».

وأضاف: «الخطوة التالية... ستكون تحديد المرضى (من البشر) الذين يمكن أن يستجيبوا للعلاج وعلاجهم وفقاً لذلك».


مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
TT

مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلّاً من مرق العظام ومرق الدجاج يُعدّان خيارين مغذيين للشوربات والصلصات وسوائل الطهي. ومع ذلك، يميل مرق العظام إلى أن يكون أكثر فائدة غذائية من مرق الدجاج نظراً لطريقة طهيه ومدة غليه.

ويُحضّر مرق العظام بغلي العظام، مثل عظام الدجاج أو اللحم البقري، في مزيج من الماء والخل لمدة أربع ساعات أو أكثر. وبهذه الطريقة، تُستخلص العناصر الغذائية المهمة من العظام، مثل المعادن والبروتين والأحماض الأمينية، في سائل الطهي.

وقد يختلف المحتوى الغذائي لمرق العظام باختلاف طريقة الطهي والمنتج، ولكن قد تحتوي حصة كوب واحد على ما يصل إلى 10 غرامات من البروتين.

ويُعزى ارتفاع نسبة البروتين إلى ارتفاع نسبة الأحماض الأمينية في المرق، والأحماض الأمينية هي اللبنات الأساسية للبروتين، والبروتينات ضرورية للعديد من العمليات الحيوية في الجسم، بما في ذلك بناء الأنسجة وإصلاحها، بالإضافة إلى دعم وظائف الجهاز المناعي وإنتاج الهرمونات والإنزيمات.

وتشير الأبحاث إلى أن مرق العظام له فوائد صحية عديدة، منها: تقليل الالتهابات وتحسين صحة الأمعاء ودعم صحة المفاصل والعظام وتحسين امتصاص العناصر الغذائية.

ويُحضّر مرق الدجاج أيضاً عن طريق غلي عظام الدجاج، ولكن هذه العملية تشمل عادةً غلي الأنسجة الضامة والجلد أيضاً.

وغالباً ما تُضاف إلى هذه المكونات الخضراوات والتوابل لتحسين النكهة. ومن الناحية الغذائية، يحتوي مرق الدجاج على بعض البروتين، حيث تبلغ الكمية 6 غرامات لكل كوب، بالإضافة إلى عناصر غذائية أخرى مثل: الكالسيوم والحديد والبوتاسيوم وحمض الفوليك.

والمعادن ضرورية أيضاً للعديد من جوانب الصحة، بما في ذلك الأداء الأمثل للعظام والعضلات والقلب والدماغ.

ويحتوي مرق العظام على كميات ضئيلة من المعادن الأساسية.

ومثل مرق العظام، يوفر كوب واحد من مرق الدجاج كمية قليلة من هذه العناصر الغذائية الأساسية، وتوجد بعض الفيتامينات والمعادن بكميات جيدة، مثل النحاس - بنسبة 14 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وقد يعتمد الاختيار بين مرق العظام ومرق الدجاج على عدة عوامل فإذا كنت تخطط لتحضير حساء وترغب في إضافة مكونات أخرى أثناء طهيه، فإن استخدام مرق الدجاج قد يضمن لك الاستفادة من فوائد طهي العظام واللحوم، بالإضافة إلى الحصول على طبق لذيذ عند الانتهاء.

ويُعد مرق العظام خياراً رائعاً للشرب عندما ترغب في مشروب غني بالعناصر الغذائية، أو لاستخدامه في اليخنات أو الأطعمة الأخرى التي تتطلب قواماً أغنى ونكهة لحمية أقوى.

يستغرق تحضير مرق العظام ضعف الوقت اللازم لتحضير مرق الدجاج تقريباً، أو أكثر. وإذا كنت تصنعه من الصفر، فإن توفر الوقت للقيام بذلك بشكل صحيح يُعد أمراً يجب مراعاته.