طرق علاج أسباب السكتة الدماغية لدى الأطفال

تشوهات في شرايين الدماغ قد تقود إلى حدوث الجلطة

طرق علاج أسباب السكتة الدماغية لدى الأطفال
TT

طرق علاج أسباب السكتة الدماغية لدى الأطفال

طرق علاج أسباب السكتة الدماغية لدى الأطفال

على الرغم من ندرة حدوث السكتة الدماغية في الأطفال stroke فإنها تظل احتمالا قائما في كثير من الحالات التي يمكن أن تعاني من أمراض أخرى تتعلق بالجهاز العصبي المركزي. ومن المعروف أن السكتة الدماغية يمكن أن تؤدي إلى أضرار بالغة قد تنتهي بالوفاة أو تلف دائم في عضو مثل الساق أو الذراع أو فقدان لحاسة من الحواس؛ نتيجة لأن السكتة الدماغية تحدث تلفا بالمخ. والخلايا العصبية هي الخلايا الوحيدة في الجسم التي لا يتم تجديدها، ولذلك يكون التلف دائما. ومن أهم الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى حدوث السكتة الدماغية وجود تشوهات في شرايين وأوردة المخ Arteriovenous malformations وهذه التشوهات (في حالة عدم حدوث تمزق بها لا تسبب مشكلات عصبية، ولكن في حالة حدوث هذا التمزق أو الانفجار يصعب السيطرة عليه ويسبب السكتة الدماغية وربما الوفاة).
* علاج تشوهات الشرايين
ودائما كان هناك جدل حول أفضلية أن يتم العلاج على الرغم من عدم وجود أعراض، خصوصا وأن العلاج هو الآخر يحمل كثيرا من المخاطر، أو أن يتم مجرد المتابعة وعدم البدء في العلاج. ومؤخرا نُشرت دراسة حديثة في بداية شهر مارس (آذار) من العام الجاري في مجلة «السكتة الدماغية» journal Stroke حسمت الجدل وأوصت بالبدء في علاج التشوهات حتى لو كانت هناك بعض المخاوف من الأعراض الجانبية للعلاج بالجراحة عن طريق الإشعاع أو ما يعرف بـ«سكين أشعة غاما» (غاما نايف Gamma Knife).
وهذه الطريقة تستخدم غالبا في علاج أورام المخ أو بعض الأمراض الأخرى الموجودة في المخ، حيث تكون الجراحة العادية بالمشرط بالغة الصعوبة لصعوبة فتح الجمجة وعلاج خلايا المخ، خصوصا وأن هناك بعض المناطق لا يمكن الوصول إليها جراحيا، من دون حدوث تلف في الأنسجة، ولهذا يتم استخدام الشعاع بما يشبه المشرط أو السكين مثلما يخبر الاسم، وهذه الطريقة من العلاج يتم استخدامها بشكل أساسي في علاج الأورام؛ إذ إنها تعطي نتائج جيدة ويمكنها الوصول إلى مناطق لا يمكن الوصول لها بالجراحة العادية.
وفي الأغلب فإن هذه التشوهات لا يتم علاجها لتلافي الأعراض الجانبية للعلاج الإشعاعي، خصوصا وأنه ليس بالضرورة أن كل طفل لديه تشوه في الشرايين والأوردة سوف يصاب بالسكتة الدماغية؟ وعلى الرغم من فوائد العلاج بالإشعاع في كثير من الأمراض خصوصا الأورام، إلا أنه بالطبع يحمل كثيرا من الأخطار والأعراض الجانبية مثل تساقط الشعر في المكان الذي يتم توجيه الأشعة عليه (وهو عرض مؤقت) وفقدان الاتزان ومشكلات في الإبصار وضعف عام وتشنجات وصداع وغثيان، وطبيعي أن الأطباء في الأغلب يعرضون عن استخدام هذه الطريقة للعلاج خصوصا وأن هذه الأعراض تكون شديدة الإزعاج بالنسبة للأطفال؟ وأشارت الدراسة أنه من الخطأ عدم العلاج، خصوصا كلما تم التشخيص في عمر مبكر حتى لا يصاب الطفل لاحقا بالسكتة الدماغية.
* انفجار الشرايين
وقامت الدراسة بتتبع الإحصائيات الخاصة بـ509 حالات من الأطفال الذين تم تشخيصهم بالتشوهات في شرايين وأوردة المخ ولم يصابوا بالسكتة الدماغية من قبل لمدة سبع سنوات في كثير من المراكز المتخصصة حول الولايات المتحدة الأميركية. وكان الغرض من الدراسة تقدير حجم المخاطر من عدم العلاج بأقل إجراء جراحي لا ينفذ خلال الجسم non invasive (الغاما نايف) مقابل حدوث الجلطة الدماغية. وأوضحت الدراسة أن خطورة حدوث الجلطة تكون في حدود 1 إلى 3 في المائة كل عام، وفي خلال 10 أعوام تكون احتمالية حدوث السكتة الدماغية تتراوح بين 10 و30 في المائة، وهي نسبة تعد كبيرة، خصوصا وأنه في حالة إذا تم تركها من دون علاج فإن نسبة حدوث تمزق أو انفجار في هذه الشرايين تكون كبيرة.
وفي حالة حدوث هذا الانفجار أو التمزق تكون نسبة الوفاة في حدود 10 في المائة هذا بخلاف خطورة أن تتمزق هذه الشرايين من دون حدوث الوفاة، ويحدث نتيجة لذلك كثير من المشكلات الطبية؛ مثل فقدان البصر أو حاسة السمع أو عدم القدرة على الحديث والتشنجات.
وأوضحت الدراسة أن شعاع «غاما نايف» الذي يخترق الجمجة من دون جرح قطعي يمكنه شفاء ما يقرب من 80 في المائة من هذه التمزقات التي تحدث في تشوهات الشرايين والأوردة (تحتاج هذه الطريقة إلى مدة تتراوح بين عامين وثلاثة حتى تلتئم بشكل كامل) وفي أثناء هذه المدة تكون احتمالية حدوث الجلطة واردة، وهذا فضلا عن الأعراض الجانبية الأخرى التي تم ذكرها، ومن خلال الإحصائيات في هذه الدراسة كان هناك نسبة نحو 70 في المائة اعتبرت نتائج إيجابية للمرضى الذين تم علاجهم بـ«غاما نايف» وكانت هناك نسبة 4 في المائة من الوفيات وهذه الوفيات حدثت في الفترة التي سبقت التئام التمزقات بشكل كامل. وعانت نسبة 11 في المائة من الأطفال من الأعراض الجانبية لاستخدام الإشعاع، ومن هؤلاء كانت هناك نسبة بلغت 3 في المائة عانوا من هذه الأعراض بشكل دائم.
وفي النهاية يظل الأمر قيد الدراسة والرؤية الطبية وحالة المريض الإكلينيكية والقرار الذي يجب أن يشترك فيه الآباء مع الأطباء، خصوصا وأنه على الرغم من أن نسبة حدوث الجلطة تعد ضئيلة عند بداية التشخيص، فإن نسبة الخطورة تزداد كل عام حتى تصل إلى من 10 إلى 30 في المائة خلال عشرة أعوام، وفي بعض الأشخاص يمكن أن تصل النسبة إلى 50 في المائة وهي نسبة كبيرة جدا.
* استشاري طب الأطفال



ملعقة زيت زيتون قبل الأكل... هل تخفض سكر الدم فعلاً؟

زيت الزيتون قد يبطئ عملية إفراغ المعدة (بيكسلز)
زيت الزيتون قد يبطئ عملية إفراغ المعدة (بيكسلز)
TT

ملعقة زيت زيتون قبل الأكل... هل تخفض سكر الدم فعلاً؟

زيت الزيتون قد يبطئ عملية إفراغ المعدة (بيكسلز)
زيت الزيتون قد يبطئ عملية إفراغ المعدة (بيكسلز)

يُعد زيت الزيتون من الأطعمة المرتبطة بالعديد من الفوائد الصحية، ولا سيما لصحة القلب؛ ولذلك يحرص كثيرون على إدراجه ضمن نظامهم الغذائي اليومي. لكن مع تزايد الاهتمام بطرق التحكم في مستويات السكر في الدم، يبرز سؤال آخر: هل يمكن أن يساعد تناول جرعة من زيت الزيتون قبل الوجبة على الحد من ارتفاع مستوى السكر بعد تناول الطعام، أو حتى المساهمة في استقراره على المدى الطويل؟

توجد بعض الأدلة العلمية التي تدعم احتمال تأثير زيت الزيتون في استجابة الجسم للوجبات؛ إذ إن إضافة الدهون إلى الطعام قد تغير من سرعة هضم الكربوهيدرات وامتصاصها. وتشير بعض الدراسات الصغيرة إلى أن زيت الزيتون البكر الممتاز قد يساعد على تخفيف ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناول الطعام.

لكن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن تناول جرعة من زيت الزيتون قبل كل وجبة سيؤدي إلى خفض مستوى السكر في الدم على المدى الطويل، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كيف يمكن لجرعات زيت الزيتون أن تخفض مستوى السكر في الدم؟

وفقاً لكنوبيان جاتلين، الحاصل على ماجستير في العلوم واختصاصي التغذية المعتمد، فإن تناول جرعة من زيت الزيتون قبل الوجبة قد يساعد على إبطاء سرعة ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناول الطعام.

ويُعزى ذلك إلى أن زيت الزيتون قد يبطئ عملية إفراغ المعدة، الأمر الذي يمكن أن يؤدي بدوره إلى إبطاء عملية تكسير الكربوهيدرات وامتصاصها، وفقاً لما أوضحه لموقع «فيري ويل هيلث».

وبشكل عام، تعمل الدهون على إبطاء سرعة انتقال الطعام من المعدة. ونتيجة لذلك، قد تصل الكربوهيدرات إلى الأمعاء الدقيقة، ومن ثم إلى مجرى الدم، بصورة أكثر تدريجاً، ما قد يؤدي إلى إبطاء الارتفاع في مستوى السكر بعد تناول الوجبة.

ولا يقتصر الأمر على تأثير زيت الزيتون في عملية الهضم؛ إذ تشير بعض الأبحاث إلى أنه قد يؤثر أيضاً في الطريقة التي يتعامل بها الجسم مع سكر الدم بعد تناول الطعام.

ففي دراسات صغيرة، ارتبط تناول وجبات تحتوي على زيت الزيتون البكر الممتاز بانخفاض طفيف في ارتفاع مستوى السكر في الدم، إلى جانب ارتفاع مستويات الإنسولين وهرمون GLP-1، وهو هرمون يساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم، مقارنةً بالوجبات التي لا تحتوي على زيت الزيتون.

لماذا لم تثبت هذه الممارسة حتى الآن؟

رغم هذه النتائج، من المهم الإشارة إلى أن الدراسات التي بحثت في تأثير زيت الزيتون تناولته باعتباره جزءاً من الوجبة الغذائية، وليس على شكل جرعة منفصلة يتم تناولها قبل كل وجبة.

وقالت باميلا ميتري، اختصاصية التغذية المسجلة: «الأدلة محدودة، ولا تُظهر أن هذه الممارسة تُقدم فائدة طويلة الأمد ذات مغزى».

وفي الواقع، وجدت مراجعة حديثة أن تناول زيت الزيتون لم يُحسن بشكل ملحوظ مستويات سكر الدم أو الإنسولين أو مستوى الهيموجلوبين السكري (A1c) أو مقاومة الإنسولين بشكل عام، على الرغم من أن بعض الكميات المستخدمة من زيت الزيتون أظهرت بعض الفائدة فيما يتعلق بحساسية الأنسولين.

وبالتالي، لا توجد أدلة كافية حالياً للتعامل مع تناول جرعة من زيت الزيتون قبل الوجبات باعتباره وسيلة مستقلة أو مثبتة للتحكم في مستوى السكر في الدم على المدى الطويل.

الأفضل إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن

بدلاً من التعامل مع زيت الزيتون باعتباره مكملاً غذائياً أو وسيلة منفردة للتحكم في مستوى السكر في الدم، توجد أدلة أقوى تدعم إدراجه ضمن نظام غذائي متكامل ومتوازن.

وقال جاتلين: «فيما يتعلق بتنظيم مستوى السكر في الدم والصحة العامة، يُعطي زيت الزيتون أفضل النتائج عند استخدامه مع أطعمة مغذية أخرى بدلاً من الاعتماد عليه وحده».

وهنا تبرز أهمية حمية البحر الأبيض المتوسط، التي تركز على تناول الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة والمكسرات والأسماك والدهون غير المشبعة، مثل زيت الزيتون.

وقد ربطت الأبحاث بين اتباع حمية البحر الأبيض المتوسط مع إضافة زيت الزيتون البكر الممتاز، وبين انخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وبذلك، فإن الفائدة المحتملة لزيت الزيتون لا ينبغي النظر إليها بمعزل عن بقية النظام الغذائي، بل في إطار نمط غذائي متوازن يعتمد على مجموعة متنوعة من الأطعمة المغذية.

اقرأ أيضاً


تشعر بخفقان قلبك بمجرد الاستلقاء؟ إليك الأسباب

 خفقان القلب قد يحدث بأي وقت بما في ذلك أثناء الليل أو خلال فترات الراحة بالنهار (بيكسلز)
خفقان القلب قد يحدث بأي وقت بما في ذلك أثناء الليل أو خلال فترات الراحة بالنهار (بيكسلز)
TT

تشعر بخفقان قلبك بمجرد الاستلقاء؟ إليك الأسباب

 خفقان القلب قد يحدث بأي وقت بما في ذلك أثناء الليل أو خلال فترات الراحة بالنهار (بيكسلز)
خفقان القلب قد يحدث بأي وقت بما في ذلك أثناء الليل أو خلال فترات الراحة بالنهار (بيكسلز)

قد يبدو الشعور بخفقان القلب عند الاستلقاء، ولا سيما أثناء الليل، مقلقاً أو مخيفاً، خصوصاً عندما تصبح دقات القلب أكثر وضوحاً في لحظات الهدوء والراحة. وقد يشعر الشخص بأن قلبه ينبض بقوة أو بسرعة، أو كأنه يرفرف داخل الصدر، أو يتخطى إحدى نبضاته، أو حتى يتوقف لثوانٍ قبل أن يستأنف ضرباته. وعلى الرغم من أن هذه الأحاسيس قد تثير القلق، فإن خفقان القلب عند الاستلقاء يكون، في معظم الحالات، غير ضار ولا يدل على وجود مشكلة صحية خطيرة.

وتتعدد العوامل التي قد تؤدي إلى خفقان القلب، ومنها تناول الكحول أو الكافيين، والنيكوتين، والتوتر، والتغيرات الهرمونية. وفي حالات أقل شيوعاً، قد يكون الخفقان مرتبطاً بحالة صحية كامنة، مثل أمراض القلب، وفقاً لـ«كليفلاند كلينيك».

ما خفقان القلب عند الاستلقاء؟

يُوصف خفقان القلب بأنه شعور بأن القلب ينبض بقوة أو بسرعة، وقد يشعر الشخص أيضاً بأن قلبه تخطى إحدى النبضات أو أضاف نبضة أخرى. ويجعل الخفقان الشخص أكثر انتباهاً إلى معدل ضربات قلبه وطريقة انتظامها.

وقد يشعر الشخص بنبض قلبه في منطقة الصدر، إلا أن الإحساس به في الرقبة أو الحلق شائع أيضاً.

يمكن أن يحدث خفقان القلب في أي وقت، بما في ذلك أثناء الليل أو خلال فترات الراحة في النهار. وعلى الرغم من أن الخفقان قد يكون مخيفاً، فإنه لا يكون خطيراً في العادة. ويعاني كثير من الأشخاص من النوع نفسه من الخفقان خلال النهار من دون أن يلاحظوه، بسبب انشغالهم بالعمل أو الأنشطة المختلفة التي تجعلهم أقل انتباهاً إلى نبضات القلب.

وفي حالات أقل شيوعاً، قد يكون خفقان القلب الليلي علامة على وجود مشكلة صحية أكثر خطورة، مثل اضطراب نظم القلب، وإذا كان قلبك ينبض بسرعة عند الاستلقاء، فمن المهم مراجعة الطبيب لإجراء الفحوص اللازمة وتحديد السبب.

أما إذا صاحب خفقان القلب صعوبة في التنفس أو ألم في الصدر، فيجب طلب المساعدة الطبية فوراً.

ما مدى شيوع خفقان القلب الليلي؟

خفقان القلب شائع جداً، ويمكن أن يحدث لكثير من الأشخاص في أوقات مختلفة من اليوم. لكن من المرجح أن تلاحظ الخفقان عندما تكون هادئاً وغير منشغل بنشاط آخر.

لذلك، قد يصبح الإحساس بدقات القلب أكثر وضوحاً عندما تكون جالساً من دون حراك، أو تستريح، أو تستلقي في السرير. وفي هذه الأوقات، يكون انتباهك منصباً بدرجة أكبر على الأحاسيس الجسدية، ما قد يجعلك تلاحظ نبضات القلب التي لم تكن تلتفت إليها خلال اليوم.

ما أعراض خفقان القلب ليلاً؟

عند الاستلقاء، قد تشعر بمجموعة من الأحاسيس المرتبطة بخفقان القلب، ومنها:

رفرفة القلب: يصف بعض الأشخاص هذا الشعور بأنه خفقان أو ارتعاش في منطقة الصدر، وقد يبدو لهم كما لو أن القلب يتقلب أو يتحرك داخل الصدر.

عدم انتظام ضربات القلب: قد تشعر بأن قلبك ينبض بطريقة غير منتظمة، أو أنه تخطى إحدى النبضات، أو أنه يتسارع ثم يتباطأ. وقد يبدو الأمر أيضاً كما لو أن القلب توقف عن النبض لمدة ثانية أو ثانيتين قبل أن يستأنف ضرباته.

الخفقان الشديد: قد تشعر بأن قلبك ينبض بقوة شديدة، إلى درجة أن بعض الأشخاص الذين يعانون من خفقان القلب يقولون إنهم يستطيعون سماع دقات قلبهم في آذانهم.

ما الذي يسبب خفقان القلب ليلاً؟

في معظم الحالات، يكون خفقان القلب غير ضار ولا ينتج عن مشكلة صحية كامنة. وقد يحدث الخفقان عندما ينبض القلب بطريقة غير منتظمة أو عندما ينقبض في وقت أبكر من المعتاد.

ويُطلق الأطباء على بعض هذه النبضات المبكرة اسم الانقباض البطيني المبكر (PVC) أو الانقباض الأذيني المبكر (PAC). ويصاب معظم الأشخاص بالانقباض البطيني المبكر أو الانقباض الأذيني المبكر من حين إلى آخر، لكن ليس بالضرورة أن يشعر الجميع بهذه النبضات.

وقد يعاني بعض الأشخاص من خفقان القلب عند الاستلقاء بسبب وضعية نومهم. فالنوم في وضعية منحنية على أحد الجانبين قد يزيد الضغط داخل الجسم، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى الشعور بالخفقان.

وهناك أيضاً مجموعة من الأسباب والعوامل الشائعة الأخرى التي قد تؤدي إلى خفقان القلب، ومنها:

القلق والتوتر والاكتئاب: يُعد خفقان القلب من الأعراض الشائعة التي قد تظهر في أثناء نوبة الهلع، كما يمكن أن يرتبط بالشعور بالقلق والتوتر.

الجفاف واختلال توازن الكهارل: الكهارل هي معادن موجودة في الجسم وتؤدي دوراً مهماً في تنظيم نبض القلب، ولذلك قد يؤدي الجفاف أو اختلال توازن هذه المعادن إلى الشعور بالخفقان.

بعض الأدوية: يمكن أن تسبب بعض الأدوية خفقان القلب، بما في ذلك حبوب الحمية ومزيلات احتقان الأنف التي تحتوي على مادة السودوإيفيدرين. كما يمكن أن يؤدي النيكوتين أيضاً إلى خفقان القلب.

زيادة الوزن والسمنة: يكون الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أكثر عُرضة للإصابة باضطرابات نبضات القلب وأمراض القلب، وهو ما قد يرتبط بزيادة احتمالية الشعور بخفقان القلب.

الحمى: يمكن أن تؤدي الإصابة بالحمى إلى زيادة معدل ضربات القلب، وبالتالي قد يشعر الشخص بالخفقان بصورة أكثر وضوحاً.

التغيرات الهرمونية: قد تؤدي التغيرات الهرمونية التي تحدث خلال سن اليأس إلى الشعور بخفقان القلب. كما أن التغيرات التي تطرأ على الجسم خلال فترة الحمل قد تسبب الخفقان أيضاً؛ ويُعد خفقان القلب أثناء الحمل شائعاً جداً، ولا يكون ضاراً في الغالب.

بعض الأطعمة والمشروبات: قد تؤدي بعض الأطعمة والمشروبات إلى خفقان القلب، ومن بينها الكحول والكافيين والشوكولاته. كما يمكن أن ترتبط بعض الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات أو الصوديوم (الملح) أو السكريات أو الدهون بظهور الخفقان.

في حالات أقل شيوعاً، ينتج خفقان القلب عن حالة صحية أو اضطراب، بما في ذلك:

- فقر الدم (انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء).

- أمراض القلب، بما في ذلك النوبة القلبية، وفشل القلب، واعتلال عضلة القلب.

- اضطرابات نظم القلب (عدم انتظام ضربات القلب)، بما في ذلك الرجفان الأذيني، وتسرع القلب، وبطء القلب.


هل يؤثر ارتفاع سكر الدم في أعراض تضخم البروستاتا؟

مرض السكري يؤثر في صحة البروستاتا بعدة طرق (بيكسلز)
مرض السكري يؤثر في صحة البروستاتا بعدة طرق (بيكسلز)
TT

هل يؤثر ارتفاع سكر الدم في أعراض تضخم البروستاتا؟

مرض السكري يؤثر في صحة البروستاتا بعدة طرق (بيكسلز)
مرض السكري يؤثر في صحة البروستاتا بعدة طرق (بيكسلز)

لا يقتصر تأثير مرض السكري على مستوى السكر في الدم، إذ يمكن أن تمتد آثاره مع مرور الوقت إلى عدد من أعضاء الجسم ووظائفه، بما في ذلك الجهاز البولي وصحة البروستاتا. وقد يلاحظ بعض الرجال المصابين بالسكري تغيرات في التبول أو تفاقماً في الأعراض المرتبطة بتضخم البروستاتا، خاصةً مع استمرار ارتفاع مستويات السكر في الدم لفترات طويلة.

وتشير الأبحاث إلى وجود تأثيرات متعددة لمرض السكري في الجسم، كما تبحث دراسات في العلاقة بين السكري وبعض التغيرات التي قد تؤثر في صحة البروستاتا وتطور سرطان البروستاتا.

ويمكن أن يؤثر مرض السكري في صحة البروستاتا بعدة طرق، من أبرزها ارتباطه بتضخم البروستاتا والتهاب هذه الغدة، إضافة إلى مشكلات التبول التي قد تنتج عن ارتفاع مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

ولذلك، يمكن مناقشة هذه المخاوف مع فريق الرعاية الصحية، والاطلاع على الفحوص أو الإجراءات الوقائية اللازمة، ضمن خطة إدارة مرض السكري وعلاجه.

كيف يؤثر داء السكري في البروستاتا؟

نظراً إلى أن الجسم لدى المصابين بالسكري لا ينتج الإنسولين أو لا يستخدمه بكفاءة كما يحدث في الحالة الطبيعية، فقد يعاني المصابون بأي نوع من أنواع داء السكري من ارتفاع مستويات السكر في الدم.

ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي ارتفاع سكر الدم إلى العديد من المضاعفات الصحية، فضلاً عن تأثيرات متفاوتة في مختلف أعضاء الجسم ووظائفه.

وتُعد صحة البروستاتا من المجالات التي قد تتأثر أيضاً بمرض السكري، وقد يحدث ذلك لعدة أسباب، من بينها:

مقاومة الإنسولين وزيادة إفرازه: يُعد ارتفاع مستوى الإنسولين ومقاومة الإنسولين من السمات الشائعة لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني. وقد يؤدي ذلك إلى تحفيز نمو أنسجة البروستاتا، وهو ما قد يسهم في تضخمها.

تلف الأعصاب: يمكن أن يؤدي داء السكري وارتفاع مستوى السكر في الدم لفترات طويلة إلى تلف الأعصاب والإصابة باعتلال الأعصاب السكري. وقد يؤدي هذا التلف العصبي، أو اعتلال الأعصاب اللاإرادي، إلى الإضرار بالأعصاب التي تتحكم في المثانة، ما قد يؤدي إلى تفاقم أعراض التبول وإضعاف قدرة المثانة على إفراغ محتوياتها بالكامل بصورة طبيعية.

وتُعرف هذه الحالة باسم المثانة العصبية.

الالتهاب المزمن: قد يسهم الالتهاب المزمن المرتبط بداء السكري وارتفاع مستويات السكر في الدم أيضاً في تضخم البروستاتا.

ما أعراض البروستاتا التي قد تظهر؟

قد يعاني مرضى السكري من عدد من المشكلات الصحية المرتبطة بالبروستاتا، وقد تكون بعض هذه المشكلات مرتبطة بتأثير السكري في الأعصاب والأوعية الدموية ووظائف الجهاز البولي.

وقد يزيد مرض السكري من خطر الإصابة بالتهاب البروستاتا، وهو التهاب يصيب غدة البروستاتا. ولا تزال أسباب التهاب البروستاتا غير مفهومة بشكل كامل، إلا أنه يُعتقد أن الإصابة قد تكون مرتبطة بتلف الأعصاب والأوعية الدموية، إلى جانب انخفاض مقاومة الجسم للعدوى الناتج عن مرض السكري.

كما تشير الأبحاث إلى أن الرجال المصابين بالسكري قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بأعراض شديدة مرتبطة بالبروستاتا إذا كانوا يعانون من تضخم البروستاتا، مقارنةً بالرجال الذين يعانون من تضخم البروستاتا الحميد فقط من دون الإصابة بالسكري.

وقد يؤدي تضخم البروستاتا، إلى جانب تأثيرات مرض السكري في المثانة والأعصاب التي تتحكم فيها، إلى ظهور أعراض في الجهاز البولي السفلي، ومن بينها:

- كثرة التبول، وخاصةً خلال الليل.

- الحاجة الملحة إلى التبول.

- صعوبة بدء التبول.

- ضعف تدفق البول أو بطء تدفقه.

كيف يمكن تقليل مضاعفات السكري المرتبطة بالبروستاتا والمثانة؟

يُعد ضبط مستويات السكر في الدم والحفاظ على مستوى الغلوكوز ضمن النطاق المستهدف من أفضل الطرق للمساعدة في الوقاية من مضاعفات مرض السكري بشكل عام.

ويشمل ذلك المساعدة في الحد من خطر تلف الأعصاب، إضافة إلى تقليل الآثار المحتملة لارتفاع السكر في الدم على صحة المثانة والبروستاتا، كما يمكن مناقشة أي أعراض أو تغيرات في التبول مع فريق الرعاية الصحية لتقييمها وتحديد الفحوص أو الإجراءات المناسبة ضمن خطة علاج وإدارة مرض السكري.