كيف تتغلب على الروتين والملل في الرياضة المنزلية؟

إذا كنت تكرر التمارين المنزلية نفسها يومياً دون تحسن في قوتك أو سرعتك أو قدرتك على التحمل فربما يكون الوقت قد حان للتغيير (أ.ف.ب)
إذا كنت تكرر التمارين المنزلية نفسها يومياً دون تحسن في قوتك أو سرعتك أو قدرتك على التحمل فربما يكون الوقت قد حان للتغيير (أ.ف.ب)
TT

كيف تتغلب على الروتين والملل في الرياضة المنزلية؟

إذا كنت تكرر التمارين المنزلية نفسها يومياً دون تحسن في قوتك أو سرعتك أو قدرتك على التحمل فربما يكون الوقت قد حان للتغيير (أ.ف.ب)
إذا كنت تكرر التمارين المنزلية نفسها يومياً دون تحسن في قوتك أو سرعتك أو قدرتك على التحمل فربما يكون الوقت قد حان للتغيير (أ.ف.ب)

هل بدأ شعور الملل يتسرب إليك أثناء ممارسة التمارين المنزلية؟ هل تفكر جدياً في التوقف عن ممارستها؟ وهل تشعر بأن التمارين الرياضية لم تعد تحقق المطلوب؟

إن الشعور بالملل بعد فترة من ممارسة التمارين المنزلية هو أمر طبيعي، فعندما تمارس الأمر ذاته مراراً وتكراراً لفترة طويلة؛ فإن جسدك يتكيف معه.

ومع ذلك، يجب هنا ألا ننسى أن المحافظة على روتين رياضي أمر له إيجابيته. فبحسب تقرير منشور في مجلة «تايم» البريطانية، فإن فالحفاظ على عادتنا الرياضية يعزز من صحتنا بشكل كبير، وتقول ستيلا فولبي، أستاذة الرياضة والتغذية بجامعة فيرجينيا تيك إن «أفضل تمرين هو ذلك التمرين الذي تواظب على تأديته».

ورغم ذلك، فيجب هنا أن نقرّ أنه في مرحلة ما، قد تشعر بالملل أو تجد أن التمرين الذي كان ممتعاً في السابق أصبح عبئاً روتينياً وبِت في حاجة إلى تغييره. ويصبح السؤال الصعب في هذه الحالة هل أتوقف عن ممارسة التمارين المنزلية؟ أم أحاول تغيير الرياضية التي أمارسها؟

تغيير روتين التمارين المنزلية يمكن أن يحفّز الجسم على تحسين صحته عبر تغييرات خلوية إيجابية (أرشيفية)

كيف أوازن بين الفائدة والمتعة في التمارين المنزلية؟

من أجل تحقيق توازن سليم بين استمتاعك بأداء التمارين المنزلية وتحقيق الفائدة المرجوة منها، يمكنك اتباع النصائح التالية:

- اجعل تمارينك المنزلية متوازنة

التمارين الرياضية مهمة للصحة، لكنها تصبح أكثر فائدة عند تنويعها بحيث يمكن أن تشتمل على تمارين خاصة بحرق الدهون، وتقوية العضلات، وتحسين التوازن. وترى جين كارتر، اختصاصية علم النفس الرياضي، أن «التمسك بنوع واحد فقط من التمارين يحرمك من فوائد صحية وعقلية متعددة».

بينما تشير ستيلا فولبي، التي تشغل أيضاً منصب رئيس الكلية الأميركية للطب الرياضي، إلى أن ممارسة تمرين واحد أو نشاط واحد سيحرمك من الكثير من الفوائد الصحية، فإذا كنت تمارس تمريناً يعمل على تقوية العضلات؛ فعلى الأرجح سيكون أقل فاعلية في حرق الدهون أو تحسين توازن الجسم. وتوصي فولبي بتحقيق التوازن في روتينك الرياضي.

إن الشعور بالملل بعد فترة من ممارسة التمارين المنزلية هو أمر طبيعي (أ.ب)

- اجعل التمارين أكثر متعة

يمكن تحسين تجربتك أثناء ممارسة التمارين الرياضية بطرق مختلفة، فعلى سبيل المثال بدلاً من إضافة تمارين جديدة، يمكنك ببساطة الاستماع إلى بودكاست رياضي أو أغانٍ حماسية أثناء ممارستك التمارين، وربما يمكنك الانضمام إلى مجموعات رياضية، وهذا النوع من التغيير، المعروف باسم «الربط بالإغراء»، يجعل التمارين أكثر جاذبية.

- جرّب شيئاً جديداً

إذا كنت تبحث عن مغامرة رياضية، يمكنك تجربة أنشطة جديدة كلياً. تقول الدراسات إن الأنشطة الجديدة تزيد من المتعة والرضا. يمكنك اتباع نظام جديد كل بضعة أسابيع أو حتى مع تغير فصول السنة، مع تحديد أهداف لكل فترة زمنية.

يمكن تحسين تجربتك أثناء ممارسة التمارين المنزلية من خلال الاستماع إلى أغانٍ حماسية أو بودكاست رياضي (أ.ف.ب)

كيف أنجح بقتل الملل في التمارين المنزلية؟

إذا كنت تكرر التمارين المنزلية نفسها يومياً دون تحسن في قوتك أو سرعتك أو قدرتك على التحمل، فربما يكون الوقت قد حان للتغيير. إن عدم تحقيق أي نتائج يشير إلى أن جسمك بدأ يتكيف مع التمرين، وهو أمر قد يدفع في نهاية المطاف إلى الملل وعدم الرغبة في الاستمرار بتأدية التمارين الرياضية.

ويمكنك اتباع هذه النصائح لتفادي الوقوع في فخ الملل أثناء ممارسة التمارين المنزلية وحتى تحقق الفاعلية القصوى، منها:

- اكسر روتين التمارين المنزلية

وفقاً للدكتور شين شابيرو، أستاذ جراحة العظام في «مايو كلينيك»، فإن تغيير الروتين يمكن أن يحفز الجسم على تحسين صحته عبر تغييرات خلوية إيجابية.

ويقول البروفيسور مارك بوشامب، أستاذ علم النفس الرياضي بجامعة كولومبيا البريطانية: «التنوع هو توابل الحياة النشطة». كما تشير الأبحاث إلى أن الجمع بين أنواع عدة من التمارين يعزّز النشاط البدني ويزيد من الشعور بالسعادة مقارنة بالتمسك بنوع واحد فقط.

ويمكنك استخدام استراتيجية «التجزئة» للتغلب على الخوف من التغيير، وهي استراتيجية تسمح بدمج تمرين جديد مع التمرين القديم المعتاد. فعلى سبيل المثال، إذا كنت تمارس تمارين الضغط مع تكرار 100 مرة يومياً، فيمكنك أن تكتفي في أحد الأيام بـ50 تكراراً مع إضافة تمرين جديد مختلف كالقرفصاء مثلاً والعمل على تكراره لـ50 مرة، وهكذا.

التمارين الرياضية مهمة للصحة... لكنها تصبح أكثر فائدة عند تنويعها (رويترز)

كن مرناً مع تغييرات الحياة

أحياناً تفرض عليك الحياة تغييراً على روتينك الرياضي. وتقول كاتي ميلكمان، أستاذة الاقتصاد: «غالباً ما تُجبرنا الحياة على التغيير، لكن هذا التغيير قد يكون فرصة لتجربة شيء جديد».

حاول دائماً أن تكون مستعداً لهذا التغيير بخطط بديلة، فمثلاً إذا كنت تفضل التمارين المنزلية الصباحية، لكن جدولك أصبح مزدحماً، يمكنك تجربة أداء التمارين خلال استراحة الغداء أو قبل النوم.

- استمع إلى حالتك النفسية

إذا كنت تعاني القلق أو الاكتئاب، فقد يكون تغيير روتين تمارينك المنزلية الرياضية وسيلة فعّالة لتحسين حالتك النفسية. تشير الدراسات إلى أن تمارين حرق الدهون وتمارين القوة تقلل من الاكتئاب، بينما تساعد تمارين مثل اليوغا في تخفيف القلق.

تساعد تمارين منزلية مثل اليوغا في تخفيف القلق (أرشيفية - رويترز)

- تفادَ الإصابات

تزيد احتمالية تعرَّضك لخطر الإصابة بسبب الروتين الرياضي. لذلك؛ من المهم تنويع التمارين لتقليل الإجهاد على العضلات والمفاصل نفسها. وإذا كنت تعاني إصابة، يمكنك النظر إلى الأمر كفرصة لتجربة تمارين جديدة تركز على مناطق أخرى من الجسم.

- استمتع باللعب

لا تستهِن بقوة اللعب. يمكنك استكشاف رياضات جديدة أو العودة إلى رياضات قديمة. فلم يفت الأوان دائماً لتغيير التمارين أو حتى ممارسة رياضة جديدة، فاعلم أن التغيير يكون ممتعاً للغاية.


مقالات ذات صلة

هل يُمكن بناء العضلات مع تقليل السعرات الحرارية؟ خبراء يجيبون

صحتك الجسم يحتاج إلى تغذية جيدة وطاقة كافية لبناء العضلات (بيكسلز)

هل يُمكن بناء العضلات مع تقليل السعرات الحرارية؟ خبراء يجيبون

يسعى كثيرون إلى تحقيق معادلة تبدو للوهلة الأولى متناقضة: خسارة الدهون وبناء العضلات في الوقت ذاته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أحد أهم أسباب رفض الناس لممارسة الرياضة هو شعورهم بعدم كفاية الوقت (بيكسباي)

كيف تحفز نفسك على ممارسة الرياضة: 4 نصائح للتغلب على الخمول

أظهر استطلاع رأي أجراه مركز «بيو» للأبحاث عام 2024 أن 28٪ ممن يضعون قرارات للعام الجديد يتخلون عن بعضها على الأقل بحلول نهاية يناير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك النشاط البدني يرتبط ارتباطاً وثيقاً بطول العمر وانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة (رويترز)

5 دقائق من التمارين الرياضية قد تساعدك على العيش لفترة أطول

التغييرات البسيطة في نظام الحركة والجلوس وفي ممارسة الرياضة قد يكون لها آثارٌ بالغة الأهمية على صحتك وطول عمرك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك أشخاص يتدربون في نادٍ رياضي (رويترز)

لماذا لا يؤدي التمرين دائماً إلى فقدان الوزن كما نتوقع؟

تُشكك دراسة في المفاهيم السائدة حول العلاقة بين التمارين الرياضية وفقدان الوزن، إذ تشير إلى أن التمارين قد لا تحرق سعرات حرارية بالقدر الذي يعتقده كثيرون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأشخاص الذين مارسوا أكبر قدر من التمارين المتنوعة سجلوا انخفاضاً ملحوظاً بخطر الوفاة المبكرة (بيكسلز)

دراسة: تنوّع التمارين الرياضية يقلل خطر الوفاة المبكرة بنسبة 19 %

من المعروف أن ممارسة الرياضة بانتظام تسهم في تعزيز الصحة العامة وتقلل خطر الوفاة المبكرة، أي الوفاة قبل سن الخامسة والسبعين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ليس البروبايوتيك فقط... 5 مكملات تدعم صحة الأمعاء وتحسّن الهضم

مكملات تحسن الهضم وتعزز توازن الميكروبيوم المعوي (بكسلز)
مكملات تحسن الهضم وتعزز توازن الميكروبيوم المعوي (بكسلز)
TT

ليس البروبايوتيك فقط... 5 مكملات تدعم صحة الأمعاء وتحسّن الهضم

مكملات تحسن الهضم وتعزز توازن الميكروبيوم المعوي (بكسلز)
مكملات تحسن الهضم وتعزز توازن الميكروبيوم المعوي (بكسلز)

في ظل تزايد مشكلات الجهاز الهضمي واضطرابات الأمعاء، يبحث كثيرون عن مكملات غذائية تدعم صحة الهضم، وتُعيد التوازن إلى الميكروبيوم المعوي. وبينما يلجأ أغلبية الأشخاص إلى مكملات البروبايوتيك ، تُشير دراسات طبية إلى أن بعض المكملات الأخرى، تمتلك أدلة علمية تدعم فاعليتها في تحسين الهضم وتخفيف الأعراض الشائعة، مثل الانتفاخ والإمساك.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» المكملات التي تُحسّن الهضم، وتُعزز توازن الميكروبيوم المعوي.

1. البريبايوتيك

تحتوي الفواكه والخضراوات على البريبايوتيك، كما تتوافر هذه الألياف النباتية أيضاً على شكل مكملات غذائية. والبريبايوتيك هي ألياف نباتية غير قابلة للهضم، تعمل غذاءً للبكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء (مجتمع الكائنات الدقيقة في الجهاز الهضمي).

ويُساعد توفير الغذاء المناسب لهذه البكتيريا على تعزيز نمو الكائنات الدقيقة المفيدة في الأمعاء.

وتُحسّن مكملات البريبايوتيك تركيبة الميكروبيوم المعوي من خلال دعم نمو البكتيريا النافعة، كما تُساعد في إدارة الإمساك، لكنها قد تسبب زيادة الغازات في الأمعاء.

أنواع البريبايوتيك:

- الإينولين (Inulin): نوع من الألياف القابلة للذوبان، وغالباً ما يُستخرج من جذور الهندباء. قد يُساعد في إدارة متلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

- الفركتو-أوليغوسكاريدات (FOS): تدعم هذه المكملات الميكروبيوم المعوي، وبطانة الأمعاء والجهاز المناعي، لكن بعض الدراسات تُشير إلى أنها قد تكون أقل فاعلية في حالات القولون العصبي.

- صمغ الغوار المتحلل جزئياً (PHGG): ألياف قابلة للذوبان تُستخرج من حبوب الغوار، وقد أظهرت بعض الدراسات أنها تحسّن حركة الأمعاء وتزيد البكتيريا النافعة، إضافة إلى تحسين النوم والصحة النفسية.

الفرق بين البروبايوتيك والبريبايوتيك

- البروبايوتيك: كائنات حية نافعة توجد في الأمعاء، وتتوفر في بعض الأطعمة المخمرة والمكملات.

- البريبايوتيك: ألياف تغذي هذه الكائنات النافعة وتدعم نموها.

2. مكملات الألياف

لا يحصل معظم الناس على كميات كافية من الألياف في نظامهم الغذائي. وتُعد الأطعمة الكاملة أفضل مصدر للألياف والفيتامينات والمعادن.

وتساعد مكملات الألياف على زيادة الاستهلاك اليومي، ما يدعم صحة الأمعاء، ويساعد في إدارة بعض الحالات الصحية.

أنواع مكملات الألياف:

- السيليوم (Psyllium): ألياف قابلة للذوبان تمتص الماء، وتتحول إلى مادة هلامية في الجهاز الهضمي، ما يُساعد في علاج الإمساك والإسهال ومتلازمة القولون العصبي، كما يُفيد في حالات أخرى مثل السكري من النوع الثاني.

- الميثيل سيلولوز (Methylcellulose): ألياف قابلة للذوبان قد تُسبب غازات أقل، لكنها لا تتخمر في الأمعاء، ومن ثم تأثيرها محدود على الميكروبيوم، لكنها تساعد في تليين البراز وتسهيل خروجه.

- بولي كربوفيل الكالسيوم (Calcium polycarbophil): ألياف غير قابلة للذوبان، لا تتخمر في الأمعاء، ما يقلل الغازات، لكنها لا تغذي البكتيريا النافعة. تساعد في علاج الإمساك والإسهال من خلال امتصاص الماء وزيادة حجم البراز.

3. زيت النعناع

يُستخدم زيت النعناع في إدارة متلازمة القولون العصبي، لأنه يُساعد على إرخاء العضلات الملساء في الأمعاء.

ويسهم هذا التأثير في تقليل التشنجات والانتفاخ، كما قد يخفف من آلام البطن والانزعاج بعد بعض الفحوصات الطبية.

4. الزنجبيل

يُعرف الزنجبيل علاجاً منزلياً شائعاً للغثيان، وهناك أدلة تشير إلى أن جذره يساعد على تهدئة الجهاز الهضمي.

يعمل الزنجبيل على مستقبلات في الجهاز الهضمي، ما يبطئ عملية الهضم، ويخفف أعراض الغثيان والقيء.

كما قد تساعد مكملاته في حالات الغثيان المرتبطة بالفيروسات المعوية أو العلاج الكيميائي، لكن يُنصح مرضى السرطان أو اضطرابات الجهاز الهضمي باستشارة الطبيب قبل تناوله.

5. أل-غلوتامين

أل-غلوتامين هو حمض أميني يُنتجه الجسم طبيعياً، ويلعب أدواراً مهمة في الصحة العامة، بما في ذلك صحة الأمعاء.

وتشير بعض التحليلات إلى أن تناوله قد يساعد في تقليل نفاذية الأمعاء، ما يعني تعزيز الحاجز المعوي ومنع تسرب المواد الضارة إلى مجرى الدم، وهي حالة ترتبط بالالتهابات وأمراض المناعة الذاتية.

ومع ذلك، لا تزال نتائج الدراسات حوله متباينة، ويُعدّ مجال البحث فيه مستمراً؛ لذلك من المهم استشارة الطبيب قبل استخدامه مكملاً غذائياً.


إنجاز صيني واعد قد يمدّد صلاحية الأعضاء المزروعة من ساعات إلى أيام

زراعة الأعضاء تُعدّ في الوقت الراهن الخيار العلاجي الأكثر فاعلية بل والوحيد في كثير من الحالات للكثير من المرضى (رويترز)
زراعة الأعضاء تُعدّ في الوقت الراهن الخيار العلاجي الأكثر فاعلية بل والوحيد في كثير من الحالات للكثير من المرضى (رويترز)
TT

إنجاز صيني واعد قد يمدّد صلاحية الأعضاء المزروعة من ساعات إلى أيام

زراعة الأعضاء تُعدّ في الوقت الراهن الخيار العلاجي الأكثر فاعلية بل والوحيد في كثير من الحالات للكثير من المرضى (رويترز)
زراعة الأعضاء تُعدّ في الوقت الراهن الخيار العلاجي الأكثر فاعلية بل والوحيد في كثير من الحالات للكثير من المرضى (رويترز)

في خطوة علمية قد تُحدث تحولاً نوعياً في مجال زراعة الأعضاء، توصّل باحثون صينيون إلى تطوير تقنية مبتكرة لحفظ الأنسجة في درجات حرارة منخفضة جداً، بما يفتح آفاقاً جديدة لإطالة عمر الأعضاء خارج الجسم. ويُتوقع أن يسهم هذا الإنجاز في تجاوز أحد أبرز التحديات التي تواجه الطب الحديث، عبر تمديد مدة صلاحية الأعضاء المزروعة من ساعات محدودة إلى عدة أيام، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

تُعدّ زراعة الأعضاء في الوقت الراهن الخيار العلاجي الأكثر فاعلية، بل والوحيد في كثير من الحالات، للمرضى الذين يعانون أمراضاً في مراحلها النهائية، مثل الفشل الحاد في القلب أو الكبد أو الكلى. غير أن التحدي الأساسي يكمن في الفترة الحرجة التي تلي استئصال العضو من المتبرع؛ إذ يبدأ العضو في التدهور سريعاً نتيجة انقطاع إمدادات الأكسجين إلى الخلايا، وما يرافق ذلك من تراكم للمواد السامة داخل الأنسجة.

وللتقليل من هذا التلف، تعتمد المستشفيات على حفظ الأعضاء المخصصة للزراعة في محاليل خاصة ودرجات حرارة منخفضة جداً. ومع ذلك، تظل هذه الإجراءات محدودة الفاعلية؛ إذ لا يمكن الحفاظ على الأعضاء حية إلا لفترات زمنية قصيرة نسبياً. فعلى سبيل المثال، لا تتجاوز مدة حفظ القلب عادة ست ساعات بعد فصله عن المتبرع، في حين يمكن للكلى أن تبقى صالحة للزراعة لمدة تصل إلى 24 ساعة.

وفي السنوات الأخيرة، اتجه العلماء إلى استخدام أنظمة التروية الآلية بدلاً من الاعتماد الكامل على التبريد التقليدي بالثلج. وتعمل هذه الأنظمة على محاكاة الدورة الدموية داخل العضو أثناء وجوده خارج الجسم؛ ما يساعد في الحفاظ على حيويته. إلا أن لهذه التقنية بدورها بعض القيود والتحديات.

وعلى الرغم من أن التخزين البارد يسهِم في إطالة مدة حفظ الأعضاء، فإن أنظمة التروية الآلية الحالية تعمل عند درجات حرارة أعلى من نقطة التجمد.

في هذا السياق، أوضح الباحثون الصينيون في دراسة نُشرت في مجلة متخصصة في الأجهزة الطبية أن «الأجهزة المتاحة حالياً تقتصر على العمل في درجات حرارة فوق الصفر المئوي، بينما لا تزال الأنظمة القادرة على العمل في درجات حرارة تحت الصفر، والمناسبة للتعامل مع أنواع متعددة من الأعضاء، قيد التطوير».

في هذا الإطار، كشفت الدراسة التي أجراها مختبر الدولة الرئيسي الصيني لعلوم وتكنولوجيا التبريد عن تطوير نظام جديد يُعرف باسم «التروية الآلية متعددة الحرارة» (MTMP). ويتميّز هذا النظام بقدرته على العمل عبر نطاق واسع من درجات الحرارة، بما في ذلك درجات أقل من الصفر المئوي، وهو ما يمثل تقدماً ملحوظاً في هذا المجال.

وقد أظهرت التجارب أن هذا النظام قادر على حفظ قلوب الفئران وكلى الأرانب وكلى الخنازير باستخدام النيتروجين السائل عند درجة حرارة تصل إلى -150 درجة مئوية، ولمدة بلغت سبعة أيام كاملة، قبل أن يتم إنعاش هذه الأعضاء وزرعها بنجاح.

وأوضح الباحثون: «لقد طورنا نظام MTMP بطريقة تتيح التحكم الدقيق والقابل للبرمجة في درجات الحرارة عبر نطاق واسع، يبدأ من درجة حرارة الجسم الطبيعية (37 درجة مئوية)، مروراً بدرجات التبريد (4 درجات مئوية)، وصولاً إلى التبريد الفائق عند درجات تقل عن الصفر المئوي».

وأشار الفريق البحثي إلى أن إطالة فترة صلاحية الأعضاء، ولا سيما القلب، قد تسهم بشكل كبير في تقليص قوائم الانتظار لعمليات الزراعة. وأضافوا أن «تمديد مدة حفظ القلب في درجات الحرارة المنخفضة لتصل إلى 24 ساعة من شأنه أن يمنح الأطباء والمرضى نافذة زمنية أوسع لإجراء عمليات الزرع؛ الأمر الذي قد يؤدي في نهاية المطاف إلى إنقاذ عدد أكبر من الأرواح».


لتعزيز صحة قلبك... 7 أشياء لا تفعلها بعد السابعة مساءً

تُعد أمراض القلب من أبرز الأسباب المؤدية للوفاة حول العالم (رويترز)
تُعد أمراض القلب من أبرز الأسباب المؤدية للوفاة حول العالم (رويترز)
TT

لتعزيز صحة قلبك... 7 أشياء لا تفعلها بعد السابعة مساءً

تُعد أمراض القلب من أبرز الأسباب المؤدية للوفاة حول العالم (رويترز)
تُعد أمراض القلب من أبرز الأسباب المؤدية للوفاة حول العالم (رويترز)

تُعد أمراض القلب من أبرز الأسباب المؤدية للوفاة حول العالم، حيث تمثل تهديداً صامتاً يتسلل إلى حياة الكثيرين نتيجة نمط الحياة غير الصحي والعادات اليومية الخاطئة.

وعلى الرغم من التقدم الطبي الكبير، لا تزال الوقاية هي السلاح الأقوى في مواجهة هذه الأمراض.

وفي هذا السياق، كشف الدكتور سانجاي بهوجراج، طبيب القلب المقيم في كاليفورنيا، لشبكة «سي إن بي سي» الأميركية عن 7 أشياء يجب تجنبها بعد الساعة السابعة مساءً لتعزيز صحة القلب والوقاية من المخاطر المحتملة.

وهذه الأشياء هي:

تناول الطعام في وقت متأخر من الليل

يشير بهوجراج إلى أن الجسم في المساء يصبح أقل كفاءة في التعامل مع السكر والدهون، بسبب تراجع حساسية الإنسولين.

ومن ثم، فإن تناول الطعام ليلاً قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر بعد الأكل، واضطرابات في استقلاب الدهون، وزيادة الالتهابات، مما يرفع من مخاطر الإصابة بأمراض القلب.

الإضاءة العلوية الساطعة

يؤدي التعرض للضوء الساطع بعد غروب الشمس إلى تثبيط إفراز الميلاتونين، وهو هرمون يلعب دوراً هاماً في تنظيم النوم، والتحكم في ضغط الدم، ونشاط مضادات الأكسدة في الجهاز القلبي الوعائي.

وربطت الدراسات بين التعرض للضوء ليلاً وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية واضطراب أنماط ضغط الدم الطبيعية أثناء الليل.

مشاهدة المحتوى المثير للتوتر

سواء كانت مناظرات سياسية أو مباريات حماسية أو دراما مثيرة، فإن هذا المحتوى يحفز الجهاز العصبي ويرفع معدل ضربات القلب وضغط الدم. فالتوتر المستمر أو الحاد قد يؤدي إلى خلل في الأوعية الدموية، بل وقد يسبب مشكلات قلبية مفاجئة لدى البعض.

ممارسة تمارين شديدة ليلاً

الرياضة من أفضل الأشياء التي يُمكنك القيام بها لصحة قلبك، لكن التوقيت مُهم.

وتُبقي التمارين الشاقة في وقت متأخر من الليل مستويات الكورتيزول مرتفعة، مما يُؤخر انتقال الجسم إلى حالة الراحة. وهذا بدوره يُؤخر بدء النوم، ويرفع معدل ضربات القلب أثناء الليل.

شرب الكحول

يفسد الكحول جودة النوم، ويرفع معدل ضربات القلب، ويمنع الانخفاض الطبيعي لضغط الدم أثناء الليل، وهو ما يرتبط بزيادة مخاطر أمراض القلب.

النقاشات الحادة

المشاحنات والانفعالات في المساء ترفع هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، وقد تؤدي إلى اضطرابات في ضربات القلب، خاصة لدى الأشخاص المعرضين للخطر.

لذلك يُفضل تأجيل هذه النقاشات إلى الصباح.

الاستخدام المفرط للشاشات

الهواتف والأجهزة اللوحية تبعث ضوءاً أزرق يؤخر النوم ويؤثر على جودته، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم ومقاومة الإنسولين وزيادة الالتهابات، وكلها عوامل تضر بصحة القلب.