تمرين بسيط للأصابع لخفض السكر في الدم... ما حقيقته؟

تمارين تمديد الأصابع وحدها لا تكفي لتحقيق انخفاض ملحوظ في مستويات الجلوكوز (بكسلز)
تمارين تمديد الأصابع وحدها لا تكفي لتحقيق انخفاض ملحوظ في مستويات الجلوكوز (بكسلز)
TT

تمرين بسيط للأصابع لخفض السكر في الدم... ما حقيقته؟

تمارين تمديد الأصابع وحدها لا تكفي لتحقيق انخفاض ملحوظ في مستويات الجلوكوز (بكسلز)
تمارين تمديد الأصابع وحدها لا تكفي لتحقيق انخفاض ملحوظ في مستويات الجلوكوز (بكسلز)

هل يمكن لحركة بسيطة، مثل فتح اليد وإغلاقها عدة مرات يومياً، أن تساعد على خفض مستوى السكر في الدم؟ أثار تمرين لليدين والأصابع رُوّج له مؤخراً على وسائل التواصل الاجتماعي اهتماماً بوصفه وسيلة سهلة للتحكم في مستويات الجلوكوز، لكن خبراء السكري يشككون في قدرته على إحداث تأثير ملموس.

ورغم أن النشاط البدني يؤدي دوراً أساسياً في تنظيم مستويات السكر في الدم، وأن بعض الدراسات أشارت إلى فوائد محتملة لتمارين المرونة، فإن خبراء يؤكدون أن تمارين تمديد الأصابع وحدها لا تكفي لتحقيق انخفاض ملحوظ في مستويات الجلوكوز، مشيرين إلى وجود أنشطة بدنية أخرى أكثر فاعلية، وفقاً لموقع «فير ويل هيلث».

هل يمكن لتمارين اليد والأصابع خفض مستوى السكر في الدم؟

في مقطع فيديو نُشر مؤخراً على منصة «تيك توك»، عرض أحد المستخدمين تمريناً يقوم على ثني الأصابع وتحريك اليد، بهدف زيادة امتصاص الجلوكوز في العضلات الصغيرة الموجودة فيها.

ولأداء التمرين، يبدأ الشخص بفتح يده وبسط راحة اليد والأصابع إلى أقصى حد ممكن، ثم يثني أصابعه لتشكيل قبضة محكمة. ويوصي الفيديو بتكرار هذه الحركة من 15 إلى 20 مرة في كل مجموعة، على أن تُؤدى ثلاث مجموعات يومياً على الأقل.

وحسب الدكتورة آفا بورت، المتخصصة في الغدد الصماء والسكري والتمثيل الغذائي، فإن هذا التوجه قد يكون مضللاً، رغم استناده إلى بعض الحقائق المتعلقة بتأثير الحركة في مستويات الجلوكوز.

وتشير الدراسات إلى أن بعض تمارين المرونة، مثل اليوغا وتمارين تمديد الجزء السفلي من الجسم، قد تكون مفيدة في تنظيم مستويات السكر في الدم، وربما يعود ذلك إلى دورها في تخفيف التوتر أو إلى استمرار الحركة خلالها لفترات طويلة.

لكن لا توجد أدلة علمية تثبت أن تمرين ثني الأصابع وتمديد اليدين، على وجه التحديد، يؤدي إلى خفض مستويات السكر في الدم.

وتوضح بورت: «يمكن لتمارين ثني الأصابع وتمديد اليدين أن تحسن الدورة الدموية الموضعية وامتصاص الجلوكوز في اليدين، لكن من غير المرجح أن تؤدي إلى خفض كبير في مستويات الجلوكوز في مجرى الدم، ما لم يواصل الشخص أداء التمرين لفترة طويلة تتجاوز 20 دقيقة دون انقطاع».

إشراك العضلات الكبيرة قد يكون أكثر فائدة

لا تتوقف فاعلية التمارين الرياضية في تنظيم مستويات السكر في الدم على مدتها فحسب، بل تتأثر أيضاً بحجم المجموعات العضلية المستخدمة خلالها.

فعند ممارسة معظم الأنشطة البدنية، تستهلك العضلات الجلوكوز للحصول على الطاقة، كما تزداد حساسية الجسم للأنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن مساعدة الخلايا على امتصاص الجلوكوز.

وتوضح ميغان رو، اختصاصية التغذية المسجلة، أن تأثير التمرين في مستويات السكر في الدم يرتبط بصورة مباشرة بحجم العضلات التي يجري تشغيلها وقوتها.

ولهذا السبب، توفر تمارين القوة والأنشطة الهوائية، مثل الهرولة والسباحة وركوب الدراجات، فوائد كبيرة في تنظيم مستويات الجلوكوز، نظراً إلى اعتمادها على مجموعات عضلية كبيرة.

أما تمارين تمديد اليدين والأصابع، فتختلف في تأثيرها، لأنها تستهدف عضلات صغيرة، وتساعد أساساً على تنشيط الدورة الدموية ومنع تراكم الدم والسوائل والجلوكوز في مناطق معينة من الجسم، وفقاً لرو.

وتضيف: «تفسر هذه الحركة سبب حصول بعض الأشخاص على قراءة أقل لمستوى السكر في الدم بعد أداء تمارين تمديد اليدين والأصابع؛ فهم في الواقع لا يخفضون مستوى السكر في الدم، بل يجعلون الدم يتدفق بسلاسة أكبر، مما يجعل القراءة أكثر دقة».

تمارين تمديد الأصابع... جزء من الإحماء لا بديل عن النشاط البدني

تساعد تمارين التمديد على تحسين المرونة والقدرة على الحركة، وهما جانبان قد يتأثران سلباً لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو الذين يعانون من ارتفاع مستويات السكر في الدم.

ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن خفض مستويات الجلوكوز بصورة فعلية، إلى جانب دعم الصحة العامة، يتطلب ممارسة نشاط بدني متوسط الشدة لمدة لا تقل عن 150 دقيقة أسبوعياً.

وتوضح الدكتورة دينيس ميلستين أن تمارين التمديد يمكن أن تكون جزءاً من برنامج متكامل للنشاط البدني، لكنها لا تحقق الفوائد المطلوبة بمفردها.

وتقول: «يمكن أن تشكل تمارين التمديد جزءاً من منظومة الحركة الشاملة؛ فهي وحدها لا تكفي، لكنها يمكن أن تتكامل وتعمل بتناغم مع نمط حركتك العام».


مقالات ذات صلة

لماذا يزداد الإمساك في الشتاء؟ وكيف تتعامل معه؟

صحتك الإمساك يُعرف عادةً بأنه انخفاض عدد مرات التبرز إلى أقل من 3 مرات أسبوعياً (بيكسلز)

لماذا يزداد الإمساك في الشتاء؟ وكيف تتعامل معه؟

الإمساك مشكلة يعاني منها الكثير منا، لكن إذا لاحظت أنك تواجه صعوبة أكبر في إخراج الفضلات بمجرد حلول الشتاء، فهذا ليس وهماً من صنع خيالك. 

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك العناية بصحة رئتيك تبدأ بتحسين جودة الهواء الذي تتنفسه داخل منزلك (بكسلز)

6 طرق بسيطة لتنظيف رئتيك وتحسين كفاءة عملهما

رغم أن الرئتين تتمتعان بقدرة طبيعية على تنظيف نفسيهما، فإن التعرض المستمر للملوثات الموجودة في الهواء قد يؤثر في كفاءة عملهما.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك احتمالات اضطرابات النوم تزداد لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات نفسية غير معالجة (بيكسلز)

11 عادة يومية قد تفسد نومك دون أن تدري

قد تجد صعوبة في الخلود إلى النوم، أو تستيقظ مراراً خلال الليل، من دون أن تدرك أن بعض عاداتك اليومية قد تكون السبب. فهناك تصرفات تبدو بسيطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أجهزة سمعية مطورة وملحقاتها في معرض المؤتمر

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل السمع... والسعودية تواكب أحدث تقنيات زراعة القوقعة

دراسة حديثة تكشف تحسناً في فهم الكلام باستخدام الخوارزميات الذكية

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
صحتك التعرف على العلامات التي تستدعي الانتباه يساعد النساء على متابعة صحتهن وطلب الرعاية الطبية اللازمة (رويترز)

5 علامات تحذيرية مبكرة لسرطان الثدي ينبغي ألا تتجاهلها النساء

رغم أن معظم حالات سرطان الثدي تُشخَّص لدى النساء بعد سن الخمسين، فإن المرض قد يصيب النساء في أعمار أصغر أيضاً، وسط ارتفاع مستمر في معدلات الإصابة بين الشابات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لماذا يزداد الإمساك في الشتاء؟ وكيف تتعامل معه؟

الإمساك يُعرف عادةً بأنه انخفاض عدد مرات التبرز إلى أقل من 3 مرات أسبوعياً (بيكسلز)
الإمساك يُعرف عادةً بأنه انخفاض عدد مرات التبرز إلى أقل من 3 مرات أسبوعياً (بيكسلز)
TT

لماذا يزداد الإمساك في الشتاء؟ وكيف تتعامل معه؟

الإمساك يُعرف عادةً بأنه انخفاض عدد مرات التبرز إلى أقل من 3 مرات أسبوعياً (بيكسلز)
الإمساك يُعرف عادةً بأنه انخفاض عدد مرات التبرز إلى أقل من 3 مرات أسبوعياً (بيكسلز)

الإمساك مشكلة يعاني منها الكثير منا، لكن إذا لاحظت أنك تواجه صعوبة أكبر في إخراج الفضلات بمجرد حلول الشتاء، فهذا ليس وهماً من صنع خيالك.

قالت كاري رايكر، اختصاصية تغذية مسجلة ومعتمدة واختصاصية رعاية وتثقيف مرضى السكري: «نرى حالات إمساك أكثر خلال أشهر الشتاء لأننا غالباً ما نكون أقل نشاطاً، ونشرب كمية أقل من الماء، ونقلل من استهلاكنا للمنتجات الطازجة».

وبينما لا يمكنك تغيير الطقس، يمكنك تعديل تلك العادات التي تجعلك تعاني من الخمول والكسل.

لم تشرب كمية كافية من الماء

الترطيب الكافي أمر ضروري للحفاظ على انتظام عمل الأمعاء. لكن في الأشهر الباردة من العام، قد يسهل نسيان شرب الماء. توضح كيلسي راسل-موراي، اختصاصية تغذية مسجلة وحاصلة على درجة الماجستير في العلوم: «قد يخفت الشعور بالعطش في الطقس البارد، مما يسهل دون قصد عدم شرب كمية كافية من الماء»، وفقاً لموقع «إيتنغ ويل».

الحفاظ على ترطيب الجسم مهم لوظيفة الأمعاء، فهو يساعد على إبقاء الفضلات لينة حتى تمر عبر القولون بسهولة أكبر. وتضيف رايكر: «مع عدم كفاية الترطيب، سيسحب القولون الماء من البراز، مما يجعله أكثر جفافاً وأصعب في المرور». ولا يتعين عليك شرب الماء البارد للحصول على السوائل التي تحتاج إليها. في أشهر الشتاء الباردة، جرّب شرب الشاي الساخن، أو المرق الدافئ، أو كوب من الماء الدافئ مع الليمون أو النعناع لمساعدتك على البقاء رطباً.

تتناول كمية أقل من الفواكه والخضراوات

على عكس الأشهر الأكثر دفئاً، حين تكون المنتجات الطازجة وفيرة، غالباً ما تركز وجبات الطقس البارد أكثر على أطباق الراحة والدفء وأقل على الفواكه والخضراوات. تقول كيرستن جاكسون، الحاصلة على درجة البكالوريوس في العلوم واختصاصية تغذية استشارية متخصصة: «إن طعام الشتاء عادة ما يكون أثقل، وقد يستهلك الناس كمية أقل من الألياف الموجودة في الفواكه والخضراوات».

ونقص الألياف قد يكون سبباً في معاناتك من الإمساك. توفر الفواكه والخضراوات نوعين من الألياف: الألياف القابلة للذوبان والألياف غير القابلة للذوبان، وكلاهما أساسي لهضم سلس. تقول راسل-موراي: «تساعد الألياف القابلة للذوبان على تليين الفضلات، فيما تضيف الألياف غير القابلة للذوبان حجماً وتساعد على تحريكها عبر الأمعاء».

نشاط بدني أقل

عندما تنخفض درجة الحرارة، يحد كثير من الناس من وقتهم في الخارج، مما قد يؤدي إلى انخفاض في النشاط البدني. وهذا يمكن أن يؤثر سلباً على صحتك بطرق كثيرة، بما في ذلك زيادة الإمساك. تقول رايكر: «التمرين يحفز الحركة الدودية في جهازنا الهضمي، وهي الحركة الموجية التي تنقل البراز عبر الأمعاء». ولا تحتاج إلى ممارسة نشاط عالي الشدة لترى فارقاً. تقول راسل-موراي: «حتى الحركة اللطيفة، مثل المشي بعد الوجبات، يمكن أن تحسن انتظام الأمعاء».

وتضيف جاكسون: «أنصح عملائي دائماً بالمشي لمدة 30 دقيقة على الأقل يومياً لمساعدة أمعائهم على العمل. خاصة في هذا الوقت من السنة، فإن التعرض لبعض أشعة الشمس في منتصف النهار سيساعد على تحسين ساعة الجسم الداخلية بشكل أفضل».

تقول سامينا قريشي، اختصاصية تغذية مسجلة ومعتمدة ومتخصصة في اضطرابات الجهاز الهضمي: «تجاهل الرغبة في التبرز يمكن أن يزيد الإمساك سوءاً بمرور الوقت». وتضيف: «استخدام المرحاض في الوقت نفسه كل يوم، خاصة بعد مشروب دافئ أو وجبة طعام، يمكن أن يساعد على تدريب أمعائك على العمل بانتظام أكبر».

ومن المهم أيضاً الالتزام بجدول نوم منتظم؛ لأن إيقاع الجسم اليومي (الساعة البيولوجية) يلعب أيضاً دوراً في انتظام عملية الهضم. توضح جاكسون: «هذا يعني الحصول على سبع إلى تسع ساعات من النوم كل ليلة، والالتزام بوقت النوم والاستيقاظ نفسه كل يوم لتجنب إصابتك بما يشبه اضطراب الرحلات الجوية الخفيف».

نصائح للوقاية من الإمساك في الشتاء

خلال الشتاء، أو في أي وقت آخر من السنة، يمكن لهذه الاستراتيجيات المدعومة من الخبراء أن تساعد في الوقاية من الإمساك.

تناول كمية كافية من الألياف

تقول رايكر: «يمكن أن تبدأ التغييرات الغذائية لتحسين الانتظام بزيادة تدريجية في تناول الألياف من أطعمة مثل الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات والفاصولياء والعدس». احرص على تناول طعام غني بالألياف مع كل وجبة ووجبة خفيفة على الأقل.

جرّب مسنداً للقدمين

وتنصح قريشي: «استخدام مسند للقدمين لرفع ساقيك يمكن أن يحسّن وضع المستقيم ويجعل التبرز أسهل». وبينما لا تناسب هذه الاستراتيجية الجميع، فقد وجدت الأبحاث أنها يمكن أن تكون مفيدة لبعض الناس.

تناول حبتين من الكيوي كوجبة خفيفة

وتضيف قريشي: «تُظهر الأبحاث أن تناول حبتين من الكيوي يومياً يمكن أن يحسّن الإمساك بشكل ملحوظ، خاصة لدى المصابين بمتلازمة القولون العصبي الغالبة عليهم حالات الإمساك». والكيوي فعال بشكل خاص في سحب الماء إلى القولون، مما يؤدي إلى براز أكثر ليونة وتكراراً، دون الآثار الجانبية المزعجة للملينات.

تناول وجبات منتظمة

لجهازك الهضمي ساعة داخلية، والوجبات المنتظمة تساعد على الحفاظ على انتظامها. حتى لو لم يكن لديك وقت لوجبة كاملة، حاول على الأقل تناول وجبة خفيفة متوازنة. تقول قريشي: «تخطي الوجبات أو عدم تناول كمية كافية من الطعام يمكن أن يبطئ الهضم بقدر ما يفعله انخفاض تناول الألياف».

تحدث إلى طبيب

تقول قريشي: «إذا لم يتحسن الإمساك مع التغييرات الغذائية وتغييرات نمط الحياة، فإن تقييم العلاج الطبيعي لقاع الحوض يمكن أن يكون مفيداً للغاية، خاصة للأشخاص الذين يشعرون بالرغبة في التبرز لكنهم يجدون صعوبة في إخراج البراز». إذا شعرت بأنك لا تحصل على راحة من التغييرات المعتادة في نمط حياتك، فأخبر طبيبك.


مكسرات تنافس البيض في البروتين... إليك أبرز 3 أنواع

المكسرات تحتوي عموماً على سعرات حرارية أكثر من البيض (بيكسلز)
المكسرات تحتوي عموماً على سعرات حرارية أكثر من البيض (بيكسلز)
TT

مكسرات تنافس البيض في البروتين... إليك أبرز 3 أنواع

المكسرات تحتوي عموماً على سعرات حرارية أكثر من البيض (بيكسلز)
المكسرات تحتوي عموماً على سعرات حرارية أكثر من البيض (بيكسلز)

لا يقتصر الحصول على البروتين على تناول البيض، إذ توفِّر بعض أنواع المكسرات كميةً منه تعادل أو تتجاوز ما تحتويه البيضة الواحدة، التي توفِّر نحو 6 غرامات من البروتين، وتُعدُّ من أبرز الأطعمة الغنية بهذا العنصر الغذائي، ما يجعلها معياراً شائعاً للمقارنة بين الأطعمة.

وتتميَّز المكسرات أيضاً بغناها بالألياف، التي تعمل إلى جانب البروتين على تعزيز الشعور بالشبع، من خلال إبطاء عملية الهضم والمساعدة على استقرار مستويات السكر في الدم، بما يسهم في توفير طاقة مستمرة، وفقاً لموقع «إيتينغ ويل».

ومع ذلك، من المهم الانتباه إلى أن احتواء حصة من بعض أنواع المكسرات على كمية من البروتين تعادل أو تفوق ما توفره بيضة واحدة لا يعني بالضرورة تماثلهما في القيمة الغذائية؛ فالمكسرات تحتوي عموماً على سعرات حرارية أكثر من البيض.

ويمكن إدراج مختلف الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي ومتوازن، لكن معرفة قيمتها الغذائية الكاملة، بما يشمل البروتين والسعرات الحرارية والألياف والفيتامينات والمعادن، تساعد على اتخاذ الخيارات الغذائية الأنسب.

وفيما يلي 3 أنواع من المكسرات توفِّر كميةً من البروتين تعادل أو تتجاوز تلك الموجودة في البيضة الواحدة:

1- الفول السوداني

البروتين: 7 غرامات لكل أونصة واحدة (ربع كوب).

رغم أن الفول السوداني يُصنَّف علمياً ضمن البقوليات التي تنمو تحت الأرض، فإنه يُستهلك بوصفه أحد أنواع المكسرات، نظراً إلى مذاقه وقوامه وقيمته الغذائية.

ويُعدُّ الفول السوداني من أكثر أنواع المكسرات شعبية في الولايات المتحدة، لأسباب عدة، أبرزها سعره المناسب، وإمكانية تخزينه لفترات طويلة، فضلاً عن قيمته الغذائية المرتفعة.

إذ توفِّر الحصة الواحدة منه، التي تزن أونصة واحدة، أكثر من 7 غرامات من البروتين، إلى جانب ما يزيد على غرامَين من الألياف.

ويمكن تناول الفول السوداني مباشرة بوصفه وجبةً خفيفةً تساعد على الشعور بالشبع، أو إضافته إلى الأطباق المالحة.

2- اللوز

البروتين: 6 غرامات لكل أونصة واحدة (23 حبة لوز).

يجمع اللوز بين القيمة الغذائية وتعدد استخداماته في الطهي، إذ يُعدُّ مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية، بما فيها الألياف ومضادات الأكسدة، التي تسهم في تعزيز صحة القلب.

وتوفِّر حصة مكونة من 23 حبة لوز نحو 3.5 غرام من الألياف، أي ما يزيد على 10 في المائة من الاحتياجات اليومية للجسم من هذا العنصر الغذائي.

ويمكن إضافة اللوز غير المملح إلى السلطات أو طبقات الزبادي، كما يمكن تتبيله وتحميصه في الفرن لتناوله بوصفه وجبةً خفيفةً.

3- الفستق الحلبي

البروتين: 6 غرامات لكل أونصة واحدة (29 غراماً) من دون القشرة.

يتميَّز الفستق الحلبي بقيمته الغذائية المرتفعة، إذ يحتوي على مجموعة من العناصر المهمة، من بينها البوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم، وفيتامين «بي 6» الذي يدعم جهاز المناعة، والمنغنيز الذي يسهم في بناء العظام.

وتشير الأبحاث إلى أن تناول الفستق الحلبي بانتظام قد يساعد على تحسين صحة الميكروبيوم المعوي، أي مجتمع البكتيريا النافعة في الأمعاء، من خلال زيادة تركيز البكتيريا المفيدة.

كما يُعدُّ مصدراً جيداً للألياف، إذ توفر الحصة الواحدة منه نحو 3 غرامات.

ويمكن استخدام الفستق الحلبي إلى جانب مصادر البروتين، مثل الأسماك والدجاج، من خلال وضعه في محضرة الطعام مع فتات الخبز، ثم طحن المزيج حتى يصبح خشناً أو ناعماً بحسب الرغبة.

وبعد ذلك، يمكن تغطية شرائح السمك أو صدور الدجاج بهذا الخليط قبل طهيها.


البابونج لتحسين النوم... ما التوقيت الأنسب للاستفادة منه؟

هل يؤثر توقيت شرب شاي البابونج في جودة النوم؟ (بكسلز)
هل يؤثر توقيت شرب شاي البابونج في جودة النوم؟ (بكسلز)
TT

البابونج لتحسين النوم... ما التوقيت الأنسب للاستفادة منه؟

هل يؤثر توقيت شرب شاي البابونج في جودة النوم؟ (بكسلز)
هل يؤثر توقيت شرب شاي البابونج في جودة النوم؟ (بكسلز)

يُعرَف شاي البابونج بخصائصه المهدِّئة، ويُعدُّ من المشروبات التي يلجأ إليها كثيرون للاسترخاء قبل النوم. لكن هل يؤثر توقيت شربه في جودة النوم؟ تشير بعض الأبحاث إلى أن مركبات البابونج قد تساعد على الاسترخاء وتسهيل الخلود إلى النوم، فيما يقترح اختصاصيو التغذية تناوله قبل موعد النوم بنحو ساعة.

وفي هذا الإطار، تنصح ليز شو، الحاصلة على ماجستير العلوم في التغذية، واختصاصية التغذية المُسجَّلة والمدربة الشخصية المعتمدة، قائلة: «إذا كنت تستمتع بشربه، فيمكن أن يكون كوب من شاي البابونج إضافة بسيطة إلى روتينك قبل النوم. لكن تحقق من الملصق: فالبابونج النقي خالٍ من الكافيين بصورة طبيعية، بينما قد تحتوي الخلطات على الشاي المحتوي على الكافيين أو مكونات أخرى».

ويشرح تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، أفضل وقت لشرب شاي البابونج للنوم، وكيف يمكن أن يساعد على الاسترخاء، إلى جانب عادات يومية أخرى قد تحسِّن جودة النوم.

كيف يساعد شاي البابونج على النوم؟

لا يوجد حلٌّ سحري يضمن الحصول على نوم أفضل، لكن شاي البابونج قد يساعد على الاسترخاء والنوم بصورة أكثر هدوءاً.

وتقول اختصاصية التغذية المُسجَّلة كيلسي كونيك: «قد يساعد شرب شاي البابونج قبل النوم على الخلود إلى النوم بسرعة أكبر والاستمرار فيه مدة أطول، مع عدد أقل من مرات الاستيقاظ خلال الليل».

وتعود غالبية فوائد شاي البابونج إلى مركب يُعرَف باسم «أبيجينين (Apigenin)»، يمكنه الارتباط بمستقبلات حمض «غاما أمينوبوتيريك (GABA)» ومستقبلات البنزوديازيبين في الدماغ.

ويُعدُّ حمض «غاما أمينوبوتيريك» ناقلاً عصبياً يؤدي دوراً مهماً في الجهاز العصبي المركزي. وعندما يرتبط به مركب «أبيجينين» عبر مستقبلاته، فقد يساعد على تعزيز الاسترخاء. كما يرتبط هذا المركب بمستقبلات البنزوديازيبين، وهو ما قد يُحدث تأثيراً مهدئاً خفيفاً.

لكن ما كمية شاي البابونج اللازمة لتحقيق هذه الفوائد؟ لا تقدم الأبحاث إجابة قاطعة عن هذا السؤال.

وتوضح كونيك: «من الصعب تحديد الجرعة الدقيقة التي تساعد على تحسين النوم، لأن الدراسات السريرية استخدمت جرعات متنوعة ومستخلصات ونقوعاً مختلفة».

ولذلك، يمكن تجربة كوب من شاي البابونج قبل النوم بوصفه إضافة بسيطة إلى الروتين المسائي، مع الأخذ في الاعتبار أن مقدار تأثيره قد يختلف من شخص إلى آخر.

ما أفضل وقت لشرب شاي البابونج؟

لا يوجد وقت «مثالي» محدد لشرب شاي البابونج قبل النوم، لكن تناوله قبل موعد النوم بنحو 60 دقيقة قد يكون خياراً مناسباً.

وتضيف كونيك: «لا تحدد الأبحاث الحالية وقتاً بعينه لشرب شاي البابونج، لكن تناوله قبل النوم بساعة أو ساعتين، ضمن روتين الاسترخاء المسائي، قد يمنح المركبات الموجودة فيه وقتاً كافياً لبدء مفعولها، من دون زيادة الحاجة إلى الاستيقاظ ليلاً للذهاب إلى الحمام».

نصائح أخرى تساعد على تحسين النوم

يتطلب الحصول على نوم أفضل اتباع نهج متكامل يشمل مجموعة من العادات اليومية. ويوصي الخبراء بالنصائح التالية لدعم جودة النوم:

1- ممارسة النشاط البدني

تقول ليز شو: «يساعد إدخال الحركة المنتظمة إلى الروتين اليومي على تحسين جودة النوم، كما يُشكِّل وسيلةً صحيةً إضافيةً للتعامل مع التوتر».

ولا يستلزم النشاط البدني اليومي قضاء ساعات طويلة في التمارين. وتضيف شو: «مهما كان نوع النشاط، خصص له 22 دقيقة يومياً، وهو ما يساعد على تلبية التوصيات الأسبوعية المتعلقة بممارسة الرياضة».

2- تجربة الكرز الحامض أو عصيره

تقول شو: «دُرس كرز مونتمورنسي الحامض لمعرفة تأثيراته المحددة في صحة النوم، وأظهرت النتائج بعض المؤشرات الواعدة. وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإن الجمع بين الأنثوسيانينات والميلاتونين الموجودين في هذه الثمار قد يكون عاملاً مساعداً على تحسين النوم».

والأنثوسيانينات مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة، بينما يُعدُّ الميلاتونين هرموناً يشارك في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

3- الحد من استخدام الشاشات قبل النوم

قد يجعل التصفح المستمر للهاتف أو الأجهزة الإلكترونية الخلود إلى النوم أكثر صعوبة.

وتنصح كونيك قائلة: «يمكن أن يساعد إبعاد الشاشات، والاستمتاع بنشاط مريح قبل النوم، على تقليل التَّعرُّض للضوء الأزرق الذي قد يعطل دورة النوم، كما يساعد الدماغ على الاسترخاء والاستعداد لنوم أفضل».

4- وضع روتين ثابت قبل النوم

يساعد إنشاء روتين مسائي منتظم يتضمَّن أنشطةً مريحةً يتطلع الشخص إلى ممارستها على الاستعداد للنوم.

وتقول كونيك: «بدلاً من الأنشطة التي تتطلب استخدام الشاشات قبل النوم، جرّب هوايات بعيدة عن الأجهزة الإلكترونية، مثل القراءة أو حل الألغاز أو ممارسة الأعمال اليدوية».

وقد تساعد هذه الأنشطة على إرسال إشارات إلى الجسم والعقل بأن الوقت قد حان للهدوء والاستعداد للنوم.

5- الخروج يومياً والتعرض للضوء الطبيعي

يساعد التعرض للضوء الطبيعي، خصوصاً في الصباح، على الحفاظ على تزامن الساعة الداخلية للجسم مع دورة الليل والنهار.

ولا يتطلب ذلك قضاء وقت طويل في الخارج؛ إذ قد يكون المشي لفترة قصيرة في الصباح كافياً للمساعدة على تحقيق هذا الهدف.