يرتبط توقيت تناول وجبة العشاء بصحة القلب، إذ تشير دراسات إلى أن تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، ولا سيما إذا كان غنياً بالدهون المشبعة والسعرات الحرارية، قد يؤثر سلباً في مستويات الكوليسترول بالدم. ويُعتقد أن تناول الطعام قبل النوم بفترة قصيرة قد يخل بإيقاع الساعة البيولوجية، ويؤثر في عملية التمثيل الغذائي، ما قد يُسهم في ارتفاع الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية مع مرور الوقت، وفق موقع «هيلث» الطبي.
لماذا يزيد العشاء المتأخر من المخاطر؟
لا يرتبط الخطر بموعد العشاء فحسب، بل أيضاً بنوعية الطعام المصاحب له. فالأشخاص الذين يتناولون وجبات ليلاً يميلون إلى اختيار أطعمة فائقة التصنيع، مثل رقائق البطاطس والحلويات والمثلجات، وهي غنية بالدهون المشبعة والسكريات المضافة، ما يجعل التحكم في مستويات الكوليسترول والوزن أكثر صعوبة.
في المقابل، يُنصح بتناول العشاء في وقت مبكر نسبياً، مع الحرص على أن يكون متوازناً، ويحتوي على البروتين والألياف والدهون الصحية، للمساعدة في تقليل الشعور بالجوع قبل النوم والحد من الرغبة في تناول الوجبات الليلية.

ماذا يمكن فعله بعد العشاء؟
يمكن لبعض العادات المسائية أن تحد من الآثار السلبية للعشاء المتأخر أو تدعم صحة القلب عموماً. فالمشي لمدة تتراوح بين 10 و20 دقيقة بعد العشاء يُساعد على تحسين التحكم في سكر الدم، ورفع الكوليسترول الجيد، وخفض الدهون الثلاثية. كما أن الحصول على 7 إلى 9 ساعات من النوم ليلاً يرتبط بمستويات أكثر صحة للكوليسترول، في حين أن قلة النوم قد تؤثر في الهرمونات المنظمة للشهية، وتزيد احتمالات تناول أطعمة غير صحية.
نمط حياة داعم لصحة القلب
ويشدد الخبراء على أن خفض الكوليسترول لا يعتمد على توقيت العشاء وحده، بل على نمط الحياة بأكمله. ويشمل ذلك الإكثار من الأطعمة الغنية بالألياف القابلة للذوبان، مثل الشوفان والبقوليات، واختيار الدهون غير المشبعة، والحد من الدهون المشبعة، وممارسة النشاط البدني بانتظام. ومع هذه العادات، قد يُصبح تقديم موعد العشاء وتجنب الأكل قبل النوم خطوة إضافية للمساعدة في الحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.
