الأرز... هل يُسبب زيادة الوزن أم يساعد على إنقاصه؟

الأرز الأبيض يحتوي على عناصر غذائية وألياف أقل من الأرز البني (رويترز)
الأرز الأبيض يحتوي على عناصر غذائية وألياف أقل من الأرز البني (رويترز)
TT

الأرز... هل يُسبب زيادة الوزن أم يساعد على إنقاصه؟

الأرز الأبيض يحتوي على عناصر غذائية وألياف أقل من الأرز البني (رويترز)
الأرز الأبيض يحتوي على عناصر غذائية وألياف أقل من الأرز البني (رويترز)

يُعدّ الأرز غذاءً أساسياً لكثير من الناس. يتوفر بأنواع وألوان وقوامات مختلفة، مما يتيح طرقاً عدة لتناوله، كما أنه رخيص الثمن.

يميل الناس إلى تناول الأرز الأبيض أكثر من غيره من أنواع الأرز، نظراً لطول مدة صلاحيته وسهولة طهيه وتناوله، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

لكن هل لنوع الأرز الذي تتناوله أهمية؟ خصوصاً فيما يتعلق بالتحكم في الوزن.

الأرز البني مقابل الأرز الأبيض

الأرز البني عبارة عن حبوب كاملة غير مغلفة، تحتوي على النخالة والجنين، وهو غني بالعناصر الغذائية والألياف.

أما الأرز الأبيض، فقد أُزيلت منه النخالة والجنين المغذي، مما يُفقده أهم عناصره الغذائية. والهدف من ذلك هو تحسين مذاقه، وإطالة مدة صلاحيته، وتعزيز خصائصه في الطهي.

تختلف أنواع الأرز في تركيبها الغذائي، مما يُسهم في فوائد صحية متنوعة. ومع ذلك، يُعدّ الأرز الكامل الحبة مصدراً ممتازاً لـ:

- المغنسيوم

- الفوسفور

- المنغنيز

- السيلينيوم

- الحديد

- حمض الفوليك

- الثيامين

المحتوى الغذائي

الأرز البني

يحتوي الأرز البني عموماً على نسبة أعلى من الألياف والفيتامينات والمعادن مقارنةً بالأرز الأبيض. تساعد عناصره الغذائية على تحسين التحكم في مستوى السكر في الدم، مما يفيد مرضى السكري. كما قد تساعد الألياف الغذائية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL)، مما قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

بالإضافة إلى ذلك، تعزِّز الأطعمة الغنية بالألياف الشعور بالشبع، مما يدعم إدارة الوزن، وقد يساعد على علاج السمنة.

الأرز الأحمر

الأرز الأحمر نوع من حبوب الأرز ذات اللون الطبيعي، ويُعرف بخصائصه الغذائية الغنية. يتوفر أيضاً على شكل أرز الخميرة الحمراء، الذي يُنتج بعد تخمير فطر الموناسكوس بوربوروس.

يُعرف أرز الخميرة الحمراء بقدرته على خفض الكوليسترول. ينتج عن تحلل الخميرة الحمراء مواد عدة، من بينها الموناكولينات، وهي المركبات المسؤولة عن تأثير أرز الخميرة الحمراء في خفض الكوليسترول. تتكون الخميرة الحمراء بشكل أساسي من النشا والبروتين.

تمنح الأنثوسيانينات الأرز لونه الزاهي، مما يجعله خياراً صحياً أكثر من الأرز البني أو الأبيض. تتمتع الأنثوسيانينات بخصائص مضادة للأكسدة تُساعد على خفض مستويات الكوليسترول.

الأرز الأبيض

يحتوي الأرز الأبيض على عناصر غذائية وألياف أقل من الأرز البني. إضافةً إلى ذلك، تتكون أنواع الأرز الأبيض بشكل شبه كامل من الكربوهيدرات على هيئة نشويات وغلوكوز.

الآراء متباينة حول تأثير الأرز على فقدان الوزن

العلاقة بين الأرز البني والتحكم بالوزن راسخة. يرتبط تناول كميات أكبر من الحبوب الكاملة، كالأرز البني، بانخفاض احتمالية الإصابة بزيادة الوزن والسمنة، مقارنةً بمَن يتناولون كميات أقل من الحبوب الكاملة.

توصي جمعية القلب الأميركية باختيار الأرز البني للأسباب التالية:

- مصدر غني بالألياف: الألياف عنصر أساسي في نظامنا الغذائي، ولها فوائد كثيرة، منها تحسين الهضم. كما أنها قد تساعد على تحسين مستويات الكوليسترول. وعند خفض الكوليسترول، يقل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسمنة.

- الشعور بالشبع: يساعد الأرز البني على الشعور بالشبع. فبفضل الألياف، تشعر بالشبع مع تناول سعرات حرارية أقل، وهو ما قد يدعم التحكم بالوزن.

- غني بالعناصر الغذائية: يحتوي هذا النوع من الأرز على كثير من الفيتامينات والمعادن الضرورية لجهاز المناعة، ووظيفة الغدة الدرقية، ووظائف الجسم الحيوية الأخرى.

مع ذلك، قد لا يكون من الضروري استبعاد الأرز الأبيض. بدلاً من ذلك، يمكنك تحضير الأرز الأبيض المدعم، وهو خيار صحي أكثر.

يتضمن التدعيم إضافة الفيتامينات والعناصر الغذائية الأخرى التي تُفقَد عند معالجة الأرز الكامل وتحويله إلى أرز مكرر. هذه الإضافة تجعله أكثر فائدة غذائية.

يزيد تدعيم الأرز الأبيض من احتوائه على الفيتامينات والمعادن التالية:

- الحديد

- النياسين

- حمض الفوليك

يحتوي الأرز الأبيض على قيمة غذائية أقل من أنواع الأرز الأخرى. مع ذلك، لا يعني هذا أنه يؤثر سلباً على الجسم، بل يكشف عن أنه قد لا يُقدم فوائد صحية بالمعنى الحرفي.

ارتفاعات سكر الدم

يقيس المؤشر الجلايسيمي (GI) سرعة ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناول الطعام.

تتسبب الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع في ارتفاعات سريعة في مستوى السكر في الدم، مما قد يرتبط بزيادة الوزن وارتفاع خطر الإصابة بداء السكري. مع ذلك، لا تُظهر جميع الدراسات أن المؤشر الجلايسيمي للأطعمة يؤثر على وزن الجسم.

ترفع الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض مستوى السكر في الدم تدريجياً، وهو ما قد يكون مفيداً لمرضى السكري، حيث يساعد على تنظيم مستويات الإنسولين.

بشكل عام، تتميز الحبوب الكاملة بمؤشر جلايسيمي أقل من الحبوب المكررة، وهذا أحد أسباب انخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني عند اتباع نظام غذائي غني بالحبوب الكاملة.

مع ذلك، لم تجد جميع الدراسات صلة بين استهلاك الحبوب المكررة وعوامل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

قد يكون تركيب النشا في الأرز عاملاً حاسماً في تفسير ذلك. فالأرز اللزج غني بنشا الأميلوبكتين، وله مؤشر جلايسيمي مرتفع. لذلك، يُهضَم بسرعة، وقد يتسبب في ارتفاعات مفاجئة في مستوى السكر في الدم. بدلاً من ذلك، يتميز الأرز غير اللزج باحتوائه على نسبة عالية من الأميلوز وانخفاض مؤشره الجلايسيمي؛ مما يبطئ عملية هضم النشا. وقد يحتوي أيضاً على النشا المقاوم، وهو نوع من الألياف الغذائية المفيدة.

لذا، بغض النظر عن لون الأرز، أبيض كان أم البني، يتراوح مؤشره الجلايسيمي من «منخفض نسبياً» إلى «مرتفع جداً»، وذلك بحسب نوعه وصنفه. إذا كنت مصاباً بداء السكري أو لديك حساسية لارتفاعات مفاجئة في مستوى السكر في الدم، فقد يكون الأرز غير اللزج الغني بالأميلوز هو الخيار الأمثل للحفاظ على مستوى السكر في الدم ضمن المعدل الطبيعي.

أهمية حجم الحصة

كما هي الحال مع كثير من الأمور الغذائية، تُحدِّد الكمية التأثير.

لا يوجد في الأرز مادة ترتبط بـ«السمنة»، لذا فإن تأثيره على الوزن يعتمد على حجم الحصة وجودة النظام الغذائي بشكل عام.

أظهرت الدراسات مراراً وتكراراً أن تقديم الطعام في وعاء أو طبق أكبر يزيد من كمية الطعام المتناولة، بغض النظر عن نوع الطعام أو الشراب.

يرتبط حجم الوعاء بإدراك حجم الحصة. فقد ثبت أن تقديم حصص كبيرة يزيد من استهلاك السعرات الحرارية بشكل ملحوظ دون أن يدرك الشخص ذلك.

تشير الدراسات التي حللت تأثير حجم الحصة إلى أن تقليل حجم وعاء الأرز يقلل من استهلاك السعرات الحرارية، وبالتالي يقلل من وزن الجسم.

لذلك، قد يكون الأرز مناسباً لفقدان الوزن أو غنياً بالسعرات الحرارية، وذلك حسب حجم الحصة.


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.