القهوة والبيض والأرز... أطعمة تضخ مواد سامة في أجسامناhttps://aawsat.com/%D8%B5%D8%AD%D8%AA%D9%83/5037271-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%87%D9%88%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%B6-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%B2-%D8%A3%D8%B7%D8%B9%D9%85%D8%A9-%D8%AA%D8%B6%D8%AE-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AF-%D8%B3%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D8%AC%D8%B3%D8%A7%D9%85%D9%86%D8%A7
القهوة والبيض والأرز... أطعمة تضخ مواد سامة في أجسامنا
المواد الكيميائية ترتبط بالسرطان والعيوب الخلقية وأمراض الكبد
امرأة تبيع البيض في إحدى الأسواق في لاباز (أ.ف.ب)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
القهوة والبيض والأرز... أطعمة تضخ مواد سامة في أجسامنا
امرأة تبيع البيض في إحدى الأسواق في لاباز (أ.ف.ب)
كشف بحث جديد يهدف إلى تحديد الأطعمة التي تحتوي على مستويات أعلى من «PFAS»، عن أن الأشخاص الذين يتناولون مزيداً من الأرز الأبيض والقهوة والبيض والمأكولات البحرية يظهرون عادة مزيداً من المواد الكيميائية السامة في البلازما وحليب الثدي، وفقاً لصحيفة «الغارديان».
فحصت الدراسة عينات من 3 آلاف أم حامل، وهي من بين الأبحاث الأولى التي تشير إلى أن القهوة والأرز الأبيض قد يكونان ملوثين بمعدلات أعلى مقارنة بالأطعمة الأخرى. كما حددت أيضاً وجود ارتباط بين استهلاك اللحوم الحمراء ومستويات «PFOS»، وهو أحد مركبات «PFAS» الأكثر شيوعاً وخطورة.
وقال المؤلفون إن النتائج تسلط الضوء على انتشار المواد الكيميائية في كل مكان، والطرق العديدة التي يمكن أن ينتهي بها الأمر في الإمدادات الغذائية.
سيدة تشتري البيض من سوق لبيع المنتجات الزراعية بأسعار مخفضة في الفلبين (إ.ب.أ)
أوضحت ميغان رومانو، الباحثة في دارتموث والمؤلفة الرئيسية للبحث: «تشير النتائج بالتأكيد إلى الحاجة إلى الإشراف البيئي، وإبعاد (PFAS) عن البيئة والسلسلة الغذائية... هذه المواد تنتشر في كل مكان، وسوف تبقى حتى لو اتبعنا علاجاً قوياً».
«PFAS» عبارة عن فئة مكونة من نحو 16 ألف مركب، تُستخدَم لصنع منتجات مقاومة للماء والبقع والحرارة. يطلق عليها اسم «المواد الكيميائية إلى الأبد» لأنها لا تتحلل بشكل طبيعي، وقد وُجد أنها تتراكم لدى البشر. وترتبط المواد الكيميائية بالسرطان والعيوب الخلقية وأمراض الكبد والغدة الدرقية، ومجموعة من المشكلات الصحية الخطيرة الأخرى.
على الرغم من تركيز الجهات التنظيمية على الحد من تلوث المياه، يُعتقد بأن الغذاء هو طريق التعرض الأكثر شيوعاً. ومع ذلك، أثارت إدارة الغذاء والدواء انتقادات لما يقول البعض إنه فشل في حماية الإمدادات الغذائية.
عامل يقوم بتكديس أكياس الأرز (إ.ب.أ)
يمكن أن ينتهي الأمر بـ«PFAS» إلى تلويث الطعام من خلال عدد من الطرق. وفي الأرز، يشتبه الباحثون في أن السبب هو التربة الملوَّثة أو المياه الزراعية. غالباً ما تحتوي أواني الطهي غير اللاصقة على مواد كيميائية، أو قد تظهر بسبب الماء المستخدم.
ووجد الباحثون مستويات أعلى من «PFAS» مرتبطة بالبيض من الدجاج، التي قالت رومانو إنها يمكن أن تُعزى إلى الطيور التي يتم إطعامها بشكل شائع فضلات الطعام. وقد تؤدي مياه الصرف الصحي الملوثة بـ«PFAS»، التي تستخدم بديلاً رخيصاً للأسمدة، إلى تلويث التربة التي يتغذى منها الدجاج، وقد وجد أنها تلوث لحوم البقر. ومن الممكن أيضاً أن تكون المواد الكيميائية موجودة في علف الطيور.
أما في القهوة، يشتبه الباحثون في أن الحبوب أو المياه المستخدمة في التخمير أو التربة قد تكون ملوَّثة. وقد وجدت الأبحاث السابقة أيضاً أن فلاتر القهوة تتم معالجتها باستخدام «PFAS»، كما أن الأكواب الورقية أو غيرها من عبوات المواد الغذائية تحتوي أيضاً على هذه المواد الكيميائية.
كبسولات القهوة الورقية الفارغة تظهر إلى جانب البن (أ.ف.ب)
في الوقت نفسه، وُجد أن المأكولات البحرية ملوَّثة بشكل منتظم بـ«PFAS» لأن تلوث المياه منتشر على نطاق واسع.
لم تقتصر تبعات الحملة العسكرية الإسرائيلية المدمرة في غزة على الأنقاض في كل مكان، إذ جاءت أكوام النفايات لتشارك في مشهد الدمار برائحتها الكريهة والذباب الكثيف.
5 زيوت طبيعية لعلاج جفاف البشرة في فصل الشتاءhttps://aawsat.com/%D8%B5%D8%AD%D8%AA%D9%83/5225571-5-%D8%B2%D9%8A%D9%88%D8%AA-%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D8%AC-%D8%AC%D9%81%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%81%D8%B5%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AA%D8%A7%D8%A1
الأشخاص الذين يُهملون علاج جفاف الجلد خلال فصل الشتاء قد يصابون بالحكة وعدم الراحة (بيكسلز)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
5 زيوت طبيعية لعلاج جفاف البشرة في فصل الشتاء
الأشخاص الذين يُهملون علاج جفاف الجلد خلال فصل الشتاء قد يصابون بالحكة وعدم الراحة (بيكسلز)
يُعد جفاف الجلد حالة شائعة تحدث خلال فصل الشتاء بسبب عدة عوامل تشمل انخفاض الرطوبة، والاستحمام بالماء الساخن، والتدفئة الداخلية، والظروف الجوية القاسية، وانخفاض شرب الماء، وما إلى ذلك. تحدث هذه الحالة الجلدية عندما تنضب الطبقة الخارجية الواقية للجلد من الماء وعوامل الترطيب الطبيعية.
أعراض ومخاطر جفاف الجلد
قد يُصاب أي شخص بجفاف الجلد خلال فصل الشتاء، بغض النظر عن العمر أو الجنس أو نوع البشرة. تشمل بعض الأعراض الشائعة لجفاف الجلد: الحكة، والتقشر، والاحمرار، وخشونة الجلد، والتشققات، والحساسية. على الرغم من أن جفاف الجلد قد يبدو غير ضار، فإن هذه الحالة قد تؤدي إلى مضاعفات عديدة إذا تُركت دون علاج أو لم تُدَر بشكل صحيح. قد يُعاني الأشخاص الذين يُهملون علاج جفاف الجلد خلال فصل الشتاء من الحكة وعدم الراحة، والتهابات الجلد، والتشققات، والنزيف، وبطء التئام الجروح، وغيرها.
5 زيوت مثالية للتغلب على جفاف الشتاء
توضح معاهد الصحة الوطنية الأميركية (NIH) أن «العديد من الزيوت الطبيعية تحتوي على مركبات محددة ذات خصائص مضادة للميكروبات، ومضادة للأكسدة، ومضادة للالتهابات، ومضادة للحكة، مما يجعلها علاجات بديلة وتكميلية جذابة للأمراض الجلدية والالتهابية المرتبطة باضطراب حاجز البشرة». ومن أبرز هذه الزيوت:
زيت الخروع
زيت الخروع مادة سميكة ولزجة تُستخرج من بذور نبات الخروع. وهو زيت عديم الرائحة، ويحظى بشعبية واسعة لتأثيره الإيجابي على الأشخاص الذين يعانون من مشاكل جفاف البشرة والشعر. يُعرف زيت الخروع بقدرته على تقوية الشعر عن طريق تقليل التقصف. بالإضافة إلى ذلك، أظهرت الدراسات أن الأحماض الدهنية الموجودة في زيت الخروع لها تأثير مرطب يمكن أن يقلل من جفاف الشتاء.
زيت الزيتون
يُعدّ زيت الزيتون البكر الممتاز غنياً بمضادات الأكسدة والبوليفينولات والدهون الأحادية غير المشبعة التي تحافظ على ترطيب البشرة خلال فصل الشتاء. كما تُساعد المكونات الأساسية الموجودة في زيت الزيتون على تقوية حاجز البشرة، مما يُحافظ على ترطيبها ويمنع جفافها.
زيت الأرغان
يُعرف زيت الأرغان أيضاً باسم «الزيت الأمثل» للشعر والبشرة نظراً لفوائده المذهلة. فهو ليس كثيفاً وثقيلاً كزيت الخروع، ويتميز بترطيبه الفائق وسهولة امتصاصه من قِبل البشرة. يحتوي زيت الأرغان على حمض الأوليك، وحمض اللينوليك، وفيتامين هـ، والكاروتينات، والستيرولات، والبوليفينولات، وهي مكونات أساسية للترطيب والترميم.
زيت جوز الهند
يُعدّ زيت جوز الهند مادة شائعة الاستخدام للعناية بالبشرة والشعر في جميع أنحاء العالم. وهو من أفضل المرطبات الطبيعية التي تمتصها البشرة بسهولة. يحتوي هذا الزيت على مضادات أكسدة غنية تُساعد في تخفيف التهابات الجلد، والجروح، والطفح الجلدي، وغيرها من مشاكل الجلد.
زيت الجوجوبا
يُعرف زيت الجوجوبا أيضاً باسم «الذهب السائل الطبيعي»، وهو مُستخلص من بذور نبات الجوجوبا، واسمه العلمي Simmondsia Chinensis. يؤكد الخبراء أن زيت الجوجوبا من أكثر المواد تنوعاً وملاءمةً للبشرة، فهو يحاكي إلى حد كبير إفرازات البشرة الطبيعية. يوفر زيت الجوجوبا ترطيباً عميقاً للبشرة عن طريق حبس الرطوبة ومنع الجفاف.
10 دروس غذائية نأخذها معنا إلى العام الجديدhttps://aawsat.com/%D8%B5%D8%AD%D8%AA%D9%83/5225566-10-%D8%AF%D8%B1%D9%88%D8%B3-%D8%BA%D8%B0%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9-%D9%86%D8%A3%D8%AE%D8%B0%D9%87%D8%A7-%D9%85%D8%B9%D9%86%D8%A7-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF
في ظل تصاعد الاهتمام العالمي بالتغذية الصحية، تكشف مراجعة أحدث الأبحاث العلمية وآراء خبراء التغذية عن مجموعة من الحقائق التي تعيد رسم العلاقة مع الطعام والشراب اليوميين.
ويستعرض تقرير نشرته صحيفة «ذا نيويورك تايمز»، 10 دروس غذائية سنحملها معنا إلى العام الجديد، إلى جانب بعض الخرافات التي سنتركها خلفنا.
يجب ألا تصدّق كل ما يُقال عن منتجات الألبان
عندما سألنا خبراء التغذية عن أكثر الخرافات شيوعاً حول منتجات الألبان، جاءت الفكرة الخاطئة الأولى على رأس القائمة: أن الحليب ضروري للصحة الجيدة. كما تطرّق الخبراء إلى قضايا أخرى، من بينها عدم تحمّل اللاكتوز، والحليب غير المبستر، والحقائق العلمية المتعلقة بمنتجات الألبان قليلة الدسم.
هناك نظام غذائي فعّال لخفض الكولسترول
إذا كنت تعاني من ارتفاع الكولسترول، فقد يكون «نظام البورتفوليو الغذائي» خياراً مناسباً. يركز هذا النظام على أطعمة تُعرف بقدرتها الطبيعية على خفض الكولسترول، مثل البقوليات والمكسرات وزيت الزيتون البِكر الممتاز والفواكه والخضراوات. وتشير بعض الأبحاث إلى أن فاعليته قد تضاهي فاعلية أدوية خفض الكولسترول.
لا بأس إن لم تكن من محبي وجبة الفطور
لا توجد قاعدة تُلزمك ببدء يومك بالحبوب أو البيض، أو حتى بتناول وجبة الفطور من الأساس. لكن تخطي هذه الوجبة قد يعني فقدان بعض الفوائد الصحية، ما يجعل من المفيد التفكير في سبب تجنبها. فحتى شطيرة ديك رومي أو بقايا العشاء يمكن أن تشكّل فطوراً مناسباً.
ماء بذور الشيا غني بالألياف لكنه ليس وصفة سحرية
يُروَّج لماء بذور الشيا على وسائل التواصل الاجتماعي بوصفه وسيلة سريعة للتخلص من الإمساك والانتفاخ وحتى فقدان الوزن. ورغم أن هذا المشروب يحتوي على الألياف، التي قد تساعد في بعض مشكلات الجهاز الهضمي، فإنه لا يُعد علاجاً سحرياً كما يدّعي البعض.
هذه البقوليات الصغيرة تحمل قيمة غذائية كبيرة
يُعد الحمص خياراً ممتازاً لمن يسعون إلى زيادة استهلاك البروتين والألياف. فكوب واحد منه يوفّر نحو 15 غراماً من البروتين و13 غراماً من الألياف، إضافة إلى فوائد صحية أخرى تجعله غذاءً متعدد الاستخدامات.
قد تكون المخبوزات في أوروبا مختلفة فعلاً
تشير بعض الادعاءات إلى أن الخبز في أوروبا يسبب مشكلات هضمية أقل مقارنة بالخبز في الولايات المتحدة. وبعض الدول الأخرى ويقول علماء إن هذه الفكرة قد تحمل قدراً من الصحة، ويعزون ذلك جزئياً إلى اختلاف المكونات وطرق التحضير المستخدمة في أوروبا.
سبب إضافي للاستمتاع بالقهوة
إلى جانب دورها في تعزيز اليقظة، قد تكون للقهوة فوائد صحية على المدى الطويل. فقد وجدت دراسات حديثة ارتباطاً بين شرب القهوة وحياة أطول وأكثر صحة، لا سيما لدى النساء في منتصف العمر.
فهم تاريخ الأطعمة فائقة المعالجة قد يساعد على التقليل منها
مع تزايد الأدلة على المخاطر الصحية للأطعمة فائقة المعالجة، يصبح من المفيد فهم كيف أصبحت هذه المنتجات جزءاً أساسياً من النظام الغذائي الحديث، منذ الحرب العالمية الثانية وحتى يومنا هذا.
قد لا تحتاج إلى كمية البروتين التي يروّج لها البعض
رغم الشعبية المتزايدة للبروتين بوصفه عنصراً غذائياً أساسياً، فإن كثيرين قد لا يحتاجون إلى الكميات الكبيرة التي يروج لها بعض المؤثرين. ومع ذلك، تبقى معرفة ما إذا كنت تحصل على حاجتك الفعلية أمراً مهماً للحفاظ على الصحة.
الادعاءات حول مكملات الكرياتين تتجاوز ما تؤكده الأدلة العلمية
قد تمنح مكملات الكرياتين تحسناً طفيفاً في الأداء الرياضي، لكن الادعاءات المتعلقة بتأثيرها في الذاكرة أو مستويات السكر في الدم لا تزال تسبق ما تثبته الأبحاث العلمية المتاحة.
لماذا يعتقد الخبراء أن شعار «قلل طعامك وزد حركتك» ليس ناجحاً في إنقاص الوزن؟https://aawsat.com/%D8%B5%D8%AD%D8%AA%D9%83/5225552-%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%8A%D8%B9%D8%AA%D9%82%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A3%D9%86-%D8%B4%D8%B9%D8%A7%D8%B1-%D9%82%D9%84%D9%84-%D8%B7%D8%B9%D8%A7%D9%85%D9%83-%D9%88%D8%B2%D8%AF-%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%AA%D9%83-%D9%84%D9%8A%D8%B3-%D9%86%D8%A7%D8%AC%D8%AD%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B2%D9%86%D8%9F
السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
لندن :«الشرق الأوسط»
TT
لندن :«الشرق الأوسط»
TT
لماذا يعتقد الخبراء أن شعار «قلل طعامك وزد حركتك» ليس ناجحاً في إنقاص الوزن؟
السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
ليس من المستغرب أن يكون إنقاص الوزن أحد أكثر أهداف ممارسة الرياضة شيوعاً في العالم، خصوصاً في هذا الوقت من العام، ولكن إذا كان التخلص من دهون البطن أحد قراراتك للعام الجديد، وكنت تعتقد أن الرياضة هي الحل، فقد حان الوقت لإعادة النظر.
ويقول البروفسور كريستوفر كليمنسن من جامعة كوبنهاغن إن «أفضل شيء يمكننا فعله لأنفسنا هو ممارسة الرياضة. فهي تُفيد في علاج جميع الأمراض التي يُمكن قياسها تقريباً، ولكن ليس في إنقاص الوزن».
وذكرت صحيفة «إندبندنت» البريطانية أن الدراسات أظهرت أن شعار «قلل طعامك، وزد حركتك» الذي يُردد لمن يسعون إلى إنقاص دهون الجسم غير فعال، كما أن قوة الإرادة ليست هي المفتاح الأساسي كما يعتقد الكثيرون.
رجل يعاني من السمنة (رويترز)
ويذكر زميل كليمنسن، الحاصل على درجة الدكتوراه فالديمار بريمنس إنجيمان يوهانسن، أن «إنقاص الوزن ليس مسألة إرادة. من الضروري إدراك الآليات البيولوجية القوية التي تتفاعل مع بيئتنا، فالاستعداد الوراثي عاملٌ حاسمٌ في تحديد حجم أجسامنا ومظهرنا، وهذه الآليات البيولوجية القوية التي تُحدد حجم أجسامنا غالباً ما تكون خارجة عن سيطرة الفرد».
وقام الباحثان مؤخراً بمراجعة شاملة للأدبيات العلمية، نُشرت في مجلة «سيل»، تتناول هذا الموضوع بتفصيل دقيق وكشفا المزيد عن الآليات الأقل شهرة وراء فقدان الوزن، والتي قد تساعدك في تحقيق أهدافك هذا العام.
مشكلة نقص السعرات الحرارية
السعرة الحرارية هي وحدة قياس الطاقة، وبشكل أكثر تحديداً، الكيلو كالوري هو كمية الطاقة المقدرة اللازمة لتسخين كيلوغرام واحد من الماء درجة مئوية واحدة، ومنذ القرن التاسع عشر، كانت هذه الوحدة الأكثر شيوعاً لقياس الطاقة في الطعام والشراب.
ونقص السعرات الحرارية هو العامل المشترك وراء فقدان الوزن، ولذا يُنصح به على نطاق واسع للأشخاص الذين يسعون إلى إنقاص دهون الجسم، حيث يُطرح فكرة أنه إذا استهلكت سعرات حرارية أكثر مما تتناول، فستخلق عجزاً في الطاقة وتفقد الوزن.
وهذه الحقيقة لا يُنكرها خبراؤنا.
ويقول البروفسور كليمنسن: «يمكن لأي شخص أن يفقد الوزن إذا وُضع في بيئة مُقيِّدة. إنها قوانين الديناميكا الحرارية، وهي تُطبَّق على الجميع؛ إذا كان لديك عجز في الطاقة، فستفقد الوزن».
لكن لا يمكنك أن تطلب من الناس البقاء في حالة عجز بالطاقة في العالم الحر، لأن هناك قوى بيولوجية قوية تدفعهم إلى تناول الطعام ما لم تتمكن من تقليل حجم وجباتك، أو كان لديك من يُقفل خزائنك، فسيكون ذلك مستحيلاً.
وذكر أن التعليقات حول نقص السعرات الحرارية تتجاهل قوة البيولوجيا الكامنة وراء التحكم في الوزن إنه أشبه بقولك للأشخاص المُرهَقين أن يسترخوا، أو أن تقول للأشخاص الذين يُعانون من أمراض نفسية أن يُسيطروا على أنفسهم، حيث يؤدي نقص السعرات الحرارية إلى فقدان الوزن، لكن الدراسات تشير إلى أن النتائج لا تدوم طويلاً.
تزيد السمنة من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم (بيكساباي)
العلم الجديد وراء فقدان الوزن
تصنف منظمة الصحة العالمية السمنة مرضاً مزمناً ومتكرراً، حيث أفادت المنظمة: «في عام 2021، تسبب ارتفاع مؤشر كتلة الجسم عن المستوى الأمثل في وفاة ما يقدر بنحو 3.7 مليون شخص بسبب أمراض غير معدية مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري، والسرطانات، والاضطرابات العصبية، وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة، واضطرابات الجهاز الهضمي».
ويؤدي نقص السعرات الحرارية إلى فقدان الوزن، لكن الدراسات تشير إلى أن النتائج لا تدوم طويلاً، فلماذا تحتوي أجسامنا على «قوى بيولوجية قوية» لتعزيز أو حماية حالة مرتبطة باعتلال الصحة؟ يكمن الجواب، حسب يوهانسن، في أسلافنا.
ويضيف أن الدهون المخزنة ساعدت أسلافنا على تجنب المجاعة عندما كان الطعام شحيحاً، لذا «يتذكر» الجسم هذه الدهون ويحاول تعويض هذه المخازن عندما يتوفر الطعام وكجزء من هذه العملية، يتعامل الجسم مع فقدان الوزن كتهديد، فيقاومه بإفراز كميات كبيرة من هرمونات الجوع وزيادة الرغبة الشديدة في تناول الطعام مع تقليل استهلاك الطاقة.
تاريخياً، ربما كان هذا مفيداً؛ أما في القرن الحادي والعشرين، حيث أصبحت الأطعمة الغنية بالطاقة متوفرة أكثر من أي وقت مضى، والحركة اختيارية، فقد تكون هذه الدوافع ضارة.
قاد البروفسور كليمنسن مراجعةً للأدبيات العلمية عام 2025 حول هذا الموضوع، ووجدت أدلةً تدعم وجود ما يُسميه «ذاكرة السمنة»، ويقول: «إن فكرة ذاكرة السمنة غامضة بعض الشيء. فنحن لا نعرف أين تُخزَّن هذه الذاكرة، ولكن من الواضح أنها موجودة. إذا نظرنا إلى الدراسات التي أُجريت على أشخاص خضعوا لفقدان وزن شديد، فسنجد أن معظمهم يعودون بدقة إلى وزنهم الأصلي، ويبدو أن هناك ذاكرةً محددةً للغاية، إن صح التعبير، لما كان عليه وزن الشخص. وهذا ما نعمل عليه في مختبرنا لمحاولة فهمه».
ويختلف دور هذه الذاكرة، كما هو الحال مع معظم وظائف الجسم البشري، من شخص لآخر تبعاً لعوامل مثل الوراثة.
ويوضح يوهانسن: «تختلف قدرة الأفراد على الحفاظ على الوزن المفقود، وكيفية استجابتهم لأنواع التدخلات المختلفة - السلوكية منها والدوائية، كأدوية إنقاص الوزن - باختلاف الشخص نفسه. نلاحظ تبايناً كبيراً بين الأفراد عند دراسة التجارب السريرية واسعة النطاق. وسيكون من المثير للاهتمام، بل والمفيد جداً، أن نفهم أكثر ما يجعل شخصاً ما يستعيد وزنه المفقود بالكامل في غضون شهرين فقط، بينما يتمكن آخر من الحفاظ على وزنه المفقود لسنوات. ربما يعود هذا، إن جاز التعبير، إلى التفاعل بين البيئة التي يعيش فيها الشخص وتركيبته الجينية».
ما الذي يُجدي نفعاً في إنقاص الوزن؟
يدرك كل من حاول إنقاص وزنه وجود فجوة بين الرغبة في تقليل دهون الجسم والنجاح في ذلك.
وتقدم فكرة البروفسور كليمنسن عن «ذاكرة السمنة» تفسيراً محتملاً لهذه الظاهرة، لكن، إذا لم ينجح نهج «تناول كميات أقل من الطعام، وتحرك أكثر»، فما الحل؟ يقول البروفسور كليمنسن إن هذا سؤال صعب الإجابة، إذ لا تزال الأبحاث جارية في هذا المجال.
ويضيف: «هل نمتلك بالفعل المعرفة الكافية لإرشاد الناس حول كيفية العيش، فيما يتعلق بفقدان الوزن؟ لا أعتقد ذلك. أعتقد أن هذه حقيقة صعبة علينا، كباحثين، أن نواجهها أحياناً».
ولا يعني هذا أن النظام الغذائي والرياضة غير مهمين، بل ينبغي دائماً تشجيع السلوكيات الصحية العامة، بغض النظر عن تأثيرها على وزن الجسم.
إن اتباع نظام غذائي مغذٍ غني بمجموعة متنوعة من الخضراوات، إلى جانب البروتين ونوع من الأسماك، من المرجح أن يكون له تأثير إيجابي على الجسم - من حيث التركيب والهرمونات - أكثر من البدائل الأقل كثافة غذائية كالوجبات السريعة، مما يساعدك على الشعور والعمل بشكل أفضل.
ويوضح البروفسور كليمنسن: «يؤثر تركيب المغذيات الكبرى بشكل مختلف على الأنظمة الهرمونية المختلفة في الجسم وإذا حصلت على جميع سعراتك الحرارية من السكريات السائلة بدلاً من صدور الدجاج، فسيكون لذلك تأثيرات مختلفة تماماً على البيئة الهرمونية في الجسم، وبالتالي على الشعور بالجوع وينطبق الأمر نفسه على التمارين الرياضية. فزيادة الحركة تُحدث تغييراً جذرياً في المؤشرات الصحية مثل ضغط الدم وخطر الإصابة بالأمراض المزمنة»، لكن البروفسور كليمنسن يقول: «لا يوجد دليل يُذكر على قدرتها على تغيير ذاكرة الوزن السابق».
لا يوجد حل واحد شامل، كما أن التركيبة الجينية المختلفة للأفراد تجعل من المستحيل وضع وصفات عامة. لكن يبدو أن الجمع بين عدة تدخلات قابلة للتطبيق هو المسار الأمثل.
يُعدّ تطوير عادات مستدامة، مثل النوم الكافي، واتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة الرياضة بانتظام، جزءاً من الحل. هذه أمور يمكنك تطبيقها لتحسين صحتك العامة، وربما تُساعد أيضاً في تنظيم الشهية، وتوازن الطاقة، والتحكم في الوزن.
ويُمكنك تطبيق هذه العادات لتحسين صحتك العامة، وربما تُساعد أيضاً في تنظيم الشهية، وتوازن الطاقة، والتحكم في الوزن، لكن البروفسور كليمنسن وجوهانسن يشيران إلى أن التغييرات البيئية والمجتمعية والتخطيط طويل الأجل والتدخلات الدوائية ضرورية أيضاً لعكس معدلات السمنة الأوسع على المدى الطويل.
حلول السمنة
يقول البروفسور كليمنسن: «لخفض معدلات السمنة، علينا أن ننظر إلى الأمور من منظور طويل الأمد، وأن نفكر في الأجيال القادمة».
ويضيف: «أعتقد أننا بحاجة إلى توجيه الكثير من الأبحاث نحو استراتيجيات وقائية، وتعلم كيفية بناء مجتمعات تقل فيها التفاعلات بين الجينات والبيئة التي تؤدي إلى السمنة في المقام الأول».
بعبارة أخرى، يحتاج العالم إلى التغيير لتشجيع سلوكيات صحية، على سبيل المثال، زيادة أهمية الأطعمة المغذية وتوفيرها بدلاً من البدائل فائقة المعالجة والغنية بالطاقة، وإنشاء أحياء تُشجع المشي وركوب الدراجات بدلاً من استخدام السيارات.
يسهم الاكتشاف الجديد في فهم أمراض السمنة والاضطرابات النفسية (جامعة غرانادا)
ماذا عن أدوية إنقاص الوزن؟
يقول البروفسور كليمنسن: «أعتقد أن أدوية إنقاص الوزن ساعدت الناس بالفعل على إدراك مدى صعوبة الحفاظ على فقدان الوزن بالاعتماد على قوة الإرادة فقط ولدينا الآن أدوات دوائية فعّالة، وستكون مفيدة للأشخاص الذين يعانون من أمراض بسبب زيادة الدهون في أجسامهم».
ومع ذلك، وكما يشير يوهانسن، فإن العديد من أدوية إنقاص الوزن هذه «لا يبدو أنها فعالة في الحفاظ على الوزن المفقود عند التوقف عن تناولها». ويضيف: «كما يعاني المرضى من أمراض مصاحبة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم والالتهابات الجهازية عند التوقف عن تناولها».
وتشير بعض الأدلة إلى أن الجمع بين ممارسة الرياضة وإنقاص الوزن بالأدوية قد يكون مفيداً جداً في دعم الحفاظ على الوزن المفقود.
ويؤكد البروفسور كليمنسن أيضاً على أهمية تشجيع السلوكيات الصحية لدى الأطفال، خصوصاً من هم دون السابعة من العمر، نظراً لأن «نظام تنظيم الوزن لديهم أكثر مرونة».
ويقول البروفسور كليمنسن: «هناك فترات حرجة مختلفة في حياة الإنسان. فهناك فترة وجوده في الرحم، ثم فترة ما بعد الولادة، ثم طفرة النمو بين الرابعة والسابعة، ثم فترة المراهقة وهناك استعداد وراثي للتغيرات في الوزن، ولكن إذا وُضع هذا الشخص أو هذه الجينات في بيئة غير مناسبة، فإنه يُخاطر بتراكم الدهون الزائدة خلال تلك الفترات الحرجة.
ولا يتعلق الأمر بتقييد هؤلاء الأطفال أو الأفراد، بل بخلق بيئة لا يحصلون فيها على كميات هائلة من السعرات الحرارية على مدار الساعة، أو يتعرضون فيها لشاشات كثيرة، أو يعانون من قلة النوم، أو ضعف الصحة النفسية».
وقد يعني هذا الحد من تسويق الوجبات السريعة للأطفال، والاستثمار في وجبات مدرسية صحية، وتوحيد أحجام حصص الطعام في المطاعم، وتشجيع ممارسة الرياضة بانتظام.
يرى البروفسور كليمنسن أن تنمية سمات إيجابية في مرحلة الطفولة تتناسب مع التركيبة الجينية للفرد قد تُهيئه لامتلاك نسبة دهون أقل في الجسم عند البلوغ لكن هدفه الأسمى، والتدخل الذي يعتقد أنه الأنجح، هو البحث في «ذاكرة السمنة» لدى الفرد، وتحديدها، وتغييرها.
يقول: «ما زلنا نعتقد أنه إذا استطعنا فهم مكان وكيفية وجود هذه الذاكرة، فربما نستطيع محوها ومساعدة الناس على استعادة وزنهم الطبيعي. إذا استطعنا فهم آلية عمل الجسم، فسنتعلم كيفية التدخل».