في هذا الفصل من حرب داحس والغبراء، السؤال الأهم مَن المنتصر: ترمب أم إيران؟ لا جواب حاسماً حتى بعد مائة عام من الجدل لأن الفريقين لا يحتملان إعلان الخسارة: لا المحرك الزمني المشتعل أبداً على شاشات العالم، ولا المحرك الإيراني الذي يعتبر مجرد صموده في وجه القوة الأميركية انتصاراً.
الربح والخسارة في السياسة جدل لا ينتهي: الحسم الواضح يأتي على مسافة قريبة في كأس العالم: الأهداف وضربات الجزاء والسحر الذي يأتي دائماً من الأرجنتين. كانت بلاد مارادونا وصارت بلاد ميسي، وأنست العالم بيليه والبرازيل وكل لاتيني آخر.
نزل إلى شوارع بنغلاديش نحو 72 مليون إنسان يهتفون للأرجنتين. أي أكثر بـ26 مليوناً من أهالي بلد الفوز. والفوز واضح 3-2 أو 7-5 أو 2–0. بينما تمتلئ صحف العالم حتى الآن بمئات التحليلات حول معاني الربح والخسارة في مباراة القرن، وأول معاهدة سلام دولية في التاريخ توقع بالحضور الافتراضي أو الاصطناعي.
نحن لا نزال نلجأ إلى معلقة عنترة في البحث عن تعابير لوصف حالات اليوم. وكلها متشابهة وطنانة. بينما يكتفي الرئيس ترمب باستخدام كلمة واحدة لوصف كل شيء: رائع!
بعد حرب 1967 صدر عن الأمم المتحدة أشهر قرار في تاريخها، عرف بالقرار 242. هلل العالم أجمع للقرار لكن فجأة توقف كل شيء عند التفسير: هل ينص القرار على انسحاب إسرائيل «من أراضٍ محتلة» أم «من الأراضي المحتلة». ولا يزال الخلاف قائماً حتى الآن.
الاتفاق وقّع أو على وشك. وسوف يدخل الفريقان في مرحلة تفاوضية مدتها 60 يوماً. هل نحن أمام 242 آخر؟ هل يعود ترمب إلى القصف كما يهدد أم تتوقف فعلاً حرب البسوس؟
