أدوات الذكاء الاصطناعي تسعى للحصول على سجلاتك الصحية

تطبيق «كوبايلوت هيلث» الصحي من «مايكروسوفت» يُطرح قريباً

أدوات الذكاء الاصطناعي تسعى للحصول على سجلاتك الصحية
TT

أدوات الذكاء الاصطناعي تسعى للحصول على سجلاتك الصحية

أدوات الذكاء الاصطناعي تسعى للحصول على سجلاتك الصحية

على مدار السنوات القليلة الماضية، أقنعت شركات التكنولوجيا المستخدمين بأن روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي تتحسن كلما زادت البيانات المُدخلة إليها. لذا فإن الخطوة التالية تمثلت في حث المستخدمين على مشاركة معلوماتهم الأكثر حساسية: سجلاتهم الصحية.

أدوات ذكية جديدة

كشفت «مايكروسوفت» هذا الأسبوع عن أداة تُمكّن المستخدمين من مشاركة سجلاتهم التي لدى مزودي الخدمات الصحية مع روبوت الدردشة الخاص بها «كوبايلوت» (Copilot) ويمكن بعد ذلك دمج هذه السجلات مع البيانات التي يجمعها جهاز اللياقة البدنية الخاص بالمستخدم، مثل ساعة «أبل». وبعد تحليل جميع المعلومات، سيقدم روبوت الدردشة نظرة عامة شاملة على المشكلات الصحية للمستخدم.

يُذكر أن إعلان «مايكروسوفت» جاء على غرار خطوات «أمازون» و«أوبن إيه آي» (OpenAI) و«أنثروبيك» التي بدأت هذا العام باختبار أدوات مماثلة: «Health AI»، و«ChatGPT Health»، و«Claude for Healthcare».

غمار محفوف بالمخاطر

ومن خلال جمع البيانات الصحية وتقديم ملاحظات مباشرة، تخوض الشركات غماراً محفوفاً بالمخاطر؛ خصوصاً أن روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي تصدّرت عناوين الأخبار، لمساهمتها في إصابة بعض المستخدمين بالذهان والعزلة والعادات غير الصحية.

محاسن ومساوئ

وكان عدد من الأطباء قد ذكروا في مقابلات لهم أن هناك جوانب إيجابية محتملة للرعاية الصحية المدعومة بروبوتات الدردشة، مثل مساعدة الناس على فهم حالتهم الصحية بشكل أفضل، في وقت أصبحت فيه الرعاية الصحية باهظة التكاليف. ولكن مشاركة السجلات الصحية مع شركات التكنولوجيا تُثير كثيراً من مخاطر الخصوصية. ومثل التقنيات السابقة التي جعلت الناس قلقين بشكل مفرط بشأن صحتهم، قد تؤدي روبوتات الدردشة أيضاً إلى زيارات غير ضرورية للطبيب.

تعرفوا على الأدوات الصحية الجديدة

إليكم ما تحتاجون معرفته:

- كيف ستعمل أداة ميكروسوفت؟ على موقع وتطبيق «كوبايلوت» من «مايكروسوفت»، سيتمكن المستخدمون من النقر على تبويب «الصحة»، وإنشاء ملف تعريف من خلال الإجابة عن أسئلة حول أعمارهم وجنسهم. ومن هناك، يمكن للمستخدمين اختيار مشاركة سجلاتهم الصحية وبياناتهم من أجهزة مثل ساعة «أبل»، و«فيتبيت»، وجهاز تتبع النوم «أورا».

يمكن للمستخدمين بعد ذلك توجيه أسئلة أو أعراض إلى برنامج الدردشة الآلي، كأن يقولوا: «أعاني من اضطرابات في النوم»، حينها يقوم البرنامج بتحليل السجلات الصحية وبيانات الأجهزة القابلة للارتداء لاستخلاص ملاحظات، مثل أنماط النوم منذ آخر زيارة للمستشفى. كما يمكن للبرنامج تقديم ملخص شامل للمشكلات الصحية التي تستدعي الانتباه، مثل قلة النوم، وداء السكري، وقلة النشاط البدني.

سيتمكن المستخدمون مبدئياً من تجربة «Copilot Health» مجاناً عند إطلاقه هذا العام. وأعلنت «مايكروسوفت» أنها تخطط لفرض رسوم اشتراك لاستخدام الأداة، ولكنها لم تُفصح عن السعر.

فوائد محتملة

- ما هي الفوائد المحتملة؟ لطالما كانت السجلات الطبية فوضوية ومعقدة بالنسبة للمرضى، نظراً لتشتت المعلومات في قواعد بيانات متعددة تستخدمها جهات تقديم الرعاية الصحية المختلفة. (على سبيل المثال، قد يواجه طبيب الرعاية الأولية صعوبة في تقديم ملاحظات حول إصابة في القدم، إذا كان طبيب القدم المعالج للمريض يستخدم نظام سجلات مختلفاً).

ويمكن لتقنية الذكاء الاصطناعي من «مايكروسوفت» أن تساعد في ربط المعلومات من مختلف مقدمي الرعاية الصحية، بالإضافة إلى بيانات أجهزة اللياقة البدنية الخاصة بالمستخدم.

وقالت «مايكروسوفت» إن الطبيب سيحتاج على الأرجح إلى ساعات لمراجعة جميع السجلات الطبية وبيانات أجهزة اللياقة البدنية يدوياً، للوصول إلى نظرة عامة شاملة عن الحالة الصحية. وأضافت أن «كوبايلوت هيلث» يمكنه القيام بذلك في ثوانٍ.

وسيلة رخيصة بلا تأمين صحي

ومع ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية، يتخلى كثير من الأميركيين عن التأمين الصحي. ويمكن أن يكون روبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي وسيلة منخفضة التكلفة لمساعدة الناس على الاهتمام بصحتهم بشكل أكبر، والبحث عن معلومات حول الأعراض، على غرار البحث عبر الإنترنت على موقع مثل «ويب إم دي» (WebMD).

مخاطر من القرصنة وخرق الخصوصية

- ما هي المخاطر؟ في السنوات الأخيرة، تعرضت المستشفيات وأنظمة الرعاية الصحية لهجمات إلكترونية. ويقول ماثيو غرين، الأستاذ المشارك في علوم الحاسوب بجامعة «جونز هوبكنز»، إن وضع السجلات الصحية في مكان مركزي يجعل هذه المعلومات هدفاً مغرياً للمجرمين. فقد تكشف البيانات الصحية للضحية عن حالات صحية يرغب في إبقائها سرية. وأضاف: «هناك كم هائل من البيانات القيِّمة في مكان واحد، يمكن لأي شخص الوصول إليه».

وبالمثل، قد تلجأ وكالات إنفاذ القانون التي ترغب في الحصول على السجلات الصحية للأفراد إلى «مايكروسوفت» بدلاً من عدة مزودين، كما يقول ماريو تروخيو، محامي خصوصية البيانات في مؤسسة «الحدود الإلكترونية»، وهي منظمة غير ربحية تُعنى بالحقوق الرقمية. وأضاف أن المرأة التي تسعى للحصول على خدمات الصحة الإنجابية في ولاية تحظر الإجهاض قد تكون أكثر عرضة للخطر.

كما أن قانون قابلية نقل التأمين الصحي والمساءلة (HIPAA) الذي يُلزم مقدمي الرعاية الصحية التقليديين بحماية خصوصية المرضى، لا ينطبق على شركات التكنولوجيا التي تقدم برامج الدردشة الآلية. لذا، يُمكن لهذه الشركات التي لا تُعدّ من مُقدّمي الرعاية الصحية، حتى وإن قدّمت خدمات مُشابهة، أن تفعل ما تشاء بالسجلات الصحية، كاستخدام المعلومات لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي، أو عرض إعلانات مُرتبطة بالحالات الصحية للمستخدمين.

ضمانات «مايكروسوفت»

وقالت «مايكروسوفت» إن البيانات الصحية للأفراد ستُشفَّر، ولن تُستخدم لتحسين أنظمة الذكاء الاصطناعي أو لعرض إعلانات مُستهدفة. كما أوضحت أنها لا تُتيح لوكالات إنفاذ القانون الوصول إلى بيانات العملاء، إلا استجابة لطلبات قانونية مشروعة.

الوثوق بالنصائح الطبية للأدوات الذكية

- هل يُمكن الوثوق بالنصائح الصحية من روبوتات الدردشة؟ تُؤكد «مايكروسوفت» أن تطبيق «كوبايلوت هيلث» مُصمم لمساعدة الأفراد على فهم حالتهم الصحية والاستعداد للمواعيد الطبية، وليس ليحلّ محلّ خبرة الطبيب. وقد تضمّن بيانها الصحافي تنويهاً بأن روبوت الدردشة «غير مُصمم لتشخيص الأمراض ولا علاجها ولا الوقاية منها».

وقال الدكتور جيريش نادكارني، كبير مسؤولي الذكاء الاصطناعي في نظام «ماونت سيناي» الصحي، إنه من السذاجة الاعتقاد بأن المستخدمين لن يطلبوا من روبوت دردشة لديه إمكانية الوصول إلى جميع سجلاتهم الطبية تشخيصات ونصائح. وأضاف: «بالتأكيد، يمكنك إضافة تنبيه يمنع استخدامه بهذه الطريقة، ولكن الناس سيستخدمونه على هذا النحو، فهذه طبيعة البشر».

دراسات حول صلاحية الأدوات الذكية الصحية

تشير البحوث حتى الآن إلى أن برامج الدردشة الآلية ليست جاهزة بعد لتحمّل هذه المسؤولية.

حللت دراسة نُشرت الشهر الماضي كثيراً من برامج الدردشة الآلية، بما في ذلك تلك التابعة لشركتَي «أوبن إيه آي» و«ميتا»، ووجدت أنها لا تتفوق على البحث عبر الإنترنت في توجيه المستخدمين نحو التشخيص الصحيح، أو مساعدتهم في تحديد الخطوات التالية. كما أن هذه التقنية تنطوي على مخاطر فريدة؛ إذ تُقدم أحياناً معلومات خاطئة، أو تُغير نصائحها جذرياً، بناءً على تغييرات طفيفة في صياغة الأسئلة.

وقد أدت هذه الثغرات بالفعل إلى أخطاء بارزة. على سبيل المثال: احتُجز رجل يبلغ من العمر 60 عاماً أسابيع في وحدة الطب النفسي، بعد أن اقترح عليه برنامج «تشات جي بي تي» تقليل الملح بتناول بروميد الصوديوم بدلاً منه، مما تسبب له في جنون العظمة والهلوسة.

وأعلنت شركة «أوبن إيه آي» أن النسخة الحالية من «تشات جي بي تي» تتفوق بشكل ملحوظ في الإجابة عن الأسئلة الصحية على النموذج الذي تم اختباره في الدراسة، والذي تم إيقاف استخدامه لاحقاً. ولم تستجب شركة «ميتا» لطلب التعليق.

مخاطر الفشل في الحالات الطارئة

تشير بعض البحوث الجديدة إلى أن حتى النماذج المصممة خصيصاً للأسئلة الصحية للمستخدمين، مثل «ChatGPT Health»، تنطوي على مخاطر. فعندما أدخل نادكارني وزملاؤه تفاصيل من حالات طبية افتراضية في النموذج الذي تم إصداره في يناير (كانون الثاني) الماضي، أغفل النموذج حالات طوارئ عالية الخطورة، وفي إحدى الحالات فشل في التوصية بالذهاب إلى قسم الطوارئ لشخص يعاني من فشل تنفسي وشيك.

اختبار «كوبايلوت هيلث»

لم تخضع خدمة «Copilot Health» بعدُ لدراسات من قِبل باحثين مستقلين. وصرَّح رئيس شركة «مايكروسوفت» بأنّ برنامج الدردشة الآلي مُصمم لتجنّب تقديم النصائح الطبية حتى في حال توجيه أسئلة مُحدّدة، وتقديم «التوجيه والدعم» بدلاً من ذلك. فبدلاً من إخبار المستخدمين بأنّهم يُعانون من حالة مُحدّدة، قد يُقدّم البرنامج قائمة بالتشخيصات المُحتملة. أو بدلاً من التوصية بدواء، قد يُقدّم بعض الأسئلة التي يُمكن للمستخدمين طرحها على أطبائهم.

كما ذكرت الشركة أنّها تُطلق «Copilot Health» تدريجياً، وتختبر الميزات الجديدة مع مجموعة صغيرة من المستخدمين في كلّ مرحلة، لضمان بقاء التجربة آمنة وموثوقة.

* شاركت تيدي روزنبلث في الكتابة. خدمة «نيويورك تايمز».


مقالات ذات صلة

بيل غيتس: الذكاء الاصطناعي دون رقابة قد يتسبب في «مليار وفاة»

الولايات المتحدة​ بيل غيتس (د.ب.أ) p-circle

بيل غيتس: الذكاء الاصطناعي دون رقابة قد يتسبب في «مليار وفاة»

قال بيل غيتس، ‌المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، إن الذكاء الاصطناعي إذا تُرك دون رقابة فقد يتسبب في «وفاة مليار شخص».

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
علوم غرسة ذكية داخل الجسم... حين يراقب الذكاء الاصطناعي القلب ويستجيب لإشاراته

عندما يدخل الذكاء الاصطناعي في جسم الإنسان

الانتقال من الغرسة الطبية التي تنتظر أمراً خارجياً إلى نظام ذكي يتعرف على الأنماط ويقدر الأخطار

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «كوالكوم» (رويترز)

«كوالكوم» و«ترجمة» تتعاونان لتوسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي بالعربية

وقَّعت «كوالكوم تكنولوجيز» و«ترجمة» مذكرة تفاهم في الرياض، لتطوير ونشر حلول ذكاء اصطناعي عربية موجهة للمؤسسات والجهات الحكومية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أشكال مصغرة على أجهزة ذكية أمام كلمة الذكاء الاصطناعي (صورة تعبيرية من رويترز)

دراسة: تخفيف قواعد الخصوصية وبيانات المستخدمين لن يفيد تطور الذكاء الاصطناعي

يرى باحثون أن تخفيف قواعد حماية بيانات المستخدمين لن يدعم تطور قطاع الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
تكنولوجيا سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)

أستراليا تستدعي رئيسي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لتحقيق بسبب اختراق للذكاء الاصطناعي

جرى استدعاء الرئيسين التنفيذيَّين لشركتَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» للمثول أمام لجنة تحقيق بمجلس الشيوخ الأسترالي بشأن الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (سيدني )

لماذا تجف البشرة أكثر في الشتاء؟ وكيف ترطبها بالشكل الصحيح؟

مع انخفاض درجات الحرارة تفقد البشرة جزءاً من رطوبتها الطبيعية (بيكسلز)
مع انخفاض درجات الحرارة تفقد البشرة جزءاً من رطوبتها الطبيعية (بيكسلز)
TT

لماذا تجف البشرة أكثر في الشتاء؟ وكيف ترطبها بالشكل الصحيح؟

مع انخفاض درجات الحرارة تفقد البشرة جزءاً من رطوبتها الطبيعية (بيكسلز)
مع انخفاض درجات الحرارة تفقد البشرة جزءاً من رطوبتها الطبيعية (بيكسلز)

مع دخول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، تفقد البشرة جزءاً من رطوبتها الطبيعية وتصبح أكثر عرضة للجفاف والخشونة والتقشر والحكة، وأحياناً التشققات المؤلمة.

فلماذا يحدث ذلك؟ وما الطريقة الصحيحة للحفاظ على بشرة ناعمة ورطبة طوال الشتاء؟

انخفاض الرطوبة

توضح الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية أن انخفاض نسبة الرطوبة في الهواء من الأسباب الشائعة لجفاف البشرة، مشيرة إلى أن أجواء الشتاء، إلى جانب التدفئة داخل المنازل، يمكن أن تسحب الرطوبة من الجلد وتجعله أكثر جفافاً.

الاستحمام بالماء الساخن

قد يبدو الاستحمام بالماء الساخن حلاً مثالياً للتغلب على برودة الشتاء، لكنه قد يؤدي إلى نتيجة عكسية للبشرة.

ووفقاً لموقع «مايو كلينك»، فإن الاستحمام لفترات طويلة بالماء الساخن يزيل الزيوت الطبيعية الموجودة على سطح الجلد، ما يزيد فقدان الرطوبة.

الصابون القاسي يزيد المشكلة

لا يتوقف الأمر عند درجة حرارة الماء، إذ يمكن لبعض أنواع الصابون والمنظفات القوية أن تزيل الزيوت الطبيعية التي تساعد البشرة على الاحتفاظ بالرطوبة.

وتوصي الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية باختيار منتجات تنظيف لطيفة وخالية من العطور، خاصة عندما تكون البشرة جافة أو حساسة، مع تجنب المنتجات التي قد تزيد من تهيج الجلد.

كيف يمكن الحفاظ على البشرة ناعمة ورطبة طوال الشتاء؟

استخدام مرطب غني بعد الاستحمام

بعد الاستحمام مباشرة، تكون البشرة أكثر احتياجاً إلى الترطيب.

لذلك، يُنصح بوضع المرطب بينما لا تزال البشرة رطبة قليلاً، إذ يساعد ذلك على حبس الماء داخل الجلد والحفاظ على نعومته لفترة أطول.

وتوصي الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية باختيار مرطبات غنية مركزة في فصل الشتاء، حيث تساعد مكوناتها على تكوين حاجز واقٍ شديد يقلل فقدان الرطوبة.

شرب السوائل

الحفاظ على تناول كمية كافية من السوائل يومياً يساعد الجسم على الحفاظ على توازن الماء، وهو ما يدعم وظائف الجلد الطبيعية وقدرته على أداء دوره كحاجز واقٍ.

فمع برودة الطقس قد يقل الإحساس بالعطش، ما يجعل البعض يهمل تناول الماء والمشروبات على مدار اليوم. ومع فقدان الجسم السوائل، قد تتأثر البشرة وتصبح أكثر عرضة للجفاف.

لذلك، يُنصح بالحرص على تناول الماء والسوائل بانتظام، خلال اليوم.

الاستحمام بماء دافئ

ينصح خبراء الصحة بالاستحمام بالماء الدافئ، بدلاً من الساخن، مع تقليل مدة الاستحمام إلى نحو خمس أو عشر دقائق؛ لتجنب إضعاف الطبقة الواقية للبشرة.

وبعد الاستحمام، يُنصح بتجفيف البشرة بالتربيت عليها، بدلاً من فركها بقوة.

استخدام جهاز ترطيب الهواء عند الحاجة

قد يزيد الهواء الجاف داخل المنزل جفاف البشرة، بشكل ملحوظ، خاصة مع استخدام وسائل التدفئة.

ويوصي موقع «هارفارد هيلث» باستخدام جهاز لترطيب الهواء خلال الشتاء، مشيراً إلى أهمية الحفاظ على رطوبة المنزل في نطاق يتراوح تقريباً بين 30 و50 في المائة.


كيف تقوّي مناعتك مع بداية موسم الإنفلونزا كل عام؟

تعزيز جهازك المناعي يقلل من خطر الإصابة بالإنفلونزا خلال موسم الشتاء (بيكساباي)
تعزيز جهازك المناعي يقلل من خطر الإصابة بالإنفلونزا خلال موسم الشتاء (بيكساباي)
TT

كيف تقوّي مناعتك مع بداية موسم الإنفلونزا كل عام؟

تعزيز جهازك المناعي يقلل من خطر الإصابة بالإنفلونزا خلال موسم الشتاء (بيكساباي)
تعزيز جهازك المناعي يقلل من خطر الإصابة بالإنفلونزا خلال موسم الشتاء (بيكساباي)

مع اقتراب موسم الإنفلونزا؛ تبلغ ذروة نشاط الفيروس عادةً في الفترة ما بين أواخر الخريف وأوائل الشتاء. ويُعدّ تغير الطقس، مقترناً بقضاء مزيد من الوقت داخل الأماكن المغلقة، التي تعد بيئة مثالية لانتشار الفيروس. ولمساعدتك أنت وعائلتك في الحفاظ على صحتكم، هناك قائمة بالنصائح والاستراتيجيات لتعزيز جهازك المناعي وتقليل خطر الإصابة بالإنفلونزا، وفقاً لما ذكره الدكتور أيفازيان في تقرير لمركز «Rapid Response Urgent Care» الأميركي.

احصل على لقاح الإنفلونزا

عندما يتعلق الأمر بمكافحة الإنفلونزا، لا شيء يضاهي لقاح الإنفلونزا. ووفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض الأميركي والوقاية منها (CDC)، فإن اللقاح يقلل من خطر الإصابة بالإنفلونزا بنسبة تتراوح بين 40 في المائة و60 في المائة خلال المواسم التي يتطابق فيها اللقاح بشكل وثيق مع فيروسات الإنفلونزا المنتشرة.

تناولْ طعاماً صحياً

إن تناول كميات وفيرة من الفواكه والخضراوات والبروتينات الخالية من الدهون والحبوب الكاملة يمنح جهازك المناعي دفعة قوية هو في أمسّ الحاجة إليها. كما تُعد الحمضيات والمكسرات والبذور مفيدة أيضاً لاحتوائها على كميات كبيرة من فيتاميني (C) و(E) المعزِّزين للمناعة.

تناولْ الكثير من الماء

يُعد الحفاظ على رطوبة الجسم أمراً أساسياً لتمتّعك بجهاز مناعي قوي؛ فالماء ينقل العناصر الغذائية إلى خلايا الجسم ويطرد السموم منه. احرص على شرب ما لا يقل عن ثمانية أكواب من الماء يومياً. ويمكنك أيضاً الحصول على السوائل من خلال تناول أطعمة غنية بالماء مثل البطيخ والفراولة والشمام، على سبيل المثال لا الحصر.

احصل على قسط كافٍ من النوم

تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم هم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض بعد التعرض للفيروس. لذا، احرص على النوم لمدة تتراوح بين 7 و9 ساعات ليلاً.

زد من نشاطك البدني

تُعد التمارين الرياضية أمراً ممتازاً لصحتك ولجهازك المناعي. وتوصي جمعية القلب الأميركية بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين الهوائية (الأيروبيك) المعتدلة أو 75 دقيقة من التمارين المكثفة أسبوعياً.

تحكّمْ في التوتر

يؤدي التوتر المزمن إلى إضعاف جهازك المناعي ويجعلك أكثر عرضة للإصابة بالأمراض. إن تجنب المواقف المسببة للتوتر والتعامل بفاعلية مع المواقف التي لا يمكنك تجنبها من شأنه أن يحمي جهازك المناعي.

حافظْ على النظافة

اغسل يديك باستمرار باستخدام الماء والصابون. استمر في فرك يديك بالرغوة لمدة 20 ثانية تقريباً لضمان القضاء على جميع الجراثيم الموجودة على سطح اليدين، وحاول تجنب لمس عينيك وأنفك وفمك.

تناولْ المكملات الغذائية المعزِّزة للمناعة

يمكن لفيتامين (د) والزنك والبروبيوتيك (البكتيريا النافعة) أن تدعم جهازك المناعي، ولكن يُرجى مناقشة تناول هذه المكملات مع طبيبك أولاً للتأكد من عدم تعارضها مع أي أدوية أخرى تتناولها.

حافظ على التواصل الاجتماعي

يمكن للتفاعلات الاجتماعية -حتى تلك التي تتم عبر الإنترنت- أن تعزز جهازك المناعي. فقد أظهرت الأبحاث أن الشعور بالوحدة قد يؤثر سلباً على وظائف المناعة، لذا احرص على البقاء على تواصل مع الأصدقاء وأفراد العائلة.

قلِّل من استهلاك النيكوتين

يؤدي التدخين إلى الإضرار بجهازك المناعي. لذا، فإن الحد من استهلاك النيكوتين يسهم بشكل كبير في مساعدتك على مقاومة العدوى. وإذا أُصبت بالإنفلونزا رغم كل جهودك، تفضل بزيارة طبيبك لطلب العلاج المناسب لوضعك الصحي.


9 عادات قد تحافظ على شباب عقلك مع التقدم في العمر

بعض الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين يحتفظون بقدرات ذاكرة وتفكير تشبه أشخاصاً أصغر منهم بعقود (بيكسلز)
بعض الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين يحتفظون بقدرات ذاكرة وتفكير تشبه أشخاصاً أصغر منهم بعقود (بيكسلز)
TT

9 عادات قد تحافظ على شباب عقلك مع التقدم في العمر

بعض الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين يحتفظون بقدرات ذاكرة وتفكير تشبه أشخاصاً أصغر منهم بعقود (بيكسلز)
بعض الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين يحتفظون بقدرات ذاكرة وتفكير تشبه أشخاصاً أصغر منهم بعقود (بيكسلز)

يعتقد الكثير منا أن التقدم في العمر يعني حتماً تدهور القدرات العقلية والإدراكية. إلا أن الأبحاث تشير إلى أن التراجع العقلي ليس مصيراً حتمياً، وأن بعض الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين يحتفظون بقدرات ذاكرة وتفكير تشبه أشخاصاً أصغر منهم بعقود، حسبما نقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية.

ويُطلق الباحثون على هذه الفئة اسم «المعمّرين ذوي الأداء العقلي الاستثنائي»، وقد كشفت دراسة عاداتهم عن مجموعة من السلوكيات التي قد تساعد في الحفاظ على صحة الدماغ والجسم مع التقدم في العمر.

القدرة على تجاوز الأوقات العصيبة

لا يعني الحفاظ على صحة الدماغ أن يعيش الإنسان حياة خالية من المشكلات. فقد مر كثير من «المعمّرين ذوي الأداء العقلي الاستثنائي» بتجارب قاسية للغاية، لكنهم تمكنوا من تجاوزها والاستمرار في حياتهم.

وتقول أستاذة علم الأعصاب إميلي روغالسكي، التي أجرت دراسات على أولئك المعمرين، إن الكثيرين منهم، الذين التقت بهم بنفسها، نجوا من كوارث وفقدوا عائلاتهم بالكامل، في حين فقد آخرون أبناءهم في سن مبكرة أو عاشوا في فقر شديد، ومع ذلك تمكنوا من الاستمرار.

وتنصح الدكتورة داون هاربر، وهي طبيبة عامة ومسؤولة عن قسم الصحة لدى شركة «رانغفورد فيليغز» المعنية بأمور المتقاعدين، بمحاولة التركيز على الأشياء الإيجابية، حتى في الأيام الصعبة، وتقترح كتابة شيء واحد يومياً يجعل الشخص يبتسم، مهما كان بسيطاً.

عدم السماح للتقدم في العمر بتقييد الحياة

يرى الخبراء أن النظرة السلبية إلى التقدم في العمر قد تؤثر في الصحة الجسدية والعقلية.

وأظهرت أبحاث أجرتها أستاذة الصحة العامة في جامعة ييل ريبيكا ليفي أن الأشخاص الذين يحملون نظرة إيجابية تجاه الشيخوخة يميلون إلى التمتع بصحة جسدية وعقلية ومعرفية أفضل.

كما وجدت إحدى الدراسات أن أصحاب النظرة الإيجابية تجاه العمر ممن تعرضوا لإصابات في مراحل متقدمة من الحياة تعافوا بصورة أسرع.

وفي دراسة أخرى، ارتبطت النظرة الإيجابية إلى التقدم في العمر بالبقاء على قيد الحياة لفترة أطول بنحو 7.5 سنة في المتوسط مقارنة بمن يحملون نظرة أكثر سلبية.

الحفاظ على التواصل والحوار

يتمتع الأشخاص الذين يحتفظون بقدرات عقلية قوية في سن متقدمة بمستويات مرتفعة من التواصل الاجتماعي مقارنة بأقرانهم.

ولا يقتصر الأمر على الشعور بالراحة النفسية الناتج عن وجود الآخرين، فالحوار نفسه يمثل تمريناً للدماغ، إذ يحتاج الإنسان إلى التفكير في الأسئلة وفهمها واختيار الإجابات المناسبة.

وتشير الأبحاث إلى أن العزلة الاجتماعية ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف، ما يجعل العلاقات الاجتماعية جزءاً مهماً من الحفاظ على صحة الدماغ.

التطوع وخدمة الآخرين

تشير روغالسكي إلى أن كثيراً من المعمرين يشاركون في الأعمال التطوعية ويحرصون على إقامة علاقات بين الأجيال المختلفة.

كما تؤكد أن التطوع يمنح الإنسان فوائد نفسية واجتماعية، ويعزز شعوره بالانتماء والهدف، إلى جانب إتاحة فرص مستمرة للتواصل مع الآخرين.

المرض لا يعني نهاية النشاط

لا يعني التمتع بقدرات عقلية قوية في سن متقدمة أن الشخص لا يمرض أو لا يحتاج إلى الأدوية.

لكن نمط الحياة الصحي قد يساعد المعمرين على التعافي والحفاظ على قدرتهم على ممارسة أنشطتهم.

ويشدد الخبراء على أهمية تجنب الخمول، خصوصاً خلال فترات المرض أو دخول المستشفى، لأن الجلوس أو البقاء في السرير لفترات طويلة قد يؤدي إلى فقدان العضلات بسرعة.

ممارسة الأنشطة الإبداعية

لا تتوقف القدرة على الإبداع عند عمر معين، إذ تشير الأدلة إلى أن الإنسان يمكن أن يزدهر إبداعياً في مراحل متقدمة من حياته.

وتقول ريبيكا ليفي إن هناك أدلة كثيرة على ازدهار الإبداع في مراحل العمر المتقدمة.

وتمنح الأنشطة الفنية والحرفية الدماغ واليدين فرصة للعمل معاً، كما توفر شعوراً بالهدف والإنجاز، وهي عوامل يمكن أن تدعم الصحة النفسية والعقلية.

تعلم مهارات جديدة باستمرار

من السمات المشتركة لدى أصحاب القدرات العقلية القوية في سن متقدمة استعدادهم لتعلم أشياء جديدة.

وتوضح روغالسكي أن الدماغ يستجيب بصورة جيدة للتعلم، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمهارات جديدة تمثل تحدياً حقيقياً.

وقد يكون تعلم وصفة جديدة أو لغة أو حرفة أو مهارة فنية وسيلة لتحفيز الدماغ، كما أن التعلم من أشخاص أصغر سناً يتيح تبادل الخبرات ووجهات النظر بين الأجيال.

الاستمرار في الحركة والنشاط

النشاط البدني من العادات الأساسية التي تميز كثيراً من الأشخاص الذين يحافظون على صحتهم في سن متقدمة.

وتساعد الحركة على تحسين وصول الأكسجين إلى الجسم والحفاظ على قوة العضلات والقدرة على أداء الأنشطة اليومية.

ويحذر الخبراء من أن الخمول يمكن أن يؤثر في العضلات خلال فترة قصيرة، ولذلك لا يشترط ممارسة تمارين رياضية شاقة، فالحركة داخل المنزل، وصعود الدرج، والقيام بالأعمال المنزلية، كلها أنشطة مفيدة.

الإكثار من الخضراوات والفواكه

تشير دراسات متعددة إلى أن الأنظمة الغذائية التي يتبعها أصحاب الصحة العقلية الجيدة في سن متقدمة تكون عادةً غنية بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والأسماك، ومنخفضة في اللحوم الحمراء والزبدة والحلويات.

وقد تساعد هذه الأنظمة في إبطاء التراجع المعرفي وتقليل خطر الإصابة بالخرف.

وينصح الخبراء بجعل الخضراوات جزءاً أساسياً من الوجبة، مع تنويع ألوان الأطعمة، مثل إضافة البرتقال والكيوي والخضراوات الورقية إلى النظام الغذائي اليومي.