«مقدمات السكري»... حالة خفية بلا أعراض تحذيرية

رصدها يتطلب متابعة مستويات السكر بالدم

«مقدمات السكري»... حالة خفية بلا أعراض تحذيرية
TT

«مقدمات السكري»... حالة خفية بلا أعراض تحذيرية

«مقدمات السكري»... حالة خفية بلا أعراض تحذيرية

مِن بين الاتجاهات الشائعة على وسائل التواصل الاجتماعي، التي لفتت انتباه اختصاصية التغذية نانسي أوليفيرا، استخدام الناس أجهزة مراقبة الغلوكوز (مستويات السكر) باستمرار، وهي أجهزة صغيرة تراقب الغلوكوز في الدم على مدار 24 ساعة. والمُدهش أن هؤلاء الأشخاص لا يعانون مرض السكري، وإنما يرغبون فقط في فهم كيف تؤثر أنماط تناول الطعام وممارسة الرياضة لديهم على تقلبات مستويات السكر بالدم.

عن ذلك قالت أوليفيرا، مديرة خدمة التغذية والعافية في «مستشفى بريغهام آند ويمينز»، التابعة لجامعة هارفارد، إنها لاحظت كذلك أن بعض مريضاتها من المصابات بمقدمات السكري (حالة «ما قبل السكري prediabetes») يستخدمن هذه الأجهزة الجلدية، التي أصبحت متاحة بسهولة وبأسعار معقولة نسبياً. ورغم أن هذه الأجهزة عادةً ما يستخدمها مرضى السكري، فإنها لم تعد تتطلب وصفة طبية.

الخلاصة أن مراقبة نسبة السكر بالدم قد تكون مفيدة لبعض الأشخاص، حتى لو لم يكونوا مصابين بالسكري، ويمكن أن يساعد الانتباهُ لمستويات الغلوكوز الجميعَ تقريباً على عيش يومهم بسلاسة أكبر، ما يسهم في مكافحة الشعور بالتعب والرغبة الشديدة في تناول الطعام، وتقلبات المزاج.

وشرحت أوليفيرا: «أفهم سبب رغبة الأشخاص الذين لا يعانون مقدمات السكري، أو مرض السكري، في فحص مستويات السكر بدمهم، خاصة أن العادات غير الصحية أكثر شيوعاً بين الأميركيين من العادات الصحية»، مضيفة أنه: «رغم أن الجينات تلعب دوراً في الإصابة بمقدمات السكري، أو السكري، فإن هذا المرض يمكن أن يتطور فقط نتيجة العادات الحياتية غير الصحية، كخيارات الأكل، والإجهاد، وقلة النوم والتمارين، التي يؤثر جميعها في كيفية معالجة أجسامنا للسكر».

«مقدمات السكري»

مقدمات السكري هي الحالة التي تكون فيها مستويات السكر بالدم أعلى من المستوى الطبيعي، لكنها ليست مرتفعة بما يكفي لتشخيص الإصابة بالسكري من النوع الثاني. وأشارت أوليفيرا إلى أن أعدادها في ازدياد، إذ تؤثر على أكثر من واحد، من كل ثلاثة بالغين أميركيين، ونحو نصف مَن تزيد أعمارهم عن 65 عاماً، إنها حالة خفية لا تُظهر عادةً أي أعراض تحذيرية.

ورغم أن السمنة تلعب دوراً كبيراً في تطورها، فإن بعض الأشخاص الذين يُشخَّصون بمقدمات السكري يتمتعون بصحة جيدة نسبياً. وقالت أوليفيرا: «الإجهاد، وقلة الحركة، وسوء النوم، كلها عوامل تؤدي إلى عدم معالجة الجسم للسكر في الدم على النحو الأمثل».

كما أشارت إلى أن فترة انقطاع الطمث تحديداً قد تكون فترة شائعة لتطور مقدمات السكري؛ لأن انخفاض مستويات الإستروجين والبروجسترون يعزز تخزين الدهون بمنطقة البطن. وأوضحت أوليفيرا أن «مكان تراكم هذه الدهون مرتبط بمقاومة الإنسولين. نحن ننتج الإنسولين، لكن أجسامنا لا تستخدمه بكفاءة». وفي غضون ذلك، تستمر معدلات الإصابة بالسكري في الارتفاع. وقد زادت، بشكل كبير، خلال السنوات الـ25 الماضية، وفق مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، فنحو 12 في المائة من الأشخاص في الولايات المتحدة يعانون السكري، وأكثر من 29 في المائة من الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 65 عاماً فأكثر. من جهتها، توصي جمعية السكري الأميركية بأن يخضع جميع البالغين ممن تزيد أعمارهم عن 35 عاماً، بغضّ النظر عن عوامل الخطر، لفحص مقدمات السكري، والسكري، مرة واحدة على الأقل كل ثلاث سنوات. وعادةً ما يتضمن ذلك إجراء فحص دم بسيط.

متغيرات سكر الدم

أوضحت أوليفيرا أنه إذا كنتَ بصحة جيدة بشكل عام، فلستَ بحاجة إلى مراقبة مستويات السكر في دمك بشكل منتظم، فيما عدا الفحوصات الدورية لدى طبيبك. ومع ذلك فإن البقاء على دراية بمستويات السكر في الدم، بشكل عام، يمكن أن يساعدك في تحقيق مجموعة من الأهداف الصحية، بدءاً من تجنب «الشعور بالخمول في فترة ما بعد الظهيرة»، إلى كبح الرغبة الشديدة في الأكل، وتحسين المزاج، والتحكم في الوزن.

ولتحقيق هذه الفوائد، من المفيد فهم كيفية تفاعل أجسامنا مع أنواع مختلفة من الأطعمة، فعندما نتناول وجبات غنية بالكربوهيدرات، على سبيل المثال، يرتفع سكر الدم بشكل حاد، ثم ينخفض مرة أخرى بعد وقت قصير، ما يترك بداخلنا شعوراً بالإرهاق. إلا أنه من خلال تناول وجبات خفيفة ومتوازنة تحتوي على البروتين والدهون والكربوهيدرات، فإننا نحافظ على استقرار مستويات السكر بالدم، ومن ثم نُبقي مستويات الطاقة ثابتة.

ومع ذلك فإن مستويات السكر في الدم لا تتأثر فقط بما نأكله. وهنا، شرحت أوليفيرا أن التوتر المزمن أو قلة النوم يمكن أن يؤديا كذلك إلى رفع هذه المستويات. وقالت: «دائماً ما يظن الناس أن الطعام السبب الوحيد لارتفاع سكر الدم، لكن قد لا يكون الطعام السبب». كما أن الوجبات غير المنتظمة أو تناول الوجبات الخفيفة في أوقات عشوائية يمكن أن يؤدي كذلك إلى تقلبات حادة في مستويات السكر. وأضافت أوليفيرا: «أفضل طريقة للتعامل مع الرغبة الشديدة في الأكل وتقلبات المزاج الحفاظ على نطاق ضيق من مستويات سكر الدم، بحيث لا ترتفع كثيراً ولا تنخفض كثيراً». وشرحت أنه «إذا انخفض السكر بشكل كبير، ثم شرعت بالإفراط في الأكل، في وقت لاحق، بسبب جوعك الشديد، فقد يرتفع السكر كثيراً، ما قد يؤثر على حالتك المزاجية. وبعد ذلك، قد تواجه ما يُعرف بـ(الانهيار)، ما يجعلك تشعر بالتعب». وأضافت أن التباين المفرط «يمكن أن يؤثر كذلك على وزنك، من خلال تغيير عملية الأيض لديك».

خطوات استقرار مستوى السكر

تقترح أوليفيرا الاستراتيجيات التالية للحفاظ على استقرار مستويات سكر الدم، على النحو الآتي:

• نظّم أوقات وجباتك. تناولُ الطعام على فترات منتظمة - ويفضل كل ثلاث ساعات - يساعد في منع تقلبات سكر الدم الشديدة. وعن ذلك، قالت أوليفيرا: «إذا لم تتناول الطعام لمدة خمس ساعات خلال النهار، ثم تناولت فجأةً كمية كبيرة، فمن المحتمل أن يؤدي ذلك إلى تقلب كبير في سكر الدم».

• تحكم في كميات الأكل. يُعد الالتزام بحصص معقولة، إلى جانب مواعيد منتظمة للوجبات، «العاملين الأكثر فعالية في الحفاظ على سكر الدم في نطاق ضيق وثابت»، وفق قول أوليفيرا.

• اختر الأطعمة الصحية أولاً. تدعو أوليفيرا إلى اتباع نظام غذائي على الطراز المتوسطي، غني بالفواكه والخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة والمكسرات والمأكولات البحرية والدواجن منزوعة الجلد. هذه الأطعمة تُشعرك بالشبع لفترة أطول وتقلل تقلبات سكر الدم، التي تزداد احتمالات حدوثها بعد تناول الأطعمة فائقة المعالجة.

• ابقَ نشيطاً. حاولْ ممارسة التمارين المعتدلة أو الشديدة لمدة 30 دقيقة أو أكثر، على الأقل خمسة أيام في الأسبوع. وأوضحت أوليفيرا: «كما هي الحال مع الوجبات، من الأفضل أن تكون التمارين منتظمة وموزعة بالتساوي، فالتمرين يجعل جسمك أكثر كفاءة في استخدام الإنسولين الذي تنتجه».

• تجنب التدخين. يمكن للتدخين أن يؤثر بشكل غير مباشر على سكر الدم، من خلال زيادة مقاومة الإنسولين وتعزيز عادات غير صحية أخرى، مثل خيارات الطعام السيئة.

• سجل ما تأكله، سواءً على ورقة أم باستخدام تطبيق، تابع ما تأكله ومتى. وعن هذا قالت أوليفيرا: «عندما يبدأ الناس التسجيل، يُفاجَؤون طوال الوقت تقريباً بكمية أو نوعية الطعام التي يتناولونها فعلياً».

هل يُمكن لدواء شائع لعلاج السكري أن يُطيل العمر؟

في الوقت الراهن، يعيش مرضى السكري حياة أطول مقارنةً بالعقود الماضية، اي قبل انتشار استخدام دواء الميتفورمين metformin. وقد استكشفت د. جوان مانسون، رئيسة قسم الطب الوقائي في "مستشفى بريغهام آند ويمينز"، التابع لجامعة هارفارد ,أستاذة صحة المرأة في كلية الطب بالجامعة، احتمال وجود صلة بين الامرين.

وتشير دراسة حديثة شاركت د. مانسون في تأليفها إلى احتمال وجود صلة. ونشرت الدراسة في يوليو (تموز) 2025 في دورية "علم الشيخوخة: العلوم الطبية" the Journal of Gerontology: Medical Sciences ، وأظهرت أن النساء الأكبر سناً المصابات بالسكري اللاتي استخدمن الميتفورمين - كعلاج من الخط الأول لمرض السكري - كنّ أقل عرضة للوفاة قبل سن التسعين بكثير من أقرانهن المصابات بالسكري، اللاتي استخدمن فئة أقدم من أدوية السكري تُسمى السلفونيل يورياsulfonylurea.

وهنا، شرحت د. مانسون،: "كنا مهتمين بمعرفة ما إذا كانت هناك أية مزايا لتناول الميتفورمين مقارنةً بأدوية السكري الأخرى، من حيث العيش بعد سن التسعين، وهو التعريف الذي استخدمناه لطول العمر الاستثنائي". كان من المفاجئ وجود انخفاض كبير بنسبة 30% في خطر الوفاة قبل سن التسعين.

وقد قيم الباحثون بيانات من "مبادرة صحة المرأة"، دراسة وطنية واسعة النطاق تابعت ما يقرب من 162000 مشاركة تتراوح أعمارهن بين 50 و79 عاماً لأكثر من 30 عاماً. وركز هذا التحليل على 438 امرأة تبلغ أعمارهن 60 عاماً فأكثر، جرى تشخيص إصابتهن حديثاً بداء السكري من النوع الثاني، ولم يسبق لهن استخدام أي أدوية لعلاج السكري قبل بدء العلاج. كان نصفهن يتناولن الميتفورمين، بينما تناول النصف الآخر دواءً من مجموعة السلفونيل يوريا.

كما أخذ الباحثون في الاعتبار عمر المشاركات، وعاداتهن الحياتية، ومدة إصابتهن بداء السكري، والحالات الصحية الأخرى (مثل ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، وأمراض الرئة، والسرطان)، ووزن الجسم، وأي أدوية أخرى يتناولنها. واعتمدت الدراسة على الملاحظة، أي أنها لم تُحدد العلاج عشوائياً، ولم تُثبت أن تناول الميتفورمين يُطيل العمر، بل أثبتت فقط وجود ارتباط.

وشرحت الدكتورة مانسون إن التفاوت في النتائج بين الدواءين يُمكن أن يُعزى إلى عدة عوامل. وتشير الأدلة إلى أن الميتفورمين يزيد من حساسية الأنسولين ويخفض مستوى عامل النمو المرتبط بخطر الإصابة بالسرطان. وأضافت: "هناك كذلك بعض الأدلة على أن الميتفورمين قد يقلل الالتهاب، ويبطئ ما يسمى بالشيخوخة الخلوية، حيث تتوقف الخلايا عن الانقسام والتكاثر".

وأوضحت الدكتورة مانسون أنها تتصور مستقبلاً قد يتناول فيه حتى الأشخاص غير المصابين بالسكري الميتفورمين، نظراً لآثاره المحتملة على طول العمر - مع توجيه تحذير.

وقالت: "إذا ثبتت فائدته في إطالة العمر، فمن المرجح أن يُوصف لإبطاء الشيخوخة البيولوجية. لم نصل بعد إلى هذه النقطة - ما زلنا بحاجة إلى تجارب سريرية واسعة النطاق". وأضافت: "الخلاصة أن الميتفورمين يبدو نهجاً واعداً، ولكنه لم يُثبت بعد، لإطالة العمر الصحي. أوصي أي شخص مصاب بالسكري بمناقشة إيجابيات وسلبيات الأدوية المختلفة المتاحة مع أطبائه".

*رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة »

ـ خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

كم مرة يجب عليك فحص مستوى الكوليسترول بالدم؟

صحتك عينات دم لفحص مستوى الكوليسترول في الجسم (بيكساباي)

كم مرة يجب عليك فحص مستوى الكوليسترول بالدم؟

يُعدّ قياس الكوليسترول من المؤشرات المهمة في فحوصات الصحة في منتصف العمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)

ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

يُعدّ الموز من أكثر الفواكه شيوعاً في الأنظمة الغذائية حول العالم، ليس فقط لمذاقه اللذيذ وسهولة تناوله، بل أيضاً لما يحتويه من عناصر غذائية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)

ما أفضل وقت لشرب عصير الشمندر لخفض ضغط الدم؟

أصبح عصير الشمندر من المشروبات التي يزداد الاهتمام بها في السنوات الأخيرة، نظراً لدوره المحتمل في دعم صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)

أيهما يدعم قلبك أكثر: الأفوكادو أم اللوز؟

يبرز كل من الأفوكادو واللوز خيارين شائعين غنيين بالعناصر الغذائية، لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون هو: أيّهما يمنح قلبك الفائدة الكبرى؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك طبق من الزبادي مع التوت (بيكسلز)

ما أفضل وجبة خفيفة لخفض ضغط الدم؟

يُعدّ ارتفاع ضغط الدم من المشكلات الصحية الشائعة التي تتطلب اهتماماً خاصاً بالنظام الغذائي اليومي، بما في ذلك اختيار الوجبات الخفيفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كم مرة يجب عليك فحص مستوى الكوليسترول بالدم؟

عينات دم لفحص مستوى الكوليسترول في الجسم (بيكساباي)
عينات دم لفحص مستوى الكوليسترول في الجسم (بيكساباي)
TT

كم مرة يجب عليك فحص مستوى الكوليسترول بالدم؟

عينات دم لفحص مستوى الكوليسترول في الجسم (بيكساباي)
عينات دم لفحص مستوى الكوليسترول في الجسم (بيكساباي)

معظمنا لا يعرف مستويات الكوليسترول لديه إلا في منتصف العمر. ولكن الإرشادات الأميركية الجديدة تُشير إلى ضرورة الفحص في سن العشرين، أو حتى في مرحلة الطفولة.

وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، يجب أن يبدأ الفحص الدوري في سن العشرين، خصوصاً لمن لديهم عوامل خطر مثل التدخين أو السمنة أو تاريخ عائلي لأمراض القلب، بل إن الإرشادات تقترح فحص الأطفال مرة بين سن التاسعة والحادية عشرة، ومرة ​​أخرى بين سن السابعة عشرة والحادية والعشرين، وذلك وفقاً لما ذكرته صحيفة «تلغراف» البريطانية.

ويُعدّ قياس الكوليسترول أحد المؤشرات المهمة في فحوصات الصحة في منتصف العمر، وهناك مؤشرات أخرى لا تقل أهمية، مثل الوزن، ومحيط الخصر، والعمر، ومستوى السكر التراكمي في الدم (HbA1c). كما يُعدّ فحص النبض للكشف عن الرجفان الأذيني، أو عدم انتظام ضربات القلب، أمراً بالغ الأهمية.

فهل نبدأ الفحص في سن مبكرة؟ وكم مرة يجب أن نجريه؟ وما مدى أهمية قراءات الكوليسترول بوصفه مؤشراً على صحة القلب في المستقبل؟

يشير الطبيب إقبال مالك، خبير أمراض القلب في المملكة المتحدة، إلى أن أول فحص يخضع له معظم الأشخاص يكون عادة «فحص منتصف العمر» لدى الطبيب العام، بدءاً من سن الأربعين. ويتاح هذا الفحص كل 5 سنوات حتى بلوغ المريض سن الـ74. وفي الحد الأدنى، يخضع المريض لاختبار سريع عبر وخز الإصبع لقياس «الكوليسترول الكلي»، والذي يُعبَّر عنه أحياناً بوصفه نسبة بين الكوليسترول الكلي والبروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)، المعروف بالكوليسترول «الجيد».

سيخضع آخرون لتحليل كامل للدهون، وذلك بسحب عينة دم من الذراع. يقيس هذا التحليل مستويات الكوليسترول الجيد (HDL)، والدهون الثلاثية (نوع آخر من دهون الدم)، والكوليسترول الضار (LDL)، بالإضافة إلى توفير قراءة أكثر دقة لمستوى الكوليسترول الكلي.

وباستخدام هذه البيانات - إلى جانب طولك ووزنك ومحيط خصرك ومستوى السكر في الدم وضغط الدم وتفاصيل نمط حياتك، مثل التدخين - سيقوم الطبيب المختص بحساب مؤشر «QRISK» الخاص بك. وهو رقم يُقدِّر خطر إصابتك بأزمة قلبية، مثل نوبة قلبية أو سكتة دماغية، خلال السنوات العشر المقبلة.

من هم الأشخاص الذين ينبغي عليهم تناول الستاتينات؟

عادةً ما يُوصف للمرضى الذين تبلغ نسبة خطر إصابتهم بأمراض القلب والأوعية الدموية 10 في المائة، الستاتينات، وهي أدوية تُخفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) عن طريق تثبيط إنزيم في الكبد، ما يُقلل من إنتاج الكوليسترول ويزيد من إزالة الكوليسترول الضار من الدم.

يقول الدكتور مالك: «لا يوجد نظام مثالي لحساب المخاطر. لكن السؤال هو: ما مستوى المخاطرة الذي يرغب المريض في تحمله؟ في الممارسة الطبية، يوجد نوعان من المرضى: «المُعَظِّم» و«المُقَلِّم». يقبل المُعَظِّم جميع النصائح والأدوية لتقليل المخاطر المستقبلية، في حين يُفضِّل المُقَلِّم تجنُّب أي تغيير في نمط حياته الحالي، وسيتجنَّب الأدوية بالتأكيد».

ويُعدّ ارتفاع مؤشر «QRISK» بمثابة تحذير أكثر منه تشخيصاً. إذا بدأتَ تناول الدواء فستحتاج على الأرجح إلى متابعة بعد شهرين إلى 3 أشهر، تليها مراجعة سنوية مع طبيبك العام.

هل ينبغي عليك تناول الستاتينات إذا نصحك طبيبك بذلك؟

يقول الدكتور مالك: «إذا تحدثتَ إلى أطباء القلب الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً، فستجد أن عدداً كبيراً منهم يتناولون أدوية الستاتينات، لاقتناعهم بأن وصفها يستند إلى أدلة علمية قوية. ويسعدني أن أُبلغ مرضاي بأنني أتناول هذه الأدوية منذ 15 عاماً».

ويضيف: «بصفتي طبيباً، لستُ هنا لإجبار المريض على فعل أي شيء، بل لتقديم النصح والإرشاد. ومع ذلك، توجد أدلة كثيرة تؤكد فاعلية الستاتينات».

كما يشير الدكتور مالك إلى وجود «مبالغة» في الجدل الدائر حول هذه الأدوية، قائلاً: «قد تقرأ معلومات سلبية عن الستاتينات، لكن محركات البحث مثل (غوغل) ليست مصدراً طبياً موثوقاً، كما أن الأخبار السيئة تنتشر بسرعة أكبر. في المقابل، لا تُسبب هذه الأدوية السرطان أو الخرف. وقد يرتفع مستوى السكر التراكمي ارتفاعاً طفيفاً، لكنها لا تؤدي إلى الإصابة بمرض السكري، بل قد تساعد على إطالة العمر مقارنة بعدم تناولها». بينما يعاني بعض المرضى آلاماً في العضلات ومشكلات في الجهاز الهضمي أثناء تناول الأدوية، يمكن غالباً التغلب على هذه الأعراض بتعديل نوع الدواء.

يقول الدكتور مالك: «لو كان خطر إصابتي بأمراض القلب والأوعية الدموية يتجاوز 10 في المائة خلال السنوات العشر المقبلة، لما ترددت في تناول الستاتينات. فهي بمثابة وقاية أفضل من شراء الجينسنغ والثوم والسيلينيوم وفيتامين هـ والزنك من الصيدليات».

هل ينبغي فحص مستوى الكوليسترول في سن العشرين؟

يقول الدكتور مالك إنه في حال وجود تاريخ عائلي قوي لأمراض القلب والأوعية الدموية أو ارتفاع الكوليسترول، ينبغي على الشخص التفكير في إجراء الفحص في سن مبكرة. وقد تحتاج إلى الإصرار على إجراء هذا الفحص. ويضيف: «يُعدّ الفحص المبكر حكيماً أيضاً إذا كان المريض يعاني أمراض الكلى أو حالة التهابية مثل الذئبة أو فيروس نقص المناعة البشرية أو التهاب المفاصل الروماتويدي».

لكن يعتقد مالك أن فوائد إجراء الفحص على نطاق واسع في هذه المرحلة المبكرة من العمر أقل وضوحاً.

يقول: «في سن العشرين، يميل معظم الناس إلى التقليل من شأن مشكلاتهم الصحية، ولا يرغبون في الخضوع لأي تدخل طبي. كما أن معظمهم من غير المرجح أن يغيروا سلوكهم بناءً على نصيحة الطبيب. ولن تتمكن من اكتشاف معظم حالات ارتفاع الكوليسترول الشديد عن طريق فحص جميع من هم في العشرين من العمر». ومن غير المرجح أن يستجيب الكثير من الناس في هذا العمر لدعوات الطبيب.

ما أفضل عمر لبدء فحص الكوليسترول؟

يقول الدكتور مالك: «يُعد سن الأربعين وما فوق العمر المناسب للبدء، شريطة ألا يكون الشخص ضمن الفئات عالية الخطورة».ويضيف أن الأهم هو التزام المرضى بإجراء فحص منتصف العمر بانتظام.

هل ينبغي علينا فحص الكوليسترول بشكل أكثر انتظاماً؟

يقول الدكتور مالك: «أنصح المرضى بإجراء فحص دوري، يشمل فحص الكوليسترول وسكر الدم، كل 3 سنوات. وهناك بعض المرضى يحرصون على إجراء الفحص سنوياً».

كيف تعرف أن قلبك سليم من خلال قياس مستوى الكوليسترول؟

يقول الدكتور مالك: «لا يُعدّ فحص الكوليسترول دليلاً قاطعاً، ولكنه يُعطي مؤشراً مبدئياً. وللحصول على صورة أدق، تحتاج أيضاً إلى فحص شامل، يشمل قياس ضغط الدم، ومستوى السكر في الدم، وفحص النبض».

ما المستوى الأمثل للكوليسترول؟

الكوليسترول الكلي: «يُفضل أن يكون مستوى الكوليسترول الكلي أقل من 5. ويبلغ متوسط ​​مستوى الكوليسترول الكلي لدى المرضى في منتصف العمر ما بين 5.5 و6.» ولا يوجد حدّ أقصى مُحدّد يدعو للقلق، إذ يعتمد ذلك على مستوى المخاطر الصحية لديك.

نسبة الكوليسترول الكلي إلى الكوليسترول الجيد (HDL): تُحسب هذه النسبة بقسمة إجمالي الكوليسترول على الكوليسترول الجيد (HDL). «الرقم المهم الذي يجب مراقبته هو نسبة الكوليسترول الجيد إلى الكوليسترول الجيد. يُفضل أن تكون النسبة أقل من 4:1، وبالتأكيد أقل من 5:1».

الكوليسترول الضار (LDL): «إذا نظرت إلى مستوى الكوليسترول الضار بشكل منفصل، فكلما انخفض كان ذلك أفضل. ما دام أنه أقل من 2، فأنت في وضع جيد. إذا كنت قد تعرضت لنوبة قلبية، فإن المستوى المستهدف هو أقل من 1.4».

«يبلغ متوسط ​​مستوى الكوليسترول الجيد لدى الرجال 1، ومتوسط ​​مستوى الكوليسترول الضار 3. وينطبق الأمر نفسه على النساء، مع العلم بأن مستوى الكوليسترول الجيد لديهن يكون أعلى قبل انقطاع الطمث».

«إذا كنت قد تعرضت لنوبة قلبية، فمن المهم أن يكون مستوى الكوليسترول الضار لديك منخفضاً قدر الإمكان، وبالتأكيد أقل من 1.4».

هل توجد طريقة أكثر دقة لتقييم صحة القلب؟

يقول الدكتور مالك: «تُحاول مؤشرات المخاطر التنبؤ بما إذا كنت تعاني أمراض القلب والأوعية الدموية حالياً، أو ما إذا كنت قد تُصاب بها في المستقبل. لكن تصوير الأوعية التاجية المقطعي المحوسب (CTCA) يوفّر تقييماً مباشراً لصحة الشرايين التاجية في القلب، وهو أكثر دقة».

وتصوير الأوعية التاجية المقطعي المحوسب (CTCA) هو فحص تصوير ثلاثي الأبعاد غير جراحي، يعتمد على الأشعة السينية مع حقن صبغة تباين تحتوي على اليود، بهدف تصوير الأوعية الدموية في القلب والكشف عن أمراض الشريان التاجي.

ويضيف الدكتور مالك: «نظراً لأن هذا الفحص يتضمن التعرض للإشعاع وحقن الصبغة، فإنه لا يُعد فحصاً أولياً مناسباً. أستخدمه في عيادتي الخاصة لتقييم الحالة لدى بعض المرضى الذين لا تظهر عليهم أعراض».

ويختتم: «أقترح إجراء فحص (CTCA) إذا كنت ترغب في معرفة ما إذا كان هناك مرض في مراحله المبكرة».


ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
TT

ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)

يُعدّ الموز من أكثر الفواكه شيوعاً في الأنظمة الغذائية حول العالم، ليس فقط لمذاقه اللذيذ وسهولة تناوله، بل أيضاً لما يحتويه من عناصر غذائية تدعم صحة الجسم عموماً، والجهاز الهضمي خصوصاً. ومع الانتظام في تناوله يومياً، قد تطرأ مجموعة من التغيرات الإيجابية على صحة الأمعاء ووظائفها، ما يجعله خياراً غذائياً بسيطاً وفعّالاً في آن واحد.

يتميّز الموز بكونه مصدراً غنياً بالألياف الغذائية، إلى جانب احتوائه على فيتامينات ومعادن مهمة، مثل البوتاسيوم، التي تُسهم في تعزيز صحة الأمعاء. كما يمكن إدراجه بسهولة في النظام الغذائي بطرق متعددة، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. زيادة الألياف المفيدة للأمعاء

تلعب الألياف دوراً أساسياً في دعم الصحة العامة وتحسين عملية الهضم، إلا أن كثيراً من الأشخاص لا يحصلون على الكميات الموصى بها يومياً، والتي تتراوح بين 28 و34 غراماً. وتحتوي الموزة الواحدة على نحو 5 غرامات من الألياف، ما يجعلها خياراً مناسباً لزيادة هذا المدخول.

كما تُساعد الألياف على تليين البراز وتسهيل مروره، مما قد يساهم في التخفيف من مشكلات مثل الإمساك أو الإسهال.

2. تحسين ميكروبيوم الأمعاء

يحتوي الموز على نوع من الألياف يُعرف باسم «الإينولين»، وهو من البريبايوتكس التي لا تُهضم بالكامل، بل تتخمر في الأمعاء، حيث تعمل كغذاء للبكتيريا النافعة ضمن ميكروبيوم الأمعاء (مجموعة الكائنات الدقيقة الموجودة في الجهاز الهضمي).

ويساهم دعم هذا الميكروبيوم في تنظيم مستويات السكر في الدم، وتحسين امتصاص العناصر الغذائية، وتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون، إضافة إلى تعزيز جهاز المناعة.

كما يحتوي الموز على مضادات أكسدة تساعد في تحييد الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة ينتجها الجسم بشكل طبيعي، وقد يؤدي تراكمها إلى ما يُعرف بالإجهاد التأكسدي الذي يمكن أن يضر بالحمض النووي.

3. تعويض البوتاسيوم ودعم الترطيب ووظائف الجسم

يُعدّ الموز مصدراً مهماً للبوتاسيوم، وهو أحد الإلكتروليتات (المعادن المشحونة) التي تلعب دوراً في الحفاظ على توازن السوائل في الجسم، إلى جانب دعم وظائف الأعصاب والعضلات.

وتشمل الإلكتروليتات الأخرى الصوديوم والمغنسيوم والكالسيوم، والتي يفقدها الجسم عبر العرق والبول. ويساعد تناول الموز في تعويض البوتاسيوم، مما يدعم الترطيب السليم ووظائف الجسم الحيوية، بما في ذلك عملية الهضم.

4. المساعدة في تخفيف اضطرابات المعدة

يُستخدم الموز تقليدياً كعلاج منزلي لاضطرابات المعدة والإسهال، نظراً لسهولة هضمه. كما يُعتقد أنه يساعد المعدة على إفراز المزيد من المخاط الذي يغطي جدارها الداخلي، مما يوفر طبقة حماية تقلل من تأثير المهيّجات.

5. تعزيز الشعور بالشبع عند اتباع نظام لإنقاص الوزن

يحتوي الموز على سعرات حرارية معتدلة (نحو 113 سعرة حرارية للموزة الواحدة)، إلى جانب الألياف والنشا المقاوم، وهما عنصران يساعدان على تعزيز الشعور بالشبع، وهو عامل مهم للحفاظ على وزن صحي.

ويُلاحظ أن الموز الأخضر يحتوي على نسبة أعلى من النشا المقاوم، بينما يحتوي الموز الناضج (الأصفر) على نسبة أعلى من السكريات نتيجة تحوّل النشا إلى سكر أثناء النضج.

ورغم أن الموز يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي لإنقاص الوزن، فإن الإفراط في تناوله (أكثر من موزة أو اثنتين يومياً) قد يؤدي إلى زيادة السعرات الحرارية والسكريات، لذا يُفضّل تناوله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.

6. توفير دفعة سريعة من الطاقة

تُهضم الكربوهيدرات الموجودة في الموز بسرعة نسبياً، ويستخدمها الجسم كمصدر للطاقة خلال نحو 30 دقيقة. وتحتوي الموزة الواحدة على نحو 27 غراماً من الكربوهيدرات، منها 18 غراماً من السكريات التي تمنح الجسم دفعة سريعة من الطاقة.

كما يحتوي الموز على مجموعة من الفيتامينات والمعادن التي تدعم عمليات إنتاج الطاقة واستخدامها داخل الجسم.


ما أفضل وقت لشرب عصير الشمندر لخفض ضغط الدم؟

للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
TT

ما أفضل وقت لشرب عصير الشمندر لخفض ضغط الدم؟

للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)

أصبح عصير الشمندر من المشروبات التي يزداد الاهتمام بها في السنوات الأخيرة، نظراً لدوره المحتمل في دعم صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم. ومع ذلك، لا يقتصر تأثيره على نوعه أو كميته فقط، بل قد يلعب توقيت تناوله دوراً مهماً في تعزيز فوائده الصحية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

وبحسب موقع «فيري ويل هيلث»، فإن شرب عصير الشمندر في الصباح وعلى معدة فارغة قد يُحسّن من امتصاص النترات الموجودة فيه، مما يساهم في تعزيز تأثيره على توسيع الأوعية الدموية، وبالتالي دعم خفض ضغط الدم. كما أن هذا التوقيت يتوافق مع الإيقاع اليومي الطبيعي لضغط الدم، ما قد يعزز من فعالية التأثير الموسّع للأوعية لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم.

لماذا يُعد عصير الشمندر مفيداً لخفض ضغط الدم؟

يُعتبر عصير الشمندر مصدراً غنياً بالنترات، وهي مركبات تتكون من النيتروجين والأكسجين، ويقوم الجسم بتحويلها إلى غاز يُعرف باسم أكسيد النيتريك. ويعمل أكسيد النيتريك كموسّع للأوعية الدموية، حيث يساعد على استرخاء وتوسيع الأوعية، ما يؤدي إلى تحسين تدفق الدم وقد يساهم في خفض ضغط الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وتشير الدراسات إلى أن تناول عصير الشمندر بجرعات تصل إلى 250 مليلتراً (ما يعادل 8 أونصات سائلة) قد يكون آمناً ومفيداً للأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم، نظراً لدوره في دعم توسّع الأوعية الدموية وتحسين الدورة الدموية.

ما فوائد شرب عصير الشمندر صباحاً؟

تؤكد الأبحاث أن للشمندر تأثيراً إيجابياً على مستويات ضغط الدم، وقد اعتمدت العديد من الدراسات على تناول عصير الشمندر قبل الإفطار بنحو 30 دقيقة لتحقيق أفضل النتائج.

ويتميّز عصير الشمندر بكونه يحتوي على تركيز أعلى من النترات مقارنة بالشمندر النيئ أو المطبوخ، وهو ما يعزز من فعاليته. وهناك عدة أسباب تجعل تناوله في الصباح وعلى معدة فارغة خياراً مناسباً:

امتصاص مثالي

يساعد تناول عصير الشمندر على معدة فارغة في تحسين امتصاص النترات، كما يُطيل من مدة تأثيره الموسّع للأوعية الدموية. فعند مروره عبر الجهاز الهضمي، يتم امتصاص النترات في الجزء الأول والأوسط من القولون، ثم يصل تركيزها في الدم إلى ذروته خلال نحو ثلاث ساعات، مع استمرار مستوياتها العلاجية لمدة تصل إلى عشر ساعات.

تأثير متوافق مع إيقاع الجسم

عند تناول العصير في الصباح، يتزامن ارتفاع وانخفاض مستويات النترات مع الإيقاع الطبيعي اليومي لضغط الدم الذي يتحكم به الجسم عبر الساعة البيولوجية. عادةً ما يبدأ ضغط الدم بالارتفاع قبل الاستيقاظ بعدة ساعات، ثم يستمر في الارتفاع ليبلغ ذروته قرابة منتصف النهار، قبل أن ينخفض تدريجياً في فترة ما بعد الظهر والمساء.

وبناءً على ذلك، فإن شرب عصير الشمندر صباحاً وعلى معدة فارغة قبل الإفطار بنحو نصف ساعة قد يكون الخيار الأكثر فعالية، خصوصاً أن ضغط الدم يكون في أعلى مستوياته خلال ساعات الصباح.