5 فوائد صحية لشرب الماء على معدة فارغة

الخبراء يقولون إن عليك حساب كمية الماء اليومية بناءً على الوزن... مثل شرب من 0.5 إلى 1 أونصة من الماء لكل رطل من وزنك (بيكساباي)
الخبراء يقولون إن عليك حساب كمية الماء اليومية بناءً على الوزن... مثل شرب من 0.5 إلى 1 أونصة من الماء لكل رطل من وزنك (بيكساباي)
TT

5 فوائد صحية لشرب الماء على معدة فارغة

الخبراء يقولون إن عليك حساب كمية الماء اليومية بناءً على الوزن... مثل شرب من 0.5 إلى 1 أونصة من الماء لكل رطل من وزنك (بيكساباي)
الخبراء يقولون إن عليك حساب كمية الماء اليومية بناءً على الوزن... مثل شرب من 0.5 إلى 1 أونصة من الماء لكل رطل من وزنك (بيكساباي)

شرب الماء ضروريٌّ جداً للعديد من عمليات الجسم، بما في ذلك نقل العناصر الغذائية إلى الخلايا، وتنظيم درجة حرارة الجسم، وتليين المفاصل.

إذا استبدل الشخص بمشروبه الصباحي المعتاد الماء على معدة فارغة، فقد يعود ذلك عليه بالعديد من الفوائد الصحية المرتبطة بزيادة استهلاكه.

ونستعرض فيما يلي بعض تلك الفوائد والأدلة العلمية المتوفرة لكل منها. وما إذا كانت هناك أي مخاطر لشرب المياه بكثرة، وفقاً لما ذكرته صحيفة «ميديكال نيوز توداي».

صحة الأداء العقلي

يمكن أن يؤثر الماء على الإدراك والأداء العقلي، بحثت دراسةٌ أُجريت عام 2019 في تأثير الترطيب على الأداء الإدراكي. ووجدت الدراسة اتجاهاً نحو تحسّن الأداء العقلي لدى المشاركين الذين شربوا الماء. ومع ذلك، أشار الباحثون إلى أن النتائج لم تكن ذات دلالة إحصائية.

بالإضافة إلى ذلك، شرب المشاركون في الدراسة الماء طوال اليوم. قد يشير هذا إلى أن الترطيب طوال اليوم قد يكون ضرورياً لتحسين الأداء العقلي بدلاً من شرب الماء فقط في الصباح.

وجدت دراسةٌ أخرى أُجريت عام 2019 على طلاب الجامعات أن الجفاف يؤثر سلباً على الذاكرة قصيرة المدى والانتباه. ومع ذلك، تحسّنت الذاكرة قصيرة المدى والانتباه بمجرد إعادة ترطيب المشاركين.

لذلك، إذا رغب الشخص في تحسين أدائه العقلي، وخاصةً في الصباح، فقد يُساعده شرب الماء.

تحسين المزاج

قد يكون لشرب الماء أيضاً آثارٌ إيجابية على مزاج الشخص، ووجدت دراسة أجريت عام 2019 أن الجفاف يؤثر سلباً على المزاج، بينما يُحسّن إعادة الترطيب المزاج وأعراض التعب.

مع وضع ذلك في الاعتبار، قد يرغب الشخص في شرب الماء طوال اليوم لتجربة آثار إيجابية طويلة الأمد على مزاجه.

لفقدان الوزن

يعتقد البعض أن شرب الماء صباحاً يمكن أن يساعد في فقدان الوزن. على سبيل المثال، وجدت دراسة أن تناول كميات أكبر من السوائل يرتبط بتحسين تكوين الجسم لدى الشباب.

تشير أبحاث محدودة إلى أن شرب الماء صباحاً يمكن أن يساعد في فقدان الوزن. ومع ذلك، تشير مقالة نُشرت عام 2022 إلى أن شرب الماء قبل الوجبة، مثل وجبة الإفطار، يمكن أن يزيد الشعور بالشبع. قد يعني هذا أن الشخص يأكل أقل وبالتالي يستهلك سعرات حرارية أقل.

بالإضافة إلى ذلك، قد يُفيد استبدال الماء بالمشروبات السكرية في فقدان الوزن بشكل معتدل. يمكن للشخص شرب الماء صباحاً بدلاً من المشروبات السكرية، مثل الشاي المُحلى أو القهوة أو العصير.

التوليد الحراري

التوليد الحراري هو إنتاج الحرارة. عند شرب الماء البارد، يحدث التوليد الحراري لتسخين الماء الداخل إلى الجسم، مما يؤدي إلى حرق السعرات الحرارية.

أجريت دراسة سابقة عام 2013 على 50 فتاة، بمؤشر كتلة جسم يتراوح بين 25 و29.9، مع اتباع نظام غذائي صحي. وجدت الدراسة أن وزن أجسامهن انخفض بعد زيادة استهلاكهن للماء إلى 500 مل، ثلاث مرات يومياً، لمدة 8 أسابيع. شربت المشاركات الماء قبل الإفطار والغداء والعشاء. وعزا الباحثون فقدان الوزن إلى التوليد الحراري الناتج عن الماء.

ومع ذلك، لا يمكن لهذه الدراسات الجزم بأن شرب الماء وحده هو ما أدى إلى فقدان الوزن. بالإضافة إلى ذلك، لا تعني النتائج بالضرورة أن شرب الماء صباحاً تحديداً يُحدث تأثيرات في فقدان الوزن.

تحسين صحة البشرة

يعتقد البعض أن زيادة تناول السوائل يمكن أن تُحسّن مظهر البشرة وصحتها. وجدت دراسة أجريت عام 2024 أن زيادة تناول الماء يمكن أن تُحسّن وظيفة حاجز الجلد، وحاجز الجلد هو طبقة واقية تُغطي السطح الخارجي للجلد، ويُساعد في الحفاظ على صحته.

وجدت مراجعة أجريت عام 2018 أن زيادة تناول الماء قد تُحسّن ترطيب الطبقة الخارجية من الجلد. ومع ذلك، أشار الباحثون إلى أنه لم يكن من الواضح ما إذا كان هذا سيُفيد كبار السن.

ومع ذلك، حتى الترطيب الكافي للبشرة قد لا يكون كافياً لمنع التجاعيد أو تعويض آثار الشمس أو العوامل الوراثية أو البيئة.

لذلك، قد يُساعد شرب الماء على مدار اليوم على ترطيب البشرة، ولكنه قد لا تُلاحظ تغييرات كبيرة في مظهرها.

مفيد لوظائف الجسم الأخرى

يُعد تناول كمية كافية من الماء أمراً مهماً أيضاً للعديد من وظائف الجسم مثل الكلى: يساعد شرب الماء الكلى على التخلص من الفضلات من الجسم، وكذلك المسالك البولية، حيث يساعد شرب الكثير من السوائل في الحفاظ على صحة المسالك البولية. على سبيل المثال، شرب المزيد من الماء يساعد في الوقاية من التهابات المسالك البولية المتكررة.

وأيضا الجهاز القلبي الوعائي، حيث وجدت دراسة أجريت عام 2019 أن الناس يحتاجون إلى كمية كافية من الماء لأداء وظائفهم بشكل سليم. وأشارت الدراسة إلى أن الجفاف وعدم تناول كمية كافية من الماء يؤثران سلباً على تنظيم ضغط الدم ووظيفة الأوعية الدموية.

أما بالنسبة المفاصل والعظام فالماء يعد أحد مكونات السائل المُزلّق حول المفاصل، مما قد يساعد في تخفيف آلام المفاصل.

المخاطر

قد تشمل بعض المخاطر المحتملة لشرب الماء صباحاً ما يلي:

الإفراط في شرب الماء: إذا شرب الشخص الكثير من الماء، فقد يُصاب بتسمم الماء، وقد يكون لذلك آثار سلبية على وظائف الدماغ، بما في ذلك الارتباك والغثيان والقيء.

شرب الماء صباحاً فقط: إذا كان الشخص يتناول الماء صباحاً فقط، فقد يكون هناك خطر عدم حصوله على الكمية المثالية من الماء، مما قد يؤدي إلى الجفاف.

شرب الماء المُنكّه: قد يعتمد الشخص أيضاً بشكل مفرط على المشروبات المُحلاة لتلبية احتياجاته اليومية من الماء. على سبيل المثال، تحتوي المياه المُنكّهة والمشروبات المُحلّاة على سعرات حرارية أكثر من الماء العادي. يمكن للأفراد بدلاً من ذلك شرب الماء المُنكّه بالفواكه أو الأعشاب أو المياه الفوارة.

نصائح

قد يُقدّم شرب الماء صباحاً بعض الفوائد الصحية، خاصةً إذا استبدل الشخص بمشروبه الصباحي الماء.

ومع ذلك، فإن العديد من فوائد شرب الماء لا تقتصر على شربه صباحاً فقط. من الضروري أن يبقى الشخص رطباً طوال اليوم لضمان انتظام وظائف الجسم وتقليل الجفاف.

قد تكون خيارات المياه المُنكّهة مفيدة للأشخاص الذين يجدون صعوبة في زيادة استهلاكهم من الماء. كما قد تُوفّر المكونات الإضافية فوائد صحية إضافية مع الاستهلاك المنتظم.


مقالات ذات صلة

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

صحتك ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

اجتاز لقاحٌ مُبتكرٌ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة أولى تجاربه البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة (أرشيفية - بيكسباي)

دراسة: فيتامين سي يساعد في الحفاظ على صحة المخ لدى كبار السن

كشفت دراسة أجريت في اليابان على أكثر من 2000 شخص تزيد أعمارهم عن 64 عاماً أن الحصول على كمية كافية من فيتامين سي يساعد في الحفاظ على صحة المخ مع التقدم في العمر

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
صحتك نتائج الدراسة تشير إلى أن بعض المراهقين يقدمون على المخاطرة بوصفها وسيلة لتعويض نقص «الدوبامين» في المخ (بيكساباي)

نقص الدوبامين في المخ يجعل المراهقين أكثر ميلاً للمخاطرة

دراسة أميركية توصلت إلى أن سبب ميل المراهقين لتجربة أفعال خطر يرجع إلى نقص مادة كيميائية عصبية في المخ يُطلق عليها اسم «الدوبامين».

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
صحتك المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)

اكتشف أفضل وقت لممارسة الرياضة لخفض السكر في الدم

في الوقت الذي يبحث ملايين الأشخاص حول العالم عن طرق فعالة للسيطرة على سكر الدم، تكشف الدراسات أن توقيت ممارسة الرياضة عامل مؤثر في هذا السياق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أنثى بالغة من نوع قراد النجم الوحيد وهي تزحف على عشب في عام 2023 (مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة - أ.ب)

حساسية نادرة وخطيرة تجاه اللحوم… كيف تنشأ متلازمة ألفا-غال؟

تعتبر متلازمة ألفا-غال (Alpha-gal syndrome) نوعاً من الحساسية الناتجة عن لدغات حشرة القُراد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)
ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)
ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

اجتاز لقاح مبتكر باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة ويساعد في الاستعداد لتفشي الأوبئة في المستقبل، أولى تجاربه السريرية على البشر.

وقد طور باحثون من جامعتي كمبردج وساوثامبتون «لقاحاً شاملاً» مصمماً للحماية من فيروسات «كورونا» المتعددة من عائلة «ساربيكو»، والتي أوضحت الجامعة في بيان أنها «مجموعة كبيرة من الفيروسات الموجودة في الطبيعة، بما في ذلك فيروس (سارس-كوف-2)، المسبب لجائحة (كوفيد - 19).

وحسب ما أفادت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، يجب تحديث اللقاحات التقليدية باستمرار مع تحور الفيروسات، وهذه العملية أشبه بـ«الدوران في حلقة مفرغة»، كما قال البروفسور شاول فاوست، كبير الباحثين في التجربة بجامعة ساوثهامبتون.

وأضاف فاوست: «تتطور فيروسات مثل الإنفلونزا والفيروسات التاجية ومجموعة فيروسات (إيبولا) باستمرار، وبحلول وقت طرح اللقاحات، قد لا تكون فعالة بالقدر الكافي؛ إذ يكافح نظام التطعيم (التفاعلي) الحالي لمواكبة هذا التطور».

ووفقاً للبيان، قام علماء الجامعة بتسجيل جميع بيانات التسلسل الجيني المتاحة لفيروسات «كورونا ساربيكو»، واستخدموا الذكاء الاصطناعي لتصميم «مستضد فائق» يحتوي على خصائص المستضد «الشائعة في هذه المجموعة من الفيروسات، بما في ذلك تلك التي لم تظهر بعد». والمستضد هو المكون الفعال في اللقاح، ويهدف إلى تحفيز استجابة الجهاز المناعي ومكافحة العدوى.

وأثبتت تجربة اللقاح سلامته وقدرته على تحفيز استجابة مناعية لدى 39 متطوعاً سليماً، مسجلة بذلك «أول مرة يتم فيها اختبار لقاح صمم مكونه الفعال بالكامل باستخدام محاكاة حاسوبية على البشر»، حسب البيان.

ووفقاً للدراسة، فقد تم إعطاء اللقاح التجريبي عبر تقنية النفث الدقيق للسوائل، حيث يتم إيصال المناعة عبر الجلد باستخدام تيار دقيق من السائل عالي الضغط، دون الحاجة إلى إبرة. وأوضح الباحثون أن هذه الطريقة قد تجعل التطعيم «أسرع وأسهل» عند تطبيقها على أعداد كبيرة من الناس.

وقال فاوست: «هذه الفئة الجديدة من اللقاحات الشاملة مصممة لمواجهة المستقبل. فهي لا توفر الحماية ضد الكثير من السلالات في آن واحد فحسب، بل قد توفر الحماية أيضاً ضد فيروسات أخرى ذات صلة لم تظهر بعد وتنتقل إلى البشر. إذا تمكنا من تطوير هذه الفئة الجديدة من اللقاحات وإخضاعها للتجارب السريرية قبل بدء تفشي الفيروس، فسيتم إنقاذ ملايين الأرواح، وتجنب عمليات الإغلاق، والحفاظ على الاقتصاد».

مخاوف الذكاء الاصطناعي في تطوير اللقاحات

وأثار بعض الخبراء مخاوف واسعة النطاق بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي في الطب، لا سيما فيما يتعلق باتخاذ القرارات السريرية، وليس تطوير اللقاحات. وأشار البعض إلى أن بعض الفئات قد لا تكون ممثلة تمثيلاً كافياً في البيانات التي يعتمد عليها الذكاء الاصطناعي؛ ما قد يؤدي إلى نتائج متحيزة.

كما ينتج الذكاء الاصطناعي أحياناً معلومات خاطئة، تعرف باسم «الهلوسات»، ويُعدّ تحديد المسؤولية عن الإخفاقات الطبية في مثل هذه الحالات مسألة معقدة.

وأعرب آخرون عن قلقهم بشأن خصوصية المرضى، فضلاً عن ضرورة وجود حكم بشري يضع في الحسبان تاريخ المريض الصحي الشامل، بدلاً من الاعتماد على مجموعة بيانات واحدة.

وقال الباحثون في مجال اللقاح الشامل إن هناك حاجة إلى تجربة سريرية أوسع نطاقاً تشمل «شريحة سكانية أوسع وأكثر تنوعاً». وقد نشروا نتائجهم في مجلة العدوى.


دراسة: فيتامين سي يساعد في الحفاظ على صحة المخ لدى كبار السن

الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة (أرشيفية - بيكسباي)
الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة (أرشيفية - بيكسباي)
TT

دراسة: فيتامين سي يساعد في الحفاظ على صحة المخ لدى كبار السن

الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة (أرشيفية - بيكسباي)
الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة (أرشيفية - بيكسباي)

كشفت دراسة أجريت في اليابان على أكثر من 2000 شخص تزيد أعمارهم عن 64 عاماً أن الحصول على كمية كافية من فيتامين سي يساعد في الحفاظ على صحة المخ مع التقدم في العمر.

واعتمدت الدراسة التي أجراها فريق بحثي من جامعتي هيروساكي وكيوتو ومركز أبحاث الغذاء والصحة في اليابان على قياس مستويات فيتامين سي في بلازما الدم خلال التصوير بالرنين المغناطيسي للمخ.

وتبين أن نقص مستويات فيتامين سي في الدم يقترن بتراجع حجم المادة الرمادية في المخ، فضلاً عن ضعف الوصلات العصبية داخل أجزاء المخ المسؤولة عن وظائف الانتباه، والذاكرة.

وخلال الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «بلوس وان»، أشار الباحثون إلى بعض العوامل التي ترتبط بصحة المخ، مثل ممارسة التدريبات البدنية، ومستوى التعليم، والعادات الغذائية، وغيرها.

وذكر أحد الباحثين المشاركين في الدراسة أن هذه النتائج تسلط الضوء على فرضية أن الوجبات الغذائية الغنية بفيتامين سي ربما تدعم الحفاظ على صحة المخ، والحد من تراجع الوظائف المعرفية المرتبط بتقدم السن.

ورغم أن هذه النتائج تشير إلى أن الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة، فإنها لم تطرح تفسيرات لهذه الملاحظة.

ونقل الموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية عن باحثين مشاركين في الدراسة قولهم إنه من الضروري إجراء مزيد من الأبحاث للتيقن من صحة هذه النتائج.


نقص الدوبامين في المخ يجعل المراهقين أكثر ميلاً للمخاطرة

نتائج الدراسة تشير إلى أن بعض المراهقين يقدمون على المخاطرة بوصفها وسيلة لتعويض نقص «الدوبامين» في المخ (بيكساباي)
نتائج الدراسة تشير إلى أن بعض المراهقين يقدمون على المخاطرة بوصفها وسيلة لتعويض نقص «الدوبامين» في المخ (بيكساباي)
TT

نقص الدوبامين في المخ يجعل المراهقين أكثر ميلاً للمخاطرة

نتائج الدراسة تشير إلى أن بعض المراهقين يقدمون على المخاطرة بوصفها وسيلة لتعويض نقص «الدوبامين» في المخ (بيكساباي)
نتائج الدراسة تشير إلى أن بعض المراهقين يقدمون على المخاطرة بوصفها وسيلة لتعويض نقص «الدوبامين» في المخ (بيكساباي)

يبحث العلماء عن الأسباب التي تجعل بعض المراهقين أكثر ميلاً للإقدام على المخاطرة، مثل القيادة بتهور أو تجربة المواد المخدرة أو الدخول في مشاجرات مقارنة بغيرهم. وتوصلت دراسة علمية أميركية إلى أن السبب في ذلك قد يرجع إلى نقص مادة كيميائية عصبية في المخ يُطلق عليها اسم «الدوبامين».

وحسب الدراسة التي أجراها فريق بحثي من جامعة بيتسبرغ الأميركية، ونشرتها الدورية العلمية «Nature Communication»، أرجع الباحثون أسباب هذه الظاهرة إلى نقص مادة «الدوبامين» بالمخ في أثناء عملية النمو. ومن المعروف أن مادة «الدوبامين» تلعب دوراً رئيسياً في نظام المكافأة داخل المخ، بمعنى أنها تقوم بتحفيز الشخص على القيام بأنشطة معينة بغرض الوصول إلى الشعور بالمتعة عندما يتم إفرازها داخل المخ.

وتقول رئيسة فريق الدراسة واختصاصية الطب النفسي من جامعة بيتسبرغ، الباحثة أشلي بار، إن «هذه النتائج تشير إلى أن بعض المراهقين يقدمون على المخاطرة بوصفها وسيلة لتعويض نقص (الدوبامين) في المخ». وأضافت أن «هذه الدراسة تمثل اختلافاً كبيراً عن وجهة النظر السائدة في المجال، حيث كان يفترض على نطاق واسع أن زيادة إفراز (الدوبامين) تؤدي إلى بعض السلوكيات المتهورة مثل تعاطي المواد المخدرة على سبيل المثال».

وشملت الدراسة متابعة مجموعة تضم أكثر من 800 شخص مراهق يشاركون في بحث طويل المدى بشأن تناول الكحوليات لدى صغار السن، وتبيّن من التجربة أن احتمالات تناول الكحوليات أو تعاطي المواد المخدرة مثل الحشيش ترتفع لدى المراهقين الذي تنخفض نسب «الدوبامين» في المخ لديهم، وأنه مع نضوح هؤلاء المراهقين واكتمال نمو منظومة إفراز «الدوبامين» لديهم، تتراجع معدلات استهلاكهم لهذه المواد المحظورة.

وأوضحت الباحثة، في تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية، أن «الفيصل في هذه المسألة لا يتعلق بالمراهق الذي يقوم بتجربة هذه المواد المخدرة أو الكحوليات، بل بمن يواصل تعاطي هذه المواد عندما يصل إلى سن النضج». وأكدت أن الميل للتهور بالنسبة إلى غالبية الصغار يكون بمثابة مرحلة تصل إلى ذروتها قبل أن تبدأ الانحسار.

وذكرت اختصاصية الطب النفسي بجامعة بيتسبرغ، الباحثة بياتريس لونا، أن «أولياء الأمور يستطيعون السيطرة على هذا الجنوح في السلوكيات عن طريق إيجاد متنفس إيجابي لتفعيل آلية المكافأة بالمخ، مثل ممارسة الرياضة على سبيل المثال، وبذلك يستطيع المراهقون ملاحقة عنصر المكافأة في دوائر صحية».