10 أنواع من المياه يمكن شربها... وكيفية الاختيار بينها

ماء الصنبور هو أحد أنواع المياه العشرة (رويترز)
ماء الصنبور هو أحد أنواع المياه العشرة (رويترز)
TT

10 أنواع من المياه يمكن شربها... وكيفية الاختيار بينها

ماء الصنبور هو أحد أنواع المياه العشرة (رويترز)
ماء الصنبور هو أحد أنواع المياه العشرة (رويترز)

يحتاج جسم الإنسان إلى الماء ليبقى رطباً ويعمل بكفاءة. ووفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث»، تتوفر أنواع عديدة من المياه، مثل مياه الصنبور، ومياه الينابيع، والمياه المعدنية، والمياه المقطرة، ولكل منها مزايا وعيوب يجب مراعاتها... ما هي؟

1) ماء الصنبور

هو الماء الذي نحصل عليه من الصنبور، ويتم توصيله عبر شبكة أنابيب. يأتي ماء الصنبور من مصادر مثل الأنهار والبحيرات والخزانات أو طبقات المياه الجوفية.

المزايا:

سهل الاستخدام وبأسعار معقولة.

تقوم هيئات المياه العامة بمعالجة وفحص الماء لإزالة الشوائب، مثل البكتيريا والطفيليات والمعادن الثقيلة والمواد الكيميائية.

يضاف إليه أحياناً الفلورايد للمساعدة في منع تسوس الأسنان.

غير مُعبأ في زجاجات، مما يقلل من تأثيره السلبي على البيئة.

العيوب:

يشتكي الكثير من الناس من طعم ماء الصنبور. وعلى الرغم من وجود العديد من العمليات لإزالة الشوائب، فإن مياه الصنبور لا تزال تحتوي على كميات ضئيلة من الملوثات، مثل الكلور والمبيدات الحشرية أو الرصاص (من الأنابيب القديمة).

2) المياه المعدنية

تُستخرج المياه المعدنية من مصدر طبيعي تحت الأرض. تحتوي على معادن وعناصر نادرة، مثل المغنيسيوم والكبريت والكالسيوم والبوتاسيوم. وعلى عكس مياه الصنبور، تُعبأ المياه المعدنية في زجاجات.

المزايا:

تحتوي على معادن قد تُقدم فوائد صحية، مثل تحسين الهضم ودعم صحة العضلات والعظام.

يُفضل الكثيرون طعم المياه المعدنية على مياه الصنبور.

العيوب:

سعرها أعلى بكثير من مياه الصنبور.

تُساهم المياه المعدنية المعبأة في زجاجات في إنتاج النفايات البلاستيكية ولها تأثير بيئي.

تختلف أنواع المياه المعدنية باختلاف كميات المعادن. بعضها غني بالصوديوم، مما قد يكون ضاراً للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو حالات صحية أخرى.

3) مياه الينابيع

تُجمع المياه من الينابيع وتُعبأ في زجاجات بعد جمعها.

المزايا:

لأن مصدرها نبع جوفي، عادةً ما تكون مياه الينابيع نظيفة وخالية من المواد الكيميائية الضارة.

قد تحتوي على معادن طبيعية، مثل المغنيسيوم والكالسيوم.

يُفضل الكثيرون الطعم المنعش لمياه الينابيع على الأنواع الأخرى.

العيوب:

مياه الينابيع أغلى من مياه الصنبور.

تُساهم الزجاجات البلاستيكية في زيادة النفايات البلاستيكية.

بعض أنواع مياه الينابيع المعبأة لا تخضع لاختبارات صارمة، وقد تحتوي على ملوثات.

أيضاً، ليست كل الزجاجات التي تحمل علامة «مياه ينابيع» مصدرها نبع.

4) المياه الفوارة

تحتوي المياه الفوارة على غاز ثاني أكسيد الكربون، مما يمنحها قواماً فواراً ورغوياً.

المزايا:

تُعدّ المياه الفوارة بديلاً جيداً للمشروبات الغازية المحلاة، فهي تُضفي مذاقاً منعشاً ورغوياً يستمتع به الكثيرون.

يجد البعض أيضاً أن الكربنة (وجود غاز ثاني أكسيد الكربون) تُساعد على الهضم.

العيوب:

قد تكون المياه الفوارة باهظة الثمن.

يُفيد بعض الناس أيضاً بأن الكربنة تُسبب الغازات أو الانتفاخ، خاصةً لمن يُعانون من ارتجاع المريء أو مشاكل في الجهاز الهضمي.

نظراً لحمضيتها الطفيفة، فإن تناول الكثير من المياه الفوارة يُمكن أن يُؤدي إلى تآكل مينا الأسنان.

5) الماء المقطر

يُنقى الماء المقطر بالتقطير، وهي عملية يُغلى فيها الماء لإنتاج البخار ثم يُبرّد ليعود إلى حالته السائلة.

المزايا:

يُعد الماء المقطر من أنظف أنواع الماء، حيث تُزيل عملية التقطير جميع الشوائب تقريباً.

هو غالباً الماء المُفضّل في المرافق الطبية.

العيوب:

يفتقر الماء المقطر إلى المعادن الأساسية.

يُبلغ الكثيرون عن أن طعمه «غير مُحبب».

سعره أعلى من سعر ماء الصنبور.

تُخلّف المياه المُعبأة في زجاجات بلاستيكية تأثيراً بيئياً.

6) الماء القلوي

الماء القلوي هو ماء أقل حامضية من مياه الصنبور العادية.

المزايا:

يعتقد بعض الناس أن الماء القلوي يُحسّن صحتهم من خلال موازنة درجة حموضة الجسم.

يحتوي الماء القلوي غالباً على معادن مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم.

تشير أبحاث إلى أن الماء القلوي قد يُساعد في تقليل فقدان كثافة العظام وقد يُحسّن ترطيب الجسم وأداء التمارين الرياضية. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأدلة لتأكيد هذه الادعاءات.

العيوب:

لا توجد أدلة علمية كافية على أن الماء القلوي يُوفر فوائد صحية أكثر من أنواع المياه الأخرى.

سعره أعلى من المياه المعبأة العادية أو ماء الصنبور.

قد يُسبب الإفراط في شرب الماء القلوي آثاراً جانبية، مثل: الغثيان والصداع وتشنجات العضلات.

7) الماء المصفى (النقي)

يمكن الحصول على المياه النقية من أي مصدر مائي، مثل الصنبور أو البئر أو النبع. تُعالَج هذه المياه خصيصاً لتلبية معايير النقاء والتعقيم. ويجب ألا تحتوي على أي مواد كيميائية، وألا يتجاوز تركيز المواد الصلبة الذائبة فيها 10 أجزاء في المليون. وتُستخدم تقنيات مثل التقطير وإزالة الأيونات لتنقية المياه.

المزايا:

نظيفة للغاية وخالية من المواد الكيميائية.

تتميز بطعم موحد، بغض النظر عن المصدر الأصلي.

متوفرة على نطاق واسع في المتاجر أو عبر أنظمة الترشيح المنزلية.

العيوب:

نظراً لإزالة معظم المواد، قد تفتقر المياه النقية إلى المعادن الطبيعية، مثل الكالسيوم أو المغنيسيوم.

قد لا تحتوي على الفلورايد، الذي يساعد في منع تسوس الأسنان.

تكلفة نظام التنقية المنزلي أو المياه المعبأة أعلى من تكلفة مياه الصنبور.

8) مياه الآبار

تُستخرج مياه الآبار من حفرة في الأرض تصل إلى طبقة المياه الجوفية.

المزايا:

مذاق مياه الآبار نقي.

تحتوي على معادن طبيعية.

العيوب:

يجب فحص مياه الآبار بانتظام للكشف عن البكتيريا والمواد الكيميائية والملوثات الأخرى.

لا تخضع الآبار الخاصة لقانون مياه الشرب الآمنة، مما يعني أن أصحاب المنازل مسؤولون عن ضمان سلامة المياه للشرب.

عادةً لا تحتوي على الفلورايد.

9) المياه المُنكّهة

المياه المُنكّهة هي مياه مُضاف إليها نكهات طبيعية أو صناعية.

المزايا:

قد يُفضّل بعض الناس شرب المياه المُنكّهة أكثر من الماء العادي، مما يُساعد على ترطيب الجسم.

بعض أنواع المياه المُنكّهة منخفضة السعرات الحرارية والسكر، مما يجعلها بدائل جيدة للمشروبات الغازية المُحلّاة.

قد تحتوي المياه المُنكّهة على عناصر غذائية مُضافة، مثل الفيتامينات أو الإلكتروليتات، مما يُحسّن صحتك وترطيب جسمك.

العيوب:

بعض أنواع المياه المُنكّهة تحتوي على سكريات مُضافة، أو مُحليات، أو مكونات صناعية.

قد تعمل الإضافات في المياه المُنكّهة كمُدرّات للبول، مما يُؤدي إلى فقدان كمية أكبر من الماء.

قد تكون أغلى ثمناً من أنواع المياه الأخرى.

10) ماء الإلكتروليت

يحتوي ماء الإلكتروليت على إلكتروليتات مضافة (معادن مشحونة مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم).

المزايا:

يعتقد مؤيدو ماء الإلكتروليت أنه يساعد الجسم على امتصاص الماء والاحتفاظ به بشكل أكثر فعالية.

مفيد بشكل خاص للرياضيين الذين يتعرقون كثيراً ويحتاجون إلى تعويض نقص الإلكتروليتات.

يمكن أن تساعد المعادن مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم في دعم وظائف العضلات وتعافيها.

العيوب:

قد يحتوي ماء الإلكتروليت على نسبة عالية من الصوديوم.

سعره أعلى من مياه الشرب العادية.

تحتوي بعض العلامات التجارية على سكريات أو نكهات مضافة.

يجب على الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الكلى توخي الحذر عند تناول كميات زائدة من ماء الإلكتروليت.


مقالات ذات صلة

فيتامين يبطئ تقدم أحد أخطر أنواع سرطان الدماغ

صحتك سرطان «الورم الأرومي الدبقي» يُعد من أكثر الأورام عدوانية وسرعة في النمو (أرشيفية - رويترز)

فيتامين يبطئ تقدم أحد أخطر أنواع سرطان الدماغ

كشفت دراسة حديثة عن نتائج واعدة تشير إلى أن الجرعات العالية من فيتامين ب3، المعروف بالنياسين، قد تُسهم في تحسين السيطرة على أحد أخطر أنواع سرطان الدماغ.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
صحتك المواد الكيميائية التي أوردتها الدراسة تستخدم في عدد من المنتجات الاستهلاكية منها ألعاب الأطفال (أرشيفية-رويترز)

دراسة: مواد بلاستيكية شائعة مرتبطة بملايين الولادات المبكرة ووفيات الرضع

كشفت دراسة حديثة عن وجود صلة بين مادتين كيميائيتين تُستخدمان لزيادة مرونة البلاستيك وبين الولادات المبكرة ووفيات الرضع حول العالم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الناجون من النوبات القلبية الذين استقرت حالتهم بوسعهم التوقف عن «حاصرات مستقبلات بيتا» بعد عام واحد (رويترز)

الناجون من النوبات القلبية ربما لا يحتاجون إلى أدوية «حاصرات بيتا» مدى الحياة

خلصت تجربة سريرية إلى أن الناجين من النوبات القلبية الذين استقرت حالتهم بوسعهم التوقف عن «حاصرات مستقبلات بيتا» بعد عام واحد.

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فوائد فقدان الوزن لا تقتصر على الصحة البدنية بل تمتد لتشمل الصحة النفسية (بيكسبز)

تغيّرات تتجاوز المظهر... ماذا يحدث لجسمك عند فقدان كثير من الوزن؟

عندما يتخلص الجسم من الوزن الزائد، تبدأ سلسلة من التغيرات الإيجابية التي قد تكون ملحوظة أحياناً وخفية في أحيان أخرى، وتشمل النوم والمزاج والقدرات الذهنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعدّ القرنفل مكوّناً داعماً لعلاج البروستاتا ضمن نمط غذائي صحي وليس علاجاً أساسياً أو بديلاً عن التدخل الطبي (بيكسباي)

ما أفضل توقيت لتناول القرنفل لالتهاب البروستاتا؟

لا يوجد توقيت محدد علمياً لتناول القرنفل لعلاج التهاب البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

فيتامين يبطئ تقدم أحد أخطر أنواع سرطان الدماغ

سرطان «الورم الأرومي الدبقي» يُعد من أكثر الأورام عدوانية وسرعة في النمو (أرشيفية - رويترز)
سرطان «الورم الأرومي الدبقي» يُعد من أكثر الأورام عدوانية وسرعة في النمو (أرشيفية - رويترز)
TT

فيتامين يبطئ تقدم أحد أخطر أنواع سرطان الدماغ

سرطان «الورم الأرومي الدبقي» يُعد من أكثر الأورام عدوانية وسرعة في النمو (أرشيفية - رويترز)
سرطان «الورم الأرومي الدبقي» يُعد من أكثر الأورام عدوانية وسرعة في النمو (أرشيفية - رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن نتائج واعدة تشير إلى أن الجرعات العالية من فيتامين ب3، المعروف بالنياسين، قد تُسهم في تحسين السيطرة على أحد أخطر أنواع سرطان الدماغ، وهو الورم الأرومي الدبقي، عند استخدامه إلى جانب العلاجات التقليدية.

ويُعد هذا النوع من السرطان من أكثر الأورام عدوانية وسرعة في النمو، حيث يتطور في الدماغ والحبل الشوكي، ويبلغ متوسط بقاء المرضى على قيد الحياة ما بين 12 و18 شهراً فقط.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد أظهرت الدراسة، التي أجراها باحثون في جامعة كالغاري بكندا، وشملت 24 مريضاً، أن 82 في المائة من المرضى الذين تلقوا النياسين إلى جانب الجراحة والعلاج الإشعاعي والكيميائي لم يشهدوا تطوراً في المرض خلال ستة أشهر، مقارنةً بنسبة 54 في المائة في الحالات المعتادة، مما يمثل تحسناً ملحوظاً.

كما تبين أن فيتامين ب3 يعيد تنشيط الخلايا المناعية الضعيفة، مما يعزز قدرتها على استهداف الخلايا السرطانية والقضاء عليها.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، الدكتور وي يونغ، الحاصل على الدكتوراه في علم الأعصاب والمتخصص في دراسة الاستجابات المناعية في الدماغ: «عادةً ما يحاول الجهاز المناعي مقاومة نمو الورم ومنعه؛ إلا أن هذا النوع من سرطان الدماغ يُثبط الجهاز المناعي. يُجدد علاج النياسين الخلايا المناعية لتتمكن من أداء وظيفتها الأساسية في مهاجمة الخلايا السرطانية والقضاء عليها».

ورغم هذه النتائج الإيجابية، حذّر الباحثون من التسرع في تعميمها، مؤكدين وجود بعض القيود على الدراسة، من بينها صغر حجم العينة، وقصر فترة المتابعة، وعدم وجود مجموعة ضابطة عشوائية، مما يستدعي إجراء تجارب أوسع وأكثر دقة.

وأكدوا أيضاً أن الجرعات العالية من الفيتامينات قد تنطوي على مخاطر صحية، ويجب استخدامها تحت إشراف طبي دقيق.


دراسة: مواد بلاستيكية شائعة مرتبطة بملايين الولادات المبكرة ووفيات الرضع

المواد الكيميائية التي أوردتها الدراسة تستخدم في عدد من المنتجات الاستهلاكية منها ألعاب الأطفال (أرشيفية-رويترز)
المواد الكيميائية التي أوردتها الدراسة تستخدم في عدد من المنتجات الاستهلاكية منها ألعاب الأطفال (أرشيفية-رويترز)
TT

دراسة: مواد بلاستيكية شائعة مرتبطة بملايين الولادات المبكرة ووفيات الرضع

المواد الكيميائية التي أوردتها الدراسة تستخدم في عدد من المنتجات الاستهلاكية منها ألعاب الأطفال (أرشيفية-رويترز)
المواد الكيميائية التي أوردتها الدراسة تستخدم في عدد من المنتجات الاستهلاكية منها ألعاب الأطفال (أرشيفية-رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن وجود صلة بين مادتين كيميائيتين تُستخدمان لزيادة مرونة البلاستيك وبين ما يقرب من مليونيْ ولادة مبكرة ووفاة 74 ألف مولود جديد حول العالم في عام 2018.

يُعدّ الطفل خديجاً إذا وُلد قبل الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل. ووفقاً لتقرير مؤسسة «مارش أوف دايمز» لعام 2025، وُلد نحو واحد من كل 10 أطفال في الولايات المتحدة قبل الأوان في عام 2024.

وأشارت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بالولايات المتحدة إلى أن «الأطفال الذين ينجون قد يُعانون مشاكل في التنفس، وصعوبات في التغذية، وشللاً دماغياً، وتأخراً في النمو، ومشاكل في الرؤية، ومشاكل في السمع»، وفق ما أوردت شبكة «سي إن إن» الأميركية.

بيد أن المادتين الكيميائيتين اللتين تناولتهما الدراسة وهما ثنائي-2-إيثيل هكسيل فثالات (DEHP) ومركبه المُشابه ثنائي إيزونونيل فثالات (DiNP)، تنتميان إلى عائلة من المواد الكيميائية الاصطناعية تُعرف باسم الفثالات.

ومن المعروف أن الفثالات تتداخل مع آلية إنتاج الهرمونات في الجسم، والمعروفة باسم جهاز الغدد الصماء، وترتبط، وفقاً للمعهد الوطني لعلوم الصحة البيئية، بمشاكل في النمو والتكاثر والدماغ والجهاز المناعي وغيرها. ويشير المعهد إلى أنه حتى الاضطرابات الهرمونية الطفيفة قد تُسبب آثاراً نمائية وبيولوجية بالغة.

في هذا الصدد، قال الدكتور ليوناردو تراساندي، المؤلف الرئيسي للدراسة الجديدة وأستاذ طب الأطفال في كلية جروسمان للطب بجامعة نيويورك لانغون في مدينة نيويورك: «هذه فئة خطيرة من المواد الكيميائية. وفي سياق كل الجهود التي نبذلها لزيادة عدد المواليد في الولايات المتحدة، يجب علينا أيضاً التأكد من أن الأطفال يولَدون بصحة جيدة».

وأضاف: «تدعم هذه البيانات الجهود المبذولة للتفاوض على معاهدة بشأن البلاستيك تحدّ من استخدام المواد الكيميائية المثيرة للقلق الشائعة الاستخدام في صناعة البلاستيك».

«في كل مكان»

وتُعرف الفثالات غالباً باسم المواد الكيميائية «الموجودة في كل مكان» نظراً لاستخدامها في عدد من المنتجات الاستهلاكية، فهي تُضفي مرونة على ألعاب الأطفال، ومستلزمات الفنون، وحاويات تخزين الطعام، وأرضيات الفينيل، وستائر الحمامات، وخراطيم الحدائق، والأجهزة الطبية، وغيرها.

تُستخدم الفثالات أيضاً في تزييت المواد وحمل العطور في منتجات العناية الشخصية، بما في ذلك مُزيلات العرق، وطلاء الأظافر، والعطور، و«جِل» الشعر، وبخاخات الشعر، والشامبو، والصابون، ولوشن الجسم.

وقال تراساندي: «هذه إضافات تُستخدم أيضاً في أغلفة البلاستيك اللاصقة الشائعة الاستخدام في تغليف المواد الغذائية». وقد ربطت الأبحاث بين الفثالات ومشاكل الإنجاب، مثل التشوّهات التناسلية والخصية المعلَّقة لدى الأطفال الذكور، وانخفاض عدد الحيوانات المنوية ومستويات هرمون التستوستيرون لدى الرجال البالغين. كما ربطت الدراسات الفثالات بسمنة الأطفال، والربو، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والسرطان.

أفريقيا... العبء الأكبر

أظهرت دراسةٌ، أجريت عام 2021 وشارك في تأليفها تراساندي، أن الفثالات قد تسهم في الوفاة المبكرة لما بين 91000 و107000 شخص سنوياً بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 55 و64 عاماً في الولايات المتحدة. وكان الأشخاص الذين لديهم أعلى مستويات من الفثالات أكثر عرضة لخطر الوفاة لأي سبب، وخاصةً بسبب أمراض القلب.

وتناولت دراسة جديدة، نُشرت أمس الثلاثاء، في مجلة eClinicalMedicine، آثار مادتيْ إيثيل هكسيل فثالات (DEHP) ومركبه المُشابه ثنائي إيزونونيل فثالات (DiNP) في 200 دولة وإقليم خلال عام 2018. واستُقيت البيانات من مسوحات وطنية واسعة النطاق في كندا وأوروبا والولايات المتحدة، بالإضافة إلى تقديرات من دراسات سابقة في مناطق من العالم لا تجمع بياناتها الخاصة.

وتحملت أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا العبء الأكبر من المشاكل الصحية المتعلقة بالولادة المبكرة. وأشارت الدراسة إلى أن بعض هذه المناطق تشهد نمواً سريعاً في صناعات البلاستيك ومستويات عالية من النفايات البلاستيكية على مستوى العالم.

وأوضح الباحثون أن الدراسة لم تُصمم لإثبات أن مادتيْ DEHP وDiNP، بشكل مباشر أو منفرد، تُسببان الولادة المبكرة، كما أنها لم تُحلل أنواعاً أخرى من الفثالات.

هل يمكن تفادي تلك المواد؟

أفادت الشبكة الأميركية بأن الفثالات لها عمر قصير وتخرج من الجسم في غضون أيام قليلة، وفقاً للخبراء. لذلك فإن التخطيط الدقيق لتجنب البلاستيك يمكن أن يكون له تأثير كبير.

وقال الدكتور دونغهاي ليانغ، الأستاذ المشارك في الصحة البيئية بكلية رولينز للصحة العامة بجامعة إيموري في أتلانتا: «بالنسبة للأمهات والعائلات التي تنتظر مولوداً وترغب في تقليل تعرضه للمواد الكيميائية، هناك بعض الخطوات العملية والمعقولة التي يمكن أن تساعد. تشمل هذه الخطوات اختيار منتجات العناية الشخصية التي تحمل علامة (خالية من الفثالات)».

وأفاد ليانغ، في رسالة للأمهات: «تحققي من قائمة المكونات بحثاً عن مصطلحات مثل ثنائي إيثيل فثالات (DEP) وثنائي بيوتيل فثالات (DBP) وبنزيل بيوتيل فثالات (BBzP)». وأضاف: «ومع ذلك، لا تُدرِج ملصقات المنتجات دائماً المواد الكيميائية بطريقة موحدة. على سبيل المثال، في منتجات العناية الشخصية، غالباً ما تُدرَج الفثالات تحت مصطلحات عامة مثل (عطر)».


الناجون من النوبات القلبية ربما لا يحتاجون إلى أدوية «حاصرات بيتا» مدى الحياة

الناجون من النوبات القلبية الذين استقرت حالتهم بوسعهم التوقف عن «حاصرات مستقبلات بيتا» بعد عام واحد (رويترز)
الناجون من النوبات القلبية الذين استقرت حالتهم بوسعهم التوقف عن «حاصرات مستقبلات بيتا» بعد عام واحد (رويترز)
TT

الناجون من النوبات القلبية ربما لا يحتاجون إلى أدوية «حاصرات بيتا» مدى الحياة

الناجون من النوبات القلبية الذين استقرت حالتهم بوسعهم التوقف عن «حاصرات مستقبلات بيتا» بعد عام واحد (رويترز)
الناجون من النوبات القلبية الذين استقرت حالتهم بوسعهم التوقف عن «حاصرات مستقبلات بيتا» بعد عام واحد (رويترز)

خلصت تجربة سريرية أُجريت في كوريا الجنوبية إلى أن الناجين من النوبات القلبية الذين استقرت حالتهم بوسعهم التوقف عن تناول أدوية شائعة معروفة باسم «حاصرات مستقبلات بيتا» بعد عام واحد، بدلاً من الاستمرار في تناولها مدى الحياة.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد شملت الدراسة 2540 مريضاً تعافوا من نوبة قلبية، ووصف الأطباء لهم تناول أدوية «حاصرات مستقبلات بيتا»، مثل «ميتوبرولول»، الذي يُباع تحت الاسم التجاري «لوبريسور وأتينولول».

وقال الباحثون، خلال الاجتماع العلمي للكلية الأميركية لأمراض القلب في نيو أورليانز، إن الذين توقفوا عن تناول الدواء بعد 12 شهراً على الأقل كانت احتمالات الوفاة لديهم أو التعرض لنوبات قلبية إضافية أو دخول المستشفى بسبب قصور القلب مماثلة لاحتمالات من واصلوا تناوله.

وتشير تفاصيل الدراسة المنشورة أيضاً في دورية «نيو إنغلاند» الطبية إلى أنه بعد فترة متابعة متوسطة بلغت ثلاثة أعوام ونصف العام كان واحد أو أكثر من الأحداث السلبية الخطيرة وقع لدى 7.2 في المائة من الذين توقفوا عن تناول أدوية «حاصرات مستقبلات بيتا»، ولدى تسعة في المائة من الذين استمروا في تناولها.

ولفترة طويلة ظلّت «حاصرات مستقبلات بيتا»، التي تخفّض معدل ضربات القلب وضغط الدم، ركناً أساسياً في العلاج، للحد من احتمال وقوع مشكلات قلبية لاحقة بعد النوبة القلبية.

لكن العديد من الدراسات التي أكدت فوائدها أُجريت قبل عشرات السنين، وذلك قبل إتاحة الإجراءات العلاجية والأدوية الحديثة.

وقال قائد الدراسة، الدكتور جوو يونغ هان، من مركز «سامسونغ» الطبي في سيول، في بيان: «في الممارسة العملية، يمكن النظر في إيقاف العلاج لدى المرضى المستقرين الذين مر على نوبتهم القلبية عدة أعوام، من خلال اتخاذ القرار بصورة مشتركة مع مراقبة ضغط الدم ومعدل ضربات القلب».

وأضاف: «بالنسبة إلى المرضى الذين يعانون آثاراً جانبية مرتبطة بـ(حاصرات مستقبلات بيتا)، مثل الإرهاق والدوار وبطء القلب وانخفاض ضغط الدم، فإن مبررات إيقافها تكون أقوى».

وأشار الباحثون إلى أن النتائج ربما لا تكون قابلة للتعميم على نطاق واسع، لأن جميع المرضى جرى تسجيلهم في كوريا الجنوبية، فضلاً عن أن عدد النساء المشاركات كان محدوداً نسبياً.