قرار تجريد السنغال من كأس الأمم يضرب كرة القدم الأفريقية بقوة

من مباراة المغرب والسنغال في نهائي كأس الأمم الأفريقية (رويترز)
من مباراة المغرب والسنغال في نهائي كأس الأمم الأفريقية (رويترز)
TT

قرار تجريد السنغال من كأس الأمم يضرب كرة القدم الأفريقية بقوة

من مباراة المغرب والسنغال في نهائي كأس الأمم الأفريقية (رويترز)
من مباراة المغرب والسنغال في نهائي كأس الأمم الأفريقية (رويترز)

يمثل الجدل الدائر حول نهائي كأس الأمم الأفريقية الأخيرة ضربة قوية لسمعة البطولة القارية، في وقت كانت فيه القارة تسعى لتعزيز مكانتها على الساحة العالمية، بعدما قررت لجنة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم تجريد السنغال من اللقب ومنحه للمغرب، في خطوة أثارت عاصفة من الانتقادات.

وجاء القرار بعد أحداث فوضوية شهدها نهائي الرباط في يناير (كانون الثاني) الماضي، حين غادر لاعبو السنغال أرض الملعب احتجاجاً على قرار تقنية الفيديو، قبل أن يعودوا ويكملوا المباراة التي انتهت بفوزهم 1 - 0، غير أن «الكاف» عدّ انسحابهم خرقاً للوائح، ليتم احتساب المباراة لصالح المغرب بنتيجة 3 - 0، ومنحه اللقب رسمياً.

هذا القرار لم يمر مرور الكرام، إذ أعلنت السنغال نيتها الطعن أمام محكمة التحكيم الرياضي، في خطوة مرشحة لتوسيع دائرة الجدل وإلحاق مزيد من الضرر بصورة كرة القدم الأفريقية.

وبحسب صحيفة «ليكيب» الفرنسية، عبّر المدرب الفرنسي آلان جيريس، الذي سبق له تدريب عدة منتخبات أفريقية بينها السنغال، عن قلقه قائلاً: «علينا العودة إلى بعض المنطق السليم. ماذا سيقول الناس عن كرة القدم الأفريقية الآن؟ إنها تفتقر للجدية والانضباط، وهذا أمر محزن».

من جانبه، وصف الدولي الفرنسي السابق سمير نصري القرار بأنه «سخيف»، مشيراً إلى أن تتويج السنغال تم على أرض الواقع واحتفل به اللاعبون والجماهير، عادّاً أن ما حدث يسيء إلى سمعة الاتحاد الأفريقي مرة جديدة.

أما كويسي نيانتاكي، نائب رئيس «الكاف» السابق، فحذّر من تداعيات أخطر، مؤكداً أن مثل هذه القرارات تفتح باب التشكيك في مصداقية المؤسسة، حين تتحول إلى ما يشبه «محكمة صورية» تصدر أحكاماً غامضة تتناقض مع ما جرى على أرض الملعب.

وتجدد الجدل بعد اجتماع رئيس الاتحاد الأفريقي باتريس موتسيبي مع الرعاة وشركاء البث، في وقت كشف فيه «الكاف» عن نمو بنسبة 61 في المائة في نسب مشاهدة البطولة، ما يعكس تناقضاً واضحاً بين النجاح التجاري والأزمة التنظيمية.

وكان موتسيبي قد أقرّ بنفسه بأن أحداث النهائي كانت مسيئة، مشدداً على التزامه بحماية نزاهة الكرة الأفريقية وتعزيز صورتها عالمياً، مع وعود بفرض عقوبات أشد وتطوير مستوى التحكيم، الذي يتعرض لانتقادات متكررة.

كما أدان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو ما وصفه بـ«المشاهد القبيحة» التي شهدتها المباراة، مؤكداً ضرورة عدم تكرارها مستقبلاً.

وبين تصعيد قانوني مرتقب من الجانب السنغالي، وضغوط متزايدة على «الكاف» لاستعادة الثقة، تبدو الكرة الأفريقية أمام اختبار حقيقي، قد يحدد ملامح صورتها ومصداقيتها في السنوات المقبلة.


مقالات ذات صلة

السنغال تكلف محامياً متخصصاً لإلغاء قرار سحب كأس أفريقيا

رياضة عالمية الاتحاد السنغالي دعا جماهيره إلى التحلي بالصبر وعدم الانسياق وراء الشائعات (أ.ف.ب)

السنغال تكلف محامياً متخصصاً لإلغاء قرار سحب كأس أفريقيا

في تصعيد قانوني جديد على خلفية أزمة تتويج بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، أعلن الاتحاد السنغالي لكرة القدم لجوءه رسمياً إلى محكمة التحكيم الرياضية.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية إدريسا غي خلال مواجهة فريقه أمام تشيلسي (أ.ف.ب)

إدريسا غي: جاهز لإعادة الميداليات إلى المغرب لتهدئة التوتر

أبدى لاعب وسط المنتخب السنغالي إدريسا غي استعداده لـ«إعادة الميداليات» التي نالها مع زملائه بعد التتويج بلقب كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم إلى المغرب.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية السنغالي حبيب باي مدرب مرسيليا (أ.ف.ب)

حبيب باي: تجريد السنغال من اللقب «غير مناسب وغير مفهوم»

عدَّ السنغالي حبيب باي مدرب مرسيليا، الجمعة، أنَّ قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) سحب لقب بطل أفريقيا من السنغال لصالح المغرب «غير مناسب» و«غير مفهوم».

«الشرق الأوسط» (مرسيليا)
رياضة عالمية غادر أغلب أعضاء المنتخب السنغالي الملعب لنحو عشر دقائق في النهائي (أ.ف.ب)

هل تجاوز خلاف السنغال والمغرب على لقب كأس أفريقيا حدود الرياضة؟

أثار حصول المغرب على لقب كأس أمم أفريقيا، بعد أن قرر قضاة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، إلغاء فوز السنغال بعد شهرين من المباراة النهائية الفوضوية.

«الشرق الأوسط» (داكار)
رياضة عربية جماهير المنتخب المغربي (رويترز)

مشجعو المغرب يحتفلون «بالعدالة» بعد قرار الكاف وسط ترقب بشأن الاستئناف

رحب ‌مشجعو المغرب بالقرار الذي منح منتخب بلادهم لقب كأس الأمم الأفريقية 2025، لكن البعض حث على توخي الحذر في ظل استعداد السنغال للطعن في القرار.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

«برنابيو» يتحول إلى ملعب تدريب للتنس

«برنابيو» سيتحوّل إلى ملعب تدريب للنجوم المشاركين في بطولة مدريد المفتوحة للتنس (إ.ب.أ)
«برنابيو» سيتحوّل إلى ملعب تدريب للنجوم المشاركين في بطولة مدريد المفتوحة للتنس (إ.ب.أ)
TT

«برنابيو» يتحول إلى ملعب تدريب للتنس

«برنابيو» سيتحوّل إلى ملعب تدريب للنجوم المشاركين في بطولة مدريد المفتوحة للتنس (إ.ب.أ)
«برنابيو» سيتحوّل إلى ملعب تدريب للنجوم المشاركين في بطولة مدريد المفتوحة للتنس (إ.ب.أ)

يتدرب نجوم التنس العالميون على ملعب ريال مدريد سانتياغو برنابيو الشهر المقبل.

وذكرت صحيفة «ماركا» الإسبانية أن البرنابيو سيتحول إلى ملعب تدريب خلال الفترة من 23 إلى 30 أبريل (نيسان) للنجوم المشاركين في بطولة مدريد المفتوحة.

وستقام بطولة مدريد للتنس في الفترة من 21 أبريل إلى 3 مايو (أيار)، في منطقة كاخا ماجيكا بالعاصمة الإسبانية مدريد، لأن مساحة الملاعب ستكون محدودة للغاية في الأسبوع الأول، بينما يتميز ملعب برنابيو بالقرب من فندق إقامة اللاعبين.

وسيكون بالإمكان الاستفادة من ملعب ريال مدريد في ظل ارتباط الفريق الإسباني بخوض ثلاث مباريات متتالية خارج ملعبه بعد استضافة ديبورتيفو آلافيس أحد يومي 21 أو 22 أبريل.


مشجعو ليفربول في «صدمة» برحيل صلاح: ماذا سنفعل من دونه؟

لطالما حظي صلاح بتقدير واحترام مشجعي ليفربول (إ.ب.أ)
لطالما حظي صلاح بتقدير واحترام مشجعي ليفربول (إ.ب.أ)
TT

مشجعو ليفربول في «صدمة» برحيل صلاح: ماذا سنفعل من دونه؟

لطالما حظي صلاح بتقدير واحترام مشجعي ليفربول (إ.ب.أ)
لطالما حظي صلاح بتقدير واحترام مشجعي ليفربول (إ.ب.أ)

تساءل بعض مشجعي ليفربول الذين التقتهم وكالة الصحافة الفرنسية، الأربعاء، أمام ملعب أنفيلد عن «ماذا سنفعل من دونه (محمد صلاح)؟»؛ حيث صنع المصري «أسطورته» قبل الرحيل في نهاية الموسم بعد 9 أعوام من الإنجازات.

وأعلن النادي العريق ونجمه المصري، الثلاثاء، قرب انتهاء المغامرة التي جمعتهما، وهي «أخبار حزينة» صدمت بعض محبي «الفرعون» الذين التقتهم الوكالة.

وقالت كريس كيرك، وهي متقاعدة: «ماذا سنفعل من دونه؟ من سيعوضه؟ لا أعرف ما الذي سيحدث»، مضيفة أنها «مصدومة، محطمة، خائبة». لكنها استدركت: «لكن النادي سيواصل التقدّم».

ويجسّد صلاح (33 عاماً)، الذي انضم إلى ليفربول عام 2017، العصر الذهبي الذي عاشه النادي مجدداً تحت قيادة المدرب السابق الألماني يورغن كلوب، مع حصاد وفير من الألقاب. وقد سجل الجناح الأيمن 255 هدفاً في 435 مباراة بقميص «الريدز».

قال المهندس أندي بايلز (38 عاماً): «إنه أسطورة حقيقية لهذا النادي، داخل الملعب وخارجه. أعتقد أنه رفع النادي إلى مستوى آخر عالمياً. لقد كان أمراً رائعاً. علينا فقط أن نقدّر الحظ الذي حظينا به بوجوده».

وبرأيه، وضع صلاح نفسه «في مصاف» رموز النادي مثل الاسكوتلندي كيني دالغليش وإيان راش وستيفن جيرارد، مضيفاً: «أرقامه تتحدث عن نفسها».

وأشار إيان شاتلورث، مستشار الأمن البالغ 54 عاماً إلى أن صلاح «رسّخ أسطورته» في ليفربول بفضل «حضوره الدائم على الجهة اليمنى، وعدد الأهداف التي سجلها، وعدد الأرقام القياسية التي حطمها، وثبات مستواه».

ومضى قائلاً: «رحيله خبر حزين. كنا نعلم أن هذا اليوم سيأتي في النهاية، لكنكم تعلمون، هذا اللاعب أسطورة في هذا النادي وسيبقى دائماً محل تقدير من الجماهير».


أسطورة ليفربول توشاك يُصاب بالخرف... وصدامه مع فان باستن «ما زال في الذاكرة»

جون توشاك (أ.ف.ب)
جون توشاك (أ.ف.ب)
TT

أسطورة ليفربول توشاك يُصاب بالخرف... وصدامه مع فان باستن «ما زال في الذاكرة»

جون توشاك (أ.ف.ب)
جون توشاك (أ.ف.ب)

كُشف عن إصابة أسطورة ليفربول وويلز جون توشاك الذي درّب ريال مدريد الإسباني والوداد المغربي ومنتخب بلاده، بالخرف، وفق ما قال نجله كاميرون.

وفي مسيرته، سجّل توشاك ما يقرب من 100 هدف، وأحرز عدة ألقاب مع ليفربول؛ حيث شكّل ثنائياً هجومياً خطيراً مع كيفن كيغان في سبعينات القرن الماضي، كما خاض 40 مباراة دولية مع منتخب ويلز.

ودرب خلال مسيرته الطويلة في التدريب فرقاً عدة، من بينها ريال سوسييداد وريال مدريد في إسبانيا ومنتخب ويلز.

وتحدّث نجله كاميرون الذي يعمل مدرباً في تايلاند، لصحيفة «دايلي مايل» عن مرض والده قائلاً: «إنه مرض فظيع. المشكلة تظهر في الذاكرة قصيرة المدى. أتواصل معه معظم الأيام، وإذا تحدثت إليه بعد الظهر ربما لا يتذكر أننا تحدثنا صباحاً».

وأضاف: «لكن إذا سألته عن أيامه مع ليفربول، أو سوسييداد أو مدريد، فالتفاصيل مذهلة».

وأردف كاميرون: «قبل أيام كان يحدثني عن مباراة لريال مدريد أمام ميلان بقيادة (الإيطالي) أريغو ساكي، وكيف غيّر تماماً تموضع خط وسطه للتعامل مع (الهولندي) ماركو فان باستن. وكأن المباراة كانت بالأمس، فذاكرته كانت واضحة جداً».

وفاز توشاك بلقب كأس الملك خلال واحد من 3 فترات قضاها مع ريال سوسييداد، كما درّب ريال مدريد مرتين، وتوّج معه بلقب الدوري الإسباني عام 1990.

ودرّب توشاك أيضاً في فرنسا وتركيا والمغرب وأذربيجان وإيطاليا، وتولى تدريب منتخب ويلز في مناسبتين.