بعد انشقاق لاعبين... إريتريا تلجأ للمغتربين لتشكيل فريق يخوض تصفيات أمم أفريقيا

منتخب إريتريا لكرة القدم (رويترز)
منتخب إريتريا لكرة القدم (رويترز)
TT

بعد انشقاق لاعبين... إريتريا تلجأ للمغتربين لتشكيل فريق يخوض تصفيات أمم أفريقيا

منتخب إريتريا لكرة القدم (رويترز)
منتخب إريتريا لكرة القدم (رويترز)

ستواصل إريتريا المشاركة في تصفيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم رغم انشقاق 7 من لاعبيها خلال آخر مباراة خاضتها في مارس (آذار) الماضي، لكنها تعتزم الآن تشكيل فريق يضم لاعبين من المغتربين.

وشهدت الدولة الواقعة على البحر الأحمر والمعزولة إلى حد كبير عن بقية العالم والتي غالباً ما توصف بأنها دولة «منعزلة»، انشقاق عدد من الرياضيين على مدار العقدين الماضيين هرباً من التجنيد العسكري لأجل غير مسمى والقمع الشديد.

ودفعت المخاوف من تكرار حالات الانشقاق، إريتريا إلى تجنب المشاركة في تصفيات كأس العالم وكأس الأمم الأفريقية، لكنها عدلت عن موقفها هذا العام، غير أن 7 لاعبين اختفوا بعد أن حقق الفريق الفوز 4 - 1 في مجموع المباراتين على إسواتيني، لتتأهل إريتريا من الدور التمهيدي لكأس الأمم الأفريقية وتحجز مقعداً في دور المجموعات بالتصفيات المؤهلة لنهائيات العام المقبل في كينيا وتنزانيا وأوغندا.

وستواجه إريتريا منتخب كينيا بنيروبي في مباراتها الافتتاحية بالمجموعة الرابعة يوم السبت المقبل، وتستضيف جنوب أفريقيا في 30 سبتمبر (أيلول) الحالي في القاهرة بسبب عدم توفر مرافق كافية لديها.

وتضم تشكيلة إريتريا لهاتين المباراتين 3 لاعبين فقط يلعبون في الدوري المحلي؛ وهم الذين عادوا إلى الوطن من المباراة التي أقيمت في إسواتيني. وأبلغت جماعات المنفى «رويترز» بأن السبعة المنشقين تقدموا بطلبات للحصول على اللجوء السياسي في جنوب أفريقيا.

وذكر موقع «أفريقيا إنتليجنس» الاستقصائي الأسبوع الماضي، أن السلطات الإريترية أصدرت تعليمات للاتحاد المحلي لكرة القدم بالتركيز الآن على اختيار لاعبين من أصحاب الجنسية المزدوجة المقيمين في الخارج.

ويضم تشكيل الفريق للمباراتين الافتتاحيتين في دور المجموعات 27 لاعباً من أندية في 13 دولة مختلفة، وكثير منهم ولدوا في الخارج لأبوين إريتريين. وتم استدعاء 14 لاعباً للمرة الأولى.

ويُعد تيسفالديت تيكي لاعب وسط هامربي، الذي خاض مباراة دولية واحدة مع المنتخب السويدي، من المنضمين للتشكيلة. وتم استدعاؤه سابقاً في مارس، لكنه لم يسافر للمشاركة في مباراتي الذهاب والإياب ضد إسواتيني.

وكان الفوز على إسواتيني مفاجأة سارة، بالنظر إلى أن إريتريا لم تخض أي مباراة دولية منذ 6 سنوات، ولم تكن حتى ضمن التصنيف العالمي للاتحاد الدولي (الفيفا).

ويحكم إريتريا الرئيس أسياس أفورقي منذ استقلالها عام 1993، وقد وصفت منظمات حقوق الإنسان حكومته مراراً بأنها قمعية.


مقالات ذات صلة

رئاسة «كاف» تهتز... وإيتو يتحرك لخلافة موتسيبي بدعم محتمل من إنفانتينو

رياضة عالمية محاولات لإمكانية إقناع الرئيس الجنوب أفريقي بالتنحي قبل انتهاء ولايته الرسمية (رويترز)

رئاسة «كاف» تهتز... وإيتو يتحرك لخلافة موتسيبي بدعم محتمل من إنفانتينو

تتصاعد الضغوط على الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف»، وسط تراجع الثقة في قيادته من جانب مسؤولين في اتحادات وطنية بالقارة.

«الشرق الأوسط» (ياوندي (الكاميرون))
الرياضة رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

سر التراجع الفجائي... لماذا تخلى «الكاف» عن نظام السنوات الأربع لأمم أفريقيا؟

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية مدير كاس قال إن إصدار حكم مسبب في أقرب وقت ممكن بعد جلسة الاستماع الخميس (رويترز)

محكمة كاس تتعهد بإصدار قرار بشأن الفائز بأمم أفريقيا خلال أيام

وعدت محكمة التحكيم الرياضية بالبت سريعاً في الاستئناف المقدم من السنغال بعد تجريدها من لقب كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم إذ استمعت المحكمة إلى المرافعات الخميس

«الشرق الأوسط» (لوزان)
رياضة عالمية اليوم «كاس» ستعقد اجتماعاً حاسماً للنظر في قضية نهائي أفريقيا (رويترز)

لقب أفريقيا بين المغرب والسنغال أمام «كاس» اليوم

يترقب المنتخبان المغربي والسنغالي لكرة القدم، اليوم (الخميس)، حسم النزاع بشأن لقب كأس الأمم الأفريقية التي أُقيمت في يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (لوزان)
رياضة عربية أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم إلغاء المباراة الودية الدولية التي كانت مقررة بين المنتخب التونسي ونظيره المالي (منتخب تونس)

تونس تلغي مواجهتها الودية أمام مالي بعد انطلاقة متعثرة بتصفيات كأس أمم أفريقيا

أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم، الأربعاء، إلغاء المباراة الودية الدولية التي كانت مقررة بين المنتخب التونسي ونظيره المالي في الثالث من أكتوبر.

«الشرق الأوسط» (تونس)

«برنابيو» و«كامب نو» ضمن ملف إسبانيا لاستضافة كأس العالم للرغبي 2035

«برنابيو» و«كامب نو» ضمن ملف إسبانيا لاستضافة كأس العالم للرغبي 2035
TT

«برنابيو» و«كامب نو» ضمن ملف إسبانيا لاستضافة كأس العالم للرغبي 2035

«برنابيو» و«كامب نو» ضمن ملف إسبانيا لاستضافة كأس العالم للرغبي 2035

قال الاتحاد الإسباني للرغبي، اليوم الخميس، إن إسبانيا رشحت مجموعة من أكبر ملاعب كرة القدم في البلاد، من بينها ملعب «سانتياغو برنابيو» الخاص بريال مدريد، و«كامب نو» معقل برشلونة، بوصفهما جزءًا من ملفها لاستضافة كأس العالم للرغبي 2035.

وقدم الاتحاد الإسباني للرغبي استبيانه المفصل للمتقدمين للاستضافة إلى الاتحاد الدولي للعبة هذا الشهر، وكشف عن قائمة بالملاعب المحتملة التي تشمل أيضاً ملعب «ميتروبوليتانو» التابع لنادي أتلتيكو مدريد، مع سعي إسبانيا لاستضافة هذا الحدث للمرة الأولى.

وبدعم من رابطة دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، يخطط العرض للاستفادة من البنية التحتية التي جرى تطويرها لاستضافة كأس العالم 2030، التي تستضيفها إسبانيا بالاشتراك مع المغرب والبرتغال.

وقال الاتحاد الإسباني للرغبي في بيان إن العرض سيعتمد على «الملاعب والبنية التحتية للنقل، والأمن، وإدارة المتطوعين» المرتبطة بتنظيم الحدث الكروي البارز.

وقال خوان كارلوس مارتين، الرئيس التنفيذي للاتحاد الإسباني للرغبي، في البيان الذي نقلته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «جعل الاتحاد الدولي للرغبي من هذه البطولة قمة رياضتنا، ويشرف إسبانيا كثيراً أن تتقدم بطلب لاستضافتها».

وأضاف: «أصبحت رياضة الرغبي جزءاً من هوية بلدنا. ومن خلال التعاون مع الاتحاد الدولي للرغبي، يمكننا أن نجعل كأس العالم للرغبي 2035 نقطة تحول في النمو العالمي لهذه الرياضة، بما يعود بالنفع على الأجيال القادمة».

وتواجه إسبانيا منافسة من دول أكثر عراقة في رياضة الرغبي. فقد أكدت اليابان اهتمامها باستضافة البطولة، في حين أعلنت الأرجنتين عن عرض من أميركا الجنوبية يضم دولاً مجاورة.

وفي حال نجاحها، ستصبح إسبانيا أول دولة أوروبية تستضيف كأس العالم للرغبي منذ أن استضافت فرنسا نسخة عام 2023، التي فازت بها جنوب أفريقيا.

وتأهلت إسبانيا لبطولة 2027 في أستراليا، التي ستكون مشاركتها الأولى في كأس العالم للرغبي للرجال منذ عام 1999.

وستستضيف الولايات المتحدة نسخة 2031 لأول مرة في تاريخها.


إنفانتينو يعتذر عن حالة الجدل التي أثارها بشأن كأس العالم... والانتقادات تزداد

عدسات وسائل الإعلام وقفت خارج مبنى «فيفا» في انتظار إنفانتينو (أ.ب)
عدسات وسائل الإعلام وقفت خارج مبنى «فيفا» في انتظار إنفانتينو (أ.ب)
TT

إنفانتينو يعتذر عن حالة الجدل التي أثارها بشأن كأس العالم... والانتقادات تزداد

عدسات وسائل الإعلام وقفت خارج مبنى «فيفا» في انتظار إنفانتينو (أ.ب)
عدسات وسائل الإعلام وقفت خارج مبنى «فيفا» في انتظار إنفانتينو (أ.ب)

قدّم جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، اعتذاراً لأشد منتقديه خلال اجتماع حاسم لمجلس «فيفا» اليوم الخميس، لكنه لم يقدم أي تفاصيل أو وثائق جديدة حول القضايا التي تثير قلقهم الأكبر.

وحسب هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، فإن مجلس «فيفا» عقد اجتماعاً استمر ثلاث ساعات ونصف الساعة في مدينة زيوريخ السويسرية، وهو الأول منذ الكشف عن مشروع «فيفا فورورد إنتربرايز»، الذي أعده إنفانتينو بعيداً عن أنظار أعضاء المجلس، قبل أن يتراجع عنه خلال أيام من ظهوره إلى العلن.

وكان المشروع يستهدف منح شركة استثمار خاصة حصة من الحقوق التجارية للاتحاد الدولي لكرة القدم، في خطوة أثارت اعتراضات واسعة بشأن الحوكمة والشفافية وآليات اتخاذ القرارات داخل المؤسسة المسؤولة عن إدارة كرة القدم العالمية.

وشهد الاجتماع مواجهة إنفانتينو بأسئلة تتعلق بعدد من الملفات المثيرة للجدل، من بينها إيقاف تنفيذ عقوبة البطاقة الحمراء بحق المهاجم الأميركي فولارين بالوغون، وجائزة «فيفا للسلام»، إلى جانب التمويل المخصص للاتحادات الوطنية.

وقالت ديبي هيويت، رئيسة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ونائبة رئيس «فيفا»، عقب الاجتماع، إن أسئلة جوهرية بقيت دون إجابات، رغم الاعتذار الذي قدمه رئيس الاتحاد الدولي.

وأضافت: «أحد الأمور المخيبة للآمال أننا لم نحصل على إجابات بشأن أي من الأمور التي طلبناها تحديداً، ومنها الحصول على الوثائق المتعلقة بمشروع فيفا فورورد إنتربرايز».

وتابعت: «طرحت سؤالاً عن سبب عدم تقديم تلك الوثائق، وطُلب منا إرسال أسئلتنا كتابياً».

وشددت هيويت على ضرورة تقديم إنفانتينو إجابات واضحة، قائلة: «أعتقد أن عليه الإجابة عن هذه الأسئلة، وإذا لم يفعل ذلك الآن، فهو غير مؤهل ليكون رئيساً لـ(فيفا)، وهذا ما جرى طرحه خلال الاجتماع».

وأقرت المسؤولة الإنجليزية بأن اعتذار إنفانتينو حمل قدراً من الندم، موضحة أن أعضاء المجلس عبّروا بعد ذلك بصراحة كاملة عن موقفهم تجاه ما حدث.

وقالت: «ما اعتذر عنه فعلياً هو عدم عرض المشروع على المجلس. وإذا كان يشعر بهذا القدر من الندم، فعليه أن يشاركنا الوثائق».

وذكرت ديبي هيويت، نائبة رئيس «فيفا» ورئيسة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، أن إنفانتينو عندما طالبه مسؤولون أوروبيون بتقديم أدلة مكتوبة حول خطته السرية لإشراك مستثمرين من القطاع الخاص في كأس العالم، وهي الخطة التي تسببت في انقسام عالمي، طلب منهم طرح أسئلتهم كتابةً.

وقالت هيويت: «عليه أن يجيب عن تلك الأسئلة. وإذا لم يفعل فهو بالتأكيد ليس مؤهلاً لشغل منصب رئيس (فيفا)».

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الخلاف بين إنفانتينو والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الذي يُعد من أبرز الجهات المعارضة له، وسبق أن طالب مراراً بتنحيه عن منصبه.

وباشر الاتحاد الأوروبي التحضير لإجراءات قانونية جنائية ضد إنفانتينو، كما تقدم بطلبات أمام ثلاث محاكم أميركية لإلزام الجهات المعنية بالكشف عن جميع الوثائق المرتبطة بمشروع بيع الحقوق التجارية.

وعندما سُئلت هيويت عما إذا كان اعتذار إنفانتينو قد غيّر موقفها، أجابت: «من وجهة نظري، لم يتغير شيء. لا أملك أي معلومات جديدة تجعلني أشعر بصورة مختلفة، باستثناء أن لدينا الآن رئيساً يعتذر عما حدث».

وفي موازاة المواجهة داخل مجلس «فيفا»، تتجه الأنظار إلى الانتخابات الرئاسية المقررة في مارس (آذار) المقبل، حيث يستعد إنفانتينو لخوض سباق جديد للاحتفاظ بمنصبه، في وقت لم يظهر فيه حتى الآن منافس بارز قادر على جمع الدعم اللازم لمواجهته.

وأعلن المدافع السابق لتوتنهام ومنتخب سويسرا رامون فيغا عزمه الترشح للرئاسة، غير أن فرص حصوله على خطابات التأييد الخمسة المطلوبة من الاتحادات الوطنية لا تزال محل شك.

وكشفت مصادر بارزة داخل كرة القدم الأوروبية عن رغبة شخصيات نافذة في ترشح الفرنسي آرسين فينغر، المدرب السابق لآرسنال الإنجليزي، لمنافسة إنفانتينو.

وتبقى مشاركة فينغر غير محسومة، خصوصاً أنه يشغل حالياً منصب رئيس تطوير كرة القدم العالمية في «فيفا»، وهو ما يعني أن دخوله السباق الانتخابي سيضعه في مواجهة مباشرة مع رئيسه الحالي، دون ضمانات بالنجاح.

وأقرت هيويت بأن الاتحاد الأوروبي وبقية الأطراف المعارضة لإنفانتينو مطالبة بإيجاد مرشح قادر على دخول السباق قبل الموعد النهائي لتقديم الترشيحات في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وشددت على أهمية وجود منافسة انتخابية حقيقية، بعد فوز إنفانتينو بالرئاسة دون منافس في انتخابات عامي 2019 و2023.

وقالت: «أعتقد أن من المهم لجياني أن يكون هناك شخص يترشح ببرنامج مختلف، ومن الجيد لـ(فيفا) أن تتاح له هذه الخيارات».

وأضافت: «نحن في نظام ديمقراطي، ويجب أن نتذكر أن هناك 211 اتحاداً وطنياً، ومن المهم للغاية أن تتاح لجميع هذه الاتحادات فرصة التصويت وفق قناعاتها».

ويضع هذا التصعيد إنفانتينو أمام ضغوط شديدة قبل أسابيع من إغلاق باب الترشح للانتخابات الرئاسية، في ظل استمرار المطالبات بالكشف عن تفاصيل مشروع بيع الحقوق التجارية، وعدم اقتناع معارضيه بأن الاعتذار وحده يكفي لإنهاء الأزمة.

وقال بيرند نويندورف، رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، وهو أحد المندوبين الثمانية للاتحاد الأوروبي في مجلس «فيفا» المكون من 37 عضواً برئاسة إنفانتينو، إن الاجتماع لم يقدم إجابات مرضية. وكان هذا أول اجتماع للمجلس منذ أن تسبب إنفانتينو في اندلاع الأزمة.

وأضاف نويندورف للصحافيين: «نحن بحاجة إلى شخص يتمتع بالنزاهة، شخص يمكنه استعادة سمعة الاتحاد الدولي، التي تضررت من دون شك».


لجنة الأخلاقيات في كرة القدم الفرنسية تدعو الجماهير إلى إبعاد السياسة عن الملاعب

لجنة الأخلاقيات أكدت أنها تتفهم دوافع المشجعين الشباب (الاتحاد الفرنسي)
لجنة الأخلاقيات أكدت أنها تتفهم دوافع المشجعين الشباب (الاتحاد الفرنسي)
TT

لجنة الأخلاقيات في كرة القدم الفرنسية تدعو الجماهير إلى إبعاد السياسة عن الملاعب

لجنة الأخلاقيات أكدت أنها تتفهم دوافع المشجعين الشباب (الاتحاد الفرنسي)
لجنة الأخلاقيات أكدت أنها تتفهم دوافع المشجعين الشباب (الاتحاد الفرنسي)

حثّت لجنة الأخلاقيات، التابعة للاتحاد الفرنسي لكرة القدم، الجماهير على التزام الحياد، في ظل الاحتجاجات الطلابية التي تشهدها البلاد وتستقطب اهتماماً دولياً.

وقُوبلت الاحتجاجات، التي تتسم في غالبيتها بالطابع السلمي، بردّ فعل عنيف من الشرطة، مما أثار انتقادات واسعة، في حين عبّرت جماهير كرة القدم داخل الملاعب عن دعمها للطلاب.

وقد استخدمت قوات مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع والهراوات بكثافة لتفريق الحشود. وبحلول الأسبوع الماضي، بلغ عدد المعتقلين في جميع أنحاء البلاد أكثر من 6600 شخص، وهو رقم مرتفع بشكل غير معتاد في سياق الحركات الاحتجاجية بفرنسا.

ووفقاً للمجلس الوطني للأخلاقيات والسلوك المهني، فقد رفعت جماهير نادي لانس، خلال مباراة فريقهم ضد ليون في «الدوري الفرنسي»، الأسبوع الماضي، لافتة تُطالب بوضع حد لما وصفوه بـ«عنف الشرطة غير المتناسب والممنهج».

كما أشار المجلس إلى أنه في الدقيقة الثلاثين من المباراة التي جمعت بين نادييْ باريس سان جيرمان ولو مان، رفعت الجماهير لافتة كُتب عليها: «ميليشياتكم تقمع، وشبابنا يقاوم».

وفي بيان صادر عن لجنة الأخلاقيات، أكدت أنها تتفهم دوافع المشجعين الشباب، الذين غالباً ما يكونون من الطلاب، لاستغلال المباريات كمنصة للتعبير علناً عن دعمهم المتظاهرين.

وأضافت اللجنة: «ينبغي للرياضة أن تجمع الناس، لا أن تفرقهم، لذا، يدعو المجلس الوطني لأخلاقيات كرة القدم جميع المشجعين، الذين يُعدّون جزءاً لا يتجزأ من عائلة كرة القدم، إلى التمسك بمبدأ الحياد في جميع الظروف».